انتي بقى سما، ليه حق بصراحة يموت عليكي، طول عمره مزوق. سما باستغراب: هو حضرتك بتكلميني أنا؟ فرح: إيه ده، وزي ما اتقالي بالظبط، محترمة وزوق. سما: ربنا يخليكي، شكراً، بس انتي مين وعايزة مني إيه، وتقصدي مين بكلامك ده؟ فرح: الموضوع محتاج نقعد عشان نعرف نتكلم. نظرت سما في ساعتها وقالت: أنا آسفة، بس أنا عندي شغل ومتأخرة عليه جداً ومش هينفع أتأخر عن كده.
فرح: وأنا مش هعطلك، خدي رقمي معاكي، ولما تخلصي شغلك كلميني، نتقابل في أي كافيه. سما: تمام، اسم حضرتك إيه؟ فرح: اسمي فرح. سما: تمام يا مدام فرح، سجلت الرقم، وأول ما أخلص إن شاء الله هكلمك، عن إذنك. مشيت سما مسرعة، ونظرت فرح لطيفها بترقب، وبعدها رفعت فونها وقالت: حصل اللي قولته عليه. الشخص الآخر: وكان رد فعلها إيه؟
فرح: لسه محكيتش ليها حاجة عشان كانت مستعجلة على الشغل، بس تعرف، طلعت زي ما قولت بالظبط، بريئة جداً، وحتى فضولها غريب، أنا شوفته بعيونها، ومع ذلك معادتش السؤال عليا مرتين، اللي هو تقصدي إيه بكلامك وعن مين. عشان كده قولتلك لازم نساعدها، لازم نخليها تفوق، وأنا واثق أوي إنها مش بتحبه أصلاً، هي ممكن تكون اتعودت على وجوده مش أكتر. فرح: هو أنت بتعمل معاها كده ليه؟ اشمعنى هي بالذات؟ الشخص الآخر أجاب
بتوتر مداري خلف الشاشة: تقصدي إيه بكلامك ده؟ أنا بساعدها عشان هي متستاهلش. فرح: امممم، أه، هعمل نفسي مصدقاك، حاضر. الشخص الآخر: تصدقي أو لأ، دي حاجة تخصك. أنا هقفل عشان عندي اجتماع مهم، سلام. أغلق الهاتف. فرح لنفسها: ماشي، هتروحي مني فين، الأيام بينا. أما عند سما، وصلت الشغل متأخرة وطلعت على مكتبها وهي بتنهج وقعدت بتعب. لارا، صديقتها بالشغل: إيه يا بنتي مالك؟ انتي جاية جري ولا إيه؟
سما: حاجة زي كده، المهم مستر شريف وصل ولا لسه؟ لارا: آه، من ربع ساعة. سما بخوف: وعرف إني لسه موصلتش؟ لارا: معتقدش، وبعدين إيه المشكلة، حتى لو عرف، انتي طول عمرك ملتزمة وعمرك ما اتأخرتي عن مواعيدك. سما: يا بنتي متنسيش إن باب الترقي قرب ومش عايزة أي غلطة في ملفي، وكده كده هيعرف من الزفتة البصمة. لارا: انتي عبيطة يا سما؟ دي نص ساعة تأخير، أنا مش فاهمة دماغك. سما بصوت منخفض: إذا كان أنا نفسي مش فاهمة.
لارا: بتبرطمي، تقولي إيه على صوتك. سما: هو انتي جاية تقولي شكل للبيع؟ والله ما قولت حاجة. عليكي ده انتي رخمة. لارا: شكراً يا ذوق. سما: طب ركزي في شغلك يا أختي وسبيني في حالي بقى. لارا: تعالي هنا الأول، رامي جه زي ما وعدك ولا لأ؟ سما بتفكير: آه جه، بس بابا طلب منه وقت يسأل عنه الأول. لارا بفرحة: وأخيراً عروسة وحفلة ودريس سواريه وهيلز، أنا متحمسة أوي. أغمضت سما عيونها بحزن: إن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
في وقت الشغل، لاحظت لارا سرحان سما المتكرر، زي أنها بتبص للورق بتوهان، أو حد يكون بيكلمها ومتركزش بكلامه، وآخرها وهي بتعمل لنفسها شاي وفضلت تصب لحد ما المياه نزلت على إيدها. سما: آها. لارا بخوف: انتي عبيطة؟ تعالي بسرعة اقعدي. جابت علبة إسعافات وحطت ليها مرهم للحروق. لارا: بتوجعك أوي؟ سما: يعني بتحرقني. لارا: مالك يا سما؟ فيكي إيه؟
انتي النهاردة مش طبيعية، وأنا ملاحظة كده، ومتقوليش مفيش، لأني فهماكي وحافظاكي أكتر من نفسي. سما: أصل حصلت حاجة معايا الصبح شغلاني شوية. لارا: إيه هي بقى؟ حكت ليها سما عن فرح واللي حصل. لارا: طب ما كنتي رنيتي عليها وفهمتي، فون، لزومها إيه المقابلة دي يعني؟ سما: مجاش في دماغي كل ده، لأني كنت مستعجلة عشان الشغل. لارا: طب اسمعي، أنا هاجي معاكي رجلي على رجلك. سما بابتسامة: ربنا يديمك يا لورا، مش عايزة أتعبك معايا.
لارا: بس يا بت انتي بطلي عبط، إحنا منعرفش دي مين ولا ناوية على إيه، خلينا نفاجئها بوجودي، يعني متعرفيهاش إني هكون معاكي. يعدي الوقت، وأول ما قربت سما تخلص رنت على فرح وقالت: السلام عليكم. فرح: عليكم السلام، فكرتك هتطنشى. سما: أطنشك إزاي؟ أنا قولتلك هقابلك بعد الشغل عشان أفهم انتي مين وعايزة مني إيه. فرح: حلو، يعني انتي خلصتي شغلك؟ سما: ربع ساعة بالظبط وأخلص، أجلك فين؟
فرح: الكافيه اللي في أول الشارع اللي اتقابلنا عنده، قريب مني. سما: تمام، إن شاء الله، مسافة الطريق. أغلقت سما ووضعت رأسها على المكتب لتجد هاتف المكتب بيرن: الو يا مستر شريف. شريف: تعالي عايزك يا أستاذة سما. سما: حالا يا فندم. راحت سما على مكتب شريف وبعد ما استأذنت بالدخول. سما: أيوه. شريف: مالك النهاردة؟ سما باستغراب: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه. أشار شريف على إيدها وقال: الحرق ده إيه سببه؟ إيه اللي مشتت تركيزك؟
سما: احم، ولا حاجة، حضرتك شوية ضغوطات. شريف: سما، متنسيش إننا كنا زملاء بالكلية، يعني أنا دلوقتي مش مديرك عشان تتعاملي معايا برسمية. سما: وإحنا هنا جوة المكتب في الشركة، يعني لا مكانه ولا وقته. شريف: انتي ليه بتتهربي مني؟ سما: أتهرب منك ليه؟ إحنا مفيش بينا إلا الشغل وبس يا مستر شريف، عن إذنك. خرجت سما وظل شريف يراقب طيفها بغضب. بعد خروجهم من الشغل، راحت سما مع لارا على الكافيه وكانت فرح بانتظارهم.
فرح: في ميعادك بالظبط، مين الأستاذة؟ قبل ما تجيب سما ردت لارا: معتقدش إن مهم ليكي تعرفي أنا مين. فرح بضحكة: مالك؟ في إيه؟ أنا بس بتعرف عليكي مش أكتر. لارا: وتتعرفي عليا ليه أصلاً؟ هو أنا أعرفك؟ سما: اهدى يا لارا، مش كده. ثم نظرت لفرح: معلش، أنا آسفة، هي بس عصبية شوية. فرح: قولي شويتين تلاتة. سما: حقك عليا، ممكن أعرف بقى في إيه؟ فرح: بس أنا عايزة أتكلم معاكي لوحدنا لو سمحتي. لارا: لوحدكم ليه إن شاء الله؟
اتفضلي قولي اللي عندك وأنا معاكم. فرح: بس اللي أنا عايزة سما فيه مينفعش أقوله قصاد حد. لارا: وأنا مش حد يا حبيبتي، أنا صاحبة عمرها وخازنة أسرارها، فاللي في عيبك كله ارميه قصادي عادي. نظرت فرح لسما وقالت: حتى لو كان الموضوع بخصوص رامي المهندس ووووو.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!