جالسة ع الفراش وأمامها ع الطاولة الفلاشة وكيس الصور. في المقابل يقف إلياس ينظر لها منتظرًا تفسيرًا لما يحدث. قال بغضب: "عاوز شرح لكل دا ي نور ودلوقتي." نظرت له بغضب وقالت: "عاوز شرح؟ أنا هقولك الشرح." وقفت وصرخت بضعف: "أبويا اللي المفروض يكون ستر ليا حاطط كاميرات في حمام بيتي وفي أوضة نومي." نزلت ع الأرض بضعف: "دا التفسير... بيذلني بالفيديوهات دي لو متجوزتكش هينشرها ويفضحني." قال بجمود: "ومجتيش ليه قولتيلي؟
نظرت له بكسرة: "أقولك إيه؟ أبويا معاه فيديوهات ليا وأنا في الحمام شقتي؟ أقولك إيه أبويا مش ستر ليا عاوز يفضحني؟ أقولك إيه يالياس؟ انهارت في البكاء. فهل هناك شعور أصعب من الاختباء من الأب الذي يجب أن يكون الحامي والواقي لابنته؟ نظر لها بحزن ثم خرج من المنزل كله بغضب وهو يتوعد لوالدها.
في الغرفة الأخرى كانت حور تجلس ع الفراش لم تغير ملابسها، ضامة قدميها لصدرها وتترجف بخوف ودموعها تهبط بغزارة وهي تتذكر أسوأ ليلتين مرت عليها. *** وقفت شجن ع حافة السور الفاصل بين سطح المشفي والهواء المؤدية إلى الرصيف الرخامي القاسي. فتحت ذراعيها وأخذت شهيقًا سعيدًا وهي تخبر نفسها أن السعادة قادمة في نهاية هذه الهاوية. قالت بخفوت: "أنا جاية ي ماما." مالت للأمام. لف أيوب ذراعه حول خصرها ورما بنفسه للخلف وهي فوقه.
بدأت في التحرك بسـ ـتـ ـريـ ـة وهي تترجاه أن يتركها. حملها بصعوبة ونزل بها إلى الأسفل وهي تصرخ هستيرية. وطبقة صوت موحدة خرج تميم من غرفته بزعر. نظر له أيوب وقال: "هات مهدئ بسرعة." قال بفزع: "إيه اللي حصل؟ صرخ به أيوب: "هات مهدئ وهحكيلك بعدين." دخل تميم غرفته بسرعة ثم خرج وحول رقبته السماعة الطبية يركض إلى غرفة شجن وهو يعد الحقن المهدئة. وضعها أيوب ع الفراش وثبتها جيدًا ثم حقنها بالمهدئ. ثوان ونامت بهدوء.
ألقى تميم بجسده المرهق من قلة النوم والفزعة التي حصلت له. "احكي حصل إيه." "في مشكلة كبيرة لازم أعرف والدتها ماتت إزاي." "ليه؟ "شفتها وهي طالعة من الأوضة وبتنادي ع مامتها، وأكيد دا مش شبح يعني عشان تشوفه لوحدها. دا أكيد... قاطعه تميم بتفكير: "قصدك إعادة تجسيد لذكريات في الماضي؟
قال بتفكير: "مافيش تفسير غير دا، أكيد مامت شجن ماتت منتحرة وشجن شافتها بس كانت صغيرة أو مش فاكرة كويس. أنا سألتها قبل كده قالت إنها ماتت من المرض." نظر له تميم بتفكير: "دا من زمان أوي، هتسأل مين وهتعرف منين أصلًا." قال بفقدان أمل: "مش عارف أعمل إيه ولا أروح لمين." "متقلقش هنحل كل حاجة. ارتاح أنت قبل ما تروح شغلك، هي هتنام لـ 8 ساعات أصلًا." مدد أيوب جسده ع الأريكة وهو يفكر كيف سيعرف موت والدة شجن. ***
في صباح يوم جديد، كانت جميلة ع وشك الاستيقاظ. وضعت يدها ع شعر مسعود النائم ع الأرض متكئ بظهره ع فراشه. بدأت باللعب في شعره وهي تظن أنها تحلم. فتحت عيونها ونظرت له بحب. بدأت يدها تسير ع وجهه وخديه. قالت بحب: "ياريت لو الأحلام تبقى حقيقة ي مسعود." شعر بشيء يسير ع وجهه ففتح عينيه. عندما استوعب الأمر أزاح يدها بغضب ووقف يرتدي تيشرته. أما هي انتفضت جالسة عندما أدركت أن ذاك ليس بحلم. قالت بخفوت: "أنا بعمل إيه هنا ي مسعود؟
اقترب منها بغضب وأمسكها من شعرها. قال بغضب: "مش عارفة بتعملي إيه هنا ي ست جميلة، ويا ترى عارفة كنتي بتعملي إيه هناااك." أمسكت يده التي ع شعرها وقالت بخوف: "مسعوود بتعمل إيه سيب شعري." ضغط عليه أكثر فـتـ ـألـ ـمـ ـت. قال بحدة: "انطقي وقولي فين الحيوان اللي كان معاكي." بدأت في البكاء وهي لا تعلم ماذا يقصد ولماذا يمسكها من شعرها. "مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه." ترك شعرها وشق تيشرته الذي كانت ترتديه فبان البيبي دول.
قال بغضب: "مش فااااهمة إااايه ي جميلة." نظرت لنفسها بصدمة ومما ترتديه. سحبت مفرش السرير وغطت جسدها وهي تحاول أن تتذكر ما حدث معها. قالت ببكاء: "مش فاكرة حاجة، أنا أنا لبسته إزاي." قالت بسخرية: "لبستيه إزاي؟ فأنا معرفش. اللي أعرفه إني جبتك من شقة مفروشة ي جميلة." نظرت له بصدمة وهي تهز رأسها بنفي. قالت ببكاء: "لا ي مسعود لاا أنا معرفش إنت بتكلم عن إيه، أكيد فيه حاجة غلط، مش أنا اللي أروح شقة مفروشة."
اقترب منها: "زي ما جيتيني ف اليوم دا بنفس اللبس الوسخ دا؟ قالت بضعف: "لأني بحبك عملت كدا، لكن أنا مستحيل أخلي حد يلمسني." ضحك بسخرية: "بس أنا صدقت خلاص، لما فتحتيلي الباب باللبس دا عرفت إن جميلة اللي ربتها ماتت وجت مكانها واحدة شيطانة معرفش ليها ملامح." اقترب وأمسكها من شعرها وقال بغضب: "دا مش موضوعنا. الكلب اللي كان معاكي رااااح فين؟ "معرفش معرفش إنت بتتكلم عن مين ولا إيه مش فاااكرة حاجة."
"هسيبك تفتكري براحتك، لكن لو الضهر أذن وأنا معرفتش طريق الكلب اللي كان معاكي اعتبري نفسك ميتة." فتح خزانة ملابسه وأخرج تيشرته وألقاه عليها بغضب: "البسيه ويلا ع شقتكم قبل ما حد يصحى." ارتدته والصدمة لازالت تؤثر عليها. خرجت من الشقة بتخفٍ ودخلت شقتها ثم الغرفة. ألقت بجسدها ع الفراش وانخرطت في البكاء. *** شدت وتين ع السـ ـلاح ثم ضغطت ع الزناد. فخرجت الرصاصة قاصدة رائد. لكنه ابتعد من أمامها بكل مهارة.
فاخترقت الرصاصة النافذة محدثة صوت تحطم قوي. جعل جميع من في الشارع ينظرون لها بخوف. وقام بعضهم بالاتصال بالشرطة. انتفض نوح ساقطًا من ع السرير بزعر عندما سمع صوت السـ ـلاح. نظر حوله فلم يجد وتين. قام وهو يسند ع الفراش. فتح الدرج فلم يجد سـ ـلاحه. سار ببطء للخارج وهو يسند ع الحائط والأشياء. في داخل غرفة رائد، انقض ع وتين وأخذ من يدها السـ ـلاح وألقاه ع ناحية باب الغرفة المغلق.
أمسك وتين من شعرها الذي تحت الحجاب وألقاها ع الفراش بغضب. "واضح إنك عاوزة الطريقة الصعبة، وما ع قلبي أحب منها." بكت بقوة وهي ترجع للخلف وتترجاه. لكن الغضب والانتقام الزائف عملا ببصيرته. مد يده لخلع حجابها. لكن اخترقته رصاصة نوح. أمسك ذراعه المصاب ونظر بخوف لنوح الواقف بجمود ممسك بالسـ ـلاح. لولا اهتزاز يده لكانت الرصاصة استقرت في ظهر رائد. اقتربت وتين منه وحضنته ببكاء وخوف.
ثوان واقتحمت الشرطة الشقة وأمروا نوح بإلقاء سـ ـلاحه وتسليم نفسه للعدالة. نظر له رائد ثم قال: "هرفع عليك قضية وأرميك في السجن، دي محاولة قتل عمد." حاول رجال الشرطة أخذ نوح لكن وتين منعتهم بتمسكها فيه وبكائها الهستيري. أبعدوها بصعوبة وسحبوا نوح خارج المنزل وهي تركض ورائه وتترجاهم أن يتركوه. نظر لها نوح ثم قال بصوت عالٍ: "اتصلي بأيوب رقمه في الفوني، أيوب الحاني بسرعة ي وتين." رجعت للشقة مجددًا تبحث عن هاتفه.
نظر له رائد بتشفي: "هخليه يعفن في السجن عشان تعرفي إنك نحس ع أي حد يدخل حياتك ي وتين." خرج وتركها تبكي بهستيرية ع نوح وحظها العاثر. وتلعن نفسها أنها لم تنهي حياتها بعد. وجدت هاتف نوح أخيرًا اتصلت بأيوب. ثوان وأجابها. *** لم تنم نور طول الليل وهي تفكر كيف ستتخلص من والدها. ظهر الأرق عليها وزاد السواد تحت عينيها. ظهرت التجاعيد ع وجهها وكان الحزن جعلها تبلغ 80 في ليلة وضحاها. مالت رأسها للخلف بتعب.
فلمح بصرها نصف دائرة معدنية متدلية من السقف ماكن نجفة الغرفة لكنها غير موجودة. بلغ الإحباط منها مبلغًا كبيرًا. ولف اليأس طيات قلبها. زاد الحزن عليها. مرت ذكريات مليئة بتضحيات الآباء لبناتهن ووالدها لديه استعداد أن يفضحها إذ لم تجلب له ما يريد. أصبحت طبيبة مشهورة لكنه يريدها لصّة أو بائعة هوى فالطب لا يملأ البطون ع قوله. يحضر الآباء حفل تخرج بناتهن ليفخرن بهن وسط الناس ويرفعن رؤوسهن وهن يشرن ع بناتهن بالقلب
(دكتورنا فلانة بنتي) أما هو كان يخطط لسرقة مجوهرات إحدى الدكاترة الجامعة الكبيرة التي كانت تكرم نور وتعطيها شهادة تخرجها. تسلط الشيطان ع أذانها يملأ قلبها وعلقها بأفكار محرمة. أفضل طريقة للخلاص هي النهاية. لكن ما ينساه المرء دائمًا أن طريق الخلاص مستقيم، منير، مريح، يمهده لك أرحم الراحمين. موجود ع كل أرض وف كل لون وعرق. فقط ضع تلك الجبهة ع الأرض وابكي لخالقك وهو سيكون رحيم بك. استغفر فالموت ليس أرحم من خالقك.
نسيت تعاليمها ودينها عندما سمحت للشيطان بوسوسة لها. عندما سألته بطريقة غير مباشرة عن الراحة وهو قادها لتلك المزيفة. شقت ملاءة سريرها وربطتها جيدًا. وجعلت نهايتها دائرية. وقفت ع كرسي وأدخلتها حتى عنقها. ثم أغمضت عينيها بألم ودموع. حسمت أمرها ثم أزاحت الكرسي من تحت قدميها. *** كان مسعود يعمل في الورشة خاصته ينظر للساعة من وقت لآخر. مر عليه أحد شباب الحي الفاسدين. نظر لمسعود بنظرات لم يفهمها ثم ضحك بشماتة ورحل. نظر
لمسعود له وهو يرحل بقرف: "ماله ابن الـ @&&@& دا كمان." نظر للورشة الفارغة ثم للساعة. قال بغضب: "والله لاعلقهم واحد واحد ع باب الورشة عشان يتأخروا براحتهم." نفض يده من نشارة الخشب وخرج من الورشة ينظر للشارع بدقة لعله يلمح أحد الشباب الذين يعملون معه. دقق النظر فرأى شاب 16 سنة كان يعمل عنده منذ 5 سنوات. نادى عليه مسعود بصوت عالٍ لكنه أدار ظهره له ونشئ بخطوات سريعة. قال بغضب وخفوت: "بيتجاهلني أنا؟
ركض وأمسك به من تلابيب تيشرته. قال بغضب: "بتتجاهلني أنا ياااض أنت اتجننت ولا إيه؟ محشّرتش ليه الورشة." قال بخوف: "والله ي أسطا مسعود كنت عاوز أجي بس أبويا منعني." "منعك ليه؟ هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ متى؟ قال بأدب: "العفو أسطا مسعود، جميلك فوق راسي بس أبويا قلي إني مشتغلش عندك تاني ولا أكلم جميلة أبدا." قال باستغراب: "وإيه اللي دخل جميلة بالموضوع؟ قال بتوتر: "اصل ي أسطا فيه صور وفيديوهات بتبعتها الشباب لبعض وو....
قال باستغراب أكبر: "كمل يانبي وأنا مالي بكل دا." "اصل اصل الفيديوهات دي لـ..... لجميلة." كانت إصابته صاعقة. نظر للفتي بغضب وقال: "فيديوهات إيه؟ انطق." أخرج هاتفه وهو يقول: "والله ي أسطا كنت هاجي أوريهالك عشان تمنع الباقي من إنهم يشوفوه بس خفت لأبويا يشوفني عندك." شغل الفيديو وأعطاه لمسعود وأنزل رأسه للأرض بخجل وخوف. نظر مسعود بصدمة لما يشاهده.
فكان الفيديو لجميلة وهي في الشقة مع شريك سارة لكن وجه الرجل لا يظهره سوا وجه جميلة. دخلت الغرفة ثم خرجت بملابسها. أغلق الفيديو بغضب ولم يكمل الباقي. قال وهو يضغط ع أسنانه: "مين بعت الفيديوهات دي." "رقم غريب بعتها لكل المنطقة ي أسطا." ضغط مسعود ع الهاتف بغضب. فاكمل الشاب: "بس الفيديو مش مبين أي حاجة غير إن اللي معاها طلع من الشقة وأنت جيت. أنا قلتلهم جميلة متعملش كدا وأكيد دي فيديوهات فيك بس محدش صدقني."
أعطى الهاتف للشاب وقال: "طلعلي الرقم اللي بعتها ليكم بسرعة." أمسك الهاتف وأعطاه الرقم. أخذه وعاد للورشة أغلقها وصعد شقته مجددًا. اتصل بيوسف وقال: "هبعتلك رقم تشوف آخر مكان كان نشط منه إيه بس بسرعة ومن غير أسئلة." أغلق في وجه يوسف وأرسل له الرقم. مرت دقائق ثم أنارت شاشة هاتفه برسالة من يوسف بها آخر موقع كان الرقم نشط بها وهي البناية التي يعيش بها. جلس وفكر في كل شيء جيدًا. عدم اتزان جميلة ونسيانها لكل شيء.
وف آخر شيء الرقم الغريب الذي أرسل الفيديوهات والصور من بنايته. ألقى الهاتف بغضب ع الحائط. قال بغضب: "والله لـ ـنـ ـدـ ـمـ ـك ي سارة ع كل دقيقة فضلتِ فيها عايشة في نفس المكان معايا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!