جاسر : تتجوزيني؟ انصعقت من كلامه ونظرت له بصدمة. حياة : إيه؟ جاسر بهدوء : بقولك تتجوزيني؟ حياة : لااا دي شكلها راحت منك خالص... أنا همشي. جاسر بسرعة : استني بس... طب ممكن تفكري كويس وأنا هستناكي. حياة بجدية : بص يا جاسر بيه... أنا فاهمة حضرتك كويس... أنت مقدرتش توصل لطلبك بسهولة فقولت اتجوزها واتسلى بيها يومين.. وبعدين أرميها و لا إيه اللي خلاك تطلب واحدة للجواز أنت متعرفهاش كويس... بس أنا آسفة أنا مش من النوع ده...
واعتبر طلبك مرفوض. جاسر بانفعال : إنتي ليه مصممة تفهميني غلط؟ أقسم لك بالله أنا غرضي شريف وفعلاً أنا عايز أتزوجك على سنة الله ورسوله... وما فيش عندي أي نوايا إني أضرك لو واحد بالمية... أنا بجد شايف فيكي البنت اللي أنا عايزها... أنا ما صدقت لقيتك وعايزك بالحلال.. طب أقولك.. اسألي تمارة بنت عمي عني... أنا لو من النوع اللي إنتي بتقولي عليه كان زماني نصبت على يارا وغيريها قبلك.
حياة : بس أنا ليا أهل يا جاسر بيه ولو كان غرضك شريف زي ما بتقول كنت دخلت البيت من بابه. جاسر : إنتي هتشليني؟ هو أنا بقولك تعالي نتجوز عرفي؟ أنا عايز أعرف لو في قبول ولا لأ عشان أتقدم رسمي. حياة بتفهم : بص يا جاسر أنا آسفة على اللي قولته ده.. بس أنا فعلاً مش جاهزة للجواز وأنا مش رافضاك أنت بالتحديد.. أنا رافضة الفكرة من الأساس.. وبعدين أنا معرفكش كويس.. ولو فرضنا إنك جيت وتقدمت لي تقدر تقولي هتيجي مع مين؟
ولو حصل وجيت لوحدك تفتكر أهلي هيوافقوا يجوزوني لواحد مقاطع أهله؟ جاسر : حياة أرجوكي ما تقطعيش نصيبنا بإيديكي... خدي وقتك وفكري كويس ومن ناحية أهلي ما تخافيش هجيب أخواتي وأمي وتيتة معايا... بس إنتي فكري وهكون أسعد إنسان بالدنيا لو وافقتي. حياة نظرت له بسرحان وقالت: قد إيه أنت غريب.. معقول عايز تتجوز بنت ما تعرفهاش غير من يومين.
جاسر : بصي يا حياة صحيح إنه أنا وإنتي ملناش مدة عارفين بعض بس أنا لقيت فيكي الصفات اللي أنا عايزها بالظبط.. أنا محتاجالك بحياتي... ولو عندك أي شروط أنا جاهز.. وممكن أساعد أخواتك يظبطوا شغلهم ويوقفوا على رجليهم تاني وأنا هتکفل بعلاج ابن أخوكي وممكن أعملك اللي إنتي عايزاه وهدخلك هندسة وأساعدك تحققي كل أحلامك بس إنتي وافقي وهتلاقيني خاتم بصباعك. وقفت حياة وقالت بهدوء : أنا لازم أمشي.. هفكر وأكلمك.
جاسر بسرعة : طب هاتي رقم موبايلك. *** تمارة : يارا إنتي ليه عايزة جاسر؟ طالما هو مش بيحبك سيبيه بحاله.. أنا بتكلم عشانك... بكرة هتندمي أوي على اللي بتعمليه ده... ما تضيعيش نفسك عشان حد مش سائل فيكي أصلاً. يارا بدموع : تمارة أنا بحبه... يمكن مش هتقدري تفهمي كلامي بس أنا بجد مش قادرة أعيش من غيره... أنا وصلت بيا إني فكرت بالانتحار... أنا بعشقه حتى لو مهما عمل فيا.. مستعدة أعيش خدامة تحت رجليه بس يفضل جنبي...
إنتي مش فاهمة أنا بحبه إزاي. تمارة بشفقة : يارا إنتي بنت عندك كل المميزات اللي أي حد يتمنى ربعها بس... إنتي بنت حلوة ورشيقة وذكية وناجحة وغنية وأي حد يقدر يتسند عليكي... بس جاسر مش شايف الحاجات دي... صدقيني ممكن تحبي حد تاني هيصونك ويحبك بجد بس إنتي افتحي قلبك وانسى جاسر بقى. يارا بانهيار ودموع : مش قاااادرة يا تمارة مش قادرة... جاسر ده هو حياتي.. أنا عايشة عشانه... من غيره مش هقدر أعيش.
قربت تمارة من أختها وحضنتها بقوة. دَلفت نجاح وقالت : مالكم في إيه؟ مسحت يارا دموعها بسرعة. تمارة : مفيش يماما بس كنا بنحضر مسلسل وعيطنا. نجاح : إنتو مش هتكبروا بقى.. هتفضلوا تافهين طول عمركم.. قومي إنتي وهي ساعدوني بالغدا. تمارة : ماما صحيح طنط نرجس (والدة جاسر) هترجع من الدنمارك؟ نجاح : آه كلمتني وقالت عايزة تشوف جاسر وتطمن على أولادها. يارا : حلو أوي.. يعني ممكن تقنعه يرجع لبيت عمي. نجاح : الله أعلم. *** عند حياة.
كانت تمشي بالطريق سرحانة وبتفكر بكلام جاسر. فجأة توقفت وقالت : إيه ده؟ هو إزاي عرف عن شغل أخواتي وكمان إن ابن آدم تعبان! يعني هو مراقبني كويس. فتحت باب الشقة ودخلت بدون حس.. كانت سارحة تماماً ودخلت أوضتها. حنين : مالك يا حياة؟ حياة بشرود : طلب إيدي. حنين بصدمة : هو مين؟ حياة : جاسر. حنين : جاسر مين يا بت انطقي. حياة : ابن عم تمارة. حنين : يا بت ركزي معايا... إنتي مهنجة كده ليه؟
حياة بانتباه : حنين أنا خايفة ومتوترة جامد... أعمل إيه؟ حنين : اتكلمي بالتفصيل حصل إيه بالظبط. حياة : جاسر بقاله كام يوم ملاحقني... ده حتى مأجر شقة بالشارع ده... تخيلي عرض عليا الجواز. حنين بابتسامة : وعلى كده إنتي بتحبيه؟ حياة بسرحان : مش لدرجة إني أحبه.. بس أنا معجبة بيه أوي... وحاسة كأن حاجة ضايعة مني ولقيتها. حنين : شكلك بتحبيه يا بت. حياة : يا حنييين.. الله بقى.
حنين : ما تتكسفيش.. عادي ده هيبقى خطيبك وبعدين جوزك... ما فيهاش حاجة لو اعترفتي بحبك. حياة : إنتي أكيد راحت منك... إيه سرحتي بخيالك... هو شكله عايز يتسلى وخلاص. حنين : ما تبقيش فقرية... الراجل شاريكي وقلبك مايله.. هتلاقي زيه فين. حياة : مش عارفة يا حنين بس أنا مش مطمنة. *** مرت عدة أيام. جاسر : طلبتي تقابليني... في إيه؟ يارا : جاسر... إنت ابن عمي وأكتر حد أنا بأمن له...
أنا عايزة أقولك إني اتغيرت.. أنا محتاجالك كأخ وصديق ليا... مبقتش عايزة موضوع الجواز ده... أنا فعلاً كنت أنانية.. ودلوقتي نفسي تكون جنبي.. إنت عارف أنا معنديش إخوات ولاد... وصدقني عمري ما هكرر اللي عملته أبداً. جاسر بهدوء : بصي يا يارا.. أنا طول عمري بعتبرك إنتي وتمارة زي أختي لينا بالظبط وعمري ما هبصلك غير كده... وأنا فعلاً مبسوط من الكلام اللي قولتيه ده وبتمنى يكون حقيقي.
يارا بابتسامة جذابة : أوعدك إنه بجد.. وهتشوفي بعينيك. جاسر بابتسامة : حلو أوي.. ربنا يقويكي. يارا : جاسر أنا بفكر أسيب الشغل مع بابا.. أصله مبقاش يجيب همه. جاسر : بس دي حركة مش حلوة منك ده مهما كان أبوكي وهتسيبيه بوقت صعب وإنتي عارفة إنه بيعتمد عليكي بكل حاجة. يارا : إنت شايف كده؟ جاسر : طبعاً... لازم توقفي جنبه وتساعديه. يارا : أوك... صحيح سمعت إنك اشتريت مصنع.. ده حقيقي؟ جاسر : اممممم.. عايز أبدأ لوحدي...
وإن شاء الله بفترة بسيطة هكبر المشروع. يارا : إن شاء الله ربنا يكون معاك. *** عصام : حياة تعالي شوية عايز أتكلم معاكي بحاجة. حياة : اتفضل. عصام : بصي يا حياة... إنتي من ساعة ما خلصتي الثانوية وبيتقدملك عرسان بالهبل وكنتي بترفضى من غير أسباب واضحة صح؟ حياة : تقريباً. عصام : كنا بنقول لسه صغيرة بس دلوقتي سنك بقى مناسب للجواز.. والمرادي متقدملك حد مناسب جداً وما يترفضش...
عايز أقولك إني عايزك تقعدي معاه وتاخدي وقتك وتفكري كويس. حياة : حاضر. عصام : حياة أنا مش بهزر وحركات التطفيش بتاعتك ما تمشيش عليا... بصي من الآخر الراجل ده داخل معايا شغل ولولاه مش هنقدر أنا وآدم نشتغل وإنتي طبعاً عارفة إنه بابا ما بيبعتش فلوس تاني وقال إنه مش هيبعتلنا حاجة... أنا مش بضغط عليكي يا حياة.. إنتي أختي ومصلحتك تهمني ومش هرميكي لأي حد... بس اللي بطلبه منك دلوقتي هو إنك تديه فرصة وتفكري كويس...
بلاش شغل التطفيش والمقالب ده. حياة أخذت نفس وقالت : حاضر. *** بعد وقت. في الكلية. تمارة : مالك يا حياة في إيه؟ إنتي الفترة دي مش طبيعية خالص. حياة أخذت نفس عميق وقالت : مفيش بس بابا وحشني عشان كده. ريم : معلش يا حبيبتي إن شاء الله هيرجع بالسلامة. تمارة : طب هو ليه سافر يشتغل في ألمانيا.. يعني مش غريبة بعد العمر ده كله يسافر ولوحده. حياة : لا عادي ده رزقه... المهم احكيلي إنتي حصل إيه مع يارا.
تمارة : مش عارفة البنت دي مالها... هتجنني.. مش هتتنازل عن جاسر ولا بأي شكل... نفسي تفهم إنه مش بيحبها وتبعد عنه بقى أما زهقت. حياة : طب وهو عمل معاها إيه؟ تمارة : منفضلها ولا حتى بيسأل على حد.. تخيلي مامته رجعت من الدنمارك عشانه... قال عايزة تحل الخلاف اللي حصل مع أهله.. ويارا فرحت أوي عشان تستعملها ورقة ضغط على جاسر.
ريم : هو إحنا كل ما هنقعد مع بعض لازم نتكلم على يارا وقصصها.. وإنتي يا حياة ليه مهتمة أوي كده بموضوعها. حياة : لا مفيش بس إنتي عارفة يارا كانت تقعد معانا كتير زمان واخت صاحبتي أكيد يعني موضوعها يهمني. تمارة : صحيح والله يارا بتحبك أوي يا حياة. حياة : القلوب عند بعض... المهم تعالوا نشرب حاجة عشان هروح بسرعة. *** محمد : إنت بتقول إيه؟ هتتجوز يا جاسر من غير علم أهلك؟ جاسر : آه.
محمد : يا جاسر بلاش الاندفاع ده.. كده هتأذي نفسك وهتزعل عمي جامد... وده ممكن يوقعك بمصيبة. جاسر : ولا فارق معايا... أنا لقيت البنت المناسبة وعايزك توقف معايا. محمد : عشان كده ماما عايزة ترجع بسرعة. جاسر : بالظبط.. أنا كلمتها. محمد : ماشي يا أخويا إنت عارفني مستحيل أسيبك لوحدك وألف مبروك مقدماً. جاسر : الله يبارك فيك.. إنت أجدع واحد في إخواتي. قاطعهم خبط الباب. قام جاسر وفتح الباب. جاسر بصدمة : حياة؟
حياة بهدوء : إنت سبق عرضت عليا الجواز قبل كده وأنا جايه أبلغك ردي. جاسر أخذ نفس وقال : اتفضلي. حياة : ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!