الفصل 35 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
20
كلمة
2,536
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

دخل إلياس غرفته بغضب عندما تذكر والدته وما كانت تفعله به وهو صغير. نظر لنفسه في المرأة بغضب: "ترجعي تقابليها تاني؟ دي مش أم. مستحيل تكون بني آدمة أصلاً، اللي تحاسب طفل على ذنب مش ذنبه. مستحيل تنتمي لجنس البشر." جلس على فراشه بغضب: "مكنش لازم تحكي لنور. مفيش حد يعرف عنوانها أو طريقها. مش هتقدري تقابليها أبداً." رن جرس المنزل. انتظر دقيقة فتذكر أن نور تتألم من إصابات جسدها. خرج من الغرفة وجدها تقف

بإرهاق أمام باب غرفتها: "خليكي، أنا هفتح." سندت بظهرها على الحائط وهي تنظر للباب. فتحه إلياس ونظر بصدمة لحور الواقفة في الخارج مع حقيبة ملابسها. *** عاد نوح لمنزله. وضعوه الممرضون على فراشه ثم خرجوا. ساعدته وتين ليعدل وضعية جلوسه: "محتاج حاجة أعملهالك؟ أمسك يدها وأجلسها أمامه: "بصي، أنا مش بكره في حياتي غير قعدة البيت. فانتي هتعملي إيه؟ نظرت له بحيرة،

فأكمل: "هتسيبي كل حاجة وتهتمي بيا. متسبنيش خمس دقايق لوحدي، لأنط من الشباك من الملل." ابتسمت: "تمام يا سيدي. هو أنا عندي كام نوح يعني؟ نظر لزراعها: "كتفك عامل إيه؟ "فكيت الجبس والدكتور قال إنها بسيطة، مش مستاهلة كتير. بس مش هشيل حاجة تقيلة أبداً." قال بفرحة: "تمام أوي. أنا هرتاح وانتي ترتاحي جنبي هنا." ربت على جانب سريره ونظر لها بمكر: "ومتمشيش خالص." قالت بمرح: "انت بتخوفني منك على كده؟

"أنا يا بنتي ده أنا كيوت وبريء وراجل مريض وع بابا الله." ضحكت على كلامه: "فعلاً." كانت ستقف، فشدها لتقع عليه: "مش قلتلك متسبنيش." "هغير هدومي، مش هطير يعني." "أوعي تربي أجنحة من ورايا، أنا صحابي في السـ ـلاح الجوي." "مش بعرف أطير أصلاً وبخاف من المرتفعات." ترك يدها: "تمام، تقدري تروحي." خرجت من غرفته لغرفتها، ثم عادت له بعدما غيرت ملابسها لبيجامة صيفية مريحة. دخلت غرفته. نظر لها،

ثم أدار وجهه: "استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم وأتوب إليه. إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ نظرت لملابسها باستغراب، بنطلون طويل وتيشرت بنصف كم، ورافعة شعرها لأعلى. قالت باستفهام: "ماله لبسي عادي؟ ثواني، ثم قالت باستغراب أكبر: "انت بتغض بصرك عني؟؟ انت اتخبطت في دماغك وهم بيجيبوك هنا؟ اعتدل في جلسته، ثم قال بفخر دون النظر لها: "مانا قررت أتعلم من حالتي وأتوب لربنا عشان أخف بسرعة." قالت باستغراب: "انت عبيط؟ أنا مراتك."

نظر لها، ثم قال ببلاهة: "صح؟ انتي مراتي؟ وضعت يدها لتقيس درجة حرارته: "انت كويس ولا بتفقد الذاكرة؟ "لا أنا كويس. أنا هتوب عن كل الحريم (غمز لها) ، ما عداك انتي يا قمر." أبعدت يدها عن جبهته: "قلقتني عليك يا شيخ والله." "لدرجتي سمعتي وحشة يا بنتي؟ ده انتي اتجوزتيني عشان شيخ." قالت: "كان نفسي في باد بوي وخدت الباد أوي." "شفتي عدى الجميل بقي؟ لو كنت باد بوي مش جود، مكنش أبوكي هيجوزك ليا." نظرت لها، ثم أنزلت نظرها للأرض،

قال بدرامية: "لااااء لااااء. النظرة دي معناها عدم الرضا عن إنتاج الست الوالدة." (همس لها) "ده إنتاج أوربي يا بنتي." "فيه حاجة نسيت أقولهالك." "سر قومي؟ "لا." "خبر عالمي؟ "لا." "سوري، يبقى مش مهم." قالت تزمر: "مش بهزر يا نوح." "خلاص خلاص، قولي." "وإحنا في المستشفى لما جينا من الحادثة على طول، الاستقبال خدوا فوناتنا وكلموا أهلي، وهما في الطريق حالياً." "وفين المشكلة في الموضوع؟

قالت بحزن: "إن أهلي مش هما اللي هييجوا. هما هيبعتوا ابن عمي عشان يطمنهم عليا." استشعر الحزن من كلامها، فها هي تعرضت لحادث بشع حرفياً، وعائلتها ليس لديهم الوقت كي يطمئنوا عليها، فأرسلوا ابن عمها. إحساس بشع أن لا تكون الرقم واحد في أولويات عائلتك. قربها له وقال بحنان: "وفيها إيه يعني؟ ابن عمك ولا خالك؟ المهم إننا سوا. هو يجي وياخد ضيافته ويطمن عليكي، وطريق السلامة."

"فيه حاجة كمان، يعني المشكلة الأكبر مش في كده. المشكلة إن أنا... قال يحثها على الكلام: "إنكِ!؟ قالت بتوتر واضح: "قـ. قبل ما... اتجوزك... صمتت بخوف وهي لا تعلم كيف تتكلم معه في هذا. قال يحاول تخفيف الموضوع: "كل حاجة قبل الجواز بيكون لينا حياة تانية. متخافيش. اللي مريتي بيه مش هيكون أسوأ من العبد لله اللي عيشته كانت في الكباريهات." "أنا قبل ما اتجوزك كنت بحب..... (أخذت شهيق هادئ كي تكمل) "ابن عمي اللي جاي في الطريق."

قال من بين أسنانه وهو يحاول أن يكون طبيعياً: "وفين المشكلة يعني؟ من شدة الغضب ضم قبضته ونسي ألمه، وأن العناد قد يجعله يعود للبداية أو أسوأ. "كنا مرتبطين وهو سابني، بس أنا كنت لسه بحبه و..... حرك يده التي كانت على يدها ووضعها بجانبه. ثاطعها، قال: "مفيش مشكلة يا وتين، عادي. كما تدين تدان. أنا كان ليا علاقات قبلك وانتي كذلك. مش هغضب منك أو أزعل. ده شيء قدري مفروغ منه."

أكملت بحزن: "أنا قلتلك عشان بس ميقولش أوي عمل حاجة تضايقك وتكون عارف بماضيه." ابتسم بسخرية: "شكراً جداً إنك كنتي صادقة معايا يا... وتين." صدع صوت جرس الشقة في المكان. خرجت لتفتح الباب، لكنها نظرت أولاً من العين السحرية، فوجدتها تقف في الخارج. انحبست أنفاسها. دخلت، أخبرت نوح، ثم ارتدت ملابسها وفتحت له. خلع نظارته الشمسية وهو ينظر لها بسخرية: "وتين... كالعادة تعباني معايا في كل حاجة."

قبضت على تنورتها حتى تتمالك نفسها ولا تصرخ في وجهه. قالت بغضب مكتوم: "مكنش فيه داعي إنك تيجي. كانوا اطمنوا عليا من الفون بما إنهم مش فاضيين يجوا يشوفوني." قال بمعني: "مش يومهم كده، مش مهتمين بيكي. إيه الجديد يعني." حبست دموعها. قال وهو ينظر للداخل: "مش هدخليني؟ جاي من سفر ساعتين." ابتعدت عن الطريق دون الكلام، فدخل بحقيبته الكبيرة التي توحي أنه سيمكث بعض الوقت معهم. أغلقت الباب خلفه ومسحت دموعها بسرعة.

قال محدثة نفسها: "يعني هو قال حاجة غلط؟ كلامه صح، مش مهتمين بيا فعلاً." *** طرق مسعود غرفة جميلة، ثم أخبرها أن تخرج لتأكل معه. ثواني وجلست أمامه على طاولة الطعام. أردفت متسائلة: "ماما أكلت؟ "أيوة أكلت وادتها الدوا وهي نايمة حالياً." أعادت شعرها خلف أذنها: "أنا هبدأ دروس بعد بكرة. بالنسبة يعني بكرة إيه؟ فكر قليلاً، ثم قال: "بكرة الثلاث." "لا مش قصدي أيام، قصدي تاريخ." "27 سبتمبر." "وإيه ده مش بيفكرك بحاجة؟ نظر

لها وهو يضع الطعام في فمه: "مصر معملتش أي حاجة في شهر تسعة." "مش قصدي مصر. عني أنا. بكرة مش مهم بالنسبة لك!؟ أخرج هاتفه ثم المسودات. قال وهو يغلقه: "معنديش أي تسليم بكرة. ما تقولي فيه إيه بكرة وخلاص." قالت بغيظ: "مفيش حاجة بكرة. كمل طفح." "عيب عليكي، أنا أكبر منك." قالت بغضب: "اتفضل وأنت ساكت." فتفح وهو ساكت، وهي تعطيه نظرات قاتلة من الحين للآخر. قطع صمتهم طرق الباب. فتحت جميلة، فوجدته يوسف.

قال بمرح: "مين الحلو اللي هيكبر سنة بكرة؟ أردفت بحزن: "مسعود مش فاكر عيد ميلادي." دخل وهو ينفخ بضيق، قال وهو يخلع حذاءه: "كل سنة بيعملها معاكي، وأنتي زي البقرة بتصدقيه." قالت برجاء: "يوسف ساعدني الله يخليك ويحنن قلب كل الحريم عليك." "هي حرمة واحدة وقلبها عاوز عمره عشان يحن. بس صعبتي عليا، هساعدك." أردفت بفرح: "هتعمل إيه؟ قال بمكر: "سيبي الموضوع عليا." دخل إلى مسعود. جلسوا ثلاثتهم وبدأوا في الأكل. ***

دخل أيوب إلى حيث يوجد هادي. أصبح يدور حوله، والآخر يعطيه نظرات كارهة وقاتلة له. صرخ فيه: "فكني ي #$#@ واقسم بالله لطلع مي#$#@&." قال باستفزاز: "تؤ تؤ تؤ. مش أنا اللي هيطلع ميتينه النهاردة." "أقسم بالله يا أيوب لهكون @#$ _." كان يتخبط مكانه بغضب، والكرسي يتحرك على الأرض. سحب أيوب كرسي وجلس أمام هادي وهو ينظر له بتشفّي: "عارف أنا هعمل فيك إيه." صمت لبرهة،

ثم أكمل: "زمان في السودان كانوا بيدفنوا الشخص في بيته، ولما يعوزوا يبيعوا البيت يطلعوا الميت أو يبيعوه بيه لحد ما الخليفة منع العادة دي وعمم المقابر على السودان كلها، وطلع ميتينهم كلهم ودفنهم في مقابر المسلمين." كان هادي ينظر له بغضب وهو يحكي تلك الحكاية التافهة. فأكمل أيوب: "أنا بقى هطلع ميـ ـتين ميـ ـتينك وهخليك تلـ ـعن اليوم اللي اتولدت فيه يا هادي. هلـ ـعن سلسـ ـفيل أهلك." بصق هادي في وجهه.

فمسحها بهدوء وهو ينظر لعينيه بغضب. وقف، ثم ركله بقوة في وجهه: "مستعجل أوي يا حبيبي؟ لا، أنا بحب كل حاجة تكون... اقترب من وجهه وقال بلهجة غريبة: "ع الهادي." *** يقف عمر وكابتن السفينة ليسمعوا الحكم على الغواصين. ثواني وشلت الصدمة تفكيرهما، فقد حصلوا على براءة؟ ولم يجدوا أي شيء قريب معهم أو عليهم. نظر للكابتن بصدمة، فقال له: "مستني إيه يا عمر؟ دول ناس إيدهم طرية ومستحيل حاجة تمسهم." وضع

يده على كتفه وهو يغادر: "ربنا يعوضها عليك." عاد عمر لمنزله وهو لا يزال يفكر في تلك القضية وكيف أن طاقم سفينة كامل تنازلوا عن حقوقهم وتغاضوا عن تلك الجرائم التي حدثت أمامهم. دخل منزله، ألقى بجسده على أقرب أريكة. اقتربت منه حواء: "حصل إيه؟ قال بإرهاق: "براءة." أردفت بصدمة: "إزاي؟ وكل السفينة شاهدة عليهم؟ "رشّوهم، اشتروهم بالفلوس." أمسكت وجهه: "خلاص مش مهم، المهم إنك كويس مش كده؟ قبل يدها وأومأ لها بهدوء.

ثواني واخترق وابل من الر صاص الشقة. غدروا بهما وقرروا الانتقام. من شريف لم يرضى الخيانة. بعد دقائق حل الصمت في أرجاء الشقة بعدما توقف إطلاق النار ورحلوا بسيارتهم بسرعة حتى لا يمسك بهم. كل شيء محطم واخترقه الرصاص. لم يعد هناك شيء جميل. التراب في كل مكان. بقايا الزجاج على الأرض مختلطة بدمـ ـائهما المسفوحة بالظـ ـلم. *** انتهى عقد قران خالد وأورا. رحل الجميع وبقيا هما الاثنين في المنزل. دخل الغرفة الموجودة بها أورا.

اقترب منها بحب. مد يده ليمسك يدها، فرجعت خطوة للوراء وهو يتقدم منها: "مينفعش تكون فيه نهاية سعيدة يا أورا." "فيه كتير يا خالد، بس في القصص مش في الواقع. في الواقع بتكون فيه نهايات مكتوبة بالد م." "مش يمكن نهايتنا مكتوبة بالورد؟ "اللي بيبدأ بالغلط بيخلص بالغلط يا خالد، أرجوك." "فيها إيه لو تبقى نهاية اليوم سعيدة؟ متبقيش تعبتي من الظلم." "تعبت جداً، بس ده مش سبب إني أرضى بالحـ ـرام."

أمسك يديها وسحبها له: "مش حرام، لسه مكتوب كتابك من شوية، وأنتي مراتي قدام ربنا." قبل خدها: "جه الوقت اللي تكون نهايتنا سعيدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...