في شقة الأسطي جمال. تخرج شمس من غرفتها بعصبية شديدة تجد والدتها تجلس تشاهد التلفاز لتجلس بجانبها بغيظ. "ماما." "نعم يا شمس." "بنتك مش عايزة تعملي مذكرات أذاكر منها." "ما هي عندها حق تعملك ليه ما تعملي لنفسك." "ماما أنتي في صف مين بالظبط عايزة أفهم." "أنا مع الحق يا حبيبتي تسيب مذاكرتها وتلخص ليكي ماتلخصي أنتي لنفسك يا بنتي وتذاكري براحتك." "وفيها أيه ما نفس المواد والمقرر وبعدين هي أختي المفروض تقف جنبي."
"يعني عايزة أيه دلوقتي يا ست شمس." "خليها تعملي ملخصات أذاكر منها وهي هتسمع كلامك أكيد." "مش هيحصل يا شمس عايزة تذاكري معاكي ربنا مش عايزة عنك ما ذاكرتي لكن أختك مش هتعمل حاجة يا شمس." قالها الأب بعصبية وهو يدخل من باب الشقة. لتنتفض شمس من مكانها بغل. "أه طبعاً ما هي الست فيروز حبيبة القلب لكن شمس في داهية صح."
"يا أنتي أنا خلاص زهقت منك ومن عمايلك عايزة تذاكري عشان تفلحي براحتك مش عايزة بردو براحتك لكن أختك مش هتعمل حاجة أرحميها بقي أنتي أيه مش كفاية أنتي السبب إلي حصل لرجلها وياريتك سيباها في حالها لأ ما بتصدقي تسمي بدنها بكلمتين." "وأنا مالي هو أنا قولتلها تجري ورايا ده نصيبها ومليش دعوة بإلي حصلها وأنا بقي مش هذاكر وهعيدلك السنة يلا بقي." "متذاكريش يا شمس براحتك تسقطي تنجحي ليكي لكن أختك مش هتعمل حاجة بردو."
"خلاص يا جماعة صلوا على النبي كده وإهدوا وأنتي يا شمس روحي ذاكري ربنا يهديكي." "وعليه الصلاة والسلام." "عليه الصلاة والسلام بعد إذنكم راحة أوضتي." "شمس لو صوتك علي جوه علي أختك حسابك معايا هيبقي عسير سامعة ولا لأ." "حاضر." لتغادر إلي غرفتها. في الغرفة. تبكي فيروز علي ما يحدث فى الخارج ليفتح باب الغرفة بعصبية وتدخل شمس بغل وتنظر لها بعصبية ثم تذهب لسريرها وتنام بعنف غالقة الأضوية خلفها تاركة أختها تبكي في الظلام.
في الخارج. يجلس الأب بوهن وتعب لينظر لزوجته بعتاب ويتحدث. "شوفتي آخر دلعك لشمس وصلنا لفين مش قولتلك مدلعيهاش كده من صغرها وهي أنانية كل حاجة بتحب تأخدها لنفسها تقولي عيلة شوفتي وصلنا لفين وأدينا لو موتنا هنسيبهم لوحدهم بدل ما يبقوا سند لبعض نسيبهم وهي بتكره أختها وبتستغلها." "كنت بقول عيلة ما أعرفش أنها هتوصل لكده مش عارفة جابت قسوة القلب دي منين ربنا يهديها."
"ربنا يهديها لكن أنانية بنتك مش هتبطل عايزة كل حاجة تبقي ليها الصبح أتكلمي مع فيروز وتأكدي عليها متعملهاش حاجة كفاية بقي إستغلال للمسكينة دي كفاية إلي هي فيه." "حاضر إهدي أنت بس أحضرلك العشاء." "لأ مليش نفس هقوم أنام تصبحي علي خير." "وأنت من أهله." ليغادر الأب لينام بينما تبقي الأم تجلس تتحسر علي حال إبنتها التي بترت قدمها في آول عمرها وعلي أنانية الآخري التي تخشي أن تضيع نفسها بسبب أنانيتها وحبها للمال.
في فيلا أحمد. تجلس رنا في غرفتها تذاكر لتدخل والدتها الغرفة بهدوء. "رنا." "ماما أيه إلي مصحيكي لغاية دلوقتي." "قلقت فقولت أجي اطمئن عليكي يا حبيبتي مش كفاية مذاكرة كده وتقومي تنامي بقي." "حاضر يا ماما أنا أصلاً خلصت وكنت هنام." "تمام يا حبيبتي تصبحي علي خير." "وأنتي من أهله يا حبيبتي." بعد مرور عدة أيام تبدأ الإمتحانات وها قد جاء آول يوم إمتحان.
في أحد المدرجات تجلس فيروز وبجوارها رنا في آول بنچ وفي آخر بنچ تجلس شمس وصديقاتها ليدخل المراقب إلي المدرج ويبدأ في توزيع الأوراق لتنظر فيروز للورقة بإبتسامة وتنظر لرنا التي تبتسم لها بدورها فالأمتحان جاء في النقاط التي ركزوا عليها بعد إصرار فيروز علي التركيز عليها ليبدأو حل الإمتحان بفرحة بينما عند شمس وأصدقائها فكانوا لا يفقهون شئ في الإمتحان وكانوا يحاولون الغش ولكن لم يستطيون بسبب شدة المراقب ليضطروا إلي تأليف الإجابة لينتهي الوقت وتبدأ الطلاب في المغادرة وكانت فيروز آول من سلم الورقة يليها رنا ولكن ظلت فيروز تقف علي باب المدرج تنتظر خروج شمس الإطمئنان عليها.
لتخرج شمس وأصدقائها من الإمتحان بضحك ومرح فهذا حالهم لا يفرق معهم نجاح أو رسوب لتذهب فيروز لأختها ثم تسألها بهلفة. "عملتي أيه يا شمس في الإمتحان." "الحمد لله الإمتحان سهل." "طيب الحمد لله أنا هروح المكتبة أذاكر شوية مع رنا عايزة حاجة." "لأ شكراً مع السلامة." لتغادر شمس وصديقاتها بينما تقف فيروز تنظر في آثرها بحزن لتمسد رنا علي زراعها وتتحدث بهدوء. "مش يلا يلا يا روزة." "يلا يا حبيبتي." في الكافيتريا.
تجلس شمس مع أصدقائها يتمازحون علي ما حدث في الإمتحان. "شمس أمال فين المذكرات إلي قولتلي عليها للبنات." "حبيت أعتمد علي نفسي فيها حاجة دي يا ست ليلي." "لا والله." "أه يا حبيبتي وياريت بقي تشليني من دماغك ممكن ولا مش ممكن." "وأنا هحطك في دماغي ليه يا حسرة." "قولي لنفسك غيرانة مني مثلاً."
"هغير منك علي أيه أحلي مني وأنا ما أعرفشي ولا عايشة في مستوي زي بصي لنفسك الآول يا حبيبتي أنتي إلي بتغيري من كل إلي قاعدين علي الطرابيزة يا حلوة أنتي بتبصي لكل حاجة في إيدك غيرك فلينظر الإنسان علي عيبه ما عاب إنسان علي غيره باي يا قطة سلام قال أغير منك قال يلا يا أسمي." لتغادر هي وأسمي تحت نظرات شمس الحارقة. "سيبك منها يا بت يا شمس دي هي إلي غيرانة منك." "أكيد طبعاً هغير منكوا علي أيه مجنونة."
"كده مش هينفع مش كل لما تقعد سوا تقعدوا تتخانقوا أنا زهقت بصراحة حاولي تطولي بالك شوية يا شمس معاه." "حاضر يا مروة عشان خاطرك بت يا نيفين أمال أخوكي الحبيب فين بقاله شهر مشفناش وشه يعني مجاش يطمئن علي الست فيروز." "جتله مأمورية تبع الشغل بتاعه وسافر بقاله شهر هيرجع كمان أسبوعين بتقولي فيها يا أختي كل شوية يكلمني يطمئن عليها." ليرن هاتفها لتنظر له بسخرية.
"شفتي جبتي في سيرة القط أهو أسكتوا لما أرد أيوة يا سليم عامل أيه أه الحمد لله الإمتحان كان سهل وفيروز هانم خارجة مبسوطة تمام كده مش تطمئن عليا أنا كمان مش أختك لسه فاكر الحمد لله لا شكراً مش عايزة حاجة مع السلامة." "ده أخوكي واقع خالص في عشق فيروز." "أه يا أختي مش عارفة علي أيه ما قدامه شمس أهي لكن متعرفيش دماغه بقي." "ربنا يهني سعيد بسعيدة متيجوا نلف شوية." "ماشي." "تمام." في ورشة الأسطي جمال.
يقف يصلح إحدي السيارات بوهن ويساعده طفل في العاشرة من عمره ليتحدث الطفل بهدوء. "مترتاح شوية يا أسطي أنت شغال من الصبح." "والشغل ده مين هيخلصوا يا علي والزبائن إلي هتيجي تستلم نخلص شغلنا وبعدين نرتاح صح ولا غلط يا علوة." "صح يا أسطي." "السلام عليكم." قالها رجل في العقد السادس يرتدي بدلة فاخمة وهو ينزل من سيارته. "أهلا يا صلاح باشا نورت." "ده نورك يا راجل يا طيب أخبارك أيه." "الحمد لله والحج الكبير عامل أيه."
"تمام الحمد لله وبعتلك السلام." "الله يسلمه ويديلوا الصحة يارب خير العربية فيها حاجة ولا أيه." "لأ جاي أقعد معاك شوية فاضي ولأ أجيلك بعدين." "هخلص بس العربية إلي في إيدي وأفضالك أرتاح أنت جوه." "تمام." ليكمل الأسطي جمال ليذهب لصديقه ويري ما به. في مكان آخر في شقة متوسطة الحال. يجلس رجل يتحدث بعصبية مع زوجته الجالسة بحزن بجواره.
"هنعمل أيه يا ست شروق الراجل إلي أسمه صلاح مش هيجبها البر أنا خايف يوصل للبت ولو وصل ليها أكيد هيقنعها تعيش معاهم وبقولها الحقيقة ونطلع أحنا من المولد بلا حمص." "أعمل أيه بس يا عزيز وإلي عايزه أنا هعمله." "هو ده الكلام لازم نقنع البت أنها كبرت ومن حقها تاخد ورثها من أهل أبوها إلي بيكرهوها." "أزاي."
"نقنعها تعملي توكيل عشان أروح للمحامي وأرفع قضية عليهم لغاية ما حقها يجي وتوصل للسن القانوني وبعدين أعملها تنازل عنه دي مهما كان زي بنتي ده أنا إلي مربيها ولا أنتي رأيك أيه." "خلاص لما تخلص إمتحانات هفتحها في الموضوع ده أطمئن." "أيوة هو ده الكلام." في المكتبة. تجلس رنا وفيروز يذاكرون المادة الجديدة بتركيز شديد ليرن هاتف رنا لتجدها أمها لترد بلهفة.
"أيوة يا ماما أه الحمد لله خرجت من الإمتحان من شوية سهل الحمد لله وفيروز كمان حلت كويس ماشي يا أمي الله يسلمك بنذاكر شوية في المكتبة وهنيجي ماشي يا أمي مع السلامة." لتنظر لفيروز بإبتسامة. "ماما بتسلم عليكي." "الله يسلمها حبيتها أوي من كلامك عنها." "وهي كمان والله حبيتك نفسها تشوفك ما تبقي نيجي معايا البيت مرة." "بإذن الله يلا بقي نكمل مذاكرة." "تمام يلا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!