الفصل 4 | من 10 فصل

رواية في ساعته و أوانه الفصل الرابع 4 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
19
كلمة
1,419
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نظرت سما ولارا لبعضهما بصدمة واضحة واستغراب. لكن لارا حاولت الثبات وقالت: "وانتي تعرفي رامي منين ان شاء الله؟ وايه اللي تعرفيه عنه بالضبط؟ فرح: "ما هو الموضوع حساس فعلاً ومينفعش تكوني موجودة، أنا حابة أتكلم مع سما لوحدنا بعد إذنك. احنا في مكان عام يعني مفيش داعي للقلق." نظرت لارا لسما ولقيتها ساكتة، فكرتها موافقة وكانت هتمشي، لكن سما مسكت إيدها وقالت وهي باصة لفرح:

"قولي اللي عندك يا أستاذة فرح، أنا مبخبيش عن لارا حاجة ومعنديش استعداد أحكيلها الموضوع تاني، فخليها تسمعه مرة واحدة معايا." فرحت لارا من قلبها إنها مأحرجتهاش قصاد فرح، ونظرت بتشفى وانتصار باتجاهها. فرح: "طب اقعدوا، مش هنفضل واقفين، تحبوا تشربوا إيه؟ طلب الجميع قهوة. سما: "معاكي اتفضلي." فرح:

"رامي المهندس، أو زي ما معروف بينا ضحاياه، باسم سليم العطار. نصاب من العيار التقيل، مش بيرتبط بأي واحدة إلا لما يتأكد إن رصيدها في البنك معدي المليون. نصب على بنتين وأهلهم. والتالتة اتجوزها عرفي واخد كل فلوسها وخسرت أهلها بسببه. ولما بقت حامل اختفى من حياتها، حاولت توصله معرفتش. ومن شدة خوفها من أهلها بعد ما يلاقوها، انتحرت." لارا بصدمة: "ي خبر أسود! انتي بتقولي إيه؟

ده ده أكيد تخريف، إيه اللي يثبت إنك بتقولي الحقيقة؟ فتحت فرح شنطتها وطلعت ورقة وأدتها لسما: "دي ورقة الجواز العرفي اللي كانت بينه وبين البنت اللي انتحرت. اتأكدي منها بنفسك." نظرت سما للتوقيع اللي باسم سليم العطار، ولاحظت إنه فعلاً خط رامي وصورته. سما: "طب لو فرضنا إنك بتقولي الحقيقة، والورقة دي مش مزورة، انتي بقى هتستفيدي إيه؟ ولا بتعملي كده ليه؟ انتي كنتي الضحية الجديدة؟ فرح:

"لا، انتي الضحية الجديدة. لكن أنا أخدت عهد على نفسي ما أسيبه يتهنى يوم في الدنيا، وإني لازم أخلي حياته جحيم بعد اللي عمله في أعز صديقة ليا، واللي كانت أكتر من أختي، وخلاها تنتحر وتخسر دنيا وآخرة." سما بصدمة: "صاحبتك... هي البنت اللي انتحرت دي تبقى صاحبتك؟ فرح:

"أيوه، رؤى تبقى أكتر من أخت بالنسبة ليا. كلمتني قبل ما تنتحر عشان تطلب مني أطلب من أهلها يسامحوها. حاولت أمنعها إنها تعمل كده، بس للأسف ملحقتش. على ما وصلت للعنوان اللي كانت فيه، كانت ماتت." نزلت دموع فرح وكذلك سما. لارا: "أيوه، بس فيه حاجة. انتي قولتي إنه دايماً بينصب على الضحايا باسم غير اسمه الحقيقي، معقول رامي المهندس ده يكون اسم حركي برضو؟ فرح: "لا، ده اسمه وشخصيته الحقيقية فعلاً." لارا: "الله!

طب لو نصاب فعلاً، هيظهر بحقيقته لسما ليه؟ فرح: "ده كان نفس السؤال اللي سألته لنفسي، وكنت فاكرة إنه حبها بجد وعاوزها بالحلال وكده، لحد ما اكتشفت إنه والد سما يعرف أهله كويس، عشان كده ظهر بحقيقته." لارا: "هو انتي ليكي حد شغال في المخابرات ولا حاجة؟ انتي عرفتي المعلومات دي كلها إزاي؟ فرح بابتسامة حزينة: "عشان أنا حلفت ما هسيبه يتهنى يوم في حياته." سما: "طب أنا برضه مفهمتش، ليه ساعدتيني عشان تطيري عليه المصلحة بس؟ فرح:

"ده أكيد." (وفي نفسها: وفيه سبب تاني يا سما، هتعرفيه مع الأيام.) سما: "طب أنا إيه المطلوب مني دلوقتي؟ فرح: "ولا أي حاجة، أنا كده عملت اللي عليا. الباقي ده بتاعك انتي. أنا كده ريحت ضميري قصاد ربنا. عن إذنكم، لازم أمشي." مشيت فرح. ولما بعدت عن الكافيه، رفعت تليفونها وقالت: "تمام، حصل." (رد على الهاتف) "ـ وكان رد فعلها إيه لما عرفت؟ فرح: "هو ده اللي هيجنني، معيطتش ولا زعلت زي ما كنت فاكرة، كانت هادية وثابتة." (صوت آخر)

"ـ ما أنا قوللتلك، أنا عارفاها كويس. هي محبتوش، هي اتعودت على وجوده مش أكتر." فرح: "طب وانت برضه، تعود؟ (صوت آخر) "ـ بطلي كلامك الأاهبل ده بقى، اخلصي وروحي عشان الجماعة ميقلقوش عليكي." أغلق الهاتف دون أن يستمع للرد. فرح بضحك: "ماشي يا ابن عمي، الدنيا ضيقة ومسير المستخبى يبان." عند سما. لارا: "انتي مصدقة الحكاية دي يا سما؟ أنا حاسة إن فيه حاجة غلط، واللي اسمها فرح دي أنا مش مرتاحة ليها." سما:

"بالعكس، أنا واثقة إنها بتقول الحقيقة. الإمضاء ورقم البطاقة بتوع رامي فعلاً." لارا: "وانتي عرفتي رقم بطاقته إزاي؟ سما: "انتي ناسيه إنه كان جه الشركة عندنا لما اتعرفنا على بعض عشان التأشيرة؟ وقتها بعت ليا صورة بطاقته عشان أطبعها، ولحد دلوقتي معايا وفاكرة الرقم كويس." لارا: "طب الحمد لله إنه كشفه على حقيقته قبل ما كانت الفاس تقع بالراس." كانت سما ساكتة وسرحانة. لارا: "انتي بتفكري في إيه تاني؟ سما:

"ولا حاجة. يلا نروح عشان متتأخريش أكتر من كده." لارا: "لا عادي، أنا معرفاهم بالبيت وكلمت أحمد خطيبي عرفته برضه. بس فهميني، بتفكري في إيه؟ سما: "بفكر إزاي آخد حقي منه." لارا: "بطلي عبط يا سما، ومتدخليش نفسك في لعبة مع واحد قذر زي ده. محدش عارف ممكن يعمل فيكي إيه. انتي هاتيها في عمو وقوليله مش موافق." سما: "سيبيها لربنا بس، ويلا نروح عشان تعبت وصدعت." بالفعل روحت سما، وكانت سلمى لسه موجودة وكمان يوسف. محمد:

"حمد الله على سلامتك يا سما. اتأخرتي ليه؟ سما: "أنا آسفة جداً يا بابا، كنت في مشوار مع لارا. كويس إنكم موجودين يا سلمى انتي ويوسف، عاوزاكم في موضوع مهم." سلمى: "خير يا رب، إن شاء الله." حكت لهم سما اللي حصل وسط صدمة الجميع. يوسف: "ابن *** ده، أنا هطلع عين أهله." سما: "استهدي بالله بس يا يوسف، أنا عارفة هاخد حقي منه إزاي." سلمى: "ولا حق ولا غيره، كفاية أوي إن ربنا كشفه ليكي. ابعدي عن الشر وغنيله." سما:

"طب والبنت البريئة اللي ملهاش ذنب وخسرت حياتها، والبنتين اللي قبلها اللي خلى أهلهم على الحديدة؟ سلمى: "وانتي مالك يا ستي؟ هما عملوا ليكي توكيل برد حقوقهم؟ سما: "حاجة زي كده، وأنا مش هسيب لا حقي ولا حقهم، وكله بالعقل." يوسف: "غلط يا سما، بلاش تدخلي نفسك في حوارات مالكيش فيها." محمد:

"سيبوها على راحتها يا جماعة، أنا واثق في بنتي وعارف إنها هتعمل الصح، واللي فيه الخير ليها. اعملي اللي عاوزاه يا حبيبتي، وأنا هكون أول واحد في ضهرك، متخافيش." نظر يوسف لسلمى بصدمة ولم يتكلما حرف. أما سما، احتضنت أبوها واستأذنت ودخلت على أوضتها ورنت على فرح. سما: "أنا آسفة لو بكلمك في وقت متأخر، بس أنا عاوزاكي في حوار مهم و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...