الفصل 6 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
20
كلمة
2,119
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في ورشة الأسطي جمال. يجلس مع صديقه صلاح ويحتسون الشاي ويتحدثون. فصلاح والأسطي جمال كانوا أصدقاء منذ الصغر، فكان والد صلاح صديق والد جمال وجيران أيضاً قبل سفرهم مرة أخرى لبلدهم. فمن هنا نشأت الصداقة بين صلاح وجمال. ورغم اختلاف مستواهم المادي، فهذا لم يؤثر على صداقتهم حتى بعد سفر صلاح وعائلته بعد وفاة أخيه إلى منشأهم الأصلي بالشرقية ليبقي والده بجوار قبر أخيه المتوفي حزناً عليه. الأسطي جمال بهدوء:

طيب هتعمل إيه يا صلاح؟ هتوصل للبنت إزاي بس يا صلاح؟ وأنت ضامن منين إنهم ميكونوش ملين دماغها بأيه؟ صلاح بهدوء: عارف ده كله. معني إن البنت متسألش ولا تدور علينا يبقي أكيد ضاحكين عليها بكلامهم الفارغ ده. جوزها ده شيطان. أنا خايف ليخلوا البنت تاخد ورثها وهي لسه ما تمتش السن القانوني، وممكن في الحالة دي ياخدوا فلوس البنت اليتيمة دي. جمال بتفكير:

طيب، إحنا نحاول ندور عليها ونعرفها الحقيقة قبل ما يسبقونا هما ويرفعوا قضية عشان ورثها. صلاح بسخرية: ما هي دي المشكلة. أنا مش عارف حاجة عنها أصلاً، خافيين كل حاجة عنها. ده بيقابلوني في أماكن عامة عشان ما أعرفش هما عايشين فين. جمال بتفكير: لقيتها. في المكتبة. بعد انتهاء رنا وفيروز من المذاكرة، تغادر كل واحدة منهم على منزلها. لتصل رنا إلى منزلها وتدخل بمرحها المعتاد: مامي، أنتي فين؟ أنا جعانة أوي، فين الأكل. لتأتي

والدتها بضحك على صوتها: بس يا مجنونة، نفسي أعرف بتودي الأكل فين. رنا بتذمر: كده يا مامي، بدل ما تقولي بالهنا والشفا. الأم بإبتسامة: بالهنا والشفا يا قلب مامي، بس مش لما تأكلي الأول. رنا بتذمر: تصدقي عندك حق. هتأكليني ولا لأ؟ الأم بهدوء: اطلعي خدي شور على ما بابا يجي ونأكل سوا. رنا بهدوء: أوك، بس بسرعة ياريت عشان جعانة. الأم بضحك: حاضر يا قلب ماما. في شقة الأسطي جمال.

تعود فيروز المنزل وتغير ملابسها وتساعد والدتها في تحضير الطعام. سامية بهدوء: عملتي إيه يا حبيبتي في الامتحان. فيروز بإبتسامة: كان سهل الحمد لله. سامية بإبتسامة: الحمد لله. وشمس عملت إيه؟ فيروز بهدوء: بتقول حلت وكان سهل. سامية بهدوء: طيب كويس الحمد لله. هي ما جتشي معاكي ليه. فيروز بهدوء: خرجت مع صحابها وأنا كنت بذاكر مع صاحبتي، فمتقابلناش. سامية بهدوء: يارب ترجع بدري قبل أبوكي. والله أنا تعبت منها ومن عمايلها.

فيروز بهدوء: ربنا يهديها يا أمي. سامية: يارب يا بنتي. في ورشة الأسطي جمال. جمال بتفكير: طيب، أنا عندي حل حلو. أنت هتقابلهم إمتى؟ صلاح بهدوء: أول الشهر بيكلموني ويحددوا المكان. جمال بهدوء: كويس أوي. تعرفني قبلها وهحاول أمشي وراهم، ويبقي كده قصرت عليك المسافة وتقدر توصل للبنت. صلاح بلهفة: يا الله، تصدق عمري ما فكرت في الموضوع ده خالص. تسلم يا جمال، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. جمال بعتاب:

عيب عليك، ده إحنا عشرة عمر يا غالي، ده إحنا أخوات. ولا أنا مش قد المقام ولا إيه. صلاح بهدوء: كده، أنا اللي أزعل منك. من إمتي وإحنا في بنا فرق يا جمال؟ إحنا أخوات. أنت عارف أني مليش غيرك بعد موت عامر أخويا الله يرحمه. جمال بهدوء: الله يرحمه. ولا أنا ليا غيرك. ساجد عامل إيه في شغله. صلاح بهدوء: ماشي الحال. مش عارف إمتي بقي رنا يهديه ويتجوز. والله تعبت منه هو كمان. والبنات عاملين إيه. جمال بهدوء: الحمد لله بخير.

صلاح بإستإذان: طيب، سلامي ليهم. يدوب أمشي أنا عشان ألحق أرجع قبل الليل. جمال بهدوء: في رعاية الله وحفظه. صلاح بهدوء: تسلم. السلام عليكم. جمال بهدوء: وعليكم السلام. ويغادر صلاح، ليعود الأسطي جمال لعمله من جديد. في الولايات المتحدة الأمريكية، في المطار. يقف كريم يودع صديقه سامر، فها قد حان موعد رجوعه لموطنه الحبيب مصر. كريم بهدوء: هتوحشني يا سامر. وهتقطع بيا والله. سامر بهدوء:

وأنت والله يا كيمو، هتوحشني أوي. مستنيك أول لما ترجع مصر. كريم بهدوء: بإذن الله يا صاحبي. أشوف وشك بخير يا سامر. سامر بهدوء: بإذن الله يا حبيبي. هظبط أموري وأشوف أهلي، وبعدين أروح أسلم على أهلك وأوديلهم الحاجة. كريم بهدوء: تسلم يا سامر. مش عارف أودي جمايلك فين. سامر بهدوء: جمايل إيه بس يا كيمو. إحنا أخوات يا راجل. كريم بإبتسامة: ده العشم يا صاحبي. يلا أسيبك بقي عشان تلحق طيارتك. عايز حاجة. سامر بهدوء:

تمام يا حبيبي. عايز حاجة. كريم بهدوء: سلامتك. طمني عليك لما توصل. لا إله إلا الله. سامر بهدوء: محمد رسول الله. حاضر هطمنك. سلام يا صاحبي. كريم بهدوء وهو يحتضن صديقه: خلي بالك من نفسك. شهر بالكتير وأرجع مصر ونرجع سوا تاني. سامر بإبتسامة: بإذن الله. يلا. السلام عليكم. ليغادر سامر ليصعد الطائرة، ويظل كريم واقفاً في ساحة المطار حتى إقلاع الطائرة.

ليعود إلى منزله بحزن، فقد سافر صديقه الغالي، من كان يؤنس وحدته ويهون عليه الغربة. ليتنهد بألم ويذهب إلى منزله للنوم، لعل النوم ينسيه الفراق والوحدة. في منزل الأسطي جمال. تجلس الأم بقلق من تأخر شمس، فميعاد عودة أبيها قد اقترب وهي لم تعد حتى الآن. وبجوارها فيروز تحاول الاتصال بها لكن هاتفها مغلق باستمرار. ولكنها لا تملك أرقام أصدقاء شمس. ليفتح باب الشقة فجأة لتدخل شمس. لتنهض الأم بعصبية وتمسكها من زراعتها بعنف:

كل ده تأخير يا ست هانم؟ كنتي فين؟ أختك جاية بقالها أربع ساعات، كنتي فين ده كله. شمس بألم من ذراعيها: كنت مع صحابي يا أمي، بنذاكر شوية سوا. الأم بسخرية: بتذاكري مع مين يا روح ماما؟ هو شلتك البائدة دي بيذاكروا أصلاً؟ وتليفونك مقفول ليه. شمس بعصبية وهي تشد ذراعها: مين قالك أنهم بايظين؟ أنتي عارفة دول مين ولا أهلهم مين عشان تقولي كده؟ وتليفوني فاصل شحن أعمل إيه. الأم بسخرية:

ما أعرفش ومش عايزة أعرف. يلا روحي أوضتك غيري قبل ما أبوكي يرجع ويطين عشتك. شمس بغيظ: حاضر. لتغادر بعصبية وهي تنظر لفيروز نظرة نارية. لتتحاشى فيروز نظرتها وتنظر أرضاً، لتدخل غرفتها غالقة الباب بعنف. لتجلس الأم بوهن على أحد المقاعد وتبكي بحسرة على ابنتها. لتجلس فيروز بجوارها وتمسد على ذراعها: إهدي يا أمي، مش كده عشان خاطري. الأم بحزن: أعمل إيه يا بنتي، أنا تعبت منها بجد. خايفة لتضيع نفسها خلاص، مبقاش حد قادر عليها.

فيروز بهدوء: إن شاء الله خير. اطمني أنتي بس وإهدي شوية. هقوم أحضر الأكل، زمان بابا طالع. الأم بحزن: ماشي يا بنتي. في فيلا أحمد. تجلس رنا مع والدها ووالدتها يتناولون طعام الغداء. ليتحدث الأب بهدوء: سامر صاحب كريم راجع النهاردة. الأم بلهفة: طيب وكريم هيجي؟ مقالكش. أحمد بهدوء: لأ مقالش، بس قالي هانت. لما نشوف. رنا بإبتسامة: يارب يجي بقي، لأنه واحشني أوي. الأم بهدوء: ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتي. رنا بإبتسامة:

يارب يا أمي. في الشرقية. في بيت فخم مقسم لعدة أدوار. في الدور الأول يجلس صلاح وزوجته ووالده وأولاده، وباقي الأدوار لأولاده لكي يتزوجوا بها. سهام بلهفة: إيه يا صلاح، ساجد قالك إيه. صلاح بهدوء: يا ستي أطمني، ساجد قالي في الطريق، قدامهم ساعة ويوصلوا. سهام بفرح: أخيراً، أحمدك يارب. هقوم أجهز الأكل. الواد يا قلب أمه، هتلاقي جاي هفتان. صلاح بسخرية: مين ده؟ ابنك ينسي كل حاجة إلا الأكل يا حبيبتي. سهام بتذمر:

بس حرام عليك، هتحسد الواد. صلاح بهدوء: هحسده على إيه؟ هقوم أقعد مع الحج شوية عقبال ما يجوا. سهام بهدوء: تمام. ليغادر ليجلس مع والده في غرفته. في غرفة الحج رؤوف. يدخل صلاح بإبتسامة: عامل إيه يا حج النهارده. الحج رؤوف بهدوء: الحمد لله يا ابني. إيه الولاد لسه موصلوش. صلاح بهدوء: لأ في الطريق لسه. الحج بهدوء: يوصلوا بالسلامة. صلاح بهدوء: يارب. أنا كنت عند جمال النهاردة. الحج بهدوء: بجد والله. واحشني. هو عامل إيه.

صلاح بهدوء: الحمد لله، بعتلك السلام. الحج بهدوء: الله يسلمه. فيه الخير. كنت بتعمل إيه هناك. حكى صلاح حواره مع الأسطي جمال وما قاله له الأسطي جمال. ليتحدث والده بفخر: راجل يا جمال، ربنا يبارك ليه في أولاده. وأنت يا أبو مخ تخين مفكرتش في الموضوع ده قبل كده ليه. صلاح بهدوء: هو أنا بقي فيا عقل كفاية، إلي البهوات عملينه فيا. الحج بهدوء:

الله يعينك عليهم. كفاية عليك ساجد أفندي. نفسي أعرف إيه إلي حصله من ساعة ما فسخ خطوبته وحاله أتشقلب. مش كان هو إلي المفروض يدور على بنت عمه؟ ده ظابط أد الدنيا، كان يقدر يعرف هي ساكنة فين وفي كلية إيه. لكن نقول إيه بقي. صلاح بحزن: أعمل إيه بس يا حج؟ زي ما أنت شايف، كأنه أول واحد يفسخ خطوبته. قال إيه عشان جنبها عايزاه يسيب شغله ويخرجها ويفسحها. مش قفل الغبي، ميعرفش أنه هو إلي كسبان؟ مش دي واحدة بتدور على مصلحتها.

الأب بهدوء: ربنا يهديه يا بني. صلاح بهدوء: يارب يا حج. في شقة عزيز. تعود أسمى إلى المنزل بعد امتحانها، لتجد والدتها وزوجها وأخيها الصغير يتناولون الطعام. لتتحدث بهدوء: السلام عليكم. شروق بهدوء: وعليكم السلام. عزيز بسخرية: كنتي فين ده كله يا أختي؟ امتحانك خلصان من بدري. أسمى بهدوء: كنت بذاكر مع أصحابي. عزيز بسخرية: بتذاكري أه يا أختي، أبقي قابليني إن نفعتي يا بنت عامر. أسمى بنفاذ صبر:

إن شاء الله هنجح عشان بنت عامر مينفعش تسقط وتشمت حد فيها. عزيز بعصبية: قصدك إيه يا بت؟ أنتي ما تشوفي بنتك يا ست شروق، بترد عليا الكلمة بكلمة. مش كفاية أني مقاعدها في بيتي وأكلي شاربة نائمة ببلاش، بعد ما أهل أبوها لهفوا كل حاجة ورموها في الشارع. شروق بعصبية: ما تزعلش نفسك أنت بس يا عزيز. أتأسفي لأبوكي يا بت. أسمى بكسرة: أنا أسفه. بعد إذنكم. لتدخل غرفتها تبكي على حالها بحسرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...