بتأسف لو بكلمك في وقت متأخر، بس أنا عاوزاكي في حوار مهم جدا. فرح: بتتأسفي ليه يعني؟ تقدري تكلميني في أي وقت، معنديش كتكوت أسهر معاه عشان تلاقيني مشغولة. ضحكت سما وقالت: يا حرام، تصدقي صعبتي عليا. بقى القمر ده كله سنجل؟ هي الرجالة اتعمت ولا إيه؟ فرح: لا يا اختشي، أنا اللي مستنية الفارس ذو الحصان الأبيض. سما: ده تأثير الروايات، صح؟ فرح: إيه ده؟ ما شاء الله، طلعتي ذكية كمان! بجد أبهرتيني.
سما: طب نصيحة مني، حاولي ما تتأثريش أوي عشان لما تصطدمي بالواقع، ما تقعيش على وشك وتتعوري. فرح: إيه الفصلان ده يا ستي؟ سيبيني عايشة في أحلامي الوردية، عيب كده. سما: أنا آسفة. فرح: ما أنا لابسة أهو، انتي شايفةني ملط؟ ضحكت سما: يخربيت لمضاتك يا شيخة! نسيتيني أنا كنت بكلمك ليه. فرح: إني آسفة، المايك معاكي، اتفضلي يا فندم. سما: معتقدش إن الموضوع هينفع ع الفون، خلينا نتقابل بكرة في نفس الكافيه لو مش هيضايقك.
فرح: أضايق ليه يا بنتي؟ انتي مكبرة الموضوع أوي، بس سوري يعني، لارا هتبقى موجودة. سما: لا، بس بتسألي ليه؟ فرح: حساها مش طايقاني وممكن تدلقني بالقهوة في وشي. ضحكت سما: والله أبدا، لارا عصبية آه، ودبش في كلامها في بعض الأحيان، لكن طيبة ومفيش أبيض من قلبها. لو عرفتيها هتحبيها. فرح: ده لو بقى... المهم، تحبي نتقابل على الساعة كام كده؟ سما: في نفس ميعاد امبارح. فرح: أوك، إن شاء الله هكون هناك في انتظارك.
سما: تمام يا قمر، تصبحي على خير. أغلقت سما ومسكت فرح فونها وبعتت له ماسدج ع الواتس: صاحي؟! -أيوه، خير. فرح: صاحبتك كلمتني وعاوزة تشوفني. -صاحبتي مين؟! فرح: هيكون مين غيرها يعني، أقصد سما. -سما؟! طب وعاوزة تقابلك ليه؟! فرح: معرفش، هي لسه قافلة معايا حالا وطلبت تشوفني بكرة في نفس الكافيه، بس تعرفي دمها خفيف أوي، شكلنا هنبقى أصحاب. -أنا عاوز أفهم بس، هي عاوزاكي في إيه؟ فرح: معرفش يا عمنا، هي قالت لي مش هعرف أفهمك فون.
-ماشي، وابقي رسيني الحوار على إيه؟ فرح: ماشي يا روميو، تصبح على خير. -في نفسه: يا ترى ناوية على إيه يا سما. في اليوم التالي، لقت سما فونها بيرن، وكان رامي... سما:، الو يا رامي. رامي: بقالك يومين مش بتسألي ولا حتى بمسدج، قولت أطمن أنا. سما: ليه، وحشتك؟ رامي بخبث: أوي يا روحي، ومستني اللحظة اللي يتقفل فيها علينا باب واحد بقى. سما بتمثيل: يا روحي، قريب أوي. رامي: بجد؟ يعني أقنعتي أبوكي خلاص؟
سما: لا، لسه شوية، هو رافض الموضوع قطعاً، بس اطمن يا حبيبي، حتى لو موافقش، هعطيك الفلوس وأنا واثقة إنه هيطمن لما يشوفني قد إيه سعيدة معاك. رامي بضحكة خبيثة: أنا مبسوط أوي، وبعدين هانت خلاص، الوديعة هتتفك في الشهر الجاي. سما: إيه ده؟ انت عرفت منين؟! رامي بتوتر: ها... هكون عرفت منين يعني؟ انتي اللي قولتيلي. سما: لا، أنا متأكدة كويس أوي إني عمري ما حكيتلك عن الوديعة، اصلاً...
رامي وهو بيلعن غباؤه: صدقيني يا حبيبتي، انتي اللي قولتيلي مرة من زمان. سما: ولسه فاكر لحد دلوقتي؟ ما شاء الله، ذاكرتك قوية. رامي: شوفتي بقى؟ انتي ظلمانى إزاي؟ يلا بقى أسيبك تخلصي لبسك عشان أكيد مستعجلة وعاوزة تنزلي شغلك، باي يا حبيبي. سما بابتسامة: ووعد مني، الجاي هيفرحك أكتر وأكتر، بس انت استنى وشوف. خلصت لبسها ونزلت، راحت على شغلها. في نفس الوقت، كان شريف بينزل من عربيته. سما بابتسامة: صباح الخير.
شريف: صباح النور يا أستاذة سما. سما: شريف، ممكن ما تزعلش مني من آخر مرة اتكلمنا فيها، كنت حاسة إني سخيفة أوي معاك. شريف: كنتي حاسة! اطمني، إحساسك في محله. سما: الله، ما أنا بعتذر أهو، خلي قلبك أبيض بقى. شريف: موافق، بس بشرط. سما: من أولها كده شروط؟ اتفضل. شريف: تحكيلي في إيه ومالك اليومين دول. سما: وأنا موافقة. شريف: طب إيه رأيك بعد الشغل؟ سما: معلش، النهاردة مش هينفع، عندي ميعاد مهم جدا، ممكن بكرة.
شريف: أوك، وأنا هفضل زعلان لبكرة. ضحكت سما برقة ودخلت، وهو متابعها وقلبه بيدق ومشدود لضحكتها الجميلة الرقيقة اللي عمرها ما فشلت تخطفه... طلعت سما على مكتبها، وكانت لارا لسه موصلتش، فطلبت قهوة. وبعد نص ساعة، وصلت لارا. سما: طبعاً، يجري لك حاجة لو جيتي في ميعادك. لارا: يا ستي، أنا مش كائن بتاع فرهدة وصحيان بدري، أنا عاوزة أتـجوز وأقعد في بيتي. سما: هانت يا روحي وهتبقي أحلى عروسة.
لارا: إن شاء الله. سيبك، طمنيني عملتي إيه؟ سما: في إيه؟ لارا: لا، فتحي مخك معايا كده، الله يسترك، مش وقت غباء خالص... هكون قصدت إيه يعني غير ع الزفت اللي اسمه رامي. سما: لسه معملتش حاجة. لارا: نعم يا اختي! وده ليه إن شاء الله؟ المفروض كنتي كلمتيه ونهيتي كل حاجة معاه ونخلص. سما: لا، مش أنا اللي أعدي الحوار ده بسهولة كده، يبقى انتي لسه ما تعرفينيش. لارا: لا والله، وناوية على إيه إن شاء الله؟ سما: كل خير، بكرة تعرفي.
لارا: أما نشوف آخرتها معاكي. عدى الوقت وخرجت سما من شغلها واتصلت على فرح، ولقيتها في الطريق للكافيه، واتقابلوا هناك. فرح: ها بقى يا ستي، الحوار على إيه؟ سما: انتي تعرفي البنتين التانيين اللي اسمه رامي ده نصب عليهم؟ فرح باستغراب: آه، أعرف أسمائهم وعناوينهم، لكن عمري ما اتعاملت معاهم ولا أعرف حتى شكلهم، بس بتسألي ليه؟ سما: حلو أوي، أنا بقى عاوزاكي زي الشاطرة كده، زي ما عرفتي تجيبي رقمي، تجيبي أرقامهم برضه.
فرح: هو انتي مفكرة إني شغالة في المخابرات بجد وأي حاجة هعرف أعملها؟ سما: لا، بس واثقة إنك عاوزة تاخدي حق رؤى وغليلك لسه ما بردش. فرح: دي حقيقة، وعاوزة انتقم منه بأي شكل. سما: وأنا هساعدك، ومش انتي بس، وكمان البنتين دول كمان. فرح: انتي ناوية على إيه بالظبط؟ سما: هتعرفي، بس شدي حيلك معايا واعرفي أرقامهم في أسرع وقت. فرح: مش هعمل حاجة إلا أما أعرف دماغك فيها إيه. سما: والله العظيم كل خير، وقولتلك هتعرفي، بس نتقابل كلنا.
فرح: اممممم، ماشي. خلصوا قهوتهم وكل واحدة راحت بطريقها... فرح طلعت فونها وحكت له ع اللي حصل. فرح: تفتكر هي ناوية على إيه؟ وووووو ......... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!