فين معاذ يا ذيفو؟ كان هذا صوت صهيب الهادئ. حذيفة وهو يشير نحو ذاك الشاب الجالس برزانة وهدوء ينظر في هاتفه وهو يحتسي كوبًا من القهوة: هناك أهو. تقدم هشام وحذيفة و صهيب هاتفا: روميو باشا أكيد بيكلم مراته. حذيفة بهزار وهو يقترب من الطاولة: مع وقف التنفيذ يا أتش يا حبيبي، مع وقف التنفيذ.
قالها ببطء ليغيظ ذاك الجالس، لينظر له معاذ شرزًا، ولكن قاطع ما كان مقبلًا على قوله انتباهه لصهيب ليهب واقفًا، معانقًا صديق الدرب والضلع الرابع لهم. معاذ بعتاب وهو يحتضن صهيب: إيه يا صهيب كل دي غربة؟ حذيفة بلهفة وفرحة: لا ماهو هيستقر هنا خلاص يا زيزو. فرح معاذ لذاك الخبر كثيرًا، وأطمأن قلبه. هشام بحماس وهو يجلس: عايزين نرجع أيام زمان بقى وأيام الشقاوة ونرجع نشتغل في الدعوة تاني.
حذيفة: هيحصل بإذن الله، هنرجع نعمل حملات توعية دينية تاني ونعمل حلقات علم تاني. معاذ بحماس: هو ده الكلام يا زميل. صهيب وقد انتقلت له عدوى حماستهم: إن شاء الله ونرجع نساعد الناس تاني ونعمل خير. الجميع في صوت واحد: نشتغل للجنة. فنظرو لبعضهم البعض وانفجروا ضاحكين. معاذ بتذكر: صحيح يا ذيفو، كنت عايز تجمعنا ليه؟ هشام: آه يا ذيفو ليه ليه ها ها. صهيب: ما تنطق ياض. حذيفة بضحك: اهدوا يا جدعان، في إيه؟
ثم أكمل بهدوء ورزانة: أول حاجة إحنا اتجمعنا بعد غياب عن بعض عشان صهيب رجع، وأنا شايف إننا شبعنا بعد عن بعض بقى، كل واحد اتلهي في مجاله، أنا في الطب وهشام في الحربية و صهيب في مجال الأعمال ومعاذ في الهندسة ومحدش بقى يسأل عن التاني إلا نادرًا. ثانيًا بقى وده المهم، أحم أحم أحم، أنا يا ولادي خطبت. معاذ بصدمة: مش معقول! هشام وعيناه متسعتان: ده بجد بقى! صهيب برزانة: إمتى ده؟
حذيفة بتكملة: واحدة أبوها صاحب بابا من وهما صغيرين، نقلت في عمارة في المنطقة من فترة، أحسبها على خلق ودين وصاحبة أختي، اتقدمتلها امبارح وإن شاء الله كتب الكتاب الخميس اللي جاي، مع الخطوبة والفرح لسه محددناش هيبقى إمتى. بعد هذه الكلمات علت صافرات وتكبيرات، كلا من صهيب ومعاذ وهشام. معاذ: أيوا بقى يا ذيفوووو! مبارك يا عم. هشام: مباااارك وهتبقى مدعكة يا شقيق إن شاء الله. صهيب: وهنلبس بدل بقاااااا.
نظر لهم حذيفة بامتنان وحب، نظروا له فوقف حذيفة فوقفوا جميعهم وانطلقوا تجاهه يحتضنون بعضهم البعض. هكذا هم الرفاق يا رفيق، خُلق الرفاق ليرفقوا لا ليفارقوا ❤️. مااامااااااااااااا، يا مومييييييي، يا ماميتتتتي يااا... الحجة أمينة بمقاطعة: عوض عليااااااا يااارب! تعالي يا أخرت صبري أنا في المطبخ. تنحنت حياء ونظرت لـسدرة (سماح) بفخر مصطنع: بتموت فيا، بتعشق أمي. ضحكت سدرة بشدة عليها.
خرجت الحجة أمينة فوجدت حياء وسدرة، فرحبّت بها بشدة. وحكمت عليهما أن يدخلا لغرفة حياء حتى ينضج الغداء. سدرة بضحك شديد: خلاص يا حياء مش قادرة، هموت. حياء بتكملة: والله أبدًا، لازم أكمل. روحت يا ستي بعد ما نزلت من عربيتي اللي هي ساندوتش كبده، دخلت شركتي اللي على شكل همبرجر، ولسه ببرق للخيار كدا وأزعق عشان غلطات صفقة الكاتشب، إذ فجأتا، موجة من حيث لا أدري اترزعت في قفايا وصوت نبع الحنان بتقول قومي يا عجلة الظهر هيأذن!
أنفجرت سدرة ضاحكة. قاطعهم دخول والدة حياء بالغداء. تناولت حياء وسدرة الغداء. استأذنت سدرة وانصرفت. رجع حذيفة على وعد مع أصدقائه باللقاء غدًا، لشراء ملابس كتب الكتاب وتجهيز المكان «والذي منه بقى 😂». وتناول الغداء وذهب لأخذ قسط من الراحة، وأبلغ حياء بأن توقظه ليؤدي فريضة العصر في المسجد. في اليوم التالي. استيقظت حياء على رنين هاتفها. حياء بنعاس: السلام عليكم.
هنآ بصراخ: وعليكم السلاااااااام، اخلصي، انحزي، البسي، اتلحلحي بسررررعة، بسررررررعة، يلاااااااا. انتفضت حياء بفزع: إيه، في إيه، مين مات؟ أطفي ع البسلة وأقفلي محبس الماية. أنفجرت هنآ ضاحكة وقالت من بين ضحكاتها: حياء فوقي وركزي كدا، صحصحي، أنا هنآ تمام، وأنتي اسمك حياء وعايشة مع أمك وأبوكي، وممرضة المفروض. ثم أكملت ضحك. حياء بغيظ بعدما استوعبت الأمر: آه يا كلب البحر يا أبرة مصدية!
عايزة إيه يا اللي تتشكي في معاميعك معموعة معموعة. هنآ من بين ضحكاتها: يلا علشان ننزل نجيب فساتين كتب الكتاب والمنديل والورد والنقابات والخمارات والجزم و... قاطعتها حياء بملل: اكتمي يا بابا، اكتمي يا ضنايا! إيه راديو؟ خلصنا هقوم. ثم تذكرت: صحيح قولتي لحذيفة؟ هنآ بتنهيدة: آها، هو إيجي امبارح وجاب الفلوس، وبابا قاله إن أنا عايزاكي معايا عشان ماما مشغولة، وحذيفة كلم باباكي ووافق. حياء بحماس: أيوا بقااا!
يلا هصلي الضحى وألبس وأستأذن من بابا وننزل. هنآ: وأنا هقرأ ورد القرآن وألبس. يلا السلام عليكم. حياء: وعليكم السلام. وأغلقا الخط. بعد ساعة. معاذ بتقييم: لا قيس البدلة السودة دي. صهيب بنداء: شباب، هيلبس كوتشي أبيض أحلى ولا جزمه سودة. هشام وهو يتكلم في الهاتف: حذيفة، هتكتبوا الكتاب في الجامع ولا في البيت؟ أنا بقول في الجامع عشان الاختلاط. ثم تحرك مبتعدًا
عنه: خلاص يا عمر، جهز المكان بتاع السيدات للسيدات ونضفوه والمسجد من تحت وجهزلي الدنيا. نظر له حذيفة ببلاهة: طب وبتسأل ليه طالما قررت إنه في الجامع. ضحك هشام وأكمل حديثه. وضحك كلا من حذيفة و صهيب و معاذ. معاذ وهو ينظر للبدلة: عقباااال فرحي ياااارب. منك لله يا حماتي. صهيب بضحك: لسه موقفه الجوازة برضو. معاذ بغيظ: آه، بتقول لما تعلمها الطبيخ. طبيخ إيه، أنا عايز أتجوزهاااا يا ناااس بحبها يا عااالم، مراااااتي يا خلق.
ضحكوا عليه وأكملوا الشراء. هاتفه حياء سدرة لتنزل معهم، وقد حكت لهنآ عن توبتها، وبالطبع لم تقل السبب أو ما حدث معها. فقط اكتفت بذكر أنها حادثتها وطلبت منها أن تساعدها في التقرب لله، وأنعم الله عليها وارتدت النقاب. ورحبت هنآ بالفكرة وباركت لـ سدرة على التوبة والنقاب وأعجبت باسمها كثيرًا. وهاااااا هو اليوم المنشوود، إنه يوم العقد، يوم تغليظ الميثاق بين حذيفه وهناااه. 🙈❤️ كان الوضع كالتالي.
كان موعد عقد القرآن محددًا بعد صلاة العصر، واتفق الجميع على أداء الفريضة في المسجد متجمعين، ولأنهم يسكنون في نفس الحي. طلب حذيفة في الصباح الباكر من حياء أن تذهب لبيت هنآ لأن أصدقاءه على وصول. فساعدت حياء والدتها في الطهي ونفذت طلب حذيفة برحابة صدر.
ذهبت حياء وأتت سدرة وجلبت معها ندي لأنها ودت لو تقربت من الله أيضًا، وتجمعت أصدقاء حياء وهنآ في دار التحفيظ وذهبوا لهنآ، وتجمعت الفتيات في غرفة هنآ وبدأوا في عمل ماسكات لهنآ وشاركوها أيضًا «نقط ضعف البنات الماسكات على فكرة 😂❤️». وجهزت إحداهن ملابسها والأخرى جهزت حذاءها والأخرى أحضرت عدة الـ ميك آب، فحذيفة سيصبح زوجها وهي بالأخير منتقبة، ولكن أبت هنآ أن تضع أي شيء على وجهها لأنها خجلة ولأنها تريد أن يراها رفيق الروح على طبيعتها. فهذا اللقاء الأول. «حلوة رفيق الروح دي 😂❤️» فرح البنات كثيرًا، وكان الجو لا يخلو من نكات حياء وخجل هنآ والضحكات ملأت المكان. وندي أحبتهم بشدة وودت لو تكون مثلهن.
أما عند ذيفو فتجمع الشباب وشباب الحي ومعتصم وذهبوا لـ عم أسامة الحلاق، وحلقوا كلهم، وكأنهم كان لازم يجي مناسبة عشان ينضفوا. وفرح عم أسامة لحذيفة أوي. المهم يسطا هما خلصوا حلاقة وذهبوا لبيت سي الأووستاذ حذيفة تاني، علشان يجهزوا. فرح حذيفة بتجمع أصدقائه، وشكرهم. فنهروه لأن لا شكر بين الأخوات يا معلم ❤️. تجهزت هنآ وارتدت فستانها ونقابها وخمارها وارتدت عليه الكاب حتى المسجد وستخلعه في المصلى.
ارتدى حذيفة بنطلون من الجينز الغامق وقميص أبيض «اللي هو أنا هقف قدام الدولاب أقيس الدريس دا ودا وفي الآخر هلبس الجيبة برضو. 😂». و رفع الأذان. وتجمع الرجال في الأسفل في مصلى الرجال والسيدات في الأعلى. وقد اجتمع الأهل والأحباب. اجتمعت قلوب تحب الخير وتود المباركة. أدوا الفريضة. خطب المأذون. لقن حذيفة ووالد هنآ بعض الكلمات. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ❤️.
قولوا جميعًا: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ❤️. ارتفعت الزغاريد وأصوات المباركات والتهاني. وهنآ لا تدري ماذا دهاها بعد تلك الجمل، فهي تأخذ من حضن هذه لهذه لا يمهلوها الفرصة لتتفس أو الرؤية 😂❤️. رن حذيفة على حياء وطلب منها أن تأتي بهنآ لمكان في المسجد بعيدًا عن الجميع ليراها في المسجد ليكون أول مكان يراها فيه هو بيت الله ❤️.
أتت حياء بهنآ خلسة من الجميع وذهبوا لملاقاة حذيفة، وبالطبع لم تخبر هنآ، هي فقط أخبرتها أن صدقة حياء تود رؤيتها. وجدت هنآ حذيفة أمامها فتمسمرت مكانها خجلًا. ابتعدت حياء مسافة معقولة وأولتهما ظهرها. حذيفة بابتسامة حب وهو مرتكز بعينيه على عيني هنآ التي لم تلبث تتحرك في جميع الاتجاهات عدا جهته: مبارك يا هنايا. هنآ: ....... «اتخرست 😂». حذيفة بترجٍ
مضحك: لا والله، مش وقت تتنيح خالص، عايز أشوفك. دا إحنا هرمنا من أجل هذه اللحظة والله. تبسمت ضاحكة ووضعت خجلها جانبًا، ورفعت عن وجهها ستارة. وعيناها أرضًا. تمسمر حذيفة واتسعت عيناه. قفز حذيفة في مكانه وذهب وعانق هنآ هاتفا بغبطة: "هنآ جميلة أوي يا حياء، جميلة أوي." خجلت هنآ وقهقهت حياء. "ثبت الله عقل حذيفة." "مبارك لهنآ وحذيفة، وعقبال حياء، وعقبال أصحابي العوانس يارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!