المنزل حور بخوف: ابيه يوسف مش تسيبني، وانتِ يا ماما مش تسيبوني. به: أسيبك يا حور، إنتي روحي، مقدرش أبعد عنك أبدًا يا بنتي. وبعدين هو مستحيل يقرب منك ولا من هنا تاني، صح يا محمد؟ محمد: صح يا حبيبتي. وبعدين يا حور، إحنا فعلًا مش أهلك الحقيقيين، بس إنتي روحنا. وبعدين الأهل اللي ربوا مش اللي خلفوا، وإنتي حياتنا يا حور. حور: ربنا يخليكوا ليا. وقامت حضنت أبوها. يوسف بغيره: وأنا مش ليا حضن ولا إيه؟ حور: طبعًا يا بييه.
وقامت حضنت يوسف. محمد: أنا هقوم أريح شوية. به: استني، أنا جايه معاكوا. ذهبا إلى غرفتهما. يوسف: قومي يا حوري، ارتاحي شوية، اليوم النهاردة كان متعب. حور: اممم، ممكن تنيميني أنت؟ يوسف: يخربيتك، هتجننيني بدلعك ده. حور: اممم، إيه رأيك؟ يوسف: موافق طبعًا، وأنا أقدر أرفضلك حاجة يا ملكة قلبي. حور: طب يلا. وذهب حور ويوسف إلى غرفة حور. صباح يوم جديد في الشركة يوسف بعصبية: شفت يا فهد، عايز ياخدها مني، ومين هو أصلًا عشان يبصلها؟
وبعدين مستحيل، من رابع المستحيلات كده حد يقرب من حور. فهد: اهدا يا يوسف، أنا هرن على مراد الأنصاري، هو ظابط مخابرات كويس، هخليه يعرف لك كل حاجة عنه. يوسف باستغراب: فهد الأنصاري؟ مش ده صاحبك اللي مفكرك إنك خونته وإنك إنت اللي اغتصبت أخته؟ الله يرحمها. فهد: أيوه، هو صاحب عمري اللي مش وثق فيا، وصدق واحد غريب، صاحب عمري اللي فكر إني ممكن أعمل كده. يوسف: أنا لسه لحد دلوقتي معرفش الحكاية إيه بتفاصيل، احكيلي يا فهد.
فهد: حاضر، هحكيلك كل حاجة. بص، مراد صاحبي من وإحنا صغيرين، كنا ساكنين في نفس الشارع. فيه شاب صايع اسمه محمود، كان بيحب أيه أخت مراد أوي. وأنا ومراد كنا قريبين من بعض، كنت عند مراد على طول. هو فكرني إني بروح عشان أيه أخت مراد. ومن 3 سنين تقريبًا، رن عليا وقال لي إنه عايز يشوفني في أوتيل، وأنا رحت ودخلت وسألته: "إيه يا محمود؟
قال لي: "مفيش شغل، استنى خمس دقايق". وبعد خمس دقايق لقيت واحد جايب أيه مربوطة. ولقيته رجالة ماسكيني، ربطوني. وبعدين نزلوا، مبقاش فاضل غيري أنا وأيه ومحمود. وبعدين لقيت محمود قال فجأة: "مش ده حبيب القلب يا أيه؟ بقالي سنين بقولك إني بحبك وبموت فيك، بس إنتي مكنتيش شايفة ولا مفكرة حتى فيا."
وبعدين سكت وبص لي وقال: "دلوقتي هاخد منها أعز ما ليها، وإنت اللي هتتسبب فيها." وبعدين لقيتوه اداني حقنة في كتفي، حسيت إني مشلول عن الحركة. وبعدين بدأ يخلع أيه هدومها، وبعدين… مش هقدر أكمل. بس كل اللي أقدر أقولهولك إني أيه خسرت أغلى ما ليها. وبعدين رن على مراد وفكني، وأنا نايم جنب أيه، وده كله وأنا مشلول عن الحركة، وأيه المسكينة فاقدة الوعي. وبعد فترة لقيت مراد داخل عليا، كان مفعول الحقنة مشي وقدرت إني أتحرك، بس للأسف
صاحب عمري مش صدقني. حتى أيه حاولت تتكلم، بس فات الأوان. ماتت أيه من الحسرة، ومات معاها الحقيقة. بس أنا عمري ما حبيت أيه، كانت بنسبة لي أخت، وإنت عارف كده كويس، وعارف إني بحب لميس أختك، وأنا وعدتك إني مش هقرب منها غير لما تكون حلالي.
يوسف بحسرة على صاحبه: أهدى، هيعرف الحقيقة إن شاء الله. رن عليه وقل له إنك عايز تقابله بكرة، وأنا هاجي معاك وهفهمك كل حاجة. فهد: حاضر. مساءً في غرفة ليان رن فونها وكان المتصل مراد. مراد: إنتي فين؟ مش هتيجي؟ ليان: هاجي، اممم، كل سنة وإنت طيب. مراد: لا، مش مقبولة من غير هدية. ليان: اممم، هلبس، وكله نص ساعة وهاجي على الميعاد. وبعدين مفيش صوت جنبك ليه؟ مش المفروض عيد ميلاد يكون فيه دوشة وكده؟
مراد بلخبطة: أصل أنا خرجت بره عشان أعرف أكلمك كويس. ليان: اممم، طب اقفل عشان ألحق ألبس بقى. مراد: ممم، باي. ليان: باي. قامت ليان وطلعت من الدولاب فستان بلون النبيتي طويل وضيق جدًا، عريان من فوق مبين أنوثتها، وفرضت شعرها ليصل لآخر ضهرها، ووضعت ميكب، كانت في غاية الجمال. والدتها: إيه يا ليان؟ على فين؟ ليان: عيد ميلاد صحبتي يا مامي. والدتها: مش تتأخري يا حبيبتي، وخذي السواق. ليان بلخبطة: لا، لا، هركب تاكسي وخلاص.
والدتها بقلق: قلبي مش مطمن يا بنتي، خدي بالك من نفسك. ليان: مش تقلقي يا مامي، باي بقى عشان هتتأخروا. والدتها: مع السلامة يا حبيبتي. وخرجت ليان وركبت تاكسي وطلبت منه يوصلها للمكان. مراد: هانت، كلها ساعة وهنتقم وأخد حق أيه أختي عشان ترتاح. وصلت ليان للمكان المحدد، كان مركب كبير جدًا في وسط النيل، مزين بطريقة حلوة جدًا. مراد انبهَر من جمال ليان وقلبه بدأ يدق لها. مراد لقلبه: أنا مش عايزك تدق أبدًا، فاهم؟
إنت مش ليك مكان للحب، وأنا جايب هنا ليان أنتقم منها. وقربت ليان منه وأدته بوكيه ورد شكله تحفة، وجنبه شوكولاتات كتير، وقالت برقة: كل سنة وانت طيب يا مراد. مراد: وإنتي طيبة. هتفضلي واقفة؟ خشِ. دخلت ليان، لكن أنصدمت، وجدت المركب فاضي، مفيش حد غيره. ليان بخوف: مراد، مفيش حد هنا ليه؟ مراد بتمثيل: عشانك يا حبيبتي، حبيت أحتفل لوحدنا. ليان بعدم فهم: حبيبتي؟ إنت بتتكلم ليه كده؟
مراد: عشان أنا بموت فيكي يا ليان من أول مرة شوفتك فيها وأنا بحبك، وحبيت يكون يومي مختلف بيكي لوحدنا. ليان بفرحة: أول مرة أسمع الكلام ده من حد. بتمنى تكون قد الثقة دي. مراد: هثبتلك إني قد الثقة. تعالي يا حبيبتي عشان ناكل. وبعدين نقطع التورتة. ليان بحب: اممم، أوكي. بدأت ليان تأكل، وبعد فترة حسّت بتقْل رهيب ونامت. مراد: حلو أوي مفعول المنوم اشتغل. وبدأ يخلع ليان هدومها، وفعل بها أحقر حاجة في الدنيا.
وبعد وقت فاقت ليان، ولكن أنصدمت، وجدت نفسها من غير أي هدوم وملفوفة في ملاية، ومراد قاعد يبص لها باحتقار. ليان بصدمة بدأت دموعها تنهمر، وقامت تضرب في مراد: إنت حقير، إنت مش بني آدم أبدًا، إنت إزاي تعمل كده؟ ها؟ وليه؟ إنت تعرفني منين أصلًا؟ ده كله عشان وثقت فيك؟ ها؟ وأنا عملت إيه عشان تاخد مني أغلى ما ليا؟ إنت تعرف دلوقتي إني إنسانة من غير روح، فاهم؟ إنت لازم تصلح غلطك وتتجوزني، فاهم؟ مراد ببرود عكس
العاصفة والحب اللي بداخله: أتجوّز مين؟ ها؟ أتجوّز واحدة قضيت معاها ساعتين؟ ها؟ وطلع فلوس من جيبه ورماها عليها: خدي حق الساعتين أهو اللي أنا قضيتهم معاكي. وشدها رماها بره اليخت (المركب) ليان بترجي وعياط: أبوس إيدك، مش تسيبني كده. هات هدومي طيب، استر نفسي. مراد بشفقة: اممم، صعبتي عليا. خشي خدي هدومك، وخمس دقايق مش أشوفك قدامي، فاهمة؟
وقامت ليان لبست هدومها، وفضلت تجري في الشارع حافية من غير حاجة، تايها، مش عارفة تعمل إيه. وفجأة شافت تاكسي، ركبت وراحت، وحمدت ربنا إنه مش شافها حد من عيلتها. كانوا نايمين كلهم، وطلعت أوضتها وقفلت الباب، وفضلت تعيط لحد ما نامت مكانها من كتر العياط. أما عند مراد، فضل يشرب لحد سكر خالص، ولكن مش قادر ينسى ليان، ولا ينسى الكسرة اللي هي فيها. وفجأة قال: امتى؟ ها؟ امتى حبيتها يا قلبي؟ ليه كده؟ ها؟ مش قولتلك حب؟ لا، ليه؟
واشمعنى هي؟ اشمعنى حبيتها هي؟ وفجأة نام محسش بنفسه. أما عند بطلتنا حور، كانت ترتدي بيجامة أطفالي ورفعت شكلها ديل حصان، وخرجت من غرفتها تتسحب حتى وصلت لغرفة يوسف، فتحت الباب بهدوء ودخلت، لقت يوسف نايم، فضلت تتسحب ووصلت للسرير ونامت في حضن يوسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!