الفصل 30 | من 42 فصل

رواية في قلبه اخرى الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة الله ايمن

المشاهدات
19
كلمة
2,626
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

فتح السمسار الشقة. دخلت نور ونظرت إليها بانبهار، فالألوان هادئة والتصميم عالٍ جدًا. تجولت قليلًا وهو يشرح لها مميزات الشقة والجيران. "وع فكرة، إيجارها كام؟ "إيجاره بس يا فندم 20 ألف في الشهر." شعرت أن هناك خطأ ما فسمعها، فأعادت السؤال. "حضرتك قلت إيه؟ "الشقة تصميمها عالٍ أوي، غير إنها في مكان راقٍ ومش هتلاقي مشاكل كتير. إيجارها 20 ألف بس." نظرت له بصدمة. "بس؟ لو معايا عشرين ألف مكنتش واقفة قدامك دلوقتي."

نظر لها من فوقها لأسفل. كانت مرتدية أحد فساتين حور التي اشتراها إلياس، وتبدو باهظة الثمن. "أكيد تمن الفستان ده معدي الـ 20 ألف." "والله لو معايا عشرين ألف هدفعهم كلهم في حتة قماش، أنت بتهزر حضرتك؟ "مدام أنتِ شحاتة كده بتكلميني ليه؟ "وأنا أعرف منين إنك سمسار الـ VIP؟ أنا خدت رقمك من أجندة إلياس." أمسكها من طرف فستانها. "يلا يا شاطرة، شوفيلك أوضة في بير سلم على قد فلوسك." "أنت راجل مهزق وشكلك عاوز تتهزق."

خرجا من الشقة. فانحنت وأمسكت بحذائها وبدأت في ضربه بقوة. "بير سلم إيه ياراجل يامهزق، ده أنا دكتورة قد الدنيا! واحد حقير زيك يقولي كده." قال بصراخ. "دكتورة إيه ياشحاتة؟ "شحاااته؟ يا سووفرجي ياحقير ياضيع! والله لأربيك، لأنك مشفتش إديوكيشن أبداً." خرج الجيران على صوتهما، وبدأ بعض الناس يبعدونهما عن بعض، ونجحوا أخيرًا. ارتدت حذائها وهي تنظر له بكبرياء. "أتمنى تكون اتعلمت الدرس." "والله لأرفع عليكِ دعوة وهحبسك في السجن."

"طيب يا كتكوته، معاك رقمي. ابقي كلمني." خرجت من العمارة وهي تعدل فستانها وشعرها المبعثر. نظرت للسماء بكبرياء. "واضح إن قعدتنا مع إلياس ها تطول." *** دخل عمر الغرفة وبيده صينية طعام. جلس على طرف الفراش وبدأ في إطعام حواء. أمسكت يده. "أنت لسه راجع من البحر ولازم ترتاح." قبل يديها. "أنا متعود على البحر، وقبل ما أتـ*ـجوز كنت بطلع بالشهرين وماتأثرش، حتى اسألي كريم." أمسك خديها. "ياااربي، هييجي عيل يورث منك الخدود دي."

ابتسمت على كلامه، ثم أزاحت يده من على خدها وبدأت في تدليكهما بلطف. "بس عشان بيوجعوني." "ياختي كميلة." بدأ في إطعامها، لكنها لم تكن سعيدة أبدًا، كلما تذكرت كلام حبيبته السابقة تارا. عندما انتهى، أخرج الطعام من الغرفة. ذهبت ورائه إلى المطبخ وسندت على الطاولة الموجودة في المنتصف. "عمر، كنت عاوزة أطلب منك طلب." قال وهو يفرغ بقية الطعام في علبة بلاستيكية. "قولي."

"في واحدة صاحبتي من بعيد جاية تباركلي ومش هتقدر تيجي الشقة، فممكن أقابلها في كافيه؟ قال دون النظر إليها. "تباركلك بعد شهر؟ "يعني قدرت تفرغ وقتها وجت عشاني." "أوك، أنا معنديش مشكلة، بس هاجي معاكي." "مش هينفع، لأنها بتتحرج جدًا. أنت هتوصلني وتروح تودي هدوم وحاجة كريم ليه، عشان هو مشي من غير ما ياخدهم." اقترب منها. "لازم يعني؟ وضعت يدها على بطنها بدون إرادة. "لازم أوي." قبل جبينها. "ماشي، إمتى؟

"ساعة كده، هجهز وهجهز حاجات كريم ونطلع." "ماشي يا حبيبي." *** شعرت وتين أنها ستموت من الانتظار ولا أحد يخبرها عن حالة نوح. ضغطت على زر بجانب سريرها، فدخلت الممرضة لها. "ناديلي الدكتورة." اقتربت منها تتفحص يديها والأجهزة. "حضرتك حاسة بإيه؟ قال بصراخ. "ناديلي الدكتورة." "اهدي حضرتك." امسكت كوب ماء بجانب سريرها وألقته على الأرض بغضب. "ناديلي الدكتورة! نوووح حصله إيه ومخبين عليا؟ "ي مدام، اهدي كدا، غلط." نظرت لها بترجٍ.

"نوح حصله إيه؟ الله يخليكي، قوليلى نوح حصله إيه." "محصلوش حاجة، هو لسه تحت المخدر." "أنتي بتكذبي عليا؟ وديني ليه، عاوزة أشوفه." "مينفعش حضرتك، لسه مريضة، متقدريش تمشي." "عاوزة أشوفه." دخلت الطبيبة الغرفة بعدما أبلغها أحد الممرضات بسبب صوت وتين العالي. اقتربت منها. "اهدي ي مدام وتين، هاخدك ليه، بس الأول لازم تقدري تمشي." أنزلت قدميها على الأرض وسندت بيديها على السرير. ساعدتها الممرضة لتقف. نظرت للطبيبة بأمل.

"بصي بمشي، يلا نروح لنوح." أخذتها الطبيبة لغرفة نوح. كان نائمًا وموصلًا به عدة أجهزة. رأسه مربوطة بشاش طبي وبعض الخدود على وجهه. جلست على الكرسي بجانبه. "كل دا بسببي، لو مرحتش معاك كنت.. كنت دلوقتي كويس، كنت هتكون معايا كويس." بكت. "اصحي وأنا.. هسمع كلامك عشان خاطري، متسبنيش ي نوح، اصحي وأنا.. هسحب الطلب، مش هقدم تاني في المخابرات ومش هشتغل أبداً، عشان خاطري ي نوح، عشان خاطري."

مالت على يده وانخرطت في البكاء. دخلت الطبيبة وأخبرتها أنها يجب أن تعود لغرفتها. رفضت وخرجت. جلست أمام غرفة نوح وهي تراه من الزجاج نائمًا على سريره، لا حول له ولا قوة. ***

جهز أيوب المال ووضع سـ*ـلاحه في خصره. سيذهب إلى المكان. ركب سيارته ونظر في العنوان الذي أخبره به ثائر. قاد سيارته دون حراسة أو خطة، فقط سيعطي المال ويأخذ شجن بدون خطر، فهي أغلى لديه من مال الدنيا ولن يخاطر بها أبدًا. وصل للمكان المنشود. كان عبارة عن مكان سكني تحت الإنشاء، لكنه خالٍ تمامًا من البشر. نظر للعمارات المبنية حتى وقع نظره على التي وصفها ثائر. أخذ المال ونزل من السيارة. نظر جيدًا حوله حتى لا يغدر به الخاطف.

دخل بحذر إلى مدخل البناية. نظر جيدًا حتى وقع نظره عليها. نائمة على الأرض لا تعي شيئًا. ركض لها ورفعها على قدمه. ضرب وجهها بخفة وهو ينادي باسمها، فلم يجد إجابة. نظر جيدًا في المكان، فلم يجد أحدًا أو حتى رسالة. حمل شجن وخرج من البناية. وضعها في السيارة وقادها لأقرب مستشفى. دخل ووضعها على السرير وهو ينادي بأحد ليفحصها. جاء الطبيب وفحصها.

"هي كويسة جسديًا، مفيش أي علامات ضرب أو أذية، بس واضح إنها واخدة مخدر. هبعت عينة دم لتحليل عشان نتأكد." خرج الطبيب، فاقترب أيوب منها. جلس أمامها وأمسك يديها قبلهما. قال بندم. "كل دا بسببي أنا، مقدرتش أحميكي، أنا فاشل، مقدرش أتحمل مسؤوليتك، سامحيني. أنتِ بس فوقي وأنا بوعدك هحميكي بحياتي." *** بعد 10 ساعات. استيقظ نوح أخيرًا. دخل الطبيب وفحصه جيدًا، ثم دخلت وتين خلفه.

"الخبطة كانت جامدة على الجزء الخلفي من دماغك، وكان متوقع إنك تفقد الذاكرة بنسبة 88%، بس حصل شيء تاني." نظر نوح ووتين للطبيب ليكمل. "حصلك رعشة في أعصابك، بمعني إنك مش هتقدر تمسك قلم بطريقة طبيعية أو تكتب كإنسان طبيعي لفترة من الزمن، طبعًا لو مشيت على العلاج الطبيعي." (شاهد قبل الحذف بطل رواية يعمل حادثة وميفقدش الذاكرة😂) "يا دكتور، أنا شغلي." قال مقاطعًا.

"أنا عارف طبيعة شغلك يا أستاذ نوح، وده طبعًا مستحيل تكمل في شغلك لو مخفتش تمامًا، لأن السـ*ـلاح حساس وأعصابك مش سليمة عشان تقدر تمسكه." "أنا هعملك اختبار عشان نعرف مدة الضرر. ممكن تمسك كوباية المية اللي جنب سريرك."

نظر لها نوح ثم مد يده. أمسكها ويده ترتعش بشدة. حاول التحكم في أعصابه لكنه لم ينجح. ضغط على نفسه بقوة حتى لا تهتز يده أو الكوب، لكن يده أفلتت الكوب نهائيًا. سقط على الأرض وانكسر. نظر نوح لزجاج المتكسر بصدمة. كانت وتين تضع يدها على فمها وتبكي بألم. "العناد مش هيشفيك ي نوح، لازم تحاول بهدوء، لكن إنك تعاند ده هيسبب ضرر أكبر. أنا هحولك لدكتور علاج طبيعي كويس جدًا، بس بعض ما كسورك وجروح جسمك تشفى تمامًا. عن إذنك."

نظر نوح ليده التي تهتز بدون سبب، لا تبقي دقيقة دون حراك. أحضنته وتين ببكاء. "بلاء وهنتعداه سوا، أنت سمعت الدكتور، هترجع طبيعي تاني، ارجوك ي نوح عشان خاطري متفقدش الأمل."

كان ينظر ليده المهتزة وحلمه يمر أمامه. فترت التدريبات، ممسكًا بسـ*ـلاحه بمهارة والجميع يحييه على مهارته. بداية عمله. كل مرة أمسك بسلاح أو آلية حادة، كانوا يلقبونه بالنسر لبراعته ودقة تصويبه. جميع هذا سيحرم منه بسبب اهتزازة في يده. أضاع حلمه بعد كل هذا المجهود!!؟ *** توقف خالد أمام منزل إلياس. نظر له. "أدخلك البيت؟ "ليه شايفني سـ..... كران؟ أنا هدخل لوحدي."

فتح باب السيارة ونزل منها وهو يترنح يمينًا وشمالًا ولا يثبت مكانه دقيقة. وصل لباب المنزل ثم رحل خالد. أدخل المفتاح وهو يسند على الحائط كي لا يسقط على الأرض. دخل وأغلقه ورائه. نظر للمنزل وإلى الأرض. قال بسكر. "كانت أول ليلة لينا هنا ي حوري، أنا كنت حيوان فعلاً." مشي بخطوات غير ثابتة حتى وصل لغرفة حور. ساند على الباب ولم يفتحه.

"بتكرهيني، بس لسه فيه حتة جوايا بتقول إننا شبه بعض، علاجنا عند بعض. أنتِ مش عاوزة تتعالجي من جراح الماضي؟ فتح الباب بهدوء وهو ينظر إلى الفراش. كانت نور نائمة بسلام على فراش حور، مرتدية منامتها ومعطية ظهرها للباب. "أنا صحيح معرفش الحب، لكن يمكن حبيتك. هما اللي بيحبوا بيحسوا بإيه." جلس على طرف الفراش وهو يلمس شعر نور. "أنا حسيت إني عاوزك، مش عاوز أبعد عنك، يمكن ده حب ي حور."

تمدد على الفراش وسحبها داخل حضنه. أما الأخرى فكانت كالقـ ـتيلة، إن انفـ*ـجر المنزل فلن تستيقظ من نومها أبدًا. نام وهو محتضنها بملابسه وحذائه المتسخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...