الفصل 15 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
21
كلمة
3,075
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

توقف سيارته أمام منزل أيوب. نظر من النافذة لأيوب الواقف في الشرفة. هادي: أيوب الحاني.. قطع كلامه عندما خرجت شجن إلى الشرفة واحتضنها أيوب بحب، كما تشبثت هي به بقوة. هادي بشر: معاك حق تخاف عليها كده، ده كان أنا أول يوم شفتها فيه ومش راضية تطلع من دماغي. هادي: واحدة بالبراءة دي أكيد لسه بنت بنوت، مستحيل يكون لمسها. (أكمل بشر) أنا هدوق الشهد الأول. أدار سيارته عائدًا إلى بيته. عند أيوب: كان يحتضن شجن بحب وتملك.

شجن: أنت مش هتسبني صح؟ ابتعد عنها أيوب، أمسك وجهها: خليكي دايما صادقة معايا وأنا مش هسيبك أبدًا عشان ده. (أشار إلى قلبه) بيحبك. احتضنته بقوة: أنت عريض كده ليه؟ مش عارفة المس إيدي وأنا بحضنك، لكن أنت إيدك بتلف مرتين حواليا. ضحك أيوب بقوة: عشان أنتِ عودك فرنسي صغير كده، لو حطيت إيدي على وسطك صوابعي هتلمس بعض. شجن بتذمر: لا، عايزة أتخن. أيوب: بس أنا بحبك كده، قمر وعسل وتتاكلي أكل. قبلها على خدها بحب.

أيوب: أنا هروح الشغل، ماشي؟ متطلعيش من البيت، ولو احتجتي حاجة اتصلي بيا، ماشي؟ شجن بتوتر: ا... م... أيوب: مالك يا حبيبتي؟ فيه حاجة؟ شجن: أصل عايزة أروح الصيدلية. أيوب: قولي عايزة إيه وأنا هجيبه. شجن بخجل: مينفعش أصل يعني... أيوب: تمام، تمام. اكتبي اللي عايزاه في ورقة وأنا هجيبه. شجن بخجل: تمام. عند نوح ووتين: كانت وتين مستيقظة وجالسة في الفراش، أما نوح فلا يزال نائمًا. وتين: وده هينام اليوم كله يعني ولا إيه؟

وتين: نوح اصحي يلا، أنا زهقت، عايزة أطلع من الأوضة. استيقظ نوح وجلس بجانبها بكسل. نظر لها وابتسم. نوح: حلمت بيكي. وتين: حلمت بإيه؟ نوح بتوتر: كنا بنصلي جماعة. وقفت وابتعدت عنه: فايق ورايق وبتحلم كمان؟ نوح: بس كنتِ هايلة. نظرت له بحدة. وتين: اطلع، ودي الشخص اللي برا ده في ستين داهية، خايفة أخرج من الأوضة بسببه. نوح: يا ستي قلت لك ميت مرة متخافيش وأنا معاكي. وتين بسخرية: متخافيش وأنا معاكي؟ أخلص.

خرج نوح من الغرفة بملل وإرهاق. وتين تنظر بخوف. ذهب إلى المطبخ. وتين بصراخ: والله لو مسكتك هفـ.. خرج بسرعة: بشرب بشرب إيه؟ أموت من العطش. وتين: مانتي بموت من العطش ومتكلمتش. نوح: وتين، اصطبحي وقولي ياصبح، مش فايق لك. وتين: ولو مصطبحتيش يا نوح هتعمل إيه؟ هتقتلني؟ دخل المطبخ بسرعة وخرج وبيده سكين. نوح: والنبي لأغزوك. أصبح يركض ورائها وهي تحاول الهرب منه. وتين بخوف: بهزر، بهزااااااار. نوح: والنبي لأغوزك.

وتين: الحقوووووناااااا. أمسكها وحاصرها بينه وبين الحائط، السكين على عنقها. وتين بخوف: أكيد يعني مش هتقتلني؟ نوح: هقتلك. نظرت له بخوف، حاولت التمسكن. وتين: وأهون عليك؟ نوح: اسمعي كويس، لو مصطبحتيش هخليكي تصطبحي في المسا وتمسي في الصبح، فاهمة؟ وتين: لا. نوح بصراخ: هقتلك. وتين: فااااهمة، فااااهمة. رمى السكين على الأرض: بقولك ما تيجي أوريكي كنت بحلم بإيه. وتين: لا شكرًا. نوح: يابت تعالي، مش هتندمي. وتين: بت؟؟؟

طب وسع كده، روح شوف هتعمل إيه في المتلقح جوه ده. نوح: متلقح؟؟؟ نقي ألفاظك، هااا، نقي ألفاظك. خرج يوسف وهو يعدل جاكيت بدلته. يوسف: لازم فورمال وبدلة وجاكيت في الحر ده، اللهي تتشوا في نار جهنم يا بعيد. خرجت والدة جميلة من شقتها. والدة جميلة: صباح الخير يا يوسف يا ابني. ذهب يوسف وقبل يديها: صباح النور يا ست الحبايب. والدة جميلة: امال مسعود لسه نايم ولا إيه؟ يوسف: لا، مسعود نزل بدري للورشة.

والدة جميلة: ده حتى مفطرش معانا. يوسف: سبيه، وشه مش وش نعمة. تعالي ناكل أنا وأنتِ سوا يا جميل. والدة جميلة: ادخل يا حبيبي وابقى ابعت له فطاره مع جميلة. دخل يوسف وجلس على السفرة، ووالدة جميلة دخلت المطبخ تعد الفطور لمسعود. خرجت ونادت على جميلة. جميلة بوهن: أيوا يا ماما. والدة جميلة: مالك يا حبيبتي؟ وشك عامل كده ليه؟ أنتِ كنتِ بتبكي. جميلة: لا، مفيش، أصلي سهرت امبارح كتير. والدة جميلة: قلت لك مليون مرة نامي بدري.

أعطتها علبة طعام: خدي دي وديها لمسعود في الورشة. جميلة بتوتر: ما تخلي يوسف يوديها. والدة جميلة: يوسف بيفطر جوه، ومسعود نزل من بدري، أكيد مش هيستنى يوسف لحد ما يخلص السفرة. جميلة بقلة حيلة: ماشي، هوديها. أخذت العلبة وخرجت من الشقة وهي متوترة. كيف ستنظر في عيونه بعد ما حدث أمس؟ كان مسعود يقطع الخشب على منشار كهربائي. (تربيزة وفي نصها منشار دائري بيلف لوحده) ولم تغب جميلة عن باله، يفكر فيما أخطأ حتى تكون تلك النتيجة.

وقبل أن يلومها، فهي الملومة قبله. فهي طفلة، وقبل كل شيء أنثى تتحكم عاطفتها بها. أما هو، كامل العقل والدين، لا يستطيع تمالك نفسه أمامها. حتى وإن خلعت ما يسترها، عليه أن يقول: (معاذ الله) لم ينتبه لحدة المنشار، فجرح باطن يده. ابتعد بغضب وهو ينفض يده من الدماء. مسعود: يمكن الجرح ده طهور لذنبي، الله اغفر به ذنبي يا كريم. دخلت جميلة الورشة ووضعت العلبة على الطاولة. جميلة بجرح: مسـ... أبيه مسعود.

التفت بسرعة عندما سمع صوتها. ونسي جرح يده النازف. شهقت بخوف عندما وجدت يده تغطيها الدماء. اقتربت منه بسرعة وأمسكتها. جميلة ببكاء: جرح كبير، لازم خياطة. نفض يده من يدها. مسعود ببرود: هروح أخيطه، أنتِ إيه اللي جابك؟ أخرجت منديل قماشي من جيبها وأمسكت يده بقوة وربطت الجرح جيدًا. ابتعد عنها عندما انتهت. مسعود: شكرًا يا آنسة جميلة. جميلة بخفوت وحزن: آنسة..؟

جميلة: العفو، ده واجبي يا مسـ.. أبيه مسعود، مامتي بعتت لك الفطار عشان حضرتك مفطرتش معانا زي كل يوم. مسعود: اشكر الست الوالدة، وقولي لها مسعود هيفطر في الورشة كل يوم، عشان متستنينيش. جميلة: أبيه مسعود، أنا آسفة، بس مامتي ملهاش ذنب في كده، أنت عارف إن روحها فيك.

مسعود بحدة: أنا مش باخد حد بذنب حد تاني يا جميلة، وأي حاجة حصلت امبارح أنا نسيتها، ويا ريت أنتِ كمان تنسيه وتركز في دروسك، مش هقبل بأقل من 98%، أنا مش بدفع فلوس دروس لله. وتعالي. شعرت كأنه يعايرها بصرف عليها. حبست الدموع في عينها. ربما قالها بطريقة عادية، لكن الجروح تنزف على بعض الجمل دماء فتجعلها باللون الأحمر. استأذنت منه ثم عادت لشقتها. دخلت غرفتها وأغلقت الباب.

جميلة بحزن: كل ده عشان بحبك، هو أنا عملت ذنب يا مسعود عشان تقول كده؟ مسحت دموعها بقوة: خلاص يا مسعود، أنت مش عاوز الحب ده، وأنا كمان مش عاوزاه، وهجرحك زي ما جرحتني، والبادئ أظلم. طرقت باب المكتب عدة مرات حتى فتح. حور: فيه واحد جاب الظرف ده ليك. أخذ منها فوجده من معمل التحاليل. إلياس: تعالي ورايا. خرج إلى الصالون وجلس وجعلها تجلس قبالته. إلياس: أنا عملت فحص DNA ليا ولريم. حور: ريم أختي؟ ليه؟

إلياس: لأن وصلتني معلومات إن ريم مش أختك، وأختي أنا. حور: مش فاهمة إزاي؟ إلياس: نشوف أول حاجة النتيجة ونحكم. فتح الظرف في لحظة تخطف الأنفاس. فتلك اللحظة الفاصلة بين حياته القديمة وما سيعيشه في المستقبل. هل سيكون ابن ذاك الرجل الذي يسعى لقتله مهما كلف الأمر؟ هل سيكون أخ تلك الفتاة التي لمس كل جزء من جسدها في الحرام؟ تنهد بقوة ثم بدأ في القراءة. نسبة المطابقة 89%. إلياس بصوت عالٍ: نهااااار أسووووود، نهاااااار أسووووود.

حور بخوف: فيه إيه؟ مكتوب إيه؟ إلياس بصدمة: احيه، اااااااااااحيه. أمسك هاتفه واتصل بخالد. إلياس: خمسة دقايق وتكون عندي بسرعة. حور: إلياس، متخوفنيش، فيه إيه؟ إلياس بلطم: أنا أبقى ابن وجدي، اااااااحيه، وريم تبقى أختي، لاااااااا، لا لا، أكيد أنا بحلم. أمسك التحليل وقرأه مرارًا وتكرارًا. إلياس: لا، لا، لا، أكيد فيه حاجة غلط. رن جرس الباب، فذهب إلياس بسرعة وفتحه. خالد وهو يأخذ أنفاسه: فيه إيه؟ الله يخرب بيتك.

إلياس: ماهو هيتخرب يا حبيبي. امسك. أمسك خالد التحليل وقرأه. خالد: عينة مين اللي كانت معاك؟ إلياس: ريم، ريم وجدي النجار. خالد: نهار أبوك أسود، أنت تبقى... إلياس: ابن وجدي النجار. خالد: لحظة، يعني حور تبقى أختك؟ إلياس: لأ، مش أختي. خالد: ما تفهمني يا أخي، إيه اللي بيحصل؟ إلياس: حور، ادخلي البسي حاجة، ماشيين. دخلت حور الغرفة وغلقت الباب. إلياس: محمد المنصوري قلي... خالد: إيه الناس الوسخة دي، دي خلط أنساب.

خالد: استنى، استنااااا. أنت هتودي حور لمحمد؟ إلياس بحزن: أيوا، وعدتها بكده. خالد: بس... حور: أنا خلصت. إلياس: تمام. إلياس: خالد، أنت هترفعلي قضية نسب لوجدي، لأنه مش هيصدق التحليل. خالد: يعني محمد اللي هيصدق؟ ربت إلياس على كتفه. إلياس بابتسامة حزن: هيصدق. خرجوا جميعًا من المنزل. صعد إلياس وحور سيارتهما، وخالد سيارته. في سيارة إلياس: حور: إحنا رايحين فين؟ إلياس: هاخدك لباباكي، أنا وعدتك وهوفي بوعدي.

حور: إلياس، أنت مش فاهم، مامتي مش هتكدب عليا. إلياس: مامتك صادقة باللي شافته، لكن كان فيه حجاب بيخفي الحقيقة. يا حور، محمد هيقولك كل حاجة. ترجلا من السيارة عندما وصلا لوجهتهما. الحارس: إلياس بيه، ممنوع دخول حضرتك. إلياس: قول لمحمد، إلياس ومراته عاوزين يقابلوك. رفع الحارس السماعة. الحارس: إلياس بيه ومراته عاوزين يقابلوا الباشا. نظرت لمحمد السكرتيرة: إلياس ومراته عاوزين يقابلوك. محمد: ودا عاوز إيه كمان؟ دخليه.

ارتشف قليلاً من المشروب. دخل إلياس وخلفه حور. محمد: عاوز إيه تاني؟ مش كفاية دراع واحد ولا إيه؟ إلياس: أنا جاي وجايب لك حاجة مهمة. أخرج حور من خلفه. نظر محمد لها بتمعن وصدمة، سقط الكأس من يده. وقف واقترب منها. اختبأت خلف إلياس بخوف. محمد: أنتِ شبهه أوي، شبه فريدة. محمد: أنتِ مين؟ حور بخوف: أنا... أنا بنت فريدة. إلياس: وبنتك يا محمد، بنتك من فريدة. محمد بصدمة: أنت بتتكلم بجد؟

إلياس: حور قدامك، تقدر تعمل اختبار أبوة ليها. محمد بهدوء: تعالي يا حبيبتي، متخافيش مني. هزت رأسها برفض. محمد: تعالي، أنا أبقى باباكِ. خرجت بخوف من خلف إلياس. فاحتضنها محمد بحب. وأخيرًا شعرت حور بحب الأب. بدأت في البكاء وتمسكت به بقوة. نظر لهم إلياس، فهو كان واثقًا من محمد. فقد عاش معه 15 سنة ويعرف جيدًا مشاعره الأبوية. إلياس: حور مراتي، وأنا مش هسيبها معاك. سحب محمد سلاحه ووجهه على رأس إلياس.

محمد: يابن وجدي، مش هخليك تاخدها، زي ما أبوك خد فريدة مني. إلياس: أنا خدتها بالقانون والشرع، مليش دعوة بماضيك. محمد: حور هتفضل معايا، أنت فاااهم؟ اكلع برا. إلياس: يلا يا حور. حور: عاوزة أفضل معاه، سبني النهاردة بس. إلياس: تمام، اعملي حسابك، هاخدك بكرة الصبح. خرج إلياس متوجهًا إلى شركته. أمسك محمد وجه حور بحب: تعالي أوريكي حاجة مهمة. كان هادي يدلي بشهادته لأيوب الجالس في منزله.

هادي: وكمان ساب دليل بعد التهديد اللي عمله. أيوب بثقة: ممكن أشوفه. هادي: هات الرسالة يا ابني. الحارس: مش موجودة يا باشا. هادي: يعني إيه مش موجودة؟ الحارس: حضرتك كانت معاك آخر مرة. هادي: شوفها في أوضتي، دوروا عليها. وضع أيوب قدم فوق الأخرى: دوروا براحتكم، أنا فاضي. نظر له هادي بغضب، فبالتأكيد أيوب أخذها. هادي بخفوت: الدنيا خد وادي يا باشا. كان رجال الشرطة يرفعون الرصاص ويأخذون أقوال الحرس. رن هاتف هادي.

فابتعد قليلاً وهو ينظر إلى أيوب بثقة. هادي: معاكم؟ هادي: تمام، مش عاوز الجن الأزرق يعرف مكانها. أغلق الخط، نظر لأيوب بانتصار. هادي بشر: هادي هيعمل منك زبادي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...