الفصل 6 | من 11 فصل

رواية في قلبي لؤلؤة الفصل السادس 6 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
17
كلمة
3,732
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

لؤلؤة بدموع: حبيبي وحشتني أوي. ركضت إلى أحضانه بسرعة وتعلقت به، وهو رفعها عن الأرض. مرت ثوانٍ حتى أنزلها، وبدأت تتأمل ملامحه. صهيب بعشق وهو يملس على شعرها: وانتي وحشتيني أوي يا حبيبتي. لؤلؤة ببكاء: أول مرة أنام في القصر وأنا خايفة، ما تبعدش عني تاني، أنا بخاف وأنا لوحدي. صهيب: هش هش خلاص يا حبيبتي، اهدي. وأخذها في أحضانه. لؤلؤة: باباك زعلان أوي يا صهيب، والقصر كئيب أوي من غيرك. صهيب: هرجع بكرة وهصالح أبويا.

لؤلؤة بدموع: هتسيبني هنا تاني؟ صهيب: ما أقدرش يا حبيبتي، خصوصًا إني كلمت أبوكي وقالي مش هيقدروا يرجعوا النهاردة. لؤلؤة بتوتر: أمال هنعمل إيه؟ صهيب: أنا قررت، هاخدك معايا ونرجع مع بعض. لؤلؤة باستنكار: إزاي يعني؟ وهنقولهم راجعة بإمارة إيه؟ صهيب بهدوء: مراتي. لؤلؤة بدموع: بس محدش عارف إني مراتك، إحنا كده مضطرين نواجههم، البيت مش مستحمل مشاكل تاني. صهيب: حبيبتي ما تقلقيش، أنا مستعد أواجه كل الدنيا عشانك.

شدد على احتضانها، وهي استرخت في حضنه، فقد وجدت مأمنها. وبدأت تسترجع ذكرياتها معه، وكذلك صهيب. فلاش باك. في اليوم الذي التقت به لؤلؤة بصهيب. بعد ما روت له كل ما حدث بالتفصيل، اتصل بوالدها وبلغه كل ذلك المخطط الذي يحضره أقاربه له، وعاد إليها. صهيب: قولتيلي اسمك لؤلؤة. لؤلؤة بتوتر: آه.

صهيب بهدوء: أنا اتكلمت مع أبوكي وفهمته الوضع عامل إيه بالظبط. إنتي مش هينفع تسافري لأهلك لأن عندك مشكلة بجواز السفر وهتاخد وقت، وفي نفس الوقت أبوكي رفض تفضلي بالشقة هنا لوحدك أو حتى معايا. بس اللي عايز أفهمهولك إنه إنتي في خطر، وأولاد أبو الدهب هيأذوكي بأي شكل وهيقدروا يجيبوكي. عشان كده أنا عرضت على أبوكي إني أتزوجك. نظرت له بصدمة وقالت باستنكار: إيه؟

صهيب: اهدي شوية، أنا مش هقرب لك خالص. هتجوزك بموافقة أبوكي عشان أحميكي. أنا مش هقدر أخليكي معايا طالما إنتي مش حلالي، ومليش كلمة عليكي. لو اتجوزتك هتقعدي بالشقة دي لحد ما يرجعوا أهلك وإنتي متطمنة، وطبعًا لازم تأجلي الترم الجاي. قولتي إيه؟ لؤلؤة بدموع: وفرقت إيه طالما هتجوز غصب عني تاني؟

صهيب ببرود: مش بالغصب، ده بموافقة أبوكي أولًا، ثانيًا إنتي ليكي حق القرار وإنتي أدرى بمصلحتك، ثالثًا والأهم إن ده كتب كتاب وأنا مش هقرب لك خالص. مسحت دموعها وقالت بوضوح: طالما بابا موافق يبقى أنا كمان موافقة، بس عندي شرط. صهيب ببرود: موافق. لؤلؤة: مش لما تسمع الأول. صهيب: مش مهم. لؤلؤة باستفزاز: لا هتسمع. أنا عايزة أقولك إنه مش عايزك تحرمني من تعلمي بعد الجواز. صهيب: ده على أساس إننا هنقضي عمرنا كله متجوزين؟

لؤلؤة بتفكير: مش يمكن تقعي بغرامي؟ ابتسم بخفة على كلامها وقال: طب دلوقتي ادخلي نامي، وبكرة الصبح نروح المحكمة نكتب الكتاب. لؤلؤة بتوتر: هنام فين؟ صهيب ببرود: قدامك الأوض، اختاري. أنا الليلة مش هنام هنا، اقفلي على نفسك كويس ومتقلقيش، فيه حراسة حوالين الشقة. لؤلؤة بقلق: هتنام فين؟ صهيب بغضب حاول يكتمه: مش بحب الأسئلة دي. انكمشت على نفسها بخوف. أخذ نفس عميق وقال: هروح عند واحد صاحبي، ومش عايز أسمع أسئلة زي دي تاني.

وخرج من الشقة. في اليوم التالي. تم كتب الكتاب وعادوا إلى الشقة. صهيب: جبت لك لبس جديد وجهزت لك أوضة. أنا هروح عند صاحبي وبعدها هروح للبلد، بس هرجع بسرعة. لو احتجتي أي حاجة كلميني. واتجه إلى الباب. لؤلؤة: صهيب. صهيب شعر بخفقان في قلبه عندما ذكرت اسمه، سرعان ما تدارك الوضع. استدار لها وقال: عايزة إيه؟ لؤلؤة بخجل: شكراً. نظر لها بهدوء وقال: ما عملتش حاجة تستحق الشكر. ثم اتجه مجددًا للذهاب وأمسك مقبض الباب. لؤلؤة: صهيب.

استدار مرة أخرى وقال بهدوء: إيه تاني؟ لؤلؤة بخجل: خد بالك من نفسك. نظر لها مطولًا وقال بهدوء: ما تقلقيش عليا. لا إله إلا الله. لؤلؤة بابتسامة: محمد رسول الله. مجرد أن خرج حتى التصقت في الباب ثم جلست على الأرض وهي تبتسم. لؤلؤة بابتسامة: يخربيت حلاوته يا رب صبرني. بااااااك. كانت تنام في أحضانه وهو جالس على الكنبة ويده تتحرك بحرية على ظهرها. لؤلؤة: صهيب. صهيب: اممم. لؤلؤة: إنت عارف... كل الستات في القصر حزينة.

صهيب باستغراب: ليه يعني؟ لؤلؤة: كله بسبب حنان، الست دي لازم تتربى، مش طبيعية، لو تعرفي عمايلها بس، أنا متأكدة إنها هي اللي أقنعت عمي يخطبك ضحى. صهيب: هي قالت لك حاجة تزعلك؟ رفعت نظرها له وقالت: بصراحة أه، هددتني إنه لازم أبعد عنك، وإنها مش هتسمحلك تقرب مني. ابتسم باستخفاف وقال: أنا هوريها، بس إنتي متزعليش. لؤلؤة بدلال: صهيب. صهيب: امم. لؤلؤة: عايزة أعمل فرح كبير زي فرح ياسمين كده.

صهيب: والله لأعمل لك فرح أخلي كل البلد تتكلم بيه، إنتي ست البنات لازم تكوني مميزة بكل حاجة. لؤلؤة بابتسامة: صهيب. صهيب بضحك: وبعدين بقى؟ لؤلؤة: عايزة أسألك سؤال. صهيب: اسألي يا قلبي. لؤلؤة: هو إنت ليه بتكره الستات أوي كده؟ من أول ما قعدت عندكوا وأنا بسمع كده. صهيب: أقولك وما تزعليش. لؤلؤة: امم. صهيب: عشان تافهين. قامت من حضنه ونظرت له بغضب وقالت: إحنا تافهين؟ صهيب: أهل... لؤلؤة: أنا زعلت. وكتفت يديها وتقوست شفتاها.

صهيب بابتسامة: مش قولت لك تافهين. وسحبها إلى أحضانه. في بيت الكاسر. كانت قمر تجلس مع ياسمين. قمر: إنتي ولؤلؤة تعرفوا بعض، مش كده؟ ياسمين: آه، أنا وهي بنفس الجامعة وطول عمرنا صحاب. قمر: تصدقي وحشتني، مع إني معرفهاش إلا من فترة بسيطة بس حبيتها أوي. ياسمين: ربنا يكون في عونها، أنا خايفة عليها أوي. قمر: ليه؟ خلاص الجوازة تمت، فضل إيه؟ ياسمين: إنتي ما تعرفيش أخويا ده مستعد يتجوزها بس ينتقم ويشبع غروره. قمر بصدمة: معقولة؟!

لأ، تلاقي أهلها رجعوا، وأكيد أبوها هيحميها. ... إلا قوليلي إنتي بتدرسي إيه؟ ياسمين: بدرس تغذية. قمر بحماس: حلو أوي، أنا كمان عايزة أروح أدرس بمصر بعد الثانوية، نفسي أوي أدخل هندسة. ياسمين: حلو بردو، بس خليكي متمسكة بحلمك. قمر: طبعًا، هدرس وأشتغل، وعايزة أستقل بذاتي وأعتمد على نفسي. ياسمين بضحك: ماشي يا ست رضوى الشربيني. قوليلي بقى عندكم أحصنة، مش كده؟

قمر: آه، بس لصهيب مش بيسمح لحد يقرب منهم خالص، وعنده اسطبل تاني في مزرعته. ياسمين: للدرجة دي بيحب الخيل؟ قمر: آه. ياسمين: طب إنتي عارفة لؤلؤة من زمان كانت عايزة تتعلم ركوب الخيل، بس أنا وهي انشغلنا شوية بحصص الملاكمة. قمر بصدمة: ملاكمة؟! إزاي؟ ياسمين: آه، ملاكمة نسائية عادي، وكمان أنا وهي كنا مرشحين للبطولة السنة دي، بس هي اعتذرت عشان وضع أختها، وأنا أخويا لما عرف بالموضوع منعني. قمر بتفكير ودهشة: عشان كده ضربت نعيم؟

كده؟ ياسمين بصدمة: لؤلؤة ضربته؟ قمر: دي فشفشته، أدته بوكس في وشه سوته بالأرض. ياسمين بضحك: يستاهل. بعد وقت. في مطبخ شقة صهيب. كانت لؤلؤة تعد العشاء. أتى صهيب واحتضنها من الخلف. صهيب: حبيبتي. لؤلؤة وهي تضع في فمه شريحة خيار: امم. صهيب: مش هنتسابق النهاردة؟ لؤلؤة بخبث: ليه؟ حابب تتغلب تاني؟ صهيب بضحك: أنا عمري ما حد غلبني، لا قبلك ولا بعدك. إنتي بس سرقتي قلبي عشان كده غلبتيني بسهولة.

لؤلؤة بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي... بس ما ينفعش نتسابق النهاردة عشان أنا لسه جاية من السفر وتعبانة أويييييي. فلاش باك. بعد ما قمر أدت الهاتف اللي أحضره صهيب للؤلؤة وخرجت. اتصلت لؤلؤة بصهيب. لؤلؤة بدلال: ميرسي على الموبايل. صهيب بعشق: وحشتيني أوي. لؤلؤة بشوق: وانت كمان يا حبيبي، نفسي أشوفك أوي. صهيب: طب إيه رأيك الليلة نخرج، وبالمرة نتسابق في ميدان الخيل؟ لؤلؤة بحماس: أوككك... بس لو حد شافنا مع بعض بالوقت ده؟

صهيب: ما تقلقيش، هجيب لك لبس محدش هيعرفك بيه. لؤلؤة: مشاكِس أوي. وفعلًا بعد ما نام الجميع، ارتدت لؤلؤة ملابس سوداء ذكورية وغطت وجهها جيدًا وخرجت مع صهيب. بدأ السباق بينهم، ولكن صهيب قلل سرعته كي تفوز حبيبته. بعد وقت. انتهى السباق وتمكنت لؤلؤة من الفوز. ثم قررا العودة للقصر. وصلا الحديقة الخلفية من القصر. ونزل صهيب عن فرسه وساعد لؤلؤة بالنزول، ودلفا معًا إلى القصر بسرعة دون أن يراهما أحد، واتجه كل منهم إلى غرفته.

باااك. لؤلؤة: مش عارفة إزاي حبيتك بالسرعة دي، بس أنا دلوقتي ما أقدرش أعيش من غيرك. شدد على خصرها وقال: وأنا اللي عمري ما بصيت لست على وش الدنيا، من أول ما ظهرتي بحياتي وأنا مش قادر أتخيل بعدك عني. اختطف قبلة من شفتيها ثم حضنها. في بيت أبو الدهب. زهير: الوضع بدأ يتحسن قوي يا علاء، كل ده عشان ناسبنا العمدة. علاء بحقد: عندك حق يا جدي. زهير: بقولك إيه، إحنا لازم نقوي النسب ده. علاء: قصدك إيه يا جدي؟

زهير: لو إنت تتجوز وحدة من عيلتهم، هتبقى قوينا العلاقة، وكل الناس هتحسب لنا ألف حساب. علاء: وأنا ما عنديش مانع، بس بشرط. زهير: قول. علاء: عايز أخت نعيم، اللي هي خطيبة صهيب. زهير بصدمة: وه عليك إيه الكلام الماسخ ده؟ علاء بحقد: عايز أخطفها منه وأكسر شوكته. زهير بغضب: عايز تتجوز فوق خطبة الراجل؟ أنا أكيد اتجننت. علاء: أنا هلعب بدماغ نعيم لحد ما يفسخ الخطوبة، وبعدها أخطبها أنا.

زهير: عايز تتجوز واحدة كانت مخطوبة وكمان لصهيب؟ علاء: ما هي اللي هتفسخ الخطوبة وترفضه. أنا هكلم نعيم، وإنت عارفه، ده زي أي حد بيضحك عليه. زهير: حسيت كده، أنا موافق، بس لو حصل أي حاجة تانية، ذنبك على جنبك. ولو صهيب خلص عليك ماليش صالح أنا. في بيت الكاسر. نعيم: ياسمين. ياسمين بلامبالاة: اممم. نعيم: هو أنا كنت عايز أطلب منك طلب. ياسمين: إيه؟ نعيم: بنتي بيان هترجع من عند أمها بعد يومين.

ياسمين بغضب: آه، فهمتك. أنا بقى عايزني أربيها لك وأبقى الخدامة بتاعتك، مش كده؟ نعيم بحزن: لا، مش كده. أنا بس عايزك تتقربي منها وتخليها تحبك، عايزها تعيش معايا. البت مش متقبلة إنها تعيش من غير أمها، وأنا مش بشوفها خالص. ياسمين بهدوء: طيب، خلاص، متقلقش عليها. وخرجت من الأوضة. حنان: ياسمين. ياسمين: نعم. حنان بغرور: بكرة الصبح بدري تنزلي وتحلبي البقرة، ضحى تعبانة مش هتقدر.

ياسمين بقرف: إنتي أكيد اتجننتي، عايزاني أنا أحلب البقرة؟ ما تحلبيها إنتي. حنان بغضب: صح إنك قليلة التربية، أما هربيكي إزاي تكلمي ست زيي بالطريقة دي. واقتربت منها تريد مسكها. نفضت ياسمين يدها وقالت بصوت غاضب وخشن: بقولك إيه يا ولية، أنا مش خدامة عندك، اتلمي بدل والله أعملك مسخرة البلد. ارتعبت حنان من نبرتها، لكنها قالت بغضب: آه، يا تربية الشوارع، ده اللي علمهولك أبوكي.

ياسمين بحدة: يكون أحسن لو ما تدخليش أبويا بالنص، عشان هزعلك أوي، وإنتي هنا حيا الله مرات عم جوزي، يعني ملكيش كلام معايا. وخليكي بعيدة عني، بلاش أطين عيشتك وأولع في القصر ده، أنا مش زي الباقي. حنان بشر: إن ما ربيتك ما يكونش اسمي حنان. ياسمين بتحدي: أنا سمعت عنك كتير، لكن أول مرة أتأكد من اللي سمعته، قد إيه قاسية وظالمة. بس كل الستات هنا كوم وأنا لوحدي كوم تاني، وما تفكريش تلعبي معايا، عشان أنا عقربة أكتر منك.

و تركتها وذهبت. حنان لنفسها بصدمة: أنا ما صدقت أخلص من بنت البندر دي... دي دماغها صعيدية وقوية، بت ال***. في شقة صهيب. تحديدًا في أوضة النوم. كانت تنام لؤلؤة في أحضانه مستسلمة بهدوء تام، وهو يحتضنها ويروي اشتياقه لها. أما لؤلؤة فكانت سارحة تمامًا تسترجع ذكرياتها معه. فلاش باك. في القاهرة. بعد أسبوع من مكوثها مع صهيب، شعرت بحبها له، فهي أعجبت به من النظرة الأولى. دلف إلى الشقة بعد يوم طويل من العمل.

لؤلؤة بنعومة: أنا جهزت الغدا، أحطهولك دلوقتي. صهيب بهدوء: لا، أنا هدخل أنام. لؤلؤة: صهيب. صهيب وهو يخلع جاكيته: امم. اقتربت منه وأخذت الجاكيت وقالت بهدوء: أنا زهقت من البيت. صهيب: مينفعش تخرجي لوحدك، مش هكون مطمئن، ممكن يحصلك أي حاجة بغيابي. لؤلؤة: طب خرجني إنت. نظر لها باستغراب وقال: ماشي، بالليل ممكن نتعشى بره لو عايزة. هي بابتسامة ساحرة: أوككك. نظر لها مطولًا ثم استدار وذهب إلى غرفته.

ارتمى على سريره بتعب وأغمض عينيه بقوة وبدأ يستذكر ابتسامتها. طرد تلك الأفكار من رأسه واستسلم للنوم. مر الوقت وأتى المساء. صهيب: لؤلؤة يلا. لؤلؤة من خلفه: يلا، أنا جهزت. استدار ونظر لها بصدمة وعجز لسانه عن الكلام.

كانت ترتدي فستانًا باللون الأسود بأكمام ومزموم من عند الصدر إلى خصرها، وأما من تحت فكان واسعًا وطويلًا مع حذاء مكشوف ذو كعب وباللون الأسود أيضًا، ورفعت شعرها على شكل كحكة ووضعت القليل من الميكاب والإكسسوارات الناعمة. لؤلؤة: صهيب، رحت فين؟ تقدم منها بهدوء وأحاطت يده خصرها ثم قبلها بعنف. كانت أول قبلة لهم. أفلتها من يده وقال بصوت مبحوح: دي عقوبتك يا هانم على اللبس ده. كانت تضع يديها على شفتيها ومصدومة من جرأته.

لؤلؤة بتوتر: ليه؟ صهيب بحدة: عايزة تخرجي كده من الشقة؟ لابسة قميص نوم وبتخرجي. لؤلؤة: ده فستان مش قمي... وسكتت وهي تنظر له بصدمة وخجل. أحاطت يداه خصرها بعنف مرة أخرى وقال بتحذير: ممنوع تخرجي باللبس ده، ومينفعش حد يشوفك بيه غيري. نظرت له بصدمة وسعادة ثم ابتسمت وقالت بهدوء: حاضر. صهيب: ادخلي البسي، هستناكي. بااااك. في اليوم التالي. فخر الدين: الساعة بقت تسعة وأخوك ما جاش. بكر: شكلك ما نمتش يا بابا.

فخر الدين: أخوك وحشني قوي، أنا قررت هعمل اللي يريحه، بس ما حدش يقول إننا فسخنا الخطوبة دلوقتي، خلوها لقدام شوية. بكر: وأنا بقول كده بردو، أصلًا إحنا ما أعلناهاش رسمي، عادي، هنقول مفيش نصيب. فجأة قاطعهم صوت الغفير. الغفير: حضرة العمدة، في راجل عايز يقابلك، وقال لي موضوع مهم. فخر الدين: خير إن شاء الله. في مجلس الرجال.

طارق: أنا طارق أخو لؤلؤة اللي استضفتوها عندكم، عايز آخدها ونرجع مصر، ومشكورين جدًا على استضافتكم ليها. فخر الدين باستغراب: وه؟ أختك رجعت مصر إمبارح عشان أبوك رجع من السفر. طارق: بس أنا أبويا لسه ما رجعش يحج، إزاي ترجع من غير ما تكلمهم وتتأكد؟ دي أكيد هربت تاني، بس أنا هعرف أربيها وأكسر دماغها. فخر الدين: دي أختك يا ابني، عيب تقول عليها كده وسط الناس، وبعدين أختك قعدت في بيتنا، ما شوفناش منها إلا كل خير.

طارق بطريقة فظة: أنا هروح، ولو عرفتوا عنها حاجة كلموني. بكر بحدة: دي أختك، دور عليها لوحدك، ولو عرفنا عنها حاجة مش هنبلغك عشان تعرف تتأدب وإنت بتكلم العمدة. فخر الدين: بس يا ابني، خلي الراجل يتكل. خرج طارق وكان خلفه بكر. انصدم طارق عندما رأى لؤلؤة تمشي مع صهيب ويتحدثان ويبدو عليها التوتر الشديد، ثم دلفا إلى الداخل. طارق بجنون: لؤلؤة. لكنها لم تسمعه. أتى فخر الدين وقال: في إيه؟ طارق: مش عيب راجل في سنك يكذب؟ أمسكه بكر

من ياقة القميص وقال بغضب: احترم نفسك واتكلم عدل، بلاش أدفنك بأرضك. طارق: أختي عندكوا وعايزها، وما حدش بيقدر يمنعني. فخر الدين بحدة: عنا كيف يا ابني؟ قولت لك وديناها مصر. بكر: دلوقتي يا بابا، دخلت مع صهيب للبيت. فخر الدين بصدمة: إنت بتقول إيه؟ ودلف إلى القصر. وتبعه بكر وطارق. بكر: استنى، البيوت ليها حرمة. طارق: ماشي. فخر الدين بصوت عالٍ: صهيب. ارتعبت لؤلؤة وأمسكت بيد صهيب. استدار

صهيب ونظر إلى والده وقال: أيوه يا بابا. فخر الدين اقترب منه وحضنه بقوة. شدد صهيب على أحضان والده. فخر الدين: مش عيب عليك لما تزعل من أبوك وتطفش يا ابني؟ صهيب: مش عشان زعلت طفشت، أنا ما أزعلش منك يا بابا، بس أنا روحت عشان الجو مش مناسب ليا. فخر الدين: ارجع لبيتك يا ابني، ووعد مني اللي رايده هيحصل. طارق بحدة: إنتي هنا يا فاجرة. نظرت له لؤلؤة برعب. تقدم منها يريد إمساكها، لكن صهيب تصدى له وقال بحدة: أوعك تفكر تقرب منها.

ولكمه بالبوكس. صرخت لؤلؤة برعب، وكل هذا تحت صدمة بكر وفخر الدين. اجتمعت العائلة بعد سماع صوتهم. صهيب بغضب: والبوكس ده عشان غلطت فيها قدامي. طارق بشر: ومين دي يا غندورة؟ دا اللي بعتي شرفك عشانه؟ ضمت يديها على فمها وبدأت تبكي بحرقة وصوت شهقاتها عالٍ جدًا. أما صهيب انقض على طارق يسدد له اللكمات حتى خلصه بكر وسالم من يديه. صهيب بغضب: اللي بتتكلم عليها دي مرتي، ومش هسمح لمخلوق ربنا خلقه يغلط فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...