الفصل 41 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
20
كلمة
3,756
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

تقف سارة في شرفة منزلها، وبيدها كوب الشاي تحتسي منه وتنظر للشباب الذين ينتظرون خروج جميلة من شقتها. تبتسم بشر. قطع صفو انسجامها وقوف سيارات الشرطة تحت عمارتها. نظرت لهم بدقة. ماذا يحدث؟ هل بلغ أحدهم عن جميلة بتهمة نشر الفجر والفسوق؟ خرجت من شقتها بسعادة، تنظر إلى شقة جميلة، مستعدة في أي لحظة أن تقتحم الشرطة شقة جميلة. لكن خاب ظنها عندما وقف الظابط أمامها وقال بصرامة: "حضرتك سارة."

تخشبت جسدها وهي تسمع اسمها من فم الشرطي. "أيوه... أنا." قال بصرامة وهو يتفحصها بدقة: "حضرتك مقبوض عليكي بتهمة خطف وتصوير وفضح جميلة سالم." توسعت عيناها بصدمة وهي تسمع ما يقول. بدأت تهز رأسها بخوف وهي تنفي ما يقول. سمعت صوت أقدام من على الدرج. نظرت فرأت مسعود يصعد لها وينظر بانت. قام وفي يده يمسك ملف. نظر له الشرطي ووجه له كلامه: "أستاذ مسعود، حضرتك اللي مقدم البلاغ؟ قال وهو ينظر لسارة: "أيوه أنا." ثم رفع

الملف الذي في يده وقال: "ودا الدليل على كل كلامي. أنا هسبقكم على المركز وتقدروا تجيبوها بدون تأخير، يا ريت." أومأ له الشرطي. فنزل مسعود وصعد سيارته منطلقًا بها إلى مركز الشرطة. لم يرى جميلة أبدًا أو حاول الاعتذار منها حتى. انتابه الشعور بالذنب لمعاقبتها على أمر لم تفعله. تنهد بحزن ثم قال: "أنا هصالحها بطريقتي، بس أخلص من الحرباية دي الأول." اقترب الشرطي من سارة وهو يخرج الأصفاد من جيبه.

"لو سمحتي يا آنسة سارة، متصعبيش علينا الموضوع." دخلت شقتها بسرعة وأغلقت الباب وهي تصرخ أنها لم تفعل كل هذا. طرق الباب بقوة وغضب. "افتحي الباب يا آنسة سارة، وإلا هتلاقي تصرف مش لطيف مني." تعالت أصواتهم فخرج من الشقق المجاورة. صعد والد سارة إلى شقته وهو يركض. وقف أمام الشرطي وقال: "فيه إيه يا سيادة الظابط؟ عاوزين تاخدوا بنتي ليه؟

"لو سمحت يا أستاذ، خلي بنتك تفتح الباب وتسلم نفسها، أفضل من إني آخدها بالقوة، وده هيضعف موقفها قدام النيابة." قال والد سارة بصدمة: "نيابة ليه بس يا ابني؟ "هتعرفوا كل حاجة في النيابة، بس خلي بنت حضرتك تفتح الباب." طرق والد سارة الباب وهو ينادي عليها: "سارة افتحي الباب يا بنتي ونروح نشوف الموضوع ده." قالت بغضب من وراء الباب: "مش هفتح حاجة، أنا معملتش حااااجة." "مش هفتح حاااااجة!

أزاح الشرطي والد سارة بهدوء من أمام الباب. ثم أمر العساكر الذين معه: "اكـ ـسر الباب يا ابني." تقدم اثنان منهم وبدأوا في ضرب الباب بكتفيهما. عندما سمعت تلك الجملة، دخلت إلى الشرفة بسرعة. اقتحمت الشرطة الشقة ودخلوا ورائها. جلست على سور الشرفة ثم صرخت بهم: "ابعدوا عني، هرمي نفسي من هنا." "هرمي نفسي من هنا." حاول والدها تهدئتها:

"اهدي يا بنتي، أنا عارف إنك معملتيش حاجة. إحنا هنروح نشوف الموضوع ونرجع سوا، والله هنرجع سوا." قالت بهستيرية: "لااااا، مش هطلع من هنااااا. محدش يقرب مني، ابعدوا عني."

أشار الشرطي لأحد العساكر بخفوت بأن يدخل شرفة الشقة المجاورة ويدفعها من الخلف لتسقط في شقتها. تحرك العسكري بسرية حتى لا تأخذ سارة بالها منه. دخل شقة جيرانهم ثم الشرفة. سار على الجزء الخارجي من الشرفة دون أن تنتبه له سارة. ثم قفز عليها ووقعا داخل شرفة شقة سارة. كبـ ـل يديها بيده ثم أمره الشرطي بأن ينزلوا بها ليتحركوا للمركز. دخلت والدة سارة الشقة المفتوحة، وقعت أكياس الخضروات من يدها وصكت صدرها. ثم قالت في فزع:

"بنتي، واخدين بنتي فين؟ حاولت سارة استعطاف والدتها فبكت أمامها: "ماما، عاوزين يحبسـ ـوني. أنا معملتش حاجة." سحب والد سارة والدتها من أمام الباب فقال: "هنروح نشوف الموضوع ده في المركز." قادها العساكر إلى السلم ثم بدأوا النزول.

سمعت جميلة جلبة كثيرة من الخارج. وضعت حجابها على رأسها بعجلة ثم فتحت الباب ووقفت تنظر لهم وهم يقودون سارة بقوة. عندما رأتها، أفلتت من قبضة العسكري وانقضت على جميلة تشدها من شعرها وتخدش وجهها بأظافرها الطويلة وهي تصرخ بقوة: "كل دا بسببك، بسببك انتي ياشيطانه. مموتييش ليه؟ أناااا هقتـ ـلك بإيدي. كفاية تعبتيني معاكي. موتي، موتي."

كانت جميلة تصرخ تحت سارة التي تضربها وتشدها من شعرها بغل وحقد كبير. سحبوها بقوة من فوقها بعدما تركت علامات أظافر على وجهها الأبيض ونتف القليل من شعرها. سحبت إحدى الجارات جميلة داخل شقتها. مسحت على وجهها بالماء وحاولت أن تخفف عنها قليلاً. ثم قالت: "اهدي يا حبيبتي، هي سوسن فين؟ مسحت جميلة دموعها بذراعها وهي تحسس على الجروح بيدها: "في الأوضة دي يا طنط."

دخلت والدة جميلة الغرفة ثم صرخت برعب وهي ترى سوسن ملقاة على الأرض ولا نبض فيها. ركضت جميلة داخل غرفة والدتها. ركعت أمامها وهي ترفع رأسها على قدمها. "ماما، ماما اصحي. مااامااا اصحي ارجوكي مااامااا." قالت جارتها: "هتصل بالإسعاف بسرعة." خرجت من الغرفة وهي تدق رقم الإسعاف.

لفت نظرها بعض الصور بجانب سوسن على الأرض. التقطتها بيدها ونظرت فيها ثم أصابتها الصدمة عندما رأت نفسها ترتدي ذاك البيبي دول اللعين. ويقف أمامها شخص غريب لا تميز شكله. انسابت دموعها بضعف وهي أيقنت أن والدتها رأت تلك الصور وظنت بها الظنون. ولم يتحمل قلبها تلك الصدمة في ابنتها التي أفنت عمرها لتكبر بأمان في ذاك العالم البشع. وقعت الصور من يدها وزاد بكاؤها هستيرية. احتضنت رأس والدتها:

"لااا ي ماما، أنا مش كدا. أنا بنتك جميلة، بنوتك جميلة. مستحيل تعمل كدا. لااا، متسبنيش. لااا، أنا لسه محتاجاكي. أنا معرفش أعمل حاجة من غيرك. أرجوك لااا، لااا." دخلت النساء وسحبوا جميلة خارج الغرفة. ثم دخل الطبيب لفحص سوسن. دقائق وخرج قال: "البقاء لله، سكتة قلبية." لم تشعر جميلة بشيء آخر بعد تلك الجملة. انسابت أعصابها وخارت قواها. لم ترَ سوى أطياف يحملوها وأخري تضربها بخفة على وجهها كي تصحو. لكن لماذا ستصحو بعد الآن؟

فسبب الاستيقاظ كل صباح قد ذهب. دخل إلياس شقته وهو ينفض يده المخدوشة بلطف. نظر للماء في يده ثم تقدم من المغسلة وغسلها ثم جففها وهو يبتسم بسعادة وتشفي. وتذكر وجه والد نور المحطم كليًا. ثم الرصاصة التي اخترقت منتصف جبهته.

تقدم من غرفة نور. ثم طرق الباب. لم يأتيه رد. ثوان وأعاد الكرة لكن مجددًا لم يأتيه رد. أدار المقبض ثم فتح الباب. رآها معلقة في السقف وقدماها تضرب الهواء بقوة. تحركت سرعة البديهة عنده فتقدم وحملها من قدميها لأعلى. فك مفرش السرير من حول عنقها. ثم وضعها على السرير وهو يضرب وجهها بخفة بعدما فقدت الوعي من قلة الأكسجين. قال بزعر: "نور، نور اصحي. نور متعمليش كدا في نفسك. لييه كدا لييه؟

حملها ثم خرج إلى سيارته. وضعها بها وانطلق لأقرب مشفى. دخل يحملها وهو ينادي على أحد الأطباء. أخبرهم حالتها ثم دخلوا إحدى الغرف ووقف هو يدور بقلق خارج الغرفة. ضرب الجدار بيده بغضب: "دايما متأخر. دايما متأخر. لو حصلها حاجة، أنا مش هسامح نفسي أبدًا." مرت عليه نصف ساعة كأنها أيام. خرج الطبيب من الغرفة وهو يقول:

"الحمد لله، لحقناها على آخر لحظة. اتكتب لها عمر جديد، لكن حصلها ضرر في الرقبة بسبب الحبل، بس مش خطير. غيرها بيجي مكسور الرقبة خالص. إحنا جبسنا رقبتها وهي تحت المخدر دلوقتي، تقدر تشوفها، حالتها مش خطيرة." دخل دون أن يشكر الطبيب أو ينطق بكلمة شكر. اقترب من سريرها. جلس على الكرسي أمامها. ثم وضع خده على باطن يدها. قال بحزن:

"كان ممكن يكون ليا أخ من أمي ومحمد المنصوري، بس هي اختارت تموته وهو مشافش النور. عارفة يا نور، دايما بقول، يا بخته لو عاش وكان ليه أم زيها، كان هيتمنى الموت ألف مرة. لكن (تنهد بحزن) كان نفسي يكون ليا أخ. أترمى في حضنه وأبكي. كنت هفديه بروحي وعمري كله، بس اتخلقنا من ضلوع شياطين مش بني آدمين." قبل باطن يدها بدون وعي.

"أنا قتلته عشانك وعشان الرعب اللي كان معيشهولك. قتلته وحرقت كل الصور والفيديوهات اللي معاه. انتي بس اصحي، وأنا هعيش عمري أسعدك. عشان خاطري متضعفيش تاني. أنا كنت مقرر آخد قوتي منك، لكن ألاقيكي ضعيفة يا نور؟ مين هيسندنا؟ نظر لها راقدة بلا حراك على ذاك الفراش الأبيض. "أنا مسامحك. انتي ملكيش ذنب في اللي عمله أبوكي. إحنا مش بإيدينا نختار أهلنا، يا نور." وضع رأسه على يدها وغفى. فمنذ يومين لم يذق طعم النوم.

في منزل إلياس، خرجت حور من غرفتها، وجدت باب المنزل مفتوح. نظرت باستغراب ثم نادت على نور فلم تلقي رد. أغلقت الباب وفتحت غرفة نور، وجدت شرشف السرير معلق في السقف كما هو. وضعت يدها على فمها وهي تشهق برعب: "ي نهار أسود، نور انتحرت؟ ليه؟ كانت ستتصل بالياس لكنها تذكرت أنها لا تملك رقمه. نظرت للمنزل الفارغ وقالت بتأكيد: "لن يعودا الآن، وتلك هي فرصتها الأخيرة."

اتصلت بيوسف وأخبرته أن يأتي إلى منزل إلياس ومعه عدة فتح الخزن. مرت ربع ساعة ثم طرق يوسف الباب. فتحت له ثم تأكدت أن لا أحد يراهما وأغلقت الباب مجددًا. طبعًا مع تعطيل يوسف لكاميرات مراقبة المنزل.

دخل المكتب وبدأ في فتح الخزنة ببراعة ومهارة عالية. وحور تقف على النافذة تؤمن الطريق حتى إذا أتى إلياس فجأة تخبره. مرت نصف ساعة من التوتر ليوسف وحور أكثر منه. كل خمس دقائق تمسح جبينها من العرق وتسأله إن انتهى، وهو لا يجيبها من الأساس فقد سئم سؤالها المتكرر. فتحت الخزنة أخيرًا. تنفس الصعداء. بحث في جميع الملفات لكنها كانت عادية أو ليست دليل قوي. إلا ذاك الذي أخبرته حور عنه. أخذه ووضعه في حقيبته وأغلقها مجددًا.

اقترب من حور وقال: "كلها أيام والياس يتعلق على حبل المشنقة." تنفست براحة: "أخيرًا هخلص من الكابوس ده." ابتسم بحب لها، لكنها تجاهلت وقالت: "يلا قبل ما يجي." رن هاتفه فأجاب وهو يرتدي حقيبته. فكانت جارتهم التي ساعدت جميلة: "أيوه يا خالتي، أنا في الشغل، فيه حاجة؟ أجابته فقال: "مالها جميلة؟ فيه مشكلة؟ قال بصدمة: "سوسن؟؟ مالها؟ يا خالة سوسن بخير، طمنيني." قالت بصوت حزين:

"البقاء لله يا ابني. أنا قلت أقولك إن جميلة في مستشفى**** ومسعود تليفونه مقفول." أنهت جملتها فسقط الهاتف من يد يوسف وانسابت دموعه بحزن. لقد خسر أمه الثانية الآن. نزل على ركبتيه لكي يلتقط الهاتف لكن قواه خارت فلم يقدر على حمل الحقيبة. وضع يديه على الأرض ورأسه عليه وبدأ في البكاء كطفل صغير تركته أمه في الطريق بمفرده. شعرت حور بالحزن عليه. فركعت أمامه ولمست كتفه وقالت: "فيه إيه يا يوسف؟ مالك؟ احتضنها بحزن وقال:

"أمي التانية ماتت يا حور. سوسن ماتت وأنا مش جنبها. شغلي واخد كل وقتي وماتت وأنا مش معاها. وجميلة أختي الصغيرة تعبت في المستشفى. حاسس إني تايه، مش عارف أعمل إيه." تخشبت جسدها وهي في حضنه. لم تتعافى بعد من إلياس. ولمست رجل آخر لها يعادل لمسة إلياس وأسوأ. حاولت مواساته: "خليك جنبها يا يوسف، جميلة محتاجة تكون جنبها أكتر منك. لازم تروح، أكيد هي منهارة دلوقتي. البنت بتكون أقرب لأمها من أي حد." مسح دموعه ثم حمل حقيبته وقال:

"أنا هروح لها. خليكي انتي في البيت ومتطلعيش أبدًا." خرج بحذر دون سماع رد منها. حاول مرارًا وتكرارًا الاتصال بمسعود لكن هاتفه مغلق. صعد سيارته وقادها إلى المشفى الذي ترقد به جميلة. وقف أيوب أمام أحمد الذي لسوء حظ نوح مسك قضيته. قال وهو يزفر بغضب: "دا دفاع عن الشرف، ولا حضرتك مسمعتش عنه؟ "يقوم يحاول يقتل شخصية مهمة زي رائد بيه." قال بسخرية: "لا هيسقف له وهو بيعتدي على مراته. إنت بتقول إيه يا أحمد؟

"مليش دعوة، أنا بحمي سفير الأمن في الشرق الأوسط." ضرب بقبضته على المكتب: "وأنا هرفع عليه قضية تعدي على الشرف." ضحك أحمد بسخرية: "محضر كيدي يا سيادة الظابط." أمسكه من تلابيب قميصه: "أقسم بالله التلت نجوم دول أخليك تبكي عليهم بدل الدموع. لو متعدلتش معايا، وأنت عارف إن أنا إيدي في مصر أطول من دراع رائد في الشرق الأوسط كله." فك أحمد قبضة أيوب وقال: "بهزر معاك يا ابني، ماهي واضحة إنها قضية شرف. (وجه كلامه للكاتب)

اكتب عندك يا ابني، يتم القبض على رائد ** بتهمة التعدي على الشرف وإطلاق سراح الظابط نوح الليلة. (نظر لأيوب) حلو كدا؟ ابتسم أيوب برضا أخيرًا. نظر لوتين الجالسة معهم في نفس الغرفة لكن في عالم ثاني. نادى عليها أيوب ثلاث مرات حتى انتبهت له: "نوح هيطلع دلوقتي، يلا نستناه برا."

أومأت له بهدوء ثم وقفت بوهن وخرجت من المركز. أما أيوب، فنادى عليه أحد الظباط أصدقائه ليصافحه. قطع حديثهم خروج نوح. سنده أيوب وخرجا من المركز. نظر يمينًا ويسارًا فلم يجدوا وتين. قال نوح لأيوب: "وتين فين يا ابني؟ قال وهو يفحص المكان: "مش عارف. قلت لها استنيني برا ومش عارف راحت فين." أخرج هاتف نوح الذي أخذه من وتين مسبقًا واتصل بها. لكن لا يأتيه رد. قال: "يمكن رجعت البيت تستناك هناك." "ترجع إزاي؟

المكان متبهدل دم. الو*سخ رائد." قال وهو يتجه به إلى سيارته: "يلا نرجع الأول ونشوف الموضوع ده." وصلا شقة نوح. دخل غرفته وهو ينادي عليها لكن لا رد. اتصل بها فسمع صوت هاتفها في الشقة وهي غير موجودة. دخل أيوب وهو يغلق هاتفه: "فيه أخبار زي الزفت." "إيه تاني؟ "رائد هرب ومحدش يعرف هو فين." قال بغضب: "ابن ال# _##، والله ما هسيبه. بس أعرف وتين فين الأول...... صمت لبرهة وهو يفكر هل رائد خطفها؟

توسعت عيون نوح وهو يتخيل أن يكون رائد خطفها. وقف تميم أمام بناية متهالكة على وشك أن تنقض. خرجت سيدة عجوز من البناية ثم قالت بابتسامة تبين أسنانها الصفراء: "أمر يا بيه، محتاج حاجة؟ أخرج من جيبه ورقة من فئة المئتين. "كنت عاوز أسأل عن شجن وائل، هي كانت ساكنة هنا." قالت وهي تضع النقود في صدرها: "أيوه يا بيه، بس من كام شهر اتجوزت راجل تقيل أوي." "مش هي صغيرة برضه ع الجواز." قالت بحنق:

"أبوها الله ينتقم منه. زوجها بس دا أفضل، لو كانت فضلت جنبه وجنب مراته العقر*بة كانت حصلت أمها." "ليه؟ هي أمها حصلها إيه؟ نظرت له ولم تتكلم. فاعطاها ورقتين من فئة المئتين. فقالت: "انتحرت يا بيه. رمت نفسها من الدور الخامس بعد ما تعبت منه ومن مرضها وتعبها. الله يرحمها بقي." "بس أنا سمعت إنها ماتت بالمرض." اقتربت منه وقالت بخفوت:

"ده بسبب زوجها ال*وسخ رشا اللي بيقف على ثلاجة الموت ويكتب تقرير إنها ماتت مو*تة ربنا عشان الطب الشرعي ميشوفش الجرو*ح والضرب اللي في جسمها. منه لله بقى." "هي شجن شافتها وهي بتنتحر؟ قال بانفعال بسيط: "ده دخلت في غيبوبة يومين بعدها من بشا*عة المنظر يا ابني. وقعدت تلت شهور متطلعش من أوضتها الضلمة لحد ما مرات أبوها زهقت وبقت تطلعها غصب عنها وتقط*ع نفسها من شغل البيت والقرف. بس هي اتجوزت وارتاحت منهم."

أعطاها المال. ثم شكرها وعاد لمصحتة النفسية. وهو يعيد كلام المرأة في عقله. بعث رسالة لأيوب وانتظر رده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...