الفصل 13 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
23
كلمة
4,755
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ارتدا أيوب ملابسه. كانت شجن تجلس على الفراش وهي تراه يرتدي ساعته. شجن: انت رايح فين؟ أيوب: هروح الشغل. شجن: بتشتغل ايه؟ نظر لها: ظابط. بتشتغل ظابط؟ أقبض على المجرمين واللي بيساعدوهم. نظرت بعيدًا عنه بتوتر: ازاي حد بيساعد مجرم؟ التفت إلى المرآة وأخذ زجاجة العطر. أيوب: مثلاً يكون عارف شكله ويكذب ويقول مش شفته. فدا تستر على مجرم. عقوبته الحبس. شجن بتوتر: ما يمكن يكون مثلاً خوفه (هدده) اقترب أيوب منها وجلس على ركبته.

أمسك يديها بحنية: لما يكون الشخص متعاون مع البوليس، إحنا بنحميه بروحنا. قبلها على جبينها. أيوب: جبتلك فون عليه رقمي. لو احتجتي حاجة، رني عليا. خرج وأغلق الباب خلفه. ركب سيارته ووضع نظارته الشمسية. أيوب بثقة: أخيرًا إجازة الصقر خلصت. على الهادي يا زبادي. *** دخل إلياس مكتبه بغضب وخلفه خالد. خالد: يابني مينفعش، أنت فاهم بتقول إيه؟ الشركة هضيع لو فسخنا العقد.

إلياس: أنت اللي مش فاهم. بقولك شوف صفقة وهمية وخليه يمضي عليها وبعدين نفسخ العقد. خلصنا. خالد: ليه دا كله؟ هو اللي أنقذنا يالياس. إلياس: خالد متصدعنيش. اعمل اللي قولته لك عليه. خالد: لا يالياس، أنا مش هتعب في الشركة دي وأضيعها عشان حضرتك بتعيش مراهقة متأخرة. إلياس يغضب: أنت بتقول إيه؟ اتجننت؟ خالد: أنت اللي اتجننت يالياس. مش عشان حبيت بنته اللي كان بيعذبها تعمل كدا في شركتنا. أمسكه

إلياس من تلابيب قميصه: مش عشان بفضفض معاك تمسكني من إيدي اللي بتوجعني. لكمه خالد بقوة: فوق يالياس. أنت مش بتاع حب وكلام فاضي. أنت نسيت نفسك وإزاي وصلت لهنا؟ لو نسيت، أفكرك. أمسك إلياس بفكه بألم: لا منستش. بس دا ماضي وراح لحاله. ضحك خالد بقوة: ماضي. ولو حور عرفت ماضيك هتكمل معاك. إلياس يغضب: أنا راجل مفيش حاجة تعيبني.

اقترب من خالد بغضب: الحب يعيب اللي زيك. أنا مش هعمل اللي قولته عشان أنت صاحبي وبخاف عليك. لكن لو موضوع حب المراهقين دا طول، نهايته على إيدي. ربت على كتفه: سلام ياصاحبي. خرج خالد بهدوء. أما إلياس فحطم جميع ما طالته يديه. دخلت مكتبه بمياعة. ريم: إلياس حبيبي، إيه اللي حصل؟ نظر لها بغضب واضح، لكنه تحكم به وعاد لهدوئه. إلياس: كويس إنك جيتي. كنت هبعتلك. اقتربت منه ووضعت يديها خلف رأسه: وحشتك مش كدا؟

أنزل يديها بهدوء: مش قوي. بس فيه مسألة مهمة. أخذ قطعة زجاج من الأرض وأمسك خصلة من شعرها قطعها. ريم بغضب: أنت بتعمل إيه يامجنون؟ إلياس: حاجة مهمة كدا. لو طلعت صح، هنروح أنا وإنتي جهنم بصاروخ. إلياس: يلا روحي البيت. ولما النتيجة تطلع، هكلمك. تركها وخرج من المكتب. ريم: أكيد عاوز يعرف لو حور أختي أو لا، لأنه طبعًا خايف ليجمع بين أختين. بيحبني أوي. خرج من الشركة واتجه لأحد معامل التحاليل الكبيرة.

دخل ووضع العينتين أمام الطبيب وأخبره بما يريد، ثم خرج. وعاد لمنزله. دخل وبحث عن حور، وجدها نائمة في غرفتها. خلع التيشرت ثم تسطح بجانبها وأخذها في حضنه وهو يتأمل ملامحه الجميلة. قبلها على خدها ثم فمها قُبل صغيرة. شعرت بالانزعاج. فتحت عيونها فنصدمت عندما رأت إلياس بدون تيشرته. كانت ستقف، لكنه أمسك بها بقوة: متخافيش، مش هاذيكي. حور ببكاء: ابعد عني، مش عاوزة. إلياس: حور، مش هعملك حاجة. اهدي.

حور وهي تدفعه عنها: أنا بكرهك. ابعد عني كفاية. مش عاوزاك تقرب مني. أرجوك. مش بقدر أنام ولا أتنفس وريحتك حواليا. تركها وجلس على الفراش وولى ظهره: أنا آسف. والله آسف ياحور. أنتِ كدا بتأذيني أكتر. حور ببكاء: بس أنت كسرتني، مش أذيتني. بس أنا مش قادرة أتقبلك ولا أحبك. سامحني. مش هقدر. أخذ التيشرت من على الأرض وهو يرتديه: تمام ياحور. مش هجبرك على حبي. هسيبك زي ما أنتِ عاوزة. خرج من المنزل واتجه لمكانه المنعزل.

لا يعرفه سوى خالد، صديق كفاحه. دخل وألقى بنفسه على أقرب مقعد. كان يجلس خالد أمامه. إلياس: إيه اللي جابك؟ خالد: نص تمويل الشركة رايح على تجديد مكتبك. اتحكم في أعصابك شوية. إلياس بغضب: مش قادر. كل ما أبص في عيونها وبلاقي نظرة كره، مش بقدر أشوف قدامي. إلياس بحزن: مش متقبلاني ولا حابة لمستي ليها. خالد: ما تلعب على الوتر الحساس. إلياس: مش فاهم.

خالد: الستات زي الرجالة، ليهم احتياجات. فأنت عاملها بحنية وحب، تخليها تستجيب لك غصب عنها. إلياس: حور مستحيل تعمل كدا. اتكأ خالد على الأريكة: جربت؟ إلياس: لا. خالد: يلا جرب وتعالى لي. ده أنا خبرة في صنف الحريم ده. إلياس بضحك: امتى تحب؟ خالد: بلا حب بلا زفت. أنا خلاص خدت نصيبي. وقف إلياس وهم للخروج. إلياس بضحك: العيب فيكم يا في حبايبكم. أما الحب يا عيني عليه. خرج وهو يدندن آخر مقطع من الأغنية بسعادة.

نظر خالد لساعته ثم فتحها، فظهرت صورة فتاة سمراء بعيون بنية واضحة تنظر للكاميرا وتضحك. تنهد بألم ثم أغلقها مجددًا. أمسك كأس المشروب. خالد: صدقتي ياسمرا. الطريق الغلط هيخسرني أغلى ما أملك. وخسرتك أنتِ. ارتشف منه قليلاً: أتمنى تكوني عايشة حياة سعيدة بعيدًا عني وعن زبالتي. *** دخل منزله وأغلق الباب بهدوء. إلياس بشر: هلعب على الوتر الحساس. هتجيلي برجليكي ياحلوة. كانت حور تجلس في الصالون.

أمامها ذاك التمثال تتحدث له كأنه شخص يسمعها. انتفضت عندما اشتمت رائحة إلياس. اقترب منها وسحبها داخل حضنه وهو يمرر يده على ظهرها. حور: إلياس، ابعد عني. إلياس: شايفة قلبي طبعًا مش بتشوفيه، بس أنا بشوفه كل يوم في عيونك. اقترب من شفاهها أكثر: أنتِ بتحلي يومي. ريحتك، عيونك، خدودك، شفايفك، كلك على بعضك حلوة. إلياس بخفوت: اللي خلقك مخلقش حد حلو. بعدها. حور: إلياس، لو سمحت. قبلها قبلة هادئة، كأن فراشات على فمها.

ابتعد عنها ثم قبلة أخرى بنفس الإحساس، ويده السليمة تمرر على ظهرها بهدوء. أما هي فكانت تدفعه بضعف. تعمق في قبلته بهدوء. فتشبثت بقميصه بضعف. ابتعد عنها يأخذ أنفاسه. حور بضعف وخفوت: إلياس، ارجوك ابعد عني. وضع جبينه على جبينها: مش قادر ياحور. حور ببكاء وضعف: أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ هو دا الحب بتاعك؟ بتستغل ضعفي؟ فين وعودك واتفاقاتك؟ أمسكت بتيشرته بضعف: كلها كذب. وعودك كذب. حياتي كذب. نفسي في حاجة واحدة صادقة في حياتي.

إلياس بضعف: حبي ليكي صادق. والله صادق. حور ببكاء: أنت آخر واحد ممكن أحبه. ولو قلبي في يوم دق لك، أنا عندي أقتل نفسي ولا أحبك. *** وضع حقيبته في السيارة ودخل المنزل مرة أخرى. طرق على باب حجرتها. ففتحت له. عمر: أنا رايح. لو احتجتي حاجة، رني على كريم. أنا فهمته إني جالي شغل عاجل عشان البحر مفهوش شبكة. لو احتجتيني. حواء بجمود: يارب تتقلب بيك السفينة. قبلها على جبينها: خلي بالك من نفسك. خرج وأغلق الباب.

حواء برجاء: يارب متتقلبش السفينة. يارب متقبلش مني. رجعه لي سليم. ذهبت وتوضأت ثم جلست على سجادة صلاتها تصلي وتدعو له بموج هادئ وبحر راقد ورياح خفيفة. فهذه هي عادتها قبل أن يعرف بحبها له. عندما كان يخرج في البحر، تجلس على سجادتها تصلي له حتى يعود. *** دخل أيوب المكتب فوجد نوح ويوسف موجودين. أيوب: أوبا نوح اللي بنجيبوه الشغل بالعافية قاعد ساكت كدا عادي؟ يوسف بضحك: واضح إن المدام منكده عليه. ألقى نوح عليه مزهرية،

لكن يوسف تفاداها بضحك: شفت؟ أيوب: لا واضح إنها منكده جامد ونوح بيحب الفرفشة. نوح: خلصتوا ي خفة؟ هادي ليه ساعة قاعد في أوضته الاستجواب؟ عدل أيوب جاكيت بدلته: الطلعة دي عليا. اتفرجوا واتعلموا. دخل أيوب غرفة الاستجواب والتي كانت: (هعرفها

بالعامية: أوضة مربعة حجمها متساوي فيها لمبة في نص السقف وتربيزة واحدة مربعة في النص وكرسي على اتجاهين، بس منها واحد قاعد عليه هادي والتاني لأيوب. وفي الحيطة مراية كبيرة بتعكس صورة أيوب وهادي. وورا المراية دي أوضة فيها نوح ويوسف بيشوفوا كل حاجة في الأوضة من المراية) دخل أيوب وأصبح يدور حول هادي. الذي كان اسم على مسمى. جالس بهدوء، فهو اعتاد على تلك الغرف ولا تؤثر في نفسيته بشيء. هادي: ممكن أعرف يا باشا ليه جابوني هنا؟

أيوب: امبارح الساعة 11:30 دقيقة بالليل كنت فين؟ هادي بستفزاز: في بيتي وعلى سريري. مانت راجل متجوز وفاهم. أيوب: شاهد؟ هادي: مراتي. أيوب: مينفعش. هادي بسخرية: أكيد يعني مش هجيب حد تالت في أوضة نومي. أيوب بسخرية: اممم، فعلاً. وضع أمامه صورة شجن. نظر لها هادي بتأمل. أيوب: تعرفها؟ هادي: أنت تعرفها؟ ضرب يده على الطاولة بغضب: جاوب على قد السؤال. هادي: أول مرة أشوفها.

أخذ الصورة ووضعها داخل محفظته تحت نظر هادي الذي كان يراقب أيوب في كل حركة. أيوب: إحنا آسفين تعبناك حضرتك معانا. تقدر تمشي. نظر له هادي بشك، فهو لم يسأله عن الجريمة أو المغدور أو يطالب بدليل أقوى. وقف ثم رحل. دخل نوح ويوسف. يوسف: اتفرجوا واتعلموا. أنت عملت إيه يابني؟ سبته كدا عادي؟ أيوب: هو اللي قتل. يوسف بسخرية: وااااو واااااااااو. عرفت بالسرعة دي إزاي؟ أيوب بفخر: أنا مش واخد علم النفس هواية.

أيوب: لما شاف صورة شجن، نظرته اتغيرت وبقى يراقب كل حركاتي. لما شافها، دا غير إن إيديه كانت على التربيزة ودا يدل على الثقة في النفس. ولما شافها حط إيده في جيبه ودا بيدل على التوتر. معناه عارف شكل شجن كويس. أيوب: حطوا حد يراقب بيتي من بعيد. هيروح هناك أكيد. وبكدا نقبض عليه وشجن تكون شاهدة. نوح: ما شجن قالت إنها مشفتش شكله. أيوب بغضب مكتوم: شجن بتتستر عليه لسبب. أكيد هددها أو خايفة ليأذيها.

يوسف: تمام. أكفأ واحد هيكون عند بيتك. وحطينا واحد يراقب هادي من أول ما طلع من هنا. كله تمام. أيوب: لو هادي وقع، هيعترف على إلياس. وبكدا خلصنا منهم. لمعت عيون يوسف عندما ذكر القبض على إلياس. يوسف في سره: والساحة هتفضي لي. جلسوا ثلاثتهم في المكتب يراجعون بعض الملفات. بعد ثلاث ساعات، استأذن يوسف ورحل. أيوب: إيه يانوح؟ مش هترجع بيتك ولا إيه؟ نوح بشرود: شكلي هبات هنا. أيوب: دي باين لها حكاية طويلة. أنا فاضيلك.

نوح بتنهيدة: شكلي حبيت وتين. أيوب: مش كل واحدة تدخل حياتك تحبه. أنت فاكر قبلها أسيل واللي قبلها والقايمة الكبيرة اللي حضرتك معلم عليها كلها. نوح بحزن: المرة دي بجد. أيوب: وعرفت إزاي إنها بجد؟ نوح: لما أسيل قالت لي إنها مش بنت وفي أكتر من واحد لمسها قبلي، أنا مهتمتش. لكن وتين لما قالت لي إنها بتحب حد تاني، حسيت كأن نار في قلبي. مش قادر أبص في عيونها أو أقعد في نفس المكان اللي هي قاعدة فيه.

وضع أيوب يديه على كتف نوح: المهم إنها معاك. نظر له نوح باستغراب: ولزمتها إيه؟ جسمها معايا وقلبها لأ. أيوب بثقة: خليها تحبك. عاملها بحب زي ما أنت بتحبها. عاملها كدا. هتحبك. لكن الاستسلام ده مش لايق عليك. أيوب: يلا ارجع بيتك وارجع نوح بتاع زمان اللي بنشدوه للشغل. شد. ضحك نوح ضحكة مكسورة ثم أخذ مفاتيحه ورحل. أما أيوب فقرر الجلوس أكثر في المكتب يحلل حركات وأقوال شجن وتوترها الغير مبرر عند ذكر الجريمة. ***

ذهب يوسف إلى ورشة مسعود. نزل من سيارته وخلع نظارته. هم لدخول، لكنه توقف عندما رأى فتاة تخرج من الورشة تبكي. يوسف: أوبا، عملها إيه بس؟ لا مسعود مش بتاع الحركات دي. دخل يوسف وجد مسعود يجلس على الكرسي ويضع رأسه بين يديه. يوسف: إيه يامسعود؟ مين المزة اللي طالعة دي؟ وكانت بتبكي ليه؟ مسعود بحزن: أنا هعزل. يوسف بصدمة: أنت بتقول إيه؟ تعزل إزاي؟ مسعود: وجودي هنا مؤذي. يوسف: لحظة لحظة. البنت اللي لسه طالعة دي تبقي...

مسعود بغضب: تبقي جميلة. تبقي جميلة جت لي تقولي إنها بتحبني. يوسف: بس دا مش سبب يخليك تعزل. مسعود: لا سبب. وسبب كافي كمان. لما طفلة زيها تقولي بحبك وهي مشافتش أي حاجة مني، يبقى سبب كافي. يوسف يضغط: مسعود، فوق لنفسك. أنت عاوز تسيبني عشان واحدة؟ اقترب منه مسعود وأمسك كتفيه: أنت هتيجي معايا. مش هسيبك. ابتعد عنه يوسف بغضب: عاوزني أسيب بيتي وريحت أهلي عشان واحدة قالت لك بحبك؟

يوسف: ما يمكن المكان اللي تروحو تلاقي غيره يحبك. (بسخرية) هتعزل برضه؟ هتكون هربان لحد إمتى؟ مسعود بغضب: عاوزني أعمل إيه يعني؟ أشوف نظرة حزن في عينها كل يوم. أنا كسرتها ومش بس كدا، لا أنا استهزأت بحبها. جلس بحزن. مسعود: جميلة دي تبقي زي بنتي. أنا اللي علمتها المشي. كل ألعابها أنا اللي جايبهم. مش عارف عملت إيه خلاها تفكر كدا وهي أصلاً لسه 16 سنة.

يوسف: ده حاجة طبيعية في سنها. أي بنت لما تلاقي ولد قريب منها في السن ده بتحبه، حتى لو كان أخوها. مسعود: بس يايوسف. يوسف برجاء: متحطنيش في الاختيار ده. لو بتحب أخوك فعلاً، متعملش فيه كدا. مسعود: خلاص مش هعزل. يوسف بمرح: حبيبي يافواز. تعالي في حضن أخوك. احتضنا بعضهما بحب. ومسعود يفكر في جميلة، فهي لازالت صغيرة على قصص الحب تلك. لكنه يحمد الله، فكان كان شخص غيره، لكن استغل حبها وبراءتها. ***

وصل عمر للسفينة ووضع حقيبته في غرفته. جاءه أحد أصدقائه ليخبره أن كابتن السفينة يريده. دخل عمر المقطورة. عمر: أمرك يا كابتن. الكابتن: فيه حد يقطع إجازته ياعمر؟ عمر بإحراج: عادي، لقيت نفسي اتوحشت البحر فقطعتها. الكابتن: طب للأسف، أنت جيت في وقت مش مناسب. إحنا هنطلع البحر شهر بسبب سفن شركة المنصوري اللي غرقت. هناخد الغواصين لمدة شهر نطلع في البضاعة. وعندنا أوامر مهمة إن لو طلعت حاجة غير البضاعة، فنبلغ المسئولين.

اقترب منه ووضع يده على كتفه. الكابتن: مفيش حد على السفينة يعرف الكلام ده غيرنا. لأني طبعًا الكابتن وأنت مساعدي. وقبلها زي ابني. أومأ عمر بهدوء. الكابتن: يلا روح بلغ المدام إنك هتغيب شهر مش أسبوع. تركه عمر وصعد على ظهر السفينة. اتصل بحواء. عمر: حوا، أنا هغيب شهر. حواء بصدمة: بتهزر صح؟ عمر، متكدبش عليا. كل ده عشان هي اتجوزت؟ عمر: والله مالهاش دعوة. شغل مهم وهنطلع البحر شهر عشان سفن المنصوري اللي غرقت.

مسحت حواء دموعها: تمام ياعمر. أنا مصدقاك. بس لو طلع كلامك غلط وهي ليها علاقة في غيبتك، ف أنا مش هسكت. عمر: تمام. شهر وهارجع لك. لو عاوزة تروحي بيت أبوكي، روحي عشان متقعديش في الشقة لوحدك. حواء: هجيب كريم عندي. عمر: تمام. بس متنسيش هدومي في الأوضة التانية عشان بس متحصلش مشاكل. حواء: تمام. أغلقت الخط.

حواء: خايف على علاقته بصاحبه ومش خايف على قلبي. ما كل ده غلطي من الأول. مكنش الصح إني أحب صاحب أخويا. علاقتهم ببعض ارتبطت بعلاقتي بعمر. حواء: يارب حلها من عندك، لأني تعبت أوي. *** تجلس جميلة في غرفتها تبكي وبجانبها صديقتها تواسيها. جميلة: ليه مش بيحبني زي ما أنا بحبه؟ سارة: عشان مش شايفك ست. جميلة: إزاي؟

سارة بمكر: لسه شايفاك طفلة. اللي بيجيب لها مصاصة لما يرجع من الشغل. واللي بيجيب لها ألعاب باربي. واللي بيدهن أوضتها بامبي. جميلة ببكاء: طيب أعمل إيه عشان أوريه إني كبيرة؟ أخرجت من حقيبته كيس أسود. فتحت جميلة ثم شهقت بخجل عندما وجدت بيبي دول. جميلة بصدمة: إيه ده؟ سارة: ده هيوريه إنك ست بجد مش طفلة. جميلة: مستحيل ألبس كدا قدامه.

سارة: يابنتي ما كدا كدا هيكون جوزك وهتلبسي أسوأ من كدا ميت مرة. وغير كدا، أنتِ هتروحي بليل توريه إنك ست بجد وتقولي له على حبك تاني وترجعي. جميلة: طب طب افرض يوسف رجع البيت؟ ماهم بيعيشوا سوا. سارة: متقلقيش. يوسف الأيام دي بيطلع بالليل ويجي الفجر. يعني أمان. جميلة بتوتر: بس... بس... سارة بمكر: شكلك مش بتحبيه. اللي بيحب بجد بيعمل المستحيل. جميلة: خلاص خلاص هعمل كدا.

سارة: تمام. أنتِ تلبسي وتجهزي. وقبل رجوعه للشقة تكوني أنتِ فيها قبله. وهو سايب عندك نسخة صح؟ جميلة: أيوا صح. سارة: تمام. اتحلت. بس خليكي قوية. الراجل مش بيحب الست الضعيفة. احتضنتها جميلة بحب: مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. سارة بمكر: المهم تسمي أول بنت باسمي. جميلة: ده أكيد. خرجت سارة من شقة جميلة وهي سعيدة بنجاح خطتها. فعندما يراها مسعود هكذا سيكرهها ولن ينظر لها مجددًا. أما جميلة فبدأت بتجهيز نفسها. الساعة 8 مساءً.

خرجت رأسها تنظر يمينًا ويسارًا. ثم خرجت من شقتها بسرعة عندما لم تجد أحد في الطرقة. دخلت شقة مسعود ثم غرفته، فهي تعلم كل ركن فيها عن ظهر قلب. نظرت لعطوره. أمسكت زجاجة ورشت على يدها القليل واستنشقتها. ثم جلست على سريره تنتظره. أما تحت البناية، فكان يوسف ومسعود يتحدثون. مسعود: هتروح تصيع برضه؟ يوسف: هلف بالعربية شوية. مسعود: لو فيه بداية مخدرات، قولي عشان نلحقها.

يوسف بضحك: لا متقلقش. أنت اركب الشقة وأنا هرجع النهارده بدري. مسعود: ماشي ياعم براحتك. صعد مسعود إلى شقته، لكنه توقف قبل أن يدخل. أخرج من جيبه لوح شوكولاتة فقد اعتاد أن يشتري لجميلة الشوكولاتة عند عودته من العمل. تنهد بحزن ثم وضعه في جيبه مرة أخرى. فتح الباب ثم دخل وأغلقه بهدوء. اتجه لغرفته ثم فتح الباب. انتفضت جميلة بتوتر ونظرت إلى الأرض. نظر لها مسعود بصدمة. فهل تلك التي أمامه هي جميلة ذات الضفيرتين؟

ترتدي شيئًا يظهر أكثر مما يخفي، أو لا يخفي شيئًا من الأساس. نظر لها من الأعلى للأسفل، لكنه بسرعة غطى بسرعة. اقتربت منه جميلة وأمسكت يده. جميلة بحب: أنا بحبك. شوف أنا كبيرة وينفع أتجوز. ارتفعت حرارة جسده وهي ممسكة بيده بقوة. مسعود: سيبي إيدي ي جميلة. جميلة بدموع: لا يمسعود، مش هسيبها. أنا بحبك والله بحبك. ونعمل أي حاجة عشانك. مسعود بغضب مكتوم: سيبي إيدي. أحاطته وهي تبكي: والله بحبك.

أما فعلتها، فكانت بمثابة الشرارة التي أحرقت كومة القش. حاول تمالك أعصابه بقوة، فهو رجل عاش طول حياته يغض بصره ولم يلمس أنثى في حياته. حتى جاءت تلك الصغيرة بجسدها المثير، تفتنه وحده. والشيطان في ركن يصفق لنجاح خطة سارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...