الفصل 8 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثامن 8 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
19
كلمة
3,395
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

اعتدل يوسف ف جلسته. يوسف: طب وبعدين هنعمل إيه؟ نوح بتفكير: بيته مفيش حد بيدخله خالص، حتى لو بيجيب حد ينضفه مرة في الشهر. وكمان لوحده، وهو يعرفها وواثق فيها، يعني مش هنقدر نزرع حد عنده. نوح: وبعد ما اتجوز حور أكيد مش هيدخل حد بيته. يوسف: مش شرط يكون حد، ما ممكن نبعتله مثلا حاجة فيها كاميرا ونقول مثلا إنها هدية من شركة، كدا كدا هو صاحب شركة كبيرة. نظر نوح ليوسف بتفكير: تمام، فكرة حلوة. جهزها. يوسف: أنا؟

رفع نوح كتفيه: إنها فكرتك أنت، جهزها أنت. وقف وأخذ هاتفه ومفاتيحه: يلا سلام. يوسف: استنى طيب، ساعدني. خرج نوح وأغلق الباب خلفه. يوسف: عايزني أغلط عشان أترفد، ماشي ي نوح، مش يوسف اللي يترفد في أول يوم. أخذ هاتفه واتصل بأحد. يوسف: ألو ي مسعود، جهز الورشة، أنا في الطريقة. خرج يوسف من المقر وركب سيارته. يوسف بانفعال: هوقعه ي إلياس ي منصوري، نوري نوري. ترجل أمام أحد ورش الخشب.

دلف وهو يخلع جاكيت بدلته ويلقيه على أحد الأبواب التي تصنع. يوسف: ناولني خشبة يلا. منصور: يوسف باشا، عاش من شافك. يعني عشان بقيت مخابرات تنسانا. يوسف: أنسى مين يلا، ظنيت أخويا ي عبيط. احتضنا بعضهما البعض. يوسف: محتاجك في شغلانة كدا، وإلا أخوك هيترفض ي فواز. منصور: أخويا، تصدق يارفض، ده أنا أفُك لك اللي يرفضك وأعمل له شباك خشب. يلا. يوسف: أخويا يسطا والله. وريني كدا تصاميمك لتماثيل. منصور: ليه الإحراج بس، يلا.

يوسف بصدمة: إحراج! ده أنت فنان. المهم عايزك تصمملي تمثال لوحد... لكنه منصور بقوة: شكل الشغل مش بيربي. أمسك يوسف بفكه بالم: يخربيت إيدك ي شيخ، منت فهمتني غلط. منصور بغضب: فهمني ي محترم. يوسف: *** فتح نوح باب الشقة بحذر. كانت وتين تجلس على الأرض وبيدها سكين كبيرة. انتفضت عند سماع صوت الباب. وتين بغضب: رجعتها طبعًا، رجعتها، وانتوا كنتوا بتتفسحوا وأنا هنا بغلي، صح ي نوح؟ صح. انقضت عليه بالسكين.

وتين: هقتلك وهقتلها، بت الـ... فين. أمسك نوح بيدها. نوح: أهدي، مردتهاش. ألقت وتين السكين على الأرض ثم جلست تبكي. نوح بزهق: مش هنخلص ليلتنا البيضة دي. نزل بركبته أمامه. نوح: طب بتبكي ليه دلوقتي؟ وضعت وجهها بين يديها. وتين: أنا بكرهك وبكرهها. تنهد بقلة حيلة. أمسك ذقنها بيديه ثم رفع وجهها له. نوح: وتين... ا... انظر إلى عيونها الباكية ورموشها المبتلة واحمرار خديها وأنفها، وكانت تعض شفاها بغيرة. وتين: انت إيه؟

انت بتحبها صح؟ وهترجعها، ما هي حلوة مش زيي. نوح بصدمة: زيك؟ انتي بتغيري؟ نفضت وتين يده. وتين بغضب: وأنا أغير منها ليه؟ دي حرباية وصفرا. اقترب منها بمتعة وشدها له وهو يتنفس أمام شفاها. نوح بهمس: مش يمكن بتغيري عليا. وتين: وأغير عليك ليه؟ ابعد. اقترب أكثر: ليه؟ قبل خدها: أنا مش بحب حد يزعل مني، تعالي أصالِحك. كانت تدفعه بضعف. وتين بضعف وصوت مهزوز: نوح، نـ... وح، ابعد. كدا غلط. احتضنتها أكثر وقبل عنقها.

نوح بهمس: خلينا شوية. سكنت في حضنه وهو كذلك. وتين: مينفعش كدا. ابتعدت عنه قليلاً، نظر في عينيه. نوح بهيام: إيه اللي مينفعش؟ وتين بحزن: اللي إحنا فيه ي نوح، حياتنا متنفعش. نوح باستغراب: إزاي؟ مش فاهم. وتين بتوتر: قصدي إن الشيطان شاطر، ابعد. اقترب أكثر وهو ينظر في عيونها بضحك. نوح: مش معايا، متقلقيش، أنا بعرف أمنع نفسي كويس. تركها بهدوء. نوح بلا مبالاة: وغير كدا، انتي هتغريني كدا. نهضت من أمامه.

وتين بغيرة: آه صح، نسيت إنك مش بتغريك غير الحربايات الصُفر. كان لازال يجلس على الأرض. نوح بضحك: أنا، أي أنثى بتغريني، مش بحب أكسف حد. ضربت الأرض بقدميها ثم ذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة. وتين بغضب: وقال شيخ، شيخ إيه! أبو عيون زايغة دا، تعالى يابا شوف الشيخ اللي هيحافظ عليا، أقسم بالله ي نوح لأغزق عينيك، مش وتين اللي جوزها يبص برا، صحيح متجوزاك غصب وانت مش بتحبني.

وتين بتوعد: هخليك تشوف الشهد ومدقهوش، ونشوف مين اللي هتغريك غيري. اتجهت إلى خزانتها. وتين: يلا، ده أنا جايبة بعشرين ألف هدوم، بس يلا. أما عند نوح. عندما دخلت وتين غرفتها، نهض نوح من على الأرض. مسح بيديه شعره بغضب. نوح: إيه؟ أول مرة تقرب لواحدة؟ انسي ي نوح، وتين مش زي أسيل، دي حاجة ودي حاجة تاني خالص. دخل غرفته ثم دلف تحت الماء بملابسه، لعله يطفئ حرارة جسده. *** وضع إلياس يده بالم على موضع الإصابة.

أما حور فكانت تمسك رأسها بيديها وتشعر بدوار أثر ضربة إلياس. إلياس بغضب: والله ي حور لهقصم راسك نصين. وقف بغضب ليفتك بها، لكن سرعان ما ضرب الدوار رأسه من أثر فقد الدم. أمسك المكتب بيديه لكن اتخل توازنه فسقط على الأرض. فتحت حور عينيها بتعب عندما سمعت صوت ارتطام، نظرت للمكتب فلم تجد إلياس، زحفت خلفه. رات إلياس على الأرض ممسك رأسه بيديه. حور بتعب: إيه؟ هتموت؟ إلياس: والله لو مسكتك لهموتك أنتِ.

حور: الأعمار بيد الله، متتكلمش عشان تموت ساكت. إلياس: تعالي ساعديني. حور: والله شايفني غبية. سندت ظهرها على المكتب وهي جالسة على الأرض. حور: راسي وجعاني، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. إلياس بغضب وتعب: حور، متنسيش إن ده تعب مؤكد، ولو خفيت وانتِ مساعدتنيش، هعلقك من... وسلخ جلدك زي الخروف. شعرت بالخوف خصوصًا أن نبرة صوته كانت جادة. اقتربت منه حور: تمام، هساعدك بس متضربنيش. ساعدته ليقف ثم سندته حتى خرجوا من المكتب.

حور: فين أوضتك؟ أشار لها على غرفته، والتعب ظاهر على جسده وصوته. دلف لغرفته ثم ألقته على الفراش، ولأن جسده ثقيل اتخل توازنها فسقطت فوقه. إلياس بتعب: الله يخرب بيتك. حور: لا والله، أصل جسمي هيموتك، وانت شبه البغل. إلياس يغضب مكتوم: حسابك تقل ي حور. حور: أوعى، سيبني أقوم. بيده السليمة ألقاها على الأرض. إلياس: ماسكة في أمك أوي أنا. حور بخفوت: أووف يارب تموت. إلياس: سمعتك وهحاسبك عليها، اصبري عليا.

قامت من على الأرض، خلعت له حذاءه ثم رفعت قدميه على الوسائد ليصل الدم إلى عقله. كان إلياس عاري الصدر. وضعت أذنها على صدره. إلياس: مش وقته، أنا تعبان. منت كنت قدامك سليم ي سامية. حور: بشوف دقات قلبك، الإهي يقف ي بعيد. إلياس بتعب: بعد الشر عليا، إن شاء الله أعدائي، وانتِ أولهم. حور بخفوت: يارب أترمل الأول. إلياس: فكريني بعد ما أخف، أقص لسانك اللي عايز أقطعه.

حور: بص، أنا معرفش الحاجات دي، اديني رقم مامتك وأنا هرن عليها تيجي تساعدك. إلياس: انتي اعملي أي حاجة، بصي ابعدي عني خالص وأنا هخف، أصل الزن غلط عليا. حور: ليه، والدة؟ إلياس: ربنا ياخدك ي وجدي الكلب. حور: آمين، يسمع من بؤك ربنا كريم. إلياس: حور، اطلعي برا. حور: لا، أصلي ميتة في دبديبك. إلياس: والله لأموتك. حور وهي تخرج: وع إيه، سيبهالك مخضرة. وضع إلياس يده السليمة على رأسه. إلياس: لازم أشوف موضوع وجدي ومحمد ده.

أما عند حور. سمعت طرقات على باب المنزل، كانت ستذهب ل إلياس لكنها تذكرت أنه متعب ولن يستطيع فتحه. ذهبت بخوف وفتحت قليلاً. حور: مين حضرتك؟ كان يوسف يرتدي زي عمال التوصيل. يوسف برسمية: عندي طلبية للأستاذ إلياس، هو فين؟ حور بخفوت: بيموت. يوسف: نعم؟ حور: قصدي تعبان، مش هيقدر يستلمها. يوسف: مفيش مشكلة ي فندم، تقدري تستلميها أنتِ، افتحي الباب. حور بخوف: لا، هاتها في وقت تاني لو سمحت.

يوسف: أنا آسف ي فندم، بس أنا من مكان بعيد، مش هقدر أجي تاني غير بعد شهر. فتحت الباب حتى ظهرت بالكامل. فتح يوسف عينيه على وسعهما عندما رأى حورية أمامه. ببياض بشرتها واحمرار خديها مع كدمة بسيطة في جبينها وبعد الكدمات على كتفيها وعنقها يخفيها شعرها الكثيف. حور: لو سمحت، أنت ي أخ. يوسف: ا... أيوا ي فندم، اتفضلي. أعطاها صندوق ورقي متوسط الحجم. يوسف: وقعي هنا. حور: تمام. حور: في حاجة تاني؟ يوسف: لا، نهارك سعيد.

نظرت له وهو لم يتحرك من أمامها. حور: نهارك سعيد. يوسف: ونهارك. لم يتحرك أبداً، فقط ينظر لها بهيام. حور: تمام، باي. يوسف: باي. حور في نفسها: مجنون ده ولا إيه. ابتسمت ابتسامة بلهاء ثم أغلقت الباب بهدوء في وجهه. حور: مجنون، أكيد مجنون. يوسف: قمر يابا قمر. أصبح يسير وهو يغني. يوسف بهيام: أصابك عشقاً أم رميت بأسهمي. نظرت حور للصندوق ثم وضعته على الطاولة. حور: لما يصحي المرحوم، هورهاله. ***

كان ينام بسلام حتى نقض سلامه رنين الهاتف المتواصل. قام بهدوء من جانب شجن حتى لا يوقظها. أمسك الهاتف ثم خرج من الغرفة. أيوب بنعاس: أيوا. المتصل: الحقني ي أيوب، يوسف مش موجود. (يوسف ابن أيوب مش التاني) أيوب بغضب: إزاي مش موجود؟ المتصلة ببكاء: معرفش، كنت بعمله أكل، طلعت لقيت الباب مفتوح وهو مش موجود، رجعلي ابني ي أيوب. أيوب: اهدي، أنا جاي. أغلق الخط ثم دخل لشجن النائمة بسلام.

أيوب: مش هتصحي غير بليل، هروح بسرعة وأجي بسرعة ومش هتحسي بيا. أخذ مفاتيحه ثم خرج. تقلبت في نومها. شعرت بالوحدة، فتحت عينيها بتعب فلم تجد أيوب بجانبها، نهضت وجلست على الفراش، فهي أصبحت تخاف النوم بدونه. مسحت عينيها بنعاس. شجن: ي أستاذ، لو سمحت. شجن بنعاس: هو كان اسمه إيه دا. انتظرت دقائق حتى سمعت صوت طرقات على الباب. شجن: أكيد دا هو، نزل يجيب حاجة ونسي المفتاح. نهضت من على الفراش بفرحة: يارب يكون جابلي حاجة حلوة.

فتحت الباب وجدت طفلاً لم يتجاوز عمره الـ 6 سنوات. شجن: انت مين ي عسل؟ دفعها الطفل بقوة. الطفل بصراخ: أنا بكرهك، انتي خدي بابا مني ومن ماما، انتي بني آدمة وحشة، ابعدي عننا، اطلعي من حياتنا. كانت شجن على الأرض تسمع كلامه وتبكي. تهز رأسها بالرفض. شجن ببكاء: لا، أنا مخدتهوش منك. أزاحها من كتفيها. الطفل ببكاء: انتي كدابة، من يوم ما اتجوزك وهو مش بيسأل عني، أنا بكرهك. جلس على الأرض يضم ساقيه، دفن وجهه بهما وبكى.

نظرت شجن له، كم شعرت أنها بشعة، امرأة لم تعرف الرحمة حتى تسرق رجل من عائلته. نظرت ليوسف الذي يبكي بهستيرية طفل. رات نفسها منكمشة في ركن الغرفة تسمع صراخ والدتها وبعدها ضحك زوجة أبيها. رجعت إلى الوراء بخوف. ثم اندفعت ليوسف تحتضنه. شجن: أنا أسفة، أسفة والله أسفة، هرجعه، هنطلق، أنا... أنا مش عايزاه... هو بابا، أنت مفيش حد هياخده منك أبداً. نظر له يوسف بعينيه الباكية. يوسف: يعني... مش هي... هيسبني؟ مسحت خديه بهدوء.

شجن: مش هيسيبك أبداً، وعد مني، وهخليه ينام معاك وانت تنام في حضنه، ماشي؟ ابتسم لها: بجد؟ أمسكت وجنتيه بحب: جد الجد. نظر لها ثم مسح خديها: انتي بتبكي ليه؟ شجن: أصل، أصل هنا. أشارت إلى قلبها. شجن: فيه بنوتة صغيرة مش وحشة، طيبة وبتحب كل الأطفال ومش بتحب تشوف حد بيبكي، وبتعمل أي حاجة عشان تمسح دموع طفل عسول زيك. نظرت له بحب. شجن: عندي كيكة، أجيبلك؟ يوسف: بشوكولاتة؟ شجن: شوكولاتة كتير. يوسف: ماشي.

أخذت يوسف إلى الصالون ثم أعطته قطعة كيك. أمسكت بالهاتف الموجود في المنزل. شجن: هو كان رقم باباك إيه؟ يوسف: فاشلة، مش بتحفظي أرقام مهمة ليه؟ شجن: طيب ي لمض، انت حافظه. يوسف بفخر: طبعًا. اكتبي عندك 0100****. وصل أيوب لمنزل زوجته الأولى. أيوب: إزاي طلع من غير ما تشوفي؟ ليلى: طلعت ملقتهوش في البيت، دورت عليه كتير وفي كل مكان، معرفش راح فين. يوسف ي أيوب، رجعلي يوسف. ضغط أيوب على بعض الأزرار. أيوب: نوح، انت فين؟

نوح: في البيت، في حاجة؟ أيوب: يوسف مش موجود، كنت عايزك تهكر كاميرات المنطقة بسرعة. نوح: لابتوبي في الجهاز، اقفل وأنا هتصرف. أغلق نوح مع أيوب ثم اتصل بيوسف. يوسف: ألو ي حبيبي، بحبك أوي، كنت فين؟ نوح: لا، وانت شارب حاجة. يوسف: دقت طعم الحب. نوح: طيب ي نحنوح، اسمعني كويس. كان أيوب يدور في الغرفة ينتظر اتصال. نوح انتفض عندما سمع صوت هاتفه. أيوب: أيوه ي نوح. شجن بهدوء: أنا شجن. أيوب باستغراب: شجن؟ حصل حاجة؟

شجن: ابنك هنا، يوسف عندي في البيت. أيوب: إيه؟ جالك إزاي؟ شجن: معرفش، ممكن تيجي؟ أيوب: طبعًا، أنا في الطريق. أغلق مع شجن. أيوب: يوسف عندي في البيت، يلا ي ليلى. وصل المنزل، فتح أيوب الباب بفتاحة. اندفعت ليلى داخل الشقة تبحث عن يوسف. وجددته يجلس مع شجن. وقفت شجن عندما رأتها. اندفعت ليلى ليوسف، أزاحت شجن الواقفة بجانبه أسقطتها على الأريكة. ليلى ببكاء: يوسف حبيبي، انت كويس؟ عملت لك حاجة؟ يوسف بتوتر: ضربتني ي ماما.

نظرت له شجن بصدمة. شجن: والله ما حصل. أمسكتها ليلى من شعرها. لكن تدخل أيوب بسرعة. أيوب بحده: ابنك عندك، اتفضلي أوصلك البيت. ليلى بغضب: انت مسمعتش يوسف؟ أيوب: خدي يوسف واستنيني عند العربية. خرجت ليلى بغضب ومعها يوسف. نظر أيوب لشجن. شجن ببكاء: والله ما ضربته. أخذها في حضنه: أنا عارف، مصدقك، مش محتاجة تحلفي. شجن ببكاء: ده كنت هخليه ينام معاك، كنت بقوله إنه هينام في حضنك وهو فرح جدًا، ليه يكذب كدا؟

أيوب: اهدي، حصل خير، يلا اغسلي وشك، هوصلهم وهاجي. خرج أيوب وترك شجن تفكر، لما فعل يوسف هذا؟ كان يضحك معها ولم يكذب في شيء. *** فتحت عينيها، نظرت لذاك الذي يحتضنها وهو غارق في سبات عميق. حوا بهمس: انت حلو أوي. عمر بهمس: عارف. حوا باحراج: انت صاحي؟ نظر في عينيها: من نص ساعة ومش قادر أسيبك وأقوم. حوا: طيب يلا قوم. عمر: ما تخلينا كدا حلوين. حوا: يلا ي عمر. شد ع حضنها أكثر. عمر بتزمر: انتي نكدية، أصلًا مش هسمع كلامك.

صدع صوت جرس الباب. حوا: أحسن، أحسن، قوم افتح. عمر: هقوم أشتم اللي توقيته مثالي أوي كدا. قام من جانبها وهي تضحك عليه. خرج وفتح الباب. الشخص: أستاذ عمر؟ عمر: أنا. الشخص: اتفضل، الدعوة دي ليك. أخذ عمر منه الكارت ثم أغلق الباب. دخل لحوا مرة أخرى. حوا: مين؟ عمر: ده شخص جايبلي دعوة فرح. حوا: افتحها، أكيد حد من صحابك بيتجوز. فتحها عمر وعلى ثغره ابتسامة واسعة، لكن سرعان ما اختفت. عمر: دي، دي من.

أعطاها الكارت تحت نظراتها المستغربة لحالته. لكن سرعان ما فهمت، فذاك كارت دعوة لزفاف حبيبته القديمة. نظرت له بأسى، فكلما يسروا خطوة في علاقتهم يعودوا مئة خطوة إلى الخلف. ارتما في أحضانها يبكي. يا لها سخرية القدر، زوجي يبكي في حضني لأن حبيبته ستتزوج بأخرى. أأواسيه أم أواسي قلبي الذي كسر للمرة الثالثة على التوالي. يا ليت لنا سلطة على قلوبنا، ما كنت اخترتك حبيبًا ي عمر.

فصدق اسمك عمر، فـ سأعيش عمري أنتظر منك عام واحد من عمرك تقع في حبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...