يخربيبتك... خضتني يا شيخ منك لله. ضحك جاسر: والله ما قصدت أخضك، بس شكلك كان يضحك أوي. وضعت يدها على خصرها وضَيَّقت عينيها وقالت: وانت جاي هنا ليه ها؟ لاحقني من حتة لحتة ليه؟ أوْعَ يكون اللي في بالي، والله ألم عليك كل اللي في الشارع. جاسر بصدمة: استني استني... يا بنتي والله أنا جيت أعتذرلك على سوء التفاهم اللي حصل الصبح. حياة: ليه إن شاء الله؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟ جاسر: هعزمك على الغدا. حياة باندفاع: هتغديني إيه؟
جاسر بضحكة رجولية: اللي انتي عايزاه. حياة: عايزة شاورما. جاسر بضحك: أوك، بس بشرط نبقى صحاب. حياة: لا يا عم أنا ما بصاحبش ولاد... وكنت بهزر معاك... أكيد مش هروح أتغدى مع حد ما أعرفوش كويس، وانت شكلك عيل قليل أدب وأنا مش مطمنالك. جاسر بصدمة: يااااااه... هو أنا للدرجادي واطي بنظرك؟ ده انتي دبش دبش يعني... مش معقول تقولي كل ده بوشي... ما بالك بقفايا بتقولي إيه. حياة برفعة حاجب: وأنا أتكلم عليك ليه أصلاً؟ أنا رايحة...
تحب توصلني؟ جاسر بعدم تصديق: ده بجد؟ حياة: آه طبعاً. جاسر بابتسامة: طب اتفضلي. حياة بضحك: هو انت صدقت؟ بشتغلك يعم. جاسر اتنرفز وجاب آخره منها، قام مسكها من تلابيبها وقال بصوت عالي: تركبي معايا ولا تحبي أسيحلك هنا وأعملك فضيحة؟ حياة: لا يعم ما تزعلش نفسك، اتفضل وصلني. فتحت باب المقعد الخلفي. جاسر بحزم: هتقعدي قدام. حياة: والله؟ جاسر: آه والله.
حياة: عارف لو مش متأخرة على البيت ومش لاقية مواصلات عمري ما كنت هعبرك، بس طبعاً لو عايز من الكلب حاجة قوله يا سيدي. جاسر: طب عارفة لو لسانك ما لميتيه لأكون عامل فيكي حادثة تمسح ملامحك. حياة بضحكة: طب ممكن طلب صغنن قد كده؟ جاسر بهدوء: اتفضلي. حياة: ممكن أسوق العربية؟ والله هكون مطمنة أكتر. جاسر: وانتِ تعرفي تسوقي؟ حياة بحماس: طبعاً يعم... ده أنا هبهرك... هات المفاتيح بس. جاسر: ماشي اتفضلي. *** يارا: أخبار جاسر إيه؟
سالم: مفيش... جاسر هادي أوي الأيام دي وشكله بيخطط لحاجة كبيرة. يارا: زي إيه يعني؟ سالم: أنا حاسس إنه ناوي ينفصل عننا. يارا بخضة: يا لهوي... معقول يا بابي ينجح بده؟ سالم: ما أعتقدش... جاسر معاهوش سيولة يبدأ مشروع كويس... يعني آخره يفتح محل صغير. يارا بحزم: أنا شايفة إن حضرتك مش مهتم بالموضوع ده... اعتبرني بأجازة مفتوحة لغاية ما تحققلي اللي أنا عايزاه وبعدين أرجع أستلم تاني. سالم: إيه اللي بتقوليه ده؟
يارا مينفعش تتسرعي كده... أنا داخل مشروع مهم ومحتاجلك أوي ولو عايزة أساعدك لازم تساعديني. يارا: أساعدك إزاي بقى؟ سالم: بصي يا يارا المشروع ده لو نجح أنا اضمنلك مليون في المية إن جاسر هيجي تحت رجلك ويطلب رضاكي... هنكسر السوق والأجهزة الجديدة اللي هتنزل هتكون بعروض مغرية وعايزك تحطيلي خطة تسويقية تكون ممتازة ولو فعلاً حصل اللي في بالي هنكسب شيء وشويات... وشوفي بقى جاسر إزاي هيتمنى يرجع الشغل معانا وملوش سكّة غيرك.
يارا بتفكير: تمام هكمل معاك ونشوف، بس لو جاسر ما رجعش مش هتشوف وشي تاني بالشركة. قاطعهم اتصال هاتف سالم. سالم: الو أيوه يا فتحي فيه إيه؟ فتحي: يا بيه أنا مراقب جاسر بيه أهو... وشفت معاه بنت وركبت معاه عربيته. سالم بدهشة: إيه؟ جاسر! اعرفلي مين البنت دي وهاتلي كل بياناتها. قفل الخط. يارا بانفعال: ماله جاسر؟ ومين البنت اللي عايز معلومات عنها؟ سالم بهدوء: فيه بنت ركبت معاه العربية وطلبت بياناتها... نشوف مين دي بقى.
يارا بجنون: يعني ممكن تكون حبيبته؟ يعني جاسر هيضيع مني!!! اتصرف اعمل أي حاجة. سالم: أهدي يا يارا... يا بنتي الموضوع محتاج صبر وأنا وعدتك جاسر ليكي. يارا بحزم: أنا قولتلك قبل كده يا جاسر يجيلي يا أما مش هتشوف وشي هنا. *** جاسر بزعيق: حاسبي يا بنت المجنونة... هتموتينا. حياة: اسكت انت فاهم حاجة. جاسر: هنموت... والله هنموت. مسك الدركسيون ووجهه. جاسر: هدي السرعة شوية... فرملييي ناس في الشارع. أوقفت العربية في
منتصف الطريق وقالت بنرفزة: انت وترتني أوي مش عارفة أسوق بسببك. جاسر: هو انتِ تعرفي تسوقي أصلاً؟ دي سواقة دي... انزلي اقعدي مكاني. حياة أخذت نفس عميق وقالت: على فكرة... أنا ما بفهمش بالسواقة... وعملت كده عشان أعرفك إن العوج معايا ما ينفعش والوقعة بموتة... مش أنا البنت اللي تقدر تضحك عليها بكلمتين يا جاسر... يا ابن عم صاحبتي. جاسر: يا ساتر... هو أنا زبالة بنظرك؟ انتي ليه مصرة تفهميني غلط؟
حياة بابتسامة: مش عايزة أفهم أصلاً... أنا مليش في الجو ده يا بيه... عن إذنك هكمل لوحدي. كان جاسر لسه هيتكلم بس قاطعه شرطي المرور: فيه حد يوقف كده وسط الشارع... اتحركوا بدل ما أسحب الرخص. جاسر: تمام... اتفضل حضرتك... هنتحرك حالا. نزل جاسر ونزلت حياة. جاسر: اركبي العربية... هوصلك. حياة: لا. جاسر بحدة: اركبي مش كفاية فضحتنا. حياة بحدة أيضاً: عن إذنك. تركته وذهبت وهو ركب العربية وهو متعصب جداً ورزع الباب. ***
بعد عدة أيام. عصام: إيه الجنان اللي قولتيه لبابا قبل ما يسافر؟ ده زعلان منك جداً. حياة: عصام لو سمحت مش عايزة أتكلم بالموضوع ده. آدم: حياة ده أبوكي... عارف إنه قصر معانا كلنا بس ده ما يديكيش الحق تبجحي معاه بالكلام. كريمة: هي طول عمرها كده... لسانها ما بتعرفش تلمه. حياة: حتى انتي يماما بتدافعي عنه؟ ده سابنا عشان واحدة زبالة. عصام: حياة اسكتي أحسن... لما يكلمك اعتذريله وطَيِّبي خاطره ده مهما كان أبوكي وعيب الكلام ده.
خبط الباب ودلفت حنين أختها وتحمل بيدها طفلها. كريمة بشهقة: مالك يا بت بتعيطي ليه؟ آدم: مالك يا حنين؟ حنين بدموع: أنا مش قادرة أستحمل كل ده... يماما أنا مش قادرة أعيش معاه... أنا بقيت خدامة ليه ولأهله... وفوق كل ده يشتمني ويعايرني إن أمي مطلقة وبيغلط في عيلتي... أنا مستحيل أرجعله... أنا عايزة أطلق. خبطت كريمة يدها على صدرها. عصام: طلاق إيه انتي التانية... مفيش طلاق...
اقعدي ريحي لك يومين وبعدين ارجعي ما تخربيش على نفسك. حياة: اتفضلي... واحنا لينا سند يا حنين؟ عرفتوا ليه أنا زعلت من بابا؟ آدم: حياة خليكي محضر خير... وبعدين إيه الكلام ده يا عصام؟ دي أختك... اقعدي يا حنين دلوقتي وبعدين نشوف هنعمل إيه يا حبيبتي... إحنا عمرنا ما هنسيبك. حياة بملل: أنا هروح الجامعة أحسن... سلام. *** سالم بجنون: مصيبة ونزلت على دماغنا. يارا: مصيبة إيه؟
سالم: حاتم بيه رفض المشروع وجاسر اشترى مصنع وشكله هيبتدي لوحده كده. يارا: يعني إيه؟ سالم: يعني اتخرب بيتنا. يارا بحدة: ومعرفتش مين البت اللي كان ماشي معاها دي؟ سالم: لا وفتحي قالي إنه مرجعش شافها معاه خالص. يارا: خلاص يبابي سيب موضوع جاسر ده عليا... أنا هعرف أتصرف. سالم: يعني مش هتسيبي الشغل صح؟ يارا: لا... بس مش هبقى فاضية كتير... أنا لازم أبدأ من دلوقتي. سالم: يارا ما تسبينيش لوحدي أنا بتسند عليكي.
يارا: مش هسيبك... بس أول حاجة لازم نعملها هي إنك تخصم من مرتبات إخواته... عشان يعرف هو بيلعب مع مين. *** جاسر: المرة دي أنا فعلاً بلاحقك وعايز أتكلم معاكي. حياة: تصدق إنك بجح... قولتلك مش فاضية. جاسر: حياة أنا بجد محتاج أتكلم معاكي. حياة باستغراب: هو فيه إيه؟ حضرتك عايز مني إيه؟ انت ما تعرفنيش كويس ولا أنا أعرفك... ليه بتنطلي بكل حتة؟ جاسر: تقدري تقولي سمعت عنك كتير وحاسس إنك هتفهمني...
أنا فعلاً محتاج حد أكلمه وأنا مستريح. حياة بتأثر: ماشي اتفضل. جلسوا في كافيه هادئ. حياة: اتفضل... عايز تقول إيه؟ جاسر: بصي يا حياة... أنا إنسان طول عمري بحب أسند نفسي بنفسي... أول ما تخرجت من الكلية كان لازم أشتغل مع عمي غصب عني عشان أهلي كلهم كانوا بيشتغلوا معاه... كنت بسمع كلام بابا وأنا مغمض وقضيت سنتين من عمري بشتغل حاجة مش بحبها... بس بعدين رفضت أكمل معاهم خصوصاً لما شفت تدخلاتهم بحياتي الخاصة...
عشان كده أنا بعدت عنهم وقررت أبدأ لوحدي... ربنا بقى كرمني الحمد لله وقدرت أشتري مصنع لصياغة الذهب والمجوهرات... مكنش معايا سيولة كفاية بس ظبطت أموري وشاركت صاحب أبويا... بس أنا مخنوق جداً من تصرفات أهلي معايا وإزاي بيخربوا كل حاجة ببنيها... الدنيا كلها ضاقت بيا ومش عارف أعمل إيه... حتى شغفي للمشروع بدأ يقل... خايف أخسر الحاجة اللي طول عمري بحلم أعملها. حياة: أوعى... أوعى تقول الكلام ده...
لازم تستمر بشغلك وتثبت للكل إنك قادر تسند نفسك ومش محتاج لهم... عارف... أسوأ حاجة في الدنيا إنك تدرس وتشتغل حاجة انت مش بتحبها... زي حالتي كده. جاسر باستغراب: ليه انتي مش بتحبي دراستك؟ حياة: لا... أنا طول عمري نفسي أدخل هندسة... وجبت مجموع عالي أقدر أدخل طب كمان... بس بابا وماما ضغطوا عليا جامد عشان مصاريف الكلية... اضطريت أدرس فنون جميلة مع إن مش بحبها... المشكلة إن أنا عندي طموح كبير وأحلام كتير أوي نفسي أحققها...
بس مش هقدر أضغط على عيلتي وأحطهم بموقف صعب. جاسر: هو أنا سمعت إنك عايشة مع مامتك مش كده؟ حياة: آه... أصل بابا مسافر عنده شغل بره. جاسر: يعني مين راجل البيت عندكوا؟ حياة: ليا إخوات اتنين ولاد... متجوزين... بس واخدين بالهم مننا جداً. جاسر: انتي روحك حلوة أوي يا حياة. حياة بخجل: ميرسي. جاسر: تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!