دلوقتي فهمت سبب تقلك عليا الفترة اللي فاتت. أتاري حبيب القلب رجع من تاني، والذكريات دبت فيها الروح، وأنا اتركنت على الرف خلاص. سما بتمثيل: إيه اللي بتقوله ده بس يا رامي؟ معقول أنت تشك فيا؟ رامي: أومال اسميه إيه؟ بعدك عني الكام يوم اللي فاتوا، ودلوقتي ألاقيكي نازلة من عربية الحب القديم. سما: أنت فاهم غلط خالص. على فكرة أنا تعبت جدًا، وباشمهندس شريف كتر خيره أخدني للمستشفى. مش كده يا باشمهندس؟ شريف
بصدمة من إتقانها وتمثيلها: أيوه بالظبط. رامي بتمثيل الخوف عليها: مالك يا حبيبتي؟ ألف سلامة عليكي. حاسة بإيه طيب؟ أوديكي للدكتور؟ سما: لا مفيش داعي، أنا بقيت كويسة خالص. خصوصًا بعد ما شفتك دلوقتي. رامي: بجد؟ طيب لو أنا واحشاك فعلاً، ليه ما كنتيش بتكلميني ولا حتى تحاولي تقابليني؟ سما: عشان أنا لسه متخانقة مع بابا ومش بنتكلم، ومش عاوزة أزود الخلاف بينا. ووجودك هنا دلوقتي غلط، امشي أنت وأنا هكلمك فون.
رامي: أوك يا حياتي، خلي بالك من نفسك، ها. يلا باي. مشى رامي. وشريف بص ليها بصدمة وغيرة: أنتِ مبدعة! إزاي ما دخلتيش معهد تمثيل؟ ده أنتِ اكتشاف... وبعدين إيه؟ يا حبيبتي... ويا حياتي؟ عيل ملزق. سما بضحك: معلش، لازم نستحمل لحد ما نوصل للي إحنا عاوزينه. شريف: مش هتقوليلى برضه ناوية على إيه؟ بدل ما أنتِ سايبة دماغي تودي وتجيب. سما: قولتلك اتقل، وكل شيء في أوانه إن شاء الله. شريف: ماشي، خلي بالك من نفسك. سلام.
طلعت سما الشقة، وكان والدها في انتظارها من بدري. محمد: إيه يا بنتي، أنتِ فين من بدري؟ قلقتيني عليكي. وكمان تليفونك غير متاح. سما: حقك عليا يا حبيبي. أنا بس كنت بتغدى مع شريف، وتقريبًا المكان مكنش فيه شبكة. محمد: شريف؟ مين شريف؟ سما: شريف مندور، اللي كان معايا بالكلية. ما أنت أكيد فاكره، هو أصلًا مديري في الشغل. محمد: أيوه افتكرته. طيب تعالي، فيه واحدة هنا مستنياكي من بدري وبتقول إنها صاحبتك. سما: صاحبتي؟! صاحبتي مين؟
محمد: والله يا بنتي ما أعرفها. هي قالت إنها صاحبتك. دخلت سما، ولقت فرح قصادها. سما بفرحة: فرح! عاملة إيه؟ إيه المفاجأة الحلوة دي. فرح: ميرسي يا قلبي. أنا آسفة إني جيت من غير ميعاد، بس حاولت أتواصل معاكي، تليفونك كان غير متاح. سما: متقوليش كده، أنتِ تنوري في أي وقت. فرح: عندي ليكي خبر حلو جدًا. سما: عرفتي توصلي للبنات؟ فرح: أيوه، جبت أرقامهم، بس لسه مكلمتش حد فيهم.
سما: لا، سيبى الموضوع ده عليا أنا. أنتِ لحد كده كتر ألف خيرك. فرح: لا طبعًا، أنا رجلي على رجلك في كل خطوة. لازم أعرف هتعملي إيه بالظبط. سما: تمام يا كبيرة، اللي تشوفيه. تعالي معايا الأوضة... عن إذنك يا بابا. محمد: اتفضلي يا بنتي، خدوا راحتكم. دخلت سما وفرح أوضتها، وبعدها أخدت الأرقام منها، واتصلت على أول واحدة فيهم، واسمها آلاء. آلاء: أيوه، مين؟
سما: أنا واحدة متعرفيهاش، بس أنا عارفاكي كويس أوي يا آلاء، وعاوزة أساعدك. آلاء باستغراب: واحدة مين؟ وتعرفيني منين؟ وعاوزة إيه أنتِ؟ وهتساعديني في إيه؟ سما: أسئلتك دي كلها هجاوبك عليها، بس لازم نتقابل وش في وش. آلاء: نتقابل فين؟ وليه أصلًا؟ سما: ما أنا قولتلك هعرفك لما نتقابل. آلاء: وأنا مش هقابل حد معرفوش. ولو اتصلتي هنا تاني، أنا هبلغ عنك الشرطة. سما: اسمعيني بس، حتى لو قولتلك إن الموضوع بخصوص سليم العطار.
اتصدمت آلاء وقالت: س... سليم؟ أنتِ تعرفي هو فين؟ أرجوكي جاوبي. سما: متقلقيش، واهدي. لو الموضوع فعلًا يهمك، إحنا لازم نتقابل. آلاء: طيب... أنتِ فين وأنا هاجيلك. سما: أنا من الجيزة، بالتحديد من منطقة... آلاء: يا خبر! إحنا سيبنا الجيزة من ساعة اللي حصل ونقلنا بنها. بس أنا هنزل على آخر الأسبوع زيارة لـ عمتو. ممكن لما أنزل أعرفك ونتقابل. سما: تمام، إن شاء الله أشوفك على خير.
قفلت معاها، وبعدها اتصلت على الضحية التانية، وكانت اسمها ليلى. والحوار دار زي ما كان مع آلاء، واتفقوا يتقابلوا على نهاية الأسبوع. فرح: أنا مش فاهمة برضه، أنتِ كلمتيهم ليه؟ وناوية على إيه؟ سما: هتعرفي لما نتقابل إن شاء الله. فرح: برضه مفيش فايدة. على العموم ماشي، أما نشوف آخرتها معاكي. أنا هقوم أروح. سما: والله ما يحصل، لازم تتعشي معانا. فرح: معلش يا حبيبتي، اعذريني. إحنا معزومين عند عمي، وأنا خلعت منهم عشان أقابلك.
سما: أوك، بس المرة دي مش محسوبة. فرح بضحك: الجايات كتير وهتزهقي مني. مشيت فرح. واتصلت سما على شريف. شريف: أنا مش مصدق نفسي! أنتِ بنفسك بتكلميني؟ الفون بيزغرط والله. سما: بلاش مبالغة. أنا كنت محتاجة منك خدمة. شريف: طبعًا، اتفضلي. سما: عاوزاك تعرف مين الموظف اللي في البنك اللي عرف رامي بتفاصيل الوديعة بتاعتي. وأنا عارفة إن الموضوع سهل عليك عشان كلهم حبايبك. شريف: تمام، يومين إن شاء الله وأعرف لك. بس ليه؟
سما: هتعرف في وقتها إن شاء الله. شريف: يادي النيلة! مفيش فايدة، لازم تعذبيني معايا. سما: قلبك أبيض يا باشمهندس. شريف: هنتقابل تاني إمتى؟ سما: ما إحنا بنشوف بعض كل يوم فعلًا، في الشغل. شريف: لا، أنا عاوز خروجة زي بتاعت النهاردة. سما: امممم... هي دي موعدكيش بيها، بس سيبها لله. يلا عن إذنك، باي. شريف: مستعجلة ليه كده؟ أنتِ وراكي حاجة؟ سما: أيوه، حكاوى كتير بيني وبين بابا. شريف: تمام، وأنا مش هعطلك. باي.
خرجت سما لباباها، وحكت ليه على اللي عملته لحد دلوقتي، وناوية تعمل إيه في خطتها. محمد بإعجاب: كأي أب بيخاف على بنته، كان اكتفى إنها تبعد عنه بعد ما ربنا كشفه ليها. بس أنا حقيقي فخور بيكي إنك عاوزة ترجعي الحق لأصحابه وتساعديهم ياخدوا حقهم منه. طبطب على كتفها بحنان وقال: وأنا معاكي وفي ضهرك دايمًا يا حبيبتي. عند فرح، اللي وصلت بيت عمها. ولاحظت إنه بالبلكونة.
قربت منه وقالت: تمام يا شريف، هي فعلًا كلمتهم وطلبت تقابلهم ووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!