في المستشفى، جنه نايمة على السرير وزين ماسك إيديها. الدكتورة طمنته عليها وقالت إنها اتعرضت لضغط وجالها الحالة اللي بتجيلها دايماً لما بتخاف. جنه بدأت تتحرك كأنها بتشوف كابوس، وكل اللي حصل بيظهر قدامها. افتكرت زين وهو بيضرب أحمد، قامت مفزوعة وهي بتنادي بأعلى صوت: "زيـــــــــن! زين قعد جنبها على السرير وأخدها في حضنه: "أنا جنبك يا جنتي، اهدّي يا حبيبتي." جنه حضنته بقوة: "كنت خايفة أوي يا زين، أوي." زين:
"الحمد لله يا جنه إنك كلمتيني بسرعة." جنه بعدت عن حضنه وبصت لزين أوي: "هو مات؟ زين: "للأسف، لسه فيه عمر. لو مكنتش وقعتي على الأرض، كان زماني قتلته." جنه: "لا لا يا زين، أنا خوفت عليك يحصل لك حاجة وأخسرك بسببه." زين: "اهدّي يا حبيبتي، أنا معاكي اهو. أنا سلمته لأدهم هو ومراته." جنه: "حنان." زين: "آه." جنه:
"لا يا زين، هي ملهاش ذنب. هو اللي أجبرها تعمل كدا وهددها إنه هيقتل والدتها. سيبها ترجع لمامتها، هي ملهاش غيرها يا زين. لو سمحت، عشان خاطري." زين: "بس هي قالت إن مامتها ملهاش ذنب وإن هي اللي اتفقت معاه." جنه: "أكيد عشان تحمي مامتها يا زين. عشان خاطري كلم أدهم يسيبها ترجع لها، عشان خاطري." زين باس راسها: "حاضر، اهدّي وأنا هعمل لك كل اللي انتي عايزاه، ممكن؟ جنه: "حاضر." زين: "الوقت فيه حاجة أهم." جنه: "إيه هي؟ زين:
"الدكتورة لما كانت هنا، قالت لي لازم آخد بالي منك الفترة دي كويس جداً." جنه: "ليه؟ فيه حاجة؟ زين: "فيه حاجات يا جنتي، والظاهر كدا أنا مش هاخد بالي منك لوحدي." جنه: "أومال هتاخد بالك من مين يا زين؟ زين حط إيده على بطنها: "عليكي وعليه." جنه بصت على إيده وبصت له بصدمة: "بجد؟ زين هز راسه بإه: "آه." جنه عيطت: "أنا حامل بجد يا زين؟ زين: "آه يا روح قلب زين، حامل بقالك شهر. مبروك يا جنتي." جنه:
"الله يبارك فيك، أنا فرحانة جداً. إزاي الدكتورة اللي كنت عندها ما قالتش إني حامل؟ زين: "شكلها مش بتفهم." جنه ضحكت أوي. زين: "عايزك بقى ترتاحي على الآخر، ومافيش نزول شغل تاني. تاخدي إجازة مفتوح." جنه: "حاضر." الباب خبط ودخل كنان ومريم، اللي جرت على جنه وأخدتها في حضنها: "انتي كويسة يا جنه؟ جنه: "الحمد لله يا ماما." كنان: "عاملة إيه الوقت يا حبيبتي؟ جنه: "كويسة وفرحانة جداً. ماما أنا حامل."
مريم وكنان فرحوا وباركوا لجنه وزين. باقي العيلة جت تطمن على جنه لأنهم كانوا عند أسيل في نفس المستشفى، وباركوا لجنه وزين. الكل جهز عشان يرجعوا على القصر، وأسيل كمان رجعت معاهم. *** عدى أسبوع على الكل. في قصر الفهد، البنات قاعدين مع أسيل في أوضتها. زينه شايلة آدم وجنه شايلة سيلا. جنه: "بنتك دي كيوت أوي يا أسيل." أسيل: "دي كيوت دي! صوتها لما بتعيط بيودي آخر إسكندرية." جميله ضحكت أوي: "حرام عليكي، مش قادرة أضحك." جنه:
"انتي دخلتي الشهر التاسع ولا لسه؟ جميله: "النهاردة ٢ تاني فيه." زينه: "يعني هانت وهتجبلنا بيبي كمان." أسيل: "وانتي يا ست زينه، هتفضلي شايلة الواد ده كدا ولا هتكوني هتحجزيه لبنتك؟ زينه: "أنا أطول يبقى القمر ده عريس بنتي، ده حلو أوي." أسيل: "طبعاً عشان شبه أدهم." جنه: "بقول لكم إيه، أنا نفسي أولد النهاردة قبل بكرة، نفسي أشوفها." أسيل: "متستعجليش على رزقك يا حبيبتي، بكرة يطلع عينك على حق." جميله: "طب افرض جه ولد؟ جنه:
"ولد بنت، اللي يجيبه ربنا هيكون أحلى نعمة." زينه: "انتوا هتعملوا السبوع امتى؟ أسيل: "لما أبقى كويسة جداً إن شاء الله، ممكن على الأسبوع الجاي." جميله: "هتعملوه فين؟ في فيلا أدهم؟ أسيل: "لا، هعمله في الفيلا إن شاء الله." البنات: "بإذن الله." أسيل: "عايزاكو تختاروا معايا الديكور واللبس إيه وكل الكلام ده." البنات: "قشطااااا." جميله: "أنا كنت منزلة شوية ديكورات حلوة أوي، تعالوا نختار منها." أسيل: "يلا." ***
في المطبخ، الماميز بيجهزوا الأكل. مروة: "مش عارفة انتي بتسمعي كلامها ليه." شروق: "الله، بنت أختي ونفسها في بيتزا وبعملها، انتي زعلانة ليه؟ مريم: "لا، دي واحدة والدة المفروض تاكل حاجات صحية، مش بيتزا." تمارا: "مش هيحصل حاجة لو كلت قطعة أو اتنين يا جماعة، والبنات كمان هياكلوا معاها." شروق: "وبعدين دي معموله في البيت، يعني متقلقيش أحسن ما تطلبها من بره." مروة: "على رأيك." واحدة من الخدم:
"تمارا هانم، فيه واحدة برا عايزة الدكتورة جنه." مريم: "مين دي؟ تمارا: "هتلاقي واحدة من المرضى. روحي نادِ لجنه من فوق." البنت: "حاضر." بعد شويا، نزلت جنه واتفاجأت بحنان هي اللي عايزاها: "ازيكوا يا دكتورة جنه، أنا آسفة إني جيت من غير معاد." جنه: "اقعدي يا حنان، اتفضلي." حنان قعدت وجنه قدامها: "أنا آسفة، عارفة إنك مش عايزة تبصي في وشي حتى." جنه: "أنا نسيت الموضوع يا حنان." حنان:
"والله كان غصبن عني، هو هددني بأمر وأنا مليش غيرها ومقدرش أخسرها." جنه: "عارفة، أنا سمعت كلامك لما كنتي بتكلميه في المطبخ." حنان: "يعني حضرتك مسامحاني؟ أنا مش قادرة أرتاح ولا أنام وضميري مش مرتاح بسبب اللي عملته معاكي." جنه ابتسمت: "أنا مش زعلانة منك ومسامحاكي جداً كمان، والمهم إنك تعيشي حياتك وتنسيه. هو ميستاهلش حبك يا حنان." حنان: "أنا الحمد لله اتطلقت منه وبدأت شغل جديد وهعيش أنا وأمي بعيد عنه بإذن الله." جنه:
"والله ده كويس جداً، ربنا يسعدك ويبعت لك اللي يستاهلك." حنان: "تسلمي يا رب، عن إذنك لازم أمشي عشان أمي." جنه: "ماشي، وسلميلي عليها كتير." حنان: "يوصل." حنان خرجت وزين شافها وهو داخل القصر وقرب من جنه: "دي كانت بتعمل إيه هنا؟ جنه: "كانت جيالي بتعتذر عن اللي عملته وعايزاني أسامحها." زين: "وأكيد جنه قلبي سامحتها." جنه: "هي ملهاش ذنب يا زين في اللي حصل." زين: "ماشي يا حبيبتي، فين الباقي؟ جنه:
"في المطبخ، وأنا والبنات قاعدين مع أسيل." زين: "أوكي، هطلع أغير وأنزل." جنه: "خد وقتك." *** زينه سابت البنات وراحت جناح أسر. دخلت قعدت على السرير والباب اتفتح ودخل أسر اللي أول ما شافها ابتسم: "ده توتا قالت لي إنك مع أسيل." زينه قامت وحضنته: "أنا لسه داخلة الجناح قبلك." أسر: "ده من حظي القمر." زينه: "طب يلا خد شاور وغير عشان ننزل ناكل، أنا جعانة جداً." أسر: "وحبيبة أبوها عاملة إيه؟ زينه: "جعانة هي كمان." أسر:
"هاخد شاور وننزل بسرعة." زينه: "حاضر." الكل نزلوا وأكلوا سوا، وبعدها كل واحد طلع على جناحه. *** في أوضة أسيل، شايلة آدم وسيلا نايمة جنبها على السرير. الباب اتفتح ودخل أدهم: "حبايب قلبي اللي وحشوني." أسيل ضحكت: "حبيبي يا دومي." أدهم دخل قعد جنبها وباس راس أسيل وسيلا وادم. أدهم: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ أسيل: "الحمد لله يا أدهم، بس ابنك مش راضي ينام وتعبني معاه." أدهم شال آدم: "انت صاحي ليه ياض وتاعب حبيبتي ليه؟ أسيل:
"كنتِ مختفي فين يا أدهم؟ أدهم: "كنت بعمل أكتر حاجة انتي نفسك فيها." أسيل: "إيه هي؟ أدهم: "خلصت المهمة بتاعتي وقدمت استقالتي للجيش." أسيل بصدمة: "انت بتتكلم بجد يا أدهم؟ أدهم: "آه يا روح أدهم." أسيل بزعل: "انت عملت كدا عشاني صح؟ بس انت بتحب شغلك ده جداً يا أدهم." أدهم نيم آدم على السرير وشد أسيل قعدها في حضنه: "أنا مش عايز أبعد عنكم تاني يا أسيل، مش قادر أنسى اللي حصل لك وتعبك وأنا مش موجود معاكي." أسيل: "بس... أدهم:
"من غير بس، أنا هكتفي بشغلي مع عمي فهد والشباب وأنا ببقى مبسوط وأنا معاهم أصلاً." أسيل: "ربنا يخليك لينا يا أدهم." أدهم ضحك: "كنتي دايماً بتقولي لي ربنا يخليك ليا، دلوقتي بقت لينا. ربنا يخليكم انتو ليا." أسيل: "يارب يا حبيبي. بقولك إيه؟ أدهم: "نعم." أسيل: "أنا عايزة أروح بقى." أدهم: "أنا سبتك هنا عشان انتي تعبانة يا أسيل، وكمان بيساعدوكي هنا." أسيل:
"لا، أنا مش تعبانة، بقيت كويسة جداً، وكمان سوسو هتبقى معايا وهتساعد، والبيت وحشني. ولا حضرتك مش عايزني أرجع بيتي ولا إيه؟ أدهم ضحك: "يعني البيت بس اللي وحشك." أسيل: "البيت وصاحب البيت بصراحة." أدهم أخدها في حضنه ولسه هيرد عليها، سيلا عيطت. أدهم: "ااااااه، هو إحنا فينا من كدا؟ شكلك عيالك مش هيخلوني أتهنى بيكي بعد كدا." أسيل ضحكت: "ماهما عيالك انت كمان، الله." أدهم:
"طب شوفِ عيالك يا أختي وأنا همشي. صح، انتي هتعملي السبوع أول ما ترجعي البيت؟ أسيل: "إن شاء الله، أنا اخترت كل حاجة مع البنات، مش ناقص غير إني أكلم اللي هينظموا الحفلة وأقولهم على الميعاد." أدهم: "تمام، يلا تصبحي على خير." أسيل: "خليك معايا يا أدهم النهاردة ونروح بكرة سوا، نبي ونبي." أدهم: "ماشي، هكلم سوسو أعرفها." أسيل بفرحة: "أوكي." *** جميله نايمة في حضن ريان. حسّت بوجع في بطنها، قامت قعدت بتعب ومسكت بطنها.
جميله بتعب: "ريااان... رياااان ااااه." ريان قام قعد: "مالك يا جميله؟ جميله: "بطني بتوجعني أوي." ريان: "لسه بدري على ولادتك." جميله: "مش عارفة، ااااه." ريان: "استنى هجيب لك إسدال ونروح المستشفى." جميله: "طب نبهي ماما بسرعة." ريان: "حاضر، استنى." ريان ساعد جميله تلبس الإسدال وخرج راح خبط على مريم وشروق وقالهم إن جميله تعبانة، ونزل يقولهم يحضروا العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!