الفصل 6 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل السادس 6 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
21
كلمة
2,952
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

ضغطت وتين كوبها بقوة، نظرت إلى نوح تنتظر رد فعله. رفعت الكوب بيد مرتعشة من الغضب، ارتشفت منه قليلاً ثم نظرت إلى نوح. وتين: مبروك، هتبقى بابا. لا زال نوح في حالة صدمة. وتين: هتروح تردها؟ نوح: هشوف بكرة الموضوع ده. وتين بغضب: يعني إيه؟ هتردها ولا لأ؟ نظر لها نوح مستفهماً. نوح: مش فاهم، أردها مردهاش، إنتِ مالك؟ ألقت وتين الكوب من يدها بغضب. وتين بصوت عالٍ: لأ ليا يا نوح، أنا متجوزاك أنت مش ع درة.

أمسك ذراعها بقوة وسحبها داخل الشقة. نوح بغضب مكتوم: أولاً صوتك الحلو ده ما يعلاش عليا، ثانياً إنتِ مالك أصلاً؟ إنتِ زيك زي مجبورة. وتين بقوة: أنا اختيارك بكامل قوايا العقلية. نوح بحدة: إنك تختاري بكامل قواكي العقلية ويكون لظروف رأي فيها ده إجبار مش اختيار. نفضت وتين يده بقوة. وتين: هتعمل إيه؟ ده سؤالنا يا نوح. نوح: شايفة أوضتك الحلوة دي؟ تدخليها وما ألمحش طيفك لحد ما الشمس تطلع.

وتين بغضب: أنت مين أصلاً عشان تتحكم فيا بمزاجك؟ نوح بصوت عالٍ: امسي وقولي يا مسا، مش عاوز أشوف وشك التاني. زاد الغضب فيها، فأصبحت تضربه بكلتا يديها على صدره. أما نوح فقد رفع حاجبه استخفافاً بيديها الصغيرتين. أمسكها من التيشيرت وقربها له بحدة. وتين: يا أنا يا هـ... لم تكمل كلامها حيث حملها نوح واتجه بها تحت صراخها إلى غرفتها. دخل وألقاها على الفراش. وتين ببكاء: أنا بكرهك يا نوح، روح لها ربنا ياخدكم انتوا الاتنين.

وقف عند الباب، اقترب منها. نوح بجمود: وتين، أنا قلتلك قبل كده مستحيل أرجع لها. وتين ببكاء: ده كان زمان قبل ما يكون فيه طفل مالوش ذنب في الموضوع. تنهد بتأفف، جلس أمامها ومسح دموعها بحنية. نوح بحنية: اللي بيني وبين أسيل انتهى من زمان ومستحيل يرجع، إنتِ مش هتفهمي كلامي دلوقتي. بس اللي حابب أقوله، لا طفل ولا عشرة يخلوني أردها. انتهى من مسح دموعها، قبلها على خدها برقة. نوح: نامي، وبكرة نشوف الموضوع ده.

خرج وأغلق الباب خلفه. أما وتين فكانت تنظر لمكانه بابتسامة بلهاء، رفعت أناملها تتحسس مكان قبلته. وتين: مش هيرد الحرباية الصفرا، هنكون سوا. وتين بتوتر: احم، سوا سوا إيه؟ هو أصلاً مجبور، وغير كده أنا أصلاً مجبورة والكلام ده في الروايات بس. نامي يا وتين، ناااامي. *** أخيراً، تفتحت عيناها بوهن. نظرت إلى سقف الغرفة الأبيض. أصدرت أنيناً بألم جعل الممرضة تنتبه على إفاقتها. الممرضة: مدام حوا، حمد الله على السلامة.

هنده الدكتور حالاً. خرجت الممرضة، ثم دلفت ومعها طبيب. بدأ في فحص حوا وهي لا تعلم ماذا حدث لها. الطبيب: الحمد لله، مؤشراتك عال العال. الحقيقة قلقتنا عليكي، كل ده نوم. أنا هروح أطمن زوج حضرتك. خرج الطبيب ليحدث عمر. حوا بتعب: عط... شا... نه. الممرضة: طبعاً حاضر. أحضرت لها الماء وساعدتها في شربه. حوا: أنا... هنا... من إمتي؟ الممرضة: ليكي يومين في غيبوبة. هيجي الدكتور دلوقتي مع زوج حضرتك ويطمنونا عليكي.

دخل عمر بلهفة، اقترب منها فشاحت بوجهها عنه. قبل يدها. عمر: حوا، أنا آسف والله، إنتِ فاهمة غلط، مش شفتيش الصورة كاملة. سحبت يدها. حوا: لو سمحت يا دكتور، أنا حصلي إيه؟ الطبيب: جيتي في صدمة عصبية حادة سببتلك هبوط في الدورة الدموية، دخلتي في غيبوبة لمدة يومين. بس الحمد لله رجعتي زي الأول، هنعمل شوية فحوصات نطمن. نظر للطبيبة. الطبيب: هاتي مدام حوا ع المعمل. الممرضة: حاضر. اقتربت منها وأحضرت كرسي متحرك.

الممرضة: أستاذ عمر، ممكن تساعدها. حوا: أنا هعرف. الممرضة: حضرتك لسه خارجة من غيبوبة، مش هتقدري تتحركي لوحدك. نظرت لها بغضب. حوا: هقدر. اقترب عمر منها. عمر: حوا، متعانديش. رفعت يدها أمامه. حوا: خليك مكانك، مش عاوزة أي حاجة منك، كفاية اللي عملتهولي. جلست على الفراش وأسندت يديها عليه، رفعت جسدها بوهن، ثم جلست على الكرسي. حوا: يلا بينا. دفعتها الممرضة إلى قسم التحليل. انتهت منها وعادت إلى غرفتها، مع التجاهل الكامل لعمر.

جاء الطبيب ومعه نتائج التحليل. الطبيب: عال العال، تقدري تخرجي النهاردة يا مدام حوا. حوا: كويس، مش بحب قعدة المستشفيات. الطبيب: حمد الله على السلامة مرة تانية. خرج الطبيب والممرضة وبقي عمر وحوا في الغرفة. حوا: فين فوني؟ عمر: في البيت. حوا: اتصل بكريم، خليه يجي ياخدني. عمر: حوا، أرجوكي متعمليش كده. حوا: اتصل بكريم. عمر: حوا، متخليش كريم في موقف وحش، متخليش أخوكي يشوف إنه اختارك الزوج الغلط.

اسمعيني بس، نرجع بيتنا لحد ما تخفي خالص وتعملي اللي إنتِ عاوزاه. بعد تفكير طويل. حوا: بس مش عاوزة أشوفك خالص. ابتسم عمر برضى. عمر: طبعاً. حملها ووضعها على الكرسي قبل أن يسمع منها اعتراضاً. عادوا إلى البيت سوياً. وضعها على فراشها ثم خرج. دلف لها بعد قليل مع حساء خضراوات. عمر: ليكي يومين عايشة على المحاليل، وأنا ع الهوا، يلا ناكل. حوا: عمر، لو سمحت، عاوزة أنام. عمر: مفيش نوم يا غيبوبة هانم.

حوا بحدة: عمر، عاوزة أنام، مش هاكل حاجة. عمر: تمام، براحتك. ساعدها على التمدد على الفراش، ثم نام بجانبها محتضناً إياها. حوا بغضب: عمر، بتعمل إيه؟ اطلع برا. عمر: قبل كده قولتيلي، لما نكون زعلانين من بعض، أحضنك عشان حضني بينسيكي سبب الزعل. حوا بحزن: عمر، إنت فاهم غلط، ده مش زعل عادي، ده كسرة قلب، إنت فاهم؟ جلس أمامها ثم خلع تيشرته. عمر: بصي. أشار على موضع كي.

تذكرت حواء هذا المكان، فكان عمر قد وشم فيه اسم مخطوبته القديمة. عمر: قبل ما أروح أقابلها، رحت شلت الوشم ورحتلها عشان أرجع السلسلة اللي ادتهالي، وتمنيت لها حياة سعيدة من غيري. وكنا هنرجع أصدقاء عادي، بس حصل مشادة كلامية في الوقت اللي اتصلتي فيه. احتضنها، دافناً رأسه في عنقها. عمر: كنت عاوز أبدأ حياة جديدة معاكي بدون أي ذكرى للماضي يا حوا. قبل عنقها. عمر: إنتِ بس اديني وقت، أنساها.

حب 7 سنين مش هقدر أنساه في يوم وليلة، خليكي جنبي. حوا ببكاء: كرامتي مش هتسمحلي أرجع أحاول تاني. عمر: الكرامة دي لو أنا مش عاوزك، بس أنا عاوزك يا حوا، عاوزك تساعديني، عمر محتاجك يا احتواء. شد على حضنها أكثر. عمر: خليكي معايا، أنا هوعدك إني هنساه. حوا: هتحبني يا عمري؟ عمر: طبعاً يا احتواء العمر. *** أيوب وشجن. كان أيوب ينظر في ساعتها. أيوب: تمام، ده وقت الدوا. جلست شجن لتأخذ الدواء، فكانت مطيعة.

أعطاها ثم دثرها جيداً، جلس بجانبها يمسح على شعرها بحنية. لم تمضِ خمس دقائق. فتحت شجن عيونها، نظرت إلى أيوب، ثم بدأت بالضحك بهستيرية. أيوب: شجن، مالك؟ اتلبستي ولا إيه؟ شجن بغناء: كتكوت كيوت، كت كت، تيشرت. أيوب: اتلبست دي ولا إيه؟ جلست شجن وأمسكت بأيوب من كتفيه. شجن بهمس: شفت اللي أنا شفته؟ أيوب: إيه؟ شجن: شفت الفار السندريلا اللي أكل البندق. أيوب: فوق سطح الفندق. قديمة. شجن: لأ، في سطح بيتنا.

أيوب: طيب يا حبيبتي، نامي، إنتِ تعبانة. شجن بهلوسة: ارقص عريانة؟ أيوب بصدمة: إيه؟ لأ لأ، مش دلوقتي، لما تخفي نرقصه أنا وإنتي وناهد وكلنا، يلا نامي. شجن بغناء: ناهد، نهودة، مرات الواد بوده. شجن بصراخ: عااااااااااااا! أيوب: إنتِ اتلبستي ولا إيه؟ ده دوا مش خمرة. شجن: الدك دك، قال شجونة متشربة دواااههههههه عشان بيهلسها. أيوب: دوا إيه؟ مستعملتش. شجن بهلوسة: الهيهيهيهي. أيوب: ده دوا رقاصين، ده بيتجاب من صيدلية ولا كباريه؟

(بمفاز صبر) مش فاااهم أنا. شجن بجدية: عارف اللي بيعمل هاتشو هاتشو؟ أيوب: أيوا أيوا، ماله؟ شجن بتحذير: ده عنده كرونا، ابعد عنه. أمسكت ببوجنتيه. شجن: ياختي كميلة، إنتِ بتمسعي الكلام. نفض أيوب يديها بهدوء. وأمسك نشرة الدواء يقرأها. شجن بغناء وترنح: تااان تن تن تن راراراء، أوعي الواد براء. أيوب: إنتِ مش متعودة ع الكافيين والمنبهات، فتأثير نسبة المخدر اللي فيه ده ركب على طول على دماغك.

شجن: دماغي بتوجعني، رفعت إصبعها أمام وجهه. هما قالوها دماغي، ولا حاجة تانية؟ أيوب بتوتر: دماغي، دماغي يا شجن، يلا نامي. سحبته بقوة. شجن: يلا ننام سوا. أيوب: يلا يلا يا حبيبتي. شجن ببكاء: إنت كداب، مش بتحبني، إنت بتحب ابنك. أيوب: أمسك دماغ أمها، أخبطها في الحيط، ولا أعمل إيه؟ شجن ببكاء: إنت ابن آدم وحش، هقول لأبوك آدم. مسح وجهه بغضب. أيوب: لو مكنتيش تعبانة كنت نومتك بطريقتي. لمعت فكرة في عقله.

أمسك عنقها بيديه وبحركة سريعة، وقعت مغشية عليها بين يديه. أيوب: أيوا يا واد يا أيوب، يا شاطر، إيديك تتلف في حرير، والله. دثرها جيداً، ثم نام بجانبها. *** وتين ونوح. ارتدى ملابسه، خرج من غرفته وجد وتين تقف وتضع يديها على خصرها. نوح بخفوت: ابتدينا. وتين: طبعاً متشيك ورايح ترجع ست الهانم. نوح: وتين، دماغي مش فاضية للكلام ده. خرج بسرعة من الشقة. وتين بغضب: الحرباية الصفرا، بت الـ...

والله لو ردها هقتله وأقتلها، مش وتين اللي تعيش ع درة. ركب سيارته وقادها باتجاه منزل أسيل. بعد قليل، ترجل منها أمام إحدى الفلل في الأماكن الراقية. وقف أمام البواب. كان يقف أمامه أكثر من 5 بودي جارد. عدل نوح ياقة قميصه بثقة. البودي جارد: نوح بيه، عندنا أوامر بتفتيشك. رفع نوح حاجبه بسخرية. نوح: تفتشوني أنا؟ نوح: واضح إني معلمتش عليكم بما فيه الكفاية. خلع جاكيت بدلته وأعطاه لأحد الحرس. نوح: امسك ده، دقيقة.

وفي أقل من ثانية، كان الخمسة على الأرض يتلون من الألم. أخذ الجاكيت من الحارس الذي كان يقف يستوعب ماذا حدث. لكمه نوح، أوقعه على الأرض. نوح: عشان بس محدش يقول إني بفضل حد على التاني. لبس الجاكيت، ثم أكمل طريقه بثقة. دخل وجد أسيل تجلس وبيدها كأس شمبانيا. عندما رأت نوح، وضعت الكأس على الطاولة. وقفت واتجهت لتحضن نوح. أسيل: حبيبي، وحشتني أوي. رفع يده أمامها. نوح: إنتِ كنتي بتاخدي حبوب منع الحمل يا أسيل؟

وضعت أسيل يديها على بطنها. أسيل بدلع: بس اللي عاوزه ربنا يكون، يا نوح، مش ده كلامك؟ ضحك نوح بسخرية. نوح: بس ده حصل قبل كده وإنتي نزلتيته، ده غير إن شكل جسمك عاجبك كده ومش عاوزة تبوظيه على حساب حاجة مش هتفيدك، مش ده كلامك برضه؟ وليتها ظهرنا. أسيل: اهو اللي حصل حصل، امتى هتردني؟ نوح: أنا دوست ع كرامتي ومهنتي ومستقبلي مرة عشانك، ومستحيل أعمل كده تاني. أسيل بدلع: بس إنت بتحبني يا نوح؟

نوح: كنت بحبك، بس إنتِ كنتي بتستغليني عشان تأذيني، بس خلاص، زمن السماح راح. نفدتك ونفد اللي في بطنك عليا، ده إذا كان فيها حاجة أصلاً. غادر نوح الفيلا تحت غضب أسيل. أسيل بتوعد: لو مكنتش ليا، مش هتكون ليها. الحاجة اللي لمستها أسيل الخولي مش هتتنها بيها وحدة غيرها، يا أنا يا هي يا نوح. .... جلس نوح في سيارته يتنفس الصعداء. نوح: كان يوم أسود، يوم ما دخلتي حياتي. مرا بومة (بوقاحة) بجسم غزال. ***

جلس على الأرض بهون، كدمات لا تعد في جميع أنحاء جسدها مع نزيف من شفاهها وأنفها. وهو يدور حولها بتشفي. ياس: ها يا حور، كفاية كده ولا تحبي نكمل؟ حور بتعب: والله ما أعرف. هو عارفني بكرهه، مستحيل يقول حاجة زي دي. ياس: تاني يا حور؟ هو إنتِ كسبتي حياتك في كيس شيبسي؟ حور: كان بيقتل بس عشان يخوفني، لكن مش بيقول دفنهم فين ولا عمل فيهم إيه. ياس: لأ لأ، فكري، أكيد دفن حد قدامك وإنتي ناسيه. ده هيفكرها.

لكمها بقوة في وجهها جعل رأسها تصطدم بالأرض بقوة. ياس: ها، افتكرتي؟ حور بألم: ما... ما دفنها في الإسطبل لما ماتت، بس هو ما قتلهاش. ياس: يا أه، كل ده يعمله فيكي؟ احكيلي من الأول، بحب أسمع القصص المأساوية دي، والعنوان: حياة البائسة حور. تنفست بقوة. حور: وجدي باشا اتجوز أمي عشان شركته كانت هتقع، بس أعدائه خطفوها وهي حامل فيا. بس بس، وجدي ما كانش يعرف، بعتوله صور ليها وكأنها هربت بمزاجه.

لما رجعت، وقالت له ع حملها، فكر إنه من عشيقها وحبسها لحد ما خلفتني. فضل يعذب فيها وفيا سنين، لحد قبل سنتين ما ماتت بسبب المرض. ياس: هايل، مين عدوه بقا؟ حور وهي تنظر في عينيه بقوة: محمد المنصوري. انتفض بقوة وكان لدغته أفعى. أمسك بشعرها بقوة. ياس: إنتِ بتقولي إيه؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...