امسك الياس بمعطف يوسف. الياس: انت ازاى تدخل هنا؟ انا قلت دكتورة بس. اخذ يوسف نفسًا عميقًا ثم استدار له. يوسف بابتسامة: ياسر فواز، دكتور امتياز. نظر له الياس بسخرية: ودكتور الامتياز بيعمل ايه هنا؟ يوسف: امتياز عن امتياز بيفرق، انا سنة امتياز. الياس بغضب: وبتعمل ايه ف اوضة مراتي؟ يوسف: بتشيك عليها. امسكه الياس من تلابيب معطفه. يوسف وهو ممسك يداي الياس: بعملها فحص روتيني للآلات مش ليها، اهدي ي كابتن. القاه بعيدًا.
الياس وهو يقترب من حور: مش عاوز المح طيفك هنا، انت فاهم؟ دكتورة بس اللي تكشف عليها. خرج يوسف من الغرفة وهو يكشر. "الله ان الياس لا يعرف شكله ولا مهنته الحقيقة." خلع معطفه وهو يسير في الممر. يوسف: لولا غبائك مكنتش حطيت نفسك ف الموقف الزبالة دا. كانت تمر بجانبه ممرضة. يوسف: بقولك ايه ي حلوة؟ الممرضة: اتفضل ي فندم؟ يوسف: ادي الجاكيت دا لدكتور ياسر فوزي وقوله يوسف بيشكرك. أعطاها الجاكيت ثم رحل. عند الياس.
جلس بجانب سريرها وهو يتأمل وجهها والعلامات الزرقاء على عنقها وكتفيها. امسك يدها يقبلها. الياس بندم: أنا أسف، كل دا بسببي. يارتني شفتك قبل كدا، يارتني عرفتك ف ظروف غير دي. فوقي وأنا هعوضك عن كل حاجة عيشتيها، هعملك كل اللي انتي عاوزاه. أنا... أنا ي حور آسف. تحركت بالم. تحاول فتح عينيها. حور بتعب: آآه. أنا فين؟ ملس على وجهها بحنية: انتي ف المستشفى ي حبيبتي. هنادي الدكتورة. خرج الياس ودلف بعد قليل وخلفه الطبيبة.
كانت حور قد استعادت وعيها جيدًا. الدكتورة: الحمدلله على السلامة ي مدام حور. حاسة بإيه دلوقتي؟ حور: جسمي واجعني اوي. الدكتورة: هو بعيدًا عن وجع جسمك بس أنا مدياكي مخدر يخليكي نايمة لبكرة. حور بتعب: جسمي مش بيتأثر بالمخدرات. الدكتورة: تمام، ممكن نتكلم عن حالتك دي ومين السبب في كدا؟ نظرت حور لالياس بتعب وهي تتذكر وعوده الخادعة وما سببه لها. الياس: لو سمحتي سبينا لوحدنا.
الدكتورة: مينفعش، لازم أشوف سبب كدا إيه وأبلغ البوليس. الياس: واضح إن حضرتك متعرفيش أنا مين. أنا إلياس المنصوري، ف حركة مني أحرق تعبك وسجلك اللي حضرتك فرحانة بيها. اقترب من سرير حور: أنا هتكلم معاها، وحضرتك تقدري تستجوبيّها براحتك. ولو هي طلبت البوليس أنا هتصل بيهم. اتفضلي برا. خرجت الطبيبة بقلة حيلة. امسك الياس بيد حور وجلس بجانبها، لكنها سحبت يده منها. حور بتعب: ابعد عني.
الياس: مقدرش أبعد ي حور، أنا آسف. أنا حيوان فعلاً، بس كل اللي حصل كان غصب عني. حور ببكاء: إيه اللي كان غصب عنك؟ كل اللي حصل غصب عني أنا... أنا مليش رأي ف كل دا. ابعد عني، سبني ف حالي. الياس: مقدرش ي حور. الياس برجاء: حور، انتي ليه مش فاهمة ظروفنا زي بعض؟ ملناش إلا بعض. حور بصراخ: أنا مليش حد. انت ليك اسمك وسمعتك ومركزك وفلوسك، لكن أنا... مليش حد. لا أب يحبني ويخاف عليا، ولا زوج حنين يعوضني. دفن وجهها في عنقها.
الياس بندم: اديني فرصة واحدة أعوضك فيها. حور: ابعد عني، مش عاوزة منك غير تبعد عني. ابتعد عنها قليلاً وامسك وجهها: طيب تعالي نعمل ديل. حور: إلياس، أنا تعبت. تعبت من اتفاقاتك المزيفة ومن وعودك الوهمية، تعبت. الياس: شهر واحد أتأكد إنك مش بنت وجدي، وبعدين هرجعك لأبوكي الحقيقي. ولو عاوزة الطلاق هطلقك، بس شهر. وأنا أوعدك مش هلمسك ولا هقرب منك بدون إذنك. حور ببكاء قهر: وجدي هو أبويا.
مسح دموعها: انتي مش فاهمة حاجة، الموضوع أكبر وأبشع مما كنا نتخيل. بس اديني فرصة ف الشهر دا. لو محبتنيش هرجعك لأبوكي، أو أديكي حياة تقدري تعيشي فيها براحتك بعيد عني وعن وجدي. إيه رأيك؟ زاد بكائها: وكأني عندي رأي. قبلها على خدها: أوعدك إني هعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها ف حياتك. ***
خرجت من غرفتها تستند على الجدار حتى وصلت لغرفته، طرقت الباب أكثر من مرة لكنها لم تجد ردًا. سندت على الباب بتعب حتى سمعت صوته من غرفة التمرين. ذهبت وفتحت الباب. نظر لها بغضب وعيونه حمراء كالدم. تجاهلها واستمر في لكم كيس الرمل. وتين بتعب: نوح، اسمعني أرجوك. اقتربت منه بوهن. وتين ببكاء: أنا والله ما عملت حاجة غلط بدون قصـ... تعثرت قدميها فحملها بسرعة قبل أن تسقط. تشبثت في رقبته. وتين ببكاء: أنا آسفة.
حملها ودخل بها غرفتها. (شيال أبوها 😂) وضعها على السرير لكنها تمسكت به أكثر. وتين: أرجوك اسمعني. نوح: خلاص مفيش كلام بينا. ترك يديها بعنف وهم للخروج من الغرفة. وتين بصراخ: لو أنا طلبت حقي الشرعي كنت هتوافق. توقف نوح مكانه وهو يسمع كلماتها. نوح بغضب: مش زي بعض ي وتين. وتين بغضب: لا، نفسها ي نوح. لما تكون ف قلبك وحدة وف حضنك غيرها، فدا زي بعض.
وتين: لو مجتليش ف الأوضة ف يوم فرحنا، ولو موافقتش على كلامك، كنت هتوافق تتم زواجنا. وأسيل لسه ف قلبك. اقترب منها بغضب. ألقاها على السرير وهو ممسك بيديها. نوح بغضب مكتوم: أسيل ماضي وراح لحاله. لكن انتي... وتين بقوة: ماضي وراح لحاله. متجيش تحاسبني على شئ المفروض تحاسب نفسك عليه. نوح: تمام ي وتين. أنا أسيل طلعتها من قلبي. وانتي... وتين: وأنا برضه. نظر لها بتمنع وحب: يبقى مفيش مانع نتم زواجنا.
اقترب ليقبلها وهي تتنفس بقوة. تحرك رأسه يمين ويسارًا بخوف. تركها ووقف. نوح: أتمنى تكون الإجابة وصلتك. انتي لسه بتحبيه، وطول ما هو ف قلبك ي وتين، مش عاوز أشوفك أو المح طيفك بالقرب مني. خرج وأغلق خلفه باب غرفتها بغضب. أما هي فتكورت على نفسها تبكي. ذهب لغرفته وأمسك هاتفه. وجد أكثر من 25 اتصال من أيوب. أعاد الاتصال به. أيوب بغضب: إنت فين يابن الـ @$$#@؟ برن عليك ليا ساعة. نوح ببرود: ف إيه يابني؟ أيوب: مراتي اتخطفت.
نوح وهو يقصد ليلى: طب ما ده حاجة حلوة، أديك خلصت منها. أيوب: شجن ي نوح، شجن مش ليلي. تعلالي على العنوان ده بسرعة. أغلق أيوب الخط بغضب. نظر نوح للعنوان: مدينة ملاهي؟ أخذ نوح حمامًا سريعًا ثم خرج من المنزل متوجهًا إلى أيوب. كان أيوب في سيارته يضع رأسه على المقود عاجزًا تمامًا عن التفكير في شيء غير شجن وما حدث لها. خلفه يوسف نائم. انتبه لطرق على شباك سيارته.
العسكري: حضرتك، إحنا نصبنا كمائن في كل الطرق اللي بتطلع من الملاهي. وأكيد هنمسكه ومش هيقدر يفلت منا. هز أيوب رأسه. بأذى العسكرية التحية ثم رحل. أيوب: كل ده بسببي. لو مسبتكيش لوحدك مكنش ده هيحصل. هرجعك لحضني تاني. أيوب برجاء: يارب احميهالي يارب. *** يقود السيارة بيد والأخرى مصوب السلاح على خصرها. أما هي فمتكورة عند باب السيارة تبكي. هادي بغضب: ما كفاية نواح، اخرصي خلاص. وضعت يدها على فمه بخوف تكتم شهقاتها. رن هاتفه.
هادي: إيه؟ المتصل: كمين قدامك بساعة واحدة، خد بالك. هادي: ماهو ده اللي ناقصني. لولا بنت الـ @$# _# اللي معايا كنت طلعت زي الشعرة من العجين. هادي: اقفل، أنا هتصرف. توقف على جانب الطريق. امسك بشعر شجن. هادي: اسمعي ي حلوة، هنعدي على كمين. عارفة لو عملتي حركة كدا ولا كدا هخلي جسمك الحلو ده مصفاية وهقتل كل اللي حواليكي. فاااهمة؟ قال آخر كلمة بصوت عالٍ مما جعل شجن تنتفض بخوف. هز رأسها بقوة: انطقي. شجن ببكاء: فاهمة، فاهمة.
أزاحها بعيدًا عنه ثم خبأ سلاحه في ركن سري في السيارة. هادي: يلا بينا. سار بسرعة عادية حتى وقف في الكمين. الظابط: الرخص؟ هادي: اتفضل حضرتك. نظر لشجن التي لم تكف عن البكاء. الظابط: مال الآنسة؟ هادي: مدام... باباها اتوفى وهي متأثرة أوي وعاوزين نرجع البيت بسرعة ورانا طريق سفر. أعاد له الرخص. الظابط: البقاء لله. هادي: حياتك الباقية. عن إذنك. أغلق الشباك ثم قاد السيارة بهدوء.
هادي: شطورة، لو كل المخطوفين يسمعوا الكلام زيك مكنش ف حد هيموت. *** وصل نوح لأيوب. نوح: إيه اللي حصل؟ أيوب: إلياس قرر يصفي شركائه، ومن حظي كان فيه واحد منهم هنا، قتله، وشجن كانت شاهدة، فخطفها. نوح: ويخطفها ليه؟ ما كان قتلها. أيوب بغضب: إنت جاي تهوّن عليا ولا تحرق قلبي أكتر؟ نوح: مش قصدي. يعني بالعقل هيخطفها ليه ويجيب لنفسه دليل أكبر لإثبات الجريمة؟ والياس مش غبي عشان يتقتل بنفسه.
أيوب: مش عارف، مش قادر أفكر مين ممكن يخليه يقتل بالسرعة وف المكان ده. نوح بتفكير: لازم شخص يكون حذر وذكي جدًا. اتصل نوح بيوسف. نوح: ترجع على المكتب وتجيب لي الملف رقم الف 35 وتيجي على الملاهي العامة. يوسف: خدام أبوك أنا. نوح: اخلص يلا، ف ظرف خمس دقايق ألاقيك عندي. أغلق الخط. أيوب بتعب: إيه لازمة الملفات دلوقتي؟ نوح: ملف فيه جميع القتلة المأجورين اللي ف مصر، ممكن يفيدنا. نظر نوح داخل سيارة أيوب: هتسيب يوسف هنا؟
أيوب: مش قادر أسوق. أوديه لليلى. نوح: لما يجي يوسف هخليه يوديه لليلى. *** ركن هادي سيارته أمام فيلا بطراز كلاسيكي غامض. نزل من السيارة ولف للجانب الأخرى، فتح الباب وسحب شجن من يديها. دخل وهو شبه يجرها بسبب فرق الطول بينهما. انتفضت تلك الجالسة على الأريكة. جيني بغضب: مين دي؟ هادي: وإنتي مالك؟ سحبتها من يد هادي بـ... شعرها بقوة. جيني بغضب: لما ألاقيك داخل وإيدك فيها وحدة يبقى مالي ونص.
أخذ شجن من يدها ثم صفعها بقوة. امسكها من شعرها مقربًا لها. هادي بفحيح: متنسيش نفسك. إنتي هنا عشان مزاجي، عشان إنتي الوحيدة اللي بتبسطيني. لكن ده مش معناه إني مقدرش أتخلى عنك. لا ي حلوة، دانا أرجعك لمكب الزبالة اللي جبتك منه وأمد إيدي أطلع عشرة زيك. أخذ شجن وصعد إلى الأعلى. دخل غرفته ومعه شجن. خلع تيشرته فبانت عضلاته. أما شجن فهي لم تكف عن البكاء. اقترب منها، امسك خصلات شعرها برق، اشتمها. هادي: حلو أوي.
انتفضت بعيدًا عنه. شجن: ابعد عني، إنت شرير. قتلت واحد وضربت البنت اللي تحت، ده غير إنك كنت عاوز تقتلني. اقترب منها بهدوء: ده كان زمان، خلاص. شكلنا هنطول مع بعض. نظرت له بخوف وهو يقترب منها حتى التصقت بالحائط. شجن بتظاهر القوة: أيوب هيلاقيني ويضربك جامد أوي. أصلح يتنفس أمام شفاهها: أنا ممكن أتوب على إيديكي وهكون أيوب أوي. شجن: ابعد عني. وضعت يديها على شفاها فقبل يديها بهيام. شجن وهي تكتم فمها: بالـ... يلااال.
هادي: إيه؟ مش فاهم. شجن: أيوب باسني هنا، ده مش ملكك. سحبها له بقوة وضغط على خصرها: خلاص بقيتي ملكي. (بهيام) شفايفك، خدودك، جسمك. (اقترب يتنفس أنفاسها) نفسك، كلك ملكي أنا. كانت تنظر له بعدم فهم، مشاعر كثيرة بداخلها. خوف مما هي فيه. فرحة مراهقة بكلام غزل لا تعرف ماذا تفعل. رأى حيرتها، فلتقت شفاها بقوة. أصبحت تضربه حتى يبتعد عنها، لكن لا حياة لمن تنادي. ابتعد عنها بصعوبة يأخذ أنفاسه من أنفاسها.
ألقاها على الفراش وهو يخلع حزامه. هادي بهيام: متخافيش، مش هاذيكي. *** عاد الياس وحور إلى المنزل. دخل وهو يسندها. أدخلاها إحدى الغرف وجعل لها حذاءها وأسنداها على الفراش. خرج بسرعة ثم دخل وبيده بعض الحساء. جلس وهو يطعمها، أما هي فلا يحق لها الاعتراض، حياتها تسير عكس ما تريد ولا يحق لها أن تقول لا. انتهى، فجعلها تستلقي على الفراش وهو بجانبها. أخذها في حضنه. حور: إنت بتعمل إيه؟ الياس متجاهلاً
سؤالها: تعرفي إن إحنا الاتنين مصابين. حور: أنا معروف سبب تعبي، وإنت... الياس: مش هتصدقي لو قلتلك إن أبوكي اللي عمل كدا. حور بدون وعي: بردت قلبي، يارتها كانت جت في قلبك. الياس بحزن: ماهي جت في قلبي فعلاً. الياس: اتولدت مفيش حد بيحبني غير أمي، وهي ماتت وأنا عندي 13 سنة. وبعدها بسنتين اترميت في الشارع. بنيت نفسي بنفسي. ومفيش حد بيتمنى لي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!