الفصل 4 | من 23 فصل

رواية في سبيل صهيب الفصل الرابع 4 - بقلم لبنى دراز

المشاهدات
19
كلمة
9,216
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في أوضة سبيل طلعت نرمين بخطوات متوترة، متظاهرة بالخوف من عمران، لكنها كانت عارفة من جواها إنها رايحة لهدفها المفضل وهو استفزاز سبيل وغيظها زي عوايدها. وصلت عند باب الأوضة، مدت إيدها وفتحت الباب مرة واحدة، وكأنها بتعلن عن وجودها الغير مرغوب فيه. دخلت من غير استئذان، وعينيها بتلمع بنظرة كلها شماتة في سبيل.

وقفت تبص لها وهي قاعدة في نص السرير حاضنة نفسها بكل قوتها، كأنها بتحاول تخبي روحها وتداري ضعفها جواها. لكن ملامح وشها مش باينة من كتر دموعها اللي نازلة من عينيها شلالات بسبب وجع قلبها. نرمين بابتسامة خبيثة اترسمت على وشها، أخدت نفس صغير، وبدأت ترمي كلامها المسموم على ودان سبيل: "يا قلبي يا بنتي، يا عيني عليكي. سابك في ليلة فرحك ومشي، ولما رجع، راجع بعد غياب شهر بمراته وابنه." صرخت سبيل فجأة بصوت هز جدران الأوضة،

كله غضب ووجع: "امشي اطلعي برااااااا، مش عايزة أشوف وشك هناااااا." نرمين قربت منها بخطوات بطيئة، ببرود قاصدة كل كلمة بتقولها: "مش هطلع يا سبيل، وهافضل أتفرج عليكي وانتي بتموتي كدا، وانتي شايفة حبيب القلب في حضن واحدة تانية. ومش بس كدا، ده متجوزها من سنتين ونص ومخلف منها ياسين عنده سنة ونص، وجدك عارف والعيلة كلها عارفة." وبضحكة مليانة شماتة، كأنها بتغرز خنجر في قلب سبيل:

"انتي بس اللي مغفلة وبتاخدي على قفاكي يا بنت جوزي." فجأة سبيل قامت من مكانها بسرعة ما توقعتهاش نرمين، من شدة الغضب اللي اشتعل جواها وكأنه نار واصل لهيبها للسما وماحدش عارف يطفيها. في أقل من ثانية كانت جابتها من شعرها وبكل قوتها خبطتها في الحيطة بعنف، وشدتها وقعتها في الأرض. ومن غير ما تسيب فرصة لنرمين تستوعب اللي حصل، كانت قعدت عليها وفضلت تضرب فيها بجنون، وكل ضربة كانت مصحوبة بصرخة مليانة وجع وقهر:

"انتي عايزة مني إييييه؟ سيبيني في حااالى بقى أرحميني منك ومن جووووزك، منكم لله دمرتوني وبوظتوا حياتي، ربنا ياخدكم، ربنا ينتقم منكم." نرمين كانت بتحاول تفلت، لكن سبيل ما كانتش مديالها الفرصة. الألم والغضب اللي جواها أقوى من كل حاجة حواليها.

صريخ نرمين كان مالي الأوضة، لكن ما كانش فيه حد سامعها، أو مهتم بيها أصلاً. كانت بتتلوى تحت إيد سبيل اللي ما كانتش شايفة قدامها من كتر الغضب الأعمى، ووجع قلبها المليان بقهر سنين عمرها اللي ضاعت، وضغط ألم ماحدش يقدر يحسه غيرها.

سبيل كانت بتضرب نرمين بكل الطرق، شد شعر، عض، ضرب في أي مكان، كأنها كانت بتنتقم من كل لحظة انكسار عاشتها بسبب أبوها ومراته، اللي ضيعوا عمرها وحب حياتها اللي خسرته بسببهم. ولما حسّت إنها تعبت وإن جسمها ما بقاش قادر يتحمل أكتر من كدا، قامت من على نرمين وهي بتنهج وبتحاول تاخد نفسها. نرمين وقفت على رجليها، رغم الألم اللي كان مخلي جسمها كله بيوجعها، بصت لها بغيظ وبابتسامة خبيثة وبتريقة:

"موتي بحسرتك يا سبيل، صهيب هيرجع يقعد تاني بمراته وابنه في القصر، في أوضته اللي اتجوز فيها، أوضته، ها، عارفة؟ الأوضة اللي في وشك دي، يعني هتشوفي وتسمعي حبيب قلبك كل يوم وهو مع مراته، هتشوفي بعينك بيعاملها إزاي، ملكة، مش واحدة مفروضة عليه عشان يداروا فضيحتها، هههههههههه." سبيل غضبها عمى عينها أكتر، ومن غير تفكير مدت إيدها بسرعة على الأباجورة اللي جنبها على الكومود ومسكتها حدفتها على نرمين بكل قوتها:

"غووووري من وشي مش عايزة أشوف وشك." نرمين خرجت تجري من الأوضة، خافت من سبيل تمسكها تاني. وهي بتجري خبطت في فاطمة وبخضة: "ماما!!! فاطمة بغضب: "انتي إيه؟! مافيش فايدة فيكي خالص؟! إيه اللي دخلك أوضة سبيل؟! نرمين دموعها المصطنعة بدأت تنزل بسرعة واتكلمت بضعف: "دخلت أطمن عليها يا ماما، بقالها كتير حابسة نفسها، كفرت يعني؟! قامت شتمتني وبهدلتني زي ما حضرتك شايفة كدا." فاطمة برفعة حاجب ونبرة كلها شك:

"نرميييين، دخلتي تطمني عليها ولا دخلتي تشمتي فيها وتعرفيها برجوع صهيب مع سها؟! نرمين ردت بمسكنة وعينيها كلها دموع مزيفة: "أبدا يا ماما والنبي ما حصل، آه يا ظلومتي ياني." فاطمة قربت منها وبنبرة صوت واطية لكنها كلها حزم: "لو قربتي من سبيل تاني ماتلوميش غير نفسك، فاهمة؟

عمران حذرك قبل كدا ومستنيلك الغلطة اللي هيرميكي بيها في الشارع، وأنا بحذرك لو قربتي منها هخلص عليكي بإيدي وارمي جتك لكلاب السكك، وكفيلة إني أعملها ومش هاخد فيكي دقيقة حبس، فاهمة ولا لأ؟ غوري شوفي رايحة فين، يلاااااااا." نرمين بلعت ريقها بصعوبة، ما قدرتش ترد على فاطمة وفضلت إنها تجري بسرعة من قدامها تروح جناحها. فاطمة بصت وراها واتنهدت بضيق، وراحت ناحية أوضة سبيل خبطت وبتفتح الباب، لقتّه مقفول بالمفتاح من جوه،

وبنبرة صوت هادية: "افتحي يا حبيبتي، افتحي لتيتة حبيبتك يا بيلا، هتسيبيني واقفة على الباب كتير كدا." سبيل قفلت الباب بالمفتاح بعد خروج نرمين وقعدت وراه وبانهيار لجدتها: "مش هفتح لحد، مش عايزة حد، سيبوني في حااااااالي بقاااااااااا." فاطمة بدموع: "ولا حتى أنا، تيتة فاطمة حبيبتك، افتحيلي يا بنتي ماتوجعيش قلبي عليكي، افتحي يا حبيبتي عشان خاطري."

سبيل ساكتة ومابتردش على جدتها ومش قادرة تاخد نفسها من كتر عياطها. سمعت صوت صهيب هو ومراته برة الأوضة بيتكلم مع جدته. كان طالع وشافها واقفة ساندة على باب أوضة سبيل ودموعها نازلة مغرقة وشها، وسألها بقلق: "مالك يا جدتي بتعيطي ليه؟ فيكي إيه يا حبيبتي طمنيني عنك واقفة كدا ليه؟ سها بقلق: "خير يا تيتة، انتي تعبانة؟! ولـ صهيب اسندها يا بيبو دخلها أوضتنا ترتاح شوية."

فاطمة بصت له بحزن وهزت راسها بيأس ومشيت من غير ما تتكلم راحت الجناح بتاعها وهي بتفكر في اللي حصل، ومش عارفة تعمل إيه في المصيبة دي. في أوضة صهيب دخل صهيب أوضته هو ومراته وابنه، وباين على وشه الحزن بسبب كل اللي بيحصل حواليه. قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وبيفكر في اللي بعتله الرسالة وهدفه إيه من وراها. سها نيمت ياسين في سريره وقربت من صهيب بحب وقعدت قصاده: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟ صهيب بتنهيدة وابتسامة صافية:

"مافيش حاجة يا حبيبتي، أنا كويس ما تقلقيش." سها بقلق: "لو ماقلقتش على جوزي حبيبي أبو ابني هقلق على مين يعني يا بيبو!! جدك قالك حاجة في المكتب على رجوعنا معاك هنا؟ صهيب: "لا يا حبيبي، جدي متعصب بس بسبب إني أخدت إجازة كبيرة من غير ما أقوله، مش أكتر." سها بعدم فهم:

"بصراحة بقى أنا حاسة بحاجة غريبة من ساعة ما رجعنا يا صهيب، خضة عيلتك أول ما دخلنا مش قادرة أفهمها، وغضب جدو عمران مش لاقية له تفسير، وبرضو ليه خلانا نمشي من القصر ونروح شقتنا الشهور اللي فاتت وليه دلوقتي رجعنا، أنا بجد ما بقتش فاهمة حاجة." صهيب بهمس سمعته سها: "مش لما أبقى أفهم أنا الأول." سها: "يعني إيه يا صهيب الكلام ده؟ صهيب بابتسامة: "ما تشغليش بالك يا حبيبتي، كل حاجة هتبان في وقتها. المهم إننا رجعنا تاني القصر،

وبص ناحية ابنه شافه نايم: شوفتي ياسو نايم زي الملاك إزاي، حبيب بابا سريره وحشه وما صدق لاقاه." سها بدلع: "وانت وحشت مامته خالص يا بيبو." صهيب ضحك بعلو صوته: "ناوية على إيه يا شقية؟ سها بنفس دلعها: "أنا، مش ناوية على حاجة أبدا." صهيب بغمزة: "أنا بقى ناوي، تعالي أقولك كلمة سر قبل ما ياسو يصحى." نسيبهم بقى يحكوا أسرارهم براحتهم ومالناش دعوة بيهم ونروح للمسكينة المقهورة سبيل. في أوضة سبيل

بعد ما عرفت برجوع صهيب بعد غياب شهر على جوازه منها ومعاه سها مراته وابنه ياسين، وبعد كلام نرمين ليها وإن العيلة كلها عارفة بجوازه من غيرها، فضلت سهرانة طول الليل تعيط. وقبل النهار ما يشقشق خرجت من أوضتها وخرجت برة القصر. دخلت الاستراحة اللي في الجنينة من غير ما حد يعرف، قفلت على نفسها وقت طويل وقعدت تفكر في حياتها مع صهيب بعيد عن ضغط جدها. طلع النهار واتجمعت العيلة كلها على الفطار.

دخل عمران بخطوات تقيلة كأنه شايل هم الدنيا فوق كتافه، قعد مكانه اللي دايماً بيكون على راس الترابيزة، وشاف ولاده وأحفاده كلهم قاعدين. دور بعينه على سبيل، لكن برضو مش موجودة زي كل يوم. قلبه وجعه عليها، وبنظرة كلها غضب وغيظ لصهيب اللي كان قاعد قدامه هو وسها، قال لسامية:

"ابعتي هدية تنادي سبيل يا سامية، وخليها تقول لها جدو تعبان ومحتاج ياخد علاجه ومش هيفطر من غيرك، ولو مانزلتيش هياخد الدوا من غير فطار، عشان عارف إنها مش هتنزل غير بالطريقة دي." سامية بصت له بحزن وهي بتهز راسها بالموافقة: "حاضر يا بابا، أنا هطلع لها بنفسي وأنزلها معايا، ويارب توافق تنزل وما تتعبش قلبي زي كل يوم." قبل ما سامية تتحرك من مكانها، صهيب رفع راسه فجأة وسألها باستغراب: "ليه يا ماما بتقولي كدا؟!

هي مابتنزلش تفطر معاكم ولا إيه؟ عمران أتنهد تنهيدة تقيلة كأنها آخر أنفاسه، وبملامح كلها غضب بص لصهيب في عينيه: "أصل في واحد ندل غدر بيها وسابها ليلة فرحها وهرب وما فكرش هتواجه الناس إزاي بعد عملته دي... وبص لسامية بحزن: قومي يا بنتي اندهيليها."

كلام عمران كان زي السيف اللي شق قلب صهيب. عينيه اتحركت بسرعة، وبص للفراغ قدامه، نظراته كانت كلها مشاعر مختلطة، مشاعر من الصعب فهمها، مزيج من الذنب، الندم، والقلق، وخوف من اللي هيحصل بعد كدا.

قامت سامية فعلاً طلعت أوضة سبيل بخطوات تقيلة كلها قلق، خبطت على الباب واستنت ثواني لكن مافيش رد، خبطت مرة تانية وبرضو نفس النتيجة، مافيش حتى زعقها من ورا الباب زي ما بتعمل كل مرة. قلبها بدأ يدق بسرعة وقلقها زاد. مدت إيدها وفتحت الباب دخلت الأوضة عشان تطمن عليها، ما لقيتهاش. راحت ناحية باب الحمام خبطت عليه وهي بتحاول تهدي نفسها يمكن تكون جوه، لكن الحمام كان هادي ومافيش أي صوت. فتحت الباب على أمل إنها تلاقيها وبرضو مش موجودة. خرجت من الأوضة ونزلت السلم جري وهي بتنادي على عادل بصوت عالي

مليان خوف وتوتر وبدموع: "عاااااادل، عاااااااادل." عادل خرج جري من أوضة السفرة على صوتها قرب منها باستغراب: "مالك يا سامية في إيه بتعيطي ليه؟ سامية بنبرة صوت مهزوزة وبدموع مش بتقف: "سبيل مش في أوضتها يا عادل." عادل وقف مكانه وبصدمة واضحة على ملامحه: "انتي بتقولي إيه؟ مش في أوضتها؟! هتكون راحت فين يعني بدري كدا؟! طب شوفتيها تكون في الحمام؟ سامية بقلق وتوتر:

"يا عادل بقول لك مش في الأوضة كلها، تفتكر يعني ماشوفتهاش في الحمام؟! بابا لو عرف هيقلب الدنيا على دماغ الكل، ده مستنيها ومش عايز يفطر من غيرها." عمران كان قاعد على السفرة مستني سبيل، لكنه سمع صوت سامية وهي بتنادي، وشاف عادل قام من مكانه بسرعة، قلبه انقبض، وقام هو كمان مشي وراه، سمع الكلام اللي بيتقال بينهم، ملامحه اتغيرت تمامًا، وغضبه كان واضح جدًا عليه. وقف قدامهم وزعق بعلو صوته، لدرجة إن صدى صوته رجّ القصر كله:

"ايييييييييييه اللي أنا سمعته ده؟ يعني إييييه سبيل مش في أوضتها!؟ تقدروا تفهموني؟! عادل حاول يهدّيه، لكن هو نفسه كان متوتر وقلقان: "أهدى يا بابا، هي تلاقيها بس زهقت من القعدة في الأوضة ونزلت تتمشى في الجنينة شوية." سامية بسرعة وبخوف من غضب عمران: "أيوا، أيوا هو كدا بالظبط يا بابا، زي ما بيقول عادل، أنا هبعت حد من الشغالين يشوفها برة ويندهلها."

عمران غضبه كان أكبر من إنه يهدى بسهولة، نده بصوت عالي على أحفاده اللي جريوا على طول من أوضة السفرة لما سمعوه: "صهييييب، شهااااااب، ناااااادر، تقلبوا الدنيا على سبيل جوة وبرة القصر، ماترجعوش من غيرها، فاااااهمييييين؟ وبص لصهيب تحديدا بنظرة كلها غضب وبحزم: "ماترجعش من غيييير سبيييل فاااااهم؟ صهيب كان واضح جدا على ملامحه القلق والتوتر ورد بصوت يادوب مسموع: "حاضر يا جدي."

خرج فعلاً صهيب ومعاه شهاب ونادر وكمان عادل خرج معاهم عشان يدوروا على سبيل برة القصر وكل الشغالين بيدوروا عليها جوة جنينة القصر. مش موجودة، بس الغريب إن ولا حد فيهم فكر يروح ناحية الاستراحة، لأنها دايماً مقفولة ومش بتتفتح غير في المناسبات بس. أما جوه القصر، سامية وشاهندة ويمنى ما وقفوش، فضلوا يفتشوا في كل أوضة وكل زاوية، لكن برضو ما كانش فيه أثر لسبيل. كل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة، والقلق كان بيزيد عند الكل. عمران كان واقف في نص القصر، ملامحه كانت بتعلن عن خوفه اللي مابيظهرش بسهولة. بس الموقف مختلف تمامًا عند نرمين وعلي، اللي كانوا قاعدين على السفرة يكملوا فطارهم عادي وكأن الموضوع مش فارق معاهم. وسها اللي لسه مش فاهمة حاجة،

بتسأل نفسها: مين سبيل دي؟ وليه كل ده بسببها؟ بعد ساعات طويلة من البحث، رجع عادل القصر ومعاه صهيب والشباب، كلهم ملامحهم منهكة وكلها إحباط. وقفوا قدام عمران، اللي كان وصل لقمة غضبه وقلقه مسيطر عليه تمامًا. عادل بص له بنظرة كلها توتر وبصوت مخنوق: "دورنا عليها في كل مكان ممكن تكون فيه يا بابا، ملاقينهاش." عمران كان قاعد مستني رجوعهم بفارغ صبر، وبمجرد ما شافهم داخلين وقف بسرعة يسألهم وعينيه كلها خوف وقلق:

"سألت عليها في المطار، يا صهيب؟ صهيب رد بسرعة وهو بيحاول يتحكم في توتره: "أيوة يا جدي، سألت، ما خرجتش برة البلد خالص."

عمران رجع قعد على كرسيه بصعوبة، حاسس وكأن روحه بتتسحب منه، إيده اتسندت على ترابيزة الأنتريه قدامه وهو بياخد نفسه بالعافية وبيحاول يتحكم في انهياره. كل العيلة كانوا قاعدين حواليه، وكل واحد فيهم مشاعره مختلفة عن التاني. سامية كانت قاعدة جنب عمران وفاطمة دموعها ما وقفتش وهي بتحاول تهدي نفسها عشان تقدر تهديهم وتطمنهم. شهاب ونادر قاعدين قصاد جدهم وعيونهم متعلقة عليه بخوف وقلق. شاهندة بتتلفت يمين وشمال وكأنها بتدور على إجابة مش لاقياها.

أما نرمين فكانت قاعدة في مكانها، نظرتها باردة ومليانة شماتة واضحة، ومستمتعة جدًا بالموقف ده. وعلي زي العادة، مافيش أي رد فعل على وشه، ولا كأن في حاجة بتحصل. سها كانت بتبص حواليها، ملامحها كلها استغراب وحيرة، همست لنفسها: "هي إيه الحكاية؟ مين سبيل دي اللي كل ده بيحصل عشانها؟ الدنيا كانت ساكتة، والجو مليان توتر قاتل، وكأن الكل مستني حاجة تحصل تفك العقدة اللي وقعوا فيها. عمران رفع راسه، وبص للكل بنظرة مليانة وجع وحزن:

"إزاي حفيدتي تختفي كدا فجأة، وإحنا كلنا قاعدين هنا ومش قادرين نعمل حاجة؟ عند سبيل فضلت في الاستراحة لأخر الليل تفكر في حالها لغاية ما أخدت قرارها وخرجت من مكانها راجعة القصر، واتفاجئت بالكل صاحيين وقاعدين في الليڤنج. اول ما شافها علي قام اول واحد من مكانه يزعق لها ولسه هيضربها. صهيب قرب من علي بسرعة يمنعه ومسك إيده قبل ما يمدها على سبيل، وبصوت مليان غضب وقوة:

"عمممميييي، مش هسمح لك تمد إيدك عليها طول ما أنا عاااااااايش، ويارررييييت ماتكررهاش تاني، عشان المرة الجاية هيكون لي تصرف مش هيعجبك، ماااااشي؟ اتعصب علي من كلام صهيب ورد عليه بغضب وصوت عالي: "يعني إيه يا استاذ انت؟ هتمنعني أربي بنتي على عملتها دي واعرف كانت فين لغاية دلوقتي؟! صهيب رد بعصبية ونبرة تهديد واضحة وهو رافع صابعه في وش علي: "قولتلك مالكش دعوة بيها، وده أخر تحذير يا عمي، إياك تقرب لها، سامعني؟! إياك؟

علي ملامحه اتغيرت وعينيه بتطلع شرار من شدة غضبه: "معنااااااه إيه الكلام ده يا ابن عادل؟ أنت بتهددني؟ صهيب بهدوء مرعب: "أعتبره زي ما تعتبره، وخليني أعرف إنك قربت منها.... لف وشه ناحية نرمين وكمل كلامه: أنت او نرمين هانم، مفهوم؟ سبيل وقفت مكانها تبص لصهيب باستغراب، عيونها كانت مليانة دموع حاولت تسيطر عليها، بس ما اتكلمتش وجواها عاصفة من الأسئلة. هو إزاي بيتحول كدا؟

إزاي جرحني وهانني وسابني ليلة فرحنا ورجع لمراته كأنه ما عملش حاجة؟ وازاي دلوقتي واقف بيدافع عني وبيحميني من أبويا؟ شهاب قرب منها بقلق وغيظ: "كنتي فين يا هانم لغاية دلوقتي وسايبانا دايخين عليكي! سبيل بهدوء ظاهر عكس الدوامة اللي جواها: "ماروحتش بعيد يا شهاب، ماتقلقش أنا ما خرجتش برة القصر." نادر قرب منها بغيظ أكبر: "إزاي يعني ما خرجتيش برة القصر؟ هاا، ده احنا قلبنا الدنيا عليكي برة وجوة." ردت سبيل

على أخوها بتنهيدة وجع: "كنت في الاستراحة يا نادر." عمران شاف شكل سبيل، دبلانة وعيونها حزينة وورمة من كتر عياطها لدرجة إن الدموع سايبة علامة على خدودها من كترها. فهم كل حاجة من غير ما يسأل، ما اتكلمش، قلبه وجعه عليها لأنه عارف إنه السبب في كل ده. قربت سبيل من جدها لما شافت حالته وقلقه عليها، رغم وجعها وزعلها منه لكن مش بتتحمل تشوفه تعبان وهمست بصوت مكسور: "سامحني يا جدي غصب عني، ماقدرتش أتحمل أكتر من كدا."

بتنهيدة وجع مسح عمران على شعرها وبهمس مليان حنان: "عمري ما عرفت أزعل ولا أشيل منك يا بنت قلبي، عشان تطلبي مني السماح. أنا اللي عايزك تسامحيني، لأني السبب في كل اللي انتي فيه." ابتسمت سبيل ابتسامة حزينة: "اللي حصل حصل خلاص يا جدو، بعد إذنك هطلع أرتاح شوية والصبح عايزة حضرتك في موضوع مهم." ابتسم لها عمران وهز راسه بالموافقة من غير ما يتكلم. لسة سبيل هتحرك ناحية السلم، وقفها صهيب قبل ما تطلع أوضتها ونده بتوتر: "سبيل."

سبيل وقفت مكانها وهي مدياله ضهرها وبجمود: "نعم." صهيب قرب منها ولف وقف قصادها واتكلم بهمس: "قلقتيني عليكي يا بنت عمي." بمجرد ما سمعت سبيل كلمة بنت عمي، غمضت عينيها تداري دموعها وتمنعها تنزل، أخدت نفس وخرجته بسرعة ومن بين أسنانها: "انت مالكش أي صفة بالنسبة لي عشان توقفني وتتكلم معايا، ولا من حقك أصلاً تقلق عليا." صهيب بنبرة صوت كلها حزن: "ليه يا سبيل؟ انتي بنت عمي، ومن حقي أقلق عليكي زي ما بقلق على شاهندة بالظبط."

سبيل دموعها خانتها ونزلت غصب عنها، حاولت تمنعها لكنها فشلت وبغضب: "وأنا مستغنية عنك يا صهيب وعن قلقك ده، وهقولها لك تاني، أنت مالكش أي صفة عندي ولا من حقك تقلق عليا، وبعد إذنك بقى عشان تعبانة وعايزة أنام." لسة هتمشي من قصاده وقفها مرة تانية بغضب وزعق بعلو صوته:

"أستني عندك، لازم تفهمي قبل ما تتحركي من مكانك، إن أنا الوحيد هنا اللي ليا كل الحقوق بصفتي اللي انتي عارفاها كويس، وأظن الكل عارفها، ومش معنى إني مقدر حالتك النفسية اللي بتمري بيها، أبقى تستعبطي وتسوقي فيها، فاهمة ولا لأ؟ سبيل بغضب أكبر وعيونها بتلمع بالدموع: "ليك حقوق بأمارة إيه يا باشمهندس؟ " سكتت للحظة، بصت له ببرود واتكلمت ببطء قاصدة تستفزه وهي بتشاور بصابعها عليه: "أنت، بالنسبة لي، أبن، عمي، وبس يا صهيب، فاهم؟!

أبن عمي وبس، ومالكش أي حقوق عندي." كلامها استفز صهيب جدا وعصبه، فجأة اتحول لوحش كاسر من شدة غضبه، وشدها من دراعها طالع بيها على السلم قدام نظرات سها اللي مش عارفة ولا فاهمة أي حاجة وبغضب: "أنا دلوقتي هوريكي أمارة يا سبيل عشان تعرفي إزاي تتكلمي معايا كويس، وتبطلي طريقتك المستفزة دي." سبيل بتزعق معاه وهي بتحاول تفلت نفسها منه بعصبية: "سيب دراعي يا صهيب، وبلاش أسلوبك الهمجي ده." صهيب بغضب أشد انفجر زي البركان:

"هو انتي لسة شوفتي همجية؟! أصبري على رزقك يا بنت علي وانتي تشوفي الهمجي ده هيعمل فيكي إيه! عادل بعصبية لصهيب وهو بيقرب منه عشان يفك سبيل من قبضة إيده: "إيه الجنان اللي انت بتعمله ده؟ سيبها يا صهيب." صهيب بنبرة صوت كلها عناد: "باباااااا!! لو سمحت، ماحدش يتدخل بيني وبينها." عادل بغضب أشد: "قولتلك سيبها، اعقل وبطل جنان، الأمور ما بتتحلش بالشكل ده." سامية اتكلمت بقلق: "أهدى يا صهيب يا حبيبي مش كدا."

لكن صهيب استمر على عناده، وما سمعش كلام أبوه وأمه، وبيشد سبيل بقوة ناحية السلم: "لو سمحتي يا أمي قولت ماحدش يتدخل بيني وبينها، الهانم عايزة أمارة على حقوقي عليها، وأنا هديها الأمارة اللي هي عايزاها، أعتقد كدا عداني العيب." سبيل صرخت فيه بغضب وهي بتقاومه: "سيبني يا صهيب بقول لك، ألحقني يا جدووو." صهيب رد بغضب أكبر وعيونه كلها إصرار: "ماحدش هيلحقك يا سبيل ولا هينجدك مني." سبيل صرخت بصوت أعلى:

"بقولك سيبني يا بني آدم، أنت إييييه ما بتفهمش؟ خليه يسيبني يا جدووو." صهيب مش سامع ولا شايف قدامه من شدة الغضب اللي عاميه، شدها بقوة من دراعها طالع بيها السلم وماشي يجرجرها لغاية ما وصل جناحهم، فتح الباب بعصبية ودخل حدفها على السرير، عيونه كلها غضب وبصوت مرعب: "أوعي تفتكري إن جدك اللي بتستنجدي بيه ده هيمنعني من اللي بفكر فيه، فاهمة يا سبيل؟

مش هيمنعني، بالعكس هو نفسه أوي في اللي أنا هعمله دلوقتي، واديكي شوفتي بنفسك كان قاعد ساكت وما حاولش حتى يوقفني بكلمة." سبيل شافته بيتكلم بالطريقة دي وبيقرب منها، وهي بترجع بضهرها لورا وبنبرة كلها قلق: "إياك تقرب مني يا صهيب." صهيب كان زي الأسد الجريح، عيونه حمرا ومركزة على سبيل، غضبه سيطر عليه لأقصى درجة، بقى يقرب منها أكتر من غير ولا كلمة. سبيل أخدت السكينة اللي في طبق الفاكهة وجهتها على قلبها:

"لو قربت مني وحاولت تلمسني هموت نفسي يا صهيب." صهيب ما اتهزش ولا رمش له جفن، وبيقرب منها بخطوات تقيلة كأن الأرض بتترج تحت رجليه. سكوته كان مرعب أكتر من أي كلام، ضيق بين عينيه، ونظراته ما سابتش وشها، كور قبضة إيده لدرجة إن عروقها بقت باينة، وكأن فيه نار بتجري في جسمه، شفايفه مقفولة جامد، وصدره بيطلع وينزل بنَفَس سريع، كأن جواه عاصفة بيحاول يسيطر عليها. سبيل بخوف من شكله المرعب وبصوت مبحوح: "ما تقربش بقول لك."

صهيب لسة مكمل بخطواته الهادية اللي مخبية إعصار وراها، مد إيده وسحب السكينة من إيدها في لحظة وحدفها بعيد كأنها ما تسواش حاجة.

قبل ما تستوعب سبيل اللي بيحصل، لقت نفسها متكتفة بإيديه الاتنين، قوتها الصغيرة ما كانتش كفاية قدام قبضته اللي مسيطرة عليها تمامًا، حاولت بكل طاقتها تفلت منه، صرخت، وقاومته، لكن مفيش فايدة، صهيب كان أقوى منها بكتير. بعد وقت طويل من صراعها وانكسارها، حصل اللي ما كانتش تتخيل إنه يحصل أبدًا. اللحظة دي كانت أقسى لحظة في حياتها، اللحظة اللي صهيب نفسه كان رافضها من أول يوم في جوازهم. قام بعدها وهو مستغرب نفسه، دخل الحمام

وفتح المية على آخرها، واقف تحتها وكأنها ممكن تغسل ذنبه أو تمسح الخيانة اللي حس بيها تجاه مراته. كان كاره نفسه، شايف روحه أضعف وأحقر من أي وقت فات. خلص شاور وغير هدومه وخرج من الحمام، من غير يبص عليها، ما حاولش يقول حاجة، ولا حتى حاول يواجه ألمها، طلع من الجناح كله كأنه بيهرب من كل حاجة، وسابها لوحدها وسط ألم روحها اللي بيزيد كل مرة أكتر من اللي قبلها. لما حسّت سبيل بخروجه، انهارت تمامًا، وقامت وهي بتجر نفسها من

التعب، خرجت من الجناح وراحت أوضتها، أول ما وصلت، رمت نفسها على السرير ودموعها نزلت زي الشلال، وكل اللي شافته قدام عينيها كانت صورة صهيب واللي عمله فيها. كانت بتحبه من قلبها، كان حلم حياتها، بس الحلم اتحول كابوس في لحظة.

"ظننتُ أن الحب ملاذٌ آمن، لكنه صار سلاحًا يغتال القلب حين يُساء استخدامه. الحُلم الذي عشتُ لأجله تحوَّل إلى كابوسٍ ينهش روحي، فمن كان حضنه موطني، أصبح أعمق جراحي. لم يقتلني الحب، بل قتلني من أحببته." في جناح عمران في نفس الوقت طلع عمران وفاطمة الجناح بتاعهم وهما متضايقين على حال صهيب وسبيل. قعدت فاطمة ع الكنبة وبصت لعمران بحزن:

"أنا قولت لك يا عمران، اللي بتفكر فيه ده صعب، سبيل مش هتستحمل قهر ووجع قلب. ماسمعتش كلامي، عاجبك كدا اللي حصل؟! هانت عليك بنت قلبك تتقهر بالشكل ده؟ طب هانت عليك صهيب تحطه في موقف زي ده؟ قرب منها عمران وقعد جنبها، أخد نفس وخرجه بهدوء وبتنهيدة حزن: "أكيد مش عاجبني حالهم يا فاطمة، بس أنا عارف ومتأكد إن سبيل وصهيب في الآخر مالهمش غير بعض." فاطمة:

"ولما انت عارف يا عمران إنهم مالهمش غير بعض، وافقت ليه من الأول على جواز صهيب من سها؟ اتنهد عمران وقام وقف رايح أوضة اللبس وهو بيتكلم: "يا فاطمة، حفيدك كان جاي يعرفني بجوازه من البنت دي وهو واخد قراره، ولما شفتها شوفت طمعها باين في عينيها، بس لو كنت رفضت جوازه منها، كان هيغضب ويمشي من القصر وكنت هخسره... سكت

شوية ياخد نفسه وبتنهيد: أنا جوزته سبيل عشان عارف إنها بتحبه، عايزة يشوف بعينيه الفرق بينهم ويعرف بنفسه مين اللي بتحبه بجد وعندها استعداد تضحي براحتها عشانه ومين بتحبه عشان خاطر فلوسه ومركزه الاجتماعي." فاطمة قامت قربت من عمران وبتنهيدة وجع: "وليه يا عمران سبت سبيل تسافر؟ ماعملتش كدا من الأول ليه، وجوزتهم يا ابن عمي؟ عمران:

"ماكانش ينفع وقتها يا فاطمة، لأن ابنك كان ماشي ورا كلام الملعونة مراته واتهم بنته في شرفها، لو كنت جوزتهم كانت سبيل هتفتكر إني بعمل كدا عشان صدقت فيها اللي قاله أبوها عنها." فاطمة بقلة حيلة: "وتفتكر يعني هي دلوقتي ما فكرتش في كدا؟ طول عمرك بتحسبها صح قبل ما تخطي أي خطوة يا عمران، إلا المرة دي حسبتها غلط." خرج عمران من أوضة اللبس بعد ما غير هدومه رايح ناحية السرير:

"لا يا غالية صدقيني، أنا حاسبها صح، وصح أوي كمان وهقولها لك تاني، بكرة أفكرك هتقولي عندك حق يا ابن عمي." خلص عمران كلامه وفرد جسمه على سريره من كتر تعب اليوم والقلق على سبيل، راح في النوم وساب فاطمة رجعت قعدت مكانها وهي قلقانة من اللي جاي. في جناح علي طلعت نرمين الجناح بتاعها مع علي بعد ما شافت صهيب بيشد سبيل، وهي فرحانة أوي وشمتانة فيها وبغيظ:

"بنتك اتمرعت أوي يا علي، مش عارفة ليه انت سمعت كلام ابن أخوك وما ضربتهاش." علي بزهق وضيق: "كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنتي ماشوفتيش شكله كان عامل إزاي." نرمين باندهاش: "حقة يا علي، أنا أول مرة أشوف صهيب كدا، ده كان عامل زي الطور الهائج، تفتكر هيعمل إيه في سبيل؟ علي بلا مبالاة: "يعمل اللي يعمله يا نرمين، أهي بقت مراته، يضربها، يقتلها، إن شاء الله حتى يخليها خدامة ليه هو وسها، هو حر، وبطلي فضول بقى ونامي."

نرمين بفضول: "أنام!! أنام إزاي بس يا علي، هو أنا هيجيلي نوم النهاردة قبل ما أعرف صهيب هيعمل في بنتك إيه؟ علي بنفاذ صبر: "نامي يا نرمين وبطلي فضولك اللي هيقتلك ده، الصباح رباح وكل حاجة هتبقى على عينك يا تاجر." نرمين: "لأ، نام أنت وما تشغلش بالك بيا، أنا هخرج بالراحة كدا وأعرف إيه اللي بيحصل وأرجع بسرعة من غير ما حد ياخد باله." قعد علي في سريره وفرد جسمه وهو بيتغطى عشان ينام:

"براحتك يا نرمين، اعملي اللي يعجبك بس لو بابا شافك زي المرة اللي فاتت أنا ماليش دعوة، ما أعرفكيش." نرمين بغيظ منه: "بتبيعني يا علي، بقى أنا عايزة أطمن على سبيل وأشوف إن كان صهيب بيضربها ولا بيعمل فيها إيه عشان أرجع أطمنك، تقوم تبيعني كدا." علي برفعة حاجب: "بذمتك انتي عايزة تطمني على بنتي، ولا هتموتي وتعرفي إيه اللي بيحصل بينهم عشان تلاقي حاجة تشمتي بيها في سبيل؟ نرمين بدموع التماسيح:

"ظالمني، والنبي ظالمني يا علي، بقى أنا برضه هشمت في بنتك!! دي حتى أخت ولادي، معقولة برضو لسانك طاوعك وقولتها، أنا كدا زعلت منك وهخاصمك." علي بنفاذ صبر: "بقولك إيه يا نرمين يا حبيبتي، شغل اللوع ده مش عليا، أنا فاهمك كويس، عايزة تخرجي تتجسسي زي عوايدك، أخرجي، بس زي ما قولتلك لو حد حس بيكي أنا ماليش دعوة، ماشي؟ ما هو أنا مش بعد العمر ده كله هترمى في الشارع بسببك." نرمين بغيظ: "بقى كدا يا علي!! علي:

"آه، هو كدا، وانتي حرة اعملي اللي يريحك."

سابته نرمين وخرجت تتسحب زي عادتها لغاية ما وصلت جناح صهيب وسبيل وقربت ودانها من الباب بتحاول تسمع أي حاجة، لكن مش سامعة أي صوت. عدلت راسها وقربت بعينيها تبص من خُرم الباب يمكن تشوف حاجة، برضو مش شايفة حاجة بسبب المفتاح اللي في الباب. فضلت واقفة هتجنن مش عارفة صهيب عمل إيه في سبيل وفجأة شافت حركة الأوكرة، استخبت بسرعة ورا عمود قريب من باب الجناح وبترمي عينيها شافت صهيب خارج متعصب ومش طبيعي. وقفت تكلم نفسها:

"يا تري يا ابن سامية عملت إيه في اللي ما تتسمى، يا كش تكون خلصت عليها وريحتني منها." وبعد شوية كمان وهي واقفة بتكلم نفسها شافت سبيل خارجة من الجناح هي كمان منهارة وماشية بالعافية بتجر رجلها وكأنها واخدة علقة موت. استغربت من شكلها وحالتها. لسة هتقرب تدخل الجناح شافت خيال حد بيقرب ناحيتها جريت بسرعة ترجع الجناح بتاعها ومن غير ما تحس خبطت في ترابيزة الليڤنج اللي بين الأوض وقّعت الفازة من عليها. في الليڤنج

عادل وسامية في نفس الوقت قاعدين والحزن مالي قلوبهم على ابنهم وعلى سبيل وقلقانين جدًا إن صهيب يعمل فيها حاجة يأذيها ويأذي نفسه بيها. سامية بدموع الخوف: "أنا خايفة يا عادل، ابنك لما بيتعصب مش بيشوف قدامه، وممكن يعمل حاجة في سبيل." عادل بيحاول يطمن مراته وبتنهيدة حزن: "صهيب عاقل يا سامية، أكيد مش هيضيع نفسه ولا يضر بنت عمه." سامية بقلق: "انت ماشوفتش شكله كان عامل إزاي؟

ابنك ماسمعناش يا عادل، شد سبيل وجرجرها من دراعها وطلع بيها جناحهم والغضب عاميه، أنا قلبي مش مطمن." عادل قلق هو كمان من كلامها: "انتي هتقلقيني ليه يا سامية!!؟ سامية: "لازم تقلق يا عادل، عشان اللي جاي مش هيعدي بالساهل، سبيل لو جرالها حاجة بابا مش هيسكت، أنت عارف هو بيحبها قد إيه، ومهما كان بيحب صهيب، بس سبيل عنده حاجة تانية." عادل: "انتي بتتكلمي على أساس إنك مش بتحبيها انتي كمان." سامية بحزن:

"مين قال لك إني مش بحبها، سبيل دي بنتي اللي اتمنيتها من زمان تكون لـ صهيب، بس مش بالطريقة دي يا عادل، عمران الشهاوي أجبرهم على الجواز، وأدى النتيجة الاتنين بيتعذبوا." عادل بتنهيد: "أهدي يا سامية وسلميها لله، قومي نطلع ننام والصبح ربنا يحلها." وهي بتقوم تقف عشان تطلع الدور الأخير اللي فيه جناح صهيب: "مين بس هيجيله نوم يا عادل، أنا هطلع أطمن على سبيل وصهيب الأول يمكن تكون الأمور هديت بينهم، وابقى أحصلك."

عادل هز راسه بالموافقة: "ماشي، أطلعي اطمني عليهم وطمنيني." سامية فعلاً طلعت راحت ناحية جناح صهيب بقلق وخوف، بتدعي ربنا، الفترة اللي جاية تعدي على خير، وهي رايحة ناحية الجناح لمحت نرمين وهي بتجري قبل ما تشوفها، وقالت لنفسها: "مش ناوية تجيبها لبر يا نرمين، فضولك هيـmـوتك، عشان تعرفي إيه اللي بيحصل، ربنا يهديكي...

وقربت من الباب شافته مفتوح، خبطت مرة واتنين وتلاتة مافيش رد، دخلت الجناح وهي قلقانة ومتوترة، شافت باب أوضة النوم مفتوح برضو، قربت منه بحذر وهي بترتعش من كتر التوتر والخوف اللي جواها، فجأة عينها وقعت على السرير وشافت شكله، فهمت اللي حصل وخرجت جري ناحية أوضة صهيب وخبطت عليه واستنت تسمع الإذن بالدخول. في أوضة صهيب رجع صهيب أوضته بعد ما ساب سبيل في الجناح وحدف نفسه على سريره جنب سها اللي مستغربة كل حاجة حواليها.

قربت منه تسأله بنرفزة: "ممكن أفهم في إيه بالظبط يا صهيب؟ أنا من وقت ما رجعت معاك وحاسة بحاجة غريبة مش فهماها." اتعدل صهيب في قعدته على السرير ورجع بضهره لورا وسند راسه على ضهر السرير وغمض عينيه وبتنهيدة وجع: "بعدين يا سها هتفهمي كل حاجة، بس أرجوكي سيبيني دلوقتي أنا مش قادر أتكلم." سها بعصبية: "لأ، مش هسيبك يا صهيب قبل ما تفهّمني اللي بيحصل ده، بدل ما أنا قاعدة كدا زي الأطرش في الزفة."

صهيب لسة هيرد عليها سمع خبط على الباب وسمع صوت سامية بتسأل من برة تشوفه موجود جوه ولا لأ، قام من مكانه فتح الباب وبهدوء: "تعالي يا ماما اتفضلي." دخلت سامية الأوضة وهي متغاظة منه وبصت لـ سها: "ممكن تسيبينا لوحدنا شوية يا سها؟ قامت سها وعينها على صهيب بغيظ: "حاضر يا طنط." قبل ما تخرج سها من الأوضة وقفها صهيب:

"خليكي يا سها ما تخرجيش، ولـ سامية.. سها مراتي يا ماما وأكيد مش هخبي عليها حاجة، اتفضلي، تحت أمرك، عايزة تقولي إيه؟ قربت منه سامية بغيظ ونرفزة لانها عرفت اللي هو عمله وكمان لأنه منع سها تخرج من الأوضة وهتضطر تتكلم قصادها: "تقدر تقول لي يا صهيب إيه اللي انت عملته في سبيل ده؟ صهيب بتعب: "عملت إيه يا ماما؟ اتعصبت سامية أكتر من رد صهيب: "انت فاهم، انت عملت إيه ومافيش داعي للتفسير." اتنرفز صهيب واتكلم بعصبية:

"عادي يا أمي، هكون عملت إيه يعني، أنا بس عرفتها إن ليا عليها حقوق، واللي عملته ده أول حقوقي عليها." سامية بزعيق وغضب: "بالغصب يا صهيب؟! تعرفها بالغصب، بالطريقة دي!؟ حرام عليييييك، مش كفاية أبوها ومراته عليها، انت كمان تقهرها وتوجعها زيهم." صهيب بعصبية: "بقولك إيه يا ماما، انتي قولتيها بنفسك أهو، أبوها نفسه مش حنين عليها، عايزاني أنا أحن عليها؟! سامية بعصبية أكتر: "هتفضل غبي كدا لحد إمتى، ومغمي عينك عن حاجات كتير؟

فوق يا صهيب قبل ما تخسر كل حاجة." صهيب واقف مكانه، ضربات قلبه سريعة لدرجة إنها باينة من حركة صدره اللي بيطلع وينزل بشكل واضح، كأن غضبه مش بس جواه، ده متملك كل حتة فيه. بص حواليه بنظرة مليانة تحدي ووجع، وطلع صوته عالي ومهزوز: "هخسر إييييييه أكتر من نفسي يا أمي؟ هتحرموني من الميراث مثلا؟ طظ، مش عايزاه! أنا من الأول ما كنتش عايز الجوازة دي، وهي كمان قالت إنها بتحب واحد تاني! بس جدي صمم، وضغط عليا وعليها، وأجبرنا نتجوز!

وأديني اتجوزتها، عايزين إييييه تاااااني بقى؟! كلامه خرج زي طلقات النار، صريح ومباشر، لكن مليان ألم ووجع، صرخته الأخيرة كانت كأنها محاولة يائسة إنه يلاقي مخرج من الحكاية اللي اتحبس فيها. سامية هزت راسها بيأس وقبل ما تخرج من عنده: "مش بقول لك غبي." سابته بالفعل وخرجت بعد كدا خبطت على باب أوضة سبيل اللي قصاد أوضة صهيب على طول. في أوضة شاهندة

في نفس الوقت شاهندة سهرانة بتكلم هاني خطيبها على الواتس وهي زعلانة على صهيب وسبيل، وسألها خطيبها هاني بسعادة: "أخيرا أخوكي رجع، حددي لي بقى ميعاد مع عمي عادل عشان أقابله ونحدد ميعاد فرحنا." شاهندة بحزن: "معلش يا هاني هنأجل الكلام في الموضوع ده لغاية ما أمور صهيب وسبيل تستقر." هاني بغيظ: "واحنا هنفضل نأجل فرحنا كدا كتير يعني ولا إيه؟ وافرضي أمورهم ما استقرتش، نفضل احنا متعلقين كدا؟ شاهندة بعصبية:

"يعني انت عايزني أعمل فرح وأخويا ومراته حياتهم بايظة يا هاني؟ هاني: "يا حبيبتي، إحنا ذنبنا إيه نأجل فرحتنا بسبب مشاكله هو ومراته، وبعدين أعتقد إن سها مابتشغلش بالك أوي يعني، عشان تخافي على زعلها!! وصهيب مش هيمنع إننا نعمل الفرح." شاهندة: "حبيبي أنا ماجبتش سيرة سها أنا بتكلم عن سبيل بنت عمي، انت ناسي إن هي وصهيب اتجوزوا؟ هاني بتريقة: "أه صحيح نسيت إن أخوكي اتجوزها وطفش من ليلة الفرح، تفتكري ليه يا شاهي أخوكي عمل كدا؟

شاهندة بنرفزة: "هااااني، من فضلك بلاش أسلوبك الساخر ده، بنت عمي مافيش حاجة تعيبها، بس أخويا بيحب سها زيادة عن اللزوم عشان كدا مشي، ولو سمحت ما تتكلمش تاني في الموضوع ده." هاني بهدوء: "انتي مالك قفشتي كدا ليه يا حبيبتي؟! أنا بتكلم معاكي عادي." شاهندة: "لأ مش عادي يا هاني، وارجوك بقى ما تخلنيش أندم إني حكيتلك حاجة زي كدا، بعد إذنك هقفل المكالمة عشان تعبانة وعايزة أنام." هاني:

"هتقفلي وانتي زعلانة مني كدا، تؤتؤتؤتي، مش هسمحلك يا حبي." شاهندة: "بليز هاني، أنا بجد تعبانة، وعايزة أرتاح تصبح على خير." هاني: "إيه اللي تاعب حبيبتي كدا ومخليها مش عايزة تسهر معايا الليلة دي." شاهندة: "من أول اليوم واحنا بندور على سبيل وكنا قلقانين عليها، وأخيرا لقيناها من شوية كانت قاعدة في الاستراحة، تصبح على خير بقى، سلام." وقفت المكالمة مع خطيبها وهي لسة بتفكر في حال سبيل وصهيب وليه الأمور وصلت بينهم لكدا؟!

ليه اتجوزوا وليه أخوها مشي من ليلة الفرح؟! هل فعلاً كلام نرمين طلع صح؟ وصهيب اكتشف إن سبيل بينها وبين شهاب حاجة؟! فضلت شاهندة تفكر لغاية ما غلبها النوم وهي مش قادرة تفهم حاجة من اللي بيحصل حواليها. في أوضة سبيل

بعد ما رجعت سبيل أوضتها وحدفت نفسها على سريرها وهي منهارة وحزينة على الحال اللي وصلت له قررت إنها تمشي، ترجع تاني فرنسا من غير ما تقول لحد ولا حتى جدها. اتصلت بالفعل بشركة الطيران وأكدت حجز العودة على أول طيارة، لأن كانت لسة المدة اللي هترجع فيها ما انتهتش. وكتبت جواب لعمران، وجهزت شنطتها وقبل ما تخرج من الأوضة سمعت خبط على الباب وفجأة اتفتح وكانت سامية اللي اتصدمت لما شافتها محضرة الشنطة وهتمشي:

"واخدة شنطتك ورايحة فين يا سبيل؟ سبيل بدموع: "مابقاش ليا مكان هنا خلاص يا طنط." سامية قربت منها بذهول وصدمة واضحة على ملامحها: "طنط!! عمرك ما قولتيها لي يا سبيل!! طول عمرك بتقولي ماما، إيه اللي اتغير يا بنتي؟! سبيل وقفت مكانها، جسمها كله بيرتعش من الانهيار، ودموعها ما وقفتش لحظة وهي بتصرخ بصوت مليان وجع: "إييييييييه اللي اتغير؟! آه، صحيح إيه اللي اتغير!! مافيش حاجة اتغيرت خالص!

غير حاجة واحدة بس، حاجة صغيرة قد كدا.. وبصت حواليها بنظرة مكسورة، وانهارت أكتر، صوتها طلع متقطع ومليان ألم: هي إنك خدعتينيييييي، زي ما كلهم خدعوني! كلكم كنتوا عارفين إنه متجوز ومخلف وخبيتوا علياااااا! ومش بس كدا! أجبرتوني أتجوزه بعد ما هني وجرحني برفضه ليا... " مسحت دموعها بسرعة كأنها بتحاول تستجمع قوتها، لكن صوتها كان بيعلى أكتر مع كل كلمة: "بس هستنى منكم إيييييييه؟!

إذا كان أبويا نفسه رماني ليكم عشان يشوف نفسه ويعيش حياته، يبقى طبيعي يحصل منكم كدا! كان كلامها زي السكاكين، بيقع في سامية، لكنه كان بيقع فيها هي أكتر، انهيارها كان واضح في كل كلمة، في كل حركة، كأنها جبل ضخم، انهار بالكامل تحت تأثير زلزال مدمر أو انفجار بركان ما خلاش فيه حاجة سليمة. سامية بحزن: "أهدي يا حبيبتي، واستني بلاش تسيبينا وتمشي يا بنتي ما توجعيش قلبي عليكي."

سبيل ضحكت بوجع، ضحكة كلها ألم، ودموعها نازلة زي الشلال ما بتقفش، صوتها المكسور كأنه صدى الحطام اللي جواها، رفعت عينيها اللي كلها انكسار، تبص لـ سامية بجمود: "بنتك؟! تصدقي ضحكتيني!! عارفة لو كنت فعلاً بنتك، ما كنتيش قبلتي عليا اللي اتعمل فيا! .. خدت نفس مليان وجع وهي بتشاور عليها بإيدها المرتعشة: أنتي عارفة!

لو كانت شاهندة هي اللي مكاني، كنتي عملتي المستحيل، كنتي حااااااااربتي الدنيااااا عشان ما تتجوزش بالطريقة دي، لكن أنا؟ أنا مش بنتك عشان تهدّي الدنيا عشاني، شوفتيني وأنا بتدبح قصاد عينك وما اتكلمتيش! كلكم شوفتوني بتعذب قصادكم، واستحليتوا عذابي... صوتها بدأ يعلى وهي بتصرخ: شوفتوه بيجرحني ويهيني، سكتوا ورضيتوووووا، قبلتوا عليا الإهانة! ابنك كسرني، وقضى على اللي باقي مني باللي عمله النهاردة فيا!

وانتوا السبب.. انتوا السبب وأنا مش مسمحاكم." مسحت دموعها بسرعة وقالت بنبرة قاطعة: "بعد إذنك، لازم أمشي عشان ألحق الطيارة." سامية واقفة قصادها بتسمعها، ودموعها نازلة وقلبها واجعها عليها، لكن مش قادرة تتكلم لانها عارفة إن اللي حصلها صعب أي حد يتحمله. خرج منها الكلام بصعوبة ومن بين دموعها: "راجعي نفسك يا بنتي وبلاش تسافري، وأنا هجيب لك حقك منه، صدقيني، بس بلاش تمشي." سبيل وهي بتخرج من الأوضة:

"فات آوانه خلاص، أنا ماشية ومش هرجع تاني، بعد إذنك... وخرجت من الأوضة بخطوات سريعة كأنها بتسابق الريح جسمها كله بيرتعش من الغضب والوجع، وكل دمعة نازلة من عينيها كانت شاهدة على الألم اللي اتحفر جواها. سامية خرجت وراها بوجع ودموع ندهت عليها عشان توقفها: "طيب مش هتسلمي عليا؟! مش هتقولي هتوحشيني يا ماما."

سبيل وقفت وغمضت عينيها بوجع وضهرها لـ سامية اللي واقفة بتتكلم وبتعيط من وراها، بتسمعها، وبعد ما خلصت كلامها سابتها ومشيت بسرعة عشان ما تضعفش، راحت الجناح الخاص بعمران وفاطمة فتحت الباب ودخلت بهدوء حطت الجواب على الكومود جنبه وباسّته هو وجدتها وخرجت بسرعة ونزلت جري قبل ما حد تاني يحس بيها، خرجت من القصر ركبت تاكسي وراحت على المطار خلصت إجراءاتها وركبت الطيارة وبعد مرور كام ساعة كانت وصلت مارسيليا وراحت عند خالها.

في جناح عادل رجعت سامية جناحها اول ما دخلت شافت عادل قاعد في الصالون مستنيها حدفت نفسها في حضنه وهي منهارة ومش قادرة تاخد نفسها من كتر عياطها. عادل حاول يخرجها من حضنه ويفهم مالها وبقلق: "مالك يا سامية؟ حد من الولاد جراله حاجة؟ اتكلمي قولي ريحيني." سامية بانهيار جوة حضن عادل: "أنا عايزة بنتي يا عادل، عايزة سبيل، رجعهالي عشان خاطري." عادل باستغراب وقلق: "مالها سبيل؟! اوعي يكون صهيب عمل فيها حاجة؟

انطقي يا سامية، ما تتعبيش أعصابي أكتر من كدا." سامية بدموع: "سبيل سافرت يا عادل ومش ناوية ترجع هنا تاني." عادل قام وقف متعصب وبعدم فهم: "سافرت!! أمتى وازاي؟ وانتي عرفتي منين، شوفتيها يعني ولا لقيتي أوضتها فاضية وبتخمني، اتكلمي ساكتة لييييه؟ سامية ابتدت تحكي من اول ما طلعت تطمن على صهيب وسبيل لغاية ما خرجت من أوضة سبيل ورجعت الجناح. عادل قعد مكانه تاني وهو مصدوم من كل اللي سمعه منها وهز راسه بيأس من تصرفات

ابنه وبتنهيدة قلق وتوتر: "ربنا يستر، ويعدي الأيام الجاية على خير." سامية بخوف وقلق: "أنا خايفة يا عادل، بابا مش هيسكت وهيقلب الدنيا على دماغ صهيب ودماغنا بسبب اللي عمله في سبيل." عادل: "عارف يا سامية، ربنا يستر، تعالي ننام ساعتين، النهار قرب يطلع، خلينا نرتاح شوية قبل ما تقوم عاصفة عمران الشهاوي." سامية: "ومين بس هيجيله نوم ولا يعرف يرتاح بعد اللي حصل ده يا عادل." عادل بقلق: "عندك حق يا سامية."

قعدت بالفعل سامية هي وعادل يفكروا في اللي حصل ويفكروا هيقولوا لإيه عمران إيه وازاي يعرفوه الخبر، والف سيناريو وسيناريو جه في بالهم ومش عارفين يتوقعوا رد فعله لما يعرف. فضلوا على الحال ده لغاية ما النهار طلع وسمعوا خبط هدية عشان تبلغهم إن عمران صحي وعايزهم. في سبيل صهيب بقلمي✍️ _لبنى دراز شريف: فرررررريد ؟؟؟؟؟ @:...... ؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...