قال حسان وهو بيشد فيها، لكنها كانت ماسكة في عامر اللي كان بيتوجع بعد ما حسان طعنه في جنبه بمطوة كانت معاه: "مش قلتلك محدش هينجدك من تحت إيدي النهارده، ولو على موتي يا زهرة، هاخد اللي عاوزه منك مهما حصل." زهرة بدموع: "حرام عليك يا حسان، ليه عملت كده؟ ليه أذيته؟ وبصت على عامر اللي كان واقع في حضنها وقالت بدموع:
"حقك عليا إني السبب في اللي أنت فيه، ياريتك ما كنت جبت، ولا ياريتها كانت جت فيا وكنت غرقت في داهية، ولا إني أشوفك كده بسببي." حسان شدها من إيدها بغل وحقد: "خايفة عليه لتكوني عشقيه بحق وحقيقي؟ زهرة استجمعت قوتها وضربته بالقلم وقالت بكره: "ده مخك النجس هو اللي يصورك كده، أنت عارف زين إني مين، وحتى لو كلامك صح وعشقته زي ما بتقول، فعشان هو راجل صح وقف جاري ومقبلش على الإهانة ورفع راسي قصاد الخلق، وبعد ده ميخصكش." حسان:
"الغضب عماها، يخصني، أنتِ كلك تخصيني، ماهو أنا مش عبيط عشان أضيع الجمال ده كله مني وأهمله للعمده من غير ما أدوقه." ولسه هيعتدي عليها، وقع في الأرض لما عامر ضربه على رأسه بالكرسي. زهرة جريت على عامر اللي قعد على الأرض وهو بيتوجع وقالت بلهفة: "عامر... أنت زين صح؟ الحمد لله إني كنت هموت من الخوف." وبصت على الدم اللي نازل منه وقالت بخوف: "عامر، إيه الدم ده؟ قوم معايا أوديك لحكيم، أنت بتنزف دم كتير."
عامر مهمهوش الجرح، وكان بيبصلها بحب على خوفها اللي باين في عينيها، مسك إيدها: "خايفة عليا يا زهرتي؟ زهرة بلعت ريقها بتوتر ومعرفتش ترد. عامر برجاء: "قوليها يا زهرتي، بلّي ريقي يا شيخة اللي نشف ده، بالله عليكي خليني أسمعها منك، ها؟ أنا كنت سامع كلامك مع الزفت ده، أنتِ صح عشقاني؟ قوليها يا بت الناس خليني أرتاح أنا وقلبي المسكين." زهرة بدموع مقدرتش تمنعها:
"أيوه، خايفة عليك، أنت وقفت جنبي وحميتني من اللي مفروض كنت أمانه وأخوه ليه، لكنه طمع في وخلى سيرتي على كل لسان، بس أنت رفعت راسي، لازم أخاف عليك، أنت تستاهل كده لأنك نصفتني قصاد الخلق، تستاهل إني أخاف عليك وأفديك بعمري." عامر اتنهد بحب: "آه يا بوي، عارف إني لو مت دلوقتي هموت مرتاح، يا زهرتي، أنتِ صح مقلتليش عن اللي في قلبك لي، لكن اللي سمعته ده يكفيني، وإني لسه عشان خير إنك هتقوليها وطمني قلبي الغلبان." زهرة بتسرع
وهي بتحط إيدها على بقه: "بعيد الشر عنك، متقولش كده، أنتِ هحطلك الشال عشان يمنع الدم لحد ما أجيبلك حكيم." عامر بقي يبصلها بتوهان، وهي كمان سرحت في عينيه، في لحظة جميلة جمعتهم سوا كأنهم عشاق من سنين. عامر باس إيدها اللي على بقه، وهي سحبتها بخجل وبعدت عنه. كانت هتتكلم بس سكتت لما فضل الغفير دخل البيت وقال: "وه وه، مالك يا جناب البيه؟ ولد المركوب عملك إيه؟ وإيه الدم ده؟ عامر حاول يقوم لكنه مقدرش، اتكلم بتعب:
"بطل رغي، أنا مش ناقصك، خد الكلب ده واربطه في الزريبة لحد ما أفوّقله، وابعت هاتلي حكيم على البيت." فضل: "حاضر، جنابك. طب ما أجيبه هنا ولا آخدك ونروح المستشفى اللي أول الطريق؟ عامر بتعب: "لا روح نفذ اللي قلتلك عليه، وأنا هروح لوحدي، بس المهم إنك تاخد اللي متلقح ده قبل ما يفوق وتخليه هناك لحد ما أفوقله." فضل بطاعة: "أوامر جنابك." زهرة قربت منه وسألته: "هتعمل فيه إيه؟
الله يخليك، أنا مش ناقصة فضايح، همله يروح لحاله، هو أكيد مش هيجي تاني بعد اللي حصل، وهيسبني لحالي." عامر بغضب من كلامه: "ماهو خوفك ده وعدم سماعك للكلام هو اللي خلاها يتجرأ وي... لكنه مقدرش يكمل، ولسه هيمشي، وقف. زهرة بدموع: "حقك عليا إني بس مبحبش أكون سبب في أذية حد، وده مهما كان عم عيال." عامر وهو بيحاول يكتم غضبه: "وهو مفكرش ليه إنه عم عيالك لما زور الأوراق، ولا لما خلى مين هب ودب يجيب في سيرتك؟ ها؟
وقلتلك يوميها إنه مش هيسيبك وخليني أسجنه عشان يتعلم الأدب وميقربش منك، لكن لأ، إزاي؟ لازم تواجهي، والآخر أهو عمل إيه؟ ها؟ ردي عليّ، لو مكنتش جيت ولحقتك، كان هيحصل إيه؟ ها؟ ردي عليّ." زهرة اتنفضت من صوته العالي وبقت تبكي في صمت. هي كانت خايفة عليه هو من حسان ليأذيه تاني، خصوصاً إنها عارفة إن حسان شراني. عامر قلبه وجعه لما شاف دموعها، لكنه محبش يتكلم عشان متزعلش منه، ولسه هيخرج، وقف.
"استنى، أنا هاجي معاك، مينفعش تمشي لوحدك كده، لحسن تقع في الطريق." عامر ابتسم على خوفها وحبها اللي حسه من نظرتها: "وإنتي شايفة إني عيل صغير؟ إياك، وبعدين هتطلعي معايا كيف، وإنتي بشعرك كده؟ زهرة حطت إيدها على راسها بخضة لما اكتشفت إنها بشعرها طول المدة دي كلها، جريت عشان تحط حاجة على راسها. عامر بحب:
"متخافيش كده، أنا أصلاً مش عارف كنت ماسك نفسي كيف عن ولد المحروق ده بعد ما شافك، لأ، وكمان الغفير، روحي وهمليني عشان مموتكيش بيدي." زهرة: "وه، وأنا ذنبي إيه؟ ده جزاتي إني لحقتك وحطيت شال عشان يمنع منك النزيف؟ عامر: "يابوي على وجع الراس، مفيش مرة متواجهيش معايا في الكلام، روحي يا بت الناس لعيالك وهمليني، أحسن إني مش عارف أتكلم ولا قادر أقف على رجلي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!