الفصل 33 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
24
كلمة
3,071
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

تصلب جسدها وهي تسمع صوته البشع يقول: "كدا تغيبي عن أبوكي كل المدة دي؟ اقترب منها وقال بصوت غريب: "عرفت إنك كنتي ف بيت إلياس المنصوري صاحب شركة المنصوري للاستيراد والتصدير." استدار مبتعداً عنها وأكمل كلامه: "أنا برضوا قلت بنتي مترضاش بالعيال الفاشلة دي وعينيها عالية، بس عينك أعلى مني وأذكى برضوا."

استغلت عدم نظره لها، مدت يدها ببطء لتفتح الباب. فتحته قليلاً. استعدت لفتحه تماماً والركض من خلاله. لكنه أمسكها من شعرها وشدها له. اقترب من وجهها وقال بغضب: "سبتي بيته ليه، ردي. عطاكي كام؟ أكيد تمن ليلتين كتير." قالت ببكاء وخوف: "سبني الله يخليك، هديك اللي انت عاوزه بس سبني." "لأ لأ يا دكتورة، اللي أنا عاوزه ورث إلياس المنصوري، وإنتي هتجيبيه ليا." قالت بتلعثم: "إزاي؟

أنا بس قاعدة في بيته يومين عشان أدور على بيت جديد ومفيش حاجة بينا." "محدش يعرف الكلام ده. هو خبر واحد، فضيحة إلياس المنصوري يعيش مع فتاة غير زوجته في منزله. وبعدين نفجر القنبلة الأكبر، الفتاة حامل." "مستحيل حد يصدق الكلام ده." "الرأي العام هيصدق، وهو سمعته سابقاه. وإنتي أخيراً عملتي حاجة مفيدة في حياتك." ألقاها على الأريكة: "لازم نفكر كويس. أول حاجة نروح نكشف عليكي ونشوف لو حامل." صرخت به بقهر:

"مش حاااامل، ملمسنيش، مفيش حاجة بينا، سبني في حاااالي." اقترب منها بغضب وضربها بقوة: "نخليكي حامل، مفيش أسهل من كده." حاولت التوسل له لعل قلبه الحجر يلين: "حرام عليك، أنا بنتك، عاوز تضيع سمعتي وحياتي عشان الفلوس." نظر لها بقرف: "سمعة! حياة؟ فينها الحياة دي؟ شوفي الناس برا عايشين إزاي وإحنا عايشين في الزبالة." صرخت بضعف: "أنا راضية بحياتي، بس انت اطلع منها." أمسكها من شعرها بقوة وهو يضربها على وجهها:

"أنا ما خلفتكيش لله، وتعالي لازم أستفيد منك. بس هنعمل إيه، شكلك خدتي من جينات أمك الشريفة وخالك الـ @#$##." تركها بعدما أنهكه ذراعه. أما هي فتكورت على نفسها بضعف وألم، أنفها ينزف وفمها كذلك. *** خارج الشقة. نظر إلياس للعنوان المدون في هاتفه ثم للأبواب. بدأ في عدها: "دي رقم 6، ودي 7، يبقى أكيد دي رقم 8، شقة نور."

اقترب بخطواته الهادئة وهو يحاول جمع حديث يبرر موقفه أمامها. لا يعلم لماذا هو هنا من الأساس، لماذا لا يريد أن تأخذ عنه فكرة خاطئة، أو أن تتركه من الأساس. وقف أمام الباب وهو يفكر كيف يبدأ كلامه. نظر لباب وجده موارب. أمسك المقبض وهو يفتحه بهدوء وينادي عليها: "نور؟ إنتي هنا؟ رفعت رأسها عندما سمعت صوته. صرخت طالبة للنجدة: "إلياااا.....

كمم والدها فمها بقوة وهو ينظر لباب، يحاول التفكير في حل، لكن الوقت لم يمهله. دخل إلياس بدون سابق إنذار. نظر للرجل الذي يكمم فم نور، وإلى نور الباكية ونصف وجهها منتفخ من أثر الضرب. تركها ووجه حديثه له: "إلياس باشا، اتفضل. بنتي ما قالتش إنك جاي." نظرت له ببكاء: "إلياس الحقني أرجوك." "لأ لأ يا حبيبتي، ندخل ليه إلياس المنصوري في مشاكلنا. أكيد هو عنده اللي مكفيه." اقترب منه ومد يده:

"منير، أبو الدكتورة نور. هي حكتلي عنك، بس من خوفي عليها ضربتها. إنت عارف اليومين دول مش مضمونين خالص." صافحه إلياس: "إلياس المنصوري. أكيد إنت عارفني وسمعت عني كتير، بس فيه حاجة واحدة سمعتهاش." نظر له والد نور باستغراب. فأكمل إلياس: "إني مش بحترم الكبير."

فلمح البصر، ثنى ذراع منير وكسره بقوة. أزاحه على الأرض وبدأ في ضربه بقدمه بغل وغضب واضح. ونور تضع يدها على فمها وتبكي. لا تستطيع منع إلياس، فليس هناك شيء واحد يشفع لمنير عندها. انتهى إلياس منه. نزل لمستواه: "لو سمعت إنك قربت منها أو حاولت تكلمها نص كلمة، أنا هحفر قبرك بإيدي وهخليها تاخد عزاءك." اقترب من نور وأمسك يديها وهو يخرج من الشقة والمبنى بأكمله. ***

يقف يوسف وهو يرى حور تبدي أداء رائع في عبور الحواجز. كانت تركض بمهارة عالية ولديها دافع قوي للاستمرار. قفزت من فوق الحاجز، ثم زحفت تحت أسلاك الأشواك. ثم وقفت بسرعة وقفزت فوق بعض الأسلاك على الأرض. وفي النهاية أمسكت سلاحه وأصابت الهدف بثلاث رصاصات في المنتصف. سقف لها وهو يقترب منها: "برافو بجد، أداء عالي." وضعت السلاح في خصرها وهي تبعد خصلات شعرها عن وجهها المتعرق وتأخذ أنفاسها بقوة: "ده كله بسببك يا كوتش."

نظر لها بنظرة غريبة لم تفهمها. ثم قال: "يلا اطلعي خدي دوش وغيري هدومك، هنغير مكان التدريب." نظرت له باستغراب، فهو لم يطلب أو يأمر بتغيير مكان التدريب أبداً. فهم استغرابها فأجاب: "هنعلي الليفل شوية، يلا بسرعة." ركضت بنشاط إلى غرفتها ونسيت السلاح في خصرها. دخلت الغرفة ونظرت لنفسها في المرأة: "مفيش حد هيكسرِك تاني، مش إنتي البنت اللي هتتكسر واللي هتبكي في الزاوية."

خلعت تيشرتها فبقيت بالبرا الرياضية. دخل يوسف الغرفة وأغلق الباب. نظرت له باستغراب كبير: "إنت بتعمل إيه هنا؟ لم تنتبه أنها بالبرا الرياضية أمامه. سحبها من يدها وحاصرها بينه وبين الحائط. اقترب منها وقال بهدوء: "إيه هدفك يا حور؟ ليه بتعملي كدا؟ "وإنت مالك؟ إنت مدربي، مهمتك تدربني." "حور، بتعملي ليه دا كله؟ بتتعلمي الرماية والتسلل وتخطي الحواجز. أكيد مش هتقدمي على الجيش." نظرت في عينيه بقوة: "ابعد يا ياسر عشان مزعلكيش."

لم يستطع التحكم في قلبه وهي بين يديه. نزل نظره لفمها. اقترب منها بهدوء وهي تعي جيداً ما سيفعل. توقف وهو يفصله 2 سنتيمتر عن شفتيها عندما غرزت فوهة السلاح في معدته. قالت بقوة: "دي حور القديمة يا ياسر، مش أنا." *** نظر مسعود لسارة: "سارة... احم... آنسة سارة." حركت نظره من على جميلة إلى مسعود وغيرت نظرتها من قوة لبراءة في ثانية، فهي بارعة في التمثيل:

"أستاذ مسعود، شفتكم وإنتوا بتودوا ماما سوسن للدكتور، فعملت أكل عشان متتعبش. وأنا عارفة إن جميلة مبتعرفش تسلق بيضة." صاحت جميلة في وجهها بغضب: "وإنتي مالك؟ حد اشتكالك؟ نظر لها مسعود وقال بحدة: "جميلة عيب." اقتربت جميلة من مسعود وأمسكت بذراعه وقالت بلهجة فهمتها سارة جيداً: "أبيه مسعود بيعرف في الطبخ وهو هيعلمني، مش محتاجين أكلك." نظرت لها سارة بكره وقالت بكيد نساء: "كويس، مكنتش أعرف إن (مسعودِ) بيعرف يطبخ."

كانت جميلة تصك على أسنانها بغيظ كبير. أما مسعود فكان يقف كـ (عاطف في فيلم ابن الناظر) بينهما، لا يعرف في الكيد شيئاً ولا بالمعركة التي تحصل أمامه. نظر لسارة وحاول تخفيف الموقف: "شكراً يا آنسة سارة، تعبناكِ معانا. أنا هاخد إجازة من الورشة وههتم بأكل سوسن عشان لازم تاكل أكل معين." اقتربت منه ومدت يدها بعلبة طعام وقالت بدلع: "خلاص، كلها. بتمنى أكلي يعجبك."

أخذ منها العلبة وجميلة تضغط على يده بقوة حتى لا يفعل. أخذها وشكرها، ثم رحلت بعدما أعطت نظرة أخيرة لجميلة. نظر مشعود لفراغها: "كويس، مسمعتش كلامنا." ابتعدت عنه بغضب: "كلام إيه؟ "إنك (بصوت خافت) بتحبني." ضحكت بسخرية: "لأ، تعرف تعرف كل حاجة." (أكملت بغيظ) "حتى هي اللي كانت بتديني النصايح الرائعة وأنا زي الهبلة ماشية وراها." أمسك كتفها بقوة: "نصايح إيه؟ نظرت له بخوف، لهجته الحادة أخافتها أكثر. قالت بخفوت:

"هي اللي عطتني اللبس وقالت أجيلك بالليل." كان يصك على أسنانه بغيظ ونسي جميلة التي كان يضغط بدوره على كتفيها: "أبيه مسعود، إنت بتوجعني." ترك كتفيها وقال بصعوبة من فرط الغضب: "هاتيلي اللبس." فهمت مقصده، فتحركت للداخل بسرعة وخرجت بيدها الكيس. أعطته له. "هتعمل بيه إيه؟ قال دون النظر لها: "ادخلي جوا، عندي مشوار مهم وهيجي تاني." دخل شقته وأغلق الباب خلفه. *** خرج خالد في شرفة غرفته وهو يتأكد أن أورا في الأسفل. أمسك

هاتفه وأجاب على المتصل: "عملت إيه؟ أجاب الذي على الجهة الأخرى: "عملنا زي ما حضرتك قلت، وكل البضاعة في الحفظ والصون." "والغواصين عملوا إيه؟ "قالوا اللي اتفقنا عليه بالظبط ومستنين ياخدوا أقوال طاقم السفينة." "عملت اللي اتفقنا عليه؟ "كلهم كانوا ناس محتاجة، قبلوا الرشوة. ماعدا الكابتن واللي اسمه عمر. مكلمنهمش لأن الكل قال إنهم شرفاء أوي مش هيقبلوا الرشوة وممكن موقفنا يكون صعب، أو حكوا إننا حاولنا نرشيهم."

"مش مشكلة، اتنين من خمسين. المهم بعتوا الأعضاء قبل ما تعفن." "أيوا ي باشا، وقبضنا التمن. بس فيه واحد مقبلش بالسعر عشان التأخير." "خلاص، يشوف تاجر أعضاء غيرنا، مش مشكلتنا. خلص الباقي وكلمني." "تمام ي باشا." أغلق الهاتف ووضعه في جيبه. التفت ليدخل لكنه وجد أورا أمامه وعلى ثغرها ابتسامة خيبة أمل. نظر بصدمة ولا يعلم ماذا يقول. تمنى أن تكون لم تسمع شيئاً. اقترب ليحتضنها: "أورا حبيبتي." رجعت خطوة للخلف وانهمرت دموعها.

قالت بخذلان: "أعضاء ي خالد؟ بتتاجر في الأعضاء؟ "إنتي سمعتي غلط، مش قصدي اللي فهمتيه. أنا ببعت فرق من الإشراف، وقصدي أعضاء إشراف." نظرت له: "لسه بتكذب؟ مفيش حاجة حقيقية في حياتك ي خالد." أمسك يديها: "حبك ليا هو الحاجة الوحيدة الحقيقية في حياتي ي أورا، متسبينيش." "محاولتش تبعد عشانه عشان الحاجة الوحيدة الحقيقية في حياتك." "مقدرش ي أورا، مقدرش. ده اللي طلعنا من حياة الذل اللي كنت فيها. أنا كنت باكل من الزبالة ي أورا."

نظرت له بجمود: "على الأقل بتاكل من غير ما تأذي حد." قال بلهفة: "مش أذية والله، بيكونوا بايعينهم بإرادتهم." "وإنك تطلعها برا بلدك، وإنك تاخدها بفلوس غير شرعية وتبيعها في السوق السوداء، ده مش أذية. إنت بتأذي بلدك ي خالد. دي خيانة." "خيانة إيه ي أورا، إنتي مش فاهمة حاجة. أنا لا بضر ولا بنفع بلدي. هتفضل كدا، بيا أو بغيري، فيه ملايين زيي في كل مكان." اقترب من وجهها:

"منهم ناس بتطلع على التلفزيون بقناع الطيبة والتبرع للمستشفيات الخيرية، وتحت المستشفيات مقابر أعضاء. إنتي مش فاهمة حاجة ولا عارفة حاجة من الأساس." أدار لها ظهره واقترب من سور الشرفة: "أنا اتعاملت مع ناس قبل ما أقابلهم، كان عندي استعداد أقطع دراعي وأنا بحلف على شرفهم، بس طلعوا أوخس مما كنت أتخيل." قالت وهي تبكي: "أنا مستحيل أبقى معاك." نظر لها: "مش بإيدك، مش كل حاجة بإيدينا ي أورا." خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.

قال من ورائه: "المرة دي أنا هقرر علاقتنا هتنتهي إزاي." كانت تضرب الباب بغضب وتنادي ليفتح لها. خرج إلى الحديقة. جلس على المرسي وأخرج سجائره وأشعلها. خرجت للشرفة وهي تنادي ليفتح لها. أخذ نفساً من السيجارة ونفثه في اتجاهها. أرسل قبلة لها في الهواء. ثم قال بخفوت: "هخليكي تتصدمي في شرف حد في مصر عشان تعرفي إن لسه مبتدئ يا سمرتي." *** خرجت سارة للصالون الذي كان جالسًا فيه مسعود:

"أستاذ مسعود، أنا قلت لحضرتك إن بابا هو اللي هيقولك رأيي." وضع الكيس على الطاولة: "بس قلت أجي أنا بنفسي أقولك رأيي." رجع بظهره إلى الخلف وهو يطالعها بنظرة غريبة: "افتحيه." أمسكت سارة الكيس ونظرت بداخلها. عرفته من لونه وتلك النظرة في عيون مسعود. أغلقت الكيس بغضب ونظرت له. حاولت أن تمثل أنها لا تعرف شيئاً. قالت وهي تمثل الخجل: "إيه دا ي أستاذ مسعود؟ أمال للأمام: "دي نصايحك لجميلة، قلت أوصلهالك بنفسي. مفاجأة مش كدا؟

"أنا مش فاهمة حضرتك بتقول إيه." "بقول إن ميشرفنيش إن تكون مراتي ممثلة زيك، ويا ريت تبعدي خالص عن جميلة." وقف وهو يهدم من هيئته: "يا ريت تخلي نصايحك لنفسك المرة الجاية." خرج من شقتها. أما هي فكورت الميس بغضب وألقته على الأرض. قالت بوعيد: "والله لأنَدِّمَك. المرة الجاية هخليك تجبها من حضن واحد." *** نظر في عينيها وقال بسخرية: "علمته الرماية، وعندما اشتد ساعده رماني."

"إنت اللي جبته لنفسك، متحشرش مناخيرك في اللي ملكش فيه." قال وهو يتنفس أمام فمها: "وياترى هتقتلي إلياس الأول ولا وجدي؟ "متدخلش في شغل غير ي ياسر." "من وجهة نظري، متتعبيش نفسك وابعدي خالص ي حور." "حقي، وحق أمي، وحق كل دمعة وكسرة هاخده بإيدي." قال وفي نبرته ترجي: "متضيعيش نفسك وتفني الباقي من عمرك في السجن." قالت بإصرار غريب: "هكمل وهدخل السجن، بس قبل ده هاخد روح كل اللي أذاني ومش هرحم حد."

"تقدري ترفعي قضية عليهم وتاخدي حقك. أبوكي يوكلِك أكبر محامي في مصر وهتكسبيها." ضحكت بمرارة: "وإنا لما أشوفهم في السجن بيتنفسوا براحة، هبقى أنا كدا خدت حقي؟ قال بصدمة وهو ينظر في عينيها، وهي تنظر له بغرابة تامة، كان الانتقام عمى بصرها وبصيرتها: "حور، إنتي مش طبيعية. مش هتقدري تعملي كدا أبداً." قالت وهي تسحب الزناد: "هبدأ بيك وهوريك كويس إني أقدر لوحدي يا ظابط يوسف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...