واصل العمال تنزيل الأقمشة، وهي ما زالت في صدمتها تنظر إليه وهو ينظف السيارات ويذهب هنا وهناك. في لحظة كان قد اختفى، فنظرت حولها فلم تجده. وفي خلسة، ذهبت تبحث عنه، وفي لحظة كانت تشهق عندما وجدت يدًا تسحبها خلف شاحنة كبيرة. نظرت إليه، إنه هو، فسحبت يدها منه بسرعة. ليلي: ممنوع اللمس، في حاجة اسمها بوق. حازم: شششششش، ما أسمعش نفس ولا كلمة. ليلي باستفزاز: ليه، خايف أفضح سرك يا باشا؟ حازم: أنا أخاف منك ليه؟
ده أنا أوديكي وراء الشمس. ليلي: خلاص مالك في إيه بس، حلو التنكر ده لايق عليك. حازم: ليلي، امشي من هنا وما أشوفش وشك تاني. ليلي في نفسها: إيه ده، أنا اسمي حلو كده. ليلي: تمام يا باشا، تأمر بحاجة ثانية؟ أي تجسس، أي تحريات أنا في الخدمة. حازم: الخدمة الوحيدة اللي تقدميها إنك تمشي من هنا. نظرت إليه وابتسمت، ثم غادرت بكل هيبة. حازم في نفسه: حتى ابتسامتها مشكلة زيها. وبعدين الكل شايفني، لايق عليه الفقر، هو أنا معفن كده؟
ذهبت ليلي إلى الحج سالم كي تكمل تكلفة النقل. الحج سالم: حسابك مظبوط يا ست البنات. ليلي: تمام أوي، بقولك يا حج، أي توصيلة للمصنع ده أنا في الخدمة، أصل هم ناس محترمين أوي أوي. سالم: يا ستي، أي توريد ليهم هكلمك تمام. ليلي بابتسامة: ده تمام أوي.
في المستشفى التي تعمل بها رنا، كانت تتابع حالات المرضى بتفانٍ في العمل حتى ذهبت إلى مكتبها. جلست تفكر في عائلتها، كيف تصلح أحوالهم. ابنها المهموم باستمرار ومرضه وإهمالها فيه ومستواه الدراسي المتدني. وابنتها الطائشة، تعلم أنها ذات قلب رحيم وعقل وبراءة الأطفال. تخاف عليها من ثقتها بأصدقائها وإهمالها. وخطبتها، تعلم أن حازم ليس باختيار صحيح، تعلم أنه ليس بالمحب العاشق لها، وأن أباه هو من اختارها له. هو صعب التعامل، لن يتحمل ابنتها كثيرًا. وزوجها، آه من زوجها، هل كل ما يمرون به بسبب ذنب في ماضيه؟
أخبرها في بداية علاقتهم بأنه كان شابًا طائشًا ولكنه اتجه للصواب وأعرض عن كل أفعاله ما أن تعرف عليها وعشقها. هي لم تسأله عن أفعاله وقالت إن الله غفور رحيم، ولكن ما كل هذه الكوابيس يوميًا؟ قاطع وصلة تفكيرها صوت طرق على الباب. رنا: ادخل. أطل مهران برأسه من الباب. مهران: يعني مش هعطّل الدكتورة القمر. رنا بابتسامة: حبيبي، كنت بفكر فيك. ذهب إليها وأخذها بين أحضانه.
مهران: قلت أعدي عليكي أخدك نتغدى بعيد عن زن الولاد. وبعدين بتفكري فيا ده حب ولا إيه؟ رنا: لا أكبر من الحب، أنت كل حياتي، أنت عمري. مهران: ما أقدرش أنا على كل ده، دكتورة قمر وحب وحنان، أروح فين أنا فيه؟ رنا: طب أنا جاهزة. مهران: يلا يا جميل. ليلًا، كان خطاب يصفف شعره أمام المرآة شارد الذهن يفكر في سلمى، هل ليلي محقة في رأيها فيها أم هو على صواب؟
يعلم أن ليلي تخاف عليه، يعلم أنه ذو شخصية ضعيفة بعض الشيء يبتعد عن المشاكل وظل يفكر كثيرًا. دخلت ليلي الغرفة. ليلي: يا بوب، ما معكش فكة 100؟ إيه الشياكة دي؟ خطاب: ليلي شوفي عندك... وابعدي عني. ليلي وقعت عيناها على شنطة هدايا ويظهر منها شوكولاتة، فذهبت إليه وفتحتها وبدأت تأكل منه، وهو كان مشغولًا بما كان يفعله. ليلي: أوعى تقول إنك رايح لها وفالنتاين وكده. خطاب: عندك مشكلة؟ (ولم يأخذ باله أنها تأكل)
وبعدين في ابتسامة على وشك كده الأيام دي. ليلي: والله يا بوب مش عارفة مالي، في حد كده كل ما أشوفه ببقى مبسوطة كده وفرحانة، وده شيء معصبني جدًا. خطاب: ليه يا فقر؟ لو كان ابن حلال خليه يشيل. ليلي: يشيل؟! خد كل كل، وأعطته يأكل، المشكلة إنه مستحيل من كل النواحي، سيبك أنت الـ candy دي حلوة. خطاب: آه حلوة... بس أنتِ، (اتسعت عيناه في صدمة) خطاب بصدمة: أنتِ أكلتي الشوكولاتة! أنا كنت جايبها لسلمى.
وقفت ليلي وأمسكت بقميصه وعيناها تطلق الشر. ليلي: خسارة فيا يلا؟ خطاب: صحة يا شبح بالهنا. تركته ليلي وهي تنفض التيشيرت خاصتها. ليلي: شكرًا يا بوب، تعيش وتجيب لي ثم خرجت. خطاب (وهو يمسك بالعلبة الشبه فارغة) : ربنا على المفتري. بعد يومين
كان حازم يتابع تحرياته من كل النواحي واكتشف أن المخزن التابع للأقمشة عليه كمية كبيرة من الحراسة، وهذا غير ضروري لمخزن أقمشة، مما أثار في صدره الريبة. أفاق من شروده على صوت ألفه الفترة الأخيرة، ولكن سحق أسنانه عند سماع ما تقول. ليلي: أنت يلا تعالى روق العربية بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!