الفصل 6 | من 15 فصل

رواية فيكتور دراكولا الفصل السادس 6 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
17
كلمة
3,495
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

وقف أمامها ولا يفهم ما تقوله، لقد شعر أنها قالت طلاسم غير مفهومة بالنسبة إليه. نظر لملامحها الجادة يحاول أن يقرأ أفكارها والتي تثبت صدقها، ولكن لا، لن يصدق ذلك لأنه من الممكن للشخص أن يجعل أفكاره تكذب لكي تنصره. ابتسم "فلاد" بفتور. "هل تظنينني غبيًا لكي أصدق ما قلتي؟ أكمل بسخرية. "دخلت روايتي عن طريق الخطأ."

"أرجوك صدقني، أنا من كتبت عنك أنت وعائلتك والمملكة، وتلك الحروب التي تُقيمها ضد الممالك الأخرى، أنا من كتبت كل ذلك." ظل ينظر إليها ولم يُجيبها. "إقرأ أفكاري، وإذا كنت كاذبة لك الحق فيما ستفعله بي بعد ذلك، ولكنني لا أكذب جلالتك." "وكيف أعلم إذا كانت أفكاركِ صادقة؟ "من السهل جدا نسج أفكار كاذبة." "كيف أجعلك تصدقني إذا؟ قالت أوليفيا ذلك بيأس من عجزها، ولكن فاجأها "فلاد" بقوله. "بطريقتي."

كادت أن تتحدث، ولكنها تفاجئت عندما انقض "فلاد" على عنقها يمتص دمائها بقوة. جعلتها تحاول أن تقاومه، ولكنه كتفها بكلتا يديه. دخل في عقلها.. يراها.. يراها وهي طفلة في أماكن غريبة لم يراها قبلاً.. يراها ويرى ذكرياتها.. يرى عائلتها.. يرى صندوقٌ صغيرٌ تجلس أمامه بداخله أشياء تتحرك (التلفاز) .. يرى عربات شكلها غريب.. يرى أشياء لم يسبق له أن يراها قط!!

حتى رأى تلك الذكرى.. تضغط على أشياء أمام لوح رفيع، وكلما تضغط يظهر كلماتٍ تكتب على ذلك اللوح، حتى رأى ذلك الإسم يُكتب أمامه.. Son of Dracula (Victor Dracula) ابن دراكولا (فيكتور دراكولا) وهنا اندهش "فلاد" أكثر، ولكنه لم يظهر له بعد ذلك شئ سوى وهي تنام ثم تستيقظ تجد نفسها بالغابة الخلفية للقصر توقظها إحدى الخادمات.

ابتعد عنها فلاد ونظر لها مصدومًا مما رأى. كانت شاحبة تشعر بالدوار بسبب الدماء التي استهلكها. تنهد "فلاد" وأعطاها كأسًا ذهبيًا من الماء. "إشربي." شربت الكأس وهي تنظر له في ترقب. لقد شعرت به.. شعرت به يقتحم عقلها وذكرياتها. لقد رأت ما رآه. "خذي، ضعيها على عنقك." ناولها منشفة وقامت بوضعها على عنقها تمسح الدماء الموجودة على جلدها. وكانت تنظر له وتنتظر رد فعله على ما رآه، ولكنها تفاجأت مما قاله. "سيتألم." "ماذا؟ من؟!

"سيتألم فيكتور عندما تعودين لعالمك." نفت أوليفيا بسرعة وتأكيد. "لا.. لن يشعر فيكتور بشيء.. الرواية لها بطلة منذ البداية ويبدو أنني قد قمت بحل مكانها بطريقةٍ ما، ولكنها ستعود عندما أذهب أنا." نظر لها "فلاد" بتشتت. أما هي اقتربت منه وأردفت برجاء. "أرجوك ساعدني، أنا بحاجة للعودة إلى عالمي بأية طريقة، لقد سئمت كل ذلك." "لما أنا؟ "لا أعلم ولكنني شعرت أنك ستقوم بتغيير شيء ما.. تلك الساحرة." تحولت ملامحه للاستفسار.

"لقد تقابلت مع ساحرة عن طريق الصدفة في مملكة الملك روبرت، كانت تعلم كل شيء عني، كانت تعلم أنني أنا كاتبة الرواية التي نحن بها الآن، حاولت البحث عن السحرة في المملكة اليوم ولكن الجميع أخبرني أنك قمت بطردهم، أرجوك ساعدني." "لا أصدق ما يحدث الآن، كل ما يحدث لي وحولي هو مجرد رواية من وحي خيالكِ أنتِ؟!!! "أعلم أنك مندهشٌ جلالتك مما رأيت ولكن أرجوك أنا أريد مساعدتك." "حسنًا، سأفعل." سعدت كثيرًا عندما أخبرها بذلك.

"يجب أن تستريحي، لقد استهلكتي الكثير من الدماء، وأنا أعتذر على ذلك أوليفيا." "لا مشكلة جلالتك، ما يهم هو أنك قد علمت الحقيقة." كادت أن تذهب ولكنها توقفت والتفتت إليه تنظر له بإستفسار. "تلك القدرة، لم أكن أعلم أن مصاصي الدماء يتميزون بها؟ "ليس جميعهم.. أنا وفيكتور فقط من نحمل تلك اللعنة." "لعنة!!

"منذ زمن بعيد لعنتني إحدى الساحرات لأنني قتلت عائلتها، لعنتني لكي أرى ذكراهم وأشعر بآلامهم. قد يبدو الأمر شيئًا طبيعيًا، ولكن مع الأسف تلك اللعنة كانت تستهلك طاقتي أيضًا عند حاجتي لشرب الدماء. من ثم قابلت تالا." ابتسم بحب عندما ذكر اسمها. "حاولت إقناعي بالإقلاع عن شرب دماء البشر ونجحت في ذلك. كنت أعتقد أن اللعنة انتهت، ولكن عندما أنجبنا فيكتور، اللعنة ازدادت قوة به." صُدمت أوليفيا مما سمعت.

"ازدادت قوته لأنه نصف بشري.. النصف الذي يقاوم تلك اللعنة مما يؤدي إلى زيادة قوته، ولذلك ترى أن عيني فيكتور تسيل منها الدماء عندما تتغير لون عينيه؛ فذلك أثر تلك اللعنة على جزءه البشري، وأيضًا اللعنة تسيطر على جسده بالكامل وخاصة عندما يحارب، فتزيد قوته أضعاف قواه الطبيعية. فهو في الحالتين يكون أقوى مني، إن فيكتور هو أقوى مخلوق بشري قد يكون موجودًا، حتى الآن لم أرى قوته الحقيقية."

كانت "أوليفيا" مندهشة مما سمعته عن "فيكتور". "هل لذلك دواء؟ "لا.. لقد قابلت العديد من السحرة لكسر اللعنة ولكنها لن تُكسر؛ فهي لعنة أبدية. في البداية كان فيكتور لا يستطيع التحكم فيما يحدث له، ولكنه استطاع فعل ذلك إنه يتحكم بها." أردف "فلاد" يفخر بابنه الملك القادم. أما أوليفيا ابتسمت بهدوء وهي تسمع عن "فيكتور" ولكنها هزت رأسها لعلها تستفيق من تلك الغيبوبة التي هي بها. "ثم لما أتحدث وأنتي بالتأكيد تعلمين ذلك؟

فأنتي كاتبة الرواية تعلمين كل شيء حتى النهاية." أردفت "أوليفيا" بإحراج. "مع الأسف أنا لا أتذكر شيئًا من الرواية، كأنني صدمت رأسي وفقدت ذاكرتي في آخر ساعات مضت قبل أن آتي إلى هنا." "ماذا؟! ذلك ما أردف به "فلاد" بذهول. "لقد كنت سأسألك عن ماذا سيحدث والنهاية كيف ستكون؟ "لا أتذكر." أردفت أوليفيا بحزن. بتنهد "فلاد" ثم أردف بابتسامة. "حسنًا لا بأس اذهبي لتستريحي أوليفيا، وسنكمل حديثنا فيما بعد." هزت رأسها وكادت أن تخرج.

"إنتظري." قام بلف وشاح حريري حول عنقها لكي لا يلاحظ أحدٌ أي شيءٍ غريب بها. "يمكنكِ أن تذهبي الآن." ابتسمت له وخرجت من الغرفة. ولحسن حظها لم تقابل روبن في طريقها لغرفتها. أما بالنسبة ل"فلاد" فقد ظهر عليه الإعياء بعد خروجها مباشرة واستند على أحد جدران القصر. كان "فيكتور" يقف في غرفته يتحرك ذهابًا وإيابًا.. يفكر كثيرًا فيما يمكن أن تتحدث به أوليفيا مع والده؟؟

.. جاء في مخيلته أفكارًا متعددة حتى أتت على باله تلك الفكرة "هل من الممكن أن يؤذيها؟؟ ".. رفض تلك الفكرة تمامًا وخرج من غرفته وذهب مسرعًا نحو الغرفة الموجود بها والده مع "أوليفيا". دخل الغرفة دون أن يطرق الباب ولكنه تفاجأ من وجود والده وحده. "أين أوليفيا؟ اعتدل "فلاد" ونظر لابنه بهدوء. "إنها في غرفتها." "هل هي بخير؟ "لما لا تسألها بنفسك؟ لم يُجبه "فيكتور" ولكنه ظل ينظر لوالده بهدوء.

"أنت تعلم جيدًا أنني أنتظر موافقتك على زواجنا، فأنا لن أتحدث معها إلا بعد موافقتك." "حسنًا إذًا أنا موافق، أرني كيف ستقوم بإقناعها؟ "ماذا تعني؟ "يبدو عليها أنها لن توافق على الزواج منك إلا بعد مدة، لا أعلم توقيتها." "أنت الملك عندما تصدر قرارًا يقوم الجميع بتنفيذه." "لا أستطيع أن أجبرها على الزواج منك." "تُجبرها؟! لما؟؟ لما تتحدث بصيغة الإجبار؟؟ ، أوليفيا تبادلني المشاعر ذاتها."

"اسألها بنفسك بُني، يجب أن تتحدثا قليلًا." أغمض "فيكتور" عينيه بضيق وكاد أن يخرج من الغرفة. "فيكتور." "نعم جلالتك؟ "استعد هناك مقابلة مع وزراء المملكة سنتحدث في أمور مهمة، تخص المملكة." "ما هي تلك الأمور؟ "ستعلم عندما يأتون."

تعجب "فيكتور" من حديث والده المقلق؛ فتلك أول مرة لا يخبره والده بما ينوي فعله. خرج من الغرفة واتجه نحو غرفة "أوليفيا" حتى وقف أمام بابها قليلًا يشعر بالحيرة هل يتحدث معها أم يعود لأشغاله.. ولكنه قرر أن يذهب؛ فهو لن يجبرها على شيء إذا كان الأمر من جهته فقط، لكن إذا كانت تبادله المشاعر ذاتها سوف يرى ذلك مجددًا على الرغم من أنه يثق تمام الثقة أنها تبادله كل شيء.

كان "فلاد" يجلس على عرشه وبجانبه يجلس فيكتور أيضًا على عرشه، ويقف أمامهم وزراء المملكة. كان الوزراء متعجبون من سبب نداء الملك المفاجئ لهم وحالهم لا يختلف عن حال "فيكتور" الذي ينظر لوالده بغموض.. هناك شيء ما وسيعلمه. "جلالتك قد أمرتنا بالحضور؛ فبما تأمرنا؟ "أريد أن أصدر فرمانًا." "ماهو جلالتك؟ ذلك ما تحدث به أحد الوزراء.

"أنا أسمح بعودة السحرة إلى المملكة وسوف يعيشون بسلام وجميع حقوقهم سوف تُنفذ، ولكن بشرط واحد وهو عدم ممارسة السحر إلا بأمر مني." دُهش جميع الوزراء مما قاله، وأيضًا "فيكتور" نظر لوالده مصدومًا مما قاله. "ولكن جلالتك كنت أمرت سابقًا ب....... قاطعه "فلاد" قائلاً بلهجة صارمة. "أنا أعلم بما أمرتُ سابقًا، لكن الآن أريدكم أن تبلغوا فرماني ذلك لشعبي وللممالك المجاورة أيضًا." "هل تأمرنا بأمر آخر؟

"لا هذا فقط، يمكنكم الرحيل الآن." امتثلوا لأمره. أما بالنسبة "لفيكتور"؛ فقد استقام من مقعده وتحدث إلى والده. "كيف تعطي فرمانًا كهذا دون مناقشته معي؟ نظر "فلاد" لابنه ولكنه لم يُجبه. "أبي أنا أتحدث إليك، السحرة سيئون كثيرًا، لقد قاموا بفعل أشياء شنيعة في الماضي، وذلك كان سبب طردك لهم من المملكة، نحن لا يجب أن نثق بالسحرة مرة أخرى، إنهم مخادعون يا أبي."

"أنا أعلم أنك محقٌ في قولك ذلك، ولكنني مع الأسف أنا مضطر لفعل ذلك." اقترب "فيكتور" من والده وأحاط إحدى يده بيديه الاثنتين يتحدث بهدوء. "لماذا أمرت بذلك أبي؟ هل هناك أحدٌ يهددك بشيء؟ هل هناك أحد هددك بي أنا وأمي؟ نظر "فلاد" في عيني ابنه بحب أبوي. "لا يمكن لأحد أن يقوم بتهديدي أنا، ولكنني أفعل ذلك من أجلك فقط بُني." "من أجلي؟! ، لما؟ هل هناك خطب ما بي؟ "ستعلم لاحقًا."

"أنت تعلم جيدًا أنني أستطيع التحكم بتلك اللعنة، وأخبرتك أنه لا حاجة لنا في البحث عن من يكسرها." "أعلم بُنيّ ولكنك ستتفهم ما فعلت فيما بعد، هل تحدثت مع أوليفيا؟ انتبه "فيكتور" لتهرب والده من النقاش وتنهد وتحدث بهدوء. "لا، لم أتحدث معها." "لما؟ ابتعد "فيكتور" عن والده وأعطاه ظهره ينظر أمامه بشرود. "شعرت أنني أحمق، ألاحق فتاة لا أعلم ما إذا كانت تبادلني المشاعر ذاتها أم لا؟

لذا قررت أنني لن أتحدث معها وإن كانت تبادلني ما أشعر به نحوها فسيكون ذلك واضحًا من أفعالها." تنهد "فلاد" بحزن فهو يعلم تمام العلم أن "فيكتور" محق.. لأن من معه تلك هي الكاتبة وليست بطلة الرواية كما أخبرته "أوليفيا" قبلًا، لذا سوف يسرع في مساعدة "أوليفيا" لتعود إلى عالمها الحقيقي لكي يكون "فيكتور" سعيدًا مع الفتاة التي ستحبه من كل قلبها عندما تظهر بدلًا منها. "معك كل الحق بُني في قولك ذلك."

التفت "فيكتور" لوالده وابتسم بهدوء. "اسمح لي بالذهاب لمتابعة أمور المملكة وإذا احتجتني في شيء جلالتك نادني فقط." "تفضل بُنيّ." عاد "فيكتور" إلى أعماله، أما "فلاد" عاد إلى غرفته ليقابل زوجته، جلس بفراشه ينظر أمامه بشرود. انتبهت "تالا" لشروده وجلست بجانبه. "ماذا هناك فلاد؟ وماذا حدث مع أوليفيا؟ نظر لها "فلاد" قليلًا، لا يصدق أن قصة حبه هو و "تالا" نسجت من وحي خيال "أوليفيا".. أمسكت وجهه بكلتا يديها تنظر في عينيه.

"هيا أخبرني، ماذا حدث؟ "كل ما أريد إخبارك به هو أنني أحبك." "وأنا أيضًا أحبك عزيزي." "أوليفيا فتاة لطيفة لا خوف منها." "وأخيرًا صدقتني، إنها شجاعة وقوية لقد أنقذت حياتي سابقًا فلاد، كيف لا نأمن لها؟ "لقد كنتُ مخطئًا." "إنَّ ملكي العزيز لا يخطئُ أبدًا، سوف أريكَ شيئًا قد اشتريته لأجل أن أرتديه لك." "أريني." في المساء:

كان شخصًا غامضًا يرتدي عباءة زرقاء ويضع غطاءً فوق رأسه يخفي ملامحه، ويسير في قرية المملكة يبحثُ عن أحدٍ ما حتى قابله. "ماذا أتى بك؟ "سوف نبدأ قريبًا، يجب أن تكونوا جاهزين لكل ما سيحدث، أخبر الرجال بذلك." "هل هي من أخبرتك بذلك؟ "لا لم تخبرني ولكنني شعرتُ باقتراب الخطر منا لذا يجب أن تستعدوا، يجب أن نحمي الملكة من شر فلاد وابنه، سننتقم منهم أشد انتقام." "حسنًا." امتثل الرجل لأمره.

مرت الأيام وتم تنفيذ فرمان الملك "فلاد". أما بالنسبة لـ "فيكتور"؛ فكان يحاول تجنب "أوليفيا" ولكنها كانت تستحوذ على أفكاره. توطدت علاقة "تالا" ب "أوليفيا" حتى صارتا صديقتين مقربتين. بدأ السحرة بالوفود إلى المملكة مع عائلاتهم والاستقرار في القرية وكان الملك "فلاد" يحقق متطلباتهم ولا أحد منهم يعلم بالطبع لماذا يفعل ذلك؟ ؛ فكل شيء بأوانه. وفي يومٍ ما... كانت "أوليفيا" تسير بجوار "تالا" تتحدثان بحديقة القصر.

"ثم ماذا حدث بعد ذلك؟ ذلك ما أردفت به "أوليفيا". "ثم انزلق ذلك الرجل أرضًا ووقع الإناء فوق رأسه وغطى وجهه بالعجين، لقد كان يستحق ذلك؛ فقد كان لا يطيقني." ضحكت الاثنتان سويًا. وهنا انتبهت "تالا" ل "فيكتور" الذي يمتطي حصانه ويتحرك به مسرعًا في ممر الأحصنة كأنه يسابق الريح. "فيكتور.. بُني."

دق قلب "أوليفيا" بقوة بسبب لقاءها المفاجئ مع "فيكتور". لقد مرت عدة أسابيع منذ أن رأته قريبًا هكذا. توقف فيكتور عندما سمع نداء والدته والتفت بحصانه في الاتجاه الذي تقف به. لم يبدِ أي ردة فعل لرؤيته "أوليفيا" تقف بجوارها. نزل من حصانه واقترب من والدته. "هل تريدين شيئًا جلالتك؟ "لا عزيزي، لقد كنت أسير مع أوليفيا، ثم رأيتك فأردت أن ألقي التحية عليك." كانت أوليفيا تنظر ل "فيكتور" بحزن لما يتجاهلها؟؟

هي لم تفعل شيئًا، تنتظر منه أن يلقي التحية عليها ولكنه لم يفعل، إنه حتى لا ينظر إليها!! يقرأ أفكارها، يعلم أنها تريد أن تتحدث إليه، إذا أرادت أن تتحدث؛ فلتتحدث. "حسنًا أمي، هل تريدين أي شيءٍ مني قبل أن أذهب؟

كانت والدته تلاحظ الصراع النفسي بينهما.. هو يتجاهلها أما هي تتمنى أن يتحدث معها.. منذ تلك المدة وهما هكذا.. تعلم ما قرره فيكتور لأنه يخبرها دائمًا بكل شيء، أما أوليفيا؛ فهي كانت في مكانها من قبل، فتاة في حيرة أمرها نحو شخص معجبة به، يجب أن تترك لهما المجال مفتوحًا قليلًا. "لا بُني، يمكنك أن تذهب." هز فيكتور رأسه والتفت. أردفت "تالا" بهدوء. "أوليفيا." "نعم جلالتك؟

لقد تذكرت أمرًا هامًا الآن، إن "فلاد" ينتظرني، سوف أعود للداخل.. تحركت الملكة دون انتظار أي رد منها، وبقيت أوليفيا وحدها بحديقة القصر، تنظر إلى "فيكتور" الذي امتطى حصانه وابتسم له يربت عليه.. هل تلك فرصتها في التحدث إذًا؟؟ فلتستغلي الفرصة يا فتاة... كاد "فيكتور" أن يتحرك بحصانه ولكنه توقف عندما سمعها. "فيكتور." التفت ينظر إليها بهدوء. اقتربت نحوه بضع خطوات بتردد. "أريد أن نتحدث قليلًا."

نزل من حصانه ونظر إليها ينتظرها أن تتحدث. "لماذا تتجاهلني هكذا؟ هل فعلت شيئًا خاطئ؟ "لا لم تفعلي، ولكن لا يوجد هناك شيء مشترك بيننا لكي نتحدث به، فلمَ أتحدث معكِ؟ "لم تكن معي هكذا منذ أن كنا في مملكة الملك روبرت." عقد "فيكتور" حاجبيه بضيق متذكرًا ما حدث. "وهل من المعقول أن لا تصدقينني عندما أبرر لكِ أنني لم أفعل ذلك؟ لقد تركتني أوليفيا ولم تصدقينني." تحدثت أوليفيا باندفاع. "لا، أنا صدقتك." "كيف؟؟

أنتِ حتى الآن لم تخبرينني أنكِ صدقتني، لقد شعرت أنني أحمق لأنني أركض خلف فتاة لا تريدني." "لا، أنا أريدك." تفوهت بتلك الكلمة دون قصد منها.. أمسك "فيكتور" بكتفيها وهو ينظر في عمق عينيها. "إذا لما تبتعدين عني؟ لماذا أشعر أن هناك شيئًا ما يمنعكِ من الاقتراب، إنني أمامكِ دائمًا، لماذا تصرين على الابتعاد أوليفيا؟

لماذا تحاربين أفكاركِ في أن لا تتحدثي معي وتتركينني هكذا أفكر ماهو الخاطئ الذي فعلته لكِ يسبب ابتعادكِ عني هكذا؟ "أنا فقط.. أنا.." "أنتِ ماذا؟ لم تشعر بقطرة الدموع التي نزلت من عينيها وهي تتحدث إليه. "أنا خائفة.. أنا أشعر نحوك بمشاعر كثيرة لا ينبغي أن أشعر بها، أنا خائفة فيكتور.. خائفة من أن نفترق والنتيجة ستكون أن قلبي من سيحترق في النهاية، أنت ستكون سعيدًا لكن أنا من سأتألم، أنت لا تدري ماذا يحدث هنا."

أمسكت بيده ووضعتها على موضع قلبها وهي تنظر في عينيه وعبراتها تهطل من مقلتيها. "أنت لا تعلم بماذا أشعر، كل يوم يمر علي أقاوم الشعور الذي يجبرني على مجيئي إليك واعترافي لك بأنني أحبك، أقاوم لأنني سأبتعد، سيحدث ذلك عاجلًا أو آجلًا." "لم؟ لم كل هذا العذاب أوليفيا؟ أنتي ترهقينني وترهقين نفسك، لماذا تفترضين الفراق؟ "لأنك لا تعلم أي شيء." أردف "فيكتور" بغضب، مما جعل عينيه الاثنتين حمراوتان والدماء تسيل منهما.

"ماهو الشيء الذي سيجعلكِ تبتعدين عني ولا أعلمه؟؟ ، لا يمكن لأي شيءٍ أن يفرقنا أوليفيا طالما أنتِ معي و بين يداي هاتين، أنتِ ستكونين بأمانٍ معي ولن يجرؤ أحدٌ على أن يفرقنا على الإطلاق."

تلك المرة لم تخف "أوليفيا" من مظهره ذلك، لأنها تعلم السبب ليس بيده أن يصبح هكذا عندما يغضب.. لم تتحدث وكانت تنظر لملامحه وهو بتلك الهيئة.. وبدون وعي منها وضعت يديها الاثنتين على وجنتيه تلتمس الدماء التي تسيل من عينيه وقربت شفتاها من شفتيه وقبلته.. هدأ "فيكتور" وضمها بقوة يقربها إليه يبادلها بشغف.. وكل ذلك كان يحدث تحت أعين "روبن" الذي ينظر نحو "أوليفيا" يحاول أن يقاوم الضيق الذي يشعر به بداخله ودخل القصر مرة أخرى.. ابتعد "فيكتور" عنها وأسند مقدمة رأسه على خاصتها.

"أنتِ أجمل فتاة رأيتها بحياتي." ابتسمت "أوليفيا" وهي تبكي.. أردف "فيكتور" بعشق. "هل توافقين أن تصبحي زوجتي وملكتي؟ انهمرت عبراتها أكثر وهي تبتسم ابتسامة مهزوزة.. هزت رأسها تدل على موافقتها، وهنا ضمها "فيكتور" بقوة متنهدًا بارتياح، أما بالنسبة إليها؛ فقلبها يؤلمها بشدة لأن كل ذلك سيختفي قريبًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...