الفصل 10 | من 10 فصل

رواية في قلبي صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم هموسة عثمان

المشاهدات
26
كلمة
1,436
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عارف لم تسمع كلمة ولا جملة تسحب روحك تاخدك لبعيد؟ أهو ده بالظبط اللي حصل لما سمع اللي سمعه. مان سمع سعد الجملة وحس إن كل جزء في جسمه مش شايله وحس إن الموت قرب ليه خالص. وقف عبدالله يصرخ ويقول: "يعني إيه؟ يعني مش في البيت؟ ردت ورد بعياط: "والله ما موجودة، مفيش أي أثر ليها." في ثواني، كان قلب البلد عليها ومفيش أي أثر ليها.

ما أن سمع بالخبر حتى قام زي ما هو، وتركهم لا هما قادرين يقوموا ولا عارفين يعملوا. كان مهاب خلاص حس إن بينه وبين الجنان شعرة بسيطة. أما شهاب، فكان خلاص اتجنن رسمي. وسعد كان قاعد ومش قادر لا يقوم ولا يتحرك ولا حتى ينطق. قام مشي من وسطيهم من غير ما حد يلاحظه، وقال بهدوء ليها: "فين أثير يا أمي؟ ردت نجوى بمكر: "أثير مين دي؟ معرفش حد بالاسم ده أنا." رد ياسر بنفاذ صبر وقالها: "أثير فين يا أمي؟

قولي بسرعة قبل ما عمي عبدالله يشم ريحة إنها ممكن عندك، والله ما هيتردد لحظة في قتلك." الخوف في قلب نجوى وقالت: "أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده." صرخ ياسر وقال: "أنا مش هصبر كتير، فين أثير يا أمي؟ والله لو ما ظهرت بسرعة ما هتردد أنا في قتلك." اصطنعت البكاء وقالت: "عشان البنت اللي مش عارفين أصلها تعمل كدا في أمك يا ياسر؟ دي آخرتها؟ دي آخرة تعبي وشقايا فيك يا ولدي؟ ليه كدا؟ عملتلك إيه لكل ده؟

دخل عبدالله وكل اللي معاه، ولكن أمرهم إن محدش ينطق ولا يتنفس حتى. ياسر وهو يتنهد بضيق: "والله والله أنا ماسك نفسي بالعافية، فقولي بالذوق فين أثير." ردت هي بغل وقالت: "هقتلها يا ياسر عشان مش دي اللي تيجي وتخرب حياة بنتي. لولا ظهور البنت دي اللي متتسماش، كان زمان مهاب اتجوز زينة جوازة الهنا ليها وليا." كان ياسر بيبص ليها بعيون بتطلع شرارة.

ردت هي بحقد وتقول: "ما أن ظهرت دي حتى مهاب قال لأ، وعصى أبوه اللي عمره ما عملها، وقال أنا هتجوزها. فقولت سهلة يا بنت يا نجوى، هتقدري تفشلي أم الجوازة دي لحد ما اتفاجئ. قال إيه؟ دي بنت عمته. طب وبعد ما عبدالله عرف بكدا، هيوافق يبعدها عنهم تاني؟ دا من يوم ما شب وبقي شباب وهو بني بيت لعيال أخته من قبل منه، وعايزني معملش ليها حاجة؟

دا كان أقل حاجة هتحصل إن أختك تتجوز مهاب بدل جوازة الندامة اللي عايزاه، وانت تقدر تتجوز حبيبة القلب بتاعتك بشرى اللي عمرك ما تقدر تحلم في أحلامك إن هي توافق عليك، توافق إن هي تكلمك أو تقولك صباح الخير حتى، وكنت أنا أضمن الباقي من عمري محدش يقدر يقولي كلمة ولا يعايرني بيها. دا مش بعيد الحج عبدالله كان يتجوزني كمان. وتقولي دي عملت إيه؟ لأ، دي عملت كتير وكتير أوي كمان."

ياسر برفق: "اللي كاتبه ربنا هيحصل يا أمي، بس فين أثير؟ ردت بعياط وقالتله: "جوا في الأوضة اللي هناك." ما أن سمع كدا عبدالله وكل اللي معاه، جريوا على الأوضة. وكانت أثير في الأرض ومغمي عليها. ورد بعياط وهي بتقول: "أثير، أثير فوقي يا حبيبتي، مالك؟ فوقي." شهاب مسكها وشالها وقالها: "متخافيش يا عيوني، انتي معايا دلوقتي." كان مهاب حس وردت ليه روحه أخيراً. بعد بعيد مش حابب حد يشوفه،

ولكن اتفاجئ بيها بتقوله: "أنا عشت طول عمري بعيد عن هنا مع فارس عشان بس مشوفكش قدامي وأضعف، وكنت دايماً أقول مين أنا عشان أحظى وأفوز بنظرة حلوة منك." "عيشت طول عمري بعيدة عن هنا بس عشان أنا مقدرش أقف قدامك ولا أشوفك." "تيجي انت تفكر مجرد تفكير إنك صغير قدامي ولا متنفعنيش؟ "هو مين اللي مينفعش التاني؟ أنا ولا انت؟ "أنا مين عشان اسمي يكون جنب ياسر؟ أكون إيه أنا! "أنا ولا حاجة!

"أنا بقولها ليك أهو يا ياسر، أنا بحبك وعمري ما اتخيلت إنك انت كمان بتحبني. دي حاجة هحتاج لشهور أستوعبها." مشيت من غير ما تستنى منه أي رد. وقف ياسر وحس إن الدنيا بتدور بيه وإنه مش قد اللي سمعه، وحس إنه بيهلوس وهو بيقول: "بشرى، بشرى تحبني أنا! "أنا كنت في فلك بشرى وشايفاني، وأنا اللي حاسس إني طول عمري ولا حاجة جنبها! قعد يضحك وهو مش مصدق نفسه. بعد أيام من اللي حصل، كان ياسر قاعد في البيت. خد طارق ومهاب وراحوا معاه.

قال عبدالله لياسر: "يلا نقرأ فاتحة زينة." كانت زينة بتتابع اللي بيحصل وهي مش مصدقة إن ده أخيراً حصل بعد كل ده. أخيراً هتتجوز طارق. قبل ما يتكلم ياسر، قال عبدالله بحب: "أنا يا ابني بحب أعمل بالمثل اللي بيقول: أخطب لبنتك ولا تخطب لابنك. وعشان كدا أنا هخطبك لبشرى بنتي." وقف ياسر في ذهول وهو بيقول: "عمي، بتقول إيه؟ رد عبدالله بجدية: "والله يا ابن أخويا، بشرى قالتلي: أنا هتجوز ياسر. فقدامك حالين ملهمش تالت."

رفع ياسر إحدى حاجبيه يشوفه هيقول إيه. فقال عبدالله بهدوء: "الأول إنك توافق وبالحب تتجوز بشرى." رد بهدوء وقال: "والتاني؟ ضحك وقال: "التاني إني هاخدك وأجيب المأذون وأجوزك ليها بالإجبار. يا سيدي أنا مقدرش بشرى تقول على حاجة وأقول لأ. ها، قولت إيه؟ ياسر بضحك: "إحنا هنا لتنفيذ أوامر الست بشرى." بعد عدة أيام، قال بزهق: "ها، حد تاني هيتجوز؟ "ولا خلاص كدا؟ "أنا جوزت ستة، أكتر من كدا أنا ههرب منكم."

ضحك الجميع على كلام المأذون. مسك ياسر بشرى وأخذها لبعيد وهو بيقولها: "حاسس إني في حلم وخايف أصحى منه، مش مصدق نفسي إنك حبيبتيني. دا كان ضربة قاضية ليا والله، طول عمري شايف إن ده مستحيل وإنك صعبة المنال والله، ومش عارف ده حصل إزاي بين يوم وليلة بقيتي مراتي." بشرى بحب: "لما انت تقول كدا، أنا أقول إيه؟ "انت مش عارف انت عندي إيه ولا إيه طيب؟

"أنا كنت بفضل أعيد وأكرر وأفتكر في اليوم اللي تقولي فيه ازيك، مش صباح الخير حتى، لا ازيك اللي تبصلي فيه." "عارف أنا حاسة إني في جنة ومش عايزة أطلع منها." وقف وبص ليها وقالها بضحك: "تصدقي يا ورد، أنا بعد كل اللي مريت بيه ده، عمري ما كنت أتخيل إن وقعتي هتكون بالسهولة دي. والله لا في غمضة عين، لا وايه كمان قدام واحدة طول الورد حقيقي." زمت ورد شفتيها وقالت بحنق: "لا والله، ولم أنا طول الورد اتجوزتني ليه؟

روح شوف حد تاني، يالا اتكل يا عم من هنا." ضحك جاسر وقالها: "انتي عارفة اتجوزتك ليه؟ هزت كتفها وهي بتقول: "لأ، معرفش." ضحك وقال: "لأني بحبك، لأني في خلاص تلات مرات بس شوفتك فيهم، قدرتي بقدرة قادر تفكيلي كل عقدي." ورد وهي بتشهق بصوت عالي وتقول في صدمة: "عقدك؟ "هو انت بعقد كمان؟ لا يا عم، بطلنا. أنا عايزة حد من غير عقد، أنا لسه هصاح؟ هو أنا فيا حيل ليك يا عم انت؟ ضحك جاسر وقال: "في قلبي ورد، بل قلبي ورد." وقف شهاب

وقالها وهو رافع حاجبه: "بقى أنا شهاب أقع على وشي من مرة واحدة؟ قالت رقيه بفخر: "ليه؟ هو أنا اب حد ولا أي حد؟ دا أنا رقيه يا ابني، تيجي إيه انت جنبي؟ شهاب بضحك: "بس الصراحة، أرفع لك القبعة والله على اللي حصل." رقيه بفرحة: "الله يسترك يا ابني، والله قال قبعه قال. امشي يا ابني الله يسترك." فارس وقف وحط إيده في وسطه وقالها: "اعترفي أحسن لك." برقت بعينيها وقالتله: "أعترف بإيه؟ فارس بشدة: "اعترفي وقولي عملتيلي سحر عند مين؟

ضحكت جميلة بصوت عالي. قال فارس بحب: "يا منجي من المهالك يا رب." جميلة براءة: "أنا معملتش حاجة." فارس بغمزة: "ما أنا عارف، دا أنا بس اللي وقعت على وشي أول ما شوفتك مش أكتر. ما معقول في حد حلو كدا. عالعموم، أنا هعرف أحاسبك على كدا كويس، وإنك إزاي خطفتي قلبي كدا بسهولة." جميلة براءة: "وأنا جاهزة يا بيه للمحاكمة."

وقف وقالها: "أنا مش مصدق نفسي يا زينة، إن بعد الزمن ده كله اتجوزتك. انتي عارفة أنا عانيت وتعبت كتير عشان اتجوزك، ويوم ما قولت خلاص دي ضاعت من إيدي ويأست، فجأة بقيت مراتي. طب هو في أحلى من كدا طيب؟ "أخيراً يا زينة، أخيراً يا زينة البنات." زينة بهمس: "أنا عاجزة عن الكلام والله يا طارق، أنا مش عارفة أقولك إيه، بس أنا هفضل طول عمري أشكر وأحمد ربنا على كدا." طارق بهدوء: "وأنا كمان أفضل أشكر على أجمل عطاياه." "إيه ده؟

انت بتعمل إيه؟ "انت يا ابني؟ "يا مهاب بتعمل إيه بس؟ "إيه ده! مهاب بضيق: "يعني مش عارفة دي إيه؟ "دي كلابشات بتاعت المساجين." أثير بضيق: "طيب أهلاً وسهلاً، يعني إيه؟ مش فاهمة. عملت فيا كدا ليه؟ رد بعصبية: "عشان اللي يفكر يخطفك ياخدني معاكي، عشان مفياش حيل ولا صحة كل شوية أشوف صاحبة الفستان الأصفر فين." أثير بضيق: "بطل غلاسه وفكني بقا." بص ليها وقالها: "قولي إنك ما قصدتيش وأنا هفكك." عقدت حاجبيها وقالت: "مقصديش إيه؟

ردت هي بضحكة: "لا الصراحة، قاصدة." رفع حاجبه ليها وقالها: "قاصدة؟ أومأت برأسها وقالت: "أيوه أقصد، ليه فيه مانع؟ بصت ليه وقالت بحب: "دنيا عن كل الناس، أثرك قلبي وفضلك على الجميع. ناداك أنت لتكون ساكن ذلك القلب، فأحسن إليه، سيعطيك أجمل ما عنده ويحفظك في عينيه." "بل في روحه." رد بحب أكبر وقالها: "وهبني الله كل خير، فكان على هيئتك أنتِ، فكان أجمل وأحلى خير وصل لي يا حبيبتي ويا صديقتي يا عزيزتي. دمتِ لقلبي محببته."

أثير بحب: "في قلبي صعيدي." "جميل إنك تلاقي اللي يحبك." "جميل إنك تلاقي اللي يسعدك." "الناس دي عملة نادرة دلوقتي." "إن كان معاك اللي يسعدك، ابني بيت في قلبك واسكنه فيه، عساه يليق بيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...