عم الصمت والذهول على المكان، بعدما خرجت نهلة. خطاب: ليلي، أكيد ماما ما تقصدش، أكيد من زعلها عليكي. ليلي: ... خطاب: ليلي ما تسكتيش كدا، والله أكيد في حاجة غلط. ليلي بتوهان: روحي لها، ما تسيبهاش لوحدها. خطاب وهو يمسك يدها: هنروح كلنا، أكيد مش هسيبك. تاليا: على فكرة ليلي ليها بيت أب، سيبها هي هتروح معانا احنا، على فكرة مامتك يا ليلي كلامها عدواني معاكي أوي.
خطاب بعصبية: وأنتِ مالك، الحكاية مش ناقصاكي أصلاً، وما تدخليش بينا، ليلي هتروح معايا. ثم التفت إلى ليلي: صح يا لولو مش كدا؟ أحرجت تاليا من كلامه الهجومي، وتركتهم وخرجت وهي تبكي.
ليلي بصلابة: خطاب أنا والله ما هروح معاكم، فريح نفسك، ممكن تروح تشوف ماما، علشان أكيد محتاجك دلوقتي، أنا عارفة إنها تقصد حاجة باللي قالته، أنا أكتر واحدة عارفاها. أنا مش زعلانة على كلامها، على قد زعلي عليها وأنا عارفة قلبها بيتقطع دلوقتي، بس أنا هريحها ولو مش عايزة تشوفني، مش هخليها تشوفني تاني. خطاب: أنتِ بتقولي إيه بقى، عايزة تسيبنا يا ليلي؟
ليلي: خطاب أنا هدبر نفسي، لو ليا خاطر عندك روح اطمن عليها، ما تخفش عليا روح بالله عليك. احتضنها خطاب وقبّل رأسها ثم غادر لعله يلحق بنهلة. خرج من المستشفى يتلفت لعله يجدها. وقعت عينه عليها تجلس في حديقة المستشفى، فذهب إليها فوجدها تبكي بحرقة. خطاب: يعني هي غالية عليكي أهو، يبقى ليه تقولي الكلام دا؟
نهلة ببكاء: غصب عني، بنتي شقيت كتير والمصايب مش بتلاحق عليها، لازم تعيش عيشة كويسة، من حقها تعيش كبنت مهران البنا، زي ما إخواتها عايشينها وتتمتع بخيره، هو أكيد مش هيسيبها صح؟ خطاب: وأنتِ تعرفي ليلي بتنفذ كلام حد أصلاً؟ نهلة وهي تنهض: لازم تنفذ المرة دي، علشان حياتها تتصلح، امشي تعالى وصلني، هنروح أبوك لازم نشوفه. خطاب: يا ماما... نهلة: لو بتحبي ليلي يا ابني لازم نسيبها علشان تستريح، امشي.
ثم ذهبوا تحت اعتراض كبير منه. في المستشفى، كان يمر مهران ليرى تاليا تجلس وهي تبكي. مهران بفزع: بتبكي ليه؟ ليلي جرى لها حاجة؟ ما تنطقي. تاليا: لا يا بابا ليلي كويسة بس مامتها جت وقالت إنها مش عايزاها تروح معاها ومشيت. مهران بتعجب: حقيقي دا حصل؟ وأنتِ بتعيطي مش عايزة ليلي تروح معانا يعني؟ تاليا: لا يا بابا أنا عايزة ليلي تيجي معانا جداً، وفرحانة كمان إنها هتعيش معانا. مهران: طب يعني أنتِ بتبكي ليه دلوقتي؟
تاليا: ها، لا لا، أصلاً أنا صعبانة عليا ليلي بس. ماشي تعالي نشوفها. دخلوا الأوضة فوجدوها فارغة. مهران: هي راحت فين؟ تاليا: مش عارفة، حتى قريبها دا مشي ومن قبله والدتها. هتكون راحت فين يعني؟ مهران: طبعاً، وأنا هستغرب ليه ما هي جينات العند وراثة وكمان غباء. تعالي نشوفها فين. كانت تخرج من المستشفى، وهي تشعر بالدوار، لا لا لن تصبح عبء على أحد، ستدير حياتها بمفردها.
لمحها حازم الذي كان يتحدث في الهاتف، استغرب وجودها بمفردها فذهب إليها. حازم: أنتِ رايحة فين كدا لوحدك؟ ليلي وهي تتخطاه: ملكش دعوة، ما تحشرش نفسك في حياة الناس. حازم: خدي هنا عمي قال إنك هتروحي معاه، بطلي عند. ليلي: أنا مش هروح مع حد، ومحدش ممكن يجبرني على حاجة. حازم وهو يلمح عمه يأتي من بعيد: ليلي عمي جي علينا لو سمحتي، ما تعنديش معاه، ما تخليش آخرته تكون على إيدك. ليلي: آخرته؟ أنت تقصد إيه؟
حازم: عمي مريض قلب، وحالته صعبة جداً، دا حتى هيخرج معاش مبكر، بلاش عند معاه علشان ما تجيبش أجل الراجل وتكوني أنتِ السبب. ليلي: أنت بتقول إيه؟ حازم: وهو كله فهمه بطيء النهاردة. أتى عليهم مهران: أنتِ كنتي رايحة فين كدا ممكن أفهم؟ حازم: دي كانت لسه بتدور عليك، دي حتى لسه سائلة عليك وكانت عايزة تروح، مش صح يا بنت عمي؟ نظرت إليه ليلي بمعنى: أنا يا ابن الـ... مهران: هنروح دلوقتي. ثم أمسك يدها: ها جاهزة يا بنتي؟
أشارت ليلي بتوهان، بالموافقة. ثم أتت إليهم تاليا وغادروا جميعاً. استقام حازم متباهياً بنفسه: ربنا يقدرنا على فعل الخير والله. كانت طول الطريق تفكر لماذا لم تعترض؟ لماذا خافت عليه؟ ماذا رأت منه حتى تحزن لكونه مريضاً؟ كيف أصبحت بهذا الضعف؟ ليلي في نفسها: ليس ضعفاً ولكن الخصم كان أبي. وصلوا أمام الڤيلا، نزلوا جميعاً من العربية. أمسك مهران يد ليلي. مهران: أهلاً بيكي في بيت أبوكي. ليلي: شكراً.
مهران: على فكرة أنتِ ليكي أخ اسمه أسر هو لسه ما يعرفش، فمش عارف رد فعله إيه. تاليا: أنا قولتلها عليه يا بابا. حمد لله على السلامة يا ليلي، أخيراً حد في البيت دا هيكون بيفهمني، واووووو. دخلوا جميعاً. كانت ليلي تتلفت إلى المكان ورقي وحداثة أثاثه، كانت تشعر أنها لا تنتمي إلى هذا المكان هذا ليس بيتها. أفاقت من شرودها على صوت أسر. أسر: أخيراً حد جه أنا برن عليكم من بدري ومحدش بيرد... هو احنا عندنا ضيوف؟
مهران: أسر، دي ليلي... أختك تعالى سلم عليها. أسر: مين؟ آآآه قصدك زي أختي يا حج، هو أنتِ صاحبة تاليا، تلقيها هي اللي عورتك كدا. مهران: أسر افهم دي ليلي مهران البنا أختك، هي من أم تانيا، وهتعيش معانا هنا. أسر: يا راجل! أنت متجوز على ماما؟ طب ماما تعرف؟ ولا نستر عليك بقى؟ مهران: احترم نفسك يا حيوان، الظاهر إن الكل هنا عايز تربية، سلم على أختك وبعدين تخرص وتفهم الموضوع.
أسر بسخرية: إزيك يا أختي عاملة إيه يا أختي وحشاني جداً فينك من زمان. ليلي: في إيه يلا ما تتظبط كدا وأنت زي الشحط، وتتكلم زي الرجالة أنا ليلي وأنت أسر خلصنا. وأنتِ يا بنتي أنا عايزة أستريح في مكان ولا هتناموني في أوضة الجنايني؟ تاليا: في أوض كتير، بس النهاردة، هتنامي معايا، تعالي. أسر: هي دي بنت ولا عبدو موتة. ومالي خفت ليه كدا منها؟ ليلاً. أتت رنا وظلت متجاهلة مهران وذهبت إلى غرفة ابنتها.
دخلت فوجدت ليلي بمفردها نائمة. همت لتخرج ولكن سمعت صوت ليلي. ليلي: في حاجة يا دكتورة؟ رنا: لا أبداً جيت أطمن عليكي، الدوا دا تاخديه مرتين في اليوم، حاسة بأي آثار جانبية؟ ليلي بسخرية: ما مرات الأبهات طلعوا حنينين أهو، واخدين سمعة تمام أنتم.
رنا: لا الظاهر بقيتي تمام. للأمانة أنا ما كنتش متقبلة الفكرة أبداً، بس بعدين قولت أنتِ ملكيش ذنب في الحكاية دي، وبعدين اللي عملتيه مع تاليا دا جميل كبير جداً والصراحة علّاكي في نظري. ليلي: تاليا غير إنها أختي، بس أنا متعودتش أشوف حد محتاج مساعدة وأتخلى عنه. يا ريت تقربي من بنتك شوية علشان تلجأ لك أنتِ أول حد. رنا: إن شاء الله. أنا عايزة أعرفك إن دا بيت أبوكي، تتعاملي عادي فيه من غير حرج. دخلت عليهم تاليا.
تاليا: إيه دا أنتِ جيتي يا ماما؟ رنا: كنتي فين؟ تاليا: مع أبن بيحقق بقاله ساعة أسئلة وزن، نقص له شنب أمير كرارة، وبكدا أنا اقتنعت. أبغى أعترف والله، بس مش لاقية حاجة أعترف عليها. ما استريحتش إلا لما قولته نام وأنا هجوزك أمونة. رنا بتعجب: مين أمونة دي؟ نظرت تاليا إلى ليلي ثم انفجروا من الضحك. تاليا: أدي يا ستي اللي أنا فيه، أهلي نرم أصلاً أقلش على مين أنا. ليلي: لا دا الواحد شكله هيسف جامد.
رنا وهي تقوم: آه شكلكم اتلميتوا على بعض، ليلي ما تنسيش تاخدي الدوا أنا رايحة أنام. تاليا: ها ما نمتيش ليه ولا البيجامة مش مريحة؟ ليلي: حاولت أنام بس مش عارفة، عمري ما غيرت فرشتي، وما استريحش غير في هدومي. تاليا: عموماً أنا عملت أوردر ليكي لكل حاجة ممكن تحتاجيها من براند ممتازة وما نسيتش الطرح طبعاً. ليلي: ألغي كل دا، أنا بس عايزة تليفون علشان أكلم خطاب، يجيبلي تليفوني وحاجاتي.
تاليا: أولاً أنا مش هلغي حاجة، ثانياً أنتِ تكلمي أي حد إلا المتخلف دا. ليلي: بت ما تغلطيش فيه، وبعدين ما تزعليش منه هو كان متعصب علشاني أكيد مش قصده إنه يضايقك. تاليا: اممممم، أنتم شكلكم بتحبوا بعض بقى. ليلي: هو بالنسبة لي my favorite person. تاليا: يعني أنتم مرتبطين، وناويين على جواز؟ ولا صداقة؟ ليلي بضحك: لا دا أنتِ هبت منك على الآخر. أنا يا حبيبتي ولا بصاحب ولا برتبط، البهايم بس هي اللي بتتربط.
تاليا: أمال أنتم إيه؟ ليلي: أخويا، خطاب أخويا في الرضاعة مامته الله يرحمها خدتني أول 3 شهور هو كان أكبر مني 10 شهور، وتربينا مع بعض غير إنه جدع وطيب أوي. تاليا بفرحة: بجد أخوكي؟ إيه دا يعني أخويا أنا كمان؟ ليلي: لا مش أخوكي بقى أخويا أنا بس من غير إخواتي، لكن لو هو كان مكاني من أم بنات، البنات والولاد بقى إخواته تمام. تاليا: فكرتكم صحاب. ليلي: فعلاً أنا وهو صحاب جداً علشان هو أخويا، لكن غير كدا مفيش حاجة اسمها أصحاب.
تاليا: إزاي لا طبعاً في صداقة. ليلي: ربنا اللي قال كدا "ولا متخذات أخدان" دا أخلاق النساء المحترمة. هتقوليلي ليه؟ علشان ربنا أدرى بالقلوب، ممكن البنت تتعلق بالولد وهو معتبرها أخته فينكسر قلبها أو العكس، فـ ليه من الأول؟ ولو الاتنين مفيش حاجة بينهم الناس اللي حواليهم ممكن تفهم غلط وتسَوَّأ سمعة البنت فـ ليه من الأول؟
ربنا بيقول "ولا تخضعن بالقول" مينفعش البنت أو الست تهزر مع حد، أي حد مش محرم، مينفعش حد ياخد عليها ويبقى عادي، لا مش عادي طبعاً، في حدود مع أي حد. البنت أو الست اللي في حدود ما بتتعداهاش ما بتبقاش قفل وكئيبة، لا دي بتبقى غالية ومحفوظة محدش يقدر يرفع عينه فيها ولا يتكلم عليها. تاليا: بجد أنا أول مرة أسمع كلام زي كدا. ليلي: يااااه تعالي كل يوم الندوة التعليمية مفتوحة مجاناً.
في غرفة مهران، دخل الغرفة فوجد رنا تجمع أشياءها. مهران: أنتِ بتعملي إيه واخدة الحاجات دي فين؟ رنا: مهران أنا مش عايزة أتكلم معاك أوكي ومش عايزة أتخانق. مهران: اتخانقي، بس ما تتجاهلنيش كدا، عايزة تسيبي الأوضة دا أنتِ عمرك ما عملتيها، والله أنا ما عرفت إنها بنتي غير من كام يوم، وخفت من رد فعلك دا.
رنا: أنت فاهم اللي أنا فيه أنت كنت متجوز غيري كنت مع واحدة غيري، أنا مش قادرة أستوعب وكمان مخلف منها، أنت أكيد شفتها ها إيه ما حنتش لأيام زمان؟ مهران: أولاً الست متجوزة فمينفعش تقولي عليها كدا، ثانياً أنا من يوم ما شفتك ما شفتش ست غيرك ولا ما حبيتش في الدنيا غيرك، لآخر يوم في عمري، لحد ما أموت. رنا: بعد الشر عليك يا حبيبي. مهران: وعايزة تسيبي حبيبك وتروحي فين؟ ثم أمسك يدها.
ويظن أني قد أميل لغيره، إني وقلبي باسمه مكتوب. أنا ما شربت الحب إلا مرة والكل بعده كاسه مسكوب. صلوا على النبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!