الفصل 18 | من 25 فصل

رواية في شرع الهوى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء مالك

المشاهدات
20
كلمة
1,346
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

شرع الهوى حازم ببراءة: بنته. رنا: ليلي؟ بنته! أنت بتقول إيه يا حازم؟ نظروا جميعًا لبعضهم، ماذا يقولون؟ تاليا: مامي تعالي معايا وهفهمك. رنا بصوت عالٍ: تفهميني إيه؟ أكيد أنتم اللي فاهمين غلط، البنت دي أكيد نصابة. خطاب: لا مش نصابة لأنها مش عايزة حاجة منكم، فمتظلميهاش أول وآخر. تاليا أمسكت بيد والدتها. تاليا: مامي تعالي معايا لو سمحتي. دخلت هي ووالدتها المكتب. رنا: أنتي إزاي غبية كدا ومصدقة الهبل دا؟

تاليا: ماما، أنتي اللي إزاي مش واخدة بالك من الشبه اللي بينها وبين بابا، وبعدين بابا معترف بيها، يا ماما هي اتظلمت كتير بلاش أنتي كمان تكوني طرف في ظلمها. رنا: يعني أبوكي عارف؟ إزاي ميقوليش؟ أنا افتكرت أنا شفتها في المستشفى عند حازم. تاليا: بابا يعرف من قريب أصلًا وهي رفضت أي حاجة منه، دا بابا بعت فلوس لها وهي رجعتهم، يا ماما وهي كمان لازم تعيش معانا. رنا: أنتي اتجننتي؟ عايزة الأشكال دي تعيش معانا؟

دي ممكن تنتقم منكم أنتم، أنا شفتها كانت بتبص لمهران إزاي، نظرة كلها غل. تاليا: اللي متعرفهوش إن اللي عايزة تنتقم دي، أنقذتني من مصيبة وعرضت نفسها للخطر عشاني وهي يا دوب عارفة إني أختها من كام يوم. وقصت عليها ما حدث. رنا بصدمة: إيه دا؟ كل دا يحصل وأنا معرفش؟ أنتي إزاي متقوليليش؟ اللي الكلاب دول عملوه، أنا ياما حذرتك منهم وادي آخرتها. وهو أنا ماليش لازمة في حياتكم أبدًا، سواء أنتي أو أبوكي؟

تاليا: أنا آسفة يا مامي بس والله إن... رنا: مش عايزة أعرف حاجة تانية. في الخارج. كان حازم ينظر لخطاب وهو... حازم: إنما الأستاذ يطلع مين؟ أصلي شايفك واخد عليهم أوي. خطاب: أنا أخوها. حازم: يا سلام زي... أنا أبوها كدا؟ أنت شكلك أكبر من ليلي أصلًا فإزاي يعني؟ خطاب: أنا أخو سارة، وأنا وليلي متربين مع بعض. وبعدين أنت مفقوس أوي. حازم: أنت بتقول إيه؟

خطاب: أنت كنت قاصد إن الدكتورة تعرف، لأنك كنت شايفها جاية، إيه اللي كنت قاصده يعني؟ حازم: مركز أنت! مع إن الموضوع ميخصكش بس هقولك، عمي لازم ينجز في موضوع بنته لأن الموضوع بيتعقد. واه، مشفكش بتقرب من ليلي تمام. ثم غادر. ابتسم خطاب لأن هذا الشخص يبدو عليه الغيرة، هل هو من تكلمت عليه ليلي قبلًا؟ في المنزل عند ليلي. نهلة بعصبية: يعني جوزك الرخم، حاول يقتل بنتي؟

الله يسامحك كلنا قولنالك لا بلاش العرّه دا وادي آخرتها عايز يموت بنتي. سارة: والله يا ماما أنا بلغت عنه وهشهد مع ليلي وبعدين هي كانت بدافع عني بس. نهلة: أدي آخرة الشهامة، مرمية في المستشفى. أنا هروحلها اديني العنوان اخلصي. حسن: قوليلها العنوان خليها تتطمن عليها، والله أنا لو قادر كنت روحت ومسبتش بنتي هناك لوحدها أبدًا. وأنتي اعملي حسابك ملكيش قعاد معاه تاني ولو رجعتي ليه ما هتبقي بنتي ولا أعرفك.

سارة: والله يا بابا أنا مش عايزة، وهخليه يطلقني. دا خاين وكفاية إن ليلي أختي في المستشفى بسببه. نهلة: ومن أمتي ليلي أختك؟ دا أنتي موفقتيش على الكلب دا إلا علشان تغيظي ليلي بعد ما رفضته. سارة: والله يا ماما أنا... نهلة بمقاطعة: بس بس، هاتي عنوان المستشفى. سارة بحزن: مستشفى (اسم المستشفى) بس خلي بالك دي بتاعت أهلها، أختها هي اللي ودتها. نهلة بتفكير: خلاص يبقى آن الأوان. في المستشفى. جاء مهران مسرعًا.

مهران بلهفة: حازم إيه اللي حصل؟ أنت بتقولي تعالى ودعها إزاي؟ حازم بتمثيل: بس يا عمي أنت مؤمن لازم تكون صابر ومحتسب. الخطبة كانت شديدة عليها شوية وعندها ارتجاج في المخ والظاهر كدا تلف في الأنسجة، هي مستحملتش ودخلت في غيبوبة. متزعلش يا عمي بص أنا عارف إنك كان نفسك تعوضها عن كل اللي شافته، بس الظاهر إن فات الأوان. مهران وقد ظهر الحزن عليه: إزاي؟ لا لا، أنا كنت هعوضها، هي، هي فين؟

حازم: في الأوضة دي، ربنا يصبرك يا عمي، البقاء لله. مهران بفزع: هي ماتت؟ حازم: هو حد ممكن يفوق بعد اللي هي فيه؟ ادخل يا عمي ودعها. دخل مهران مسرعًا وعلامات الذعر على وجهه. ابتسم حازم: ربنا يقدرنا على فعل الخير والله. دخل مهران عليها، حتى لم يلاحظ أنها بغرفة عادية وليس غرفة عناية، ولحسن الحظ كانت مغمضة الأعين بسبب دوار حدث لها. سمعت صوت دخول أحدهم ولكن قبل أن تفتح أعينها أحست به يحتضنها.

مهران بدموع: أنا آسف، آسف يا بنتي على إن ليك أب زيي، سامحيني إني كنت شاب طايش، معرفتش أحافظ عليكي، أنا والله من يومها والذنب بيقتلني، والكوابيس مفرقتنيش ليلة، تصدقي إني يوم ما عرفت فرحت إني مش قاتل، وإن اتشال مني الذنب دا، بس في المقابل، ذنوب كتير، إن بنتي مربتهاش وناس غريبة تربيها، إن بنتي تتمرمط في شغل علشان تاكل، وأنا أقدر أعيشها ملكة. وأول مرة أشوفك فيها تكوني بتدافعي عن نفسك من كلب طمع فيكي، وأنا المفروض أكون حميتك. أوعي تموتي، لسه بدري مشفتيش أبوكي ممكن يعمل علشانك إيه، قد إيه أنا كنت فخور إن ليا بنت قوية وشجاعة زيك.

كانت تسمعه وكأنها منفصلة عن الدنيا، لم تتخيل أن تسمع منه هذا الكلام، لما مشاعرها مهددة، تشعر بالشفقة عليه. لا، لا لن تنسى ما حدث. لماذا لا تتذكر الآن إلا صوته الراجي لها، حاولت أن تسترجع ذكرياتها الصعبة، ولكن وجدت نفسها تضع يدها على ظهره. أفاق على تحركها. نظر إليها وجدها تنظر إليه في سكون. أمسك وجهها بين يديه. مهران بفرحة: ليلي أنتي فوقتي؟ حمد لله يا بنتي، إنك عايشة، أنتي حاسة بإيه دلوقتي؟

ليلي بذهول: أنا كويسة، متقلقش. مهران: الحمد لله إنك بخير، اعملي حسابك إنك هتعيشي معايا مش هسيبك تاني، يعني أول مرة في قضية قتل، وتانية وأنتي بين الحياة والموت، والمرة الجاية يا ترى هتبقى فين؟ ليلي: عادي في القبر. مهران: ويا ترى هتيجي تزورني وأنا هناك، من غير حتى ما أعرفك ولا تعرفيني؟ ليلي: لا، بعد الشر متقولش كدا، أنا مقصدش، أنا أقصد إن...

مهران: من غير كلام كتير، بطلي تنطيط، أنا مش مستغني عنك وهتيجي تعيشي في بيت أبوكي. رنا: طبعًا لازم بنتي تيجي تعيش في بيت أبوها. التفت مهران فوجد رنا تقف خلفه وتنظر إليه بوجه خالٍ من أي تعبير. رنا وهي تتخطاه وتذهب إلى ليلي. رنا: الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي. (بهَمْس) على فكرة تاليا قالتلي على اللي عملتيه معاها، شكرًا ليكي. وفعلاً أنتي لازم تعيشي مع أبوكي، ولازم يعوضك عن كل حاجة. ثم تابعت حالتها ونبضها.

رنا: ضغطك عالي شوية هينزل وحالتك تستقر وتخرجي بالسلامة. تعجبت ليلي من ما يحدث حولها. ليلي في نفسها: هو في إيه، هي الناس دي شاربة جنزبيل على المسا ولا إيه؟ قال أروح معاهم قال. خرجت رنا من خلفها مهران ولكن قبل أن يغادر التفت إلى ليلي. مهران: متتحركيش، راجعلك. ذهبت رنا إلى المكتب. مهران: رنا لو سمحتي اسمعيني. رنا: هسمع إيه ها؟ إنها مش بنتك مثلًا؟ ولا إنك كدبت عليا، وكلكم عارفين، وأنا المغفلة.

مهران: حبيبتي متقوليش على نفسك كدا. رنا: تعرفي أنا كنت بثق فيك ثقة عمياء، بس اكتشفت إن كل دا سراب وهم. مهران: رنا أنا من أول ما اتجوزتك وأنا مخلص لك، قلتلك إني مكنتش شاب فاضل وماشي على الصراط، بس أنتي قولتيلي المهم حياتك معايا، قبل كدا مش مهم. رنا: واهو حياتك القديمة كبرت وبقيت شابة. (وبتفكير) أوعي تقولي إنك كنت عارف إن ليك بنت ورميها بالشكل دا، تعرف ساعتها هتنزل من نظري أوي. مهران: أنتي تعرفي عني كدا، إني أرمي لحمي؟

أنا والله كنت فاكر أمها نزلت البيبي، معرفش إنها موجودة غير من فترة قريبة، وكنت ناوي أعرفك، وناوي أخدها تعيش معايا. رنا بوجع: حقك بنتك تعيش معاك، ولكن أي حاجة تانية مش وقتها. عن إذنك عندي شغل. في غرفة ليلي. خطاب: شدي حيلك يا ليلي أنتي هتستموتي، إن مكنتش خبطة، كانت هتتحل بلصقة من الصيدلية، لولا الأنسة، هي اللي قلبها حنين وجابتك المستشفى. تاليا ببراءة: لا دي مامي بتقول الجرح اتخيط وليه آثار جانبية الحمد لله عدت على خير.

ليلي: سيبيه يا بنتي، أقفله بس ونشوف مين اللي بيستموت، لما أعلقه فوق الميكروباص. خطاب بتراجع: حبيبتي يا لولو، قلبك أبيض، ولا باين بنفسجي مش واخد بالي، بس عادي استموتي لك كام يوم عادي، مهي المستشفى طلعت بتاعت عيلتك، أنا مش بقر ولا حاجة. دخلت عليهم نهلة. ووجهها خالٍ من أي تعبير. ليلي: ماما أنتي جيتي ليه احنا شوية وكنت هروح. نهلة: جيت أشوف بنتي، اللي كل شوية في مصيبة، إييييه ناوية على إيه المرة الجاية؟

ليلي بعدم فهم: في إيه يا حجة هي دي حمد الله على السلامة بتاعتك؟ نهلة: أنا زهقت الظاهر إني معرفتش أربي، أنتي بتدخلي في أمور غيرك ليه، عاملة فيها السبع رجالة ليه؟ وادي آخرتها مرة سجن ومرة موت، أنا خلاص جبت آخري منك. التفتت إلى خطاب. نهلة: تعالى علشان تروحني. خطاب بذهول من كلامها. خطاب: نص ساعة يا ماما وليلي تخلص المحلول ونروح.

نهلة بقسوة: ومين قالك إن ليلي هتروح معانا، أنا استكفيت من مشاكلها، وهي مش مرحب بيها في بيتي، تشوف لها مكان تاني يستحملها. ثم خرجت من الغرفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...