أمسك بيدها ووضع يده الأخرى خلفها يقربها نحوه قليلًا ببطء. بدأ يراقصها على ألحان الموسيقى والإبتسامة الهادئة تعلو ثغره. أما هي، كانت لا تنظر إلا إليه، يتحرك جسدها على خطوات رقص الأمير المحترفة. ظلت الأعين تتحدث، و"أوليفيا" لا تدري لماذا هي هكذا بين يديه؟ تشعر أنها كالفراشة التي تطير بحرية.
بدأ الجميع يتراقص حولهما بعد أن كانوا يراقبونهما، لأنه من الغريب أن يتراقص الأمير مع خادمة. كانت "تالا" تراقب نظرات ولدها لـ "أوليفيا"، وكانت تشعر أن هناك قصة حب كبيرة تقترب. وليس من الخطأ بالنسبة إليها أن يتزوج الأمير فتاة من عامة الشعب، لأنها تزوجت الملك "فلاد" عندما كانت من عامة الشعب أيضًا.
راقبت ابنها كيف ابتعد بخطواته عن حلبة الرقص وهو يرافق "أوليفيا" التائهة بعينيه. اعتلت ثغرها إبتسامة لطيفة لأنها أدركت أن "فيكتور" يريد التحدث قليلًا مع "أوليفيا". "هل يحبها؟ ذلك ما ردّ به الملك "روبرت" وهو يراقب نظرات "فيكتور" للخادمة التي يرافقها. التفتت "تالا" له متحدثةً بهدوء. "فيكتور إذا أحبّ فتاة سيتزوجها على الفور، لكنني لا أعرف حقيقة مشاعره حاليًا، لم نتحدث بعد."
همهم "روبرت" وهو ينظر لمكان خروج "فيكتور" و "أوليفيا". "إذا لا يحبها." رفعت "تالا" كتفيها تشير إلى عدم علمها. "يجب أن يعيش فيكتور حياة الملوك، تالا." التفتت "تالا" له بدون فهم. ولكن "روبرت" أردف بتوضيح أكثر. "لديه كل الحق في أن يعبث مع خادمات القصر ويقضي ليلته مع إحداهن كما كنت أفعل وكذلك كان والده." "ابتعد عن بني روبرت، لا أريد منك إفساده." ذلك ما قالته "تالا" عاقدة حاجبيها بضيق شديد منه، ثم تركته وعادت لغرفتها.
أما "روبرت" نظر لأحد فرسانه وأشار إليه بالقدوم وبدأ بالتحدث معه في أمرٍ خاص. أومأ الفارس ثم توجه نحو إحدى خادمات القصر وتحدث معها بنفس الأمر الذي تحدث به معه الملك "روبرت" من قبل. امتثلت لأمره وبدأت بالتنفيذ. أنهى "فيكتور" رقصته مع "أوليفيا" التائهة في عمق عينيه. ابتعد خطوة عنها وابتسم. "لم أكن أعتقد أنكِ بارعة في الرقص هكذا." أردفت "أوليفيا" بتلقائية. "لقد كنت آخذ دروسًا في الرقص عندما كنت صغيرة."
تعجب "فيكتور" من حديثها ذلك، ولكنها أدركت خطأها. "لم أكن أعلم أنهم يعطون دروسًا في الرقص لعامة الشعب." "في قريتي." ذلك ما أردفت به "أوليفيا" بسرعة. "يبدو أنكِ تحبين قريتكِ كثيرًا، لدرجة أنكِ تريدين العودة إليها." ذلك ما أردف به "فيكتور" بإبتسامة هادئة. أما هي شعرت بالخجل من حديثه وأطرقت رأسها أرضًا. "أوليفيا." "نعم سموك."
لم تنظر إليه خجلًا من حديثه وبسبب المشاعر المضطربة التي تشعر بها أيضًا. تفاجأت عندما رفع رأسها لتنظر بعينيه بسبابته الموجودة أسفل ذقنها. "هل تقابلنا من قبل؟ كانت تشعر بالتوتر بسبب لمسته تلك. "لا، سموك." "إذًا، لماذا أشعر أننا تقابلنا من قبل؟ تحدث بذلك السؤال هامسًا وهو ينظر في عينيها في المقابل. استفاقت "أوليفيا" من موجة المشاعر التي اجتاحتها تلك وابْتعدت عنه بضع خطوات. "لقد انتهينا من الرقص سموك، ائذن لي بالرحيل."
تحدثت بتلك الجملة متلعثمة وخجلة، ولكن جملته كانت كالجليد بإبتسامته الهادئة تلك. "لكنني لم أنهِ حديثي بعد، أوليفيا." اقترب بضع خطوات حتى لم يعد يفصل بينهما شيء. "أنا أعلم جيدًا أنكِ تخفين شيئًا ما." صُدمت من حديثه ذلك ولكنه ابتسم إبتسامة مطمئنة. "لا تخافي، يمكنكِ أن تخبرينني بكل ما تخفينه وسأساعدكِ." أومأت رأسها دون وعي. "يمكنكِ أن ترحلي الآن."
عادت لقاعة الحفلة مسرعة تحت أعين "فيكتور" الذي لا يعلم لماذا تبتعد عنه هكذا؟ هل تعلم شيئًا هو لا يعلمه؟ تنهد بعمق ثم قرر العودة لغرفته. أما أوليفيا كانت تسير تائهة لبعض الوقت تفكر بحديثه. هل من الممكن أن يساعدها لكي تعود لعالمها؟ ولكن كيف؟ هل يمكنها أن تثق به؟ إذًا لماذا تشعر بالخوف منه؟ هل هناك شيء لا تعلمه؟ اهدئي أوليفيا، لا تقلقي. لقد عرض مساعدته عليكي، إذًا لما الخوف؟
بدلًا من بقائك وحيدة هنا في روايتك، هناك شخص يريد مساعدتك. هيا وافقي على المساعدة وأخبريه بكل شيء. أخبري "فيكتور". أخذت نفسًا عميقًا مقررة العودة إليه للتحدث معه. عادت للحديقة ولكنها لم تجده. سألت أحد الفرسان وأخبرها بأنه قد عاد إلى غرفته. صعدت لغرفته وتوقفت أمام الباب تحاول أن تتحكم في وتيرة أنفاسها وقامت بطرق الباب ثم دخلت للغرفة وتفاجأت مما رأت. فتاة عارية تستلقي بفراشه الملكي.
وفي ذات الوقت خرج "فيكتور" من حمامه واضعًا منشفة حول خصره ولكنه تعجب من وجود "أوليفيا" أمامه وتعجب أكثر من وجود تلك الفتاة العارية في غرفته. شعرت "أوليفيا" بإنكسار قلبها ولا تدري ما السبب. وأردفت مسرعة. "أعتذر سموك، لم أكن أعلم أن الوقت غير مناسب." خرجت من غرفته مهرولة. أما "فيكتور" كان يحاول فهم ما يحدث. ولكنه استفاق على يد الفتاة التي تلمس كتفه. "أنا كلي لك سموك، يمكنك أن تفعل بي ما تريد." "من أرسلكِ؟
ذلك ما أردف به "فيكتور" ببرود وهو يعلم الإجابة مسبقًا ولم ينتظر حتى قرأ أفكارها. "ارتدي ثيابكِ، ثم اخرجي من غرفتي... الآن." نطق آخر كلمة بغضب وعيناه أصبحت شديدة الاحمرار والدماء بدأت تخرج منها مع ظهور أنيابه. فزعت الفتاة ولم تستطع حتى أن ترتدي ثيابها ولكنها أمسكتهم وفرت هاربة من الغرفة.
هدأ "فيكتور" وعادت عيناه كما كانت واختفت أنيابه وقام بغسل الدماء من وجهه متذكرًا مشاعر "أوليفيا" التي شعر بها. ارتدى ثيابه ثم خرج من غرفته واقفًا أمام غرفتها. ثم طرق عليها عدة طرقات. لم يأتيه ردها. "أوليفيا، أنا أعلم أنكِ بالداخل، يمكنني سماع صوت أفكارك من هنا." انتظر لعدة ثوانٍ حتى قامت بفتح الباب. كانت هادئة كأن لم يحدث شيء. "هل يمكنني مساعدتك في شيءٍ سموك؟
"نعم، يمكنك أن تسمعينني ولو قليلًا، لم يحدث بيني وبين تلك الفتاة شيء، أنا حتى لم أعلم أنها موجودة بالغرفة." "لا يهمني ما يخصك سموك، يمكنك أن تفعل ما تريد وقتما تريد." كاد أن يتحدث ولكنها قاطعته. "هل هناك شيءٌ آخر تريده مني قبل أن أنام سموك؟ عقد "فيكتور" حاجبيه من طريقة حديثها تلك ثم تركها وبدلاً من أن يذهب لغرفته ذهب للملك "روبرت". أما أوليفيا ظلت في غرفتها تشعر بالضيق. "لما كتبت ذلك المشهد؟
لقد تكرر في جميع الروايات والأفلام والمسلسلات التلفزيونية، عندما أعود سأقوم بحذفه أو تعديله أو حذف تلك الرواية لا أعلم." كانت تسير في غرفتها ذهابًا وإيابًا تتحدث بغضب مع نفسها حتى صرخت بغضب. "أهذا هو شعور البطلة التي تشعر بالخيانة من البطل؟ شعورٌ سخيف." صرخت مرة أخرى ثم أردفت. "أوليفيا، أنتِ تدركين جيدًا أنه لم يفعل شيئًا، لذا لم كل هذا الغضب؟ "لقد جرحني مظهر تلك الفتاة وهي نائمة بفراشه."
صمتت ولم تعد تتحدث لنفسها ولكن بعد دقائق. "لقد زادت الأمور عن حدها، أنا لا شيء بالنسبة إليه، لا تفعلي بنفسكِ ذلك أوليفيا، إنه مجرد شخصية في روايتك، تذكري ذلك جيدًا... أنتِ في روايتك أيتها الغبية."
أخذت نفسًا عميقًا لكي تهدأ. أما فيكتور كان يتحرك بغضب نحو "روبرت" الذي كان يتحدث مع أحد فرسانه في قاعة الحفل. كان ممسكًا بـ وتد خشبي وعندما اقترب نحو الملك، قام برميه بقوة نحوه ولكن "روبرت" انتبه وأمسك الوتد قبل أن يخترق قلبه. ونظر بذهول نحو "فيكتور" الذي احمرت عيناه وظهرت أنيابه. "قلت لك مرارًا وتكرارًا أنني لا أريد ذلك، لا تُجبرني على قتلك روبرت."
كاد أن يقترب فرسان الملك نحو "فيكتور" ولكن الملك أشار إليهم بالابتعاد. "لما كل هذا؟ ذلك ما أردف به "روبرت" بتعجب. "كُن ملكًا عاقلًا ولا تدع طفلًا صغيرًا بالنسبة إليك يعلمك أن لا تعني لا." التفت "فيكتور" للعودة ولكنه شعر بشيء غريب والتفت للخلف وتفاجأ بأن الوتد يتم تصويبه نحوه ولكنه أمسكه بسرعة. "كُن طفلًا عاقلًا إذًا كما تدعي وحاربني والخاسر سيخضع للآخر."
ذلك ما أردف به الملك "روبرت" وهو يلتقط سيفًا من أحد فرسانه ويقترب نحو "فيكتور" مسرعًا ولكنه تفاده بسرعة رهيبة. "كان والدك دائمًا يتحدث عن مهاراتك المذهلة، هيا صغيري أمسك السيف وأرني بعضًا من مهاراتك تلك." أعطى أحد فرسان الملك سيفًا "لفيكتور". وسادت حالة من الضوضاء في القصر على إثر صوت مشجعي الملك في القاعة. وذلك مما جعل "تالا" تنتبه لما يحدث وأيضًا "أوليفيا".
خرجت الاثنتان من غرفتهما وركضا نحو القاعة القادم منها الضوضاء وهي قاعة الاحتفال والتي تحولت في ثوانٍ إلى قاعة الحرب. ذهلت الاثنتان مما رأوه. الحاكم و"فيكتور"... يتقاتلان بشراسة. "روبرت، ابتعد عن بني وأنهِ ذلك الأمر الآن." لم يستمع "روبرت" لـ "تالا". "فيكتور، أرجوك ابتعد."
كان "فيكتور" في عالمٍ آخر وهو يقاتل الحاكم ولم يستمع لحديث والدته. عيناه حمراء تنزف منها الدماء وأنيابه كبيرة للغاية. يتحرك بسرعة كبيرة وكان "روبرت" يحاول مجاراته في حركاته. كانت "أوليفيا" تقف خائفة من مظهر "فيكتور". خائفة كثيرًا مثلها مثل الجميع الذين خافوا على حاكمهم. كان "فيكتور" يقاتله بشراسة دون تعب أو إرهاق. سرعته كانت كبيرة عن سرعة الملك. حتى أوقعه أرضًا. كاد أن يطعنه بالسيف. "فيكتور."
ذلك ما همست به "أوليفيا" بخوف وهي تنظر إليه. توقف "فيكتور" عندما سمع همسها والتفت ينظر إليها. استقام الملك "روبرت" وعلق باستنتاج. "إذًا كل ما يحدث بسبب تلك الخادمة، لك مني تلك الهدية ستشكرني عليها لاحقًا." التفت "فيكتور" ينظر للملك ولكنه تفاجأ به يصوب السيف نحو "أوليفيا". ذُهلت "أوليفيا" مما تراه. ذلك السيف القادم نحوها هل تلك نهايتها؟
ولكن فيكتور قام بالوقوف أمامها ومنع السيف من الوصول لها بسيفه الذي يمسكه بيده وارتمى سيف الملك أرضًا بعيدًا عن "أوليفيا". اقترب "فيكتور" من الملك ممسكًا بالسيف يصوبه نحوه. حتى رفع الملك يديه الاثنتين بإبتسامة واستسلام. "أعترف، أنت أقوى بكثيرٍ من والدك أيها الفتى." "سنعود غدًا إلى مملكتي، أشكرك على استضافتك لنا."
ذلك ما قاله "فيكتور" بعد أن هدأت عيناه واختفت أنيابه وألقى السيف أرضًا، وبدأ الحضور بالتصفيق له حتى الملك أيضًا. أغمض "فيكتور" عينيه بضيق وترك القاعة دون النظر لوالدته أو حتى لـ "أوليفيا". اقتربت "تالا" من "روبرت" مردفة بضيق. "كيف لملك حكيمٍ مثلك أن يتصرف هكذا؟ "اهدئي أرجوكِ، أريد التحدث معكِ قليلًا منفردين." تبعته "تالا" وتعجبت زوجة الملك من ابتعادهما. "ما بكِ تالا؟
لقد كنت أمزح معه ولكنه لم يتقبل مزاحي هذا كل ما في الأمر، ثم إنني أثبت لكي وللجميع أنه يحبها." تحولت ملامحها للاستفسار. "أعني خادمتكِ، ألم تري كم كان متلهفًا لحمايتها، لقد أفقدته عقله ولا أصدق كيف تمكنت من ذلك." نظرت له بتشوش. "انتبهي عليها جدًا، يمكن أن تتسبب في مقتل الأمير يومًا ما." "تلك مجرد ترهات روبرت."
"أنا أخبركِ بما أشعر، وأنا لا أشعر بأي خير نحو تلك الفتاة، وعندما يراها فلاد أيضًا سيشعر بذلك، بل من الممكن أيضًا أن يقتلها عندما يراها، ولا أعلم كيف خدعت الأمير هكذا، إنه يعشقها تالا، متى تقابلا؟ "لقد تقابلا منذ عدة أيامٍ فقط." ضحك روبرت عندما سمع تلك المدة. "لقد سحرته." "ماذا تعني؟ "أقصد أن تلك الفتاة من الممكن أن تكون قد عقدت اتفاقًا مع إحدى السحرة لفعل ذلك."
"لا أعتقد ذلك روبرت، أنا وفلاد كانت قصة حبنا لا تتعدى أيام وكان الأمر كذلك بالنسبة إليك أنت وسيرينا أيضًا، من الممكن أن يكون ذلك حبًا من النظرة الأولى كما رأينا." نظر إليها "روبرت" في حيرة من أمره. هو فقط قلق على طريقة قلق "فيكتور" عليها. "بم تفكر؟ "لقد كان متلهفًا لإنقاذها." "لماذا أنت مصرٌ على ذلك الحديث؟ حتى لو كان متلهفًا عليها، من الممكن أن نطلق على ذلك عشقًا." "أنا معها في ذلك الأمر."
ذلك ما قالته "سيرينا" وهي تقترب نحوهم. "توقف عن تلك الشكوك زوجي العزيز، إن الفتاة لطيفة للغاية ورقيقة أيضًا... ولن أسامحك على ما فعلته اليوم، كيف ترسل فتاة إلى فيكتور دون رغبته؟ اندهشت "تالا" مما سمعت للتو ونظرت لـ "روبرت" بضيق. "قلت لك أن تبتعد عن بني روبرت." "لقد كنت أريدُ أن يحظى بقليل من المتعة ليس إلا." أردف بتلك الجملة ببراءة. "إن فيكتور يقدس تلك الأمور كثيرًا، لذا أرجو أن تبتعد عنه." "حسنًا."
أردف بتلك الكلمة بلامبالاة، ثم عادت تالا لغرفتها ولكنها قبل أن تدخلها رأت "أوليفيا" تقف عند باب غرفة "فيكتور" تريد أن تطرق الباب ولكنها لم تفعل. تنهدت باستسلام ودخلت غرفتها. ابتسمت "تالا" لمشاعر تلك الفتاة وتحركت في اتجاه غرفة "فيكتور". "فيكتور." نطقت اسمه وهي تطرق الباب عد طرقات حتى فتح الباب. "نعم أمي؟ دخلت والدته الغرفة. أما هو أغلق الباب وجلس بفراشه وجلست أمامه. "ماذا بك بُني؟ "لا أعلم." "أنا أعلم."
نظر لها "فيكتور" بتعجب لكلمتها تلك. "لقد مر والدك بكل تلك المشاعر، عندما تلتقي بنصفك الآخر تصبح تصرفاتك غير طبيعية، تشعر أنك أصبحت كالمراهقين. أعلم جيدًا كل ما تشعر به." "لقد أهلكتني أمي... أهلكت عقلي عندما رأيتها بأحلامي... أهلكت قلبي عندما تقابلنا سويًا... لا أعلم ماذا يحدث لي، ولكن كل ما أرغب به الآن هو أن أتزوجها، لقد أرسلت لأبي صباحًا بعض الرسائل ومن بينها أنني أرغب بالزواج من الفتاة التي سرقت قلبي عندما يعود."
ابتسمت "تالا" من حديثه ذلك، وقامت باحتضانه. "أنا معك في أي شيء تريده بني، ولكن هل تحدثت مع أوليفيا في ذلك الأمر؟ "سأتحدث معها عندما يحين الوقت." "حسنًا، كما تريد عزيزي... فيكتور." "نعم أمي؟ "أنت مخطئ فيما حدث اليوم بني، لما بدأت العراك بينك وبين الملك." "أعلم أني مخطئ ولكنه تسبب في ذلك، لقد..... "أعلم ما حدث بني، ولقد تحدثت إليه، لا أريد أن تنتهي علاقة والدك بـ روبرت إنهم أصدقاء منذ زمن."
"لا تقلقي أمي، لن يحدث خلل في تلك الصداقة أبدًا." ابتسمت "تالا" وقبلت مقدمة رأسه ثم خرجت من الغرفة مودعة إياه. أما "فيكتور" نظر نحو الشرفة. يعلم جيدًا أن "أوليفيا" تقف بشرفتها تنتظره لتتحدث معه ولكن لا... لن يتحدث معها إلا حينما يريد ذلك. ظلت تنتظره لكي يخرج وتتحدث معه ولكنه لم يخرج. تأففت ثم عادت إلى غرفتها وتحاول أن تهدأ. سيتحدثان غدًا. لكن الآن ستنام وتستريح. في اليوم التالي:
قام "روبرت" باحتضان "فيكتور" مودعًا إياه. "لا تحزن مما حدث أمس، حقيقة كنت أمزح معك." "لا تقلق... وأنا أعتذر عن ما بدر مني." "أنت ابني يا فتى، لك الحق في أن تفعل ما تريد."
ذلك ما أردف به "روبرت" بعطف أبوي لمس قلب "فيكتور" الذي يعلم أن "روبرت" و"سيرينا" لم يرزقا بطفلٍ حتى الآن. كانت سيرينا تقوم بتوديع "تالا" أما "أوليفيا" كانت تقف جانبًا تنظر إلى "فيكتور" الذي لم يتحدث معها منذ الصباح وحتى لم ينظر إليها. يقتلها تجاهله لها. كان الموكب الملكي الذي جهزه الملك "روبرت" جاهزًا. وصعدت أوليفيا مع الملكة. أما فيكتور امتطى أحد الأحصنة وخلفه بعض الفرسان لحماية الموكب.
كانت جالسة على فراشها في غرفتها الجديدة التي أعطتها الملكة "تالا" إياها في القصر. في البداية تعجب جميع من بالقصر بذلك الأمر ولكن الملكة أوضحت أن "أوليفيا" ارتفع شأنها بسبب إنقاذها لها. تنهدت أوليفيا وهي تنظر بشرود نحو شرفتها. لقد مر أسبوعان على ذلك اليوم. وهي تتألم لعدم تحدث "فيكتور" معها. حتى أنها لم تره كثيرًا منذ أن عادوا للقصر. كأنه يقصد أن يتجنبها. ماذا فعلت يا ترى؟
استفاقت عندما طُرق باب غرفتها وبعد ثوانٍ دخلت إحدى الخادمات. "أوليفيا، إن الملكة تطلبكِ في غرفتها." أومأت أوليفيا وقررت الخروج من الغرفة. دخلت غرفة الملكة ونظرت لها باستفسار. كانت إحدى الخادمات تزينها والسبب معلوم بالطبع؛ فاليوم سيعود الملك "فلاد دراكولا". "أوليفيا، أريدكِ أن تتأكدي من أن كل شيء جاهز دون أي نقصان."
أومأت "أوليفيا" ثم خرجت من الغرفة ونفذت أمرها وبعد أن انتهت وقفت في حديقة القصر تستنشق بعض الهواء النقي. "تتجنبينني منذ أن عدتِ، أوليفيا." التفتت للخلف ووجدت "روبن" يقف قبالتها. "لا روبن... لا أتجنبك، أنا فقط أحتاج للراحة، في الأيام السابقة كنت أشعر بضغطٍ شديد كنت أريد أن أرتاح فقط." لم يفهم "روبن" مصطلحاتها تلك، ولكنه قرر أن يلطف الأمور قليلًا. "أعتقد أنه يجب أن تريحي جسدكِ وعقلكِ من أي تفكير يرهقك."
ابتسمت لتفهمه إياها. ولكنها تعجبت لتغير ملامحه. "أعتذر يجب أن أرحل بسرعة، لقد أتى الملك." تركها ورحل. أما هي تعجبت من ذلك؟ كيف علم أن الملك قد عاد؟
سارت قليلًا في الحديقة شاردة. حتى سمعت تصفيق من الجميع وترحيب. ذهبت في اتجاه الصوت واقتربت أكثر وظلت تدخل بين الزحام حتى وجدت هناك في المنتصف رجلاً قوياً ذو شعر أسود وذلك ما رأته منه لأنه كان يعطيها ظهره، ولكن لدهشتها قد التفت إليها ذلك الشخص ولكن بأعين حادة حمراء قاسية وتقابلت عيناها مع خاصتيه. عقد الرجل حاجبيه وهو ينظر إليها بقوة يغلفها القسوة. تفاجأت به أصبح أمامها مباشرة. "إذًا، أنتِ هي... أوليفيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!