الفصل 2 | من 10 فصل

رواية في ساعته و أوانه الفصل الثاني 2 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
17
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أنا افهميني أنا فرصتي في الجواز. قلت أنا واحدة داخلة على ٣٠ خلاص، مش هينفع أقول إني هستنى لما ألاقي الزوج المناسب. وكل ما أكبر فرصتي إني أكون أم كمان هتقل. أنتوا الاتنين، أنتِ وأخوكي، كل واحد بقى له بيت وأسرة واستقرار، ليه أنا أفضل لوحدي؟ وليه يوم ما أختار كلكم تقفوا ضدي؟ حتى أخوكي طلبته يجي النهاردة، اتحجج بالشغل وقالي لما أبويا يكون موجود. يعني أنا فعلاً هكون لوحدي ومش هلاقي فيكم حد جنبي؟

سلمى باستغراب وصدمة: بجد أنتِ سما؟! ده كلامك أنتِ! أنتِ اللي بتقولي كده! أنتِ ناسيه لما جيت أتجوز يوسف قولتيلي إيه؟ قولتيلي الجواز غلطة أغلطيها مع الشخص الصح ومتتسرعيش. إزاي تفكيرك اتغير كده؟ سما: عشان اللي بقوله ده الحقيقة والواقع. بابا ربنا يطول بعمره النهاردة معايا، لكن بكرة مضمنوش. وكل واحد فيكم له بيته وحياته.

سلمى: بصرف النظر إنك عارفة أنتِ غالية عندي قد إيه وإني أبيع الدنيا عليكي وعمري ما هسيبك، بس بجد أنا مش عارفة أثبتلك إزاي إنك غلط. وبابا فعلاً بيحبك. سما: طب رفض رامي ليه؟ سلمى: عشان مش كويس واستغلالي. لو بيحبك بجد كان قلك لا. المفروض هو اللي يحارب في العلاقة دي، مش العكس. سما بدموع: بس أنا حبيته بجد.

سلمى: ده تعود مش حب. وصدقيني، هتبكي عليه يوم أحسن ما تعيشي عمرك كله تبكي على تسرعك واختيارك الغلط. والولاد اللي بتتكلمي عنهم دول هتفضل تلومك كل يوم على اختيارك ليهم أب غلط. هدأت سما قليلاً ونامت بين ذراعي سلمى، اللي خرجت بهدوء لما اتأكدت إنها راحت في النوم. يوسف: هي كويسة؟ سلمى: أه الحمد لله، ونامت دلوقتي. محمد: أنا مصدوم فيها بجد. معقول هي دي سما بنتي؟ سلمى: يا بابا، سما نفسها تكون زوجة وأم، وده حلم أي بنوتة.

محمد: وأنا كنت منعتها؟ ما هو على إيدك اتقدم ليها أم لا إله إلا الله، منهم اللي تعرفهم ومنهم اللي متعرفهمش، وفيهم حد كانت بترفض قطعاً. هو أنا اللي كنت واقف قصاد جوازها ومانع؟ سلمى: الفكرة إنه رامي ده اختيارها يا بابا. محمد: اختيار أسود ومنيل. وأنا لو وافقتها عليه أبقى بقدمها بإيدي للهلاك. وللأسف مش هقدر أتبرى منها وأقول تخفّي باختيارها، أنا اللي هعيش محروق بنارها، لأن واثق ومتأكد إن الواد ده غدار زي أبوه، ملوش أمان.

يوسف: هو حضرتك تعرف أبوه؟ عمي محمد: عز المعرفة. راجل بخيل مع إنه معاه ومبسوط. الست اللي كانت هنا دي وقفت جنبه لحد ما عمل اسمه. ويوم ما اتقلب اتقلب عليها هي، وراح اتجوز عليها واحدة بنت حسب ونسب، وبعدها طلقها ورماها بابنها. سلمى: اهدى يا بابا عشان خاطري. صدقني أنا واثقة إن دي لحظة تسرع منها وهتفوق منها لما تفكر بعقلها صح. محمد: أتمنى ده من ربنا. لأن والله لو فضلت راكبة دماغها ما هحضر ليها أي حاجة.

سلمى: طيب يا حبيبي اهدى أنت بس، واللي عاوزه هيحصل إن شاء الله. قام محمد دخل غرفته عشان يرتاح بعد ما استأذن من يوسف. سلمى: معلش يا حبيبي، حقك عليا. بس أنا عاوزة أفضل هنا النهاردة. يوسف: ولا يهمك يا قلبي. أنا كنت هقولك كده برضه لحد الأمور ما تهدى. سلمى بحب: ربنا يديمك ليا. يوسف: يارب يا عمري. أنا هنزل أنا أروح، ولو احتاجتم أي حاجة في أي وقت رني عليا بس. سلمى: ماشي يا بابا، خلي بالك من نفسك.

مع شروق شمس يوم جديد، فتحت سما عيونها على اتصال من رامي. بصت في الفون وضربات قلبها بتزيد ومش عارفة ترد أو لأ. أخدت قرارها وردت. سما: الو يا رامي. رامي: إيه ده، أنتِ كنتِ نايمة؟ سما: أكيد يعني. رامي: وإزاي عرفتي تنامي بعد اللي حصل امبارح ده؟ عجبك اللي أبوكي عمله وإهانته ليا قصاد أمي؟ ينفع اللي حصل ده؟ سما: بابا مغلطش، دي كانت غلطتي أنا من الأول. المفروض كنت أخد رأيه من الأول. رامي: وهو ماله أصلاً؟

هي فلوسك أنتِ ولا فلوسه؟ يتدخل ليه؟ سما: عشان أبويا مثلاً، وهو المسؤول عني. رامي: بس دي حياتنا إحنا، وإحنا اللي لازم نقررها. هو ملوش الحق يدخل فيها. سما: أنت مقتنع باللي بتقوله ده؟ أنت فاكر نفسك لسه عايش في ألمانيا يا باش مهندس؟ السنتين اللي عيشتهم هناك نسوك الأصول وعادات مجتمعنا؟ رامي: مجتمع متخلف ورجعي، عشان كده عمرنا ما هنتقدم خطوة واحدة. سما: أنت عاوز مني إيه دلوقتي يا رامي؟

رامي: تتكلمي مع أبوكي ده وتعرفيه إنك صاحبة القرار الأول والأخير وتقنعيه. سما: إن شاء الله، عن إذنك هقفل دلوقتي. رامي: تمام يا سما، باي. أغلقت سما الهاتف وأغمضت عيونها بتعب. قامت اتوضت وصلت ركعتين واتمنت من ربنا أي إشارة ترشدها للطريق الصح. خرجت حضرت الفطار ودخلت بصت على والدها، لقيته لسه نايم. خليته يصحى من نومه. سما: صباح الخير. محمد دون النظر لها: صباح النور. سما: الفطار جاهز، يلا عشان علاجك. محمد: مش عاوز أكل.

سما: بابا أنا عارفة إنك مضايق مني، بس أرجوك الأكل ملوش علاقة بزعلك مني. صحتك أهم من أي حاجة. محمد بنظرة عتاب: على أساس إن صحتي فارقة معاكي أوي يعني. تألمت سما من تلك النظرة وقالت بدموع: بلاش النظرة دي يا بابا من فضلك، أنا مش قادرة أستحملها. والله حقك عليا، أنا عارفة إني غلطة ومعترفة بكده، بس أنا كان نيتي ننجز. محمد

وهو يمسح دموعها بحنان: يا بنتي والله أنا مش ضد اختيارك. ولو عندي ثقة فيه بنسبة واحد في المية كنت وافقت، لكن ده شخص لا يؤتمن، صدقيني أنا خايف عليكي. سما قبلت يده: وأنا أوعدك إني هعمل الصح إن شاء الله، بس خلينا نفطر الأول. خرجت مع والدها للسفرة، وكانت سلمى الأخرى استيقظت. وبعد الانتهاء جهزت نفسها ونزلت عشان تروح شغلها، لتجد من تقف أمامها: أنتِ بقى سما ووو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...