الفصل 18 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
21
كلمة
3,501
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

استيقظ يوسف أولًا من نومه. كان مربوطًا على كرسي خشبي وأمامه حور نائمة. حاول فك رباطه لكنه فشل. نظر حوله، كان المحزن نظيفًا نوعًا ما وبه بابان وبعض النوافذ على جوانب الحوائط، وثلاثة حراس. كان يفكر في طريقة لفك وثاقه وأخذ حور دون إطلاق نار. "يا جماعة حد هنا؟ ياهو يا مجرمين، انتوا فيه حد عاوز يلبي نداء الطبيعة هنا؟ " قالها بصوت عالٍ جعل الحارس ينتبه له. "فيه إيه؟ عامل دوشة ليه كدا؟ " زمجر في وجهه الحارس.

رفع كتفيه. "عاوز ألبي نداء الطبيعة يا كابتن." "اقعد ساكت يا شاطر، مش قادر تمسك نفسك؟ "يعني يرضيك أعملها على نفسي قدام القمر اللي نايم دا؟ " قال بابتسامة سمجة. "آه يرضيني." "ياسطا مش بهزر والله، مش قادر أنا على تكه." تأفف الحارس فذهب وفك وثاقه وربط يديه حتى لا يبغته. "يلا قدامي قبل ما توسخ المكان." دخلا الحمام. "لأ متقلقش، لسه فاضل تكه تكه تكه."

أدخل رأس الحارس بين يديه المربوطة ثم ثنى رأسه بقوة، فانكسر عنقه. "تكه تكه تكه." وقف خلف باب الحمام. "يا جماعة حد يشوف الراجل دا." "فيه إيه يلا؟ " قال بخفوت. "يلا؟ حمحم ثم قال: "صاحبك أغمي عليه هنا، تعالي شوف." دخل الحارس ولم ينتبه ليوسف الذي كان يختبئ خلف الباب. اقترب الحارس من صديقه يتفحصه، فباغته يوسف بضربة من ركبته على رأسه، جعلته يفقد وعيه. "يا جماعة حد يجيب الولاعة، اشطا عليا."

قالها بفرح، ثم ذهب ليفتش الحارسين حتى وجد قدّاحة في جيب أحدهم. أمسكها ثم جعل نارها على حبال يديه حتى احترقت وفك وثاقه مع بعض الحروق في رسغه. نفض يده. "سليمة سليمة، أما أطلع أنقذ المزة اللي برا دا." أخذ أسلحتهم وأي شيء قد يفيده، ثم ربط الحبل كأنه لم يفك قط. خرج من الحمام. "انت بتعمل إيه لوحدك؟ "أصل اللي كان معايا بيفك حسرة."

أمسكها الحارس وأجلسه على الكرسي ليعيد ربط قدميه، فامسك يوسف برأسه وضربه بقوة وألقاه على الأرض. فك وثاق حور وحاول إفاقتها، لكن المخدر لازال مؤثرًا عليها. أسندها ثم ذهب للباب الخلفي، فتحه بهدوء. كان المكان خاليًا من الحراس. حمل حور وخرج. نظر حوله فلا يستطيع تمييز المكان ولا معرفة أين هو. رأى طريقًا يبعد عنه بـ 2 كيلو متر تقريبًا. حملها بحذر جيدًا ثم مشى بسرعة حتى خرج إلى الطريق قبل أن يلاحظ أحد غيابهم. نظر في اتجاه الطريق، يبدو مهجورًا. نظر لحور النائمة بحزن.

"هنرجع متقلقيش، دي مصر كلها أوضة وصالة، وشكلي اتحشرت في ركن غريب." رأى من بعيد أتوبيس، فوقف في منتصف الطريق حتى توقفوا له. نزل بعد الشباب والسائق، بقي في الحافلة. "مالك يا كابتن؟ وإزاي واقف في طريق الطور كدا؟ " قالها أحد الشباب وهو ينظر حوله بريبة. "طريق الطور؟ دا في سيناء؟

أردف بها يوسف في عقله. نظر للشباب. "كنا طالعين رحلة أنا ومراتي وطلع علينا شوية بلطجية، خدوا العربية وتلفوناتنا وكل حاجة وسابونا بين الجبال كدا، ومراتي مستحملتش اللي حصل فتعبت." أردف بها يوسف بحزن مزيف حتى يستعطفهم. "وإحنا إيه اللي يضمن لنا إنكم مش حرامية؟ " نظر له بريبة، فهو لا يثق به. "شايل مراتي على إيدي ومش معانا حتى دبلة زواجنا، هثبت لك إزاي؟ " أنحنى رأسه بأسى.

"تمام يا كابتن، اركب. إحنا طالعين سفاري لسانت كاترين، تقدروا توصلوا معانا للجنوب وتركبوا أي حاجة ترجعوا بيها." "ربنا يخليك ويكتر أمثالك." صعد الحافلة وجلس في آخر مقعد، وضع جسد حور على المقعد ورأسها على قدمه وهو يربت على رأسها بهدوء، وينظر للشاب الذي رفض ركوبه بكره، والآخر يبادله نفس النظرات.

جلست بجانب الشاب فتاة وأعطت له علبة بها طعام. "أحمد، امسك ادّي العلبة دي للراجل دا." قالتها وهي تقصد يوسف. نظر لها بصدمة. "إنتي عاوزة تديهم من أكلنا؟ "طبعًا، مش شايف شكلهم؟ دول تعبانين أوي ومتبهدلين، صعبانة عليا مراته شكلها طيب أوي." أردفت بها بتعاطف لكي تجعل قلب أحمد يلين قليلاً لهما. "والله لو مطلعش وراهم حكاية ورواية، لحلق دقني. مش بعيد يكون خاطفها أو مغتصبها، شكله مريب أوي." قالت بتأفف.

"هتودي الأكل ولا أوديه أنا؟ " أخذ منها العلبة بغضب دون التفوه بكلمة. ذهب وأعطاها ليوسف بحنق. "اتفضل لزوم الضيافة." أخذها منه. "شكرًا." تركه وعاد لمقعده. أما يوسف فحاول إفاقة حور، التي كان المخدر يؤثر عليها بشدة. "لو سمحت يا كابتن." نادى يوسف على أحمد. "أنا؟ "أيوة، ممكن قزازة ميه؟ " قال بخفوت.

"هنشتغل خدامين أبوك دلوقتي." أخذ زجاجة الماء ثم ألقاها ليوسف، الذي أمسكها بمهارة. رش القليل على حور، التي بدأت في استعادة وعيها. نظرت له ثم تذكرت ما حدث، فصرخت بقوة، جعلت جميع من في الحافلة ينظرون لهم.

"اهدّي اهدّي يا حبيبتي، إحنا كويسين وراجعين البيت." حاول تهدئتها حتى لا تلفظ النظر لهما أو يشكوا فيه أكثر من هذا. حاولت تهدئة إحدى الفتيات التي في الحافلة، حتى هدأت. نظرت ليوسف بخوف ثم للجميع. شكر يوسف الفتاة، ثم أمسك يد حور محاولًا جعلها لا تتكلم أمامه. عاد الجميع لما كان يفعله. "إحنا هربنا منهم ورايحين جنوب سينا، أوعي تعملي أي حاجة تخليهم يشكوا فينا، تمام؟

أومأت له بهدوء. "وصح، أنا قلت لهم إننا متجوزين." لم تبدِ أي رد فعل، فجسدها الهزيل تعب من كل تلك الإثارة. فتح علبة الطعام وأخرج منها ساندويتش وبدأ في إطعامها بهدوء. *** كان إلياس وخالد جالسين في المكتب، يراجعون بعض الأوراق. قطع عملهما دخول محمد وحراسه كالإعصار. وجه سلاحه لرأس إلياس. "بنتي فين؟ انطق." انتفض إلياس من كرسيه. "يعني إيه فين؟ أنا سايبها أمانة عندك، وانت مقدرتش تحملها؟

" لم يتحمل محمد، فجلس على كرسي ووضع وجهه بين يديه، قال بصوت باكي: "خطفوها، خطفوا بنتي يا إلياس. معرفش مين عمل كدا." اشتعل الغضب في رأس إلياس، سحب سلاحه وخرج من المكتب بسرعة، خلفه خالد. ركب سيارته وبجانبه خالد. "هتعمل إيه؟ "مفيش غير وجدي اللي عمل كدا عشان يخليني اتنازل عن القضية." قاد سيارته بسرعة حتى توقف أمام فيلا وجدي. سحب سلاحه ونزل من السيارة. أطلق عدة رصاصات في الجو.

"وجدي الـ ********، اطلع لي لو كنت دكر." صرخ بها بأعلى صوته. في الداخل، يجلس وجدي على كرسيه وأمامه حارسه. "حضرتك لقيت طريق إسكندرية الصحراوي عليه كمائن كتير بسبب المصايف والناس الكتير اللي بتروح إسكندرية الفترة دي، فـ اضطرينا نوديهم مخزن الطور." أردف بها الحارس باحترام وهيبة من وجدي. أومأ له وجدي بهدوء. "سبت عليهم حرس؟ "طبعًا يا فندم، من برا 6 ومن جوا 3 من أكفأ رجالاتي."

"تمام، أوعى يتصرفوا من دماغهم. اللي عرفته إن يوسف دا من المخابرات، واللي يخليه قدام بيت محمد حاجة كبيرة." "فاهم يا فندم، وحذرتهم منه مخصوص." قطع كلامهم صوت الرصاص. اعتدل وجدي بهية، ثم خرج ووراءه حارسه. فتحوا له الباب وخرج أمام إلياس. وجه إلياس سلاحه أمام وجدي، فالتف أكثر من 5 حراس حول إلياس موجهين أسلحتهم له. "حور فين؟ انطق." زمجر في وجه وجدي، الذي كان يبتسم بالانتصار.

"أقسم بالله أفضي رصاص سلاحي في راسك، وأبقى خلي حراسك يقتلوني بعدها." "تقتل أبوك يا إلياس؟ " أردف بها وجدي بانتصار. "وأشرب من دمه اللي يقرب لحاجة تخصني." زمجر إلياس في وجهه بغضب عارم. قطع كلامهم حارس وجدي، الذي تبدلت ملامحه للهلع. "هربوا؟ هربوا؟ إزاي؟ أنا مش سايب حراسة عليهم." زمجر بها بخوف وغضب.

شد انتباه وجدي وإلياس. "دوروا كويس، على الطور مش بيعدي عليه عربيات كتير، أكيد قطعوا مسافة مشي لحد ما البقر خدوا بالهم." أغلق الهاتف بغضب ونظر لوجدي، الذي تركه إلياس وتحرك لسيارته، متطلقًا بها إلى جنوب سيناء. أمسكه وجدي من تلابيب قميصه، صارخًا في وجهه: "هربوا إزاي؟ لو مشغل شوية تيران كانوا خدوا بالهم أكتر من كدا." "يوسف ضرب التلاتة اللي حرسينه وطلع من غير ما ياخدوا بالهم." أزاحه وجدي بغضب.

"لو إلياس لقيها قبلك، قول على نفسك يا رحمن يا رحيم." *** خلع عمر السماعات، وعلى وجهه ابتسامة. دخل الكابتن المقطورة. الكابتن: "خلصت لحظة الحب يا عمر؟ حمحم بحرج. "اعذرني يا كابتن، انت عارف كريم لو أخته قالت له عمر في القمر هيتصل بيا برضوا." قال مستفهمًا: "كريم مش دا الظابط اللي طلع معانا مرحلة قبل كدا؟ "أيوة يا كابتن، هو." "دا وقف السفينة في نص البحر عشان يشوف سرب دلفين معدي." قالها ضاحكًا.

"مجنون من يومه." ربت على كتفه. "ربنا يعينك على جنانه، روح يلا الغواصين بيستعدوا عشان ينزلوا البحر." قال متسائلًا: "بمناسبة الغواصين، الفرقة دي منين؟ شكلهم غريب ومش بيتكلموا كتير." مال عليه وقال بخفوت: "شركة المنصوري بعتتهم مخصوص، بيني وبينك مش مرتجلهم، خد بالك." أومأ له ثم حياه وخرج.

غطسوا في البحر، ومر حول ساعة، ثم أعطوا إشارة بإنزال الونش المركب في السفينة. ساعدهم عمر. خرج من البحر صندوق شبه حجم الثلاجة، معدني من جميع الاتجاهات. صعد الغواصون على السفينة مجددًا. "لسه دورة البحث مخلصتش؟ طلعتوا ليه كلكم؟ " قالها عمر مستفهمًا، لكنهم تجاهلوه وذهبوا ليفتحوا الصندوق. كان عبارة عن ثلاجة كبيرة، يذوب الثلج بها طوال 3 أشهر لا يذوب. بحثوا فيها، تحت استغراب طاقم السفينة كله، حتى أخرجوا بعض الأعضاء البشرية.

"كلها سليمة." قالها أحد الغواصين وهو يفحصها. "لازم نبلغ المرصد بسرعة، دي جريمة تهريب أعضاء." أردف بها الكابتن بحزم. كان سيأخذ طريقه إلى المقطورة، حتى وجد سلاحه موجهًا لرأسه. رئيس الغواصين: "مفيش حاجة طلعت من البحر غريبة، اللي طلع بضاعة المنصوري، فاهم؟ " قالها بصوت مخيف. كان جميع طاقم السفينة ينظرون برعب للكابتن الواقف ورأسه سلاح. "دا تهريب أعضاء بشرية، دي خيانة للبلد." قالها بهدوء، لعله يفيق ذاك الخائن.

"دا على أساس إن البلد هي اللي أمينة أوي." "اربطوهم." صاح في فريق الغوص، فتجهوا لإلقاء سلالم على جوانب السفينة، فصعد عليها باقي رجالهم. قبلوا طاقم السفينة مع الكابتن. "السفينة بقت تحت سيطرتنا، اعتبرونا قراصنة، ومحدش هيرجع غير لما نطلع كل البضاعة قبل فسادها. يلا ارجعوا غوصوا." *** عند وصولهم، كان الليل قد حل على جنوب سيناء. أسند حور وذهبوا لأقرب فندق. "لو سمحت، عاوزين أوضة لفردين." "ممكن البطاقة أو جواز السفر يا فندم."

"مش معانا أي حاجة منهم." "للأسف، مش هقدر أضيفكم في الفندق بدون هوية." أومأ لها بهدوء، ثم خرج يفكر هل سيقضيان الليلة في الشارع. سارا في الطريق ينظرون حولهم لعل هناك فنادق عادية، لكنها كلها معدة للسياح. كانت حور ترتجف من الخوف. "معندناش حل غير ندق باب حد يساعدنا، أكيد مش هنبات في الشارع." "تفتكر هيساعدونا؟ " قالتها بخوف وارتجاف.

"قولي يارب." ذهبا لأحد المنازل، ثم طرق يوسف الباب. فتح رجل سمين أصلع الرأس. نظر ليوسف بقرف، ثم نظرته تغيرت عند حور. أمسك يوسف الباب ثم أغلقه وهو يقول: "غلطنا في العنوان، أسفين." "ليه كدا؟ كان ممكن يساعدنا." "دا راجل وسخ، أنا عارف الناس دي كويس. تعالي نجرب تاني." اقتربا من منزل يبعد قليلاً عن باقي المنازل. فتحت لهم فتاة تبدو في الـ 26 من عمرها بملامح جميلة سمراء البشرة.

"إحنا آسفين للإزعاج، بس إحنا لسه مسروقين ومافيش ولا فندق يأوينا أنا ومراتي، ممكن حضرتك تساعدينا؟ " نظرت لهما بحاجب مرفوع، فهما لا يبدوان كاللصوص، ولا يمكن وجود لصوص في هذا المكان، فالشرطة في كل سيناء من أجل حماية السياح. وقع نظرها على حور المنكمشة خلف يوسف ترتجف من الخوف، رق قلبها لها، فسمحت لهما بالدخول. جلبت لهما بعض المشروبات الساخنة. شكرتها حور برقة. "اسمي أورا، وانتوا؟ " أردفت بها لفتح حديث معهم.

"يوسف، والمدام حور." "شكلكم ولاد ناس، اتسرقتوا إزاي؟ "كنا جايين نقضي أجازة هنا، طلع علينا شوية بلطجية سرقوا العربية والفلوس وحتى خواتم زواجنا." "اممم، ولاد الحرام كتروا الأيام دي." "إنتي حضرتك من السودان؟ " قالتها حور بعفوية، جعلت أورا تضحك. "لا مصرية، بس بسبب لوني سموني أورا، لأنه اسم منتشر جدًا في السودان." "شكرًا لحضرتك." أردفت بها حور بأدب.

"العفو يا حبيبتي، تعالي أوريكم أوضتكم عشان ترتاحوا." أخذتهم لأحد الغرف، فنظرت حور ليوسف بخوف ثم لـ أورا. "إحنا هنام في نفس الأوضة؟ " رفعت أورا حاجبها باستغراب. "مش انتوا متجوزين برضوا؟ "ههه، طبعًا مراتي بتحب تهزر في وقت مش مناسب." ضحك يوسف كي لا يلفت انتباهها، فجاريته حور. استأذنا منها ثم دخلا الغرفة. نظرت له حور بخوف. "إحنا هنام فعلاً في نفس الأوضة؟

"متقلقيش، نامي انتي على السرير وأنا على الكنبة، ولو كنت عاوز أعمل حاجة، مانتي كنتي مغمي عليكي وبين إيديا وسط الصحرا." جلست على السرير بخوف، بينما هو تمدد على الأريكة ونام. نظرت له ثم سحبت الغطاء على جسدها ونامت. *** "يا ابني جنوب سيناء إيه اللي نروحها دلوقتي؟ " قالها خالد بغضب.

فزمجر إلياس في وجهه: "مراتي مخطوفة وهربت في طريق الطور، أكيد راحت جنوب سيناء." توقف بسرعة عندما لمح كيف امرأة أمامه. نزل من السيارة بسعادة تحت نظرات خالد المستغربة. اتجهت له الفتاة ثم اختبأت خلف ظهره. "ارجوك ساعدني، ارجوك." خبأت جسدها خلفه واحتوت به، لكنه سرعان ما فهم مقصدها، بعد أن ظهر أربعة شباب يبدو عليهم أثر السكر والمخدرات. أحد الشباب: "دي تبعنا يا كابتن."

شاب آخر: "تقدر تيجي معانا ونخليك الأول." ضحكوا جميعًا معًا. نزل خالد من السيارة ثم وقف بجانب إلياس. "هنعمل إيه يا Boss؟ " حرك إلياس رقبته يمينًا ثم يسارًا. "شكل الـ Boss هرجع تاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...