الفصل 33 | من 47 فصل

رواية فيروز الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
22
كلمة
1,914
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين بدأ الفصل الدراسي الثاني وها قد بقي أسبوعين على حفل زفاف شمس وكريم. تحججت شمس بعدم الذهاب للجامعة لتنتهي ما بقي من جهازها. في الشرقية. يستيقظ ساجد مبكرًا ليصلي الفجر ويرتدي زيه الرسمي ويأخذ أغراضه وينطلق لمكان ما. فقد أخبر عائلته أمس أنه سيخرج باكرًا لعمل طارئ كي لا يقلقهم أثناء خروجه في هذا الوقت المبكر. ليخرج من غرفته ليفاجئ بجده يجلس في انتظاره. ساجد بهدوء: صباح الخير يا جدي.

رؤوف بهدوء: صباح النور يا حبيبي. ها، مالك لسه بردو قلقان؟ ساجد بهدوء: لا يا جدو، مبقتش تفرق معايا وحضرتك عارف. رؤوف بهدوء: متعرفش الخير فين. يلا يا حبيبي، في رعاية الله. ساجد بهدوء: تسلم يا جدو. السلام عليكم. رؤوف بهدوء: وعليكم السلام. ليغادر ساجد، ليدعو له رؤوف بصلاح الحال وأن يرزقه الخير من حيث لا يحتسب. في منزل الأسطي جمال. تستيقظ فيروز بأرق، فهي لم تستطع النوم جيدًا.

هذا أول يوم بالعام الدراسي الثاني وستذهب لحالها بدون رنا. لتزفر بملل ثم تستعد للذهاب إلى الجامعة. لتنظر لشمس النائمة نظرة عابرة ثم تخرج من الغرفة. لتجد والدها ووالدتها يتناولون الإفطار. لتلقي عليهم الصباح بابتسامتها المعتادة التي أصبحت تتظاهر بها هذه الفترة. فيروز بابتسامة: صباح الخير. سامية بابتسامة: صباح الورد يا قلب ماما. جمال بابتسامة: صباح الفل والورد والياسمين يا حبيبتي. فيروز بابتسامة: إيه الرضا ده كله بس.

سامية بصدق: أنتِ تستاهلي أكتر من كده يا بنتي والله. فيروز بابتسامة: تسلمي يا ماما. همشي أنا بقى. سامية باستغراب: مش هتاكلي يا بنتي؟ فيروز بهدوء: مليش نفس يا ماما. هبقى آكل أي حاجة لو جوعت. جمال بهدوء: براحتك يا حبيبتي. استنى، هنزل معاك الورشة. فيروز بهدوء: اتفضل يا بابا. لينزل هو وابنته. لتقف سامية بعدها وتذهب لإيقاظ شمس من أجل الخروج لشراء ما يلزمها. في فيلا أحمد. تجلس رنا بحزن مع عائلتها تتناول طعام الإفطار.

ليتحدث والدها بابتسامة: مالك يا رنوش زعلانة ليه؟ رنا بحزن: عشان أول يوم في الجامعة ليا من غير فيروز. ليتحدث كريم بهدوء: بصي يا رنا، فيروز دي مش كويسة. كفاية خطتها القذرة اللي عملتها معايا. وأنتِ روحتي ليها مرتين ورفضت تشوفك رغم إنها هي اللي غلطانة. فخلاص ابعدي عنها أنتِ كمان وشوفي أي حد غيرها تقعدي معاه. المشكلة إن شمس مش راحة، لو كانت راحة كنتِ قعدتي معاها.

رنا بغيظ: أنا لو هقعد لوحدي أرحم من إني أقعد مع الست شمس بتاعتك. كريم بتحذير: رنا، متنسيش إنك بتتكلمي عن مرات أخوكي الكبير، يعني احترامها من احترامي يا هانم. رنا بعصبية: وأنا مغلطش في البرنسيسة بتاعتك يعني. أحمد بعصبية: بس أنتوا الاتنين ناقص تضربوا بعض قدامي. رنا، شمس دلوقتي مرات أخوكي بغض النظر عن علاقتك بيها، المفروض تحترميها. وأنت يا كريم، صوتك ميعلاش على أختك تاني، فاهمين؟ كريم ورنا: فاهمين.

خديجة بهدوء: يلا يا روني، روحي على جامعتك يا حبيبتي عشان متتأخريش. رنا بهدوء: حاضر يا ماما. السلام عليكم. ليرد عليها البقية: وعليكم السلام. لتغادر رنا. لتتحدث خديجة لكريم بعتاب: أول مرة في حياتك يا كريم تعلي صوتك على أختك. إيه اللي حصلك يا ابني بس؟ كريم بتعب: معلشي يا أمي، أعصابي تعبانة الفترة دي. بعد إذنكم، أنا رايح شغلي وهبقى أصلح رنا. خديجة بهدوء: ربنا يخليكم لبعض يا ابني.

كريم بهدوء: يا رب يا أمي. يلا، سلام عليكم. الأب والأم: وعليكم السلام. أحمد بحزن: ابنك حاله مش عاجبني يا خديجة. شوفتي وصل نفسه لإيه. خديجة بحزن: هو اللي اختار يا أحمد، هنعمل إيه بس. ليه حاولنا معاه كتير وهو اللي مسمعش لينا. أحمد بهدوء: ابنك كان بيحب فيروز يا خديجة، وده اللي مش هيقدر ينساه أصلًا وهيفضل عائق في طريقه، بس هو بيكدب الحب ده. خديجة بحزن: ربنا يصلح حاله. مفيش حاجة بإيدينا غير الدعاء ليه وبس.

أحمد بهدوء: يارب يا خديجة، يارب. في الشرقية. تجلس العائلة تتناول الإفطار باستثناء ساجد الذي رحل مبكرًا. لتتحدث سهام بحزن: حال ساجد مش عاجبني خالص الفترة دي. صلاح بهدوء: عندك حق والله، بس أنتِ عارفة ساجد كتوم ومش بيحب يحكي. سامر بهدوء: عندك حق يا بابا. حاولت أتكلم معاه كتير، لكن قالي مفيش حاجة، ضغوط في الشغل وخلاص. صلاح بحزن: ربنا يريح باله.

رؤوف بهدوء: أنا من رأيي تسيبوه براحته. لو كان فيه حاجة هيحكيها لوحده. سيبوه بس مع نفسه شوية. لتتحدث أسمى بضحك: مش عارفة ليه يا جدو، حاسة إنك عارف هو ماله ومخبي علينا. سامر بضحك: نفس إحساسي والله. رؤوف بضحك: إيه سامر، هتعمل أنت ومراتك رباطية عليه ولا إيه؟ ده أنا رؤوف نصار اللي بيضرب بيا المثل. خديجة بلهفة: أنت تعرف حاجة فعلًا يا عمي. رؤوف بهدوء: كل اللي أقدر أقولهولك إن ابنك بخير. وريحي قلبك يا سهام.

صلاح بهدوء: يعني هو حكيلك فعلًا يا حج ولا بتطمننا وخلاص. رؤوف بهدوء: اطمن يا صلاح وريح قلبك. صلاح بهدوء: يارب يا بابا. سامر بهدوء: طيب، يلا يا أسمى عشان منتأخرش. أسمى بهدوء: يلا. سامر بهدوء: محتاجين حاجة يا جماعة. سهام بهدوء: سلامتكم يا حبيبي. سامر بهدوء: تسلمي يارب. السلام عليكم. ليرد عليهم البقية: السلام. وبعدها يغادر صلاح لعمله. ليرتاح قليلاً. وتقوم سهام لتنهي أعمالها المنزلية. في الشارع أمام ورشة الأسطي جمال.

يجلس ساجد بداخل سيارته وينظر للطريق أمامه بتركيز تام. ليصعقه ما يرى. فهذا آخر ما توقع رؤيته. ليدور سيارته ويقودها ويذهب ليجمع شتات نفسه. فهو لا يصدق ما يراه أمامه. عند فيروز والأسطي جمال. يمشون سويًا حتى وصلوا أمام الورشة. ليقفوا أمام الورشة يتحدثون في موضوع مرضه. لكنه لم يكن يركز معها، كان يركز مع شيء آخر. لتفيقه فيروز من تركيزه. فيروز: بابا، يا بابا، أنت رحت فين. جمال بارتباك: سرحت شوية يا حبيبتي. بتقولي إيه.

فيروز بهدوء: بقول لازم أروح معاك للدكتور المرة دي، أطمئن على حالتك. ليتجاهل كلامها ويسألها: فيروز، أنتِ ممكن تزعلي مني في يوم من الأيام. فيروز بتعجب: ليه بتقول كده يا بابا. جمال بإصرار: ردي عليا. فيروز بهدوء: استحالة أزعل منك أبدًا يا بابا في حياتي، مهما عملت فيا. ارتحت كده. جمال براحة: أيوه يا حبيبتي. يلا، روحي جامعتك. فيروز بهدوء: حاضر، بس كلامنا مخلصش. جمال بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. روحي بقى.

فيروز بهدوء: حاضر. السلام عليكم. جمال بهدوء: وعليكم السلام. لينظر جمال حتى ابتعدت عنه، ليخرج هاتفه بلهفة ويتصل بشخص ما. في سيارة ساجد. يسوق سيارته بعقل مشوش. ليرن هاتفه. ليركن سيارته ويرد على الهاتف: أيوة يا عمي. الحمد لله بخير. لأ، مفيش حاجة. جالي تليفون من الشغل وكان لازم أمشي. هبقى أعدي عليك تاني. ماشي. مع السلامة. ليغلق معه ويضع الهاتف أمامه. ليتنهد بتعب ثم يبدأ القيادة مرة أخرى.

براحة كأن أكثر كوابيسه قد انتهت أخيرًا للأبد. في الجامعة في كلية التجارة. في أحد المدرجات في البنش الأول تجلس فيروز وحيدة، تكاد تبكي. فهذه أول مرة تكون بمفردها. لتفاجئ بمن يستأذن بالجلوس بجوارها. الشخص: ممكن نقعد جنبك يا فيروز، ولا مش ممكن. فيروز بابتسامة وهي تفسح لهم مكان: تنوري يا أسمى. إزيك يا ليلي. أخباركم إيه. ليلي بابتسامة: الله يسلمك يا عسل. أسمى بابتسامة: الحمد لله. وأنتِ أخبارك إيه.

فيروز بابتسامة: الحمد لله. بس مش عادة تقعدوا في الأول. أسمى بضحك: عندك حق. بس يا ستي، حابين نقعد معاكي. عندك مانع. فيروز بابتسامة: لأ طبعًا. في مكتب معاذ. يجلس سامر مع معاذ يتحدثون في موضوع كريم. ليتحدث معاذ بهدوء: البنت صعبانة عليا والله. الله يعينها. ورنا كمان، مكنش ليهم صحاب غير بعض. دلوقتي كل واحدة لوحدها. سامر بهدوء: عندك حق. وأنا طلبت من أسمى تقعد مع فيروز هي وليلي ويحاولوا يصالحوها مع رنا.

معاذ بفرحة: خير ما عملت. ليدق الباب وتدخل رنا بحزن. رنا: صباح الخير. معاذ وسامر: صباح النور. سامر بهدوء: إزيك يا رنا. أخبارك إيه. رنا بهدوء: الحمد لله. معاذ بهدوء: رنا، أسمى وليلي قاعدين مع فيروز. ممكن تقعدي معاهم وهما هيحاولوا يحلوا المشكلة بينكم. رنا بفرحة: بجد يا معاذ. معاذ بابتسامة: بجد يا رنا. رنا بحزن: بس إزاي، هي اللي غلطت فيا وأنا هروح إزاي ليها.

سامر بهدوء: يا ستي، ادخلي بس. وأنا هفهم أسمى، لما تشوفك هي اللي هتنادي عليكي. يا ستي، ها، كده تمام. رنا بفرح: تمام. في المدرج. تجلس فيروز وأسمى يتحدثون في شيء ما. بينما ليلي تركز في باب المدرج. لترى رنا تدخل المدرج. لتغمز أسمى من يدها كعلامة على وصول رنا. لتفهم أسمى وتنظر لرنا بتفاجئ. أسمى: رنوش، مش معقول. تعالي. لتأتي رنا بتوتر وتسلم على ليلي ومن بعدها أسمى. أسمى: الحمد لله يا أسمى. ليأتي الدور على فيروز.

لتحسم رنا أمرها وتمد يدها لها. فالسلام لله. لو رفضت ستنسحب بهدوء وتجلس بمفردها. لتنظر فيروز لها بعتاب لا تفهمه رنا. ثم تحسم أمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...