نظرت لها وتين بصدمة. فهل توجد وقاحة في أنثى مثلها تأتي لبيت طليقها بعد زواجه؟ حاولت التظاهر بالقوة. وتين: وحضرتك جاية ليه؟ أزاحتها ودخلت الشقة. أسيل بحده: فين نوح؟ وتين بغضب: انتي إزاي تدخلي شقتي؟ ضحكت أسيل ضحكة سخرية. أسيل: شقتك؟ ضحكتيني بجد. انتي مجرد بديل عني. بديل رخيص. ولو قلت لنوح نرجع هنرجع. وأول شروطي إنه يطلقك. (بدلع) وهو مش هيتأخر.
وتين بغيرة: نوح خلاص نساكي. وأنا اللي في حياته. أنتي مجرد غلطة ندم عليها. بصراحة مش عارفة إيه اللي عجبه فيكي. اقتربت منها أسيل بغضب وضربتها على كتفها. أسيل: أنا الأولى. ضربتها مرة أخرى. أسيل: والأخيرة. ضربتها حتى أوصلتها إلى الحائط. أسيل: أوعي تنسي يابتاعة انتي إنك مجرد بديل. وهخليكي تستمتعي بنوح شوية. بس هرجعه ليا وعن قريب. وهتسمعي أخبار حلوة. ضحكت بشماتة: وترجعي بيت أبوكي مطلقة. (بسخرية) صعبانة عليا.
كانت وتين تجز على أسنانها بغضب. فكل كلامها صحيح. لو أرادت الرجوع لنوح ستفعل. وهي ستخرج بفضيحة. طلقت بعد شهر واحد من زواجها. أسيل: تشاو ياحلوة. وصلي سلامي لنوح. خرجت من الشقة. فصفعت وتين الباب بغضب وغيرة واضحة. أصبحت تدور مكانها بغضب. وتين: بقي أنا وتين وحدة شبه الحرباية الصفرة تعمل فيا كدا؟ والله يانوح لهنكد عليك الفطار اللي ليك ساعة بتجيبه دا. فتح الباب ودخل نوح وفي يده بعض الأكياس. نوح بمرح: غيبوبة هانم!
أنتي لسه مغيرتيش؟ كانت توليه ظهرها ولم تجب عليه. نوح: وتين مالك؟ عند تلك النقطة انفجرت وتين. وتين بغضب: متكلمنيش! مش عاوزة أسمع صوتك. إنت إيه ياخي؟ ملقتش غير الحرباية الصفرا دي وتتجوزها؟ نوح باستفهام: أسيل..؟ أنتي شفتيها فين؟ وتين بصراخ: بت الـ... جاتلي هنا البيت وانت مش موجود. قولي انت اتجوزتها إزاي أصلاً؟ أكيد تصليح غلطة. نوح بغضب: وتين صوتك ميعلاش. وتين بصراخ أكثر: هتعمل إيه؟
يعني طليقتك جت هنا وهزقتني وانت بتقولي صوتك ميعلاش؟! (بصراخ أكثر) نووووووح! نوح بغضب: لا مش عشان بدقن وشيخ تفتكري إني مش همد إيدي على واحدة نسوان. ومعاكي حق. ي وتين مش عاوز أوريكي الوش التاني. مش عاوز الشيخ يقلب إرهابي عشان متكرهنيش. وتين بغضب مكتوم: سؤال وتجاوب عليه. إزاي شيخ ومراتك كانت بشعرها؟ وقعت الأكياس من يد نوح. هل وصل الأمر بأسيل لخلع الحجاب حتى تثبت له أنه ليس له سلطة عليها؟ نوح بألم: أنتي شفتيها بشعرها؟
وتين بغيرة: شعرها وكتافها ومكياجها. بتعمل عرض أزياء في الشارع. (بصوت خافت: الحرباية الصفرا.) شعر نوح أن قلبه يؤلمه. وضع يده عليه. بهت لونه. وقل تنفسه. وتين بخوف: نوح انت كويس؟ ارتخى إلى الخلف. فأمسكت به بسرعة. ساعدته على الجلوس على الأريكة. وجلست أمامه عند قدميه. أمسكت يده. وتين بدموع: نوح رد عليا. انت كويس؟ نوح بصدمة: أ... ن... ا... انسابت دموعه من عينيه وأغلقهما بألم. كأي رجل شرقي لا يتحمل أن يرى رجل امرأته.
مسحت دموعه وقالت: أنا آسفة. مش قصدي والله. أنا... أنا قلت كدا من غضبي مش أكتر. ارجوك أهدى. نوح بألم: ممكن... ميه؟ وتين: طبعًا طبعًا. قامت من أمامه بسرعة وأحضرت الماء. ساعدته على الشرب. وتين بخوف: انت كويس؟ أماء لها بهدوء. وتين ببكاء: نوح أنا... أنا آسفة والله. مكنش قصدي أعلي صوتي عليك أو أو أقول حاجة تزعلك عن مراتك. أجلسها أمامه ومسح دموعها. نوح بألم: طليقتي ي وتين. دي مش مراتي. (بضياع) دي غلطة أو ذنب بتعاقب عليه.
وتين: خلاص. خلينا نقفل الموضوع دا. هحضر الفطار ونفطر سوا. أمسك يدها قبل أن تذهب. نوح: افطري انتي. أنا مليش نفس. قام وذهب إلى إحدى الغرف ودخل وأغلق الباب. وتين بتفكير: دي مش أوضته. غريبة. معرفش الأوضة دي بتاعة إيه. وتين بغيرة: اااه لو أمسك الحرباية الصفرة دي. والله لانتف جلدها جلدايه جلدايه. بقي العقربة دي تبكي نوح؟ رق قلبها له. فما يبكي رجل سوى شيئ عظيم.
وتين بحزن: لو ألاقي شخص زي نوح يحبني كدا. والله ما هسيبها أبداً. عند حواء وعمر. استيقظ عمر وخرج من غرفته وجد حوا جالسة تشاهد التلفاز. عمر: صباح الخير. حوا: عليا ومش على أعدائي. عمر: عاملة إيه؟ حوا: ملكش دعوة. عمر: يارب دايماً. عمر: فيه فطار؟ حوا بغضب مكتوم: شوف أي حاجة أطفحها. عمر بغضب: حوا! نظرت له برفعة حاجب: دا كان زمان ي عمر. عمر: ممكن نعمل هدنة؟ حوا: هههههههههه. ليه؟ شايفني ماسكة سيف وبعلن الحرب؟
جلس بجانبها وأمسك يدها. فهو يعرف نقطة ضعفها. اللعب على الوتر الحساس. عمر بحنية: الحب مش بإيدينا ي حوا. لو كان بإيدينا فـ تأكدي إني كنت هحبك انتي ومش هحب غيرك. بس دا مش بإيدي. أنا عاوزك تتقبلي الأمر. نعيش زي الأخوات. مش هقولك كام شهر ونطلق. لا. خلينا أخوات لحد ما أقدر أحبك. حوا ببكاء: بس أنا مش هقدر أعيش مع الإنسان اللي بحبه تحت سقف واحد. أعامله زي أخويا. عمر وهو يمسح دموعها: طيب أنتي قرري.
حوا: كل شخص يتعامل مع التاني بمشاعره. يعني انت عاملني كأختك وأنا هعاملك كحبيب. تمام؟ عمر: تمام. يلا ي حلوة. اعملي لحبيبك فطار. قامت من أمامه بمرح: من عنيا. عند أيوب وشجن. كان لازال تحت تأثير الصدمة. لا يعرف كيف تعقدت الأمور بسرعة. شجن: حضرتك سمعتني؟ أنا مش... وضع إصبعه على فمها. أيوب: تمام ي شجن. أنا مش هجبرك على قبولي أو تقبل زواجنا. بس والدك هيوافق على كلامي.
انكمش جسدها عند سماع سيرة والدها. فهو أحب إليه أن تموت على أن تعود له مطلقة. تجمعت الدموع في عينها ونزلت كشلالات. نظر لها بأسى. أمسك وجهها بكلتا يديه. أيوب: إيه رأيك نقعد سوا سنة على الأقل. وبعدين أطلقك عشان والدك. لم تجبه. فقط تبكي. لما لم تخلق كباقي الفتيات؟ هل يوجد حياة أتعس من حياتها؟ ليس لها الحق في الاعتراض أو القبول أو حتى اختيار أي شيء في حياتها. أكمل: هنعيش زي الأخوات. إيه رأيك؟ هزت رأسها بموافقة.
فـ احتضنها بحب وتملك. شجن: حضرتك بتعمل إيه؟ أيوب: حضن بريء. زي أخوكي طبعًا. أمسكها من يديها وأخذها لطاولة الطعام. أيوب: جهزت الإفطار من بدري. يلا نفطر سوا. جلس وأجلسها على قدمه. اندفعت الدماء في وجهها. شجن بحرج: حضرتك بتعمل إيه؟ أيوب بمكر: بقعد أختي على رجلي. إيه؟ فيه مانع؟ شجن: بس... وضع ملعقة الطعام في فمها. أيوب: كلي ي حبيبتي. أنتي مأكلتيش حاجة من امبارح ومبطلتيش بكي. قطعتي قلبي. نظرت له بصدمة.
شجن بحرج: أنا نمت. مكنتش ببكي. قبلها قبلة رقيقة على خدها. أيوب: طبعاً نمتي. أنا مصدقك. كان يطعمها ولا يأكل. شجن وفمها ممتلئ: انت مش بتاكل ليه؟ أيوب: باكل بنوتي الأول. وبعدين هاكل أنا. أمسكت الملعقة ووضعتها أمام فمه. شجن: كل معايا. مش بحب آكل لوحدي. أخذ منها الملعقة. أيوب باستمتاع: أحلى فطار عشان أحلى شجن بتاكل معايا. شجن: طيب هنعمل إيه؟ أيوب بمكر: هنقل هدومي وحاجتي عندك. شجن: ليه؟ أيوب: عشان هنام مع أختي. عادي يعني.
شجن: لا طبعًا. الأخوات مش بيناموا مع بعض. أيوب وهو يحملها بين يديه: لا طبعًا ي قلبي. الأخوات مش بيناموا مع بعض. بس الأب وبنته بيناموا. شجن بغباء: بس انت هتنام في أوضتي مش في أوضة بنتك. أيوب: ما أنتي بنوتي أنا. مش معايا بنات. شجن بغيرة: انت مخلف إيه؟ أيوب: يوسف ابني وحبيبي. مفيش غيره. شجن: ومتحوز تاني ليه؟ أيوب: كان نفسي بنوتة. فقلت بدل ما أخلفها اتجوزها. وضعها على السرير. أيوب: هجيب هدومي. هاجي.
خرج وتركها تغلي من الغيرة. شجن بتقليد: يوسف ابني وحبيبي. نينين حبك برص. نظر لنفسه في المرآة برضا. أزاح خصلات شعره للخلف. إلياس: يلا نلعب ي وجدي مجدي. خرج من المنزل وركب سيارته. انطلق إلى النجار للايراد والتصدير. دخل بكل هيبة. فهذا الحال المعتاد. إلياس المنصوري. منشأ ومالك المنصوري للايراد والتصدير. وقف عند الاستقبال. إلياس: إلياس المنصوري. عندي موعد مع وجدي النجار. السكرتيرة: طبعًا. هو في انتظارك.
عدل جاكيت بدلته ثم دخل. وجدي: إلياس بيه. وأخيرًا هتوافق على اتفاقنا. إلياس: وجدي باشا عامل إيه؟ تصافحا الاثنين. ثم جلسا وجهًا لوجه. إلياس: طبعًا حضرتك قريت بنود الاتفاق اللي كتبها محامي الشركة. وجدي: طبعًا. بس عندي شرط. رفع إلياس حاجبه باستكبار: وإيه دا؟ وجدي: أنا طبعًا عارف بالديون اللي على الشركة. وغرق خمس سفن من ميونيخ بخسائر تتعدى المليارات. اعتدل إلياس في جلسته.
إلياس ببرود: امممم. طبعًا. دي مصر أوضة وصالة ي وجدي. نظر وجدي في عينيه بثقة. وجدي: عندي استعداد أتكلّف بجميع الخسائر اللي. طبعًا للتذكير بتعدي الـ 50 مليار. إلياس: تمام. وإيه شرطك؟ وجدي: تتجوز بنتي. ويبقي شراكة ونسب يابو نسب. ولا إيه؟ ابتسم إلياس بثقة. فهذا سيسهل له تذوق الشهد كما أطلق على ابنة وجدي. إلياس: تمام. معنديش مانع. بس إيه اللي يخلي وجدي النجار يدخل بنته في المسألة دي؟
وجدي: عشان محدش يغدر بالتاني. انت زوج بنتي وأنا حماك. اتفقنا؟ إلياس: اتفقنا. وقع على العقد. وجدي: التوقيع هيكون في كتب الكتاب ي إلياس باشا. تحب نقدم الموعد؟ إلياس: أنا فاضي في كل وقت. حدد وأنا معاك. وجدي: بالليل الساعة 8. تكون عندي في الفيلا. تمام؟ إلياس بغرور: اتفقنا. وبالمرة جهز العقد الجديد. وجدي: طريقك أخضر ي زوج بنتي. غادر إلياس شركة وجدي متجهًا إلى شركته. وجدي بضحكة: هضرب عصفورين بحجر واحد.
جهز إلياس كل شيء. وهتجهز لـ عقد قرانه. (تقديم الأحداث في القصة دي بس. باقي القصص لسه في النهار.) جلس وأمامه وجدي. أمسكا بأيدي بعضهما البعض. وجلست ابنة وجدي بجانب والدها. وكانت تنظر إلى إلياس بإعجاب واضح. وتهمس إلى أمها ببعض الكلمات التي لا يسمعها إلياس بطبع. انتهى عقد القران ووقعوا عقود الشركة. وجدي: يلا ي مديحة (مراته) . خدي البنت فوق تجيب هدومها. إلياس: ملوش لزوم. وجدي: طبعًا مينفعش تطلع من بيت أبوها من غير حاجة.
صعدت ابنة وجدي ووالدتها إلى فوق. وبعد ربع ساعة نزلت ابنة وجدي مرتدية فستان يصل لبعض الركبة بقليل. غير منفوش. وعلى وجهها طرحة العروس. وبيدها حقيبة بها ملابسها. إلياس: وإيه لازمتها الطرحة؟ وجدي بمكر: طبعًا ليها لازمة. ومتشليهاش إلا في البيت. دي شروط العروسة. إلياس: طبعًا طبعًا. يلا بينا. صعد إلياس في السيارة وبجانبه ابنة وجدي. ولم يتكلم الاثنان أبدًا. وصلا الفيلا. إلياس دخلت هي أمامه وهو خلفها. اقترب منها برغبة واضحة.
رفع الطرحة من على وجهها. لكن تلك ليست ابنة وجدي التي رآها. إلياس بغضب: أنتي مين؟ نظرت له الفتاة باستغراب: أنا حور. حور وهي حور. ببشرتها البيضاء وخديها التي ينبت منها الورد بحمارها وشفاها الوردية. فهي لا تضع أي مكياج. لكنها ملكة جمال. أمسك إلياس بشعرها بقوة. إلياس: بقولك أنتي مين؟ وفين بنت وجدي؟ حور بخوف: أنا... أنا بنت وجدي باشا.
ابتعد عنها إلياس. فـ بالتأكيد تلك لعبة من وجدي الحقير. لكن مهلاً. هو سمع الشيخ يقول حور ابنة وجدي. أي هو تزوج منها؟ ضرب إلياس الحائط بغضب: غبي! غبي! مسألتش ليه على اسم بنته؟ غبي! تطاير الشرار من عينيه. نظر لها. إلياس: بنتك هاها! والله لأخليك تاخد عزاها ي وجدي بيه. اقترب منها بغضب. بتأكيد لن تنجو تلك المسكينة بجسدها الهزيل من براثن الأسد. (حور في عرين اليأس)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!