الفصل 14 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
21
كلمة
3,454
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

المرأة أخطر من الشيطان مئة مرة، فهي تفتن بالأفعال ولديها سم خاص تعلم جيداً كيف تستعمله. هكذا فعلت سارة عندما بثت سمها في براءة جميلة، ونجحت خطتها. تمكنت الرغبة جسد مسعود. أمسك بذقنها يرفعها له، نظر في عينيها الجميلتين وشفتيها المحمرتين من أثر عضها عليها. اقترب منها، قبلها بحب. وجميلة في عالم آخر. كانت تقرأ تلك الأشياء في القصص فقط، لكن الآن عاشتها.

مع جهل المعرفة لفنون العشق، كان كالغائب عن الوعي، لا يدري أن التي يقبلها هي جميلة، طفلته الجميلة. ابتعد عنها قليلاً، ينظر في عينيها. نظرت له ووجهها يكسوه اللون الأحمر من الخجل. حملها ووضعها بهدوء على فراشه. جميلة بخوف: مسعود. أفاق مسعود على ما كان ينوي فعله. انتفض من الفراش، كان لدغته أفعى. حمد الله لأنه لم يزد شيئاً عن القبلة. أخذ نفساً عميقاً، ثم اتجه لها. أمسكها من كتفيها يهزها بعنف. مسعود: ليه كدا يا جميلة؟

دي تربيتي ليكي. إنتي عارفة إيه اللي ممكن واحد يعمله لوحده زيك؟ جاية له بلبس... في الليل. قولي، كنتي هتعملي إيه لو حصلت حاجة بينا؟ جميلة ببكاء: كنا هنتجوز. أنا بحبك. مسعود بغضب: الحب مش كدا. حتى لو أنا مش بحبك، كان لازم تحافظي على نفسك يا جميلة، عشانك إنتي، مش عشاني. عشان لما تقابلي الشخص اللي تحبيه بجد تكوني لسه نقية. ابتعد عنها بغضب. نظر لها بنظرة استياء. مسعود: لخسارة تربيتي يا جميلة. أنا فعلاً معرفتش أربي.

أخذ تيشرت من خاصته وألبسها إياه. مسعود بغضب: اسمعي كويس، من النهارده معاملتي ليكي هتتغير. إنتي سامعة؟ لو شفتيني في الشارع متسلميش عليا. كلامنا بحدود ومفيش هزار. هوريكي إنك بعملتك دي خسرتي حاجة أهم من الحب. أمسكها وأخرجها من غرفته وهي تبكي. مسعود: تروحي دلوقتي شقتك قبل ما أمك تشوفك. ولو شفتك باللبس ده تاني أو حاولتِ تعملي كدا تاني، هخليكي تندمي بقية عمرك على حياتك اللي هضيعها على إيدي.

فتح باب الشقة ونظر في الرواق ليؤمن لها الطريق. نظر لها مجدداً. جميلة ببكاء: مسعود. مسعود بغضب مكتوم: اسمي "أبيه مسعود". إنتي فاهمة؟ ويلا على بيتك. خرجت جميلة من شقته ودخلت شقتها ثم غرفتها. ارتمت على الفراش تبكي من أثر كلماته القاسية. فهي لم تفعل شيئاً سوى أنها أحبته. أما مسعود، عندما تأكد أنها دخلت شقتها، أغلق الباب ثم دخل غرفته بغضب من نفسه. قبلها.

رأى زجاجة عطره على الفراش. أمسكها وألقاها على الحائط بغضب لتتحطم لقطع صغيرة. أصبح يدور في الغرفة بغضب. مسعود: ليه كدا يا جميلة؟ كدا تحطي تربيتي ورأسي في الطين كدا؟ طب افرض حبيتي حد غيري، كنتي هتعملي معاه كدا؟ هتروحي له بيته بالبسك ده؟ هتسلمي له نفسك بالساهل؟ راحت سنين عمري وأنا بربيكي، بس خلاص. من النهارده ورايح هندمك على الحب ده. ***

دخل نوح شقته وهو يترنح. فقد عاد لشرب مجدداً. استقدم في مزهرية فسقط على الأرض. أحدثت صوتاً جعل وتين تستيقظ بخوف. فتحت باب غرفتها قليلاً تنظر في الصالة. رأت نوح على الأرض يجمع قطع الزجاج المنكسر. ذهبت له وجثـت على ركبتيها. وتين: سيبه، سيبه عشان متتـجرحش. نوح بسكر: مفيش جرح... زي اللي هنا. أشار إلى قلبه. أمسك وجهها بيديه. نوح: عارفة؟ مفيش وحدة دخلته غير وكسرته. ابتعد عنها.

نوح: بس كل ده غلطي أنا. وحدة تطلع، يدخل غيرها بسهولة كدا، لحد ما بقى خرابة. وتين بصدمة: نوح، إنت... إنت... نوح بضحك: سـ... ـكـ... ـر... اا.. نـ... ـت. وتين: بس إزاي يا نوح؟ إنت إنت المفروض شيخ. ضحك نوح بقوة. نوح: شفتي قدرت أخـ... ـدعـ... ـك إزاي؟ أنا... مش شيخ... شـ... ـخـ... ـشـ... ـخـ... ـش. وتين: إنت مش فايق. يلا أوديك أوضتك. أسندته ليقف. نوح بسكر: أوضـ... ـتـ... ـنـ... ـا. أوضـ... ـتـ... ـنا. مش أوضـ... ـتـ...

ـك إنتي. متعرفـ... ـيش حاجة عن... الـ... ـحـ... ـب. وتين: إنت اللي تعرف كل حاجة. أدخلته غرفته وألقته على الفراش، لكنه سحبها فوقه. نوح بهيام: كل البنات وحشين إلا إنتي. حلوة. وتين بتوتر: نوح، سيبني. نوح وهو يمرر يده على وجهها: تعرفي إني رحت النايت كلوب عشان أنساكي؟ لقيت نفسي هنا. وتين: نوح، سبني. نوح: إنتي ليه مش بتحبيني؟ أول مرة في حياتي أحب واحدة عشان هي، مش عشان جسمها ولا شكلها. حبيتك إنتي بجد.

وتين ببكاء: نوح، أنا... وضع إصبعه على فمها. نوح: عارف إنك مش بتحبيني و... صمت. فجأة تغيرت نظرته للحدة. إحساسه بالخطر جعله يفيق من سكرته. وتين: نوح. كتم فمها وأمسك بيده الأخرى مسدسه. جحظت عينا وتين عندما رأت السلاح. وضعها على الفراش ويده على فمها. نوح بهمس: خليكي هنا. ولو سمعتي أي حاجة، متخرجيش. لو حصل إيه، إنتي فاهمة. هزت رأسها بخوف. سحب سلاحه وفتح باب الغرفة بهدوء، وظهره على الحائط. نوح في سره: هي وصلت لبيتي.

في أقل من ثانية، كان هناك شخص ملقى على الأرض، بسبب رصاصة نوح. شهقت وتين بخوف عندما سمعت صوت الرصاصة. وضع نوح سلاحه في خصره وذهب لمن هو على الأرض. نوح بغضب مكتوم: أعرف بس مين وراك، وأنا هنسيه اسمه. أحضر حبلاً وربط الرجل جيداً. وكذلك موضع الجرح، فنوح لم يصبه في موضع القتل، بل جعله يفقد وعيه فقط. وضع الرجل في غرفة وأغلق الباب جيداً. نوح بغضب: الله يخرب بيتك. ضيعت الدماغ اللي كنت عاملها.

دخل لوتين قبل أن تخرج هي له. نظرت له بخوف. نوح بهدوء: مفيش حاجة حصلت. كل حاجة كويسة. وتين بخوف: إنت جبت السلاح منين؟ ذهب إلى الفراش وأخذها في حضنه. نوح: نامي دلوقتي، وبكرة هقولك كل حاجة. وتين: أنا خايفة. ضـمـها أكثر ويده تتخلل شعرها. نوح بحب: وأنا معاكي. وإنتي في حضني متخافيش. أفديكي بروحي. قبل جبينها وأمسك يدها وضعها على صدره وهو ممسك بها. نوح: نامي، متخافيش. ***

هجرها النوم في تلك الليلة. لا تعلم أن كان ما قالته لـ إلياس هو الصواب. فهي كأي أنثى لن تسامح شخصاً انتهك عرضها وسجدها بدون إذنها، حتى وإن أحبته يوماً. لكنها خائفة من قرارها. فإن تركها، فأين ستذهب؟ هل ستعود للاسطبل مجدداً؟ أم سترمى في الشارع؟ أم هل ستعيش في كنف رجل لا تحبه؟ جلست على الفراش تبكي على حظها. فلماذا الحياة تكرهها لتلك الدرجة؟

أما في الناحية الأخرى، فيجلس إلياس على مكتبه واضعاً رأسه بين يديه. يفكر كيف ستحبه، كيف سيعيشان سوياً بعد كل ما فعله لها. إلياس بحزن: أكيد في يوم من الأيام هتتعاقب على كل جرائمك. الزمن مش بينسى، والدنيا دوارة. هتدخل السجن، طب وهي هتروح فين؟ معقولة هتستناك وهي مش بتحبك حتى؟ إلياس: لازم الأول أتأكد أن محمد المنصوري أبوها، وبعدين هاخد احتياطاتي. (أكمل بشر) أنا مش هدخل السجن بالساهل. *** (2:00) بعد منتصف الليل.

يقف عمر على ظهر السفينة وبيده صندوق خشبي. فتحه، فكان فيه بعض الصور تجمعه بحبيبته القديمة، وخاتم فضي، وخصلة صغيرة من شعرهما في زجاجة مغلقة جيداً. عمر بألم: ما كناش عاملين حساب الفراق. فكرنا إننا هنعيش عمرنا كله أحباب. ألقى الصور واحدة تلو الأخرى. عمر: مع السلامة يا حبيبي، مع السلامة. روح للي اختاره قلبك ونساني. فأنا كمان هعيش حياتي من تاني. ألقى الخاتم بقوة في عرض البحر.

عمر: ما كنتش ناسي ليالينا سوا، بس إنت نسيت حبنا ورحت مع الهوا. نظر للزجاجة بحزن. عمر: هنسـ... ـاك. مش هستـ... ـناك. كفاية سنين من عمري ضاعت في هواك. ألقاها في عرض البحر. عمر: هفتح قلبي لحب جديد. كويس إنك مشيت. نظر للقمر في نهاية البحر. أمسك هاتفه وأخرج صورة حواء. عمر: لو كنت أقدر أتصل بيكي، لكنت قلتلك إني خلاص طلعتها من قلبي عشانك. عشانك إنتي يا حواء.

عمر: ولو رجعت تاني، فخلاص شطبنا. كل حتة من قلبي راحت للي يستحقها بجد. قبل الصورة ثم وضع الهاتف في جيبه. ذهب لغرفته وهو يغني. ياحته حته حته من قلبي. وفي الجانب الآخر، نائمة في فراشه. فمنذ أن رحل، وهي لم تدخل غرفتها. بل ذهبت لغرفته لعطره ورائحته. تنظر لصورته بحب، ولكل تفصيلة في وجهه وشعره البني الجميل. تكبر الصورة على عينه بحب.

حواء: لو فيه بنت قالتلي أنا بحب واحد وهو مش معبرني، كنت هزقتها على كرامتها. بس فعلاً اللي بيحب مش بيهتم للأمور الثانوية زي الكرامة كدا. حواء: هديك آخر فرصة. لو نسيتها بجد، هفضل معاك. بس لو لسه بتحبها، فـ أنا هقطع صفحتك من حياتي نهائياً. اقتربت من الصورة. حواء بهمس: متقلقش. معايا دفتر ليك لوحدك. (بتفكركم بمين عديمة الكرامة دي 😂😂😂) ***

يدور في الغرفة بغضب وعيناه محمرتان. بسببها، تلك الطفلة التي هزت كيانه ودمرت عرش قلبه. تركته لينام في غرفته وحده، وهي ذهبت للغرفة الأخرى. سيجن. فمنذ أن عادت، وهي تغيرت تماماً. أصبحت تتجنب الحديث معه والبقاء في نفس المكان معه. بالتأكيد حدث شيء بينهما يجعلها تتجنبه هكذا. ضغط على قبضته بغضب. أيوب: أكيد حصل حاجة. أكيد عملها حاجة عشان تتجنبني كدا. لا عايزة لمستي، وراضية تنام في حضني وهي هي اللي كانت تستناني عشان ننام سوا.

خرج من غرفته. توقف أمام غرفتها وعاد لهدوئه، حتى لا يخيفها. طرق الباب بهدوء. ففتحت له، فهي كذلك لم تنم. تخاف النوم لوحدها. شجن بخوف: أيوا يا أيوب، فيه حاجة؟ أيوب: ممكن نتكلم. شجن وهي تمثل النوم: أنا تعبانة. ممكن نتكلم بكرة. أمسك يدها وأخذها لغرفتها. أيوب: لا. مفيش حد فينا هينام غير لما تقوليلي ليه بتعملي كدا يا شجن. شجن بتوتر: بعمل إيه؟ مش فاهمة. جلس وأجلسها أمامه. أمسك يديها بحنية.

أيوب بحنية: متخافيش مني. مش هاذيكي. قوليلي، اللي خطفك عملك حاجة؟ شجن بتوتر: لا. لا. معملش حاجة. حاولت سحب يديها من يديه، لكنه ضغط عليها بقوة. أيوب بحب: تمام. يلا ننام. اقترب منها ليقبلها، فوضعت يديها على فمها. أيوب: شجن، دي مش أول مرة ليكي. إنتي مش بتحبيني. شجن: أنا... ا... أنا... أيوب: قولى. متخافيش. عملك حاجة؟ شجن ببكاء: لما تعرف هتسبني. أيوب بصدمة: عملك إيه؟ قولي. متحرقيش قلبي. شجن: عـ... ـمـ... ـلـ... ـي زيك.

(عملي زيك) أيوب: إزاي؟ مش فاهم. شجن ببكاء: باسني هنا زيك. وأنا والله قلت له ده بتاع أيوب. بس هو مسكني من شعري وباسني غصب عني. إنت إنت مش هتسبني صح؟ أمسكت بقميصه: مش هتكر... هنـ... ـي صح؟ قولي إنك هتفضل تحبني. أنا... أنا بنوتك إنت. رد عليا. حاول التحكم في أعصابه. أخذها في حضنه بتملك، وهو يتوعد لـ هادي بأشر الوعود وأحقرها. تمسكت به بقوة، كأنه طوق نجاتها. فهي خافت أن علم بفعلته أن يتركها ولا يصدق أنها كانت مغصوبة.

ابتعد عنها قليلاً، مسح دموعها. أيوب: إنتي بنتي أنا. مش هكرهك ولا هبعد عنك. إنتي هتفضلي في حضني، بنتي وحبيبتي وكل حاجة ليا. أيوب يحب: تاني مرة متخبيش أي حاجة عني، ومتبعديش عني تاني. ماشي؟ هزت رأسها بنعم. أيوب: يلا ننام. (بشر) عندنا شغل كتير بكرة. أخذها في حضنه، أما هي فنامت بسرعة عندما أحست بالأمان. وأيوب ظل الليل يفكر كيف يرد تلك الضربة لـ هادي، وتكون أقوى مئة مرة. ***

أشرقت شمس الدنيا على قلوب أرهقها العشق، وأخرى لازالت مرتاحة لأنه لم يزرها بعد. كان هادي نائماً على بطنه وجزئه العلوي عاري تماماً. أما جيني، فكانت تعد الفطور وهي تتحاشى النظر إلى جروح يديها وجسدها عموماً. لم تمضِ دقائق، فهطلت عاصفة من الرصاص على الفيلا. جلست جيني على الأرض تصرخ. أما هادي، فانتفض ممسكاً بسلاحه. نزل على الأرض وهو يسب ويلعن على من تجرأ وفعل به هذا. وبعد قليل من الوقت، توقف إطلاق النار.

نزل هادي من على الدرج وبيده السلاح. خرج خارج المنزل بسرعة، وجد حراسه مصابين وهرب الفاعل. دخل مجدداً وهو يشتم بأبشع الشتائم. خرجت جيني من المطبخ وهي ترتجف. كان الحرس يجمعون الأشياء المكسورة والممزقة من أثر الرصاص. جيني: مين عمل كدا؟ دي أول مرة. هادي: مش عارف. أنا محدش يعرفني غير اللي اشتغلت معاهم، ودول راضيتهم. أكيد فيه... قطع حديثه وقوع نظره على حجر ملتف حوله ورقة. أخذه هادي بغضب وفتحه.

(دا جزاء اللي يقرب ناحية حاجة تخص أيوب الحاني) هادي بغضب: أيوب الحاني! أيوب الحاني! أحد الحرس: ده ظابط مخابرات يا فندم. كان متولي قضية آخر واحد إنت قتلته. ضحك هادي بشر. هادي: أيوب الحاني وشجن. أممم. اللعب أحلو. هادي بغضب: لم الزبالة دي كلها وزود الحراسة على الفيلا، واطلب البوليس. لو مابلغناش، فده غلط علينا. صعد إلى غرفته مجدداً، وخلفه جيني. جيني بغضب: شفت عمايلك؟ كنت هتموتنا.

هادي بهدوء: ما تموتي. على أساس عيشتك ليها لازمة. خرجت من الغرفة بغضب. أما هادي، فدخل الحمام وهو يغني. *** كان أيوب يقف في شرفة منزله وبيده قهوته، وبالأخرى ممسكاً بالهاتف وهو يتحدث به. أيوب: ظبطه على نار هادية. المتصل: أيوا يا فندم، زي ما حضرتك طلبت. أيوب: تمام. لو بلغ، أنا همسك قضيته. مفهوم. المتصل: تمام يا باشا. أي أوامر تاني؟ أيوب: لا. تمام على كدا. أغلق أيوب الهاتف وهو ينظر للفراغ بشر. أيوب بشر: على الهادي.

ارتشف قليلاً من قهوته. ونظرة الشر لازالت في عينيه. أيوب: اللعب هيحلوا يا زبادي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...