في فيلا أحمد تجلس رنا مع فيروز وشمس وأسمي وليلي. تحسنت علاقة رنا مع شمس وأسمي وليلي، وها هم اليوم يمرحون ويرقصون جميعًا. فيروز رفضت المشاركة خوفًا من تعب قدمها، واعتذرت بحجة عدم الرغبة في الرقص معهم. اقترب موعد الحفل، فتوقفت الفتيات للاستعداد. أصر أحمد، والد رنا، على إقامة حفل خطبة كبير لها في الفيلا. *** في شقة معاذ. يجلس معاذ وكريم وسامر وساجد. يمازحون معاذ. "خلاص يا زوز هتدخل القفص خلاص." قال سامر بضحك.
"والله على أساس إنك موقعتش في القفص يا أخويا، مانت واقع من قبله وكتب كتاب كمان." قال كريم بضحك. "الله عليك يا كيمو، أيوة يا أبو نسب أديله." رد معاذ بضحك. "مابلاش أنت ده فاضل على الحلو تكه وهنفرح فيك، أقعد ساكت بدل ما أسيحلك." قال سامر بتوعد. "ما تلم نفسك يا زفت." قال كريم بغيظ. "هو ماسك عليك زلة ولا إيه يا كريم؟ " سأل ساجد بضحك. "أه." أكد سامر بضحك.
"ولا زلة ولا حاجة، أنا خلاص قررت أخطب أنا كمان وهو عارف العروسة." قال كريم بغيظ. "ألف مبروك يا كريم، ربنا يتمملك بخير." قال ساجد بابتسامة. "الله يبارك فيك يا ساجد، عقبالك." رد كريم بهدوء. "لا يا عم، أنا كده ميت فل وعشرة." قال ساجد بهدوء. "والله أنت نجم يا ساجد، مريح دماغك." قال معاذ بضحك. "أيه يا معاذ يا حبيبي، تحب رنا تعرف الكلام ده؟ " قال كريم بمزاح.
"لأ يا أخويا، أنا مش ناقص، ده غير أنها هي وأمي عاملين رباطية عليه، تخيل أمي كل شوية أوعي تزعل رنا، هات لرنا، إعمل لرنا، وأنا بقيت في الضياع." قال معاذ بخوف مصطنع. "والله أمك عسل أوي يا معاذ، أتبريت منك خلاص." قال سامر بضحك. "أه يا رخم، عقبال أمك متقلب عليك." قال معاذ بغيظ. "اطمن، ده أمي وجدي وأبويا في صف أسمي." قال ساجد بضحك. "هو ده العدوان الثلاثي ولا إيه؟ " قال معاذ بضحك. "أه يا أخويا." قال سامر بغيظ.
"طيب يلا عشان نلبس، الوقت اتأخر." قال كريم بضحك. "يلا بينا." قال الشباب بهدوء. ذهبوا ليرتدي كل واحد منهم بدلته ويصففوا شعورهم ويضع كل واحد لمسته الخاصة من برفن وتسريحة. انتهوا واستعدوا للذهاب إلى فيلا أحمد ببطلتهم الجذابة. *** في فيلا أحمد. تستعد البنات لحفل الخطبة. رنا ترتدي فستانًا باللون الذهبي وطرحة وحذاء من نفس اللون، ووضعت مكياجًا هادئًا.
فيروز ارتدت فستانًا باللون الروز وخمارًا وحذاء بنفس اللون، رفضت التخلي عن خمارها. شمس ارتدت فستانًا أسود وتربون، أخرجت بعض الخصل من شعرها، ووضعت الكثير من مستحضرات التجميل. أسمي وليلي ارتدتا نفس الفستان باللون الزهري وحجابًا وحذاء بنفس اللون. بعد بعض الوقت، صعدت والدة رنا ووالدة معاذ وسهام للفتيات. بعد الزغاريط والمباركة للعروسة، صعد أحمد، والد رنا، وقبل رأسها بحنان وبارك لها.
تأبطت في ذراعه ونزلت الدرج وسط زغاريط الأمهات. في نهاية الدرج يقف معاذ ببذلته السوداء وكرافت وحذاء بنفس اللون. وصل أحمد ورنا لمكان وقوف معاذ، وسلمه أحمد رنا. خرج هو ورنا إلى مكان جلوسهم في الجنينة، ومن ورائهم بقية المعازيم، وسط خجل رنا من غزل معاذ لها. يقف ساجد شاردًا في شيء ما. جاء سامر ليفيق من شروده. "نعم يا سامر، في حاجة؟ " سأل ساجد بانتباه. "اه، الناس كلها خرجت وأنت واقف سرحان في إيه؟ " قال سامر باستغراب.
"مافيش حاجة، يلا نخرج." قال ساجد بهدوء. "يلا." قال سامر باستغراب. *** في الحفلة في الخارج. تجلس فيروز وحدها على أحد الترابيزات. شمس تلهو مع رنا والفتيات، لكن فيروز فضلت الجلوس كي لا يحدث شيء لقدمها. فاقدة من شرودها على من يجلس في مواجهتها. "الجميل قاعد لوحده ليه؟ "لأ، البنات كانوا قاعدين معايا بس قاموا مع رنا يا دكتور." قالت فيروز بخجل. "دكتور بردو، ما علينا، بس ليه ما قومتيش معاهم بدل القاعدة لوحدك؟ " قال كريم بغيظ.
"مش بحب الدوشة مش أكتر." قالت فيروز بهدوء. "تمام، بس مقولتليش إيه القمر ده." قال كريم بهدوء. "بعد إذنك يا دكتور، ما ينفعش كلام حضرتك ده." قالت فيروز بخجل وبعتاب. "أنتي زعلانة؟ أنا مقصدش حاجة، وبعدين أنا خلاص هتقدم ليكي وأبقى خطيبك." قال كريم بهدوء. "حتى لو حضرتك بردو، لو بقيت خطيبتك مينفعش تتغزل بيا كده لأني لسه مش حلالك." قالت فيروز بهدوء. "كل مرة بتبهريني فيكي يا فيروز، ممكن بقي تديني رقم والدك." قال كريم بإعجاب.
"ليه؟ " سألت فيروز باستغراب. "هسلم عليه، هيكون ليه يعني يا فيروز؟ " قال كريم بسخرية. "حاضر." قالت فيروز بخجل. أملت له الرقم، ثم تحدثت بارتباك: "ممكن تقوم بقي عشان الناس متقولش حاجة." "عنيا، يلا سلام." قال كريم بابتسامة. "سلام." قالت فيروز بابتسامة. كل هذا يحدث تحت نظرات شمس المصدومة. عادت لتأخذ هاتفها من فيروز، فجحظت عيناها مما سمعت. كريم يحب فيروز، فهو الوحيد الذي أحبته بصدق.
تأتي فيروز لتأخذه منها كما تأخذ كل شيء منها، كما تظن هي. أخذت نفسًا عميقًا لتهدئ احتراق قلبها. إذا لم يكن كريم لها، لم يكن لفيروز. مر الوقت وانتهى الحفل وغادر الجميع إلى منازلهم. *** في شقة الأسطي جمال. تجلس شمس في غرفتها تنتظر دخول فيروز. ذهبت فيروز للاطمئنان على والدها، فهي أصبحت تقلق عليه هذه الفترة بشدة. دخلت فيروز الغرفة. "أيه يا فيروز، أطمئنتي على بابا؟ " سألت شمس بهدوء. "أه يا حبيبتي." ردت فيروز بهدوء.
"تمام، هو دكتور كريم كان قاعد معاكي ليه؟ " سألت شمس بهدوء. "إنتي شوفتينا." قالت فيروز بارتباك. "أه يا حبيبتي، في حاجة ولا إيه؟ " سألت شمس بهدوء. حكت لها فيروز كل شيء. لم تكن تدري أنها تزيد نيران أختها أكثر. أنهت فيروز كلامها. "طيب كويس، مبروك، بس مالك حاسة إنك مش فرحانة." قالت شمس بثبات مصطنع. "خايفة لسه ميعرفش بموضوع رجلي ولا رنا تعرف، ومش عارفة أعمل إيه." قالت فيروز بتوتر.
"طيب أنا عندي فكرة، متقوليش ليه دلوقتي." قالت شمس بخبث. "بس هو من حقه يعرف من قبل ما يتقدم." قالت فيروز باستغراب. "يا هبلة، هو لو بيحبك مش هيفرق معاها موضوع رجلك." قالت شمس بهدوء. "عندك حق، طيب أعمل إيه." قالت فيروز بتفكير. "قوليلو لما يجي يتقدم ليكي." قالت شمس بخبث. "مش عارفة، خايفة أحرج نفسي فيعرف من الأول." قالت فيروز. "أنتي هتقوليلوا إزاي دلوقتي؟ لما يجي عرفيه." قالت شمس بهدوء.
"هفكر وأرد عليكي." قالت فيروز بهدوء. "تمام." قالت شمس بهدوء. *** في شقة عزيز وزوجته. انتظر عزيز حتى خرجت زوجته لشراء بعض الأغراض. جهز أغراضه وأغراض صغيره وغادر المنزل بعد أن ترك لزوجته ورقة طلاقها. كما بعث ورقة طلاق شروق مع أحد المحضرين. غادر البيت سريعًا قبل عودتها، عازمًا على السفر للخارج والتمتع بالأموال هو وصغيره. *** في شقة عزيز وشروق في الصباح. تجلس شروق تبكي على حالها وما وصلت إليه. رن جرس الباب.
قامت لتفتح بلهفة، لعل عزيز قد عاد إليها هو وابنها. خاب أملها ووجدت أحد المحضرين يسأل عنها. أجابته أنها هي، ليسلمها ورقة طلاقها من عزيز ويغادر المنزل. أغلقت الباب بصدمة وهي تمسك ورقة الطلاق. توعدت لعزيز بعقابه على ما فعله بها وعلى الأموال التي سرقها. *** في الصباح. تستيقظ فيروز صباحًا وتذهب لغرفة والدها لتوقظه. والدتها قد قامت بتحضير الطعام. سمعت حديث والدها في الهاتف مع شخص ما.
"أتصرف يا دكتور، مش هاخد كيماوي، عايز مسكن كويس، مش عاوز أعذب بناتي، كفاية اللي هما فيه، ماشي يا دكتور." أغلق الهاتف ودعا لفيروز بالزوج الصالح ليطمئن عليها قبل وفاته. وضعت فيروز يدها على فمها بصدمة وركضت باتجاه غرفتها. حمدت ربها أن شمس ما زالت نائمة حتى لا تسألها لما تبكي. *** في فيلا أحمد. تجلس العائلة تتناول الطعام. أخبرهم بأنه سيتقدم لخطبة فيروز في نهاية الأسبوع وسيتصل بوالدها لأخذ الموعد منه.
فرحت عائلته بشدة وباركوا له مع الدعاء بصلاح الحال. *** في غرفة شمس وفيروز. تستيقظ شمس وتسأل فيروز عن قرارها. أخبرتها فيروز بقرارها. شجعتها شمس كثيرًا. خرجت فيروز للخارج لتقول لوالدها، غافلة عن شمس وما تفكر فيه. *** في غرفة الأسطي جمال. تدق فيروز باب الغرفة وتدخل بعد إذن والدها. وجدته يجلس على سجادة الصلاة. جلست بجواره وتحدثت بابتسامة: "حرما يا بابا."
"جمعا يا قلب بابا، أيه الابتسامة الحلوة دي وراها حاجة." قال جمال بابتسامة. "بصراحة أه." قالت فيروز بهدوء. حكت له فيروز عن كريم ورغبته في الارتباط بها. "بجد يا بنتي." قال جمال بفرحة. "بجد يا بابا." قالت فيروز بابتسامة. تذكر جمال أمر قدمها وحاول التحدث بهدوء حتى لا يجرحها: "هو عارف بموضوع رجلك يا بنتي." "أيوة يا بابا، ومعندوش مشكلة، هيكلم حضرتك ياخد ميعاد." قالت فيروز بكذب. "مبروك يا بنتي." قال جمال بفرحة.
"الله يبارك فيك، بعد إذنك يا بابا هروح أصلي الضحي." قالت فيروز بهدوء. "ماشي يا بنتي." قال جمال بفرحة. غادرت فيروز الغرفة وسط فرحة أبيها بما قالته، لدرجة سجوده أرضًا شكرًا لله. *** ركضت هي إلى الحمام تبكي بعنف. لن تستطيع إخبار كريم كي لا تكسر فرحة أبيها. لكنها بعد أن يطمئن قلب أبيها قليلاً، سوف تخبر كريم وتعطيه حرية الاختيار. ليست هي من يخدع أحد. *** في ورشة الأسطي جمال. يجلس يتابع عمله. رن هاتفه برقم غريب.
رد على الهاتف فوجده كريم. أخبره كريم أنه يريد مقابلته هو وعائلته في نهاية الأسبوع. وافق بسرعة لينتهي الاتصال. *** في شقة الأسطي جمال. يرن هاتف فيروز برقم رنا. ردت عليها تخبرها بمحادثة كريم لوالدها وموعد مجيئهم. أخبرت فيروز شمس بموعد مجيئهم، لكنها لم تخبر والدتها، تنتظر أن يحكي لها والدها. *** يوم الخميس في شقة الأسطي جمال. تعمل سامية وفيروز على قدم وساق. كريم وعائلته على وصول. شمس تجلس في غرفتها لا تدري ماذا تفعل.
معنى مجيء كريم أنه غفر لفيروز ومخططها باء في الفشل. زفرت بملل وقامت لتساعد أمها وشقيقاتها حتى لا يلاحظوا شيئًا. انتهوا من كل شيء. ذهبت الأم وبناتها للاستعداد من أجل استقبال كريم وعائلته. ارتدت فيروز درسًا باللون الأبيض وبه ظهور باللون الزيتي وخمارًا باللون الزيتي. شمس ارتدت بنطال جينز أزرق وتيشيرت أبيض وطرحة زرقاء، ووضعت بعض المكياج كالعادة. *** بعد ساعة. تأتي عائلة كريم ويستقبلهم الأسطي جمال هو وزوجته بحفاوة شديدة.
جلسوا أخيرًا ليتحدثوا في عدة مواضيع جانبية. شمس وفيروز تجلسان في غرفتهم ينتظرون الإذن من والدتها بالخروج بعد الانتهاء من الأحاديث الجانبية. "أنا طبعًا يشرفني ويسعدني أني أطلب إيد بنت حضرتك شمس يا عمي." قال كريم بهدوء. وقع كلامه صدمة على عائلته. بماذا يهذي كريم؟ فهم هنا لخطبة فيروز. لماذا قال شمس؟ لكنهم لا يستطيعون التحدث معه أمام الناس. أما بالنسبة للأسطي جمال وزوجته، فلا يعرفون ماذا يقولون.
ما يعرفونه أنه جاء لخطبة فيروز وليس شمس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!