وقف بركبتيه على الفراش. ضربته بقدمها بقوة في معدته فسقط على ظهره. "أقسم بالله لو قربت مني لأخلي الناس تشرب قهوتك." تحامل على نفسه ووقف. أمسكها من شعرها وألقاها على الحائط. صدم ظهرها بقوة. أمسكها من عنقها وضغط عليه بقوة. "أنا إلياس المنصوري. حشرة زيك تعمل فيا كدا؟ أنا هوريكي بعمل إيه في الحشرات." صرخت بقوة وهي تحاول الخلاص من يديه. كتم فمها. "لا لا، الصراخ ده خليه بعدين هتحتاجيه." طرق على باب الغرفة. جعله يتوتر.
"آنسة نور، انتي كويسة؟ صاح بها يوسف عندما سمع صراخ نور. أعاد الطرق. "آنسة نور، انتي كويسة؟ "آنسة نور، هفتح الباب." نظر إلياس لنور وللباب. ماذا يفعل؟ لم يستطع التصرف. فدخل يوسف الغرفة. نظر له بصدمة ثم لنور التي كانت لا تزال إلياس ممسك بها. أردف بمكر. "يا نمس، الاتنين أحلى من بعض. بس للأسف لازم تاخد واحدة وتسيب واحدة." لم يفهم إلياس ما يقصده يوسف. قبل أن يصرخ بأعلى صوته. "إلياس! أنت بتعمل إيه في البنت؟ أنت اتجننت؟
بتحاول تغتصبها! اجتمع المنزل كله في الغرفة. نظرت حور لإلياس المتجمد من الصدمة. وإلى نور الباكية. ابتعد عنها إلياس واقترب من حور. "سوء تفاهم والله هشرحلك." "هشرح إيه؟ ما كل حاجة باينة. كلهم دخلوا عليك وأنت خاشر البنت في الحيطة. بصوا على وشهها الخايف. بصوا عليها بتترجف إزاي." "الكلام ده صح؟ أردفت بها حور وهي تنظر لإلياس. "لا طبعًا مستحيل. أنا هشرحلك." رفعت يدها أمامه بمعنى اصمت. ثم اقتربت من نور الواقفة بعيدًا وتبكي.
"إلياس حاول يعمل كدا فعلاً!؟ أردفت بها بحنو. لكن نور لم تبدِ أي رد فعل سوى البكاء. أمسكتها من كتفيها. "قولي متخافيش. إلياس عمل كدا." هزت رأسها بمعنى نعم. اقتربت من إلياس. "هبررلك." "نرجع نطلق. أنا مش عاوزاك في حياتي تاني." تركتهم وخرجت. وورائها أورا وخالد وإلياس. وبقي في الغرفة يوسف ونور. مسحت دموعها. "إيه رأيك؟ "المفروض تاخدي دكتوراة في التمثيل مش الطب." أردفت بغرور.
"ده أقل شيء عندي. مش هسكت غير لما أنتقم من إلياس الزفت." رفع كفه لها فصافحته بسعادة. "يلا نروح نشوف هيحصل إيه." خرجا من الغرفة بغرور وسعادة. كانت حور جالسة على الأريكة وبجانبها إلياس. وفي مقابلها خالد وأورا. "ده كله سوء تفاهم. أنا كنت بتكلم عادي بس هي دماغها ناشفة وكانت هتصوت. فأنا حطيت إيدي على بقها عادي." قالت بغضب. "كام بنت لمستها قبلي؟
لا ثانية اللي فات مات. لما يكون فيه واحدة في حياتك المفروض تحترمها. ولا الأستاذ نسونجي؟ "مش أحسن ما يكون بتاع رجالة. يعني كان زمان وهو بطل قصدي خلاص ومش بيحب غير الحريم." نظر له إلياس بغضب وحور بصدمة. مالت نور على يوسف وقالت بهمس. "الأستاذ كان جاي." "جاي ولا رايح؟ خلاص على كده العلاقة انتهت." صرخت حور فيه. "إنت بتقول إيه؟ قامت بغضب وهو يدور في مكانها. "شاذ؟ أنت كنت شاذ؟
"كنت. اديكي قلتيها. كنت. خلاص ده ماضي وراح لحاله. مش اللي فات مات." "اللي فات A7A ي حبيبي." أخذت هاتفه الذي كان معها أصلًا. واتصلت بوالدها. "بابا أنا في جنوب سينا. في خلال ساعة تيجي تاخدني." أغلقت الخط ونزلت لغرفتها. وورائها إلياس. قال مستفهمًا. "هو أنا جيت أكحلها عميتها." أجابته أورا. "ده أنت خزقت عينها خالص." حك ذقنه الخفيفة بارتباك. "هي مش سارة دي في سن جميلة؟
"لا سارة أكبر من جميلة بتلت سنين. عشان هما البنات الوحيدين في العمارة فبقوا صحاب." "بس برضه صغيرة. يعني أنا داخل على 35 وهي 19 سنة." "ولا كبيرة ولا صغيرة. البنت بتحبك. مش بتشوف عينيها لما نجيب سيرتك في الكلام. ومفيش في الحب سن يابني. وهي محترمة وكويسة وشاطرة في شغل البيت. ولمحت لأمها بالكلام وهي موافقة. وأكيد هتقنع أبوها." "بس يعني." "ولا بس. هكلمهم وناخد معاد." "لا لا لازم أطمئن على يوسف الأول."
"يوسف لما يتجوز هتبقى عجائب الدنيا بقوا ثمانية. سيبك منه. العمر بيجري يابني. ونفسي أفرح بيك." قبل يديها بحب. "ربنا يديكي طولت العمر يامي." "يلا ريحيني وقولي إنك موافق." "يعني بصراحة البنت كويسة مفيهاش حاجة. بس يعني." "خلاص. نعمل رؤية شرعية وتقعد تتكلم معاها. مش يمكن تكونوا بتفكروا زي بعض." تنهد بقلة حيلة. "يعني مفيش أمل." ابتسمت بحب. "لا." "خلاص نتوكل على الله." زغرطت سوسن بفرحة. فخرجت جميلة من الغرفة.
"فيه إيه ي ماما؟ "باركي لمسعود أخيرًا قرر يتجوز." "لو قرب منه فأنا مش هسكت أبدًا." صاح بها كابتن السفينة وهو ينظر لهم بغضب. "اقتله واقتلني. لكن مين الغبي اللي يصدق إن كابتن سفينة مات غرقان؟ كدبة متعديش على طفل." نظر له بتفكير. "وحدة. مين يقدر يتكلم لو الموضوع ليه علاقة باسم المنصوري؟ "كتير. الرأي العام كتير. لو شكوا ولو واحد في المية بكده المنصوري اسمها هيفضل مكانه. وأنت وكل اللي معاك هتروحوا فيها."
"بص علينا. لو أنكرنا قدامك فأنا هنسلمك على طبق من ذهب. لكن لو سبت عمر وما آذتش حد منا. ودا وعد. مش هنتكلم ونداري على وساختكم." "سيبه ي زعيم. كفاية عليهم تهديد." "أنا مش بتاع تهديد. أنا بنفذ." "تمام. متنساش تسيب طلقة ليا. لو مقتلتنيش بسلاحك هقتلك أنا." اقترب أحد الغواصين من قائده. "سيبه. ولو حاول يعمل كدا تاني اقتله على طول." ضرب عمر بقدمه. "اربطوه كويس أوي. مش عاوز غباء تاني." وضع سلاحه في خصره.
ثم ذهب لمقطورة السفينة. عند حواء. شعرت بتعب فجأة. فتمددت على الفراش. "طيب أجيب لك دكتور؟ "ي حبيبي دا دوخة عادية. هتروح لحالها لما أرتاح." "طيب أعمل لك حاجة تاكليها؟ نظرت له بتعب. فقال بلوي فم. "خلاص مش هتكلم." "طيب مش يمكن السيكو سكيو هي اللي تعباكي؟ اصطبغ وجه حواء باللون الأحمر. ونظرت لكريم. "متتكسفيش مني. ده أنا أخوكي." أخرج هاتفه. "بصي في الروزناما كده. شوفي معادها." "كريم إيه اللي بتقوله ده؟ "ياستي بصي وخلصينا."
أمسكت الهاتف بحرج ونظرت في التواريخ. "دي متأخرة أوي. إزاي مأخدتش بالي؟ "خلاص يلا البسي هنروح نكشف." "لا طبعًا. أنا هكلم واحدة صاحبتي دكتورة." "خلاص انتهى النقاش. هتلبسي ولا ألبسك أنا؟ قامت وهي تتحامل على نفسها. "أوف عليك." بعد ساعتين. كريم جالس على الكرسي وخلف الستارة. الطبيبة وحواء. الطبيبة. "بتعاني من أي ألم في المعدة؟ "لا دوخة بس مفيش حاجة تاني." "متزوجة من امتى؟ "3 أسابيع."
ركزت أكثر في الشاشة وهي تحرك جهاز السونار على معدة حواء. "فيه حاجة ي دكتور؟ "كريم استنى لسه بكشف." "بصي كده ي مدام حوا." أشارت على بقعة صغيرة سوداء. "ده كيس دم. بس مش متأكدة إذا كان حمل ولا لأ. فبعتك تعملي تحليل دم أضمن لينا." كانت حواء قد فقدت الإحساس بالعالم الخارجي عند كلمة حمل. "حامل. حامل. من عمر حامل." أردفت بها داخل عقلها بهيام. "مدام حوا؟ مدام حوا انتي كويسة؟ أفاقت على صوت الطبيبة. خرجت وجلست بجانب كريم.
"تمام. هكتبلك على فيتامينات لحد ما تعملي تحليل دم وتيجي تاني." "تحليل دم ليه ي دكتورة؟ هو فيه حاجة؟ كفالله الشر." "لا بس فيه احتمال حمل ولازم نتأكد." "احتمال إيه معلش؟ "هو مش المدام متزوجة؟ فاحتمال يكون حصل حمل." نظر لحواء بصدمة ثم للطبيبة. ثم عاد نظره لحواء. "أنا هبقى خال؟ "هيجي عيل رخيم زي عمر يقولي يا خالو!؟ نظر للطبيبة. "بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ ضحكت بخفة. "كريم حبيبي ده احتمال يعني مش أكيد."
"ومش لا يعني. أنا هبقى خال؟ وقف في وسط الغرفة وصرخ. "هبقى خال! هبقى خال! قبل رأس حواء. "ومين هتبقى أحلى مامي؟ "حورتي حبيبتي." شكر الطبيبة. ثم أسند حواء حتى السيارة. "كريم بتعمل إيه؟ هي قالت عادي أتحرك." "تؤ لازم ترتاحي خلاص." "هنروح على طول نعمل الاختبار ونشوف. ماشي؟ ابتسمت له. "ماشي ي أحلى خالو في الدنيا." أمسك خديها. "يارب. أم خدود هتبقي مامي. هتاكلي الشوكولاتة من الواد أكيد." "تؤ تؤ. أنت هتجيبلي زي ما بتجيبله."
"على قلبي زي العسل ي مامي." خرج الطبيب من الغرفة. اقترب منه مسعود. "ها ي دكتور فيه إيه؟ "متقلقش. صدمة عصبية ومع قلة أكلها كان هيبقى فيه خطورة. بس الحمدلله عدت. هي فاقت وتقدر تشوفها." "شكرًا ي دكتور." دخل بسرعة لها. كانت متسطحة على الفراش وفي يدها محلول. عندما رأته نظرت للجهة الأخرى وسالت دموعها بصمت. أخرج هاتفه واتصل بسوسن.
"متقلقيش. هي فاقت وكويسة. بس الهانم مش بتاكل كويس عشان كده حصلها هبوط من قلة الأكل. هتخلص المحلول وهنرجع البيت." أغلق الهاتف وجلس على الكرسي بجانبها. تنهد بقلة حيلة. فلم يجد ما يقوله. نظرت له. "هو أنا وحشة؟ "ليه مش بتحبني زي ما بحبك؟ "جميلة. الحب مش كل حاجة." "إيه هي كل حاجة؟ قولي عشان أعملها. عندي استعداد أمشي أي طريق أنت تختاره بس تكون واقف في نهايته مستنيني."
"جميلة. مفيش لينا فرصة. مستحيل يكون لينا فرصة. اللي ما يعرفناش بيفكرنا إخوات. أنت متربية على إيدي." "بس أنا." "مفيش بس. أعملك إيه عشان تنسي وتطلعي الفكرة دي من دماغك؟ اعتدلت في جلستها. بألم. فاقترب منها ليساعدها. أمسكت يده وأجلسته على الفراش. "تعمل حاجة واحدة بس وهنسى وهطلع الفكرة دي من دماغي." "إيه هي؟ "متتجوزش أبدًا." قال بهدوء. ده مستحيل ي جميلة." "خلاص نروح للخيار التاني." قبل أن يتكلم. ألصقت شفتيها في خاصته.
شعر بالصدمة في البداية. لكنه تجاوب معها. تخللت يده خصلات شعرها وبالأخرى ممسك يد جميلة. ابتعد عنها بعد فترة ليستنشقا الهواء. قالت بخفوت. "حتى أنت عاوز قربي. مش أنا بس. ليه بتتعبني معاك؟ ليه بتسبب لنا الألم ده؟ نظر لها بحزن. ثم ترك الغرفة بأكملها. نظرت لفراغه بألم. "ليه لازم نتألم؟ مينفعش الحب من غير ألم؟ ليه دايماً بنبعد وإحنا عاوزين بعض؟ ليه دايماً بنحب نوجع بعض؟ الحب راحة مش وجع." دخل نوح الشقة بغضب وعروق يده بارزة.
قال بصراخ. "وتين." كانت وتين جالسة على الفراش. انتفضت عندما سمعت صوته الغاضب. أصبحت تجري في الغرفة. "بيدور عليا. بيدور عليا." اقتحم نوح الغرفة. رفع الملف الذي في يده. "إيه ده؟ "ده دا ملف. ملف ياعيني صغير." أردفت باستخفاف. رفع حاجبيه بنفاد صبر. "والله؟ طب ودا." أشار إلى حزام سرواله. "دا دا الله يكرمك. متعمل حاجة. وفهمني. أنا طفلة مش بفهم." فتح الملف. وقال بصوت عالٍ.
"أنا وتين زفت. أقدم بطلب التحاقي بالمخابرات المصرية. بتخصص نفس وعلم نفس." "هاهاه. وات ذا فاك؟ "بتهزرييي؟ "هفهمك. بص تعالي ننزل نتكلم في أي مطعم ونشرح بهدوء. البيت موترني. مش عارف أتكلم." "مش هننزل. هتتكلمي هنا." "افرض ضربتني. مين هيحوش عني؟ مش هتكلم غير لما نقعد في كافيه." "خمس دقايق وتكوني جاهزة." بعد نصف ساعة. كانوا جالسين في إحدى الكافيهات. "فهمني بهدوء يلا." "مش نشرب حاجة الأول." ضرب بيده الطاولة بغضب.
جعل الجميع ينظر لها. ضغط على أسنانه وقال. "متعصبنيش." "لما أنقذنا شجن أحمد. قالي إني ممكن أتقبل في المخابرات. وهو قدملي." "أحمد طبعًا. ما حركات النسوان متطلعش غير من واحد بتاع نسوان." دخلت فتاة المطعم. نظر لجميع الطاولات. ثم جلست على أبعد واحدة من النوافذ والباب. ركزت وتين معها. ولم تنتبه لما قاله نوح. مر بعض الوقت. فدخل شاب طويل عريض المنكبين. رآها فجلس أمامها. "إنتي سمعاني؟ "اسكت دقيقة." نظر إلى ما تنظر إليه.
ثم عاد لها بغضب. "ركزي مع الزفت اللي بيكلمك." "شوف البت حمرت وخضرت وصفرت وهي قاعدة." "بيقولها إيه يا ترى؟ "بيقولها $#@&#@" نظر جميع من في المطعم إلى نوح. احمر وجه وتين بغضب. ظنوا أن نوح يقصد بكلامه وتين. فنظروا له باحتقار. وقفت وأمسكت زجاجة الماء فتحتها وأفرغتها في وجه نوح. ثم ضربته على وجهه. وأخذت حقيبتها وخرجت من المطعم بسرعة. لم يستوعب نوح ما فعلت. "اخص على الشباب يعمل كدا في بنت وبعدين يقول فيها العبر."
"جدعة البنت مسكتش على إهانته." "واحد حقير." خرج نوح من المطعم يغضب. صعد السيارة. كانت وتين داخلها تبكي. "أنا بكرهك. إنت إزاي تقول كدا وإحنا في مطعم؟ إنت مستحيل يكون عندك عقل." مسح على وجهه بغضب. "الطلب ده تسحبيه." "مش هسحبه. واعلى ما في خيلك اركبه." نظر لها بغضب. فكانت تلك الإهانة القشة التي كسرت ظهر البعير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!