اندفع رامز نحوها بالمطواة، ولكن هي كانت الأسرع، حيث التقطت حديدة كانت بجوار الميكروباص تستخدم لصيانته. همت بضربه على ساعده فأوقعت المطواة منه، وأخذت تضربه بكل عنف. التف الناس حولهم لإبعاد رامز بالدفاع عنه والهجوم على ليلى، ولكن سائقي الموقف من الذين يكنّون الاحترام والتقدير لليلى قاموا بالدفاع عنها. تأزم الوضع ولم يصلحه إلا صوت سيارة الشرطة. في قسم الشرطة
الأمين: دا أنتم ليلتكم مش معدية، عاملين بلطجية والله ما أنتم معديين منها، وأنت مين اللي كسر دراعك كدا؟ رامز: ما حدش وقعت عليه. ونظر نظرة شر لليلى. ليلى بثبات: ما هو قال لك محدش، اقفل المحضر وخلينا نروح بقى. هتف أحد السائقين: الأسطى ميشو ملهاش دعوة، هي بره الموضوع. الأمين: بره جوه ماليش فيه، الضابط جاي ويشوف صرفة معاكم. دخل حازم الغرفة، نظر للجميع نظرة تقييم.
الأمين: باشا، دول سواقين الموقف عملوا خناقة بس محدش منهم بيتهم حد. نظر حازم إليها، نعم إنها هي من سلبت تفكيره الليلة الماضية، تقف بكل ثبات. حازم: وماله ميتهموش عادي، لما يتظبطوا كدا يعرفوا أن الله حق، وأنت مين خرشمك كدا؟ رامز نظر لليلى: محدش. حازم: تمام يا عسكري، خدهم على التخشيبة. ليلى: أنت بأي حق هتحبسنا؟ محدش قدم محضر في التاني يبقى المفروض نروح. حازم: سيبها يا بني. تركها العسكري واقترب هو منها.
حازم: وأنتِ هتفهميني شغلي يا بت؟ ليلى: ليا اسم القانون معترف بيه، فتناديني بيه، وبعدين لا أنا اشتكيت على حد ولا حد اتهمني، يبقى أنا هنا ليه؟ حازم: بقى عاملة فيها الشحات مبروك ومكسرة الراجل وعايزة تمشي كدا، إيه الجبروت دا؟ ليلى: ليه هو اتهمني؟ نظر حازم في عينيها، قال في نفسه: إيه نظرة الثقة دي؟ جايباها منين؟ إيه دا دي عدسات مش لون عينيها. فاق على صوتها المزعج. ليلى: إيه بكلمك.
حازم بإفاقة: المفروض إنك تخافي أكتر إنه ميتهمكيش، دا معناه إنه هينتقم منك قريب. ليلى: مبخفش، أوسع ما معاه يجيبه. حازم: أنتِ اسمك إيه؟ ليلى: اسمي ليلى وبيقولوا لي ميشو. حازم: ليلى أحلى. ليلى: نعم؟ حازم: تمام، أنا هخرجك بس خلي بالك لأحسن يعمل مصيبة. بصوت عالٍ: يا أمين خد البطاقة وخرجها بضمان محل الإقامة. ثم ذهب إلى مكتبه. الأمين: هاتي يا أختي، أنتِ الوحيدة اللي هتخرجي.
ليلى: عادي ما كلهم هيخرجوا بعدين، بقول لك هو الضابط دا اسمه إيه؟ الأمين: حازم باشا البنا، ليه بتسألي؟ ليلى: لا عادي يعني، بس باين عليه شديد معاكوا. الأمين: هو حد محترم جداً وابن ناس أوي، عيلته كلها ظباط وأبوه مستشار وعمه اللواء مهران البنا، برغم كدا هو مش متكبر بس حازم وهو حازم على الكل. صدمة. لا هو ابن عمها! لا لا لن تكون تتخيل أن تقابل أحد من عائلتها أبدًا، ولكن هو هل يشبه عمه في أفعاله؟ الأمين: هييييه رحتي فين؟
خدي البطاقة ومشوفش وشك تاني. ليلى: تسلم يا باشا. وبصوت منخفض: ولا أنا عايزة أشوف وشك. ليلاً ذهب حازم بيته. المستشار رأفت البنا وهو يدخل غرفة ابنه. رأفت: أنت صاحي يا حازم؟ حازم وهو يعدل من جلسته على السرير: اتفضل يا بابا. رأفت: كنت عايز أتكلم معاك بخصوص خطوبتك، عايزين نحددها بقى، إحنا قرينا الفاتحة من شهر وأنت كل شوية تأجل الخطوبة.
حازم: أنا مش فاضي يا بابا، وبعدين أنا اخترت الخطوة دي علشان حضرتك بس، أنا وهي مش متفاهمين أبدًا، ولا هي شايفاني فتى أحلامها الوردية، ولا أنا شايفها ممكن تتحمل مسؤولية. رأفت: يعني إيه عايز تفشكل؟ وأنا وعمك نخسر بعض؟ دا بعدك. حازم: لا يا بابا مش هنفشكل بس عايز وقت. رأفت: براحتك، بس اعمل حسابك إن اللي أنا عايزه هيحصل. ثم غادر. حازم في نفسه: آه ما أنا لعبة هتحركها، ولا بنت هتجبرها، دا حتى البنات دلوقتي مببتجبروش.
جاءت على باله تلك الفتاة صعبة التعامل ذات الشخصية القوية. حازم: أنتِ عايزة مني إيه يا ليلى؟ رأيكوا. صلوا على النبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!