هادي: دانت سريع أوي يا سيادة الظابط. وتين: إيديك مكان ما أشوفهم، وسلاحك ع الأرض. (بحدة) بسرعة. رفع هادي حاجبيه باستغراب. التفت لها. كان نوح ممسك بسلاحه صوب رأس هادي ووتين خلفه. هادي بسخرية: يا ماما خفت. وتين: لازم تخاف، دا نوح هيعمل منك بفتيك. "اسكتي يا وتين." قالها نوح من بين أسنانه، لعله يجعلها تصمت قليلاً. "انت مسمعتش أنا قلت إيه؟
يلا يا مجرم يا حقير يا وضيع." كانت تحاول أن تتظاهر بعدم الخوف وركبتيها تتخبطان في بعضهما البعض. "غلطاتك كترت يا حلوة وأنا مسبكتش عن حقي." قالها هادي بنظرة تحذيرية جعلتها تنكمش خلف نوح. كان نوح سيفتح فمه ويتحدث، لكن سبقته وتين كالعادة. "أنا مش بخاف من واحد خسيس زيك." كانت نبرتها مرتجفة مما جعل هادي يضحك بشدة عليها. "شوف عديم الدم والإحساس، خاطف البت وعنده نفس يضحك." "بااااااااس! " صرخ بها نوح عندما فقد صبره.
"انت مقبوض عليك بتهمة الخطف، وأنتي تخرصي خالص." كان صوته عالياً مما جعل شجن تنكمش على نفسها أكثر. "انت بتزعقي؟ أنا خلاص فرد في الفريق دا زيي زيك." قالتها بتزمر طفولي. "بلا فرد بلا زوج، أنا قلتلك خليكي ف العربية، مسمعتيش الكلام يبقي تسكتي عشان مزعلكيش." نظرت له بصدمة. "والله تعالي نسيب المجرم دا والرهينة اللي معاه ونتناقش ف إني أقعد ف العربية ولا لأ." قالتها بعفوية ولم تنتبه للذي نظر لها بمكر.
نظر لهما بمكر وقال بخفوت: "رهينة... فكرة حلوة." ف لمح البصر كان هادي ممسك بشجن وجعل العصا التي كانت تمسكها ع عنقها. قال بنبرة تهديد: "هخنقها لو اتهورت يا سيادة الظابط." "متقولوش ظابط، انت مش شايف دقنه؟ قله يا شيخنا." قالتها بسخرية. "سيب البنت ونتعامل راجل لراجل." هتف بها نوح محاولة جعل هادي يبتعد عن شجن. "راااجل. اللي يتحاما ف واحدة ست دا مش راجل." قالتها وتين بازدراء.
"طب والله لو ماسكت البق اللي جنبك لهوريك الوش التاني." زمجر بغضب وشجن كانت حرفياً ترتجف في يده. "إيه هتقلب راجل يا ماما؟ خفت." ضحكت ضحكة جانبية باستهزاء مما جعل هادي يثور من الغضب. "ماشي، أنا هوريكي مين الراجل، بس متبكيش ع الحلو اللي جنبك." أبعد شجن عنه وألقى العصا. "يلا يا بطل روح شلفط وش أمه." صاحت مشجعة نوح. "الله يخربيتك يا وتين يا كلب." زمجر من بين أسنانه وهو يلعنها في سره. ألقى لها سلاحه وشمر عن ساعديه.
"نرجع بس وأنا همحي ملامح أمك." قالها بغضب لوتين التي تسقف له مشجعة. "دا جزائي إني بوريه إنك أرجَل منه." قالتها بصدمة وهي تلعب دور الضحية بامتياز. "سبها وهجبلك مليون واحدة زيها." نظر لها هادي بكره. "يسيب مين؟ روح أمك أنت." نظرت له بغضب. كان هادي سيسبها. "والله لو ما سكت لاسيبها عليك." صاح بها نوح محاولة إبعادهما عن بعض. أصبحا يدوران وراء بعضهما. "هخليلك الضرب الأولى ليك."
قالها هادي بضحك متسخفاً بجسد نوح الذي تخفيه البذلة. رسمت ابتسامة ساخرة ع جانب فمه. ف لكمه بقوة مما جعل توازنه يختل ويسقط ع الأرض. قفزت وتين بفرح وهي تصيح باسمه: "نوح نوح هوهو." اعتدل ومسح الدماء من فمه ثم انقض على نوح يكيل له الضربات. استغلت وتين لحظة انشغالهما وسحبت شجن وخرجت خارج القصر. وضعتها في السيارة وأغلقت الباب. ثم عادت للداخل. أمسكت بعصا خشبية وبسرعة ضربت هادي ع رأسه، فوقع مغشياً عليه. ألقت العصا بخوف: "مات؟
مات صح؟ اقترب منه نوح وحس نبضه: "لا لسه عايش. فين البنت؟ "فـ فـ العربية." أمسك يدها وسحبها خلفه: "يلا بسرعة قبل ما حد من رجّالته يفوق ونبقى ف مصيبة." "طب وهو هنقبض عليه؟ "لو اعترفت بالخطف وإنتي كنتي شاهدة هنقبض عليه." "مش المفروض نربطه عشان ميهربش؟ "هنربطه هو ولا الـ 50 واحد اللي برا؟ " صاح في وجهها بغضب. تركت يده عندما وصلا لسيارة. ركبت بجانب شجن وهو تولى القيادة. انطلق في طريقه للمركز.
حاولت وتين فتح حديث مع شجن التي كانت يديها ترتجف دوناً عن سائر جسدها ولا تتكلم أو تفتح فمها لأي شيء، وهذا ما لفت انتباه وتين، وكانت تراقب كل فعل منها. وصلا للمركز وترجلوا جميعاً من السيارة. كان أيوب يقف في الخارج محاولاً الاتصال بنوح حتى رأى شجن وركض واحتضنها. "أنا آسف، كل دا سببي." قال بندم كبير وهو يقبل كل شبر في وجهها ويحتضنها بحب وندم. أما شجن فلم تبدِ أي ردة فعل سوى ارتجاف يديها وتهز رأسها لأي شيء يقوله أيوب.
وهذا زاد استغراب وتين، فأي فتاة مكانها كانت ستبكي على الأقل، بل ستحتمي بزوجها الحنون في تلك الظروف. أخذها ودخل المكتب. جلب لها عصيراً ليهدئ أعصابها. "أستاذ أيوب، ممكن نتكلم؟ " هتفت بها وتين عندما استطاعت أخيراً تشخيص حالة شجن. نظر لها نوح بغضب: "في إيه؟ تردي تتكلمي مع صديقه؟ "مش وقت كلام دا." زمجر بها نوح وفيها نبرة غيرة واضحة تجاهه. تجاهلته وعادت بنظرها لأيوب: "الموضوع يخص المدام شجن."
خرج معها ووراءه نوح وشجن في المكتب. دخلوا إحدى الغرف. "اتفضلي يا مدام وتين، نتكلم ف إيه؟ " قال أيوب وهو يجلس ع الأريكة. "مش وقت كلام، إحنا راجعين من مهمة زي الزفت." قال نوح بغضب في وجه وتين. التي تجاهلته وجلست قبالت أيوب. "لازم شجن تتعرض ع دكتور نفسي." فتح أيوب فمه بصدمة: "إزاي؟ دي كويسة بس خجولة." قالها بأمل أن توافقه الرأي.
"شجن عندها حالة اضطراب غريبة، دايماً بتترجف وبتوافق ع أي حاجة بتقولها. تصرفاتها وردود أفعالها غريبة، لو سألتيها عن اللي حصل معاها مش هتجاوبك." كانت تتناقش معه بكل جدية، غافلة عن ذاك الذي سينفجر من الغيرة. "تمام، أنا هعملها اختبار بسيط وهشوف رد فعلها." هتف بها أيوب بعد أن اقتنع نوعاً ما بكلامها، فهو أيضاً يعرف في أمور علم النفس، لكن أحياناً يغفل الطبيب عن مرض ابنه. دلفوا لها مجدداً.
جلست وتين وبجانبها نوح بعيداً عنها، وجلس ع ركبتيه أمامها أيوب. "حبيبتي، قوللي إيه اللي حصل معاكي." نظر لعيونها ليرى تأثير كلماته عليها. ابتلعت ريقها بخوف. نظرت له ثم للجالسين معها. "محصلش حاجة." قالتها بصوت مهزوز وخوف. نظر لها أيوب بقلق، فكل ما حدث هي اختصرته أم أخفته. ربت ع كتفها وهو يبتسم حتى لا يخيفها. التفت للجالسين خلفه: "أنا هاخد شجن ترتاح وهفكر في الموضوع اللي مدام وتين قالته." أومأ له بهدوء. أخذ شجن ورحل.
"تمام، هودي الورق دا لمديري ونروح." قال نوح وهو يهم بالخروج. "استني، جاية معاك، متسبنيش هنا لوحدي." أومأ لها بهدوء. ثم خرجوا. وصلا مكتب المدير. قال وهو يفتح الباب: "استنيني هنا." لم ينتظر منها رداً بل دخل وأغلق الباب في وجهها. "معندوش ذوق خالص." تمتمت بها بغضب. أسندت ظهرها ع الحائط تفكر في علاقتها بنوح وكيف ستنسجم في حياتها الجديدة. قطع حبل أفكارها صوت رجولي. "مدام وتين؟ حضرتك لسه هنا." نظرت لمصدر الصوت، فذا هو أحمد.
اعتدلت في وقفتها ثم حيته. "هو نوح عملك حاجة تاني؟ " قالها بحنيته المعهودة في صيد الإناث. "لا، كنا مروحين بس جت له مهمة وطلعناها سوا، أنقذنا الرهينة ورجعنا، وهو جوا دلوقتي." هتفت بها بمرح. نظر لها أحمد: "بأمانة، واضح إن حضرتك ذكية جداً وهتنفعينا في المخابرات." قالها بمكر أفعى. نظرت له بفرح: "أقدر أشتغل معاكم؟
"طبعاً تقدري، استمارة تمليها وشوية اختبارات بسيطة وهتنجحي." محاولاً تشجيعها وجعل صوته مليئاً بالثقة في قدراته والمديح في ذكائها. "أقنعتني، هكلم نوح في الموضوع دا." نظر لها بخوف، لكن سرعان ما رسم قناع الحزن ع وجهها. "نوح أناني جداً ومستحيل يقبل إنك تشتغلي في المخابرات لأنك أكيد هتتفوقي عليه." "امممم، طيب هعمل إيه؟ نوح الوحيد اللي يقدر يساعدني." حبطت معنوياتها، فهي تعرف نوح فعلاً لن يوافق أبداً.
عدل من ياقة قميصه: "وأنا رحت فين يعني؟ أقدر أساعدك وأجهز لك كل حاجة." نظرت له بفرح: "بجد يا أستاذ أحمد؟ "طبعاً، حضرتك هاتي بطاقتك واعتبري الموضوع خلص." نظر لها بمكر. أخرجت بطاقتها وأعطتها له. استأذن منها ثم رحل. بعد خمس دقائق خرج نوح من الغرفة ثم عادوا للمنزل. لم تستمع لأي شيء أو تعطيه انتباه. دخلت غرفتها ثم أغلقت الباب بسرعة. أما هو فزفر الهواء بضيق ثم دخل غرفته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♕ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رفع خالد وجهها من ع الأوراق التي أمامه. "هتستفاد إيه من إثبات النسب؟ " قالها بضيق وملل، فهو منذ الصباح يكتب في العريضة التي سيقدمها لمحامي لرفع قضية إثبات نسب.
قلب إلياس عينيه بملل: "يا ابني، لما أثبت إني ابنه هيكون ليا نصيب من ثروته، وبما إنه ليه 50% من أسهم شركتي، فأقدر آخدهم منه، وبكده شركتي هترجعلي بالكامل." تهللت أسارير خالد: "خلصت التقرير أخيراً، هكلم المحامي عشان يرفع القضية." ضحك إلياس عندما شاهد خالد يهرول خارج الغرفة بسعادة، فهو يعلم ماذا تعني تلك الشركة بالنسبة لخالد، فهو من جعلتها تقف ع قدميها بقوة، في حين كان إلياس يتعاجل نفساً من ما رآه في حياته.
أغمض عينيه بألم لا إرادي. تذكر تلك الأيام. هز رأسه بقوة لعله يشتت انتباهها. ثم أقبل ع الورق يعمل. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كانت حواء تجلس بملل أمام التلفاز وينظر لها كريم شقيقها. "يعني مش عاوزة تقولي مالك؟ " قالها بتململ طفولي، فحواء بالنسبة له ابنته وليست أخته. يحبها وبشدة، ويعلم كل ردود فعلها وكيف تكون عندما تحزن.
"مفيش حاجة يا حبيبي، تعبانة شوية عادي." قالتها وهي لم تزح عينها عن التلفاز. نظر لها جيداً ثم قال: "وحشك عمر." جف حلقها عند ذكره. تحمحت ثم تظاهرت بالخجل: "احم، أيوا بصراحة." نظر لها بسعادة: "اجهزي بسرعة." "ليه؟ اقترب منها وقبل رأسها: "هعملك مفاجأة." قامت بتذمر بعدما لم يسمح لها بالاعتراض، ثم جلست بجانبه في السيارة. لم يمضِ الكثير حتى توقف أمام الميناء. نظرت للمكان ثم له باستغراب وأشارت بمعني ما هذا؟
"هعمل حاجة بسيطة وبعدين نمشي." قالها بكذب محاولة عدم جعلها تنتبه لما يريد فعله. ترجلا من السيارة ثم دلفا لمبنى الرصد، ثم غرفة المراقبة والاتصال بالسفن البحرية. اتجه الجميع لتحية كريم، فهو ضابط بحري مهم في شركته. استأذن ليستخدم أحد أجهزة الاتصال. جلس أمام الجهاز وحواء خلفه تجهل ما يفعله. ع متن سفينة عمر. كان يراقب البحر وبيده المنظار يتأكد بأن المحيط خالٍ من السفن غير المعروفة. وخلفه الغواصون يتجهزون للغوص في البحر.
حتى صدع صوت الكابتن ينادي باسم عمر في الميكروفون. ألقى المنظار لأحد أصدقائه ثم دخل المقطورة. الكابتن: اتصال من مركز الرصد ليك يا عمر. أخذ عمر السماعات وارتداها، في حين خرج الكابتن وهو يضحك: "شباب ما إحنا كنا شباب." أردف عمر السماعات وقرب المايكروفون من فمه: "عمر شهاب، مساعد كابتن بحري، حول." هتف بها برسمية. في الجهة الأخرى عندما سمع كريم صوته، خلع السماعات وألبسها لحواء تحت استغرابها الكبير.
"عمر شهاب، مساعد كابتن بحري، حول." دق قلبها بشدة عندما سمعت صوته. هي فاشلة جداً تحاول نسيانه ونسيان حبه، وعندما تسمع صوته أو تشم عطره تنسى اسمها وتتذكر فقط حبها له. قالت بنبرة مرتعشة: "عمر." فتح الآخر عينيه وفمه، فتلك الفعلة بها جزاء كبير: "حوا، انتي إزاي قدرتي تتصلي بالسفينة بتاعتي؟ حاولت تمالك نفسها: "كريم اللي عمل كدا." تنهد بنفذ صبر، فكريم بأفعاله سيتسبب في طرد نفسه وطردة من الشركة ولن يروا البحر إلا في الصور.
لكنه كريم، ماذا سيفعل سوى مجاراته. "همسة بخفوت: وحشتيني." "وأنت موحشتنيش ع فكرة." "بس انت وحشتيني." "انت إنسان بارد." تنهد بحرارة: "إنتي الحاجة الوحيدة اللي بتسخن." اشتعل وجهها من الخجل وحمدت الله أن لا أحد يسمع كلامه. قالت بخفوت وهي تحاول تمالك نفسها: "انت قليل الأدب." ضحك برجولة: "مانا عارف، ووريتك قبل كدا صح؟ "عمر احترم نفسك." زمجرت بها بغضب وخجل في آن واحد.
"متخلنيش أقلب عيل مراهق وأقولك يابنت إنتي مراتي، أكيد انتي عارفة صح؟ قولا وفعلا." غمز هو، لكنها شعرت به وقالت من بين أسنانها: "سلام يا عمر." ضحك عمر بقوة: "حوا بتتكسف يا أختي." "أنا هقفل." "استني، عاوز أقولك حاجة." تنهدت بأسى. "قول." قال بصوته الحنون: "وحشتيني جدا." خلعت السماعات ثم أعطتها لكريم الذي ضحك عندما رأى خجلها. وضع السماعات ثم أغلق مع عمر برسمية.
عادا معاً للبيت وهو ينظر لها من تارة لأخرى، واحمرار خديها لا يختفي. قال في سرها: "قليل الأدب من يومه الواد دا." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♕ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نظر وجدي لمحامي بغضب. "إزاي إثبات نسب؟ انت بتهزر؟ " قالها بغضب جعل الجالس أمامه ينتفض. "يا وجدي بيه، هو قدم عريضة للمحكمة وطلب إن تفاصيل القضية متطلعش غير من طلب رسمي من النيابة."
طرده من المكتب ثم ألقى بجميع ما عليه بغضب. "لا كدا كتير أوي، أخلص من حور يجيلي إلياس، مش وجدي اللي يضيع ثروته بالساهل، هخليك تبكي ع حبيبة القلب." أمسك هاتفه ثم ضغط ع بعض الأزرار: "حور، مرات إلياس، تكون في مخزن الصحراوي في خلال ربع ساعة." أغلق الهاتف بغضب وهو يتوعد لإلياس وحور بأبشع الأشياء. خرج يوسف من عمله وركب سيارته ليذهب ليرى حور، أو كما يسميها هو. أخذ مكافئته.
وصل لقصر محمد، فهو يعرف أن حور هنا ويراقب جميع تحركاتها بمتعة شديدة. توقف في زاوية مخفية ينظر للحرس والباب. في الداخل. أخذت حور حمام دافئ ثم خرجت. ألقت بفستان إلياس في القمامة وبدأت في تجفيف شعرها حتى انتهت. خرجت من غرفتها لمكتب محمد. ألقت بنفسها في حضنه، فهو يفيض عليها بالحنان الذي كانت تبحث عنه لسنين. قبل رأسها. "لو مت دلوقتي هموت وأنا مرتاح." قالها براحة كبيرة، فماذا يريد أكثر من ابنة من حبيبته.
"بعد الشر، متقلش كدا تاني." تذمرت بحزن. فأمسك وجنتيها بحب. "اطلبي أي حاجة وأنا تحت أمرك." نظرت له بتردد: "بصراحة، أنا عاوزة أفضل معاك على طول، مش... مش عاوزة أرجع مع إلياس." أردفت بحزن، فجسدها لن يتحمل المزيد. احتضنها بحب: "هرفع قضية خلع عليه والنهاردة حتى." نظر في عينيها: "خليكي هنا، هروح بسرعة لمحامي شركتي وأجي ع طول." خرج من القصر، أما هي فجلست في غرفتها. راقبه يوسف وهو يخرج بسيارته وخلفه سيارة حرسه.
"رجاله والقبر ووراه شوية غوريلات." سخر يوسف منه. وضع ذقنه ع مقود القيادة وهو يفكر كيف سيدخل القصر. قطع تفكيره وابل من الرصاص نزل ع حيّز محمد. اختبأ يوسف وهو ينظر بحذر. دخلوا ثم خرجوا وبيدهم حور التي تصرخ بالنجدة. نزل من سيارته وأخرج سلاحه. ضرب اثنين منهم والآخرين أمسكا به. نظروا خلفهم، فكان أكثر من 50 حارس يجرون لهم. فأخذوا يوسف وحور في السيارة وانطلقوا في طريقهم. كان يوسف يحاول الخلاص منهم.
ثلاثة ممسكين به وواحد ممسك بحور. رشو عليهم مخدرة فناموا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كان أيوب يدور بغضب حول جيني الجالسة بارتياح كبير. "يعني متعرفيش هادي فين؟ " قاله باستجواب. "لا، أصلي مش (حبيبة القلب) فـ مش بياخدني معاه في أي حتة." أردفت بحنق وكره كبير لشجن، ولكن أيوب اشتعل من الغيرة.
ضرب الطاولة بيديه مما جعلها تنتفض بخوف. كان من بين أسنانه: "احكيلي إيه اللي يخلي هادي يخطف شجن؟ نظرت له من فوق لأعلى: "أصلها عجبته." أردفت بسخرية واضحة. أمسك أيوب بذراعها بقوة: "إحنا مش بنلعب هنا يا حلوة." "هي دخلت دماغه ومش فاضيله خالص، بس هو عنيد ومش مستوعب إنها متجوزة." أردفت بألم. فتركها بقوة وبراكين العالم قد انفجرت لرأسه. يريدها، إذاً لن يتركها إلا لو لمسها رجله، فذا قانون المافيا، ضع عليها بصمتك تصبح ملكك.
حسم أمره، ويكفي تأجيل لهذا الموضوع، فقد طفح الكيل وسئم من لعبة القط والفأر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!