شعر إلياس ببعض التحسن، لكنه لم يستطع النهوض من الفراش. إلياس بغضب: حووور! حوور انتي يازفتة. وقفت عند الباب واتكأت بكتفها عليه. حور: ابتدينا فقرة النعيق؟ إلياس: عارفة لو مسكتك هعمل منك طاجن بامية تحفة. "لما يغيب الأسد تنبح الكلاب." حور بسخرية: فعلاً، من يوم ما دخلت البيت ده ومشفتش أسد، مفيش غير كلاب. إلياس بهدوء ومكر: نعمل ديل؟ ساعديني ونعيش بسلام، يعني مش هضربك ولا همد إيدي عليكي.
حور: إيه اللي يضمن لي مترجعش في كلامك؟ إلياس: إلياس المنصوري لما يقول كلمة مش بيرجع فيها. حور: ولو رجعت؟ إلياس: ياستي أبقى ابن... حور: تمام، متشتمش. اقترب منها ودخلت تحت ذراعيه وأجلسته، ثم ابتعدت عنه. إلياس بمكر: لا. سحبها من خصرها ووضعها على السرير وهو فوقها. حور: انت بتعمل إيه؟ ده مش اتفاقنا. إلياس: اتفقت إني مش همد إيدي عليكي، بس ده مش ضمن اتفاقنا. نظر إلى عينيها الزرقاء. إلياس بدون وعي: سرقتي بحر مين؟ اقترب منها.
حور بخوف: إلياس ابعد عني، ارجوك ابعد عني. إلياس وهو يقترب من شفتيها: متخافيش، مش هاذيكي. بدأت في البكاء عندما تذكرت أول ليلة لهما. حور ببكاء: ابعد عني، ابعد عني ارجوك، الله يخليك ابعد عني، مش عاوزة. ابتلع آخر كلماتها بين شفتيها وهو يشعر بالغضب من نفسه بسبب أول ليلة، جعلها تخاف اقترابه منها. ابتعد ليأخذ أنفاسه. ألصق أنفه بخدها. إلياس: سيبيني نفسك، هنسيكي أول ليلة، كنت غبي، عماني الغضب. تكلم أمام شفتيها.
إلياس بهيام: اللي يزيك يتعاملي بمدأ قابل للكسر. أصبح يقبلها قبلة صغيرة على شفتيها وعنقها. أغمضت حور عينيها، وذاكرة ذاك اليوم لا تتركها. حور ببكاء: مش قادرة. قبلها على شفتيها. إلياس بهمس: سيبيني نفسك ياحور، أنا محتاجك. أصبح صوت شهقاتها أعلى، وقبلاته تزيد الأمر سوءًا. لم تشعر به إلا وهو يترك الغرفة والمنزل كله. جلست على الفراش تضم ساقيها إلى صدرها وتبكي. *** ركب إلياس سيارته بغضب، ضرب المقود. إلياس بغضب: سبتها ليه؟
مخدتش اللي عاوزه منها ليه؟ لو كنت مشلول هي هتفضل أضعف مني. إلياس بغضب: حور الضعيفة، انت أقوى، ملكش نقطة ضعف ومستحيل يكون. *** وقف أيوب أمام منزل زوجته. أيوب: ليلي انزلي وسيبي يوسف. ليلي بخوف: يوسف هينزل معايا. نظر لها في المرآة. أيوب: مالك خايفة كده؟ أنا مش هخطفه، عاوزة في كلمة، يلا، انتي عارفة مش بحب أعيد كلامي مرتين. نزلت ليلي بتردد من السيارة ودخلت المنزل. سحب أيوب يوسف بلطف من المقعد الخلفي وأجلسه على قدميه.
أيوب: إحنا اتفقنا على إيه؟ يوسف بتردد: إني... أكون راجل. أيوب بهدوء: فيه راجل بيكدب؟ نكس يوسف رأسه بخجل. أمسك ذقن يوسف ورفعها إليه. يوسف بسرعة: انت هتسبني وتروح لها صح؟ أيوب: مين قالك كده؟ ترقرق الدموع في عينيه: الكلام ده صح، انت هتنساني وتروحلها. قبل أيوب خد يوسف وأخذه في حضنه. أيوب: مفيش حاجة تاخدني منك، حضني ليك وليها. يوسف بتغيير: لا، ليا لوحدي. أيوب: مينفعش، عارف ليه؟ يوسف: ليه؟
أيوب: عشان شجن ملهاش أب يحبها زيك، فأنا بعوضها ولو شوية من ده، إنت مش عاوز تديها شوية صغيرين من باباك؟ يوسف: لا، تروح تجيب لها أب تاني غيرك. أيوب: بس مفيش حد هيحبها زيي وزيك، إنت هتكون أخوها الصغير عشان هي معندهاش أخوات زيك كده، وهي تكون أختك، إيه رأيك تبات عندها النهارده؟ يوسف: بس ماما مش هترضى. أيوب: روح، كرسي المساعد، ويلا نعلق لنبدأ. يوسف بمرح: رحلتنا. عاد أيوب إلى منزل شجن، فتح الباب فدخل يوسف بحرج.
خرجت شجن بسرعة عندما سمعت صوت الباب. نظرت إلى يوسف بأسف، ثم احتضنت أيوب. شجن بهمس وهي في حضنه: هو بيكرهني؟ اقترب أيوب من أذنها: لا، بيحبك. ابتعدت عن أيوب، ثم نزلت على ركبتيها لطول يوسف. نظرت له بحب: أنا بحبك، ممكن نكون أصحاب؟ يوسف: انتي مش زعلانة مني؟ شجن: الصحاب مش بيزعلوا من بعض، صح؟ يوسف بسعادة: صح، أنا آسف، مكنش لازم أكذب. احتضنته بحب: ومتزعلش، اللي راح، ركز في اللي جاي عشان متكذبش في المستقبل، صح؟ يوسف: صح.
شجن: يلا نلعب. ركض يوسف داخل الصالون: يلا! كانت ستتبعه، لكن أيوب منعها. ضمها إليه بحب: يوسف حبك. نظرت له شجن بفرحة: بجد؟ أيوب: أيوا، ولازم أكافئك. اقترب منها وقبلها قبلة عميقة. احمر وجهها وتحجر صوتها، فقد نظرت إلى صدر أيوب العريض. أيوب: دي مكافأتي أنا، إنتي تحبي أجيبلك إيه؟ لم ترد عليه. أيوب بمشاكسة: شكلي أكلت لسانك، تعالي أرجعهولك. اقترب ليقبلها مرة ثانية، فابتعدت عنه. شجن: م... مش عا... وزة شـ... شكراً.
زاد من احتضانها: لا، إزاي؟ لازم تطلبي. شجن: خلاص، ودينا الملاهي. أيوب: الجميل يأمر وأنا أنفذ. قبلها بسرعة على شفتيها: يلا نروح ليوسف. ذهبت بسرعة، دخلت وجلست على أقرب مقعد، وضعت يديها عند قلبها، شعرت كأنها تحلق عالياً. يوسف: شجن مالك؟ وضع يده على جبينها: جسمك سخن ليه؟ بدأت بتهوية نفسها بيديها: مفيش، هيرجع طبيعي. ***
خرجت وتين من الغرفة مرتدية بيجامة صيفية من قطعتين، شورت ضيق أبان جمال ساقيها، وتيشرت بحمالات رفيعة تنزلق من آن لآخر. رفعت شعرها ذيل حصان لتبين عنقها وكتفيها. كان نوح يجلس في الصالون يقلب في هاتفه بملل. رن هاتفه برقم يوسف. نوح: ألو. يوسف: هكرت الكاميرات وشفت الصورة اللي بعتها، والواد طلع من البيت مع مامته باين. نوح: إيه ده؟ هو محدش قالك؟ ماهو رجع. يوسف: طب تعالالي في المكتب عاوزك. نوح ببرود: لا.
يوسف: يابني تعالا أوريك خطتي. نوح: ولا بقولك لا، فكك مني. يوسف بصدمة: ولا فكك؟ دانت خدت عليا قوي. نوح: أوي يسطا، يلا سلام، وطول ما أنا في البيت مترنش عليا. أغلق في وجهه الخط، ثم أعاد تركيزه في هاتفه. جلست وتين بعيداً عنه ببضع بوصات. نظرت له، لا يعريها أي انتباه. فكرت كيف ستشد انتباهه. نظرت بجانبه، وجدت ريموت التكييف. اقتربت منه، ثم مدت يدها بنصفها العلوي بجانبه لتأخذ الريموت. نظرت في عيونه المندهشة بقوة.
أخذت الريموت، ثم وضعت قدم فوق الأخرى. وتين: الجو حر قوي، مش كده؟ أخذ نوح إحدى الوسادات ووضعها على قدميه. نوح بتوتر: فعلاً. وتين: نوح، ممكن تعرفني على البيت أكتر؟ أصل فيه أوض كتير مش عارفة فيها إيه. نوح بتوتر: مش وقته خالص. ابتسمت بمكر عندما لاحظت نجاح خطتها. أمسكت بيده، ثم سحبته وراءها وهي تحرك شعرها بمرح. ذهبت لأقرب غرفة، فتحتها، ثم دخلا. كانت الغرفة عبارة عن جيم مصغر.
آلة للمشي وبعض الأثقال وحزام مرن على الحائط وبعض الآلات التي لم تعرفها وتين. وتين: واو، مكنتش أعرف إن فيه أوضة كده. نوح وهو يتحاشى النظر لها: شكلي بيحتاج جسم قوي. نظرت له وتين باستغراب: إنت بتشتغل إيه؟ نوح بتوتر: محاسب في شركة. وتين: محاسب؟ ضحكت بقوة مما جعل نوح يوليها ظهره. اقتربت منه بمكر واحتضنته من الخلف وهي تمشي يدها على عضلات بطنه. وتين: وع كدا عندك 6 Pax. انتفض نوح بعيداً عنها: طبعاً. وتين: وريني.
نوح: لا لا، مش وقته. اقتربت منه وهو يتراجع إلى الخلف حتى التصق بالجدار. نظر حوله بتوتر وهي تقترب بمكر. نوح: حرام عليكي، انتي مكنتيش أخوات ولاد. فكت أزرار قميصه. وتين: واو، حلوين أوي، فورمتك تجنن. لمستهم فشعرت بحرارة جسد نوح. رفع يده ببطء ليحتضنها، لكنها ابتعدت. وتين: علمني إزاي أشغل جهاز المشي عشان أضيع وقتي عليه. أغلق قميصه بسرعة. اقترب منها بسرعة. نوح: ده تشغيل، وده زيادة سرعة، وده إيقاف، دول. متقربيش منهم.
تركها وترك المنزل بأكمله. وتين بمكر: ولسه اللعب ع الهادي ي نوح. دخل مكتبه بسرعة مما جعل يوسف ينتفض. أصبح يدور في الغرفة بغضب. يوسف: مش قلت مش جاي. نوح بغضب: وانت مال... يوسف: ياخي يعلن ميتين اللي يحاول يفهمك. *** تسند ظهرها على الفراش وعمر يضع رأسه على قدميها. تنظر في اللا شيء، تحتاج من يواسيها الآن. من يخبرها أن هناك أمل أن تحب كباقي البشر، أن تعيش ككل فتاة قصة حب عظيمة، وليس أن تواسي زوجها في زواج حبيبته السابقة.
وتين بتعب: إنت كويس؟ اعتدل في جلسته وأخذها في حضنه. عمر: أنا آسف، مش قادر. سامحيني، رد فعلي كانت خارجة عن إرادتي. سامحيني. بكت في حضنه، فكيف ستسامحه الآن. حواء ببكاء: عمر، أنا بكرهك. شد من احتضانها. عمر: حقك تكرهيني، بس اعذريني ياحواء، مش هقدر في يوم وليلة. طب إنتي تقدري تنسيني في يوم وليلة؟ تقدري تكرهيني، لكن متقدريش تنسي شخص حبتيه بكل قلبك. إحنا عشنا ذكريات كتير، في كل ركن من حياتي ذكرى ليها.
عمر بأمل: بس ما عدا هنا، لما ببص ع السرير ده، مش بتفكر غيرك، غير نومتي في حضنك، لما تكوني معايا مش بفكر فيها أبداً. ذكرياتك بتدبل مكان ذكرياته. عمر بحزن: فيه أمل والله، فيه أمل فيا، متسبنيش. أنا هروح لدكتور نفسي، هتعالج عشانك، هسيب البلد خالص، هاخدك ونروح أي مكان بعيد. هنا عندي استعداد أبذل حياتي عشانك، متسبنيش. ابتعد عنها، مسح دموعها، ثم قبلها على شفتيها.
أما هي فلم تكن سوى مصدومة، فهو لم يزد شيء على الأحضان قبل الآن. تجاوبت معه كم تمنت تلك اللحظة، وضعت يديها على رأسه تقربها له. أما هو فتملكته رغبته، فأصبح يرفع بيده تشيرتها ويتحسس بطنه. ابتعد عن شفتيها وانتقل على عنقها. وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح. *** كان يوسف ينتظر إشارة من كاميرته الخفية. انتفض عندما تم إخراجها من العلبة. أخرجتها حور، ثم وضعتها على طاولة في الصالون.
كانت الهدية عبارة عن تمثال خشبي لسيدة تحمل بين يديها كتاب، في وسطه دائرة بلورية. نظر يوسف لها بحب وهي قريبة جداً تستكشف التمثال. انتفضت عندما فتح إلياس الباب بقوة وعيناها حمراء كالدم. أمسكها من شعرها وصراخها اخترق أذن ذاك العاشق. ضغط على سلاحه. اقترب منه نوح ليشاهد إلياس يعتدي على حور مرة ثانية. أغلق يوسف الحاسوب بغضب. أخرج سلاحه. يوسف بغضب: خلاص كدا انتهى إلياس المنصوري. بالنسبالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!