وقفت على سطوح القاعة وأنا بصرخ بعلو صوتي. لحد ما لقيت صوت جاي من ورايا. "اعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم مخطرش أبداً يوم في بالي إني أبقى واحد منهم" التفت لمصدر الصوت لقيته شاب غريب بيغني وبيضحك بعلو صوته. بصتله باستغراب. قرب عليا وهو لسه بيضحك. "حبيبك بيتجوز صح؟ النهارده فرح داليا صحبتي. مكنتش عايزة أحضر لأني بروح الشغل بالعافية أصلاً مش قادرة أقابل ناس ولا أشوف حد. بس بعد إلحاح مريم قررت أروح.
لبست دريس سواريه أسود بس متوقعتش إنه هيقترن بحظي يومها. كنت قاعدة بهزر وأضحك أنا ومريم وشوية من صحابنا. لحد ما لقيت طارق ومراته في الترابيزة اللي قدامي. حاولت أتحكم في أعصابي عشان محدش يلاحظ. لكن فقدت أعصابي كلها لما داليا طلعت هي وعريسها واللي كان رامي. وقفت وأنا بحاول أستوعب اللي شايفاه قدامي. بدأت تيجي على بالي شوية ذكريات بينت ليا قد إيه كنت مغفلة. "رامي، إحنا هنخرج النهارده صح؟
"أيوا. بقولك إيه، ما تقولي لداليا تيجي معانا." "اشمعنا؟ "قصدي يعني داليا ومريم والشلة نخرج كلنا." "أوكي. هكلمهم." -"إيدا داليا، إنتي جايبة السلسلة دي منين؟ "هااا... دي عندي من زمان." "أصل رامي معاه واحدة شبهها بالظبط." "اممم... دي قديمة أوي." -"هو إنت بتبص لداليا كدا ليه؟ "ببصلها إزاي يعني؟ "مش عارفة. حساك منسجم معاها أوي وطول القاعدة ضحك وهزار." "في إيه يا خديجة؟ إنتي بتتكلمي كدا ليه؟ "عشان قربكم دا مضايقني."
"إنتي بتشكّي فيا؟ "رامي، أنا مقولتش كده بس ياريت تخلي حدود شوية بينكم." كل الذكريات دي جت على بالي، وغيرها كتير. اكتشفت قد إيه أنا كنت غبية طول الفترة دي. واتأكدت من ده دلوقتي من نظرة داليا ليا وهي بتضحكلي بانتصار كأننا في حرب. حسيت إني عشت طول عمري في كذبة. كذبة طارق اللي شايفاه قدامي بمراته. أو كذبة رامي اللي خانّي مع صحبتي وبحضر فرحه دلوقتي. ضحكت وأنا بسقف ليهم كأني بهنيهم على المسرحية اللي عملوها عليا كلهم.
بعدها اتحول الضحك ده لهيستريا. مبقتش قادرة أوقفه. طلعت من القاعة وأنا حاسة إنه رجليا مش شايلاني. دي كانت بمثابة ضربة قاضية ليا. أول ما خرجت من الباب، طلعت أجري على تحت. لكن لقيت السلم مسدود من العمال. جريت على فوق وأنا مش عارفة رايحة فين. لحد ما لقيتني وصلت السطوح. وقفت عليه وأنا بصرخ بعلو صوتي ومش قادرة أستوعب اللي حصل كله. حاسة بنار في قلبي وصدري بتحرقني. انهارت وأنا بعيط. لحد ما لقيت صوت جاي من ورايا.
"اعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم مخطرش أبداً يوم في بالي إني أبقى واحد منهم" التفت لمصدر الصوت لقيته شاب غريب بيغني وبيضحك بعلو صوته. بصتله باستغراب. قرب عليا وهو لسه بيضحك. "حبيبك بيتجوز صح؟ رجعت كام خطوة لورا. لقيته قرب أكتر. "إنت مين؟ قلتها وأنا شفايفي بترتعش من العياط. "أنا واحد زيك." "ما أنا عارفة إنك واحد زيي، أمال هتكون عفريت يعني." حط إيده على بوقي يسكتني لأن صوتي كان عالي إلى حد ما.
وشاورلي اسكت بإيده التانية وامشي معاه. كنت لسه هعترض. لكن لقيت الأمن طالع، فمشيت معاه. وقفنا على جنب عشان محدش يشوفنا. "مفيش حد هنا." قالها راجل الأمن ونزل تاني. أول ما عرفت إنه نزل، زقيته ووقفت بعيد. بعد عني ومشي اتجاه السور وهو بيضحك. لكن لقيته وقف مرة واحدة وبدأ يصرخ. حطيت إيدي على ودني. "اسكت... اسكت." نط وقف على السور. "إنت بتعمل إيه؟ بصلي وضحك. "خايفة عليا؟ "أرجوك انزل." قلتها وأنا بقرب عليه.
شاورلي بإيديه أقف مكاني. "تعرفي أنا عمري ما حد خاف عليا." "بس أنا خايفة أنزل." "كذابة." لف وشه الناحية التانية وفرد إيديه الاتنين. "عمري ما الحياة ادتني حاجة أنا عاوزاها. وأنا مبقتش عايز حياتي." قالها وهو بيغمض عنيه وكأنه بيستعد إنه يرمي نفسه. جريت عليه وأنا بصرخ وشديته عليا. وقعنا إحنا الاتنين على أرض السطوح. حط إيديه على ضهره بوجع. "إنتي كده بتنقذيني يعني؟ مسكت دماغي اللي كانت بتجيب دم. واتكلمت بعصبية.
"إنت مجنون... عايز تفرط في الروح اللي ربنا عطاها لك." "بس... حاول يتكلم لكن معطيتوش فرصة. "كنت عايز تموت كافر... إزاي تعمل في نفسك كده." اتكلم بصوت عالي وهو بيحاول يسكتني. "بس أنا مكنتش هنتحر." "إيه؟ "إيه؟ إنتي... بحاول أسكتك من بدري وإنتي مش بتوقفي كلام." قرب عليا. مسك راسي وهو بيبص على الجرح اللي في جبهتي. "بيوجعك؟ هزيت راسي بنفي. "بطلي كذب. دي بتنزف." خلع الكرافت بتاعه وربط بيها راسي. "إنت بتعمل إيه؟
"بربط الجرح عشان يوقف دم." "هو إنت بجد مكنتش هتنط؟ "ممكن أكون بائس وغبي بس مش لدرجة إني أنهي حياتي." "أمال كنت واقف كده ليه؟ "كنت بشم هوا." قالها وهو بيهز كتفه بضحك. ضحكت على حركته. "إنت مجنون." هز راسه بأيوا وقام وقف ومد ليا إيديه. مسكت إيديه ووقفت. "تسمحيلي بالرقصة دي؟ بصتله بعدم فهم. شاور بإيديه على ودانه. "سامعة المزيكا دي؟ "فين دي؟ "مش مهم. أنا سامعها." قالها وهو بيشدني عليه وبيرقص. "لأ دا إنت مجنون بجد."
ضحك وهو بيلفني وبيكمل رقص. "بطلي كلام واستمتعي باللحظة." مسكت كتفه وأنا بسند عليه. "كان نفسي أستمتع بس أنا دوخت." "احم... حيث كده نطلع على المستشفى." قالها وهو بيشالني. "إنت بتعمل... "أهدي عشان متقلبش على السلم دلوقتي." "نزلني طيب." "أنزلك إيه؟ ده إنتي عينيكي بتقلب. هتموتي منيحاولت أزقه وأنا أنزل لكن مقدرتش. حسيت إن كل حاجة حواليا بتسود. بعدها اغمى عليا. -صُحيت بعد فترة لقيتني على سرير مستشفى ومتعلقلي محلول.
حطيت إيدي على دماغي بوجع. لقيتها ملفوفة بشاش. افتكرت اللي حصل كله والمجنون اللي قابلته. حتى في الانهيار فشلت. "هو أي حد ضغطه يوطى يموت كده." قالها وهو داخل الأوضة وبيضحك. "إنت لسه هنا؟ "ليه؟ هو حد قالك إن واطي؟ "مش بتعرف تتكلم زي الناس أبداً." "للأسف لا." "أنا عايزة أروح." "المحلول خلص. يلا بينا." نزلنا من المستشفى ووقفنا في الكراج. "حزري عربيتي مين في دول." قالها وهو بيشاور على 3 عربيات جمب بعض.
"ودا وقت فوازير دلوقتي." "انجزي. خمني." "نستبعد المرسيدس والـ Jeep. فـ غالبًا زوبا اللي هناك دي." شاورت على عربية صغيرة ومتكسرة. ضحك وهو بيدور العربية بريموت. وطلعت المرسيدس. "وااااااو." قلتها وأنا ببص للعربية بذهول. ضحك وغمزلي. "يلا اركبي." ركبت معاه وفضل طول الطريق مشغل أغاني وبيرقص. "إنتي بتبصيلي كده ليه؟ "إنت إزاي كده؟ "يعني إيه؟ "من شوية كنت بتنتحر، ودلوقتي بتغني وترقص." "قلتلك مكنتش هنتحر."
"طيب ممكن موبايلك أعمل مكالمة." ناولني الموبايل واللي كان من غير باسورد. أول ما فتحته، شوفت صورتي وأنا مغمي عليا. ودماغي مربوطة بالكرافت. كان شكلي غبي ويضحك في نفس الوقت. "إيداااا." قلتها وأنا ببصله بصدمة. لقيته شد مني الموبايل ومات ضحك. "واضح إنك مجنون بجد." "لو حولنا كل مأساة في حياتنا لكوميديا، صدقيني هتكون مشاكلنا أهون بكتير." "هات الموبايل." "تؤ تؤ." "يا مجنون." "نرجع لموضوعنا....
يعني عندك أنا مثلاً، رجعت من السفر لقيتني معزوم على فرح حبيبتي. طلعت على السطوح أشُم هوا لقيتك قدامي. وحتى معرفتش أنهار بسببك." "على فكرة بقا أنا اللي معرفتش أنهار بسببك." "طيب يلا ننهار سوا.... ذكريات كده... كئااااابة والأشواق كده... كئااااابة." "صوتك وحش بجد." "أيوا أيوا عارف." سندت راسي على الشباك وبدأت أفكر في اللي حصل كله. لكن قاطعني صوته المزعج. "كنتي بتحبيه؟ اتنهدت. "كان خطيبي. وهي كانت صحبتي." "أوووه.....
هي الحاجات دي لسه موجودة في الواقع. فكرتها في الأفلام بس." "وأنا كنت فاكرة زيك كده. بس الواضح إنه حياتي اتقلبت فيلم هندي." "وصلنا." "شكراً يا... "أمير." قالها بابتسامة بينت غمازاته. "شكراً يا أمير." كنت هنزل من العربية لكن وقفني. "معرفتش اسمك." "خديجة." "عاشت الأسماء يا ديچا." "آه صح. فاتورة المستشفى." "الإصابة دي كانت بسببى، فـ حساب الفاتورة عليا." "بس... "مفيش بس. ده واجبي." "بجد شكراً.. عن إذنك."
طلعت البيت لقيت صحابي كلهم فوق. أول ما شافوني اتخضوا من شكلي. وطبعاً أكلت تهزيق كتير لأني اختفيت. لكن عدت بسلام لما شافوا دماغي. قضينا الليل هزار وضحك. ومريم باتت معايا. عدى كام يوم وبدأت أتأقلم. كنت كل ما أتضايق وأفتكر اللي حصل. يجي على بالي أمير المجنون وأضحك. اقترن بذكرى بشعة لكن خلاها ذكرى تضحك في نفس الوقت. نزلت الشركة وكالعادة طارق ناداني مكتبه. مكنتش طايقة أشوفه لكن روحت غصب عني. "نعم يا أستاذ طارق."
"خديجة أنا مش متجوز." "إيييه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!