الفصل 28 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
20
كلمة
2,513
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

الشاب بصدمة: أنتي. الشاب الآخر: أهلا يا أنسة ليلي. ليلي بهدوء: أهلا بحضرتك أيوة أنا. الشاب الآخر بعصبية: كنتي بتعملي أيه مع بنتي. ليلي بهدوء: كنت بتكلم في الفون بعيد عن الدوشة وأنا راجعة قابلت بنت حضرتك. نور بطفولة: طنط طيبة أوي يا بابي وكانت هتساعدني ندور عليك بعد لما توهت وأنا بلعب مع القطة. علي بهدوء: متشكر جدا يا أنسة ليلي ومتأسف علي عصبيتي متتخيليش أنا حسيت بأيه وأنا مش لاقيها كأن روحي انسحبت مني ورجعت تاني.

ليلي بهدوء: ولا يهم حضرتك أنا مقدرة موقفك. ساجد بهدوء: شكراً لحضرتك يا أنسة ليلي. ليلي بهدوء: العفو يا ساجد بيه. ساجد بهدوء: مش يلا نرجع الفرح عشان الجماعة ميلحظوش غيابنا. علي وليلي: يلا بينا. ل يعودا مرة أخرى إلى الحفلة لتصر الصغيرة على الجلوس مع ليلي لترحب ليلي كثيراً بها.

يمر الوقت وتنتهي الحفلة ويسافر كريم ومعاذ وعائلاتهم إلى منازلهم وسط صدمة رنا، فهي كانت تعرف بقرابة اسمي وسامر لكن لم تكن تعرف سر القرابة أو أنها هي العروس، فعلاقتها مع اسمي وليلي تكاد تكون معدومة لتسأل كريم ليخبرها بقصة سامر وصلة القرابة، لكن لا يتدخل في موضوع الزواج فهذا لا يخصه أن يتحدث فيه. *** يجلس سامر مع اسمي في البلكونة بصمت تام ليتحدث سامر بإبتسامة: أية يا عروسة هتفضلي ساكتة كده. أسمي بخجل:

لا مش ساكتة ولا حاجة عايزني أقول أيه. سامر بهدوء: ممكن تحكيلي عن نفسك شوية يا أسمي، عارف أننا أتأخرنا فالخطوة دي بس يلا كل تأخيرة وفيها خيرة، ممكن بقي تحكيلي كل حاجة عنك وإلي فات مش بتاعي أنا ليا الحاضر وبس. أسمي بهدوء: حاضر. لتحكي له كل شيء عنها منذ طفولتها ومعاملة عزيز هو ووالدتها لها وعن بداية صداقتها مع ليلي وهي كانت من تهون عليها دائماً. صمتت قليلا ثم تحدثت بهدوء: حابة أقولك حاجة وياريت متزعلش مني. سامر بهدوء:

قولي يا أسمي مش هزعل. أسمي بإرتباك: ساعات لما كنت ببات مع ليلي كنا بنشرب سجائر نطلع فيها زهقنا بس والله من ساعة ما جيت هنا وأنا مبطلاها. سامر بهدوء: يعني بطلتيها خلاص. أسمي بلهفة: أه والله. سامر بإبتسامة: خلاص مصدقك متخافيش بس توعدني مترجعشي ليها تاني. أسمي بإبتسامة: أوعدك أكيد أنا لقيت وسطكم الدفا والحنان إلي يخليني أبعد عن كل حاجة وحشة. سامر بإبتسامة: ماشي يا قمر يلا بقي ننام لأني هلكان طول النهار.

ليقف ويمد يده لها لتمد هي يدها بتوتر وخجل وتنهض معه بإبتسامة ليدخلوا المنزل سوياً ويصلها لغرفتها أولاً ويقبل يدها: تصبحي على خير يا حبيبتي. أسمي بخجل: وأنت من أهله. للتدخل غرفتها سريعاً وتغلق الباب خلفها بسرعة ليضحك سامر عليها بصخب ثم يذهب لغرفته لكي ينام. *** بعد مرور عدة أيام تجلس فيروز ورنا في المكتبة يذاكرون سوياً ليأتي معاذ إليهم: السلام عليكم أوزيكم يا بنات أيه الأخبار. رنا بإبتسامة: تمام يا دكتور. فيروز بهدوء:

وعليكم السلام تمام الحمد لله يا دكتور. معاذ بهدوء: محتاجين مساعدة. فيروز بهدوء: لا شكراً يا دكتور. رنا بهدوء: شكراً يا دكتور. معاذ بهدوء: عايزك شوية يا رنا ممكن بعد إذنك يا أنسة فيروز. فيروز بهدوء: أتفضلوا يا دكتور. ليغادر معاذ ورنا تاركين فيروز بمفردها لتكمل مذاكرتها حتى تعود رنا لتفاجئ بمن يقف أمامها بإبتسامته المعهودة: أزيك يا فيروز. فيروز بإرتباك وهي تنظر لما بيدها: الحمد لله رنا مع دكتور معاذ.

كريم بإبتسامة وهو يجلس في الكرسي المقابل لها: بس أنا مش جاي لرنا يا فيروز. فيروز بتوتر وإستغراب: إمال حضرتك جاي لمين. كريم بإبتسامة: جاي لحضرتك يا فيروز هانم. فيروز بإرتباك وخجل: ليا أنا ليه. كريم بهدوء: بصي يا فيروز أنا مش بحب اللف ولا الدوران من الأخر كده أنا معجب بيكي يا ستي وكنت حابب أعرف أنتي بتبادليني نفس الشعور ولا لأ. لتصمت فيروز بخجل وتنظر أرضا وأحمر وجهها بشدة. ليتحدث كريم بضحك:

أيه يا فراولة كفاية كده هتحمري عن كده أيه إهدي بس هتجبيلي مصيبة. فيروز بخجل ودموع: حاضر. كريم بإبتسامة: طيب أيه الدموع دي كفاية كده ها يا ستي إعتبر الفراولة إشارة أنك بتبدليني نفس الشعور. لتظل فيروز على صمتها ليضحك كريم مرة أخرى بشدة ومن حسن حظه لم يأخذ أحد باله مما حدث. ليستعيد رباطة جأشه مرة أخرى ويتحدث بإبتسامة: ها يا ستي قولتي أيه. فيروز بخجل: أقول أيه بس. كريم بهدوء: يعني موافقة أقدر أتقدم ليكي ولا لأ.

لتظل فيروز على صمتها ليتحدث كريم بهدوء: يعني أعتبر أن السكوت علامة الرضا. لتظل على صمتها ووجهها أحمر بشدة من الخجل لتهز رأسها بموافقة. ليتنهد كريم بهدوء: تمام على خيرة الله بإذن الله هاجي أطلب إيدك في الإجازة بإذن الله حابة تقولي حاجة. فيروز بخجل: لأ. كريم بهدوء:

طيب هحكيلك شوية عني شوفي يا ستي أنا كريم أحمد دكتور في كلية التجارة عندي ٢٨ سنة واخد الدكتوراة من أمريكا لأني جاتلي منحة فسافرت ورفضت أخدها من فلوس والدي ولا أني أشتغل معاه في الشركة حابب أكبر بنفسي ومحدش يكون ليه الفضل عليا أنا يا ستي بحب علتي جدا طيوب وجميل بحب الضحك والهزار لكن عندي عيبين عصبي شوية وزعلي وحش وبكره الكدب جدا ها يا ستي ده كل حاجة عني حابه تقولي حاجة. لتشرد فيروز قليلاً في موضوع قدمها

ثم تأخذ نفس وتتحدث بهدوء: حضرتك طبعاً أكيد عارف ظروفي أنا وأهلي ووالدي شغال أيه والمكان اللي عايشة فين يعني الفرق ما بيني وما بين حضرتك كبير فده مش هيعمل حاجز ما بينا وياترى أهلك هيوافقوا على كده وده. كريم بهدوء: أكيد طبعاً عارف ومافيش أي فرق ما بينا وأهلي كمان عارفين ومرحبين جدا ها حابة تقولي حاجة تاني ولا خلاص كده عشان عندي محاضرة. فيروز بإرتباك: لا تمام كده. كريم بهدوء: تمام أسيبك تكملي مذاكرة.

ليغادر كريم لتشرد فيروز قليلاً فهي يجب أن تخبره بموضوع قدمه لكنها تخاف أن يفر منها كالعادة مثله مثل التي كان يحكي والدها عنهم لوالدتها لتفيق من شرودها على صوت رنا. فيروز بإنتباه: أيوة يا رنا بتقولي أيه. رنا بخبث: أيه يا روز هو كيمو عايز يخدك مني ولا أيه. فيوز يغيظ: بس يا جزمة ويلا نقعد نذاكر. رنا بضحك: يلا يا ستي. ليكملهما مذاكرة من جديد. *** في أحد الحدائق العامة.

تجلس أسمي وليلي ومعهم نور إبنة علي وإمرأة كبيرة في السن وهي جدة نور فهي تعلقت بليلي كثيراً وكذلك ليلي بعد معرفة ليلي بوفاة والدتها فمع إصرار الصغيرة أخذت رقم ليلي لتحدثها هي وجدتها فالصغيرة تعيش مع والدها وجدها وجدتها التي أحبت ليلي كثيراً من كلام نور وأصبحت تخرج معها في أوقات فراغها وأحياناً تخرج معهم أسمي بعد إستئذان سامر فها هم اليوم يجلسون في أحد الحدائق العامة بناء على رغبة الصغيرة فاليوم أجازتها من الحضانة. ***

في ورشة الأسطي جمال. يجلس علي أحد المقاعد ويباشر عمله وهو جالس فهو أصبح في الفترة الأخيرة لا يستطيع الوقوف كثيراً من كثرة الدوخة على الرغم من قوة المسكن الذي كتبه له الطبيب لكن نتيجته ليست فعالة بشكل جيد فيتابع عمله في تصليح السيارات وهو جالس ولكن إذا تطلب الأمر الوقوف فيقف ويتابع عمله ويقف بجواره الصبي يساعده في العمل. *** في شقة الأسطي جمال.

تجلس شمس في غرفتها على المكتب وتضع الكتاب أمامها حتى إذا دخلت والدتها لا توبخها بكلامها المعتاد لتبتسم من حين لآخر عندما تتذكر كريم وإبتسامته الخلابة أثناء شرحه للمحاضرات رغم محاولتها المستميتة للتحدث معه فأصبحت تسأله في الحاضرة وتذهب له المكتب هي ونيفين بحجة شرح أجزاء من المنهج لكنه يتعامل معها بشكل رسمي لتزفر بملل فهي لا تدري ماذا تفعل معه لتغلق الكتاب وتذهب للنوم. *** في الشرقية.

تجلس العائلة تتناول طعام الغداء وسط جو ملئ بالدفء والحنان ليدق جرس الباب ليقف ساجد ويفتح الباب ليتفاجئ بإمرأة لا يعرفها تقف على الباب. ساجد بهدوء: أفندم حضرتك مين. المرأة ببرود: عايزة رؤوف. ساجد بسخرية: عايزة مين إسمه الحج رؤوف. المرأة ببرود وصوت مرتفع: هو فين خلصني. ساجد بهدوء: صوتك ياهانم ده بيت مش شارع. المرأة بعصبية: وأنت بقي اللي هتعلمني أتكلم أزاي.

ليأتي كل من بالمنزل بإستثناء أسمي على الصوت العالي حتى الحج رؤوف الذي جاء بمساعدة سامر ليصل صلاح أول من حضر لينظر الواقفة ويتحدث ببرود: خير يا مدام شروق صوتك عالي ليه. شروق بعصبية: هو أنت لسه شوفت صوت عالي يا صلاح بيه دانا هوديكوا في داهية. ساجد بعصبية: متلمي نفسك يا ست أنتي. رؤوف بهدوء وهو يستند على حفيده سامر وزوجة إبنه سهام: بس يا ساجد مش عايز حد يتدخل عايزة أيه يا شروق. شروق بعصبية:

عايزة أشرب من دمكم أخدتو بنتي وخربتوا بيتي هكون عايزة أيه بقي منكم. وتأتي أسمي من الداخل فقد أمرها سامر أن تبقى في الداخل لكن عندما سمعت صوت أمها جاءت لتركض نحو أمها تحتضنها بشوق لتبعدها شروق بغيظ وتسقطها أرضا وهي تسب وتلعن بها: غوري يا زبالة أنا مش أمك دول اللي سبتيني عشانهم. ليركض سامر لزوجته ويساعدها في النهوض وهي تبكي بعنف ليحتضنها ويربت على ذراعها ويحدث شروق بتوعد: لولا أنك واحدة ست كنت دفنتك بمكانك.

لتضحك شروق بغل: دفنتني ده أنا هوديكوا في داهية هي دي تربيتك يا صلاح بيه أنت والسنت مراتك أيه يا حج يا كبير بلدك سامع حفيدك بيهزأني وواخد البت في حضنه أيه هي وكالة من غير بواب عملته أيه في بنتي لما ده يحصل قدامي أمال من ورايا بيحصل أيه. رؤوف بعصبية: أخرسي لأقسم بالله أن اللي أوديكي في داهية جاية تهزأينا في بيتنا وتتبلي على بنتك كمان ده جوزها يا هانم مش واثقة فينا كمان مش واثقة في بنتك. شروق بصدمة: جوزها أزاي.

صلاح بسخرية: جوزها زي الناس على أساس أن البيه جوزك مقالش ليكي. شروق بذهول: قالي بس كنت فاكرته كلام وخلاص وأنتي أزاي تتجوزي من ورايا بقي هي دي آخرة تربيتي فيكي. كل هذا وأسمي تبكي وتتمسك بيد سامر بشدة فهو أمانها الوحيد. رؤوف بهدوء: عايزة أيه يا شروق مش جوزك جه خد الفلوس عشان عمليتك عايزة أيه تاني واحد غيري كان طرده في الشارع. شروق بصدمة: فلوس أيه وعملية أيه. رؤوف بهدوء: عمليتك.

ليحكي لها ما حدث ومجي عزيز وأخذ الأموال منه دون إخبار أحد حتى أسمي. لتنظر له بزهول: عملية قلب ده كدب أنا معنديش حاجة. رؤوف بهدوء: ده اللي اعرفه ووراني أشعة وتحاليل بإسمك وأنا راعيت أنك أم حفيدتي وأديته المبلغ اللي طلبه من فلوسي الخاصة ٢٠٠٠٠٠ ألف جنيه. شروق بصدمة: يعني أيه عزيز خد الفلوس وهرب. ساجد بسخرية: أيوة عليكي نور. لتنظر لهم شروق بصدمة ثم تغادر المنزل سريعاً دون قول كلمة أخرى. ليتحدث رؤوف بهدوء:

مش عايز أسمع حاجة خالص من أي حد سامر ودي مراتك تغسل وشها وتعالوا نكمل غداء أسمي. أسمي بدموع: نعم يا جدو. رؤوف بهدوء: مفيش حاجة حصلت أنسي يا بنتي. أسمي بسخرية: عندك حق لازم أنسي بس مش أنسي اللي حصل لازم أنساها هي على شكها وإتهامها ليا. سامر بهدوء: خلاص يا أسمي يلا عشان تخلصي غداء تذاكري وراكي إمتحانات. أسمي بهدوء: حاضر. ***

بعد مرور أسبوعين الأوضاع كما هي شمس تحاول التقرب من كريم ولكن محاولتها باتت بالفشل الزريع، وفيروز تفكر هل تخبر كريم أم لا. *** وسامر وأسمي لم يتحدثوا مجددا في موضوع والدتها فكانت تركز فقط في المذاكرة من أجل الإمتحانات. *** أما عند ليلي فقد اقتربت كثيرا من نور ووالدة علي كثيرا حتى أن الصغيرة أصبحت تناديها بماما رغم اعتراض والدها كي لا تضايق ليلي لكن ليلي رحبت بشدة بهذا الأمر. ***

أما عند الأسطي جمال أصبحت الأعراض تزداد كثيرا فأصبح الألم يلازمه كثيرا بالإضافة إلى القئ وزغللة العين التي أصبحت تلازمه بشكل مستمر. *** أما عند معاذ ورنا فقد تقربت من والدته كثيرا وهذا ما أسعد معاذ كثيرا وتستمر الأجواء على نفس المنوال حتى تبدأ الإمتحانات وسط تركيز البنات لتمر الامتحانات سريعاً يأتي موعد خطوبة رنا ومعاذ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...