الفصل 3 | من 19 فصل

رواية في طاعة الله الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر

المشاهدات
20
كلمة
2,021
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

أهلاً أهلاً نورتونا. أهلاً يا حذيفة يا ابني. صدمة، زهول، فرحة، دقات قلب متسارعة وأنفاس متقطعة. "عفواً، أي حذيفة يقصد؟ أهو يقصد... قطعت أفكارها المتداخلة دخول فتاة ترتدي زي أسود جميل ونقابها تحفظها هنآ عن ظهر قلب. حياء وهي تزيل النقاب عن وجهها الذي يضاهي وجه القمر: "هنونه يلا عش... "اي دا انتي مجهزتنيش ليه؟ خرت هنآ ساجدة لله فور أن رأت حياء وخرجت من صدمتها. بكت وبكت وبكت. "ياااا الله أي كرمٍ هذا؟ أي توفيق هذا؟

أي رحمة هذه يا الله؟! على صوت نحيب هنآ، بكت كما لم تبكِ من قبل. رق قلب حياء على حال صديقتها فترجمت عينيها هذا دموعاً. دقيقة دقيقتان وهنآ ساجدة. حياء بمزاح وفرحة لهنآ وأخيها: "خلاص يا بت اتقلي كدا قدامي على الأقل، مهما كان برضه أنا عمتو." "الحرباية يا حيوية نسيتي دي؟ هنآ بشراسة بعد أن قامت من سجودها: "مش بتقوليلي ليه يا حياء ها؟ عاجبك حيرتي وخوفي كدا؟ الله يسامحك يا حياء." حياء بخوف مصطنع ومزاح:

"أهدي يا معلم بخ مش كدا أمال. والله الواد حذيفة معرفنيش وكلم ماما وبابا من ورايا وأكد عليهم ميقولوليش عشان عارفين إني كتومة ومبطلعش أسرار حد بره." هنآ بضحك وفرحة: "كتومة ومنكسرة البت أوي، حيااااء أنا فرحانة أنا أنا مش عارفة أنا... حياء مقاطعة وهي تجلس على السرير بملل: "أفصلي وشغلي تاني. الشريط سف. ومجهزتنيش ليه؟ هنآ بصدمة وهي تقفز في الغرفة من هنا لهنا وتقفز فوق الكرسي والكنبة ثم تذهب للباب وتعود رقصاً وقد استوعبت

أنها ما زالت بالأسدال: "يختااااااااااي يختاااي الحقيني، جهزيني، لبسيني، الحقوناا يا ناس." حياء وقد أوشكت على الإغماء من كثرة الضحك: "طب اهدي اهدي أنا معاكي يلا هتلبسي إيه؟ هنآ: ...... لا رد فما زالت لا تستوعب. حياء بضجر وهي تتجه لخزانتها: "مش هنخلص كل شوية تبوظ مني ومتنطقش وشريطها يسف، والله يكون في عون أخويا الغوولبان."

ثم بدأت تبحث في ثياب هنآ إلى أن استقرت على فستان من اللون النبيتي الغامق الجميل ونقاب أسود وخمار أسود. وأعطته لهنآ قائلة: "يلا ألبسي دا وأنا هستنى بره. لما تلبسي افتحي الباب." هنآ: حاضر. بعد دقيقتين فتحت هنآ الباب ووقفت أمام حياء وهي ترتجف من شدة التوتر. حياء بجدية: "أهدي يا هنآ كدا، متتوتريش، مش دا حلمك، مش دا اللي عيشتي سنين تتمنيه؟ مش حذيفة دا دعواتك في القيام؟ يلا يا هنآ ومتخافيش."

ارتاحت هنآ كثيراً من دعم صديقتها لها، وهدأ توترها قليلاً. هنآ بعرفان وحب: "حياء هو أنا قولتلك قبل كدا إنك أغلى من حياتي؟ حياء بضحك: "يلا يا ماما مش وقت سهوكة." فضحكت هنآ فهذه حياء وستظل حياء ولن تتغير. في الخارج في غرفة الصالون. الحاج صالح والد حذيفة بجدية ورزانة:

"طبعاً يا حج محمد أنا عرفتك إحنا جايين ليه، وبقولها تاني إني مش هلاقي نسب ولا ناس طيبين ولا واحدة في أخلاق ودين هنآ لحذيفة ابني، فأنا بطلب إيد بنتك هنآ لابني حذيفة." ثم صمت برهة. "ها يا حج محمد قولت إيه؟ الحاج محمد بود: "الله يكرمك يا حاج صالح، أنا يشرفني إن بنتي تتكتب على اسم حذيفة وحذيفة ابني في الأول والآخر، ومش هلاق أحسن من ابن صاحب عمري لبنتي والله، ومن ناحيتي أنا موافق ولكن نشوف رأي هنآ برضو." الحاج صالح بمحبة:

"هو دا العشم يا حاج محمد، وأكيد لازم يقعدوا مع بعض." الحاج محمد: "نادي على هنآ يا حجة سعاد." فقامت الحجة سعاد لتنادي هنآ، وبعد مدة زمنية وجيزة دخلت هنآ برفقة والدتها لغرفة الصالون وألقت تحية الإسلام. هنآ: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." الحاج صالح بود: "إزيك يا هنآ يا بنتي." هنآ بخجل لو وُزع على أهل الأرض لأغرقهم: "الحمد لله يا عمو بخير." "يارب دايماً يا بنتي."

وبعد السلامات، وتعالي هنا جنبي يا هنآ، ويا زين ما اخترت يا حذيفة والحاجات اللي إحنا عارفينها دي. الحاج محمد: "يلا يا جماعة نسيبهم إحنا، هنخرج أنا والحاج صالح البلكونة عشان هنآ ترفع النقاب وخذي الحجة أمينة معاكي أوضة هنآ مع حياء عشان تاخدوا راحتكم، ومعتصم هيقعد هنا في الصالة على الكنبة اللي هناك. هاتيلنا القهوة على البلكونة يا أم هنآ." الحجة سعاد بطاعة: "حاضر يا حاج."

بعد دقيقة كان الجميع في مكانه، الحاج محمد والحاج صالح يتحدثون في البلكونة وأحضرت لهم حياء القهوة، والحجة أمينة والحجة سعاد انخرطا في حديث لا ينتهي، والست حياء الكركوبة هتطق من جنابها عشان مش لاقية حد ترغي معاه. أما عند العروسين فقد وصل التوتر لدى هنآ ذروته، وحذيفة يتابعها في صمت ويغض نظره في آن واحد. تنحنح حذيفة ثم قال: "هنآ، احم، إحنا لازم نتكلم." هزت هنآ رأسها في صمت وما زال نظرها متعلق بالسجادة. حذيفة

بضحك وهو مستمتع بخجلها: "حلوة السجادة مش كدا؟ فخجلت هنآ وكتمت ضحكتها. حذيفة بجدية: "بصي يا ستي أنا حذيفة صالح عبدالله، عندي 27 سنة، معيد في كلية الطب جامعة القاهرة، 183 سم، ومسمسم وعيوني سودة، ومستحمل حياء." فتبسمت هنآ ضاحكة من قوله ولم تتحدث، فقط اكتفت بهز رأسها. تنهد حذيفة ثم قال بصبر:

"أكمل كلام عن نفسي بما إنك بتمثلي دور الشجرة في الحوار، أنا ياستي عندي شقة وجاهزة ومقتدر مادياً والحمد لله متيسرة، فـ أنا كنت عايز أعرض على والدك إن الخميس الجاي يبقى كتب الكتاب والفرح زي ما أنتو عايزين." فتعجبت هنآ وقالت أخيراً: "بس أنت مشوفتش وشي لسه، ولما نقلنا وجينا هنا أنا كنت منتقبة ومعتقدش إنك شوفتني! حذيفة بابتسامة جميلة:

"هشوفك يا ستي، كلها 3 أيام على الخميس وهشوفك إن شاء الله، بس انتي وافقي ولو موافقتيش أنا برضه مصمم على رأيي وإني مش هشوفك غير بعد كتب الكتاب، أنا يكفيني منك دينك وأخلاقك." كان هذا تفكير هنآ قبل أن يقاطعه حذيفة قائلاً: "مش هتكلميني عن نفسك؟ نظرت له بنصف عين وقالت: "دا على أساس إن لسه في حاجة الآنسة حياء مقالتهاش؟ انفجر حذيفة ضاحكاً من قولها. حذيفة وما زال يضحك: "أحب أسمع منك." هنآ وقد أخفضت نظراتها للأرض:

"أنا هنآ، 22 سنة، كلية تمريض، معنديش صحاب غير حياء والبنات اللي بتحفظ معانا في الدار، مش هسألك عن دينك عشان أنا عارفاه ومعنديش أسئلة." ثم أخفضت نبرتها من شدة حياءها. "وكمان معنديش مانع على اللي قلته." حذيفة بخبث: "وهو إيه اللي قولته؟ هنآ بتهرب: "يعني الخميس يعني يكون، قصدي،... حذيفة وقد رفق بحالها فالفتتاة تكاد تنصهر من خجلها: "طب الحمد لله بحيث كدا نقدر نقول متفقين وننادي على الجماعة نشوف رأيهم."

"وإحنا جينا يا دكتور عايز تشوف رأينا في إيه؟ كان هذا صوت الحاج محمد، وقد دخل معه الحاج صالح والحجة سعاد والحجة أمينة وحياء ومعتصم. حذيفة بجدية ورزانة: "كنت بقول يا عمي إننا عايزين نكتب الكتاب مع الشبكة ويبقوا الخميس اللي جاي." الحاج محمد بستغراب: "مش بدري كدا يا حذيفة؟ حذيفة بتعجل ولهفة: "بدري إيه يا عمي الله يباركلك، أنا قايلك من تاني شهر نقلتوا في هنا إني عايز أتجوزها." شهقة خرجت من هنآ وحياء معاً.

"مااااااااااااااذااااااااا؟!! "أهو يحبها أصلاً؟ "أهو كان يكابد نفس العناء؟ لقد وقع في حبها قبل أن تفعل هي! يا الله." كتمت حياء فمها وكذالك فعلت هنآ ولكنها لم تتحمل الخجل أكثر، فهرولت لغرفتها ولحقت بها حياء. الحاج محمد بضحك: "اتقل ياض كدا، أمّال لو مش أنا اللي مربيك." حذيفة بقلة صبر: "اتقل إيه جوزهالي وإلا أخطفها، وأفضحكوا." ضحكوا جميعهم عليه. الحاج صالح: "خلاص يا حاج محمد وافق بقا خلي العيال تفرح." الحاج محمد:

"أمري إلى الله يا حاج صالح نشوف هنآ." نادى معتصم هنآ لأخذ رأيها، فقالت له إنها لن تخرج، وذهب هو لهم بالموافقة. فعلت الزغاريد تملأ البيت وتسطر بداية الفرحة، وربط هاتان العائلتان بميثاقاً غليظً وبود عُقد بين قلب هنآ وقلبه. "مباااااارك يا هنآ." هنآ وهي تحتضن حياء: "عقبالك يا حيائي ياارب عقبالك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...