الفصل 6 | من 10 فصل

رواية في ساعته و أوانه الفصل السادس 6 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,228
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تفتكر هي ناوية على إيه ولا هتعمل إيه بالظبط؟ مش عارف يا خبر، النهاردة بفلوس بكرة يبقى ببلاش. بس الأكيد إنها هتعمل لكِ اللي أنتِ بقالك سنتين بتحاولي تعمليه. فرح: ومالك بتتكلم بثقة ليه كده؟ أومال لو ما كنت قايل لي إنها غلبانة وعلى الله حكايتها وأنا شفت ده بنفسي. بصي يا فرح، فيه مقولة بتقول: "اتقي شر الحليم إذا غضب"، ومقولة تانية: "إذا أفاض بالطيب سوء التعامل، فقابل بداية شرارة جهنم أفعالك". فرح: يعني إيه؟

يعني هنشوف سما جديدة عليا وعليكي، بس الأهم تعرفيني اللي بيحصل أول بأول. فرح: ماشي يا ابن عمي، أما نشوف آخرتها معاك. أغلقت معه وسند رأسه وقال: ناوية على إيه بس يا سما؟ تاني يوم الصبح، لبست سما ونزلت راحت على شغلها وقابلت شريف بالأسانسير، فعطله لحد ما تركب وخرج هو. سما باستغراب: ليه خرجت؟ شريف: ما أنا قايل لك هفضل زعلان لبكرة. سما بضحكة: واهو بكرة جه اهو، اركب يا شيرو. شريف: شيرو... يااااه، كانت نقطة ضعفي. سما: كانت؟

شريف بغمزة: ولا زالت. سما بإحراج: ماشي يا باشمهندس، نتقابل بعد الشغل إن شاء الله. شريف: طيب، ما تاكليش، هنتغدى سوا ولا عندك مانع؟ سما: لا، ما عنديش. وصل الأسانسير وكل واحد راح بطريقه. ولاحظت لارا إن سما كانت جاية مع شريف. بصت ليها نظرة خبيثة من تحت لفوق وقالت: امممم، واضح إن فيه أسرار كتير أوي أنا مبقتش أعرف عنها حاجة. سما: أسرار إيه يا هبلة انتي؟ هو أنا من إمتى وأنا بخبي عليكي حاجة؟

لارا: شيفاكي جاية مع شريف وبتضحكي. سما: طب وفيها إيه؟ أنا وشريف زملا، وهو مديري بالشغل حاليًا. لارا: بتضحكي عليا ولا على نفسك يا سما؟ سما: مش فاهمة قصدك إيه. لارا: أقصد إنك لسه بتحبيه، وأنا متأكدة من كده. سما: وأنا مش هكدب وأقول لك لأ، أنا فعلاً لسه بحبه وقلبي مشدود ليه، بس مبقاش ينفع. لارا: ليه إن شاء الله؟ انتي ليه مش عاوزة تغفري غلطة من أيام المراهقة؟

سما: اللي بيغفر هو ربنا مش أنا. وعارفة كويس إن وقتها كنا مراهقين، بس الجرح اللي اتساب في قلبي علم علامة كبيرة. لارا: أنا فهمت دلوقتي ليه مزعلتيش بعد اللي عرفتيه عن رامي. أكيد كان بالنسبة لكِ سد خانة ومحاولة نسيان مش أكتر. سما: معقولة انتي اللي بتقولي عليا كده؟ وإنتي أكتر واحدة عارفاني كويس. لارا: أومال تسميه إيه إن قلبك مع واحد وكنتي موافقة تكوني مع غيره؟

سما: أنا وافقت أدي فرصة لحد تاني لأني عارفة إن حكايتنا نهايتها اتحسمت. لارا: ده من وجهة نظرك العقيمة، لكن اللي أنا شايفاه إن الحكاية بتبتدي، وبكرة هفكرك. سما: انتي مجنونة والله، ركزي بشغلك وانتي ساكتة. عدى الوقت وميعاد الشغل خلص، ونزل شريف واستنى سما في عربيته. ولما خلصت نزلت وركبت معاه وهي مبتسمة. سما: أنا عصافير بطني بتصوصو وعاوزة آكل أكلة متينة، هتودينا على فين بقى؟ شريف: خليها مفاجأة. أو ليه مفاجأة؟

انتي كده كده هتعرفي لوحدك من الطريق. سما: أوك، هنشوف. بدأ شريف يسوق وقلب سما دق، لأنها عرفت إنهم رايحين على المطعم اللي كانوا متعودين يتغدوا فيه بعد الكلية. بس هل هو فعلاً لسه موجود من بعد الانفصال؟ عمرها ما فكرت تروح هناك أو حتى تعدي بالقرب منه. واتفاجئت لما وصلوا إن كل حاجة لسه زي ما هي، نفس المطعم وديكوره، حتى العمال اللي فيه، بس ملامحهم اتغيرت شوية مع الزمن.

سما: يااااه، بقالي ٥ سنين مجيتش المكان هنا، ولسه حاسة إني كنت فيه امبارح. شريف: هنا أجمل ذكريات عيشناها سوا. فاكرة أول يوم عزمتك فيه وكان معانا الشلة؟ سما بابتسامة: فاكرة. ويومها كانت العزومة عليك والفلوس قصرت معاك، لولا يحيى صاحبك اللي أنقذك يومها. شريف: انتي الوحيدة اللي كنتي مركزة وعرفتِ، كان شكلي وحش أوي بجد. سما: طب يلا ندخل ولا هنقضيها كلام هنا؟ ولا يكونش مش عامل حسابك كمان المرة دي؟

ضحك شريف من قلبه وقال: لا، اطمني، جيب السبع ميخلاش. دخلوا وطلبوا الأكل. وكان شريف بيبص ليها نفس النظرة اللي كانت متعودة عليها وبتخطفها، لكن دلوقتي مبقتش زي زمان. سما: هتفضل باصص كده كتير وساكت؟ شريف: أعمل إيه يعني؟ ما أنا مستنيكي تتكلمي لحد ما الأكل يوصل. ما إحنا لو أكلنا الطحينة والسلطات هنشبع ومش هناكل. سما: عاوز تعرف إيه طيب؟ شريف: إيه حكايتك انتي ورامي؟ سما: مفيش أي حاجة. الحكاية خلصت من قبل ما تبدأ.

شريف: إزاي يعني؟ بدأت سما تحكيله من أول ما اتعرفت عليه لحد ما فرح كشفته ليها. كملت سما: والحقيقة إني ناوية آخد بحق كل البنات اللي ظلمهم، وأوريه كيد النسا شكله إيه. شريف: يا ابن *****! كل ده يطلع منه؟ ده أنا هطلع عين أهله. سما: أنا كده كده هحتاجك. شريف: وأنا رقبتي فداكي. سما بابتسامة: هو ده العشم يا شيرو. شريف: طيب انتي ناوية على إيه بالظبط؟ سما: هعرفك كل حاجة في وقتها إن شاء الله. اتقل بس على رزقك وهبهرك.

شريف: ربنا يستر. وصل الأكل واتغدوا وشربوا قهوة في الكافيه اللي برضه كانوا متعودين يقعدوا فيه. وبعد وقت لطيف وصلها شريف لبيتها. شريف: بجد ده أسعد يوم يعدي عليا من خمس سنين. أتمنى يتكرر تاني، ده لو معندكيش مانع. سما: إن شاء الله. عن إذنك. نزلت سما واتفاجئت برامي واقف قصاد بيتها ومربع إيده وقال: دلوقتي فهمت سبب تقلك عليا الفترة اللي فاتت. اتارى حبيب القلب رجع من تاني والذكريات دبت فيها الروح وووو.... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...