الفصل 7 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل السابع 7 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
19
كلمة
2,043
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في الشرقية، في منزل صلاح. مازال يجلس صلاح مع والده الحج رؤوف في غرفته يتحدثون عن ابنة أخيه، ليقطع كلامهم أصوات عالية بالخارج وزغاريط من زوجته. ليتحدث رؤوف بابتسامة: الولاد جم يا صلاح. صلاح بضحك: أه وأمهم عاملة فرح بره. ليدق الباب ويفتح شاب في بداية عقده الثالث، طويل، ضخم بعض الشيء، ويرتدي نظارة شمسية تخفي عينيه، ليدخل الغرفة بهدوء: السلام عليكم. الأب والجد: وعليكم السلام. ليذهب ساجد ويقبل رأس جده ووالده:

عامل أيه يا جدو النهاردة وأخبار حضرتك يا بابا أيه. الجد بهدوء: فضل ونعمة يا ابني. صلاح بهدوء: بخير يا حبيبي، أمال أخوك فين. ليرد أخوه بمرح وهو يدخل الغرفة: أنا أهو يا حجوج، وحشني يا راجل. ليركض لأحضان والده، وتدخل خلفه الأم وهي تبكي بفرحة لعودة ابنها. ليتحدث بمرحه المعتاد: واحشني يا راجل، فينك ما بتسألش. صلاح بضحك: بس يا مجنون وسلم على جدك. ليذهب لجده بمرحه ويحتضنه:

أيه حجوج نايم كده ليه، ده أنا جايبلك عروسة لوز اللوز من تقفيل بره، قوم يا راجل. ليضحك الجد بتعب: بس يا ولد، أنت جاي تتريق عليا يا مجنون، نفسي أفهم دكتور في الجامعة إزاي ومهفوف كده يا واد يا سامر. سامر بمرح: يا راجل عيب عليك، ده أنا ببقي مسيطر وسط الطلبة، بس ده ميمنعش بردو شوية فرفشة. ليضحك الجميع على حديثه. في شقة الأسطي جمال. يجلس الأسطي جمال وزوجته وبناته أمام التلفاز بعد تناول وجبة العشاء.

ليتحدث الأسطي جمال بهدوء: عارفة مين كان عندي النهاردة في الورشة يا سامية. سامية بهدوء: مين يا حج. جمال بهدوء: صلاح رؤوف، فاكراه. سامية بهدوء: أه، ابن الحج رؤوف. جمال بهدوء: أه هو يا ستي، كان جاي يقعد معايا شوية. سامية بهدوء: والحج رؤوف عامل أيه. جمال بهدوء: بخير الحمد لله، ما أنتي عارفة أنه عنده القلب وتعبان من ساعة ما ابنه مات. سامية بهدوء: الله، يعني هو طيب، حفيدته خدها ولا لسه مع أمها. جمال بهدوء:

لأ، مع أمها وميعرفوش عنها حاجة، أمها منعاها عنهم، مشفوهاش من وهي عيلة صغيرة. سامية بحزن: ربنا يهديها، حرام عليها، مش هما دول اللي هيعوضوها عن أبوها، ربنا يسامحها. جمال بهدوء: ربنا يهدي، عملتي أيه شمس في الامتحان. شمس بهدوء: الحمد لله، حليت. جمال بهدوء: الحمد لله، وأنتي يا فيروز. فيروز بهدوء: الحمد لله يا بابا. جمال بهدوء: الحمد لله، ربنا يوفقكم يا بنات. فيروز بهدوء: يارب. شمس بهدوء: يارب. فيروز بإستئذان:

طيب، هقوم أنام، تصبحوا على خير. الأب والأم بهدوء: وأنتم من أهله يا حبيبتي. لتغادر غرفتها تحت نظرات شمس الساخرة. لتنظر لها الأم بعتاب، لتتفادي النظرة وتنهض من مقعدها وتتحدث ببرود: هعملكوا حاجة أشربها، حد عايز حاجة. الأب والأم: لا شكراً. لتغادر إلى المطبخ تعد مشروبها، تاركة الأب ينظر لها ولتصرفاتها بحسرة، بينما الأم تنظر لها بندم، فهي من أوصلتها لتلك المعاملة. في الشرقية. في غرفة الحج رؤوف.

ما زالوا يتمازحون على حديث سامر. ليتحدث ساجد بسخرية: أيه يا ابني، مش هتبطل تفاهتك دي أبدا. سامر بمزاح: مش أحسن ما أبقى كشري زي حضرتك كده، العيلة تجلها اكتئاب. ساجد بسخرية: لا يا راجل. سامر بسخرية: أه والله، واد يا ساجد. ساجد بغيظ: ساجد بيه يا حيوان. سامر بسخرية: عند أم ترتر يا حبيبي. الأم بدموع: بس بقي، بطلوا مناقرة لبعض، نفسي تعقلوا بقي وتكبروا، بقيتوا رجالة بعقل أطفال. سامر بمرح:

أيه يا سوسو، بس بتعيطي، ما أنا رجعتلك أهو، وبعدين إحنا رجالة جامدين أوي يا حاجة، ده إحنا تربيتك إنتي والحج رؤوف والحج صلاح. ليذهب لها ويحتضنها بمرحه المعتاد. ساجد بهدوء: مش كفاية بقي يا سامر باشا، سلامات ونروح نأكل عشان أنا واقع من الجوع، ولا أيه يا ست الكل. الأم بلهفة: حاضر يا حبيبي، ثواني والأكل يكون جاهز. لتذهب الأم لتجهيز الطعام، ليستأذن سامر بهدوء. ليحدث صديقه: بعد إذنكم، هكلم كريم أطمنه. الأب بهدوء:

ماشي يا حبيبي، سلملي عليه. ساجد بهدوء: سلمي عليه يا واد. سامر بسخرية: واد، أسمي دكتور سامر يا جاهل أنت. ساجد بمزاح: هتمشي ولا آخدك تقعد يومين في التخشيبة تتظبط. سامر بمزاح وهو يركض: على أيه، إحنا آسفين يا باشا. ليضحكوا بصخب على مرح سامر، فهو من يهون عليهم المعيشة بمرحه. في الولايات المتحدة. في شقة كريم. يجلس صباحا يتناول طعامه، ليرن هاتفه، ليلتقطه بلهفة، ليجده صديقه سامر، ليرد بسرعة:

ألو، أيوة يا سامر، اتأخرت عليا في الاتصال ليه، المهم أنك بخير، وسـاجد والجماعة عاملين أيه، والحج الكبير تمام، الحمدلله، لأ، عايز سلامتك يا حبيبي، بإذن الله هاجي زيارة ليكم أكيد لما أرجع، بإذن الله، سلملي على الجماعة، في رعاية الله يا حبيبي. ليغلق الهاتف مع صديقه، ثم يطلب رقم والدته، ليأتي الرد فور اتصاله:

أيوة يا ست الكل، عاملة أيه، وحشاني أوي، وبابا والبت رنا أخبارهم أيه، حاضر يا أمي، هاجي قريب بإذن الله، يا حبيبتي، اطمئني، ورنا عاملة أيه في المذاكرة والامتحانات، طيب الحمد لله، لأ، مش هطول، هنزل عن قريب، سلميلي عليهم، مع السلامة يا حبيبتي. ليغلق الهاتف مع والدته، ويأخذ أغراضه ويذهب لجامعته. في الشرقية.

بعد تناول الطعام، صعد كل منهم إلى غرفته ليرتاح، إلا ساجد، الذي غادر من أجل العودة لعمله مرة أخرى، فهو يعشق عمله، رغم أنه كان السبب في انفصاله عن معشوقته، لكنه لا يستطيع ولا يتخيل أن يترك عمله بتاتاً، فهو الظابط الهمام، رجل المهام الصعبة، فيحترمه الكبير قبل الصغير. وبعد انفصاله عن خطيبته بسبب أنها تريده أن يترك عمله ويعمل مع والده لكي يتفرغ لها ويخرج معها هي ورفيقاتها، ليرفض، لتفسخ الخطبة وتتزوج من أحد أصدقائها

التافهين من وجهة نظره، ومن وقتها أصبح عمله كل حياته، لا يرغب في شيء سوى أن ينجح في عمله فقط، رغم إلحاح أهله بالزواج، لكنه يرفض بتاتاً، فمن ستتحمل ظروف عمله، فهو يغيب أحياناً عن منزله بالأسابيع، فلا داعي لتعب رأسه من شكاوي زوجته المصون، فيكفيه عمله فقط.

بعد مرور عدة أيام، سافر سامر للقاهرة للذهاب إلى عمله، ثم الذهاب لزيارة عائلة صديقه، الذين رحبوا به بشدة، فهو صديق كريم منذ دخولهم الجامعة ويعرفونه جيداً ويعرفون أهله، فبعد صداقة كريم وسامر، توطدت العلاقة بين الأسرتين وتبادلوا الزيارات والمكالمات الهاتفية مع بعضهم، فرحب به أهل كريم بشدة، وقام بقضاء اليوم معهم بعد إعطائهم الأغراض التي بعثها كريم لهم، ليعود مرة أخرى إلى منزل عائلته بالشرقية.

تمر الأيام بروتينية شديدة، وها قد انتهى آخر امتحان، لتخرج فيروز ورنا من الامتحان بفرح من انتهاء الامتحانات. رنا بفرح: أخيراً الامتحانات خلصت، بس أنتي عارفة، على قد ما أنا فرحانة إن الامتحانات خلصت، على قد ما أنا زعلانة إني مش هشوفك فترة الإجازة. فيروز بحزن: والله وأنا كمان مدايقة أوي، أيه رأيك نبقى نيجي نقعد في الكلية. رنا بسخرية:

أنتي عايزة تشليني، نيجي نخرج نقعد في الكلية، ما نخرج في أي مكان عادي، أو لو تحبي أجيلك، أجي عشان عارفة إن حضرتك مش هترضي تجيلي، مش عارفة ليه. فيروز بهدوء: تنوريني يا حبيبتي، حاضر يا رنا، نبقى نخرج في أي مكان. رنا بهدوء: بس ماما نفسها تتعرف عليكي أوي هي وبابا، تعالي مرة واحدة بس، لو على مامتك وباباكي، هجيلك الأول وأستأذنهم، ها، كده ملكيش حجة يا قلبي. فيروز بهدوء:

تمام يا حبيبتي، عشان خاطرك وعشان خاطر طنط، يلا نروح بقى. رنا بصدمة: نروح! أنتي عايزة تشليني، النهاردة آخر يوم، وكانت أسود مادة بتاع الدكتور أبو جلمبو، ومش عايزانا نخرج. لتأتي فيروز لكي تتحدث، لتفتح فمها بصدمة وهي تنظر خلف رنا. لتنظر لها رنا باستغراب: مالك، أيه، في حاجة على الطرحة. لتظل فيروز على حالتها وتشير برأسها: طيب، مالك، ما تتكلمي، في حد ورايا. لتهز فيروز رأسها بنعم. رنا بسخرية: طيب، مالك، هيكون مين يعني.

لتلفت برأسها بالامبالاة، لتصدم مما تراه. ليرد من خلفها بسخرية: أبو جلمبو اللي وراكي يا آنسة، خايفة من أيه، مسلسل أيه ده اللي أنا البطل فيه كمان، أشجيني. رنا بارتباك: أصل حضرتك مش فاهم، أنت فهمت كلامي غلط. معاذ بهدوء: تمام، فهميني أنتي الصح يا آنسة. لترد فيروز بهدوء بدلاً منها: إحنا آسفين يا دكتور، هي ما كانتش تقصد. معاذ بهدوء:

يعني المرة اللي فاتت وعديتها يا آنسة فيروز، دكتور غيري كان رفد الهانم، لكن قلت خلاص عشان مضيعش مستقبلها، تغلط تاني. رنا بغيظ: ما حضرتك اللي بتيجي وأنا بشتم، عامل زي القط، بتيجي تنط. معاذ بصدمة: أنتي مجنونة يا بت، أنتي، مكفكيش شتمتي من ورايا، جاية تشتمي في وشي، مشوفتش كده بصراحة، واحدة غيرك المفروض تعتذر، مش حضرتك عمالة تهزأيني، مش واخدة بالك إني دكتورك، وفكراني عيل بلعب معاكي. ليرد من خلفه بمرح:

بتلعب لوحدك يا عيل، ونسيت سيمو حبيبك. ليلتفت لصديقه ويحتضنه: أهلا يا سامر، تعالي شوف اللي أنا فيه، بتتهزأ عيني عينك. صديقه بضحك: مين بس يقدر يهزأك يا غالي. ليلفت للبنات ويبتسم ويحدث رنا: رنوش، أزيك يا قمر، بتعملي أيه. رنا بمرح: سيمو، أخبارك يا مان، عامل أيه، كان آخر مادة النهاردة ولسه مخلصة. كل هذا تحت نظرات معاذ وفيروز المصدومة. ليتحدث معاذ بغيظ: أيه يا عم سيمو، مش تعرفنا. سامر بهدوء: دي رنا. معاذ بسخرية:

تصدق، كنت فاكرها لواحظ، رنا مين. ليرد سامر بهدوء وهو ينظر لرنا التي تنظر له بتحذير وتنظر لصديقتها: تبقي قريبتي من بعيد. معاذ بهدوء: أه تمام، خلي قريبتك بقي تلم لسانها بدل ما أقطعه ليها، عشان جبت آخري منها. رنا بسخرية: وهتعملها إزاي، مش هخرج لساني من بوقي. لتغيظه وتخرج لسانها، وتمسك يد صديقاتها وتركض وهي تلوح بيدها لسامر بمرح وضحك، باي سيمو. سامر بضحك: باي. لينظر له معاذ بغيظ ويتحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...