تحميل رواية «في قبضة الفهد» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور أكثر من ٢٠ سنة على أبطالنا اللي كانوا عايشين حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوا إيه اللي حصل في الوقت ده مع أبطالنا الحلوين. فهد وتمارا اللي كانوا عايشين حياة مفيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً. فهد اللي كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها وبقى ليها اسم من فروع جوه وبره مصر. تمارا اللي كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى، قررت وقتها تمارا برغم النجاح اللي حققته في شغلها،...
رواية في قبضة الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات
فتحت تمارا باب أوضة المكتب ووقفت مصدومة من اللي شافته. كانت صوفيا قريبة جداً من فهد. أول ما الباب اتفتح، صوفيا بعدت عنه وفهد بص على تمارا اللي واقفة مصدومة.
"في حاجة؟"
"ولا حاجة."
"جاية هنا ليه؟"
"ولا حاجة."
تمارا خرجت بسرعة وراحت على أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح. بعد شوية الباب خبط.
"نعم؟"
"الأكل جاهز."
"مش عايزة أكل."
"بس سيدي أمرني إنك تيجي معايا."
"مش عايزة أكل، هو بالعافية؟"
كريمة نزلت ودخلت أوضة السفرة.
"هي فين؟"
"قالت مش عايزة تاكل."
فهد قام من على السفرة وصوفيا بصت لراكان.
"مين البنت دي؟"
"دي تمارا، زوجة الفهد."
راكان بص لكنان بصدمة.
"بجد؟"
"آه، مراته."
صوفيا اتضايقت جداً ومشت.
***
فهد طلع وخبط على باب أوضة تمارا.
"قول له مش عايزة أكل، الله! هو بالعافية؟"
"افتحي الباب ده."
تمارا اتعصبت لما سمعت صوته.
"لأ مش هفتح ومش عايزة أكل وامشي من هنا بقى."
فهد سامع صوتها. بعيد عن الباب، خبط الباب بكل قوته. تمارا اتخضت لما لقت الباب اتفتح وخافت من منظره ونظراته اللي كلها شر.
"انت جاي هنا ليه؟"
"الباب ده ميتقفلش تاني."
"أظن دي أوضتي وأنا حرة أقفل الباب ولا أفتحه."
فهد مسكها من دقنها وضغط عليه بكل قوته. تمارا اتوجعت جامد.
"مش أنا اللي عيلة زيك تقول لي لأ أو تتحداني، سمعاني؟"
"ابعد إيدك دي عني."
"لو مرة تانية فكرتي بس إنك تجربتي تتحديني، متلوميش غير نفسك."
فهد زقها بكل قوة وتمارا وقعت على السرير.
"كلكوا شبه بعض. المفروض إنك بتحميني من الحيوان التاني، بس أحب أقولك إنك نسخة منه، مفيش فرق بينكم."
فهد قرب من وشها أوي.
"لأ مش شبه بعض. بكرة تعرفي إن فرانكو ما يجيش نقطة في بحر شرّي، فاتقي شرّي يكون أحسن لك، يا إما محدش هيندم غيرك... ورايا عشان تاكلي."
فهد خرج من الأوضة ونزل تحت. كان راكان وكنان قاعدين.
"فهد، انت بجد اتجوزتها؟"
"آه."
"ليه يا فهد؟"
"المفروض إني أبرر لك أنا اتجوزتها ليه؟"
"بس تمارا مش شبهنا يا فهد، ولا من عالمنا. انت كده بتظلمها معاك."
"أنا عارف أنا بعمل إيه."
"طب وصوفيا؟"
"مالها؟"
"مش هتعدي موضوع جوازك كده."
"أنا المفروض أخاف منها يعني؟ متقلقش، مش هتقدر تعمل حاجة. الشحنة هتوصل إمتى؟"
"بكرة بليل."
"وحفلة الملك هتكون بكرة، هنعمل إيه؟"
"ولا حاجة، هنحضر الحفلة ورجالتنا هتستلم الشحنة."
"طب أروح أنا معاهم؟"
"لأ، عايزك معايا عشان تحموا تمارا. أكيد فرانكو هيكون هناك."
"طب انت هتاخدها معاك؟"
"لازم فرانكو يعرف إنها بقت ملك الفهد."
"ربنا يستر."
تمارا نزلت وقعدت على السفرة وكانت متضايقة جداً. أكلت وطلعت أوضتها.
***
تمارا قاعدة في أوضتها مخنوقة من اللون الأسود اللي حواليها.
"أنا مش هقدر أنام في الأوضة دي، أعمل إيه؟ بس مش قادرة أبص في وشه... هو بني آدم مستفز، بس بجد مش هقدر أقعد في الأوضة دي."
خرجت من أوضتها ونزلت تحت. شافت كريمة.
"لو سمحتي."
"تأمرينى بحاجة؟"
"بلاش تتكلمي معايا كده، انتي أكبر مني برضه. قولي لي الوحش فين؟"
"الوحش؟"
"آه، زعيم المافيا فين؟"
كريمة ضحكت.
"في مكتبه."
"في حد معاه؟"
"لأ."
تمارا راحت عند المكتب وخبطت.
"ادخل."
تمارا فتحت ودخلت. فهد بص لها أوي.
"خير؟"
"سؤال يعني، هو القصر ده اتحرق قبل كده وانت كسلت تدهنه تاني؟"
فهد باستغراب.
"اتحرق؟"
"ماهو مش معقول كمية السواد ده. مافيش شخص طبيعي يعمل بيته أسود في أسود."
"لأ، في... الفهد."
"مش قادرة أنام في الأوضة دي."
فهد رجع بضهره لورا.
"والسبب؟"
"هو في حد طبيعي يعيش في السواد ده؟"
"يعني عايزة إيه؟"
"بكرة اللون أسود، مش هعرف أنام في الأوضة دي، اتصرف بقى."
فهد برفعة حاجب.
"اتصرف؟"
تمارا عايزة تضايقه.
"آه، مش انت اللي اتجوزتني غصب عني، استحمل بقى."
"استحمل، مش كده؟"
"خلينا في المهم، مش هنام في الأوضة دي."
فهد قام من على الكرسي ومسك إيد تمارا وخرج من المكتب وطلع على السلم.
"إحنا رايحين فين؟"
فهد طلع على الدور التالت اللي فيه جناحه الكبير وفتح الباب ودخل.
"انت جايبني هنا ليه؟"
"مش مراتي والمفروض استحملك، مش كده؟"
"آه، يعني جايبني هنا ليه برضو؟"
"مش مراتي، يبقى تفضلي هنا معايا."
تمارا برقت.
"معاك إزاي يعني؟"
"هنا في جناحي يا زوجتي العزيزة."
تمارا زقت إيده.
"مستحيل ده يحصل، أنا راحة أوضتي."
"مش بتقولي مش عارفة تنامي فيها؟"
"هي فرقت يعني؟ ما هناك سواد وهنا سواد. أنا ماشية."
تمارا خرجت بسرعة من الجناح وراحت دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب بالمفتاح وغيرت ونامت.
***
صباح يوم جديد. تمارا صحت وغيرت ونزلت بدري. فضلت تتجول في القصر وتتفرج عليه.
"إيه كل السواد ده ياربي، من قلة الألوان يعني؟"
كنان من وراها.
"انتي اتجننتي ولا إيه؟"
تمارا اتخضت.
"يا عم ما تزمر ولا أعمل أي حاجة، خوّفتني."
كنان ضحك.
"أزمر؟ طب بتكلمي نفسك ليه؟"
"ممكن سؤال؟"
"اتفضلي."
"هنا في إيطاليا مش عندهم غير اللون الأسود يعني؟"
"ليه؟"
"ودي محتاجة ليه؟ انت مش شايف كمية السواد اللي إحنا فيه؟ والله كتر خيره صاحبك عامل الإضاءة بيضة."
راكان من وراهم.
"لأ، وفي صفرة كمان وحمرة لليالي الساخنة."
ونهى كلامه بغمزة.
تمارا بصت لكنان.
"الحيوان ده قصدّه إيه؟"
راكان اتضايق منها وحب يستفزها.
"قصدي ليالي الحمرا لفهد وصوفيا الصاروخ."
"تصدق مغلطتش لما قولت عليك حيوان."
تمارا سابته ومشت. وكنان بص لراكان.
"طب ليه تضايقها كده؟"
"زعلان عليها يا بيضة؟"
كنان ضربه بالبوكس.
"اتلم يا راكان أحسن لك."
راكان رد له البوكس.
فهد جه عليهم.
"شكل البيت الأسود واجعكم أوي."
كنان بعصبية.
"خليه يبعد عني وعن الغلبانة اللي انت دخلتها عالم مش بتاعها."
"قصدك إيه؟"
"قصدي تمارا، خلي الحيوان ده يبعد عنها وبلاش يضايقها تاني."
فهد بص لراكان اللي خاف.
"انت عملت فيها إيه؟"
"أنا أقولك."
كنان قال لفهد على كلام راكان لتمارا.
فهد قرب من راكان وضربه بالبوكس.
"إياك تفكر تضايقها تاني."
"الله، ماهي اللي مستفزة."
فهد بص لكنان.
"هي فين؟"
"نزلت تحت."
فهد نزل. وكنان ساب راكان ومشي.
فهد نزل تحت وسمع صوت ضحك جاى من المطبخ. دخل المطبخ والكل اتفاجأ بيه لأنه عمره ما عملها. والكل وقفوا ضحك ووشهم في الأرض. وتمارا استغربت وبصت على الباب شافت فهد.
"ورايا على المكتب."
"بس أنا مش فاضية، بحضر معاهم الفطار."
فهد قرب منها وشدها من دراعها وراح على المكتب وزقها جامد.
"إيه اللي انت عملته ده؟"
"عملت إيه؟"
"كل شوية تشدني من دراعي كأنك جارر جاموسة وراك."
"وأنا قولتلك إيه قبل كده؟"
"قولتلك إيه؟"
"قولتلك مابحبش حد يتحداني، وكمان بتكسري كلمتي قدام كل الخدم."
"قول بقى إنك متضايق عشان كده، لأنها ما سمعتش كلامك قدامهم، وبكده مش هيخافوا منك تاني، صح؟"
فهد: هو ده اللي المفروض يحصل. الكل بيترعب من الفهد، حتى انتي. اتقي شرّي أحسن لك، بلاش تشوفي الوش التاني للفهد، لأن وقتها محدش هيندم غيرك.
تمارا: وأنا متعودتش أكون ضعيفة قدام حد. أمي علمتني، بدام أنا صح، عمري ما أخاف من حد.
فهد: ولما هربتي من أخوكي، كنتي صح؟
تمارا: أه صح. لما يبقى عايز يجوزني غصبن عني لواحد بكرهه وعايز يدمر مستقبلي، يبقى أنا صح.
تمارا بصت له أوي: بس تعرف، ياريتني ما هربت. لو كنت اتجوزت المتخلف تامر، كان أحسن لي من إني اتجوز واحد زيك.
فهد مسكها من رقبتها بقوة، لدرجة إن تمارا خلاص مش قادرة تتنفس، ووشها أحمر أوي.
فهد: مش عايز أسمع اسم راجل تاني على لسانك. انتي ملك الفهد وبس.
وزقها بقوة، وقعت على الكنبة، وكان صوت نفسها عالي.
تمارا: أنا مش ملك حد، لا انت ولا غيرك. أنا ملك نفسي وبس.
فهد: روحي على أوضتك، والساعة سبعة تكوني جاهزة وتلبسي اللي هبعتهولك.
تمارا: مش هجهز ومش هلبس ومش هخرج معاك في حتة.
فهد راح قعد على الكرسي بتاعه ورا المكتب: براحتك.
تمارا لسه هتخرج، وقفت مصدومة من اللي سمعته.
فهد: صاحبتك رجلها خفت وبدأت تخرج. تحبي نخطفها ونجيبها هنا هي كمان؟ ولا أنا بقول نخلص عليها في حادثة عربية؟
تمارا لفت له بسرعة: لأ لأ، مريم ملهاش ذنب. اياك تقرب منها، انت فاهم.
فهد: يبقى الساعة سبعة تكوني جاهزة.
تمارا خرجت من المكتب وطلعت على السلم. كريمة نادت عليها عشان تفطر.
تمارا: ماليش نفس.
وطلعت أوضتها، لقت سوت نفس الاستايل اللي بتحبه على السرير، ومعاه الطرحة والشوز. راحت فتحت البلكونة ووقفت فيها.
بليل، كانت تمارا بتجهز زي ما فهد ما قالها. لبست السوت سواريه بلون الأبيض، وشوز بكعب أبيض، وطرحة نفس اللون، وحطت ميكب بسيط.
سمعت الباب بيخبط، راحت تفتح، كانت كريمة.
كريمة: ما شاء الله، زي القمر يا توتا.
تمارا: تسلميلي يا قمر. الوحش فين؟
كريمة بهمس: الوحش مستنيك تحت.
تمارا ضحكت عليها عشان خايفة منه، ونزلت معاها. وأول ما نزلت، كنان صفر.
كنان: إيه الجمال ده؟
تمارا: شكراً، ده من ذوقك.
فهد بص لها: يلا.
خرجت وراه. ركب مكان السواق، وجمبه كنان. والحارس فتح لها الباب، وركب جنب فهد. طول الطريق بتتفرج على إيطاليا. وبعد شوية وصلوا عند قصر قمة في الروعة والفخامة، وكان باللون الأبيض. تمارا بصت له بإعجاب وبصت لفهد.
تمارا: شايف الناس اللي بتفهم في الألوان. مش عامل لي قصر أسود.
كنان ضحك على جنانها. ونزلوا من العربية. وأول ما دخلوا حديقة القصر، كانت فيه حفلة وناس كتير أوي بجميع الأعمار، وفيهم ناس كتير سكرانة وبنات لابسين لبس لا يستر شيء. تمارا وقفت مرة واحدة.
فهد بص لها: امشي.
تمارا: لأ مش عايزة أدخل. إيه المكان ده؟
فهد شاف خوفها، مسك إيدها ومشي وهي معاه. وكنان وراكان وراهم. راحوا قعدوا على ترابيزة.
فهد بص لكنان وراكان: خليكم هنا معاها. أنا هروح للملك وراجع.
كنان: تمام.
فهد مشي، وكنان قرب من تمارا.
كنان: تحبي تشربي حاجة؟
تمارا وهي شايفه الخمور في كل مكان: لأ شكراً.
راكان: متخافيش، مش هنشربك حاجة صفرا.
تمارا: غبي.
تمارا شايفة البنات حواليها بيقربوا من الرجالة بإغراء. لفت وشها بسرعة.
تمارا: إيه القرف ده؟
كنان: إحنا في حفلة في إيطاليا يا تمارا، مش في مصر.
تمارا: أنا عايزة أمشي.
راكان: تمشي فين يا قطة؟ إحنا لسه جايين، السهرة لسه طويلة.
تمارا بصت على الباب، شافت فرانكو داخل الحفلة. اترعبت لما شافته، وافتكرت لما خطفها.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات
تمارا بصت على الباب شافت فرانكو داخل الحفلة اترعبت لما شافته وافتكرت لما خطفها.
كنان: نعم.
كنان بص على اللي تمارا بتبص عليه وشاف فرانكو.
كنان: اهدى يا تمارا متخافيش.
فرانكو عينه جت عليها وقرب منها، وأول ما قرب منها راكان وكنان وقفو قدام تمارا اللي جسمها كله بيترعش.
فرانكو بص لراكان وكنان.
فرانكو: انتو تعرفو البت دي.
راكان: مالكش فيه، روح اقعد على الترابيزة بتاعتك.
فرانكو: وأنا مش همشي من هنا من غيرها، البت دي غلط قوي في حقي وأنا مش بسيب حقي.
فهد أول ما شاف فرانكو قرب من تمارا راح عليهم وسمع كلام فرانكو.
فهد: هتعمل إيه يعني.
فرانكو: اطلع من الموضوع ده يا فهد، البت دي تخصني.
فهد حاوط خصر تمارا وشدها عليه، وتمارا بصت له قوي، والغريب إنها كانت حاسة بالأمان جداً وهي جنبه.
فهد: تخصك إزاي.
فرانكو: تخصني يا فهد، وأنت فاهم قصدي مش محتاج شرح.
فهد ضربه بالبوكس وهو لسه محاوط تمارا، الملك وصوفيا شافوهم وقربو منهم.
الملك: في إيه.
فرانكو: هو اللي بيدخل في حاجة متخصوش.
فهد: لا تخصني، البنت اللي بتتكلم عليها تبقى زوجة الفهد.
فرانكو والكل اتصدمو، وبصوا على البنت اللي في حضن الفهد، وصوفيا كانت مضايقة جداً منها.
فرانكو: مراتك إزاي وامتى.
فهد: وأنا المفروض أقولك التفاصيل يعني.
الملك: فرانكو دي زوجة الفهد، ابعد عنها أحسن لك.
فرانكو اتعصب ومشي، والملك قرب من فهد وتمارا.
الملك: مبروك يا فهد.
فهد: الله يبارك فيك.
الملك مد إيده لتمارا.
الملك: مبروك يا زوجة الفهد.
تمارا بصت لفهد اللي هز راسه بإيه، ومدت إيدها وسلمت عليه، والملك لسه هيقرب إيدها من بوقه عشان يبوس إيدها، تمارا سحبت إيدها بسرعة.
صوفيا بغضب: إزاي تعملي كدا مع الملك.
فهد: أنا بعتذر للملك، بس زوجتي مش بتسلم على رجال، بس احتراماً للملك سلمت عليك.
الملك ابتسم.
الملك: ألف مبروك مرة تانية.
فهد: شكراً.
الملك ومشي، وصوفيا كانت بتبص لتمارا بكره شديد، وتمارا لاحظت ده وكمان لاحظت نظراتها لفهد واللي بتأكد عشقها ليه، وتمارا اتضايقت جداً من نظراتها دي.
تمارا بصت لفهد وهو لسه محاوطها بدراعه.
تمارا: أنا مخنوقة وعايزة أمشي.
راكان: إيه يا بنتي من ساعة مادخلنا وانتي عايزة تمشي عايزة تمشي.
تمارا بهمس سمعه فهد.
تمارا: غبي.
كنان ضحك.
كنان: تمارا تحبي تشربي حاجة.
تمارا: يا عم دي حفلة كلها حرام في حرام، أكيد مفهاش حاجة ينفع أشربها.
فهد: لا طبعاً فيه.
وشاور لكنان ويروح يجبلها عصير.
تمارا عمالة تتفرج على كل اللي في الحفلة وبصت لفهد.
تمارا: هي الناس كلها لابسة أسود وأنا الوحيدة اللي لابسة أبيض ليه.
فهد قرب من ودنها وهمس.
فهد: لأن زوجة الفهد لازم تكون مميزة.
تمارا قلبها دق بسرعة وبصت على دراعه اللي محاوط خصرها وبعدته.
تمارا: أنت استحليتها ولا إيه.
فهد ابتسم وتمارا برقت.
تمارا: دانت بتعرف تضحك زينا أهو.
فهد رجع للجمود تاني.
فهد: اشربي عصيرك.
كنان كان وصل وجاب لها عصير.
الساعة بقت ١١ وتمارا حاسة بالملل، بس فهد رافض يسيب الحفلة ويمشي.
تمارا بضيق: إحنا هنمشي امتى بقى.
فهد: راكان جهز العربيات.
راكان: حاضر.
كنان: شكلك مش بتحبي جو الحفلات.
تمارا: أنت مسمي دي حفلة بذمتك.
كنان: اومال الحفلة إزاي بقى.
تمارا: زي أفراحنا كدا مثلاً مهرجانات ورقص وحركات.
كنان: أيوه بقى شوقتيني.
تمارا ضحكت.
تمارا: أوعدك لما صاحبك يسبني في حالي هبقى أعمل حفلة جامدة وأعزمك.
كنان ضحك.
كنان: وأنا موافق.
تمارا بصت لفهد اللي كان بيبصلها ببرود.
تمارا: بارد.
فهد قرب منها.
فهد: سمعتك على فكرة.
تمارا بنفس الهمس.
تمارا: وأنا قلت إيه جديد، مانت تلاجة ماشية على الأرض.
فهد: لسانك عايز يتقص وهيكون على إيدي أكيد.
راكان جه عليهم.
راكان: العربيات جاهزة.
فهد قام وقف ومسك إيد تمارا اللي بتحاول تشدها ومش عارفة، وخرجوا والحارس فتح لها الباب وركبت وفهد ركب جنبها، وراكان وكنان قدام، وبعد شوية وصلوا القصر ودخل فهد وتمارا القصر.
فهد: اطلعي على جناحي ومتخرجيش منه أبداً، إحنا عندنا شوية شغل هنخلصه ونرجع.
تمارا: حاضر.
فهد بصلها ومستغرب إنها قالت حاضر.
تمارا مشيت خطوتين ووقفت ولفت لفهد.
تمارا: نعم.. أنت قلت إيه.. اطلع جناحك ليه إن شاء الله.
فهد: مانا بردو استغربت إنك قلتي حاضر.
تمارا: لا طبعاً مش هطلع الجناح بتاعك، أنا هروح أوضتي.
فهد: وأنا قلت تطلعي جناحي على ما أخلص شغل وأجي، وبلاش تعصبيني أحسن لك.
تمارا: أوووووف.
تمارا طلعت وفهد ابتسم وخرج وركب العربية مع كنان وراكان ومشوا.
***
في مكان مهجور واقف فرانكو ودانيال ومعاهم رجل جسمه ضخم وطويل وبشرته سودا.
دانيال: أنت أكيد مجنون عايز تهجم على قصر الفهد.
فرانكو: آه، البنت دي تخصني ولازم تتعاقب على اللي عملته فيا.
رن فون فرانكو ورد عليه.
فرانكو: تمام واحنا دقايق وهنكون عندك.
دانيال: خرج.
فرانكو: آه ومعاه كنان وراكان، يعني هي لوحدها في القصر.
دانيال: أنت ناسي الحرس والخدم.
فرانكو: أمرهم سهل، وبعدين مايكل هيقدر عليهم لوحده، بس أنا هبعد معاه شوية من رجالي.
فرانكو بص للراجل الضخم.
فرانكو: مايكل أنت عارف مهمتك.
مايكل: نعم سيدي.
فرانكو: اتحرك.
مايكل ركب عربية مع رجالة فرانكو واتحركوا، ودانيال وفرانكو فضلوا في المكان المهجور.
***
في جناح الفهد تمارا دخلت وعمالة تتفرج عليه وكان واسع جداً، أول ما دخلت من الباب كان فيه ريسيبشن واسع، وطبعاً كله بالأسود وبعض اللمسات بلون دهبي وشاشة عملاقة.
ودخلت الأوضة اللي كانت كلها باللون الأسود وبعض اللمسات بلون البني، وفي سلم صغير بيطلع على دريسنج روم (أوضة اللبس).
وكان فيه شباك كبير من الإزاز فتحت كان فيه بلكونة واسعة وفيه حمام سباحة.
وكان فيه باب فتحته كان مكتب.
وفتحت باب الحمام اللي كان بردو لونه أسود وأرضية بني.
تمارا: رغم إنه لونه مستفز بس جامد آخر حاجة، بصراحة يعني ذوقه مش بطال.
وقفت قدام المراية وبتبص على نفسها وعلى السوت اللي هي لابساها.
تمارا: لا بصراحة هو ذوقه قمر... أوبا نسيت أجيب هدوم من أوضتي... لالا مانا مش هغير، ممكن يجي في أي لحظة، أنا هفضل كدا لحد ما يجي وأروح أوضتي.
فجأة تمارا سمعت صوت ضرب نار جامد على القصر وخافت، ومش عارفة تعمل إيه، قربت من الشباك الإزاز اللي بيطل على الجنينة وشافت ٣ عربيات ونزل منهم رجالة كتير وبيضربوا نار على الحرس اللي واقف على بوابة القصر، ونزل مايكل من عربية ودخل القصر وبيبص على القصر من برا لحد عينه ما جت على تمارا وابتسم بشر ودخل القصر، تمارا اترعبت أول ما شافته ومش عارفة تروح فين، واتفزعت لما لقت باب الجناح بيفتح، بس اطمنت لما شافت كريمة دخلت بسرعة وقفلت باب الجناح بالمفتاح.
تمارا: مين دول يا كريمة وايه اللي بيحصل.
كريمة: اهدى يا تمارا تعالي.
ومسكت إيد تمارا ودخلوا أوضة المكتب وقفلت بالمفتاح، وراحت على تلفون موجود على المكتب واتصلت على حد.
تمارا: إنتي بتكلمي مين.
كريمة: سيدي في ناس كتير هجموا على القصر... أنا معاها في أوضة المكتب اللي في الجناح... تمام سيدي.
كريمة قفلت وبصت لتمارا اللي مرعوبة.
كريمة: تمارا اهدى الفهد في طريقه للقصر.
تمارا لسه هترد سمعوا صوت باب الجناح اتكسر، كريمة قربت من تمارا وأخدتها في حضنها، والاتنين كانوا مرعوبين، كانوا سامعين كل الأبواب اللي في الجناح بتتفتح، ولقوا أكرة بتاعة الباب بتتحرك وفجأة الباب كان على الأرض وقدامه مايكل اللي شكله لوحده يرعب، وقرب منهم وتمارا كانت بتصرخ من الخوف، كريمة زقها بكل قوته، اتخبطت في الحيطة واغمى عليها.
تمارا: كريمة.
مايكل مسكها من دراعها، وتمارا بتقاوم بس دي نملة جنب فيل، ومايكل حط صباعه في مكان معين في رقبتها من فوق الطرحة، فجأة تمارا اغمى عليها وشالها على كتفه وخرج ونزل وركب العربية وباقي الحرس ركبوا ومشوا.
***
في عربية الفهد.
فهد: يلا يا راكان بسرعة.
راكان: دي أعلى سرعة يا فهد.
كنان: اهدى يا فهد رجالتنا هناك.
فهد بيحاول يتصل على التلفون اللي في المكتب، بس مافيش رد وده عصبه أكتر، ولا أول مرة يحس بالخوف على حد.
بعد شوية وصلوا القصر اللي كان البوابة مفتوحة، كل رجالة الفهد والحرس ميتين على الأرض، ودخل جوه كان الخدم كلهم متربطين إيديهم ورجليهم وقاعدين في ركن، فهد شاور لكنان يفكهم.
فهد: كريمة والهانم فين.
واحدة منهم: كريمة طلعت للهانم فوق، بس كان فيه راجل ضخم أخد الهانم ومشي، وكريمة لسه فوق.
فهد بص لراكان.
فهد: اطلع شوف كريمة.
راكان طلع، وفهد راح المكتب وفتح اللاب وجاب الكاميرات من أول ما خرج من القصر، وشايف تمارا وهي بتتفرج على الجناح وسامع كل كلامها، وشاف خوفها لما سمعت ضرب النار وخوفها على كريمة، وشاف مايكل وهو شايل تمارا اللي مغمى عليها وخرج من القصر.
دخل كنان وراكان المكتب وشافوا مايكل.
راكان: ده مايكل اللي كان من رجالة الملك.
فهد: صح.
كنان: ومين اللي عملها.
فهد: أكيد هو.
راكان: فرانكو.
فهد: خلال دقايق عايز أعرف مكانها ياما هفجر راسكوا انتوا الاتنين.
كنان وراكان خرجوا، وفهد كلم الملك واتكلموا كتير وقفل معاه.
ودخل كنان.
كنان: وصلنالهم مكانهم من سير العربيات اللي أخدت تمارا.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنات
بدأت تمارا تفوق، كانت رأسها توجعها. بدأت الرؤية توضح شيئاً فشيئاً. لاقت نفسها نائمة على سرير في غرفة، افتكرت ما حدث. والرجل العملاق الذي دخل المكتب عليهما.
قامت من على السرير وحست بدوخة. قعدت تاني شوية وقامت. قربت من الباب وبتفتحه، بس مش بيفتح. راحت عند الشباك، بردو مش بيتفتح. وبصت برا الشباك، كان ضلمة جداً ومش شايفة أي حاجة.
وفجأة الباب اتفتح ودخل الرجل العملاق. وتمارا خافت جداً لأنها صغيرة جداً جنبه. ورجعت لورا لحد ما خبطت في الحيطة. مايكل شدها من دراعها وخرج من الأوضة. كان فرانكو قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل، ودانيال قاعد جنبه.
فرانكو: أهلاً بزوجة الفهد.
دانيال: أووه، زوجة الفهد. خايفة معقول؟
فرانكو ضحك بصوته كله: ليها حق تخاف الصراحة يعني، بنت وسط ٣ وحوش.
دانيال وفرانكو ضحكوا جامد. وتمارا كانت حاسة خلاص رجليها مش شيلاها ومرعوبة. وبتدعي ربها إن فهد ينقذها زي كل مرة.
فرانكو قام من مكانه وقرب من تمارا، اللي كان ماسكها مايكل من دراعها بقوة لدرجة إنها حاسة إن دراعها هتخلع في إيده من كتر الوجع.
فرانكو: هسألك كام سؤال. لو جاوبتي عليهم وعجبوني إجاباتهم هتخرجي من هنا معززة مكرمة. لكن لو الإجابة مدخلتش دماغي متلوميش غير نفسك. مخازن الفهد السرية فين؟
تمارا هزت راسها بلا.
فرانكو بصوت عالي: انطقي.
تمارا بخوف: معرفش.
فرانكو ضربها بالقلم بكل قوته، ولولا إيد مايكل كانت وقعت على الأرض.
فرانكو: طب الشحنة الجديدة هيستلمها امتى؟
تمارا: والله ما أعرف أي حاجة.
فرانكو ضربها قلم وتاني وتالت، لحد بوقها ومناخيرها جابوا دم كتير.
دانيال: معتقدش إن الفهد هيقول أسراره حتى لمراته.
فرانكو: دخّلها الأوضة تاني.
مايكل أخد تمارا ودخل الأوضة وزقها بقوة على السرير وخرج.
***
عند فهد، وصلوا المكان اللي فيه العربيات ودخلوا المكان. كان فاضي ومافيش حد.
راكان: ولاد 🐶 سابوا العربيات هنا وراحوا مكان تاني.
فهد اتعصب وبقى يكسر في العربيات.
كنان: اهدى يا فهد عشان نعرف نفكر.
تليفون فهد رن وكان الملك. رد عليه: نعم... تمام، بس فرانكو لو وقع تحت إيدي هتستلمه مني جثة.
وقفل من غير ما يستنى رد الملك. وبص للشباب: في مزرعة دانيال، يلا.
كلهم خرجوا وركبوا عربياتهم بسرعة وانطلقوا على المكان.
***
عند تمارا، كانت نايمة على السرير زي ما هي، مش قادرة تتحرك. الباب اتفتح ودخل فرانكو: يارب تكون الإقامة عندنا عجبت زوجة الفهد.
تمارا بتعب: فهد اللي انت بتترعب منه.
فرانكو اتعصب ومسكها من طرحتها بقوة: انتي نقطة ضعفه، مش كدا؟ يبقى نستفيد منك بقى. بصي لوشي كده، شايفة العلامة دي؟ أكيد فاكراها، مانتي اللي عملتيها بإيدك. إيه رأيك بقى لو نعملك واحدة زيها كده على وشك الحلو ده.
وتمارا اتصدمت لما لقيته سابها وراح جاب إزازة وخبطها في الحيطة واتكسرت. وقرب منها بباقي الإزازة اللي في إيده ومسك تمارا من وشها وبدأ يقرب منها الإزازة. فجأة الباب اتفتح ودخل دانيال: الفهد في طريقه للمزرعة، لازم نهرب.
فرانكو ساب تمارا اللي وقعت على الأرض: وهو عرف مكاننا إزاي؟
دانيال: مش عارف، بس رجالتنا اللي على الطريق بلغوني إنه جاي على هنا، يلا بينا.
فرانكو بص لتمارا: أنا ماشي يا حلوة، بس هنتقابل تاني أكيد. وده وعد مني. بس مش هاين عليا أسيبك من غير ما أتمتع بيكي الصراحة، عشان أذل الفهد. أنا همشي، بس هخلي مايكل يتمتع بيكي على ما الفهد يوصل.
رمى الإزازة اللي في إيده وخرج. تمارا أخدتها بسرعة وخبتها ورا ضهرها. ودخل مايكل وهو بيبصلها بخبث وقرب منها. وتمارا خافت. مسكها من دراعها وقومها من على الأرض وقربها منها وهي بتحاول تبعد. رفعها من خصرها عشان تكون قدام وشه. ولسه هيقرب منها، تمارا ضربته بالإزازة المكسورة في رقبته. ساب تمارا وقعت على الأرض وهو مسك رقبته ووقع على الأرض وكان بينزف كتير أوي. وتمارا اتكوّمت في ركن في الأوضة وكانت مرعوبة وهي شيفاه وهو بيموت قدامها ومش قادرة حتى تقوم تخرج من الأوضة. وجسمها كله بيترعش.
***
برااا.
كان فهد وصل ونزل هو وكنان وراكان وبيقتلوا كل اللي بيقف قدامهم. ودخل فهد بسرعة وكان بيفتح كل الأوض. وتمارا كانت سامعة صوت ضرب النار وحاطة إيدها على ودانها عشان متسمعش. وكانت كاتمة نفسها من الخوف. واتفزعت لما الباب اتفتح، بس أول ما شافت فهد اتنفست. وكان صوت أنفاسها عالي: فهد.
فهد بص على مايكل اللي ميت على الأرض وقرب من تمارا ونزل على ركبته قدامها. اتفاجأت بيها اترمت في حضنه وعيطت بصوت عالي وهو حس برعشة جسمها.
فهد: اهدى يا تمارا، أنا معاكي.
فهد حس بجسمها تقل، لاقاها اغمى عليها. شالها وخرج من الأوضة. كان كنان وراكان برا خلصوا على الحرس وركبوا العربية. وتمارا لسه في حضن فهد.
فهد: اطلبوا الدكتورة توصل القصر قبل ما نوصل.
كنان: حاضر.
بعد شوية وصلوا القصر وفهد شال تمارا ودخلها جناحه ونيمها على السرير. الباب خبط. كانت كريمة ومعاها الدكتورة اللي قربت من تمارا بخوف من فهد وكشفت عليها.
فهد: هي مش بتفوق ليه؟
الدكتورة: الظاهر إنها اتعرضت لحاجة خوفتها، فجالها انهيار عصبي. وأنا اديتها حقنة وساعتين أو أقل هتكون فاقت.
فهد: تمام.
الدكتورة وكريمة خرجوا.
فهد فضل باصص على تمارا كتير أوي وشايف صوابع معلمة على خدها، وكمان جنب بوقها متعور، وفي دم نازل من مناخيرها. اتعصب وخرج. كان كنان وراكان واقفين برا.
كنان: عاملة إيه الوقت؟
فهد: كويسة... عايز فرانكو ودانيال عندي بأي تمن.
راكان: اعتبره حصل.
كنان وراكان مشوا. وفهد دخل الجناح ومنه على الحمام أخد شاور وطلع أوضة اللبس غير ونزل قعد على كرسي قريب من السرير وعينه على تمارا.
***
أشرقت شمس يوم جديد. وفهد لسه زي ما هو قاعد وعينه على تمارا اللي بدأت تتحرك. كأنها بتشوف كابوس. وفجأة صرخت وقامت قعدت بسرعة وكان جسمها بيرعش. وبصت حواليّها. هدت نوعاً ما لما لقت نفسها في جناح الفهد وشافته قاعد قدامها.
فهد بجمود: انتي كويسة.
تمارا بخوف هزت راسها بلا.
فهد قام وقف: تحبي أطلبلك الدكتورة؟
تمارا هزت راسها بلا. وافتكرت الراجل اللي ضربته في رقبته بالإزازة. وبصت لفهد: هو مات، مش كدا؟
فهد: قصدك مين؟
تمارا: الراجل الضخم اللي بشرته سودا.
فهد عرف إنها قصدها على مايكل: آه، مات. بتسألي ليه؟
تمارا بصدمة: قتلته... أنا اللي قتلته.
حطت إيدها على وشها وعيطت بهستيرية. وفهد فرق منها ومسك إيدها: خلاص يا تمارا، اهدى.
وتمارا زي ما هي بتصرخ وبتعيط. وفجأة فهد ضربها بالقلم عشان تفوق. وتمارا اتصدمت من اللي عمله وبصتله بدموع: أنا اللي قتلته.
فهد: انتي كنتي بتدافعي عن نفسك مش أكتر. فكري كده، لو مكنتيش قتلتيّه كان هيعمل فيكِ إيه؟
تمارا افتكرت كلام فرانكو قبل ما يخرج من عندها إنه هيخلي مايكل يقرب معاها عشان يذل الفهد.
فهد بصّلها وعرف هي بتفكر في إيه: أظن عرفتي كان هيعمل فيكِ إيه. ومتخافيش، محدش هيعرف إن انتي اللي قتلتيّه.
فهد قعد على السرير جمبها: احكيلي إيه اللي حصل معاكي هناك... حد قرب منك؟
تمارا بسرعة بعياط: لا لا، محدش قرب مني والله.
فهد: طب اهدى، احكيلي اللي حصل معاك.
تمارا اتنهدت وبدأت تحكيله من أول ما فاقت لحد ما وصل فهد ليها.
تمارا بخوف وعياط: هو قال لي ووعدني إننا هنتقابل تاني.
فهد: متخافيش، محدش هيقدر يقرب منك تاني.
تمارا افتكرت كريمة: كريمة عاملة إيه؟
فهد: دراعها اتكسر وراسها اتعورت، بس الوقت بقت أحسن.
تمارا: أنا خوفت عليها جداً.
فهد: أظن تمارا القوية مش بتخاف، ولا إيه.
تمارا بصتله أوي واتكلمت وهي بتحبس دموعها: مواقف عن مواقف بتفرق. يعني لما تكون بنت في وسط ٣ أقل حاجة تتقال عليهم إنهم وحوش، وهي زي النملة جنبهم وبتسمع تهديد من كل واحد فيهم، يبقى مش بس تخاف، دي ممكن تموت من الخوف.
تمارا قامت من على السرير.
فهد: راحة فين؟
تمارا: هروح أوضتي.
فهد: تحبي أساعدك؟
تمارا: لا شكراً.
تمارا خرجت من جناح الفهد. وكان كنان وراكان قدام الجناح.
كنان قرب منها وشايف دموعها ووشها الشاحب: تمارا، انتي كويسة؟
تمارا ابتسمت من وسط دموعها: الحمد لله.
راكان: حمدلله على سلامتك.
تمارا: الله يسلمك.
كريمة جت عليها وتمارا حضنتها بقوة: خوفت عليكي جداً.
كريمة: أنا بخير، المهم انتي عاملة إيه؟
تمارا: الحمد لله.
كريمة: طب تعالي أوصلك أوضتك عشان ترتاحي.
تمارا مشت مع كريمة وراحت على أوضتها. وأول ما فتحت الباب وقفت مصدومة من اللي شافته...
رواية في قبضة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات
تمارا مشت مع كريمه وراحت على أوضتها. أول ما فتحت الباب وقفت مصدومة من اللي شافته. الأوضة كانت كلها أبيض في أبيض وكانت حلوة جدًا.
تمارا بصت لكريمه: إيه ده؟
كريمه: دي أوضتك.
تمارا: أوضتي إزاي يعني؟ هي اتحولت؟ السواد راح فين؟
كريمه: سيدي أمر إن ألوان وديكور الأوضة يتغير للون الأبيض زي ما أنتِ بتحبي.
تمارا ابتسمت.
كريمه: تحبي أساعدك في حاجة؟
تمارا: لا شكرًا.
***
في إسكندرية، مريم كانت ماشية. نادى عليها حسن، أخو تمارا.
مريم: إزيك يا حسن؟
حسن: بخير الحمد لله. أنتِ عاملة إيه؟
مريم: الحمد لله.
حسن: وتمارا؟
مريم: معرفش عنها أي حاجة من آخر مرة كلمتها. وفونها مقفول، وكمان مش بتفتح الأكونت بتاعها خالص. وأنا أصلًا هموت من الخوف عليها.
حسن: طب لو كلمتك ابقي طمنيني عليها.
مريم: أنت صدقت كلامي مش كدا؟
حسن: أنتِ عندك حق. تمارا تربيتي والمفروض ما كنتش أصدق الكلام ده عنها.
مريم ابتسمت: حاضر يا حسن. لو كلمتني أكيد هطمنك.
حسن: شكرًا يا مريم.
مريم: العفو.
***
عدى أسبوع.
وتمارا دايمًا قاعدة في أوضتها ومش بتكلم حد. ودايمًا خايفة. وعلى الرغم إن أوضتها بقت بألوان اللي هي بتحبها، بس حاسة إنها مخنوقة. وكل ما تغمض عينيها تفتكر فرانكو ومايكل العملاق زي ما هي مسمياه. وكانت خايفة تنام لوحدها. ولو نامت شوية تحلم بكوابيس وتقوم خايفة. وافتكرت لما كانت صغيرة بتروح تنام في حضن حسن أخوها. لبست إسدال ونزلت. وشافت كريمه خارجة من المكتب.
كريمه ابتسمت: أخيرًا خرجتي من أوضتك!
تمارا: هو جوه؟
كريمه: أيوه. أنتِ كويسة؟
تمارا: الحمد لله.
مشت ناحية المكتب وخبطت. وسمعت الإذن منه. فتحت ودخلت.
فهد استغرب: أنتِ كويسة؟
تمارا: الحمد لله. بس أنا كنت عايزة أطلب منك حاجة.
فهد قام وقف: إيه هي؟
تمارا: عايزة أكلم حسن أخويا.
فهد: ليه؟
تمارا: هو إيه اللي ليه؟ أخويا وعايزة أكلمه.
فهد سكت شوية: تمام.
مسك فونه واتصل. وتمارا بصت له ومستغربة. عرف الرقم إزاي؟ وأداها الفون بعد ما فتح الاسبيكر.
سماح: الو.
تمارا اتضايقت إنها ردت عليها: الو. إزيك يا سماح؟
سماح بشنقة: أنتِ فين يا مقصوفة الرقبة؟ كدا تهربي وتصغري أخوكي قدام الناس.
تمارا: حسن فين؟
سماح: من حسن حظه إنه نسي تليفونه عشان ما يسمعش صوتك ويفتكر العار اللي لزقتيه فيه. وأنا ما صدقت إنه بقى كويس ونساكي.
تمارا: نساااني؟
سماح: أومال أنتِ مفكرة إنه هيفضل يفكر فيكي العمر كله... ألا صح، أنتِ فين؟ وإيه الرقم الغريب اللي أنتِ متصلة منه ده؟ ده من برا مصر صح؟
تمارا اتخنقت وزعلت من أخوها إنه مش بيفكر فيها. وحبت تضايقها: صح، مانا نسيت أقولك إن أنا كمان عشت حياتي واتجوزت وسافرت إيطاليا مع جوزي وعايشة مبسوطة جدًا كمان.
سماح بصدمة: إيطاليا مرة واحدة... اتجوزتي مين على كدا؟
تمارا: اللي كان معايا في الصور يا سوسو. يلا سلام.
تمارا قفلت. ومدت إيدها بالفون لفهد وخرجت من المكتب من غير ما تتكلم. وراحت الجنينة وعيطت كتير أوي. جه عليها كنان: تمارا أنتِ كويسة؟
تمارا بصت له وهزت راسها بلا.
كنان: طب في إيه؟ فهمني.
تمارا...
كنان: مش إحنا اتفقنا إننا إخوات ومش هنخبي حاجة على بعض؟
تمارا بصت له باستغراب: اتفقنا امتى؟
كنان ضحك: يا ستي أنا اتفقت مع نفسي. ماشي. احكي لي مالك.
تمارا بصوت مخنوق: تعبانة ومخنوقة. أول مرة أحس إني ضعيفة كدا. أنا هربت من البيت عشان أخويا كان عايز يجوزني بالعافية. بس أنا الوقت بعمل كل حاجة غصبن عني.
كنان بمرح: بذمتك بتشبهي فهد بـ أونكل تامر؟
تمارا بصت له: أنت تعرفه منين؟
كنان: إحنا نعرف عنك كل حاجة يا توتا.
تمارا: توتا؟
كنان: مش ده الدلع بتاعك برضه؟
تمارا سكتت شوية: على الأقل لو كنت اتجوزت تامر، حياتي ما كنتش هتكون كدا. أنا عايشة في عالم مش بتاعي ولا شبهه. أنا مرة واحدة لقيت نفسي دخلت دايرة كلها مافيا وقتل وناس مافيش في قلوبهم رحمة. أنت متخيل أنا كان إحساسي إيه وأنا في وسط اللي كانوا خطفوني؟ أنا كنت بتمنى الموت ولا إن واحد فيهم يقرب مني.
تمارا عيطت جامد.
كنان: ده نصيبك يا تمارا. ومحدش بيختار حياته. ويمكن اللي أنتِ فيه اختبار من ربنا وبعدها الحياة تبقى وردي.
كنان كمل بمرح: مش عارف وردي إزاي في وسط السواد ده. بس ماشي يا ستي.
تمارا غصبن عنها ضحكت.
كنان: اضحكي. اضحكي. أنتِ مين قدك؟ ده الفهد بجلالة قدره غير أوضتك من الأسود للابيض. دانا من أول ما جينا القصر وأنا نفسي أغير أم اللون ده ومش عارف.
تمارا ضحكت: تصدق صعبت عليا.
كنان بيمثل الحزن: آه والله يا وُخيّتي. الحياة صعبة. يلا يلا ندخل ناكل معاهم.
تمارا دخلت معاه وبصت له: شكرًا يا كنان بجد.
فهد وراكان كانوا على السفرة.
راكان: وما فيش شكر ليا ولا إيه؟
تمارا: وأشكرك على إيه بقى إن شاء الله؟
راكان: تصدقي أنتِ يابت ناكرة للجميل.
تمارا: برضه بت يابني احترم نفسك شوية. وبعدين جميل مرة واحدة. وإيه جميلك يا راكان باشا؟
راكان: أنا اللي عرفت مكانك.
كنان: لا والله.
راكان: يا عم اسكت. بحاول أحنن قلبها عليا. ألا قول لي يا تمارا أنتِ قرشة ملحتي ليه؟
تمارا: أنتوا متأكدين إنكم بقالكم سنين عايشين في إيطاليا؟
كنان: والله بعد قرشة ملحتي دي أشك.
تمارا ضحكت أوي. وفهد عينه عليها.
تمارا: قرشة ملحتك عشان قلة أدبك. ولا أنت ناسي أول مرة اتقابلنا فيها كانت إزاي يا راكان باشا؟
راكان: قلبك أسود أوي.
تمارا: ونبي بلاش أم اللون ده. أنا بكرهه.
كنان ضحك عليها.
تمارا: بصراحة. من يوم ما عرفتكم ونفسي أسألكم سؤال. ممكن؟
كنان: اتفضلي.
تمارا: هي دي أسماؤكم بجد؟ ولا أنتوا مختارينها عشان تكونوا عصابة بقى وكدا؟
راكان: ليه بقى؟
تمارا: راكان وكنان. صدفة غريبة.
كنان: لا هي صدفة فعلًا.
تمارا: سبحان الله.
فهد بحده: يا ريت تاكلوا وانتوا ساكتين بقى.
تمارا بصت للأكل ومش عاجبها: أنتوا بتاكلوا الأكل ده إزاي؟
كنان: اتعودنا.
تمارا: لا أنا بقى مش ناوية أتعود عليه.
راكان: هتموتي من الجوع يعني؟
تمارا قامت وقفت: من بكرة هعمل لكم أكل. هتاكلوا صوابعكم وراه. إيه رأيكم؟
كنان: تصدقي جوعتيني.
تمارا: إيه رأيكم بكرة أعمل لكم مكرونة بشاميل؟
كنان: أيوه بقى!
تمارا: بس على شرط. أنا هعمل لكم الأكل وكل يوم تجيبولي شوكولاتة. مش هعمل ببلاش أنا.
راكان: مصلحجية أوي.
تمارا: أنا قررت أعفي عنك وأسامحك. بلاش تخليني أقلب عليك تاني.
كنان وراكان ضحكوا.
***
تمارا راحت أوضتها. وأول مرة تبقى فرحانة إنها قضت وقت حلو من وقت ما جت هنا. دخلت غيرت. لبست بجامة بينك نص كم وفردت شعرها اللي واصل لنص ضهرها ولونه أسود زي سواد الليل وناعم زي الحرير. ونامت على السرير. كانت بتحاول تطمن نفسها لحد ما راحت في النوم.
***
تحت، فهد وراكان وكنان كانوا بيشتغلوا عشان الشحنة الجديدة. وفجأة سمعوا ضرب نار شديد على القصر. وكل واحد طلع سلاحه من بنطلونه وخرجوا برا القصر. وفهد لسه هيخرج سمع صرخة تمارا باسمه. طلع يجري على فوق بسرعة. دخل أوضة تمارا. كانت متكومة في زاوية الأوضة وبتترعش. فهد وقف متنح من جمالها. دي كانت أول مرة يشوفها من غير حجاب من وقت ما عرفها. وكمان البجامة البينك اللي هي لابساها مع بشرتها البيضة. وفاق على صوتها وهي بتتكلم بخوف: فهد.
فهد قرب منها وأخدها في حضنه. وقومها وهي لسه في حضنه ومشي بيها عشان يخرج من الأوضة. وفجأة رصاصة جت في إزاز الشباك اتكسر. وتمارا صرخت بقوة ومسكت في قميص فهد. اللي خباها في حضنه. والإزاز كله طار في ضهره. فهد أخدها وخرج من الأوضة وهو عارف إن كل رجاله والحرس في الوقت ده برا ومحدش هيشوفها من غير حجاب. ومشي بيها وهي لسه ماسكة فيه بقوة وبتترعش. وفجأة ظهر واحد ملثم قدامهم. فهد خباها ورا ضهره. وكانت حرفيًا مختفية وراه. ومسدسه كان في إيده. رفعه وضرب الملثم في نص دماغه. وجه اتنين تانيين. وفهد ضربهم بنفس الطريقة. بس للأسف أخد طلقة في دراعه. وتمارا شافت المنظر صرخت بكل صوتها.
فهد شدها في حضنه وشايف نظراتها لدراعه والجثث اللي على الأرض وخوفها: اهدى. أنا معاكي.
تمارا عينيها على الجثث اللي على الأرض. فهد لف وشها وشده لحضنه. وشالها وراح على جناحه. ونيمها على السرير. وصوت ضرب النار وقف. فهد جه يقوم من جمبها. تمارا مسكت إيدها: لا. خليك معايا ونبي.
فهد: متخافيش. أنا معاكي. نامي.
تمارا غمضت عينيها ونامت.
وفهد خرج من الأوضة. وبرا القصر كان كنان وراكان واقفين مع الحرس.
راكان: فهد أنت اتصابت؟
فهد: مين اللي عمل كدا؟
كنان: كانوا ملثمين يا فهد.
فهد: شوفوا الملثمين اللي ماتوا وانت تعرف هما تبع مين.
راكان: طب إحنا هنشوف تبع مين. وأنت ادخل وهجيب لك دكتور بسرعة.
فهد دخل. وكنان كلم الدكتور. وراكان كشف وشوش الملثمين وعرف إنهم تبع دانيال. ودخل بسرعة لفهد.
راكان: فهد. الملثمين من رجالة دانيال.
فهد باستغراب: دانيال؟ وهو هيعمل كدا ليه؟
راكان: مش فاهم الصراحة.
فهد: أكيد في لعبة. دانيال جبان مش هيقدر يعملها.
راكان: معقول يكون فرانكو استغل رجالة دانيال؟
فهد: ممكن.
كنان دخل ومعاه الدكتور اللي بدأ يخرج الرصاص من دراع الفهد. وخيط له الجرح ولفه كويس. ومشي.
كنان: تمارا فين يا فهد؟
فهد: في جناحي... زودوا حراسة عشان حفلة بكرة.
راكان: كنت خليها عند الملك زي كل مرة. ليه هتعملها هنا؟
فهد: عشان فرانكو هيدخل الحفلة. مش هيخرج منها.
راكان وكنان بصوا لبعض. وبصوا لفهد.
راكان: معقول يحضر؟
فهد: أكيد. ده أمر الملك.
راكان: الملك عارف إنك هتحبسه عندك؟
فهد: أيوه.
كنان: ووافق؟
فهد سابهم وطلع جناحه.
كنان: ربنا يستر وتعدي الحفلة دي على خير.
الشباب كل واحد راح أوضته...
رواية في قبضة الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنات
فهد ساب الشباب وطلع جناحه وبص على تمارا اللى نايمه. دخل غير هدومه اللى كلها دم وخرج كان لابس بنطلون بلون الأسود وعاري الصدر ونام جنب تمارا وشدها لحضنه وبعد شعرها عن وشها ونام.
***
صباح يوم جديد في بيت حسن أخو تمارا.
سماح: والله ده الكلام اللي قالته يا حسن.
حسن: يعني اتجوزت وعايشة حياتها ومش فارق معاها أي حد.
سماح: وانت اللي صدقت البنت صاحبتها أهي طلعت متجوزة اللي معاها في الصورة.
حسن: الموضوع انتهى خلاص ربنا يسعدها في حياتها.
حسن قام خرج وسماح كانت فرحانة.
***
في جناح الفهد، تمارا بدأت تصحى وحست بجسم تقيل ماسك فيها. لقيته فهد واخدها في حضنه ونايم.
تمارا صوتت وزقته وفهد صحي.
تمارا: نهارك أسود، انت بتعمل إيه هنا؟
فهد رفع نفسه وسند راسه على السرير ومسح وشه بعصبية.
تمارا: أنا بكلمك على فكرة، إنت إيه اللي جابك هنا وإزاي تنام جنبي بمنظرك ده؟
فهد بصوت عالٍ: ممكن تخرسي بقى.
تمارا: ولك عين تبجح كمان وانت غلطان.
فهد بصلها أوي: غلطان في إيه؟
تمارا: جاي أوضتي ونايم جنبي ومش لابس هدوم، إيه قلة الأدب دي؟
فهد: أولًا انتي اللي في جناحي، ثانيًا أنا نايم جنب مراتي، وثالثًا بقي مش بعرف أنام غير كده، فياريت تتعودي.
تمارا بصت حواليها: أنا كنت نايمة في أوضتي، إيه اللي جابني هنا؟
فهد: أنا اللي جبتك، ومن هنا ورايح هتفضلي هنا في جناحي.
تمارا: نعــــــــــــم، ليه إن شاء الله؟
فهد: هو كده.
تمارا من عصبيتها بتحط إيدها على راسها لقت نفسها من غير حجاب وبصت على هدومها: نهارك مش فايت، إنت عملت إيه؟
فهد: عملت إيه مش فاهم.
تمارا: فين طرحتي وهدومي؟
فهد: ما تسألي نفسك، أنا جايبك من أوضتك كده.
تمارا شهقت بقوة لما افتكرت اللي حصل: صح صح افتكرت، ده حصل ضرب نار... وانت قتلت ٣ رجالة بالمسدس في راسهم... ودراعك اتصاب.
فهد: حمد لله على سلامتك.
تمارا بصتله أوي: أنا شوفتك وانت بتقتل الرجالة.
فهد: وفيها إيه؟
تمارا: إنت محسسني إنك قاتل ٣ صراصير مش بني آدمين.
فهد: اللي يتجرأ ويدخل قصر الفهد عقابه الموت.
تمارا: ودراعك؟
فهد ببرود: رصاصة عادي يعني.
تمارا: إيه البرود ده، إنت محسسني إنها قرصة ناموس مش رصاصة.
فهد: بكرة تتعودي على كل ده.
تمارا: أنا رايحة أوضتي.
فهد مسك إيدها: مافيش حاجة اسمها أوضتك.
تمارا: مش فاهمة.
فهد: اسمها أوضتنا ومش هعيد كلامي تاني.
تمارا: وأنا المفروض أسمع كلامك صح... انسى.
فهد برفعة حاجب: نعم؟
تمارا: بقولك انسى.
تمارا لسه هتخرج، كان فهد أسرع منها وقفل الباب ببصمته.
تمارا حاولت تفتح مش بيفتح.
فهد: ارتاحي، مش هيفتح غير ببصمتي.
تمارا اتعصبت: أنا عايزة أروح أوضتي وحالا.
فهد بحدة: صوتك.
تمارا: ماله صوتي؟
فهد: ما يعلاش مرة تانية عشان لسانك الطويل ده ما يوعدكش.
تمارا: إنت بتهددني يعني.
فهد: سميها زي ما تسميها... النهاردة ممنوع تخرجي من الجناح.
تمارا: اشمعنى يعني؟
فهد: النهاردة في حفلة هتتعمل في القصر ومش هتخرجي من الجناح غير وقت الحفلة.
تمارا: وحياتك ولا حتى وقت الحفلة.
فهد: يعني إيه؟
تمارا: يعني مش هحضر حفلتك.
فهد مسكها من ذراعها وشدها عليه: كلمتي تتسمع عشان ماتندمييش... شوية كده وهيجيلك الفستان اللي هتلبسيه في الحفلة.
تمارا بعدت عنه: أوووووف... طب أنا عايزة أروح أوضتي أجيب هدومي، ما أنا مش هفضل قاعدة قدامك كده.
فهد قرب عليها: ليه؟
تمارا اتوترت وبعدت عنه: إيه اللي ليه؟
فهد: مش عايزة تقعدي قدامي كده ليه... مش أنا جوزك بردو؟
تمارا: لا مش جوزي ومش معتبرة ده جواز أصلاً.
فهد مشي خطوتين بعيد عنها ومسك إزازة البرفيوم وحدفها بكل قوته في المراية. تمارا حطت إيدها على وشها وصرخت وشالت إيدها وبصتله. كانت نظراته ترعب وعيونه حمرا من كتر العصبية.
تمارا: إنت هتتحول ولا إيه؟
فهد: امشي من قدامي، الوقت أحسن لك.
تمارا جرت دخلت الحمام بسرعة وكانت مرعوبة.
***
تحت كان الكل بيشتغل عشان الحفلة والكل بينفذ اللي الفهد طلبه.
راكان: يا عم إيه التعب ده، ما كان عملها عند الملك والواحد كان هيرتاح.
كنان: طب اسكت ليسمعك وتقضي ليلتك في الزنزانة الانفرادية.
راكان: ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه، يا عم يلا كمل شغلك.
***
في المطبخ.
الخدم كانوا بيجهزوا الأكل اللي هيتقدم في الحفلة وكريمة بتشرف عليهم عشان كل حاجة تطلع زي ما الفهد عايز.
***
عند تمارا في الحمام فضلت قاعدة على حافة البانيو: ياربي بقي، هفضل محبوسة كده.
قامت خبطت على الباب مرة: يا عم الوحش، أنا هفضل محبوسة كده كتير؟
فهد فتح الباب وتمارا رجعت لورا.
فهد: اطلعي ومش عايز أسمع صوتك، فاهمة؟
فهد خرج وتمارا خرجت وراه: شكرااا على الإفراج يا عم الوحش، بس المرة جاية ابقي احبسني في مكان حلو نبي.
فهد بصلها وتمارا خافت: خلاص يا عم، آسفين.
فهد قعد على الكنبة: ماشي، المرة الجاية هبقى أحبسك في البيت الأسود.
تمارا باستغراب: ده على أساس إننا عايشين في البيت الأبيض، مش كده؟ والله حرام، أنا ماشوفتش حاجة أسود من كده.
فهد: لو عايزة تشوفيه معنديش مانع.
تمارا قعدت على السرير بملل: إحنا هنفضل كده كتير؟
فهد: لحد معاد الحفلة.
تمارا: والحفلة الساعة كام بقي؟
فهد: ٧ بليل.
تمارا برقت: إنت بتهزر صح؟ إنت عارف الساعة كام الوقت؟
فهد: ١٢.
تماارا: لسه بدري أوي وأنا زهقت من الوقت... طب خليني أنزل أتفرج عليهم وهم بيجهزوا.
فهد وهو باصص في اللاب: لا.
تمارا: أوووووف.
**بعد ساعة**
تمارا: طب أنا عايزة أصلي، ممكن ولا لأ؟
فهد: ماتصلي.
تمارا: بالبيجامة مثلاً، عايزة إسدال.
فهد مسك فونة وكلم كريمة تجيب إسدال لتمارا.
بعد شوية الباب خبط وفهد قام فتح وأخد الإسدال وقفل تاني: اتفضلي.
تمارا شدته منه بقوة ودخلت الحمام وبعد شويا خرجت وهي لابساه وعمالة تتلفت في الأوضة.
فهد: عايزة إيه تاني؟
تمارا: هي القبلة إزاي من هنا زي أوضتي ولا مختلفة؟
فهد: زيها.
تمارا: وقفت وصلت بخشوع وفهد كان مركز معاها.
بعد شويا خلصت وقامت قعدت على السرير: طب خليني أنزل أقعد مع كريمة تحت.
فهد: لا.
تماارا: أنا زهقت من الوقت، الساعة لسه ٢.
فهد: عادي.
فون فهد رن ورد عليها، كانت صوفيا وتمارا كانت مركزة أوي في كلامه وفهمت إنه موصيها تجيب فستان لتمارا.
***
الوقت عدى على تمارا كانه عمر، على عكس فهد اللي كان مستمتع بكل حركة كانت بتعملها، وطبعاً الوقت مخلّاش من استفزاز فهد ليها.
والساعة دقت ٦.
الباب خبط وقام فهد فتح واخد الكافر اللي فيه الفستان ودخل حطه على السرير: يلا اجهزي.
تمارا أخدت الفستان بضيق ودخلت الحمام وبعد شويا خرجت وهي متعصبة.
فهد كان واقف بيظبط شعره قدام المراية وبصلها لما خرجت بالبيجامة زي ما هي: إنتي لسه ملبستيش ليه؟
تمارا بعصبية: إنت مفكر نفسك مين هااا؟
فهد لفّلها: مليون مرة قولتلك صوتك ما يعلاش، ادخلي البسي يلا.
تمارا: مستحيل ألبس القرف ده.
فهد قرب منها: قرف؟
تمارا: آه قرف، إنت مفكر إن هسمع كلامك وألبسه، تبقي غلطان.
فهد مسح على وشه بعصبية: ادخلي البسي أحسن لك وبلاش تتحديني أكتر من كده.
تمارا: مش هلبسه، إنت إزاي أصلاً ترضي إن مراته تلبس كده وتفرجي جسمها لكل اللي في الحفلة؟
فهد: ادخلي هاتي الفستان.
تمارا: قولتلك مش هلبسه.
فهد بصوت عالي: قولت هاتيه.
تمارا دخلت جابته، وكان فستان أوف شولدر بلون الأحمر مع بعض اللمسات بلون الفضي وقصير جداً وفيه فتحة لإظهار منطقة البطن.
تمارا: إزاي تفكر إني هلبس ده؟
فهد بصّله واتضايق من صوفيا: ثواني وهيكون عندك فستان تاني.
راح مسك فونة وخرج البلكونة يتكلم ودخل يكمل لبس. الباب خبط قام فتح واخد الفستان من كريمة وقرب من تمارا: اتفضلي فستانك أهو.
تمارا: ياترى هيكون زي اللي قبله؟
فهد: يلا البسي عشان هنتأخر على الناس.
تمارا أخدته ودخلت الحمام وفتحت الكافر، كان فستان سادة بلون الأوف وايت ومن تحت ليه ديل صغير والفستان كله لولي وفيه كسرات من على البطن، والكم ضيق ومن نص الدراع للآخر واسع ومعاه طرحة وشوز بنفس اللون.
تمارا بفرحة: واااااو، ده قمر لا قمرين، ده تحفة... بس ده فستان عروسة، إزاي هلبسه في الحفلة... وأنا شاغلة بالي ليه، مش هو اللي جابه، يلا بقي.
تمارا لبست وحطت ميكب رقيق جداً ولفّت الطرحة وخرجت من الحمام. فهد كان قاعد بيشتغل على اللاب، رفع عينه وبصلها وتاه في جمالها. وقام وقف وقرب منها وتمارا بصلته بإعجاب وهو لاحظ ده.
فهد: جاهزة؟
تمارا: أيوا.
فهد مد إيده ليها وتمارا بصلته أوي ورفعت إيدها ومسكت إيده. وفهد فتح الباب ونزلوا. الحفلة كانت في الجنينة اللي كانت متزينة بالأنوار والورد وشكلها تحفة.
تمارا بإعجاب: واو، هما عملوا كل ده إمتى؟
كنان وراكان قربوا منهم وتمارا بصلتهم أوي، كانوا لابسين بدل بلون الأسود.
تمارا: واو، شكلكوا قمر أوي.
كنان: وإنتي كمان أحلى برنسس.
راكان: طبعاً، مش زوجة الفهد.
فهد مشي وهو ماسك إيد تمارا وكنان وراكان ماشيين وراهم. ووقف في نص الجنينة مكان زي مسرح كده. وكنان جابله مايك بالإنجليزية (الحوار مترجم): {أنا أرحب بجميع الحاضرين في الحفلة وأحب أن أقدم لكم نجمة هذه الحفلة زوجتي الجميلة تمارا}.
تمارا اتفاجأت وبصلته وفهد حاوط خصرها وكمل كلامه: {أتمنى أن تستمتعوا بوقتكم وشكراً لكم}.
فهد قرب تمارا ليه واشتغلت موسيقى رومانسية ورقصوا سوا. وتمارا كانت مكسوفة جداً لأن كل العيون عليهم. وبصت لفوق لفهد، لأن طبعاً في فرق في الطول. واتقابلت عينيهم واللسان عجز عن الكلام. وفاقوا على صوت تسقيف الحاضرين ليهم وانتهاء الموسيقى. وبدأ الكل يقرب منهم ويباركلهم...
رواية في قبضة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنات
كان الجميع من الحفلة متعبين وذهبوا إلى غرفهم للراحة.
في غرفة أسر، كان يجن من كثرة التفكير. لو لم يكن قد رأى فريد وهو يشد زينة، ماذا كان سيفعل معها؟ وكيف يقترب منها هكذا؟
فاق من تفكيره على الباب الذي يطرق. ذهب ليفتح. كان الفهد.
أسر: خير يا عمي، في حاجة؟
فهد دخل وجلس على الكنبة.
فهد: احكي.
أسر: احكي إيه؟ مش فاهم.
فهد: اللي حصل في الحفلة بينك وبين فريد وزينة.
أسر: حضرتك عرفت منين؟
فهد بص له برفعة حاجب.
أسر: آسف، نسيت إن حضرتك بتعرف كل حاجة.
فهد: لا، متنساش تاني. أنا سامعك أهو.
أسر بدأ يحكي له كل شيء. فهد تعصب.
فهد: فريد منزلش تاني مع الست اللي في عمارة الزمالك؟
أسر: لا، من يوم ما أخدها عند دكتور ورجعوا، مخرجتش تاني. ولما واحد من رجالتنا سأل البواب، قاله إنها قريبة المهندس فريد وبييجي عندها كل فترة.
فهد: الواد ده لازم نعرف آخره إيه.
أسر: حضرتك عرفت مين عمل كدا مع زين؟
فهد: لا، بس أدهم هيفرغ كاميرات اللي على الطريق وهيعرف منها مين الناس دي.
أسر: أدهم كمان كان قالي إنه هيجيب كل المعلومات عن فريد بطريقته.
فهد: تمام.
فهد خرج من الغرفة. أسر نام على السرير.
***
عند فريد، وصل الشقة اللي في الزمالك ورن الجرس. فتحت له الست واتصدمت لما شافته.
الست: يا حبيبي يا ابني، مالك؟ في إيه؟ مين اللي عمل فيك كدا؟
فريد دخل وجلس على أقرب كنبة.
فريد: عملها ابن حسن.
الست: أسر؟ طب ليه يضربك؟
فريد حكى لها على اللي حصل.
الست: يا حبيبي يا ابني، طب استنى أكلم لك دكتور.
فريد: لا يا ست الكل، أنا كويس.
الست: طب استنى هجيب لك الإسعافات وأعقم لك الجروح دي.
الست بدأت تعقم الجروح وتحط عليهم لزق طبي.
فريد: مش هسيبه. مفكر إني عيل ومش عارف إنه بيعشقها. الوقت أكيد فرحان، مفكر إن كدا هيفوز بيها. بس بيحلم، مش هياخدها مني.
الست: اهدى يا حبيبي، وادخل نام يلا عشان ترتاح شوية.
فريد: حاضر.
***
صباح يوم جديد في قصر الفهد.
الماميز والكبار قاعدين على السفرة.
فهد: فين الشباب والبنات؟
تمارا: صحيوا وبيلبسوا ونازلين.
ريان نازل على السلم وماسك إيد جميلة.
ريان وجميلة: صباح الفل.
الكل: صباح الخير.
ريان: أنا هاخد جميلة وهنخرج نفطر سوا.
كنان: هتاخدها وتخرج من غير ما تستأذن مني حتى؟
شروق: مراته يا كنان، الله.
أركان: اتكلم بقي لو جدع.
كنان: فوضت أمري لله.
مريم ضحكت.
مريم: روحوا يا حبايبي.
ريان وجميلة خرجوا.
***
أسر نازل على السلم قابل زينة وهي خارجة من أوضة الروايات.
أسر: صباح الخير يا زينة.
زينة: صباح الخير.
أسر: إنتي مش راحة المستشفى ولا إيه؟
زينة: لا، مش عندي حاجة وكلمتهم وأخدت إجازة.
أسر: إنتي كويسة يا زينة؟
زينة: كويسة يا أسر، عن إذنك.
زينة دخلت أوضتها. أسر نزل.
أسر: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
مروة: يلا يا حبيبي عشان تفطر.
أسر: لا يا ست الكل، ماليش نفس. عن إذنكم.
وحسن بص لفهد وفهم إن في حاجة.
زين نزل وبيدور على جنة.
تمارا: صباح الخير يا حبيبي.
زين: صباح الخير يا توتا.
جنة نازلة بسرعة من على السلم.
مريم: مالك يا حبيبتي؟
جنة: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
جنة متوترة بسبب نظرات زين.
جنة: عندي عملية واتاخرت جداً عليها.
زين: تعالي أنا هوصلك.
فهد: زينة مش هتيجي معاكي يا جنة؟
جنة: لا يا عمو، بتقول أخدت إجازة.
تمارا: طب روحوا انتوا يا حبايبي.
زين وجنة خرجوا.
الكل خلصوا فطار وراحوا على الشركة، وأسيل معاهم.
***
في عربية زين وجنة.
طول الطريق بتكلم الممرضين يعملوا إيه على ما توصلوا. وقفت معاهم.
زين: أخيراً خلصتي.
جنة: أنا آسفة، بس عشان لما أوصل يكون كل حاجة جاهزة.
زين: أنا لازم أستحمل، هعمل إيه؟ ما أنا اللي اتجوزت دكتورة.
جنة ابتسمت.
جنة: ما إنتوا كمان بيكون وراكوا شغل كتير واجتماعات، مش الدكاترة بس.
زين بص لها وهي اتكسفت.
زين: ونبي يا جنة، بطلي تتكسفي بقي. أنا الوقت جوزك، ماشية؟
جنة: حاضر.
زين: وصلنا يا ستي، أهو.
جنة: شكراً.
جنة لسه هتنزل. زين شد دراعها وقربها منه وباسها من خدها. وجنة اتصدمت من اللي عمله.
جنة بعفوية: نهارك أسود! إنت عملت إيه؟
زين بصدمة: نهارى أسود!
جنة حطت إيدها على بوقها.
جنة: آسفة والله، مش قصدي.
زين: انزلي يا جنة، لأن شكلك إنتي اللي نهارك هيبقى أسود. يلا انزلي. ولما تخلصي كلميني وأنا هاجي آخدك.
جنة ضحكت.
جنة: حاضر يا باي.
زين: باي.
جنة نزلت وزين فضل واقف لحد ما دخلت واختفت من قدامه، وراح على الشركة.
***
زينة قاعدة في أوضتها وبتفتكر كلام الكل على فريد، وإن الكل كان معترض عليه وهي الوحيدة اللي شيفاه كويس.
الباب خبط وفتحت تمارا ودخلت.
تمارا: روحي قلبي، قاعدة لوحدها ليه؟
زينة: ولا حاجة يا توتا.
تمارا قعدت جمبها على السرير.
تمارا: مالك يا حبيبتي؟
زينة عينيها دمعت.
زينة: أنا طلعت غبية أوي يا ماما، أووي.
زينة عيطت جامد وتمارا خدتها في حضنها.
تمارا: اهدى يا حبيبة قلبي، فهميني بس في إيه.
زينة فضلت تعيط لحد ما هدت خالص وبدأت تحكي كل حاجة لتمارا من وقت الحفلة اللي فريد أخد زينة معاه لحد حفلة الخطوبة.
تمارا: إزاي يتجرأ يعمل معاكي كدا؟ والله أسر جدع إنه ضربه. لو كنت موجودة كنت أنا اللي قتلته. والله ابن 🐶 ده... لا، وصحابه يقولولك مش شبهه؟ الحمد لله يا حبيبتي إنك مش شبه البرص ده... بس تعرفي البت اللي اسمها شيري دي فكرتني بواحدة كدا ملزقة كانت بتحب فهد لما كنا في إيطاليا، اللي يحرقها بقى.
زينة غصبن عنها ضحكت على طريقة مامتها.
تمارا: أه كدا، اضحكي. ولا تفكري فيه ولا يهمك يا قلبي، ده أنا أتجوزك سيد سيده.
زينة: أنا بحبك أوي، بحبكم كلكوا.
تمارا حضنتها.
تمارا: يا روحي إنتي.
زينة بعدت عن حضنها.
زينة: وبابا؟
تمارا: ماله؟
زينة: هيزعل ولا عادي؟
تمارا بسرعة: ده هيفرح أوي.
زينة ضحكت أوي.
تمارا: معلش بقى، ماهو اللي كان رخيم وبصراحة ماكنش في حد بيطيقه، كنا بنجامله عشانك إنتي بس.
زينة: كنت حاسة على فكرة.
تمارا: طب يلا تعالي ساعدينا في المطبخ بدل ما إنتي قاعدة كدا.
زينة: هغير وأجي.
تمارا: حاضر يا جميل.
تمارا نزلت. زينة غيرت ونزلت هي كمان ودخلت المطبخ وحضروا كلهم الأكل سوا.
***
في الشركة، الكل متجمعين في مكتب الفهد.
حسن: يعني الوقت خلاص علاقتهم انتهت؟
أسر: هي قلعت الخاتم ورميته في وشه خلاص.
فهد: أنا لسه متكلمتش مع زينة عشان أرد عليه.
زين: تتكلم في إيه يا بابا؟ الموضوع انتهى خلاص ولازم يتعاقب على اللي عمله معاها.
كنان: اهدى يا زين، لازم نفكر كويس.
أركان: كنان معاه حق، لأن منعرفش رد فعله هتكون إزاي، ودي حاجة تخص سمعة زين.
أسر بعصبية: يبقى حد يتكلم عليها نص كلمة وأنا وقتها اللي هتصرف.
ريان: المواضيع مش بتتاخد كدا يا أسر. اهدى عشان نفكر.
فهد: أدهم عمل إيه؟ جاب معلومات عنه ولا لأ؟
الباب اتفتح ودخل أدهم.
أدهم: قلبي حس إنكم بتجيبوا سيرتي.
كلهم ضحكوا عليه.
فهد: خلصت موضوع فريد؟
أدهم: خلصته وكله تمام. مافيش عليه أي غبار. بس الغريب إنه كان عايش لوحده، ومافيش معاه حد. وفجأة ظهر أبوه وأمه. محدش عارف كانوا فين ولا عايشين بعيد عنه ليه. والغريب كمان إن علاقتهم بيهم مش قوية. يعني هما عايشين في الفيلا، بس أغلب الأوقات مش بيكونوا موجودين فيها.
أسر: طب والست اللي في شقة الزمالك؟
أدهم: عرفت إن الست دي قريبة أوي منه وبيعتبرها زي أمه وبيحبها جداً.
فهد: تعرف اسمها إيه؟
أدهم: لا، حتى الناس اللي في العمارة والبواب محدش يعرف اسمها.
حسن: طول عمري بقول إنه غامض جداً.
كنان: طب إحنا استفدنا إيه من المعلومات دي كلها؟ تقريباً عرفنا.
أركان: بس إحنا شوفنا علاقته بأهله كويسة جداً.
أدهم: ده اللي مستغربه الصراحة.
زين: أكيد في لغز في حياته، بس إيه هو؟
فهد: لازم نعرفه.
ريان: إزاي؟
فهد: زين، خلي ناس تتابع تراقب أمه وأبوه كويس جداً.
زين: اعتبره حصل.
فهد: يلا يا شباب، روحوا عشان الاجتماع. وأسيل هتحضره معاكم.
والشباب خرجوا.
كنان: حاسس إننا هنرجع لشغل المافيا من تاني.
أركان بحده: اخرس مليون مرة. قولنا بلاش نتكلم في الموضوع ده. الولاد ميعرفوش عنه حاجة.
حسن: ومش لازم يعرفوه خالص.
فهد: سيبكم من الكلام ده، خلونا نركز في الشغل أحسن.
الكل: تمام.
***
في مطعم، قاعد ريان وجميلة.
ريان: وأخيراً هنخرج وندخل براحتنا.
جميلة: ده على أساس إننا مكنش بنخرج سوا قبل كدا.
ريان: بس كنا بنهرب من وراهم. الوقت هاخدك ونخرج قدامهم وقدام الكل.
جميلة: أنا فرحانة أوي يا حبيبي ومش مصدقة إن كتب كتابنا كان امبارح.
ريان: إنتي بتقولي فيها؟ أنا ذات نفسي صحابي بعتولي الصور، عمال أتفرج عليهم طول الليل ومش مصدق.
جميلة: صحابي بعتولي صور كتير، كنا حولين أوي بجد.
ريان: طبعاً يا بنتي، هو إحنا قليلين ولا إيه؟
جميلة: طب إيه؟ مش المفروض جايين نفطر؟ أنا جعانة.
ريان: تصدقي وأنا كمان جعان. استنى نطلب.
ريان نادى على الجرسون وطلبوا الأكل وفطروا سوا. وبعد كدا راحوا على الشركة وكل واحد راح على مكتبه.
***
أدهم خرج من أوضة الاجتماعات شاف أسيل واقفة تتكلم مع موظف معاهم في الشركة، وكان حاضر معاهم الاجتماع، وبتضحك. قرب منهم واتكلم بحده: إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ مش المفروض وراكوا شغل.
أسيل حست بغضب أدهم، لأنها عارفاه مش بيحبها تتكلم مع حد، وقررت تهرب من قدامه.
أسيل: أنا راحة مكتبي.
أدهم: اتفضل على مكتبك يا حمزة.
حمزة: حاضر يا فندم.
أدهم راح على مكتب أسيل وفتح الباب وقفلها بقوة.
أسيل قامت وقفت بخوف.
أسيل: في إيه يا أدهم؟
أدهم: ممكن أفهم الهانم كانت واقفة تتضحك في نص الشركة ليها؟
أسيل: أنا كنت باخد منه الملفات مش أكتر، والله.
أدهم بعصبية: ولما حضرتك بتاخدي منه الملفات، ليه كل الضحك ده يا هانم يا محترمة؟
أسيل: لا بقي، أنا محترمة غصبن عن أي حد، وأنا عارفة حدودي كويس.
أدهم: والحد ده يبقى أنا، صح؟
أسيل: مش قصدي يا أدهم.
أدهم: قصدك بقى مش قصدك؟ هي كلمة طلعت منك وخلاص.
أدهم خرج. وأسيل بتنادي عليه.
أسيل: يا أدهم، لو سمحت.
أدهم خرج من الشركة. وأسيل مبقتش عارفة تشتغل في أي حاجة، ولمت حاجاتها ومشت ورجعت على القصر.
يتبع.
رواية في قبضة الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنات
في المستشفى عند جنه قاعده في مكتبها بعد ماخلصت العمليه، فجأة الباب اتفتح ودخل دكتور أحمد.
جنه قامت وقفت: "انت اتجننت؟ إزاي تدخل كده؟"
أحمد: "الوقت اتخطبتي واتجوزتي صح؟ مش كنتي مش بتفكري في الموضوع ده دلوقتي؟ ولا عينك كانت على حبيب القلب مش كده؟"
جنه: "أظن حاجة متخصكش."
أحمد قرب من جنه ومسك إيدها بقوة واتكلم بعصبية: "انتي عارفه إني بحبك وكنت ناوي أتقدملك، وانتي اللي قولتي مش بتفكري في الموضوع دلوقتي، وأنا قررت أستناكي، وفي الآخر أتفاجأ إنتي اتكتب كتابك."
جنه بتحاول تبعد إيده بس مش عارفه وكانت مرعوبة منه: "ابعد! انت اتجننت؟ انت عارف لو بابا أو عمو فهد أو زين عرفوا باللي انتي بتعمله هيعملوا معاك إيه؟"
أحمد: "ولا يهمني، كل اللي يهمني انتي وبس."
جنه بوجع: "سيب إيدي بقي، والله هنادي على الأمن يرموك برا المستشفى كلها."
أحمد ساب إيدها وبعد: "صدقيني هتندمي على اللي عملتيه معايا يا جنه."
جنه: "اطلع برا يلااااا."
أحمد خرج، وجنه قعدت على الكرسي وحطت إيدها على قلبها من الخوف وعيطت جامد. فونها رن وكان زين.
مسحت دموعها بسرعة وحاولت تتكلم طبيعي عشان ميحسش بحاجة: "الوو؟"
زين: "خلصتي يا جنه؟"
جنه: "آه خلصت."
زين: "طب انزلي أنا تحت، ولا تحبي أطلعلك؟"
جنه بسرعة خوفاً من إنه يقابل أحمد: "لا أنا نازلة أهو."
زين باستغراب: "حاضر."
جنه دخلت غسلت وشها واخدت شنطتها ونزلت. كان زين واقف ساند على العربية ولابس نضارة وماسك فونه. جنه كانت بتبصله بعشق، وأد إيه حبيبها حلو أوي ووسيم. وسمعت صوت ضحك بنات. بصت عليهم، كانوا ممرضات واقفين بيبصوا على زين وبيضحكوا بصوت عالي عشان يلفتوا انتباهه، بس هو مركز في فونه أوي.
جنه اتضايقت جداً منهم وقربت منهم وهما خافوا: "إنتوا سايبين شغلكو وواقفين هنا تعملوا إيه؟"
واحدة منهم: "ده وقت الراحة يا دكتورة جنه."
جنه بحده: "وقت الراحة بيكون في الكافتيريا مش برا المستشفى، اتفضلوا جوا بلاش قلة أدب."
الممرضات دخلوا بسرعة، وجنه لفت كان زين بيبص عليها ومبتسم. جنه قربت منه: "اتاخرت عليك؟"
زين فتح باب العربية: "لا يلا اركبي."
جنه ركبت وزين لف ركب مكانه وبص على جنه وشايف عينيها الحمراء: "مالك يا جنه؟"
جنه بتوتر: "مفيش مالي، أنا كويسة أه."
زين: "عينيكي حمرا، انتي كنتي بتعيطي؟"
جنه: "لالا أنا بس مصدعة، العملية كانت صعبة أوي."
زين بدون تصديق: "تمام."
زين اتحرك بالعربية وبعد شوية وصلوا القصر، والكل اتعشى سوا وكل واحد طلع على أوضته.
***
في قصر الفهد بليل، زينه قاعده في أوضتها، الباب خبط ودخلت جنه: "ممكن ندخل؟"
زينه: "دانتم تنوروا، تعالوا."
البنات دخلوا وقعدوا، وجنه بصت لزينه: "هااا، ارغي، إحنا كلنا آذان صاغية."
زينه ابتسمت بحزن وبدأت تحكيلها اللي حصل يوم الخطوبة.
جنه: "ده مجنون، إزاي يعمل كده؟"
أسيل: "الحمد لله إن أسر كان موجود."
زينه: "مش عارفة كنت هعمل إيه بجد."
جميله: "الحمد لله، يعني كده خلاص قطعتي علاقتك بيه؟"
زينه هزت راسها.
جنه: "تعرفي إني مش زعلانه، بالعكس أنا فرحانة أوي عشانك."
زينه: "تعرفوا إني أنا شخصياً مش زعلانه، شكل توتا معاها حق، اللي بيني وبين فريد مكانش حب خالص وأنا اتأكدت، لأني مش فارق معايا إني وهو سبنا بعض."
جنه: "هو محاولش يكلمك؟"
زينه: "لا."
جميله بصت لأسيل: "مالك انتي كمان؟"
أسيل: "النهاردة شديت أنا وأدهم في الشركة."
جنه: "وإيه السبب؟"
أسيل حكتلهم.
زينه: "انتي عارفة إنه بيغير عليكي يا أسيل."
جنه: "مكنش لازم تردي عليه كده يا أسيل."
أسيل: "عارفة إني غلطت، وبرن عليه من وقتها مش بيرد، وبعدين قفل فونه. ولما كلمت مامته قالتلي إنه رجع من زمان وقاعد في أوضته، ومتعرفش ماله."
جميله: "لو فضل كده مش بيرد عليكي، روحي له بيته."
أسيل: "بجد؟"
زينه: "ده جوزك يا بنتي ولازم تصالحيه."
جنه: "أنا رأيي من رأيه."
أسيل: "يبقى بكرة هروحله بإذن الله.. هروح أنام بقي."
جميله: "خديني معاكي."
أسيل وجميله خرجوا. جنه بصت لزينه واتنهدت: "أنا كنت جايه أتكلم معاكي."
زينه: "مالك؟ في إيه؟"
جنه حكتلها اللي حصل من دكتور أحمد.
زينه: "نهااار أسود، ده اتهبل ده ولا إيه؟"
جنه: "مش عارفة أعمل إيه."
زينه: "لازم تقولي لبابا أو زين، مش لازم تسكتي خالص."
جنه: "لالا، زين ممكن يقتله لو عرف، انتي عارفاه عصبي أزاي."
زينه: "طب قولي لعمو كنان."
جنه سكتت شوية: "بصي، أنا هستنى أشوف يمكن يخاف ومش يعمل حاجة، ولو عمل حاجة هقول لبابا."
زينه: "انتي شايفة كده؟"
جنه: "آه، يمكن يخاف لما قولته إني هقول لعمو فهد أو زين، أكيد هيخاف على مهنته."
زينه: "معتقدتش يا جنه."
جنه: "ربنا يستر، أنا هروح أوضتي عشان أنام، تصبحي على خير."
زينه: "وانتي من أهل الخير يا جوجو."
جنه خرجت ودخلت أوضتها. جت تشرب ملاقتش مياه: "أوووف، نسيت أجيب وأنا تحت."
جنه نزلت ودخلت المطبخ، فتحت التلاجة، جابت أزازة مياه ومسكت كوباية وكبت فيها مياه وشربت. وبتلف عشان تخرج، لاقت زين واقف وراكن على باب المطبخ. جنه اتخضت لما شافته، وزين ضحك عليها.
زين: "شوفتي شبح ولا إيه؟"
جنه: "انت جيت امته؟ محستش بيك أبدا."
زين: "خلاص اهدى، أنا كنت في المكتب وشوفتك وانتي داخلة المطبخ وجيت وراكي."
جنه: "حتى في البيت بتشتغل؟"
زين: "كنت ببعت إيميل ضروري بس."
جنه: "تمام."
زين قرب منها ولاحظ لبسها واتكلم بحده: "انتي إزاي تنزلي كده؟ افرضي حد من الشباب شافك."
جنه بصت على نفسها، كانت لابسة بيجامة نص كم لونها أسود وعاملة شعرها كحكة: "أنا كنت عند زينه واوضتي جمبها، وبعدين أنا عارفة إن الكل هيبقو نايمين في الوقت ده."
زين قرب منها: "بس أنا صاحي."
جنه بعفوية: "بس انت جوزي، فـ عادي صح؟"
زين ابتسم على عفويتها: "صح."
زين مسك إيدها وخرج من المطبخ وطلع السلم، وعدى الدور اللي فيه أوضة جنه وطلع الدور التالت.
جنه: "إحنا هنروح فين؟"
زين: "اطلعي السطح، هجيب حاجة من أوضتي وأجيلك."
جنه: "بس الوقت متأخر أوي."
زين: "يلا يا جنه، اطلعي، مش هتأخر عليكي."
جنه: "حاضر."
جنه طلعت وزين دخل أوضته جاب حاجة وطلع وراها. كانت قاعدة على المرجيحة. زين جه وقعد جمبها.
زين: "اتفضلي."
جنه بصتله، كان مادد إيده بشنطة هدايا صغيرة.
جنه: "إيه ده؟"
زين: "انتي شايفة إيه؟"
جنه: "هدية، بس بمناسبة إيه؟"
زين: "هو لازم يكون فيه مناسبة عشان أجيب هدية لمراتي؟"
جنه ابتسمت وهزت راسها.
زين: "مش هتفتحيها؟"
جنه اخدت الشنطة وفتحت وطلعت علبة وفتحتها، كان فون جديد آخر إصدار. بصت لزين.
زين: "إيه رأيك؟"
جنه: "بس ليه؟ أنا فوني لسه جديد تقريباً."
زين: "مش أنا وقعته من على السلم لما خبطت فيكي وقولت هصلحه."
جنه: "بس أنا قولتلَك إنها مش غلطتَك. أنا اللي ماكنتش مركزة."
زين بغمزة: "صح، لأنك لما بتمشي بتركزى في حاجة تانية."
جنه: "حاجة تانية إزاي يعني؟"
زين: "صورِك مثلاً."
جنه برقت ووشها احمر من الكسوف، وزين ضحك: "بلاش تتكسفي، أنا زي جوزك بردو يا جنتي."
جنه بصتله: "جنتي؟"
زين قرب منها وهمس: "جنتي وقلبي وأحلى حاجة في حياتي."
جنه ماكنتش مصدقة إن اللي بيتكلم ده زين.
زين ضحك: "مستغربة صح؟"
جنه هزت راسها.
زين مسك إيدها: "جنه، إحنا سكتنا كتير وضيعنا وقت كبير كنا المفروض نكون فيه سوا، صح؟"
جنه هزت راسها.
زين: "يبقى جه الوقت اللي المفروض نقول كل اللي في قلوبنا، يا جنه، تبدأي انتي ولا أبدأ أنا؟"
جنه نزلت وشها.
زين: "خلاص، أبدأ أنا.... أنا حبيتك من وإنتي طفلة صغيرة بضفاير، كنتي بتكبري قدام عيني، وكل ما تكبري أتشد ليكي أكتر، لحد ما كبرتي وبقيتي الدكتورة جنه، ووقتها اتأكدت إني بعشقك مش بس بحبك. كنت كل ما أجي أتكلم معاكي تتكسفي وتتوترِ، وتوترك ده بيخليني مش عارف أتكلم، كنت بسكت، وكنت بشوف نظراتك ليا من بعيد لبعيد، كان نفسي أتأكد إنك بتحبيني زي ما بحبك، لحد ما سمعتك بتتكلمي مع زينه وإنتي قاعده في نفس المكان على المرجيحة إن أنا تلج وبارد مش كده."
جنه: "والله قلبي كان حاسس إنك سمعتنا."
زين: "ووقتها فرحت جداً، بس بردو مكنتش عارف أبدأ منين.... أنا خلصت، ده مش كل اللي في قلبي على فكرة، ده اختصار.... أنا سامعك، يلا اتكلمي."
جنه بكسوف: "مش عارفة أقول إيه."
زين: "بتحبيني زي ما بحبك يا جنه؟"
جنه بصتله وهزت راسها.
زين قام وقف وشدها لحضنه، حضنها بقوة، وجنه كانت فرحانة إن زين اعترف لها بحبه.
زين بعد عنها وباس راسها: "بعشقك يا جنتي."
جنه بلعت ريقها واتكلمت بكسوف: "أنا كمان بحبك أوي يا زين."
زين ابتسم على كسوفها.
جنه: "صح، نسيت أقولك شكرااا على الفون، حلو جداً."
زين: "مفيش واحدة بتقول لجوزها شكرا، صح؟"
جنه ضحكت: "صح... أنا لازم أنزل عشان أنام، لازم أصحى بدري، تصبحي على خير."
زين: "وإنتي من أهلي يا جنتي... وإياكي تنزلي تاني كده من غير إسدال، فاهمه؟"
جنه: "حاضر."
جنه نزلت، وبعد شوية زين نزل هو كمان عشان ينام.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في قصر الفهد، الكل متجمعين على السفرة بيفطروا.
أسيل: بابا لو سمحت، ممكن النهارده أروح أشوف طنط سهام؟
محسن: روحي يا حبيبتي، بس ما تتأخريش.
أسيل: حاضر.
جميلة: مش هتروحي الشركة؟
أسيل: أنا مخلصة ورق المشروع كله النهارده، مش ورايا حاجة.
فهد: مش مشكلة يا أسيل، خدي النهارده إجازة.
أسيل: يا حبيبي يا عمو، ربنا يخليك لينا… أنا هروح عشان متأخرة.
مروة: روحي يا حبيبتي.
زينة: يلا يا جوجو، إحنا عشان نروح المستشفى.
زين: استنى، هوصلكم في طريقي.
زينة: تمام.
ريان: يلا يا جميلة عشان نروح الشركة.
جميلة: يلا.
الكل خلصوا فطار وخرجوا، وفضل الماميز اللي دخلوا المطبخ يجهزوا الأكل.
***
أسيل وصلت فيلا أدهم ودخلت، وسهام فرحت لما شافتها.
أسيل: صباح الفل يا سوسو.
سهام: صباح الجمال يا حبيبتي.
أسيل: عاملة إيه؟
سهام: بخير يا حبيبتي، والله. انتي جاية لأدهم صح؟
أسيل: بصراحة، شدينا سوا امبارح ومش بيرد عليا، قولت أجي أشوفه وأصالحه.
سهام: طب اطلعى، هو في أوضة الجيم، واقنعيه ينزل يفطر لأنه ما أكلش حاجة من امبارح ومش راضي ينزل.
أسيل: من عيوني، بس ادعيلي ابنك دماغه ناشفة.
سهام ضحكت: ابني وأنا عارفاه، اطلعى ربنا معاكي.
***
أسيل طلعت وخبطت على أوضة الجيم، سمعت صوته متعصب:
أدهم: قولت مش عايز أكل، مش عايز حد يطلع هنا تاني.
أسيل: نهار أسود، ده على آخره، ربنا يستر.
أسيل فتحت الباب ودخلت، كان أدهم بيلعب رياضة.
أسيل: حتى أنا كمان؟
أدهم لف شافها قدامه ولف وشه تاني: إيه اللي جابك هنا؟
أسيل: جاية أشوفك، مانت مش بترد عليا وكمان قفلت فونك.
أدهم: يفرق معاكي يعني؟
أسيل قربت منه ووقفت وراه: طبعًا يا أدهم، يفرق معايا، انت جوزي وحبيبي.
أدهم: الوقت بقيت جوزي وحبيبي؟ امبارح كنت زيي زي أي حد، مش كده؟
أسيل: مانت اللي اتعصبت من غير ما تسمع مني وقولت كلام وحش، وانت عارف إني محترمة وجدا كمان يا أدهم، وخلتنا نشد سوا.
أدهم: امشي يا أسيل، أحسن ما نشد تاني سوا.
أسيل: انت حتى مش بتبصلي، لدرجة دي مش عايز تشوفني يا أدهم؟ على العموم، أنا كنت بتصل بيك من امبارح عشان أعتذرلك على كلامي، بس انت قفلت فونك وحابس نفسك في الأوضة ورافض حتى تاكل. أنا آسفة يا أدهم، وصدقني، دام مش طايق تلف وتبصلي وأنت بتكلمني، لا هكلمك ولا هاجيلك غير لما أنت تحب ده. وأنا آسفة مرة تانية.
أسيل لفت ومشت، ولسه هتفتح الباب، أدهم شدها ودخلها جوه حضنه.
أسيل عيطت: أنا آسفة يا أدهم.
أدهم: متعيطيش يا أسيل، أنتِ عارفة مش بحب أشوف دموعك. وأنا آسف لإني ما كنتش برد عليكِ يا حبيبتي.
أسيل ضربته في صدره: متعملش كده تاني.
أدهم: وأنتِ بلاش تقفي تتكلمي مع الموظفين وتتضحكي، أنتِ عارفة إني بغير عليكِ جدًا كمان.
أسيل: حاضر. ممكن بقي ننزل نفطر مع سوسو؟
أدهم: من عيوني، انزلي وأنا هاخد شاور وأنزل.
أسيل: حاضر.
أسيل نزلت بسرعة ودخلت المطبخ.
أسيل: سوسو.
سهام: رفض ينزل برد؟
أسيل: انتي كده بتقللي مش قدراتي يا سوسو.
سهام ضحكت: طب يلا نحضر الفطار على ما ينزل.
أسيل: مع إني فطرت في البيت، بس هفطر تاني معاكو عادي.
سهام وأسيل حضروا الفطار، وأدهم نزل وفطروا سوا في جو عائلي جميل.
أدهم: يلا نروح الشركة.
أسيل: لا، مفيش شركة. أنا أخدت إجازة النهارده، هقضيه كله مع سوسو.
أدهم: سوسو بس؟
أسيل: مش أنت عايز تروح الشركة؟ براحتك بقى، أنا هفضل هنا مع سوسو.
سهام: تنوري يا حبيبة قلبي.
أسيل: حبيبتي يا سوسو.
أدهم: طب إيه رأيك بقي، هكنسل الشركة وهقضي اليوم معاكي.
أسيل: أيوه بقي.
***
عند فريد، قاعد في أوضته بيتكلم في الفون.
فريد: لا، متخلصش عليه، عايزك تعلم عليه بس.
الشخص: من عيوني يا فريد بيه.
فريد: هحولك فلوسك وفوقيهم مكافأة كمان.
الشخص: تسلم يا باشا.
فريد: هستنى الخبر اللي هيفرحني.
فريد قفل، ودخلت الست.
الست: عايز تعلم على مين يا فريد؟
فريد: ابن حسن يا ست الكل، مش هعديله اللي عمله فيا.
الست: اوعى تقتله يا فريد.
فريد: لالا، أنا بس هديه درس صغير مش أكتر.
الست: ناوي على إيه بعد كده؟
فريد: كل خير يا ست الكل، ناوي أخليهم يلفوا حوالين نفسهم بس.
الست: تسلم يا ابني وتسلميلي دماغك.
فريد باس إيدها: تربيتك يا ست الكل.
***
في الشركة، في مكتب فهد ومعاه زين وأسر.
فهد: بس غريبة إنهم مش بيخرجوا خالص.
زين: من وقت ما حطينا حراسة عليهم مش بيخرجوا من الفيلا.
أسر: يمكن مش موجودين فيها، وخصوصًا إنه موجود في شقة الزمالك.
فهد: ممكن، بس خلي عيونكم على الفيلا، أكيد هيظهروا، حتى لو مش جوا الفيلا، أكيد هيرجعوا الفيلا.
أسر: تمام.
زين: أدهم فرغ كاميرات الطريق اللي كنا فيه أنا وجنة وعرف رقم العربية وبيدور على صاحبها.
فهد: كويس، لازم نعرف مين عدونا عشان نقدر نتعامل معاه. وعايزكم تاخدوا بالكم من البنات كويس وتوصلوهم في أي مكان.
زين: أنا بوصل زينة وجنة، وريان مع جميلة، وأسيل مع السواق أو أدهم.
فهد: كده تمام، وبلاش حد من اللي في البيت يعرفوا باللي بيحصل، تمام؟
أسر وزين: تمام.
زين: أنا خلصت، هروح أجيب زينة وجنة ونرجع القصر. تيجي معايا يا أسر؟
أسر: معايا عربيتي.
زين: تمام.
***
في المستشفى، جنة قاعدة في مكتبها.
دخل عليها أحمد فجأة.
جنة: لا بقي، أنت كده زودتها أوي، اخرج برا يلا.
أحمد: مش قبل ما أوريك الهدية اللي معايا يا حبيبتي.
جنة بخوف: هدية إيه؟
أحمد: هدية كتب كتابك يا روحي، اللي ناوي أبعتها لجوزك المصون.
أحمد فتح الفون وحطه قدام جنة، اللي اتصدمت من اللي شافته.
جنة: إيه ده؟ ده كذب، مش حقيقة، ومحدش هيصدقك.
أحمد: ليه محدش هيصدق؟ مش دي أنتِ اللي في الصور وأنا معاكي، وكمان دليل إن ده بنفس الهدوم اللي كنتي لابساها في اليوم اللي اتأخرتي فيه. وأنا هقول لأهلك إنك كنتي معايا وقتها، هيصدقوا لما يشوفوا الصور بعينيهم.
جنة: انت مجنون، مستحيل تكون طبيعي. أنا عملت فيك إيه عشان تعمل معايا كده؟
أحمد: كسرتي قلبي ووجعتيني.
جنة: الحب مش بالعافية، انت مجنون، اطلع برا.
أحمد: لا، أنا مش هسمع كلامك في أي كلمة. أنتِ اللي هتنفذي كل اللي بطلبه منك، يا أما الصور الحلوة دي هتنتشر في البلد كلها، ونشوف وقتها حبيب القلب هيعمل فيكي إيه.
أحمد خرج، وجنة قعدت على الكرسي بخوف وعيطت جامد. وزينة دخلت اتفاجأت بيها.
زينة: جنه مالك؟ والحيوان ده كان بيعمل إيه في مكتبك؟
جنة حكتلها وبقت تعيط جامد، وزينة حاولت تهدّي فيها. وفاقوا على صوت الفون، وكان زين اللي بيرن.
زينة ردت عليه: تمام، نازلين أهو.
جنة بخوف: نهار أسود، زينة اوعي تقولي حاجة لزين، والله مش لازم يعرف، عشان خاطري.
زينة: طب اهدّي وادخلي اغسلي وشك، هو لو شافك كده أكيد هيشك. يلا.
جنة: حاضر.
بعد شوية، نزلت البنات، وزين عينه على جنة وشايف عينيها وشكلها معيطة.
زين: مالك يا جنة؟
جنة بتحاول متبصش ليه: مفيش، تعبانة.
زينة ركبت ورا، وزين استغرب أكتر لما جنة ركبت جنبها. ركب مكانه وساق، وطول الطريق عينه على جنة، اللي هي وزينة بيتهمسوا لبعض بكلام، وتأكد إن في حاجة حصلت معاهم ولازم يعرفها.
***
أسر ماشي في الطريق، وفجأة شاف شخص واقع على الأرض بالموتوسيكل بتاعه، وشكله عامل حادثة. نزل من عربيته بسرعة وقرب منه، وبيلف الشخص اللي واقع على الأرض، اتفاجأ بيه ماسك مسدس ورفعه في وش أسر. اللي بعد خطوتين، واتفاجأ بـ ٥ أشخاص لفوا حواليه وماسكين عصيان في إيديهم، وبدأوا يضربوا أسر، اللي كان بيحاول يصد ضرباتهم، بس الكثرة تغلب الشجاعة للأسف.
أسر وقع على الأرض، وكلهم بقوا يضربوا بقوة، بس كانوا حذرين عشان فريد أمرهم إنهم يعلموا عليه مش يموتوه.
واحد منهم: كده خلصنا، يلا نمشي.
كلهم ركبوا العربية ومشوا. وأسر كان واقع في الأرض مش قادر يتحرك، ومافيش أي حد يساعده. الطريق كله فاضي.
أسر حاول يقوم أكتر من مرة، مش قادر، وكمان تليفونه في العربية. وبعد محاولات كتير، بدأ يتحرك ببطء لحد ما وصل للعربية، وسند على الباب اللي كان مفتوح، وقام بتعب وركب العربية، ومسك تليفونه ورن على زين، اللي كان لسه في الطريق مع البنات، واتصدم لما سمع صوت أسر. والحمد لله إنه كان قريب منه.
بعد دقايق قليلة، زين وصل عند عربية أسر، ونزل بسرعة هو والبنات وجروا على العربية. كان أسر فاقد الوعي من كتر التعب.
زين: أسر رد عليا يا صاحبي.
زينة بخوف: زين، لازم ناخده على المستشفى بسرعة.
زين لسه هيحركه.
جنة: لا، لا، بلاش تحركه، ليكون في كسور.
زين: طب اركبوا عربية أسر بسرعة.
زين راح على عربيته وقفلها كويس، وراح ركب وساق عربية أسر، ولف رجع تاني على المستشفى.
رواية في قبضة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات
في المستشفى، كان أسر نايم على السرير فاقد الوعي. زينة وجنة بيعقموا كل الجروح اللي في جسمه. كان فيه كسر في دراعه اليمين وجرح في راسه. زينة خيطته.
زين واقف لبعيد وعينه على أسر، وهينفجر من الغضب. طبعًا كان كلم فهد وعرفّه باللي حصل. وبعد شوية العيلة كلها وصلت ودخلوا الأوضة.
مروة لما شافت أسر انهارت:
"حبيبي يا ابني مين اللي عمل فيك كده؟"
حسن كان بيحاول يهديها رغم النار اللي هو حاسس بيها.
تمارا:
"طمنونا يا بنات حالته إيه؟"
جنة:
"عنده جروح في مناطق كتير في جسمه وكدمات كتير، ده غير الكسر في دراعه وجرح فوق حاجبه أخد فيه ٥ غرز."
مروة:
"يا قلب أمك يا ابني."
حسن:
"اهدّي يا مروة لو سمحتي بقى."
سيل بتعيط وأدهم واقف وماسك إيدها وبيهديها.
فهد قرب من زين:
"إيه اللي حصل؟"
زين:
"زي ما قولتلّك لما كلمتك. هو كلمني وصوته كان تعبان وقالي على مكانه وروّحته. كان مغمى عليه وحالته كده."
كنان:
"مين ممكن يعملها؟"
راكان:
"أدهم، المكان ده بيكون فيه كاميرات كتير، لازم نشوفها."
أدهم:
"اعتبرها حصلت."
أدهم خرج من الأوضة وكلم زميله عشان يقوم بالمهمة.
***
في شقة فريد، كان لما لما راجل من رجّالته كلمه وقاله إن المهمة نجحت.
فريد:
"والله رجالة بصحيح، فلوسكم هتوصلكم وفوقيها بوسة."
فريد قفل وباس راس الست اللي كانت قاعدة جنبه:
"عملت عليه وأخدت حقي يا ست الكل، وقريب أوي هاخدلك حقك منهم."
الست:
"تسلم يا حبيبي، بس أنا خايفة عليك."
فريد:
"متخافيش، أنا بعيد عن الأنظار الفترة دي."
***
في المستشفى، أسر بدأ يفوق. فتح عينيه وشاف الكل حواليه.
مروة:
"حمدلله على سلامتك يا حبيبي."
أسر بتعب:
"الله يسلمك يا ست الكل."
حسن:
"حمدلله على السلامة يا بطل."
أسر:
"بطل إيه بقى بعد كل ده."
الكل بدأ يطمنوا على أسر.
فهد:
"احكيلنا يا أسر إيه اللي حصل."
أسر قام قعد وزين وريان ساعدوه، وبدأ يحكيلهم.
كنان:
"أخدوك على خوانة ولاد 🐶."
راكان:
"يعني هيروحوا فين؟ أكيد هنجيبهم."
زين:
"بس مين ليه مصلحة في كده؟"
فهد:
"أكيد هنعرف، وكل اللي غلط معانا هيتعاقب."
أسر:
"أنا عايز أرجع البيت."
مروة:
"انت لسه تعبان يا حبيبي."
أسر:
"عشان خاطري يا ست الكل."
حسن:
"حاضر.. سيبيه على راحته يا مروة."
ريان:
"هروح أجهز إجراءات الخروج."
أسر جت على زينة، كانت بتبصله وعينيها كلها دموع. زينة بعدت نظرها عنه بسرعة، وأسر اتنهد بحزن. مروة ملاحظة نظراته وطبطبت على كفه إيده وهو هزّ لها راسه.
***
بعد شوية، كان الكل وصلوا القصر. وزين وريان ساعدوا أسر يطلع أوضته عشان يرتاح ونزلوا. كان الرجالة كلهم في أوضة المكتب.
فهد:
"عملت إيه يا أدهم؟"
أدهم طلع فونّه وشغّل فيديو من أول ما أسر وقف بالعربية لحد ما زين وصله.
زين:
"يا ولاد 🐶 دول نفس اللي كانوا بيجروا ورايا أنا وجنة."
كنان:
"لازم نوصل للعيال دول ونعرف مين وراهم."
أدهم:
"أنا أمرت ناس تبعيه وهيقلبوا الدنيا عليهم لحد ما يبقوا تحت إيدي."
فهد:
"تمام، بس لحد ما يبقوا تحت إيدينا الكل ياخد باله على نفسه. احنا مش عارفين الخطوة الجاية مين هيكون هدفهم."
عشان كده راكان كلم شركة حراسة يزودوا الحراسة على القصر وكمان يبقى فيه عربيات حراسة ورا كل واحد فينا.
زين:
"إحنا هنخاف منهم يعني؟"
حسن:
"مش خوف يا زين، كدا أحسن عشان نطمن على الكل."
راكان:
"الأحسن بلاش البنات يخرجوا من القصر."
فهد:
"لأ مش لازم نقلقهم، الحياة هتمشي عادي."
أدهم:
"طب أنا هستأذن بقي، عايزين مني حاجة؟"
حسن:
"خد بالك على نفسك يا أدهم."
أدهم:
"كله على الله."
الكل:
"ونعم بالله."
***
عدى شهر والحياة ماشية طبيعية، وأسر اتحسن ونزل الشغل. وتقريبًا بدأ يفقد الأمل من ناحية زينة، إنها حتى بعد ما سابت فريد، مش بتبص له ومتجاهلاه طول الوقت.
أدهم اللي قالب الدنيا على الرجالة اللي ضربوا أسر، بس كانوا كأنهم فص ملح وداب. وطبعًا كانوا مختفين بأمر من فريد.
رجالة فهد اللي بيرقبوا فيلا فريد، وطول الشهر أهله لا طلعوا ولا خرجوا من الفيلا. والموضوع ده هيجننهم.
دكتور أحمد اللي تهديداته بتزيد لجنى، اللي بقت طول الوقت حزينة وبتعيط، وأخدت إجازة من المستشفى. وده طبعًا جنّن أحمد لأنها قفلت فونها ومش عارف يوصل لها.
وجنى بتبعد عن زين اللي هيتجنن ومش عارف هي فيها إيه. وكل ما يسألها عن سبب إجازتها رغم عشقها لشغلها، بتقول له إنها تعبت الفترة الأخيرة وعايزة ترتاح شوية.
أما بقى أدهم وأسيل وريان وجميلة، دول عايشين في قصة حبهم اللي بتزيد كل يوم.
وفريد اللي هدى اللعب شوية، بس بيخطط لحاجة كبيرة وقريب جدًا هينفذها. وطبعًا بتشجيع من الست اللي عايش معاها.
فهد والكبار اللي كل هدفهم يحموا ولادهم من أي خطر. والكل بيتحركوا بحراسة، بس طبعًا بدون علمهم، ما عدا الشباب اللي عارفين.
***
في يوم جديد في القصر، فهد قاعد في مكتبه. دخل عليه كنان وقعد قدامه وسكت شوية.
فهد:
"مالك يا كنان؟"
كنان:
"فهد، هما ممكن اللي بيعملوا كده ليهم علاقة بالماضي؟"
فهد:
"ماضي إيه؟"
كنان:
"شغلنا القديم في إيطاليا."
فهد سكت شوية:
"معتقدش."
كنان:
"ليه بقى؟ احنا ملناش أعداء غيرهم."
فهد:
"الملك مات من أكتر من ٥ سنين."
كنان:
"دانيال وصوفيا."
فهد:
"دانيال مفيش أمل منه لأن المرض اتمكن منه، وفي مستشفى السجن بقاله سنتين."
كنان:
"صوفيا دي عقربة يا فهد."
فهد:
"أنا على تواصل بواحد في السجن وهي لسه موجودة هناك."
كنان:
"يمكن بتحرك حد تابعها وهي جوا؟"
فهد:
"ممكن بردو."
كنان:
"خلاص حط عليها رقابة جامدة جوه السجن، يعني مين بيروح لها زيارة؟"
فهد:
"انت مفكر إني مش مراقبهم وعارف كل حاجة عنهم؟ محدش بيروح لها زيارة غير شاب وواحدة، وكل فترة كبيرة مش على طول."
كنان:
"أنا هتجنن يا فهد، أومال مين عدو؟"
فهد:
"هنعرفه وهيتعاقب على اللي عمله، متقلقش."
كنان:
"ماشي يا صاحبي."
***
زينة وجنة قاعدين على السطح.
زينة:
"هتفضلي كده كتير يا جنة؟"
جنة:
"كده اللي هو إزاي يعني؟"
زينة:
"ضعيفة يا جنة."
جنة بصتلها:
"المفروض أعمل إيه؟"
زينة:
"تعرفي بابا أو عمو كنان أو زين، وهما اللي هيحلوا المشكلة."
جنة:
"الحقير مظبط كل حاجة، يعني الكل هيصدق؟"
زينة:
"انتي عبيطة يا جنة، الكل عندهم ثقة كبيرة فينا ومستحيل يصدقوا حاجة زي دي."
جنة بتعب:
"انتي مش فاكرة بابا قالي إيه لما اتأخرت في اليوم ده؟"
زينة:
"بس هو كان متعصب يا حبيبتي، مش أكتر."
جنة بتعب:
"زينة، أنا تعبانة، نبي مش عايزة أتكلم، عشان خاطري."
زينة:
"ماشي يا جنة، أنا نازلة."
زينة نازلة وقابلت زين وأسر على السلم.
زين:
"زينة، كنتي فين كده؟"
زينة بتحاول تتجاهل أسر:
"كنت على السطح مع جنة."
زين:
"هي فين؟"
زينة:
"قاعدة فوق لسه."
زين:
"تمام."
زينة نزلت، وأسر عينه عليها.
زين:
"مالك يا صاحبي؟"
أسر:
"الظاهر كده مفيش أي أمل إننا نكون لبعض."
زين:
"سيبها على الله."
أسر:
"ونعم بالله، أنا هروح أوضتي، روح لمزتك."
زين ابتسم:
"سلام."
زين طلع، كانت جنة قاعدة على المرجيحة وسرحانة، وزين قعد جمبها، وهي مش حاسة بيه. وهو مستغرب حالتها دي.
زين:
"جنة."
جنة اتخضت:
"زين."
زين:
"انتي مش هنا خالص، أنا دخلت وقعدت جنبك وانتي مش حاسة بيا، فيه إيه مالك؟"
جنة:
"مفيش، أنا كويسة."
زين:
"هتنزل شغلك امتى؟"
جنة:
"لسه مش الوقت، عشان أرتاح فترة عشان لما أنزل أكون جاهزة لكل حاجة."
زين:
"كل حاجة إزاي يعني؟"
جنة:
"قصدي العمليات، يا زين."
زين:
"اممم... أنا هنزل ومش هتنزل؟"
جنة:
"لأ، هقعد شوية وبعد كده هنزل."
زين مشي، وقف لما جنة نادت عليه ولف بص لها أوي. هو شايف إنها متغيره معاه جدًا وبتبعد عنه، بس مش عارف السبب.
جنة قربت منه:
"هو أنا ممكن أعمل حاجة؟"
زين:
"حاجة إيه يا جنة؟"
جنة قربت ودخلت جوه حضنه أوي، وزين استغرب لأنها أول مرة تعملها، وحس إن فيه حاجة كبيرة هي مخبياها عنه ولازم هيعرفها.
جنة وهي جوه حضنه:
"أوعى تسيبني في يوم من الأيام، يا زين، أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك أوي والله العظيم."
زين حضنها بقوة:
"انتي حياتي وروحي، أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك يا جنتي."
جنة عيطت جوه حضنه، وزين بعدها عنه:
"مالك يا جنة؟ انتي بقالك فترة متغيرة، انتي مخبية حاجة عني؟"
جنة مسحت دموعها بتوتر:
"لأ أبدًا... أنا هنزل أوضتي."
جنة نزلت، وزين كان هيتجنن مش عارف مالها، بس أكيد تعرف كل حاجة عنها. هي زينة نزلت وخبط على أوضة زينة اللي فتحت له:
"زين، فيه إيه مالك؟"
زين دخل وقعد على السرير وبص لزينة أوي، وزينة استغربت:
"فيه إيه يا زين؟"
زين:
"أنا عرفت كل حاجة."
زينة:
"كل حاجة إيه؟ مش فاهمة."
زين:
"اللي جنة مخبياها عني."
زينة بصدمة:
"انت عرفت منين؟"
زين:
"جنة اللي قالت لي من شوية."
زينة:
"أخيرًا! وافقت تعرفك. أنا قولتلها محدش هيحل المشكلة دي غير بابا أو زين."
زين:
"اللي هيجنني بقى، إنه رافض يدخل في الموضوع."
زينة:
"أومال هتحلها إزاي يعني؟ والحقير ده مس هيسيبها في حالها."
زين اتعصب بزيادة وحاول يبان عادي:
"وأنا مش هسكت أبدًا على اللي بيحصل، ومش فاهم إزاي هي معندهاش ثقة فيا."
زينة:
"لأ يا زين، مش كده. الحيوان ده مظبط كل حاجة. يعني الصور اللي معاه بنفس الهدوم اللي جنة كانت لابساها في اليوم اللي اتأخرت فيه، وهي خايفة إنكم تصدقوا لما تشوفوا الصور. وانت عارف إن عمو كنان وقتها قالها: 'فيه واحدة محترمة ترجع في الوقت ده'. فعشان كده هي خايفة. وكمان هو كان بيهددها دايما، عشان كده قعدت من الشغل."
زين عروقه ظهرت من كتر العصبية وبيفكر إزاي كانت جنته بتتعامل مع كل ده لوحدها.
زين بعصبية:
"وهو لازم يتعاقب على عملته وإنه يغلط مع مرات زين الفهد."
زينة:
"أهي كانت رافضة تقولك عشان كده، لأنها عارفة إنك عصبي جدًا وممكن تقتله، وهي كانت خايفة عليك."
زين:
"الزفت ده اسمه إيه بكامل؟"
زينة:
"دكتور أحمد عبد المجيد."
زين:
"تمام، تصبح على خير."
زينة:
"وانت من أهله."
زين خرج وكان على آخره، وكلم أدهم وقاله يجيب له أحمد في أقرب وقت، بس في مكان بعيد عن القصر ومحدش يعرف بأي حاجة.
زين:
"انت اللي لعبت في عداد عمرك لما فكرت تلعب مع جنة زين الفهد يا حقير……"
رواية في قبضة الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم جنات
عدى شهر.
تمارا وفهد، علاقتهما بقت حلوة قوي، وهي ميكس بين جنان تمارا وبرود فهد اللي هيجننها، وكل يوم فهد ياخدها في حضنه وينام.
فهد لسه حابس فرانكو ودانيال عنده، وتقريبًا مبقاش فيهم حتة سليمة من التعذيب.
الملك اللي مضايق من تمرد الفهد عليه ورفضه لطلاق تمارا.
تمارا اللي أقنعت الفهد إنه يمنع راكان يروح يسهر كل يوم مع بنات، وأخدت قرار إنها تغيره، وبالفعل نجحت في ده، وراكان مابقاش يسهر بره.
كنان اللي من يوم ما سمع صوت مريم وهو مشدود ليها، وكل مرة لما تمارا تكلمها وياخد منها الفون ويدخل على الأكونت بتاعها يتفرج على صورها، وبيستغل الوقت اللي مريم بترن عليه ويتكلم معاها لحد ما يوصل الفون لتمارا.
تمارا اللي بتكلم مريم وحسن يوميًا، وده مضايق سماح جدًا.
نتيجة تمارا ومريم ظهرت ونجحوا بتقدير عالي جدًا، ومريم اللي جيلها بعثة في إيطاليا، وده مفرحهم أوي إنهم هيتجمعوا من تاني.
***
فهد كان في المكتب والباب خبط.
فهد: ادخل.
تمارا: فاضي أتكلم معاك.
فهد قفل اللاب: طبعًا تعالى.
تمارا قعدت على الكرسي اللي جنب المكتب: بص بقي من غير لف ودوران، مريم صاحبتي جيلها بعثة هنا في إيطاليا، وفيه مشكلة في ورقها، واكيد الفهد هيقدر يساعدها.
فهد رجع بظهره على الكرسي: أكيد الفهد يقدر يساعدها، بس الأكيد في مقابل.
تمارا: عايز فلوس منها يعني.
فهد: فلوس.
تمارا: اومال عايز إيه منها.
فهد: لا أنا عايز منك إنتِ مش منها.
تمارا باستغراب: عايز مني إيه.
فهد: عايزك في حضني.
تمارا: مانت كل يوم بتنام مكلبش فيا كأني هطير أو ههرب منك.
فهد: عايز نكمل جوازنا يا تمارا، وده شرطي عشان أخلص ورق صاحبتك.
تمارا قامت وقفت: إن شاء الله عنها ما جت أصلًا، أنا قولتلها تسمع كلامها زوزة وتوافق على العريس وبلا بعثة بلا وجع دماغ، وهي مسمعتش كلامي، بس أنا هقنعها متقلقيش، شكرًا، مش عايزين خدماتك.
تمارا خرجت بسرعة من المكتب، وفهد ضحك على جنانها.
***
تمارا خارجة بتجري خبطت في راكان.
راكان: شوفتي شبح ولا إيه.
تمارا: صاحبك ده بميت شبح.
راكان ضحك: عمل فيكي إيه.
تمارا بعفوية: تصدق بيقولي عايز...
راكان: عايز إيه يا توتا.
تمارا بعصبية: وانت مالك هااا، أنا راحة أوضتي، واياك تخرج من القصر.
راكان: إحنا هنفضل في حظر التجوال ده لحد امتى.
تمارا: العمر كله يا خفيف.
كنان جاي عليهم: جت اليوم اللي أشوف راكان باشا مش بيسهر كل يوم.
راكان: البركة في الهانم.
فهد خرج من المكتب: واقفين كدا ليه.
تمارا: راكان كان بيقول إن البيت الأسود وحشة وعايز يقضي فيه ليلتين كدا ولا حاجة.
راكان: الله يخربيتك بتقولي إيه.
كنان ضحك: عشان تبقي تفكر تعصي أوامر زوجة الفهد.
تمارا: أيوا بقي أنا كلمتي تمشي على الكل زي كلمة فهد بالظبط.
فهد بص لها: لا والله.
تمارا: لا طبعًا، كلمة الفهد حاجة تانية بردو.
راكان وكنان ضحكوا عليها: جبانة.
تمارا: على أساس إنتوا مش بتترعبوا منه.
فهد: كنان هتروح السفارة، فيه ورق باسم مريم عبد المجيد، عايزك تشوف فين المشكلة وتحلها.
تمارا: هتساعدها بجد.
فهد بهمس: والشرط لسه موجود على فكرة.
كنان خرج وراكان راح معاه.
فهد: أنا رايح البيت الأسود، واياكي تيجي ورايا.
تمارا: بردو مش هتسيبهم يا فهد.
فهد: متدخليش في حاجة متخصكيش يا تمارا.
تمارا بحزن: حاضر.
تمارا طلعت أوضتها. بعد شوية فهد رجع وطلع على الجناح، دخل ملاقش تمارا، خبط على الحمام وفتحه مش موجودة، خرج وراح على أوضتها، فتح الباب كانت قاعدة على السرير.
فهد: إنتي بتعملي إيه هنا.
تمارا: قاعدة في أوضتي عادي.
فهد: مليون مرة أقولك مفيش حاجة اسمها أوضتك، يلا قومي.
تمارا قامت وقفت قدامه: إنت عايز إيه بالظبط يا فهد.
فهد: قصدك إيه بعايز إيه.
تمارا: يعني عايز تقربني منك ولا تبعدني عنك، أنا بجد مش فاهماك ولا عارفة إنت بتفكر إزاي.
فهد شدها لحضنه: ولا هتقدري تفهميني يا تمارا، فبلاش تتعبي نفسك ومتفكريش كتير.
تمارا بحزن: عندك حق.
تمارا بعدت عنه وقعدت على السرير تاني.
فهد: إنتي عايزة إيه يا تمارا.
تمارا: مش عايزة حاجة.
فهد قعد جمبها على السرير: تمارا.
تمارا بصت له: نعم.
فهد مسك إيدها: أنا عايزك على طول جمبي وفي حضني، بس صدقيني أنا خايف عليكي.
تمارا: خايف عليا من إيه.
فهد وقف وشدها لحضنه: خايف عليكي من حبي يا توتا.
تمارا برقت: حبك.
فهد ابتسم على شكلها: أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها يا تمارا، شدّتيني ليكي بقوتك وشقاوتك، بس خايف عليكي مني ومن حبي، خايف عليكي من العالم اللي أنا فيه.
فهد بعد عنها: عشان كدا أنا هعمل زي الملك ما طلب مني وهطلقك وأخليكي ترجعي بلدك يا تمارا.
تمارا اتصدمت: إنت بتتكلم بجد.
فهد: الملك مش هيسيبك في حالك ولا حتى صوفيا.
تمارا قربت منه ودخلت في حضنه: بس أنا مش بحس بالأمان غير في حضنك يا فهد، بلاش تبعدني عنك.
فهد فرح بكلامها وبعدها عنه: إنتي عارفة إنهم دخلوا خدامة جوه القصر عشان يخلصوا منك.
تمارا اتصدمت: للدرجة دي.
فهد: اه، وأنا مش عارف إيه هتكون خطوتهم الجديدة، أنا خايف عليكي بجد.
تمارا: يعني لو بعتني إسكندرية تاني، ياترى هيسبوني في حالي.
فهد بعد عنها: مش عارف يا تمارا، مش عارف.
تمارا بلعت ريقها: فهد.
فهد بص لها أوي.
تمارا: أنا بحبك أوي يا فهد ومش عايزة أبعد عنك أبدًا.
تمارا قربت منه وحضنته: عايزة أفضل هنا جوه حضنك العمر كله.
فهد ابتسم: مش هتندمي إنك اخترتي تفضلي جوه حضني.
تمارا رفعت راسها وبصت له: عمري ما أندم إني اخترتك يا فهد.
فهد شالها وخرج من الأوضة وراح على الجناح، وتمارا كانت مخبية وشها في حضنه. فهد دخل الجناح ونزلها على الأرض: يعني موافقة إن جوازنا يكتمل يا تمارا.
تمارا ابتسمت بكسوف، وفهد قرب منها وباسها بعشق وبعد عنها.
تمارا همست: فهد.
فهد بنفس الهمس: قلب الفهد.
تمارا بصت له: أنا قلبك.
فهد باس راسها: إنتي كل حياتي يا تمارا، مش هقولك بحبك لأنّي عديت المرحلة دي من زمان، أنا وصلت لمرحلة العشق معاكي يا تمارا.
تمارا اترمت في حضنه وكانت فرحانة جدًا.
وفهد شالها ودخل الأوضة ونيمها على السرير وقرب منها ليعلمها أصول عشق الفهد ولتصبح زوجته قولًا وفعلًا.
***
تحت، كنان كان خلص ورق مريم وكان فرحان إنه أخيرًا هيشوف البنت اللي سرقت قلبه من أول ما سمع صوتها، وفرح أكتر لما لاقاها بترن عليه.
كنان: الو.
مريم: إزيك يا كنان.
كنان: أنا بخير، إنتي عاملة إيه.
مريم: بخير الحمد لله، أنا آسفة إني كل شوية بزعجك كدا.
كنان: لا عادي، ولا يهمك.
مريم: طب تمارا معاك، ممكن أكلمها.
كنان: لا الحقيقة تمارا فوق مع فهد في الجناح.
مريم: ااه.
كنان: عايزاها ضروري، تحبي أطلعلها الفون.
مريم: لا، أنا كنت هسألها قدرت تحلّيلي موضوع الورق.
كنان: أنا لسه جاي من السفارة وكل حاجة تمام، وتقدرى تيجي في معادك كمان.
مريم بفرحة: بجد يا كنان.
كنان: بجد يا مريم.
مريم: بجد مش عارفة أشكرك إزاي، شكرًا.
كنان: العفو، أنا معملتش حاجة، كفاية عندي فرحتك دي.
مريم: هااا.
كنان: قصدي فرحة تمارا عشان هتشوفك.
مريم: أيوا، طب أنا هقفل الوقت وهبقى أكلم تمارا وقت تاني.
كنان: تمام.
كنان قفل وكان فرحان إنه سمع صوتها. وفاق على صوت راكان: حبيتها.
كنان بص له: مين.
راكان: صاحبة تمارا.
كنان: حتى لو حبيتها، عمري ما هدخلها العالم ده وأظلمها معايا.
راكان: ليه يا صاحبي.
كنان: إنت مش شايف إننا ممكن نموت في أي لحظة، العالم بتاعنا كله ضلمة يا صاحبي، أديك شوفت تمارا من أول ما دخلت العالم ده اتخطفت كام مرة، والملك عايز يخلص منها، طب ليه بقي أظلمها معايا.
راكان طبطب على كتفه، وكنان سابه ودخل القصر: ده العشق بيبهدل يا جدعان، ربنا يبعده عننا.
***
عند حسن أخو تمارا، كان قاعد في المحل بتاعه وبيفكر يروح لدكتور اللي صاحبه قاله عليه عشان موضوع الخلفه، قام قفل المحل وراح على البيت، واتفاجأ إن سماح موجودة. دخل الأوضة، أخد التحاليل اللي كانوا عاملينهم هو وسماح وخرج، واتصل على صاحبه عشان يروح معاه. وبعد شوية وصلوا عند الدكتور، والدكتور شاف التحاليل وقاله إن التحاليل بتبين إن المشكلة من عنده، بس هو عايز يعمله تحاليل تانية يتأكد أكتر، وطلب منه شوية تحاليل يعملهم ويجيله تاني.
حسن وصاحبه خرجوا من عند الدكتور وراحوا على المعمل اللي هيعمل فيه التحاليل، عملهم وخرجوا، وكلم سماح وقرر إنه مش هيقولها على موضوع الدكتور ده.
سماح: الو.
حسن: إنتي فين يا سماح.
سماح: أنا عند تامر أخويا في شقته الجديدة، يا حسن، أخدني يفرجني عليها.
حسن: وازاي تخرجي من غير ما تعرفيني يا سماح.
سماح: الشقة في العمارة اللي جنبنا يا حسن، مش بعيد، دانا نازلة بالأسدال، ماتيجي تتفرج على الشقة معانا.
حسن: لا، أنا راجع على البيت.
سماح: خلاص، وأنا كمان هرجع أهو عشان تامر هيتغدى معانا.
حسن: تمام.
حسن قفل ورجع على البيت. كانت سماح واخوها رجعوا واتغدوا سوا وقعدوا سوا، وبليل تامر مشي، وحسن وسماح ناموا.
***
صباح يوم جديد في جناح العشاق.
تمارا صحت، كانت نايمة في حضن الفهد، بصت له لقيته صاحي وبيس لها بعشق.
تمارا خبت وشها في حضنه، وفهد ضحك عليها.
فهد باسها من راسها ورفع وشها عشان تبصله: صباح الجمال.
تمارا: صباح الخير.
فهد: إنتي كويسة يا تمارا، حاسة بأي تعب.
تمارا هزت راسها بلا: إنت صاحي من امتى.
فهد: أنا مانمتش أصلًا.
تمارا: بتهزر، مانمتش ليه.
فهد: بقي في حد يبقى في حضنه الجمال ده ويسيبه وينام.
تمارا ضحكت: أنا بجد مش مصدقة إنك الفهد زعيم المافيا.
فهد: ليه بقي.
تمارا: أصلك كنت بارد أوي.
فهد: آه، كان فيه واحدة كدا قالتلي إني تلاجة ماشية على الأرض.
تمارا ضحكت: قلبك أسود أوي على فكرة.
فهد: إنتي ليه مش بتحبي اللون الأسود.
تمارا: بكرهه لأنه لون كئيب أوي، وأنا بحب الألوان الفواتح، تحسها كدا بتديك طاقة وسعادة وحاجات حلوة كتير.
فهد: زيك كدا، لما دخلتي حياتي خليتي ليها طعم.
تمارا: فهد.
فهد: نعم.
تمارا: هو إحنا مينفعش نبعد عن هنا، عن العالم بتاعك اللي كله دم وقتل.
فهد: لو فكرت أخرج منه هتكون نهايتي يا تمارا.
تمارا: إزاي يعني.
فهد: أنا عرفت كل أسرارهم، فمستحيل يسبوني أمشي كدا عادي، لازم يصفوني أنا ورجالتي، وأي حد يخصني.
تمارا: يعني إيه يصفوك.
فهد: يعني يقتلوني أنا وكل رجالي، حتى الخدم اللي في القصر، وإنتي كمان يا تمارا مش هيسيبوكي.
تمارا: للدرجة دي.
فهد: وأكتر كمان، الناس دي مش سهلة أبدًا، مينفعش اللعب معاهم، ولو فكرت ألعب معاهم لازم أكون حذر جدًا.
تمارا حضنت فهد بقوة: أنا كنت خايفة، وبعد ما سمعت كلامك خوفت أكتر.
فهد رفع وشها: صدقيني طول ما فيا نفس، عمري ما هسمح لحد يمس شعرة منك يا تمارا.
تمارا: أنا بحبك أوي يا فهد، بجد مش عارفة إزاي وامتى، بس بجد إنت بقيت كل حياتي، ومقدرش أعيش من غيرك، عشان خاطري خد بالك على نفسك عشانّي.
فهد باسها بحب: لازم نحتفل بعد الكلام الحلو.
تمارا: نحتفل إزاي.
فهد قرب منها: تعالي لما أقولك.
***
حسن صحي وفطر ونزل شغله زي كل يوم، ولما خلص راح جاب التحاليل وراح لدكتور، اللي صدمه لما قاله إن التحاليل القديمة مش صحيحة، وإن التحاليل الجديدة بتقول إن مراته اللي عندها المشكلة مش هو.
حسن خرج مصدوم لما عرف الحقيقة، وكان ماشي تايه ومش عارف رايح فين، معقول كانت بتخدعه الوقت ده كله، وهو اللي كان شايل هم إنها مش هتكون أم بسببه، وكان مبيحبش يزعلها أو يقولها لأ، كفاية إنها مستحملة تعيش معاه ورافضة تتطلق وتتجوز عشان تجيب أطفال.
حسن ماشي تايه ومش حاسس بأي حاجة حواليه، فجأة عربية خبطته ووقع على الأرض وحواليها بركة من الدم.
رجالة فهد اللي بيرقبوه شافوه، وأخدوه على المستشفى بسرعة، واتصلوا على كنان عشان يعرفوه.