تشرق شمس سمائنا العزيزة. حور، واهًّ من حور، فلم تلقي نصيباً من اسمها سوى الجمال. فلا رحمة لحور، ولا حياة لحور. لا شيء لحور سوى العذاب. استيقظ إلياس. ارتدى ملابسه. خرج، وجدها كما تركها بالأمس، عارية، تحتها بقعة دماء كبيرة. إلياس بشماتة: متقلقيش يا حرمي المصون، هعملك عزاء يليق بيكي. ههههههه. تركها وغادر. بعد ساعة، فتحت عيونها أخيراً، مع ألم في جسدها لا يطاق. نظرت إلى السقف، تتذكر ما حدث.
تنكمش على نفسها بخيبة أمل كبيرة. حور بمواساة: عادي يعني، انتي من امتى حد بيحن عليكي. اعتدلت في جلستها. نظرت إلى فستانها الممزق. حور ببرود: كانت فرحانة بيه، عادي. هرجع ل هدومي القديمة. زحفت حتى وصلت لحقيبتها. فتحتها وأخرجت فستاناً مرقعاً أكثر من قماشه الأصلي. نظرت حولها بخوف، لكن المنزل هادئ، فظنت أنه خرج. سندت على الحائط حتى وقفت. تحركت لأقرب باب وصلت له. نظرت بداخله، فهو غرفة عادية.
دخلت الغرفة وبحثت عن توليت حتى وجدته. دخلت البانيو وفتحت الماء عليها، لعل هذا يريحها من ألم جسدها. حور ببكاء: مالك مضايقة ليه؟ مش أول مرة. بس بس. (بكاء وحسرة) تعبت، تعبت أتعاقب على حاجة معملتهاش. تعبت، قوتهم مش بتكفي غير عليا. مقدرش أكون قوية أبداً، دايماً بيكسروني. نظرت إلى الأعلى. حور: ماما، أنا تعبت. ضمت قدميها إلى صدرها ودفنت رأسها بينهما، ودخلت في بكاء هستيري. بعد قليل من الوقت، خرجت من الماء وارتدت ملابسها.
نظفت الحمام جيداً. ثم خرجت تبحث عن ما يستطيع به مسح دمائها قبل وصول إلياس. ركعت على الأرض وبدأت في المسح. حور: إزاي بفضل عايشة بعد دا؟ هو أنا فيا دم كتير كدا؟ عند إلياس. دخل مكتبه بغضب. إلياس: ماشي يا وجدي، نشوف مين هيضحك في الآخر. رفع سماعة هاتفه. إلياس: تعالالي بسرعة. أغلقه بغضب وأصبح يدور في المكتب بغضب، يفكر كيف يرد الضربة لوجدي. دلف له خالد. خالد: إيه ي إلياس مالك؟ إلياس بغضب: ابن ال....
جوزني واحدة غير بنته، وبتقول إنها بنته. خالد: إلياس، إنت بتهزر؟ واضح إن هوسك ببنتة يخليك تعمل كدا. أنا اتأكدت بنفسي من الاسم، فعلاً حور بنته من مراته الأولى. إلياس: بس إحنا متفقناش على كدا. خالد بغضب: إلياس، فوق. إنت اتفقت تتجوز بنته، محددتش اسم. يديك خور، يديك ريم، مش هتفرق، كدا كدا بنته. ضرب إلياس مكتبه بغضب، فنشق الغطاء الزجاجي للمكتب. إلياس: إلياس المنصوري لما يعوز حاجة بياخدها. خالد بغضب:
إلياس، متتهورش. أي حركة كدا ولا كدا رقابنا إحنا اللي هتطير. إلياس: سيبك إنت، وجدي عمل إيه في باقي الاتفاق؟ خالد: سدد كل المبلغ. إلياس: تمام. اياك يا خالد يعرف أي حاجة عن تجارتنا، إنت فاهم؟ يعني السفن اللي بنحط فيها الحاجة ميُعرفهاش، ولا يعرف أي عربية بتطلع بالبضاعة. إنت فاهم؟ خالد: طبعاً، إنت هتوصيني؟ ده أنا رقبتي قبل رقبتك. نظر له إلياس بقرف. إلياس: صحبة عرة صحيح. قطع حديثهم طرق على الباب. السكرتيرة:
إلياس بيه، فيه واحدة بره اسمها ريم وجدي النجار، عايزة تقابل حضرتك. إلياس بمكر: طريق السلامة إنت ي خالد. وجه حديثه للسكرتيرة. إلياس: دخليها. خالد: إلياس، اياك تغلط. إلياس: القمر نزل ليا مخصوص، وتقولي أوعي أغلط؟ ده أنا هقعد في الكورنر. خرج خالد وهو يضرب كفاً بكف على صديقه الماجن. دخلت ريم بقوامها الممشوق، تتمايل باحترافية عالية، مرتدية فستاناً قصيراً فوق الركبة مع حملات رفيعة وفتحة صدر مقبولة. ريم بدلع: إلياس عامل إيه؟
احتضنته وقبلت وجنته. إلياس: ريم النجار، ده القمر طل عليا. ضحكت بمياعة وهي لا تزال في حضنه. ريم: صحيح، قولي ي ياسو، الجواز عامل إيه؟ إلياس: لو كان معاكي كان هيبقى شهد. لو أعرف إن وجدي عنده بنتين كنت طلبتك بالاسم. ريم بمياعة: اخص عليك ي ياسو. أنا يبقي عندي أخت زي حور كدا؟ قربها منه أكثر. إلياس: طب ليه السيرة دي بس؟ ما تيجي أوريك الكرسي اللي بيمرجح. ضحكت بصوت عالٍ. ريم: أنا نقطة ضعفي الكراسي اللي بتمرجح.
بعد مدة من الوقت، خرجت ريم من مكتب إلياس وهي تعدل فستانها. كان إلياس يجلس على كرسيه ومسح شفتيها من أثر أحمر شفاه ريم. إلياس بمكر: عسل يابا، عسل. جيتي برجليكي ليا، ملقش حجة يا وجدي بعد كدا. أخذ مفاتيحه متجهاً إلى منزله. دخل وهو مطمئن أنه سيجد حور ماتت. إلياس بصدمة: إنتي لسه عايشة؟ كانت حور تجلس على الأرض. حور: أيوة للأسف. حور بمرح: بس بص، مسحت الدم. وكمان لو جه البوليس مش هيقدر يلاقي أي أثر ليه. إلياس بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ حور: أصل وجدي باشا لما كان بيقتل حد في الاسطبل، كان بيخليني أعمل خلطة أمسح بيها الدم والبوليس مش بيعرف أبداً إن كان فيه دم. إلياس لم يستوعب ما يحدث أمامه. إلياس: كان بيقتل قدامك؟ حور بتفكير: يعني مش أوي. ساعات يعذبه قدامي ويقتله بعيد، وساعات يقتله في الاسطبل يسيبه لتاني يوم. نظرت له، كنت بنام وجنبي جثة. *** كانت شجن نائمة في حضن أيوب. كان يحتضنها بتملك.
استيقظت في الليل تشعر بالبرد بسبب درجة التكييف العالية. نظرت بتمعن لأيوب النائم مطمئناً. رفعت يدها لتوقظه، لكنها تراجعت في آخر لحظة عندما تذكرت ما فعله والدها معها عندما أيقظته في منتصف الليل بسبب تعبها. انكمشت في حضنه بهدوء خوفاً من إيقاظه، فلم تستطع النوم الليل. في الصباح، استيقظ أيوب نشيطاً، فقد نام بجانب محبوبته الصغيرة. نظر لها يتأمل جمالها. اقترب ليقبلها على جبينها. وضع فمه عليه، وجدها تشتعل من السخونة.
ابتعد عنها، فحصها جيداً. تصبب عرقاً وجسدها يشتعل ناراً. اتصل بالطبيبة. بعد وقت. أيوب: حصلها إيه يا دكتورة؟ الطبيبة: متقلقش، نزلة شعبية حادة شوية. هي مش متعودة على التكييف؟ أيوب: أيوا على ما أعتقد. الطبيبة: حرارة جسمها نزلت بالليل والتكييف كان عالي عليها، عشان كدا. دي شوية أدوية تاخدهم بانتظام وهتقوم بالسلامة. أخذ منها الروشتة وودع الطبيبة. خرج بسرعة، جلب الدواء وأعد حساء خضراوات. دخل الغرفة، أيقظها برفق. شجن بهلوسة:
أنا فين؟ أنا مت... أيوب: بعد الشر عنك. شجن: إنت زوجي في الجنة. أيوب بضحك: أيوة. شجن بهلوسة: إنت جميل أوي، ياريتك بابايا فعلاً. أيوب: طيب يلا كلي. شجن: مش عاوزة. جلس بجانبها، أسند رأسها على كتفه ولف يده حولها حتى لا تقع، وباليد الأخرى كان يطعمها. بعد عناء انتهى. نظر للأدوية، وجد بعض الحقن. أيوب: وهتاخدهم إزاي دي؟ مش قادرة تقعد على حيلها. جعلها تنام على جانبها. شجن: إنت... بتعمل... إيه؟ ااااه. بكت بضعف:
إنت مش جميل، إنت وحش. ليه عطتني الحقنة؟ أيوب بحب: عشان تخفي. شجن ببكاء طفولي: إنت وحش، ابعد عني. اهاااا. رن هاتف أيوب. كان سيجيب في الخارج، لكن شجن لن تفهم كلامه. أيوب: أيوة، حصل حاجة؟ المتصل: ،،،،،، أيوب: مش هقدر أقابلك، فيه حاجة مهمة. المتصل: :::::::::: أيوب: سيبها تعمل اللي عاوزاه، المهم متشكش فيك أبداً. وابعت حد كويس يراقبها، أكيد هترجع لشغلها القديم تاني. المهم إنت عامل إيه؟ المتصل: ******* أيوب بضحك:
يطلع من فرس يدخل على عسل. دا حظ نسر المخابرات. المتصل: ***** أيوب: مش بقر ياعم. يلا سلام، واكسر الخط دا لحد يعرفه. أغلق الخط ونظر إلى شجن، وجدها تنظر بتدقيق عليه. أيوب بتوتر: شجن بتبصيلي كدا ليه؟ شجن بهلوسة: النسر أخو الصقر؟ تنفس أيوب الصعداء. جلس بجانبها ومسح على شعرها. أيوب: زملا، وأكتر من الإخوات. يلا نامي إنتي. *** تتقلب في فراشها بأرق. وتين: لازم يعني قهوة بالليل؟ أنا مني لله والله. هنام إزاي دلوقتي.
وقفت تدور في الغرفة حتى تعبت. مرت بجسدها على الفراش، فلم تستطع النوم أيضاً. أمسكت بشعرها بغضب. وتين: عاوزة أناااام. عاوزة أنااام. خرجت من الغرفة تدور في الشقة بملل. رات نور الغرفة المجهولة مقيد. وتين: نوح لسه منمش؟ ذهبت ودقت الباب. بعد قليل من الوقت، فتح نوح الباب ويبدو عليه التوتر. نوح بتوتر: وتين؟ فيه حاجة؟ وتين: مش قادرة أنام. إنت بتعمل إيه جوا؟ حاولت النظر داخل الغرفة، لكنه خرج وأغلق الباب. نوح تجاهل سؤالها:
أنا عندي الحل البسيط. أي حاجة واطلعي استنيني في البلكونة. هرجت وتين للبرندا. ودلف بعدها نوح وبيده كوبان بهما بعض الأعشاب المريحة للأعصاب. نوح: إنفضيلي ي ستي، دا مشروب بيضيع مفعول القهوة تماماً. أخذت منه الكوبين. وتين: نوح، الأوضة دي فيها إيه؟ نوح: مفيش، أوضة عادية. هوريهالك بكرة. قطع حديثهما صوت رسالة. نظر نوح لهاتفه. نوح باستغراب: دي أسيل. كانت رسالة صوتية. فتحها بجانب وتين. أسيل بدلع:
نوح، أنا حامل. هستناك بكرة تردني يابو سفيان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!