صباح يوم جديد. ليس هناك جديد في ذلك العالم. فقط أقول صباح يوم جديد لأعلمكم أن أحداث الماضي قد ماتت، وسنبدأ أحداثاً جديدة مليئة بالحزن والدم. استيقظت حور في غرفة جديدة، فهي لم تقبل أن تعود إلى غرفتها القديمة. وقفت أمام المرآة تحاول أن تجمع قوتها وأن تكمل ما وافقت عليه. "الأهم من كل ده إني ما أشمش ريحته البشعة. البيت كله ريحته حاجة مقرفة. شدي حيلك، كلها أسبوع واحد وتخلصي منه نهائي."
ربطت شعرها وخرجت من الغرفة. في نفس الوقت خرجت نور. توجهت لها وقالت بحرج: "أنا آسفة إني نمت في أوضتك، وأقدر أنضفها وتيجي تنامي." قاطعتها قائلة: "دي مش مشكلتك. أنا من الأول ما كنتش هقعد في الأوضة دي أبداً." (بدون وعي) "كلها ريحته المقرفة." نظرت نور إليها باستغراب. فهل تقول عن رائحة زوجها مقرفة؟ إذاً لماذا عادت له، أكانت تجد رائحته مقرفة؟ تحركت حور من أمامها ودخلت المطبخ. وقفت نور تنظر لفراغها، وفي عقلها ألف سؤال.
قالت بخفوت: "رجعت ليه وهي بتكرهه؟ أكيد في حاجة وراها. أنا لازم آخد بالي منها ومن تصرفاتها." دخلت المطبخ، كانت حور تعد الفطور لها وحدها. نظرت في ما كانت تعده، ثم قالت: "إلياس عنده حساسية من البيض." قالت بلا مبالاة: "عنه ما طفحه. أنا مالي. كل واحد يعمل أكله بنفسه."
وضعت الطعام على صينية، ثم حملتها ودخلت غرفتها مجدداً، تاركة تلك نور تضرب بها التساؤلات، وفي رأسها ألف علامة استفهام تدور حول تلك حور، الكارهة لزوجها وكل ما يخصه. دخل إلياس المطبخ بفرح، وهو يعد الفطور له ولحور ونور كذلك. قال بسعادة: "أنا مش مصدق إنها وافقت ترجع لي تاني. عارفة إني هعمل المستحيل عشان تحبني." جلست على كرسي وهي تراه يعد الفطور بحب واهتمام. قال: "حور بتحب البيض أوي، بس أنا عندي حساسية منه. هعملهولها."
أردفت وهي تنظر إلى الأرض: "حور خدت فطورها ودخلت أوضتها تاني." توقف عما كان يفعله، وتغيرت نظراته من سعادة إلى حزن. قال مواسياً نفسه: "طبيعي، هي مش هتتقبلني من يوم وليلة، يعني." اقتربت منه وأخذت الطاسة منه وهي تقول: "هتفطر أنا وأنت سوا، ماشي؟ أومأ لها بهدوء، ثم جلس على الكرسي حول طاولة المطبخ. حنى رأسه للأسفل ويشعر بالألم في قلبه. *** انتهت الجميع من الفطور.
وضب مسعود وجميلة السفرة. عندما انتهيا، خرجا للصالون مجدداً. كانت توجد كعكة عيد ميلاد وعليها شموع. قال يوسف: "لولا تعب سوسن، كنا عملناها في قاعة كبيرة." احتضنته بحب وقالت: "كفاية إنكم جنبي، وده أحلى عيد ميلاد." قال مسعود بغيظ: "يلا طفي الشموع." اقتربت جميلة من الكيك، أغمضت عينيها، ثم تمنت أمنية. فتحتهما ونفخت على الشمع، فأطفأته. قطعت قطعة من الكيك ووجهتها لفم مسعود. أمسك يدها ثم قال بحب: "كل سنة وأنتي طيبة وبخير."
"كل سنة وأنت معايا، ده بالنسبالي عيد." أخذ قطعة من الكيك. أدارت بجسدها لتعطي يوسف، الذي أخذ قطعة من الكيك على صحن وجلس على الأريكة يأكل. قالت بغيظ: "آه يا مفجووووع، ده أنا ملحقتش آكل منها." "ما أنتوا عاملين تتمحنوا وأنا عيني عليها من أول ما اشتريتها." "اطفحها." نظر لها وقال: "طب والله لأطفحها بجد اهو." وضع القطعة كلها في فمه، ثم وقف ليقترب من باقي الكيك. وقف مسعود أمامه: "كفاية لعب عيال."
"مش شايف لسانها خد عليا أوي." قالت وهي تمسك قميص مسعود: "مانت اللي مفجوع وكلب صعران في معدتك." "يابت اتلمي، ده أنتي محتاجة يافقيرة ياموكوسة." "شايف بيغلط فيا إزاي الحيوان ده." "يخر بيتك، ده أنا عندي 30 سنة يكلب البحر أنتِ." أجلسه مسعود على الأريكة بغضب، ثم أجلس جميلة قبالته وهو بجانبها. "اديها الهدية." أخرج لسانه لها: "مش هديها حاجة." قال بنفاذ صبر: "اخلص يلا." أخرج من خلف ظهره، بوكس ملفوف بورق هدايا أحمر.
ألقاه في وجه جميلة: "كل سنة وأنتي طيبة." "إلهي إيدك تتكسر يابعد." "بعد الشر عليا، إن شاء الله أعدائي." فتحت البوكس، وأخرجت منه فستان أحمر قصير. قال وهو يرى انبهارها بتصميمه: "من يومين شفت كومنت ليكي على الفستان ده، فاشتريتهولك. إيه رأيك؟ قالت بانبهار: "حلو قوي ولونه جميل جداً." أخذ منها مسعود الفستان بغضب، ثم ألقاه على يوسف: "إيه المسخرة وقلة الأدب اللي أنت جايبها دي." "ماله يابني، فستان عادي تلبسه في المناسبات."
"مستحيل تلبس المسخرة دي." قال بمكر: "خلاص تخبيه في جهازها وتلبسه لجوزها." أردف مسعود بغضب: "ما تحترم نفسك يامحترم، إيه اللي أنت بتقوله ده." أكمل بنفس النبرة: "ماهي في يوم من الأيام هتتجوز، وأنت عارف اللي فيها يعني." أمسكه في تلابيب قميصه، ثم ألقاه خارج الشقة مع الهدية. "امشي من هنا ومش عاوز أشوف وشك النهاردة خالص." "إيه يامسعود، هتخللها جنبك يعني." "ياسيدي، هخليها تعنس. أنت مالك. امشي يلا."
أغلق مسعود الباب بغضب، ثم دخل لجميلة. "عجبك صح؟ مانتي مش بيعجبك غير قلة الأدب." "الفستان حلو، دا اللي قلته عادي." "والله؟ عادي تقولي على حاجة وسخة زي دي حلوة." "مالك مضايق ليه؟ دا فستان عادي، شفتني يعني لبسته." "لا، هستنى لحد ما تلبسيه ياهانم." خرج من الصالون، ثم دلف وفي يده صندوق كبير، وضعه أمامها. فتحته بسعادة وفضول لكبر حجمه. أخرجت منه فساتين محجبات وخمارات وأشياء محجبات أخرى. نظرت لمسعود، ثم قالت: "إيه ده؟
"سبق وقلت إنك هتتحجبي، فجبتلك دول عشان ميبقاش عندك حجة." وقفت وقالت بنبرة بكاء: "بس أنا مش عاوزة أتحجب." أمسك يدها وأجلسها أمامه. "ليه مش عاوزة تتحجبي؟ "مش عاوزة وخلاص." "أنتي مش عارفة الشباب بيبصوا إزاي لواحدة مش محجبة." "*يغضوا بصرهم، أنا مالي.*" أمسك ذقنها ورفعها لتنظر له: "لو عندنا عسل وجه دبان عليه، نغطي العسل ولا نكلم الدبان عن غض البصر؟ "نغطي العسل."
"بالظبط، وأنتي العسل بتاعي ومش عاوز حد يشوفك ولا دبان يقرب منك. وكدا كدا الجمال ده مستحيل حد يشوفه غيري، صح؟ أومأت له بخجل. "هتتحجبي عشاني؟ "أيوه." "يلا روحي جربييهم وقوليلي رأيك في ذوقي، وأنا هنزل الورشة، ماشي؟ "ماشي."
خرج من الشقة، أما هي فقفزت فرحاً بكلامه. أخذت الصندوق ودخلت غرفتها. أخرجت ما به، فوجدت في أسفله دب باندا متوسط الحجم وبعض الشوكولاتة. أخرجتهم بفرح وهي تتذكر كلامه لها الذي فيه إعلان صريح بحبه لها، حتى وإن كان يكابر حتى لا يعترف به، أو ما تتخيله هي في عقلها. *** كان نوح ينظر لابن عم وتين بتفحص وكره كبير، أما الآخر فينظر له باستخفاف واستحقار. قال من بين أسنانه: "ما عرفناش يعني، هو الأمور اسمه إيه؟
"هي وتين ما قالتليش اسمي." "مش بتقول أسماء مش مهمة." "اممم، هي الدنيا كده. المهم الأكبر بيبقى غريب، صح يا أستاذ نوح؟ مش نوح برضو؟ "تؤ، مش أستاذ، ظابط داخلية." "دي هدوم دي." مد نوح يده بصعوبة وأمسك سلاحه، وهو يوجهه عليه ويقول: "لا داخلية. رصص تحب أخليها خارجية؟ ضحك: "ده أنت الواحد مبيعرفش يهزر. مالك؟ ابتسم مجاملة: "مش بحب اللي دمهم سم، وأنت ما شاء الله مفاعل نووي." "هه، دمك خفيف يا أستاذ نوح." أخرج
من جيبه بطاقة ومدها لنوح: "رائد، رئيس تنفيذي لشركات العيلة." وضع الكارت بجانبه دون النظر فيه. "وحضرتك رايح جاي ولا رايح بس؟ فهم قصده فقال: "مش بنزل مصر كتير، فقلت أقعد أسبوع معاكم. وبالمرة أتعرف على اللي دعت عليه أمه، وأتجوز وتين." "وتين أحلى حاجة في حياتي، ياريتني عرفتها من زمان." دخلت وتين بالضيافة. أعطت لرائد، ثم جلست بجانب نوح تساعده في احتساء مشروبه. أمسك يدها وقبلها: "ياريتني قبلتك من زمان."
ابتسمت على كلامه ونسيت رائد تماماً. قبلت خده: "المهم إننا سوا، مش كده؟ "فعلاً." وقع من يد رائد كأس العصير، فانتبه الاثنان على وجوده. اعتذر، ثم سأل عن التواليت كي ينظف ملابسه. دخل وأغلق الباب. نظر لنفسه في المرآة، وقال بغل: "مش أنا اللي أتنسي. أنا تفضل تجري ورايا عمرك كله، ومتلاقيش مني ولا حاجة." (كلنا بنسمع عن الحرباية. أحب أعرفكم بزوجها رائد 🙂) *** دخل إلياس شركته، ثم المكتب. كان وجدي في انتظاره. وقف وتقدم منه:
"بلاها محاكم وتعب، همضي على ورق النسب بنفسي وهخليك ابني بدل ما الصحافة تعرف." رفع إلياس حاجبه باستخفاف: "الصحافة مش هتعرف أصلاً. واللي يعمل كدا يبقى ناوي يقفل جريدته. خلينا في المهم." استدار وجلس على مكتبه: "إيه اللي غير رأيك؟ قال باستفزاز: "افتكرت اليوم اللي كنت فيه مع أمك، وقلت أكيد أنت ابني." جز إلياس على أسنانه بغضب. رفع سماعة هاتفه: "ابعتيلي خالد والمحامي بسرعة." قال السكرتيرة: "أستاذ خالد خد إجازة شهر العسل."
"خليه يغرق فيه. ابعتيلي المحامي." "أمرك يافندم." دقائق مرت بين نظرات إلياس الغاضبة لوجدي. لو كانت النظرات تقتل، لوقع صريعاً الآن 😂. دخل المحامي الغرفة، ثم جلسوا جميعاً حول الطاولة الكبيرة الموضوعة في الجانب الآخر من الغرفة. أخرج محامي وجدي العقد وقدمه لمحامي إلياس، الذي قرأه بتتمعن، ثم مال على إلياس: "العقد كويس ومفيهوش أي غلطات، وكله في مصلحتنا إحنا في الآخر."
أخذ إلياس العقد من المحامي ولم يجب عليه. قرأه جيداً. انتهى من قراءته، ثم نظر لوجدي بنظرة لم يفهمها جيداً. أمسك القلم ومضى على العقد دون زيادة كلمة واحدة. مضى وجدي كذلك. ثم وقف وصافحه إلياس: "نقدر نقول دلوقتي إنك ابني. تحب نعمل مؤتمر صحفي ونعلن كدا؟ ضحك إلياس باستخزاء: "قدام الناس أنا هفضل الباس المنصوري، لكن في الحكومة أنا إلياس (وجدي النجار) ، وكل الأحكام والحقوق بتاعتي ليا." ابتسم وجدي بانتصار، ثم قال:
"طبعاً، كل حقوقك ليك. لكن بالنسبة للشركة... ترك يد وجدي، ثم اتجه لأخذ جاكيته والانصراف. أردف قبل أن يخرج من المكتب: "هضم الشركتين لبعض، والمحامي هيخلص كل الإجراءات معاك." خرج من الشركة، وتركهم يحلون الباقي بعيداً عنه. *** عند حور. انتهت من الطعام وجلست في غرفتها تناظر محادثة يوسف. اتصل بها فردت بسرعة: "هو طلع من البيت، أعمل إيه دلوقتي؟ "روحي مكتبه بسرعة ودوري على أي ورق مش عادي." "أعرفه إزاي يعني؟
"مثلاً، اقري السعر والبضاعة. لو السعر أعلى من البضاعة، أو أوفر على حاجة عادية، دا تاخديه وتخبيه عندك لحد ما أجي آخده، ماشي؟ "ماشي."
أغلقت الخط، ثم خرجت من الغرفة، تأكدت أن نور في غرفتها، والياس لم يعد بعد. ثم دخلت غرفة مكتبه. بدأت في تفتيش الملفات، وكل ورقة تقع بين يديها. فتحت الأدراج. أحداها كان به سلاح، فأغلقت. ثم فتحت الأخرى الذي كان مليئاً بصورها وحدها مع والدها ومع مدربها الأول. فتشت غرف الصور جيداً، فلا يوجد لها صور مع يوسف. اطمأنت نسبياً، لكنها فكرت: لماذا لا يوجد لها صور مع يوسف؟
أغلقت الدرج وعادت للتفتيش. فتحت خزانة الملفات. قرأت عنوان الملفات، حتى توقفت أمام عنوان: (تسليم دفعة حفاضات الأطفال (جوي) تساءلت: لماذا قد يسلم شيء تافه كهذا بواسطة الطائرة؟ أمسكت الملف وبدأت في القراءة: (تم تصنيع الحفاضات في مصانع المنصوري للاستيراد والتصدير، وتم تسليمها في 2018 بمقابل (50.000.000.000)
). توقفت ثواني أمام المبلغ. أكبر ما تستحقه حفاضات أطفال. أخذت الملف وأغلقت الخزانة مجدداً، وبدأت في إعادة كل شيء لمكانه. من سرعتها أسقطت كوب ماء، فانكسر. نزلت وبدأت في جمعه. جاءها صوت جعلها تتخشب في مكانها: "أنتي بتعملي إيه؟ *** بدأت وتين في جمع الزجاج. أردفت باستغراب: "أنت قلت لرائد إنك داخلية؟ "مينفعش تقولي لحد إنك مخابرات، لأن دي شغلانة سرية أوي." "أنا سحبت الطلب."
قالتها، ثم خرجت من الغرفة. دخلت المطبخ، وضعت الزجاج في عدة أكياس، وأغلقتها جيداً، ووضعت عليها جملة: (زجاج مكسور) حتى لا يجرح أحد. وضعت يديها على الطاولة تفكر كيف ستتعامل مع رائد. قطع تفكيرها صوته الهامس بجانب أذنها: "وتين." التفتت بسرعة، فكان يقف أمامها مباشرةً. قالت بارتباك: "رائد، إنت بتعمل إيه هنا؟ اقترب أكثر منها وهو ينظر في عينيها: "معرفش إيه اللي جابني هنا، بس بحب أكون جنبك." "إيه اللي أنت بتقوله ده؟ مينفعش."
قال بخفوت: "ليه مينفعش؟ مش أنتي بتحبيني؟ قالت بغضب، لكن بصوت هادئ: "لا، مش بحبك. ولو سمحت اطلع بره." لمس خدها، فرتعش جيدها أثر لمسته: "فيه حاجات غريبة بتحصل يوتين." نفضت يده عنها، ثم قالت: "مفيش حاجة بتحصل. ولو سمحت اطلع بره." قال: "أنا هديلك مهلة تفكري، لكن متفكريش إني خايف من جوزك العاجز، لا خالص. أنا أقدر آخد اللي عاوزه من غير ما يتحرك من على سريره، لكن مش بحب آخد حاجة غصب، وخصوصاً منك أنتِ."
قرص خدها بلطف، ثم خرج من المطبخ. تنفست الصعداء، لكنها سرعان ما انهارت دموعها. فلماذا يفعل بها هذا؟ ألست ابنة عمه أم عدوته؟ مسحت دموعها وقررت أن تخبر نوح بكل شيء. فهي لا تستطيع طرده، لكن نوح يستطيع. *** انتهى أيوب من عمله، ثم توجه إلى المصح الذي تمكث فيه شجن. دخل ووقف أمام غرفتها. كان تميم جالس أمامها يحدثها بدون أي ردة فعل منها، كالعادة، لا تحسن أبداً. رن هاتفه، ففتحه. جاءه صوت الطرف الآخر: "جه ياباشا ودخل البيت."
"تمام، خليك مراقب. أنا هكون موجود في خمس دقايق." "أمرك ياباشا." أغلق هاتفه ونظر لشجن، ثم قال: "هخلص منها وهجيلك تاني." خرج، ثم استقل سيارته لمنزل ليلى. توقف قبل المنزل بشارع. اتصل بالرجل: "طلع ولا لسه؟ "لسه ياباشا، جوا." "تمام." أغلق الهاتف وأخرج سلاحه. "أخيراً ياليلى، نهايتك على إيدي." فتح الباب بفتاحه، ثم دخل بهدوء حتى لا يسمعانه. توجه على غرفة النوم. دفع الباب بقدمه، وهو يوجه السلاح على كلاهما. قال بغضب:
"وساختك مش بتخلص. مش كفاية ضيعت عمري عشان واحدة زيك." قالت بخوف وهي تخطي جسدها: "أنت فاهم غلط." قال بصراخ: "آآآه إيه اللي فاااهمه غلط؟ إيه؟ أخرج الكلبشات من جيبه، كبله، ثم رما لها ثوب لترتديه، ثم كبلها هي الأخرى. عندما انتهى، اقتحمت الشرطة المكان، أخذاهما، ثم خرجوا. وقف هو في منتصف المنزل. أنفس الصعداء، أخيراً ذاك الهم انزاح من على صدره. عاد يوسف من مدرسته. ركض على أيوب: "بابا، بابا، أنت وحشني أوي. فين ماما؟
انحنى لمستواه: "يوسف، خلاص كبر وبقى راجل كبير يتحمل المسؤولية، صح؟ "صح." "وعارف إن اللي بيعمل الغلط بيتحبس، صح؟ بلع يوسف لعابه بتوتر: "صـ. صح." "ماما عملت حاجة غلط، فكان لازم تتعاقب." "بس، بس أنا هروح فين؟ "أنت هتيجي معايا. أنا مش هسيبك." انسابت دموع يوسف، ثم قال: "أنا سمعت ماما وهي بتقول إني إني مش ابنك." وضع وجهه بين يديه يبكي، فاحتضنه أيوب بحب:
"أنت الوحيد اللي صبرني على السنين دي. أنت ابني وحبيبي وكل حاجة ليا. مش هسيبك أبداً. هتكون معايا ومع شجن." "يعني أنت لسه بتحبني؟ "هفضل دايماً أحبك. أنت ملكش أي ذنب في اللي حصل." قبل جبينه بحب: "يلا بينا نروح لشجن، هي هتفرح بيك أوي." حمله بين يديه وخرجا سوياً من المنزل. ***
نائم على الترول، والممرضات والطبيب يجرون به إلى غرفته العمليات. دخل، وبدأوا في شق قميصه. وضعوا له كيس الدماء، فقد خسر الكثير. وبدأوا في إخراج الرصاصات، إحداهن كانت قريبة من عضلة القلب، وأخرى أصابت إحدى الكليتين. قال الطبيب وهو يرتدي القفازات: "أنا هطلع اللي في القلب، وأنت يا دكتور تامر استئصل الكلية المتضررة." أمسك المشرط وبدأ في الشق، وفي نفس الوقت كان يعطي التعليمات لتامر:
"الرصاصة تلفت نسيج الكلية تماماً. حاول تخرجها بدون ضرر زيادة." لاحظ أن يد تامر تهتز بالمشرط، فصاح فيه: "ثبت إيدك يا دكتور، ممكن تسبب ضرر أكبر بالهزة دي." قبض جيداً على المشرط، ثم بدأ في استئصال الكلية. في الغرفة المجاورة، صاحت طبيبة الامتياز بخوف: "دي حامل يا دكتور." "معندناش وقت نفكر. هنضحي بالجنين عشان الأم. الرحم اتضر؟ "بسيط يا دكتور." "طلعي الرصاصة من غير ما تأذي الجدار أو وظائف الرحم." بدأت في تنفيذ ما قاله:
"حاضر." أما هو، فأخرج التي كانت في كتفها، ثم بدأ في إخراج التي استقرت في معدتها. والطبيبة الأخرى تخرج الزجاج من وجهها. فعندما حصل الهجوم، أصيبت حواء وسقطت فوق برواز منكسر. دخل الزجاج في وجهها، لكنه لم يتأذى كثيراً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!