كان الباب يُطرق صباحًا، ولا يوجد غيرها في الصالة. سارة وهي تهم بفتح الباب: أيوة استني يا اللي بتخبط على الصبح. فتحت الباب لتجد أمامها الأسطى رحيم. رحيم، وهو يتحاشى النظر إليها: صباح الخير، الأسطى حسن موجود؟ سارة: صباح النور، إزيك يا رحيم عاش من شافك. رحيم: إزاي حضرتك، معلش جيت بدري بس كنت عايز الأسطى في حاجة ضروري، هو صاحي؟ سارة: إيه حضرتك دي، ده إحنا متربين مع بعض، وعمومًا اتفضل، هنادي على بابا هو صاحي جوه.
دخل رحيم وجلس وهو ينظر أرضًا، ويتفادى النظر إليها. "الأسطى رحيم شاب عنده 32 سنة، ابن صديق حسن. بعد وفاة والده اضطر لترك التعليم والعمل ليتكفل بمصاريف والدته وأخته. كان يعمل مع حسن معظم وقته ويأتي إلى البيت كثيرًا. كان معجب بسارة، اجتهد كثيرًا ليحظى بها، وعندما قرر أن يخبر والدها تفاجأ بخطبتها من أحمد. هي في الأساس لم تكن لتوافق عليه بسبب ضيق حاله.
امتنع عن الزواج وعمل بجد حتى أصبح يمتلك الكثير من السيارات في الموقف وغيره، وله مواقف كثيرة مع ليلى لتثبت معدنه الأصيل." خرج حسن ليرحب به: أهلًا يا ابني، إيه الغيبة الكبيرة دي؟ رحيم وهو يهم للسلام: رحيم بابتسامة: إزيك يا حج، والله ما منعني عنك إلا الشديد القوي، كنت في مصلحة في بورسعيد ولسه جاي من يومين، المهم طمني عليك. حسن: الحمد لله على كل حال، المهم نفطر مع بعض وتحكي لي أنت عامل إيه في شغلك.
رحيم: أنا الحمد لله فطرت، معلش جيت بدري بس قلت ألحق اليوم من أوله، ليلى كلمتني وقالت لي أجي أخد مفاتيح الميكروباص وأنا هأخلي حد أمين يشتغل معاك ولد كدا أضمنه برقبتي والإيراد هيوصلك أول بأول. حسن بحزن: حتى بعد ما سابتنا برضه شايلة همنا، والله قلبي متقطع على فرقها، بس اللي مصبرني إنها هترتاح من التعب والمرمطة اللي كانت فيها. رحيم: بنتك بمية راجل وهي اللي اختارت الشغل ده، ربنا يلم شملكم على خير. أتت
سارة وهي تحمل المشروبات: شوية شاي بلبن عجب وأهو تفتح نفس عم حسن أصله عامل إضراب. حسن: سارة روحي هاتي المفاتيح من جوه. اشرب يا ابني أنت زمان ما كنتش بتحب غير الشاي بلبن تشربه عندنا. رحيم في نفسه: ومن يومها وأنا محرمه على نفسي إني أشرب من إيد حد غيرها. سارة: آااي يا عم أنت، المفاتيح. وبعدين أنت مش هتتجوز ولا ناوي تعنس كدا؟
رحيم ابتسم بألم: إيه عندك عروسة ولا إيه، آه صحيح أخبار أستاذ أحمد إيه سمعت أنه اتكلبش بعد اللي عمله. صمتت سارة وتركته. رحيم وهو ينظر إلى حسن: إيه وهو أنا عكيت الدنيا ولا إيه؟ حسن: لا هي معكوكه لوحدها، خلاص كل واحد راح لحاله. رحيم بتعجب: إزاي؟ حسن: طلقها، وعشان يديها حقها ليلى اتنازلت عن البلاغ الحمد لله خلصنا منه على خير هم وانزاح. رحيم بفرحة: بجد يعني خلاص كدا؟
حسن بتعجب: إيه الفرحة دي، اللي يشوفك كدا يقول إنك كنت مستنيها. رحيم بإحراج: أحم لا أبدًا أصل الواد ده ما كانش يستاهل الآنسة سارة أبدًا. حسن: آنسة! رحيم: ها، أنا اتأخرت عن إذنك هبقى أكلمك سلام سلام سلام. حسن: الواد اتهبل باين. عند ليلى: كانت تنزل الدرج، لتجدهم يجلسون لتناول الإفطار ما عدا تاليا العاشقة للنوم. أسر: تعالي افطري معانا، الناس دي عدتك في الصحيان بدري ولا إيه؟
ليلى: صباح الخير، أنا في العادي بصحى بدري أصلًا. مهران: صباح النور، كويس إني شفتك قبل ما أخرج. ليلى: ليه في حاجة؟ أخرج من جيبه فيزا بنكية. مهران: خدي دي اصرفي منها، زي ما أنتي عايزة. ليلى: إيه دي وليه يعني؟ مهران: دي فيزا. ليلى: والله، على فكرة أنا مش جاهلة، أنا معايا واحدة، آه هي فيها 2000 جنيه بس تمام يعني. مهران: زيادة الخير خيرين، وأنا مش عايز كلام كتير وشوفي أي موديل عربية أنتي عايزاه وهتكون عندك أول الأسبوع.
ليلى: وعربية كمان والله أنت مكلف نفسك، أنا ما طلبتش حاجة. رنا: أختك معاها عربية وأنتي لازم يكون معاكي واحدة كمان. ليلى: تمام، على العموم شكرًا هختار حاجة وأقولك. أسر: ربنا يديمك لينا يابا، إيه، مفيش حاجة علينا ولا إيه، إلا الفيزا دي فيها كام؟ مهران: ملكش دعوة، يا فالح، واخلص علشان أوصلك السنتر. أسر: ماليش فيه بناتك تجيب لهم عربيات، وأنا أتسحل في الدروس، طب عربية حلوة كدا كتشجيع؟
مهران وهو يضربه على ذراعه: إيه رأيك في التشجيع ده، ولا تحب زيادة؟ أسر: آااه، تسلم إيدك يا كبير، عربية إيه، وبتاع إيه ده أنا هروح أكل الكتب، تعيش وتشجع. أنا مستنيك في العربية سلام. وأخذ حقيبته وغادر. مهران نظر إليهم وهو يأخذ متعلقاته: ليلى هاتي تليفونك. ليلى: ليه؟ مهران وهو يأخذه: هسجلك رقمي لو عايزة تكلميني يعني. سجل الرقم أعطاه ليها كي تكتب الاسم، كم تمنى أن تسجله "أبي".
ولكن خاب ظنه عندما سجلته،،،،، "سيادة اللواء"،،،،، ابتسم بألم فهي حتى الآن كلامها معه رسمي للغاية، ولم يسمعها حتى الآن تناديه أبي. ثم تركهم وغادر. رنا: معلش ممكن أسألك سؤال؟ ليلى: امممم. رنا: هو أنتي مش ناوية تسامحي باباكي، أنا شايفة علاقتك بالكل كويسة، ده حتى معايا، إلا مهران، طريقتك معاه ناشفة جدًا. ليلى،
ابتسامة بألم: أنا مش منافقة، ما أعرفش أبقى شايلة من حد وأقوله أنت حبيبي، وبما أنه والدي فمالوش عندي إلا الاحترام، تصدقي إني برغم اللي شفته بسببه، والظروف دي كلها، أنا كنت بقول إني بكرهه، بس الكلمة دي ما عدتش على قلبي مش عارفة أكره ولا أحبه، كل اللي في قلبي تجاهه وجع بس.
رنا: ربنا يصلح ما بينكم. تصدقي إني فرحت بعد ما عرفت إنك بنته، بابتسامة،،، أصل لما كنا في المستشفى عند حازم شفتك بتبصي عليه بطريقة غريبة، أنا ساعتها فسرتها إعجاب أو انبهار، فغرت عليه جدًا. برغم نظراتك ليه كان ظاهر فيها اللوم والعتاب، بس ساعتها عقلي اتلغى أصلي بحبه جدًا وبغير عليه. ليلى بهمس: نينينييييي.
ليلى متصنعة البراءة: والله يا دكتورة أنتي ليكي الحق تغيري عليه أصل هو اللي يشوفه يقول في الثلاثين، جسم رياضي ووسيم، وعيون ملونة وقيمة وقامة، لا حقك حقك. رنا: مش كدا برضه ما شاء الله عليه. ليلى بلوءم: لا بس برضه يا دكتورة، لازم تحرصي عليه الباشا واضح أنه كان شقي أوي، أهو ظهرلك بنت ليه فجأة، يا عالم كان متجوز حد تاني غير أمي ولا،، ده ممكن يكون عندي إخوات كتير غير عيالك وإحنا ما نعرفش. رنا بتوهان:،،، ها، تفتكري؟
ليلى وهي تشرب العصير:،، أنا ماليش دعوة، أنا بهدي النفوس بس. في المساء: كان يجلس حازم متكئًا على سيارته. محمود بملل: يا عم أنت، جبتنا هنا وقلت مخنوق وعايز أتكلم وبقالك ساعة باصص للسماء وساكت، ما كان زماني قاعد في بيتي مع مراتي بدل الصمت ده. التفت إليه حازم: ما تعملش فيها المضحي علشان صاحبه، ده أنا أنقذتك من زن نهى، اللي معليلك ضغطك.
محمود: والله عندك حق، بس بجد أنا زهقت ما تتكلم يا عم ولا نروح أحسن، وبعدين أنت مش خطوبتك بكرة ما تتفرفش يا عريس. حازم: ما تفكرنيش، بقى أنا المقدم حازم البنا اللي مخوف مجرمين البلد أتجوز غصب عني. محمود: ليه مش أنت اللي اخترتها؟ حازم: أبدًا والله يا زميلي. من كام شهر كنا معزومين عند عمي، فجأة كدا لقيت بابا بيخطب تاليا ليا والغريبة إن عمي انبسط ووافق فورًا. وقروا الفاتحة وأنا في إطار الصدمة مش مستوعب اللي بيحصل.
محمود: وأنت ما اتكلمتش ليه مع أبوك؟ حازم: بابا طول عمره بيعاملني كراجل من صغري، بس كلمته هو لازم اللي تمشي مش بس عليا على كل العيلة، ما كانش ينفع أعترض وأهز صورته قدام عمي. محمود بضحك: أبوك ده بيعامل الدنيا كما تقول سوكه، كيفي كدا واللي أقوله هامشيه. حازم: فعلًا.
بس الأول قلت عادي تاليا برضه مش وحشة، ويمكن لما أعرفها أكتر أقتنع، بس كل ما أعرفها، أتأكد إنها مش مناسبة ليه، أنا تعجبني البنت القوية اللي بتتحمل مسؤولية، اللي تتحط في أي ظرف تسد فيه، حد كدا زي...... محمود بتفهم: زي سواقة الميكروباص، اللي طلعت أختها. حازم بإنكار: لا لا أنت فهمت إيه؟
محمود: حازم إحنا صحاب من 12 سنة، مش من قريب يعني،، أنا حافظك. حازم أنت شايف نفسك بتبص لها إزاي، ولهفتك عليها لما اتحبست، وجنانك على الواد اللي خبطها من كام يوم، ولما بتتكلم عليها، كل ده اسمه إيه؟ حازم: ما أعرفش، كل اللي أعرفه إن الحكاية اتعقدت جدًا. ومش عارف أعمل إيه.
محمود: اعمل الصح، لو أنت ما خدتش قرار، الدنيا مش هتستناك لغاية ما تاخد موقف، وإنها ماشية مع كل الناس، فقرر قبل فوات الأوان وقبل ما الدنيا تتعك معاك بزيادة. يالا تعالى أوصلك يا عريس. حازم: اركب يا عم، سمعنا حاجة تغير المود. محمود: اسمع دي: بموت جوايا وببكي على حالي... خلاص ضيعته من إيدي ووقت القسوة كان مالي. حازم: لا حول ولا قوة إلا بالله. جاء موعد الخطوبة. مساء.
ليلى: أنا مش عارفة أقنعتيني إزاي ألبس فستان، ده أنا عمري ما لبسته. تاليا: والله قمر شكلك اتغير جدًا بقيتي، حاجة كدا أوستيك. ليلى بتردد: مممش حاسة عايزة أغير. تاليا: بالله ما تغيريه، وخليكي جنبي، علشان حاسة إني مش طايقة نفسي، وممكن أخرب الليلة على الكل. ليلى: معلش، ادي لنفسك فرصة يمكن الموضوع يظبط، وبعدين دي خطوبة يعني في فرصة وفترة كبيرة.
تاليا بخيبة: ما كنتش متخيلة إن يوم خطوبتي هأبقى كدا، كنت متخيلة، إني هأبقى فرحانة، وأنا بارتبط بشخص باحبه، شخص فاهمني وفاهم دماغي، وبيحبني. مش حازم نهائيًا. دخلت رنا عليهم: ما شاء الله إيه الجمال ده أميرات ديزني قدامي. لو خلصتوا ننزل. ليلى: أنا نازلة أشوف أسر، عن إذنكم. رنا: تاليا حبيبتي الناس مستنياكي، دي خطوبة مش جواز علشان التوتر ده، اهدي كدا مفيش حاجة لده كله. تاليا وهي تحاول أن تهدأ: أوكي يا مامي تمام.
في الجنينة: كان يجلس الشباب على طاولة واحدة. عزيز: لا بس الصرف باين. حازم: أصل بابا عازم الكل فلازم يصرف يعني. عزيز بغمزة: يا عم أنت فهمت إيه، قصدي على الحلويات، اللي مالية الحفلة، الواد محمود كان عنده حق. حازم بضحك: هو جابك علشان تاخد ليك وليه، أصل نهى عاملة عليه الكماشة ومش مخليه يتحرك من جنبها. عزيز بتصفير: إيه القمر اللي واقفة مع ابن عمك دي، لا أنا شكلي هأحصلكم قريب. التفت حازم ليرى من التي يتكلم عنها.
جحظت عيناه عندما رأى ليلى كما لم يراها من قبل أنها ترتدي فستان يليق بها كثير، رغم أنه محتشم. لكن جمالها الطبيعي كان فاتنًا. سرح في ضحكتها ولون عينيها التي كانت تخفيهم دائمًا. لماذا لم تخفيهم اليوم؟ أفاق من شروده على صوت عزيز: إيه يا عم سرحت في إيه، أشار على ليلى: تعرفها؟ حازم بغضب: عزيز دي مش زي أي حد، يعني ما ينفعش تلعب بيها ولا حتى تبص عليها فاهم، دي تبقى بنت عمي فملكش دعوة بيها. عزيز: في إيه يا عم،
وأنا قولت إيه، مش يمكن نبقى عدايل؟ بعد إذنك. تركه وذهب إلى ليلى. نهض حازم ليلحق بهم، ولكن سمع صوت والده لأن تاليا قادمة ويجب أن يستقبله. سحق شفتيه من الغيظ، نظر إليهم ولكن ما طمأنه أن ليلى سوف تصده. اتجه إلى تاليا ووالده. جلسوا ولم ينطق بكلمة، وكل تفكيره هناك معهم، فهو يعرف صديقه جيدًا يجيد التحدث مع النساء وليس بالسهل أبدًا. ولكن ليلى غيرهم، أنها سوف تصده، لحظة! إنها تقف معه لوحدها وتضحك معه أيضًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!