الفصل 12 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
23
كلمة
2,348
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

عاد يوسف لنوح وأيوب. جلس على المقعد المقابل لهما. يوسف: وديته لأمه. أومأ له نوح بهدوء وهو مندمج في الملف. تركه على الطاولة. نوح: على كده القايمة انحصرت في 3 أشخاص، الباقي في السجن. يوسف: مين هما؟ نوح: محمد السولي، هادي الحويني، وعلي الخولي. يوسف بسخرية: هادي وهو مش هادي. نظر له نوح بقرف. يوسف: احم، وحشة مش كده. نوح بسخرية: مش لازم أقول يعني. نوح بجدية: علي كان بينا وبين إلياس عداوة، فدا طلع من القايمة.

يوسف: يعني واحد من محمد وهادي هو اللي قتل في الملاهي. كان أيوب يضع رأسه بين يديه بقلة حيلة. أيوب بألم: معقولة كل ده بيحسوه أهالي المخطوفين. قلة الحيلة، حاسس نفسي مربوط، مش عارف أفكر ولا أعمل أي حاجة. ربت نوح على كتفه: هترجع يا صاحبي، متقلقش، هترجع سليمة. رن هاتف أيوب لكنه لم ينظر له. يوسف: رد يا ابني، يمكن حاجة مهمة. أمسك الهاتف بوهن ثم أجاب. أيوب: الو؟ شجن ببكاء: ا.. يو..ب. *** دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة.

نظرت إلى الفراش، رأت دليل انعدام كرامتها. دماء عذريتها التي قدمتها على طبق من فضة لذاك الذي لا يعرف عن الحب سوى أنه صعب النسيان. "تعلمي أيتها الفتاة أن الرجل كامل العقل والدين قليل العاطفة، يحركه شيء رابع." وحجته كانت لحظة ضعف. "تبًا لك يا عمر، كسرتني للمرة الرابعة، واللعنة على قلبي الذي يصدقك في كل مرة." سحبت شرشف السرير بقوة وهي تصرخ من الغضب. بحثت عن مقص في الغرفة حتى وجدته.

أمسكت الشرشف وتركته قطعًا صغيرة، على كل قطعة منها ترا وتتذكر تلك الليلة. جلست على الأرض تبكي على كرامتها وعلى قلبها. تلعن ذاك عديم العاطفة الذي يتفنن في عذاب قلبها. كان يسند رأسه على باب غرفتها وهو لا يعلم ماذا يفعل، لا يعلم لماذا يفعل كل هذا. تحرك بوهن، دخل غرفته، جمع ملابسه داخل حقيبة. ثم تمدد على الفراش وهو يحاول النوم. تخترق أذنيه صوت بكائها.

يخبره قلبه أن يذهب لها، لكن عقله يمنعه من ذلك، فهو سيتركها أسبوعًا كاملاً بدون اتصالات، ففي البحر تنعدم شبكة الجوال ويستحيل التواصل مع أحد. أمسك هاتفه. جاءه إشعار مباشر. فتحه، فملأت أغنية "طلي بالابيض" الغرفة. وأمامه رأى حبيبته القديمة بالفستان الأبيض وبجانبها زوجها. تزين الابتسامة وجهها وهي تنظر لزوجها بحب. ألقى الهاتف على الحائط بغضب. تحطم تمامًا. وضع يديه على وجهه بغضب.

لا يستطيع النوم وهو يتخيل رجلاً آخر يلمس محبوبته. عمر: يارب ليه الوجع ده، ليه. تجلس على الأرض وتسند ظهرها على السرير، تنظر لهاتفها بألم وهي تتذكر نفسها عندما رأت خطبة عمر وحبيبته. وضعت يدها على قلبها. حواء بألم: اسكتي اسكتي، خليه يدوق شوية من الوجع اللي دوقتهولي، كفاية، مش لازم أحس بالوجع ده لوحدي، لازم يكون له نصيب من الحب الملعون ده. *** انتفض أيوب بقوة عندما سمع صوتها الباكي.

ترك يوسف ونوح وركض إلى سيارته يقودها بجنون. أيوب: اديني صاحب التليفون يقولي العنوان، ومتتحركيش، أنا هاجي بسرعة. كان يسابق الوقت ويتخطى أعلى سرعة في سيارته. كان سيتسبب في أكثر من حادث لكنه تفاداهم بمهارة. حتى وصل لعنوانها. نزل بسرعة ينظر حوله كمن يبحث عن روحه الضائعة. وقع بصره عليها تقف في ركن بعيد تبكي بصمت. ركض لها وأخذها في حضنه. أخيرًا ردت روحه له. تشبثت به أكثر، كلما تذكرت ما حدث يزداد خوفها وتتشبث فيه أكثر.

تمنت لو يخبئها في حضنه للأبد. فذاك العالم ليس ورديًا، ولا يعيشون في "تبات ونبات"، وليست كل القصص نهايتها سعيدة. ابتعد عنها، أمسك وجهها يقبل كل شبر فيها. ويعتذر، فلولا غبائه لما حدث كل هذا في تلك الليلة الطويلة. أيوب: أنا آسف، كل ده بسببي، عملك حاجة؟ مين خطفك؟ كانت تبكي فقط، لا تقوى على الكلام. أخذها في حضنه: خلاص اهدي، المهم إنك رجعتي ليا تاني. صعدا إلى السيارة ثم عادا إلى المنزل.

بعث رسالة لنوح ويوسف أنه وجدها، والباقي سيفكرون به في المكتب غدًا صباحًا. أخذت حمامًا دافئًا. ثم تمددت على الفراش، أعطت أيوب ظهرها. فحتضنها من الخلف، دفن وجهه في عنقها يستنشق رائحة شعرها. شجن بندم: أنا آسفة، لو سمعت كلامك مكنش كل ده حصل. قبلها على عنقها: المهم إنك رجعتي في حضني تاني، قلبي كان هيقف، في كل دقيقة إنتِ بعيدة عني. أدارها له ونظر في عينيها، اقترب ليقبلها فابتعدت عنه بتوتر.

شجن: هو أنا لو عملت حاجة غلط إنت هتسامحني؟ أيوب بحب: أنا بحبك. شجن: أيوب. ألصق جبينه بجبينها وشدها له أكثر. أيوب: عيونه. شجن بتوتر: أنا عايزة أنام. ابتعد عن حضنها وولته ظهرها. نظر لها بصدمة، لكنه راعى ما مرت به الليلة ولم يرد الضغط عليها. نام وهو ينظر لظهرها يفكر في كلامها وفي أسوأ ما يمكن أن يفعله خاطفها بها. *** فتحت عيونها بنعاس. نظرت له بدون وعي، لكن سرعان ما انتفضت من جانبه ووقعت على الأرض. نزل لها بسرعة.

إلياس: اهدي، ده إنتِ. حور: ابعد عني، أرجوك ابعد عني. إلياس: حور، اهدي، مش هعملك حاجة. أمسكها من كتفيها يهزها بهدوء حتى استعادت وعيها تمامًا. حور: آسفة. إلياس: ولا يهمك، يلا عشان تغيري هدومك. نظرت لنفسها، فكانت ترتدي تي شيرت إلياس. سحبته على قدميها تغطيهم. أمسك وجهها بحنية: أساعدك. حور بتوتر: لا شكراً، اطلع برة. قبلها على خدها ثم خرج وأغلق الباب خلفه. نظرت للغرفة فلم تجد حقيبتها.

اقترب من الخزانة وفتحتها، فكانت مليئة بالفساتين بسيطة التصميم ورقيقة جداً. أخذت فستانًا بأبي به ورد أبيض كبير يصل لبعد ركبتها بقليل. دلفت إلى الحمام. أم إلياس كان يعد الفطور لهما. إلياس: حياتك هتكون مليانة حب. لو حبيتك أنت خلاص مش هتعيش وحيد تاني، البيت الكبير ده هتمليه عيال يحبوك، تكون أكتر شخص مهم بالنسبالهم. خرجت من الغرفة تبحث عنه. خرج هو من المطبخ، نظر لها بحب. إلياس: خلصتي. حور بتوتر: مش عارفة أقفل السوستة.

إلياس: متقلقيش خالص، أنا تخصص سوست أصلاً. اقترب منها ثم أدارها. كان سيغلق السحاب حتى لفت نظره علامة دائرية غريبة في ظهرها. وسع فتحة الفستان حتى رأى أخرى مختلفة وبجانبها أخرى. كان يوجد 4 علامات غريبة في ظهرها. إلياس بصدمة: إيه ده. حور: فيه إيه. إلياس: إيه اللي في ضهرك ده. حور: ده أختام السروج. أغلق السحاب بسرعة ثم أدارها له. إلياس: إزاي ده. حور: وجدي لما كان بيعمل ختم لسروج كان سخنه، ويجربه في... احم، فيا.

نظر لها إلياس بصدمة، أيوجد رجل بشع هكذا. حور: هو أنت هتاخدني لأبويا الحقيقي إمتى؟ إلياس: قريب. أخذ مفاتيحه ثم ترك المنزل بأكمله. حور: ماله ده؟ على الأقل الألم راح وقعد شكلهم، وده دليل إن الختم كويس. نظرت لسفرة عليها بعض الإفطار. جلست وبدأت في الأكل. حور وفمها ممتلئ: أكله حلو أوي. *** استيقظت شجن في الصباح وجدت أيوب يجلس على الكرسي أمامها وينظر لها. شجن بتوتر: صـ..باح الخير.

أيوب: هوريكي صورتين يا شجن وتقوليلي مين اللي خطفك. أعطاها صورتين، لأحدهما لهادي والأخرى لمحمد. نظرت لصورة هادي مطولاً وقلبها يدق بعنف. ثم نظرت لأيوب بسرعة: أنا مشفتش وشه. أيوب بتفحص: ليه خطفك لو مشفتيش وشه؟ شجن: معرفش. أيوب: هربتي منه إزاي. شجن بتوتر: عادي، حطني في أوضة وأنا هربت. أيوب: فين المكان اللي حطك فيه. شجن: مش فاهمة ليه كل ده، أنا... أنا خايفة وأنت بتسألني كده، مش فاكرة.

وقف أيوب: تمام يا شجن، لما تكوني جاهزة أنا موجود. خرج ثم اتصل بنوح. أيوب: هادي الحويني، تشوفه في أنهي جهنم وتجيبه. نوح: من عنيا يا اسطى. أما شجن، وضعت يديها على قلبها ببكاء: كل حاجة هتكون كويسة خلاص، مش هيحصل حاجة وحشة تاني. فلاش باك. اقترب منها بهدوء: متخافيش مش هاذيكي. شجن ببكاء: ابعد عني. هادي: مش يمكن تعجبيني أكتر من السحلية اللي تحت دي ونعيش سوا. شجن: ابعد عني (بصراخ) الحقوني.

وضع يده على فمها: لا، مش بحب العنف، خلينا حلوين سو.... وقع فوقها بسبب ضربة قوية على رأسه. أزاحته شجن بعيدًا عنها. أمسكتها جيني من ذراعها بقوة وقالت في ظرف خمس دقائق لو مطلعتيش من هنا هقتلك بنفسي. تركتها فركضت شجن خارج المنزل وهي لا تعلم أين تذهب. أمسكت جيني بمزهرية ثم ألقتها على النافذة بقوة. اقتربت من هادي وهي تمثل الخوف: حبيبي إيه اللي حصلك بس. استيقظ بوهن: آآه. جيني: البنت عملت فيك كده وهربت.

أمسكها من شعرها بقوة: مدام أنتِ عايزة تكوني مكانه فستتحملي نتيجة غلطك. ألقاها على السرير بقوة. جيني بخوف: معملتش حاجة، صدقني. لف حزامه على يده: أنا مش غبي، كل واحد يستحمل نتيجة قراراته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...